تفجير الحبيبة في بغداد.. مفاجأة حول هوية المنفذ المصاب.. هل توافقت القوى الدولية أخيرا على حل الأزمة الليبية؟..الأمم المتحدة: باقون للمساعدة في أفغانستان

السبت 17/أبريل/2021 - 01:55 م
طباعة تفجير الحبيبة في إعداد أميرة الشريف
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية، أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات –تحليلات)  اليوم 17 أبريل 2021.

تفجير الحبيبة في بغداد.. مفاجأة حول هوية المنفذ المصاب

كشفت معلومات طارئة حول التفجير الذي طال سوق الحبيبة في مدينة الصدر ببغداد يوم الخميس جديداً مفاجئاً.

فقد أفادت مصادر أن سائق السيارة التي انفجرت في السوق مصاب وموجود في مستشفى الجوادر في نفس المنطقة في قسم العناية الفائقة.

كما كشفت أنه يعمل في سرية الرصد والمتابعة في "كتائب سيد الشهداء" التابعة للحشد الشعبي، وكان يحمل مواد متفجرة، وثلاث عبوات بهدف زرعها على طريق محمد القاسم من أجل تفجير ناقلات دعم لوجستي تابعة لقوات التحالف الدولي.

إلا أن حادثا بسيطا أشعل على ما يبدو حريقا صغيرا في السيارة التي كان يستقلها، فما كان منه إلا أن أوقفها ونزل منها هاربًا، فانفجرت.

ما أدى إلى تعرضه لإصابات عديدة، لكن حالته مستقرة الآن، بحسب المعلومات.

إلى ذلك، أفادت المعلومات بممارسة الحشد ضغطاً كبيراً من أجل "لفلفة" الموضوع، ونقل التحقيق إلى "أمن الحشد" .

يأتي هذا فيما تبنى تنظيم داعش في بيان أمس الجمعة مسؤوليته عن الهجوم. وقال إن الهجوم على معقل للشيعة في بغداد أسفر عن مقتل و إصابة 20.

فيما أعلنت الشرطة العراقية ومصادر طبية أن أربعة قتلوا في الهجوم وأصيب 17.

يذكر أن هذا التفجير الذي وقع الخميس، هو الثاني من نوعه خلال العام الحالي في بغداد، عقب تفجير انتحاري مزدوج في 21 يناير الماضي استهدف رواد سوق شعبي وسط بغداد، ما أوقع 32 قتيلاً و110 جرحى، تبناه في حينه داعش أيضاً.

هل توافقت القوى الدولية أخيرا على حل الأزمة الليبية؟


حمل قرار مجلس الأمن الأخير وما تضمنه من بنود تتضمن الموافقة على طلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إرسال بعثة خاصة من المراقبين إلى مدينة سرت، بعدد 60 فردا، للوقوف على تنفيذ اتفاقية وقف إطلاق النار، العديد من الرسائل السياسية والأمنية وحتى الاجتماعية.

ويتساءل الباحث السياسي الليبي عزالدين عقيل، عما إذا كان المجتمع الدولي توافق أخيرا على "إعادة الاستقرار إلى ليبيا"، مؤكدا أن الأمر مرتبط بأربع قضايا مركزية وهي: "نزع السلاح واحتكاره من الدولة، وتفكيك الميليشيات، وطرد المرتزقة، وإعادة هيكلة مؤسستي الجيش والأمن".

ويرى عقيل في حديثه إلى "سكاي نيوز عربية"، أن البعثة الدولية للمراقبة لابد أن تتبع إدارة حفظ السلام، للإشراف على العملية بشكل متكامل، وإلا ستكون تلك البعثة في إطار "الاستعراض" فقط، وستزداد معاناة الليبيين.


وفي خطابه بشأن بعثة المراقبين الجديدة، أوضح غوتيريش لمجلس الأمن، أنه درس المقترح مع اللجنة العسكرية المشتركة "5+5"، التي نجحت في وقت سابق من العام الماضي في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار.

 كما دعا إلى إعادة صياغة قرار ولاية بعثة الدعم الأممية في ليبيا، بما يمكنها أن تكون "أكثر مرونة واستجابة" لمهام مراقبة وقف إطلاق النار، وهو الأمر الذي استجاب له المجلس في قراره الأخير.

وهنا يرى المحلل السياسي الليبي فرج محمد أن القرار الداعم للسلطة الجديدة ممثلة في المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية تأخر نحو شهر من أجل "حشد" دعم دولي، ورغم تشديده في بعض الفقرات، إلا أنه خلى من "صيغة إلزام" واضحة، كما أنه كرر عدة مرات مسألة احترام عقد الانتخابات العامة في 24 ديسمبر المقبل، كما هو مقرر.

وانتقد محمد في تصريحات لموقع "سكاي نيوز عربية" عدم تسمية القوات الأجنبية التي تنشط في ليبيا، وتركها بصيغة عامة كما حدث في القرارات السابقة، وهو ما يفتح الباب أمام التفسيرات مجددا، مضيفا أن القرار ترك لمجلس النواب حق إعداد القاعدة الدستورية التي ستجرى على أساسها الانتخابات، على أن يكون ذلك بحلول الأول من يوليو المقبل، قاطعا الطريق أمام الاستفتاء على مشروع دستور قبل الانتخابات.

المرأة والشباب

والقرار الذي تبناه مجلس الأمن الجمعة شدد على "المشاركة الكاملة والقائمة على المساواة والحقيقية للنساء والشباب" في الانتخابات، كما حث  بقوة كل الدول على احترام ودعم وقف إطلاق النار بسبل من بينها سحب كل القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا "دون تأخير"، وطالب بالانصياع الكامل لحظر لوصول الأسلحة إلى ليبيا.

وأعرب المجلس عن قلقه البالغ إزاء استغلال الجماعات الإرهابية والعنيفة للحالة في ليبيا، مؤكدا ضرورة التصدي للأخطار التي تهدد السلام والأمن الدوليين من جراء الأعمال الإرهابية، وفقا للقانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة.

وأبدى تخوفه من تدهور الحالة الإنسانية والأثر المدمر لجائحة فيروس كورونا المستجد في ليبيا، كما نبه إلى جرائم تهريب المهاجرين واللاجئين والإتجار بالبشر في البلاد، كما رحب بالعمل الذي تنهض به بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في تنسيق عملية تقديم المساعدة الإنسانية للاجئين والمهاجرين ودعمها.

كما لفت إلى أهمية إجراء عملية مصالحة وطنية جامعة شاملة، ويرحب بدعم المنظمات الإقليمية في هذا الصدد، ويشدد على أهمية تنفيذ تدابير بناء الثقة لتهيئة بيئة مواتية لإجراء انتخابات وطنية ناجحة، مؤكدا أهمية توحيد المؤسسات في ليبيا، والحوكمة الرشيدة وتحسين الأداء الاقتصادي، بسبل منها الاتفاق على ميزانية موحدة، والاتفاق بسرعة على المناصب السيادية، على النحو المبين في خارطة الطريق المنبثقة عن الملتقى.

وشدد على ضرورة التخطيط لنزع سلاح الجماعات المسلحة وجميع الجهات المسلحة من غير الدول ذات الصلة وتسريحها وإعادة إدماجها، وإصلاح قطاع الأمن، وإنشاء هيكل أمني جامع وخاضع للمساءلة بقيادة مدنية لليبيا ككل.

البنزين المدعوم يتسلل إلى سوريا.. غضب لبناني ضد الجارة


فيما يعاني اللبنانيون من أزمات اقتصادية ومعيشية خانقة، يهرب العديد من المواد المدعومة من الدولة التي بدأت احتياطاتها تتآكل، في ظل أزمة لم تشهد لها البلاد مثيلا منذ عقود، إلى سوريا.

هذا ما أقره واعترف به وزير لبناني، ما أشعل خلال الساعات الماضية موجة انتقادات على مواقع التواصل، وفي مجالس اللبنانيين، كما وجه البعض غضبهم ضد الجارة ونظامها، بالإضافة إلى حزب الله المتهم بتعميق أزمة التهريب، من قبل عدة سياسيين في البلاد.

فقد اعتبر وزير الطاقة اللبناني، ريمون غجر، أمس أن السبب الرئيسي خلف أزمة الوقود التي يشهدها لبنان هو التهريب إلى سوريا المجاورة، التي تعاني بدورها من شح في المحروقات.

وقال إثر اجتماع لبحث أزمة المحروقات مع رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب ومسؤولين آخرين "تبين لنا أن السبب الأساسي للشح الحاصل هو التهريب إلى خارج الأراضي اللبنانية بسبب الفرق في الأسعار بين لبنان وسوريا".

كما أضاف أن "الحاجة في السوق السوري للبنزين تدفع المهربين اللبنانيين إلى تهريب مادة البنزين إلى سوريا لتحقيق أرباح طائلة، علما أن هذه المادة مدعومة من الدولة اللبنانية للمواطنين اللبنانيين".

أما في دمشق التي تعيش مناطق واسعة فيها على وقع "طوابير" الانتظار التي لا تنتهي" في محطات الوقود وغيرها، فقد أفادت وكالة فرانس برس أن المواطنين القادرين مادياً يلجأون إلى شراء البنزين المهرب من لبنان، المتواجد خصوصاً في المناطق الحدودية، بدلاً من الوقوف ساعات طويلة للحصول على كمية محدودة من البنزين في المحطات.

ويتراوح سعر صفيحة البنزين في لبنان اليوم بين 38,800 ليرة للبنزين 95 أوكتان و40 ألف للبنزين 98 أوكتان، أي أكثر من ثلاثة دولارات بحسب سعر الصرف في السوق السوداء.

فيما يترواح سعر صفيحة البنزين المهربة من لبنان بين 70 و80 ألف ليرة سورية، أي بين 23 و25 دولاراً، بحسب سعر الصرف في السوق السوداء.

انهيار اقتصادي
يأتي هذا فيما يعاني لبنان منذ صيف 2019 من انهيار اقتصادي فقدت خلاله الليرة اللبنانية أكثر من 85% من قيمتها.

وانعكس انهيار الليرة على أسعار السلع التي ارتفعت بنسبة 144%، وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي. وبات أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر.

بدورها، تشهد سوريا، التي دخل النزاع فيها الشهر الماضي عامه الحادي عشر، أيضاً أزمة اقتصادية خانقة فاقمتها العقوبات الغربية، فضلاً عن الانهيار الاقتصادي المتسارع في لبنان حيث يودع سوريون كثر، بينهم رجال أعمال، أموالهم.

يذكر أن التهريب بين الدولتين اللتين تنتشر بينهما العديد من المعابر غير الشرعية، لا يعد أمراً جديدا، ولطالما وجهت أصابع الاتهام عبر مسؤولين ووسائل إعلام محلية إلى حزب الله بحماية المهربين، بل تورط بعض عناصره في تلك العمليات.

ومع كل أزمة محروقات، يكرر مسؤولون في لبنان أن التهريب إلى سوريا هو أحد الأسباب، دون أن يتم حل تلك المعضلة.

موسكو عن عقوبات أميركا "غير مقبولة".. وبوتين يدرس الرد


مع ارتفاع نسبة التوتر بين البلدين، أكدت روسيا رفضها التام للعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة أمس الخميس. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إن العقوبات الأميركية على روسيا غير مقبولة، مضيفا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيحدد لاحقا إجراءات الرد عليها.

إلا أنه شدد في الوقت عينه على أن بلاده مستعدة للتعاون مع واشنطن بقدر استعداد الإدارة الأميركية للتعاون مع موسكو.

إلى ذلك، دعا كل من فرنسا وألمانيا إلى وضع حد للاستفزازات الأوكرانية.

أتت تلك التصريحات بالتزامن مع عقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي محادثات اليوم لقاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وسط تصاعد التوترات مع روسيا، التي نشرت قوات على الحدود مع البلاد.

وأدى الملف الأوكراني كما غيره من الملفات منها التدخل في الانتخابات الأميركية والقرصنة إلى توتير العلاقات الروسية الغربية.

وأمس أعلن الرئيس الأميركي، جو بايدن، أن الوقت الآن مناسب لخفض التوتر القائم بين بلاده وروسيا، على الرغم من فرض واشنطن عقوبات جديدة على موسكو، مشيرا إلى أنه ما زال هناك مجال يتيح للبلدين العمل معا.

كما قال في تصريحات للصحافيين "كنت واضحا مع الرئيس الروسي بأنه كان بإمكاننا المضي إلى أبعد من هذا لكني آثرت ألا أفعل ذلك... اخترت التصرف بشكل متناسب".

موسكو غاضبة
يذكر أن الولايات المتحدة فرضت الخميس مجموعة واسعة من العقوبات ضد موسكو لمعاقبتها على تدخلها المزعوم في الانتخابات الأميركية لعام 2020 والتسلل الإلكتروني والقيام بممارسات استفزازية ضد أوكرانيا وغيرها من الأنشطة "الخبيثة".

واستهدفت العقوبات شركات روسية، كما شملت طرد دبلوماسيين روس وفرض قيود على سوق الدين السيادي الروسي.

في المقابل، ردت موسكو بغضب أمس، فاستدعت وزارة الخارجية الروسية السفير الأميركي لإبلاغه بأن "سلسلة من التدابير الانتقامية ستأتي قريبا". كما قالت متحدثة باسم الوزارة إن القمة المحتملة بين رئيسي البلدين قد لا تنعقد.

الأمم المتحدة: باقون للمساعدة في أفغانستان

على الرغم من الانسحاب الأميركي بعد أشهر، أكدت الأمم المتحدة أنها ستبقي على مهمتها السياسية لمساعدة أفغانستان، رغم رحيل القوات الأميركية وحلف شمال الأطلسي هذا العام.

فعلى الرغم من تأكيد المتحدث باسم الأمين العام للمنظمة الدولية، ستيفان دوجاريك، رداً على أسئلة حول مستقبل بعثة الأمم المتحدة بعد انسحاب الولايات المتحدة والحلف الأطلسي أنّ هذا الرحيل "سيكون له تأثير على كامل البلاد"، إلا أنه أكد أن الأمم المتحدة تواصل درس الوضع، مضيفا "عملنا في أفغانستان سيستمرّ".

كما أشار إلى أنّ "الأمم المتحدة تشارك في مجال التنمية الإنسانية في أفغانستان منذ فترة طويلة جدا، وستواصل وجودها هناك لمساعدة الشعب الأفغاني"، لافتاً إلى أنّ المنظّمة ستستمرّ في التكيّف مع الوضع على الأرض.

يشار إلى أن لبعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (أوناما) مهمة سياسية صغيرة، بدون قوات حفظ سلام.

ومنذ مارس، يعمل مبعوثان للأمم المتحدة في البلاد، فقد انضمّ إلى الكنديّة ديبورا ليونز التي ترأس البعثة وكانت تُمثّل المنظّمة حتّى الآن على المستوى السياسي، الفرنسيّ جان أرنو الذي عُيّن في مارس مبعوثا خاصا للأمم المتحدة إلى أفغانستان.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، لدى الإعلان عن تعيينه إنّ مهمة أرنو هي المساعدة في إيجاد "حلّ سياسي للنزاع" من خلال العمل بشكل وثيق مع بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان والشركاء الإقليميين.

إلى ذلك، يعمل في بعثة "أونام" نحو 1200 موظف في أفغانستان، معظمهم مواطنون أفغان

وبالإضافة إلى ممثّلي مختلف وكالات الأمم المتحدة في البلاد، يبلغ إجمالي عدد أفراد الأمم المتحدة في أفغانستان حوالي آلاف شخص، أكثر من 75% منهم أفغان.

"حزب الله" يستغل الأزمة الاقتصادية و"يحتل" مكان الدولة اللبنانية

قالت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، إن ميليشيات "حزب الله" اللبنانية تقوم باستعدادات تحسباً لانهيار تام للبلد المتعثر، عبر إصدار بطاقات حصص غذائية واستيراد أدوية وتجهيز صهاريج لتخزين الوقود من راعيتها إيران.

هذه الخطوة التي تعد استجابةً لأزمة اقتصادية خطيرة يعيشها لبنان، ستمثل توسعاً في الخدمات التي يقدمها الحزب إلى قاعدته بشبكة تشمل جمعيات خيرية وشركة بناء ونظام تعويضات.

وتلقي هذه الخطوات الضوء على المخاوف المتزايدة من انهيار الدولة اللبنانية، وهو الوضع الذي تصبح السلطات فيه غير قادرة على استيراد الغذاء أو الوقود من أجل تفادي الظلام. كما تبرز الدور المتنامي لـ"حزب الله" في التعامل مع الأزمة بخدمات توفرها عادةً الحكومة.

وتعكس هذه الخطة أيضاً مخاوف في لبنان من أن يدفع الانهيار الناس إلى الاعتماد على الأحزاب السياسية للحصول على الغذاء والأمن، كما كانت الحال مع الميليشيات خلال الحرب اللبنانية بين عامي 1975 و1990.

"خطة معركة اقتصادية"

ورداً على سؤال حول خطط "حزب الله"، قالت ليلى حاطوم، مستشارة رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، إن البلاد "ليست في وضع يسمح لها برفض المساعدة" بغض النظر عن السياسة.

وقالت مصادر من الجهة المؤيدة للحزب، والتي طلبت عدم نشر أسمائها، إن الخطة التي من شأنها التحضير للسيناريو الأسوأ المحتمل تسارعت مع اقتراب رفع الدعم في الأشهر المقبلة، مما يثير أشباح الجوع والاضطرابات.

وانهارت العملة اللبنانية مع نفاد الدولار في البلاد، وعدم وجود أي خطة إنقاذ للدولة في الأفق. وارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 400 في المئة.
وأصبح الشجار في محلات السوبرماركت شائعاً الآن، وكذلك صور الأشخاص الذين ينبشون في القمامة بحثاً عن الطعام. وأسفر شجار حول مساعدات غذائية هذا الأسبوع عن مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين.
ومن شأن خطة "حزب الله" أن تساعد على حماية "مجتمعاته"، ليس فقط أعضاؤه ولكن أيضاً السكان في المناطق التي لدى الحزب نفوذ فيها، من أسوأ ما يمكن أن ينتج من الأزمة. ويقول المحللون إن الخطة يمكن أن تساعد على احتواء أي اضطراب في قاعدة "حزب الله" الأساسية.
ولم يرد الحزب الذي يتمتع مع حلفائه بالغالبية في البرلمان والحكومة، على طلب من "رويترز" للتعليق.
وقال أحد المصادر وهو مسؤول كبير، "الاستعدادات بدأت للمرحلة المقبلة... إنها بالفعل خطة معركة اقتصادية".
وقالت المصادر إن بطاقة "حزب الله" التموينية الجديدة تساعد بالفعل مئات الأشخاص على شراء السلع الأساسية بالليرة اللبنانية، وهي عبارة عن مواد إيرانية ولبنانية وسورية بسعر أرخص إلى حد كبير وبخصم يصل إلى 40 في المئة بدعم من الحزب. يمكن استخدام البطاقة، التي تحمل اسم إمام شيعي، في تعاونيات بعضها جديد في ضواحي بيروت الجنوبية وأجزاء من جنوب لبنان حيث نفوذ "حزب الله".

و"حزب الله" قوة شبه عسكرية ممولة من إيران، يصفها منتقدوها بأنها "دولة داخل دولة". وأصبح الحزب أكثر انخراطاً في شؤون الدولة اللبنانية في السنوات الأخيرة. وشددت واشنطن، التي تعتبر "حزب الله" منظمة إرهابية، العقوبات لخنق مصادر تمويله، بما في ذلك ما تقدره بمئات الملايين من الدولارات من طهران سنوياً.

والتمويل الإيراني يجعل "حزب الله" في وضع أفضل من العديد من الأحزاب المتنوعة في البلاد، بما في ذلك أولئك الذين يعارضون ترسانته. ووزعت بعض الأحزاب سلال مساعدات للمجتمعات التي ترعاها، لكن الشبكة المدعومة من إيران لا تزال كبيرة بالمقارنة.

وقال جوزيف ضاهر، الباحث الذي كتب كتاباً عن الاقتصاد السياسي لـ"حزب الله"، "كلهم يفعلون ذلك... لكن نطاق حزب الله أكبر وأقوى بكثير ولديه موارد للتعامل مع الأزمة". وأضاف، "هذا يتعلق أكثر بالحد من الكارثة لقاعدته الشعبية. هذا يعني أن الاعتماد على حزب الله بشكل خاص سيزداد".

وبينما يعمل الحزب على توزيع البطاقات التموينية، فإن الدولة، التي تئن تحت سياط الفساد والهدر والديون منذ عقود، تحدثت عن فكرة مثل هذه البطاقة للفقراء اللبنانيين لمدة عام تقريباً، لكن من دون أن تتحرك. ويقول وزراء إن الحاجة إلى موافقة البرلمان أخرت خطة الدولة لإصدار بطاقات للأشد فقراً.

وانتشرت صور على وسائل التواصل الاجتماعي لأرفف مكدسة بالبضائع المعلبة، وقيل إنها من إحدى التعاونيات التابعة لـ"حزب الله" في لبنان الأسبوع الماضي.

وقالت فاطمة حمود، وهي في الخمسينيات من عمرها، إن البطاقة التموينية تسمح لها مرة واحدة في الشهر بشراء الحبوب والزيوت ومواد التنظيف لأسرتها المكونة من ثمانية أفراد.

وقال مصدر ثان إن "حزب الله" ملأ المستودعات ووزع البطاقات لتقديم الخدمات إلى عائلات لا تنتمي له. وأضاف أن البطاقة تقدم حصة، على أساس حجم الأسرة، لاحتياجات مثل السكر والطحين.

هذه البضائع مدعومة من "حزب الله" أو تستوردها شركات حليفة له، أو تأتي من دون رسوم جمركية عبر الحدود مع سوريا، حيث يتمتع الحزب بنفوذ قوي منذ انضمامه للحرب لدعم النظام السوري إلى جانب إيران.

وأضاف المصدر أن الحزب لديه خطط مماثلة لاستيراد الأدوية. وقال بعض الصيادلة في الضاحية الجنوبية لبيروت، إنهم تلقوا تدريبات على التعامل مع ماركات إيرانية وسورية جديدة ظهرت على الرفوف في الأشهر الأخيرة.

وقال مصدران إن الخطة تشمل تخزين الوقود من إيران، فيما تحذر وزارة الطاقة اللبنانية من احتمال انقطاع التيار الكهربائي. وقال المسؤول الكبير إن "حزب الله" يسعى لإيجاد أماكن تخزين الوقود في سوريا المجاورة.

وأضاف، "عندما نصل إلى مرحلة العتمة والجوع، ستجدون أن حزب الله راح على الخيار الثاني وهذا قرار خطير. عندها الحزب سيقوم مقام الدولة". وتابع، "إذا وصلنا إلى ذلك الوقت يكون الحزب قد اتخذ احتياطاته لمنع الفراغ".

شارك