أفغانستان: استئناف المعارك بين طالبان والقوات الحكومية بعد انقضاء هدنة العيد/"نار إرهاب" داعش تلتهم العراق.. وتنسيق بين بغداد وأربيل للرد/تجنبا لـ"بلطجة" الميليشيات.. وجهة جديدة لمقر الرئاسي الليبي

الأحد 16/مايو/2021 - 12:13 م
طباعة أفغانستان: استئناف إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية، أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات –تحليلات)  اليوم 16 مايو 2021.

أفغانستان: استئناف المعارك بين طالبان والقوات الحكومية بعد انقضاء هدنة العيد

استؤنفت المعارك بين حركة طالبان والقوات الحكومية الأفغانية الأحد في ولاية هلمند الجنوبية المضطربة حسبما أعلن مسؤولون، وذلك بعد انقضاء وقف لإطلاق النار مدته ثلاثة أيام اتفق عليه الطرفان بمناسبة حلول عيد الفطر.

تجدد القتال بين حركة طالبان وقوات الحكومة الأفغانية الأحد في ولاية هلمند الجنوبية المضطربة، وفق ما قال مسؤولون، بعد انتهاء وقف لإطلاق النار مدته ثلاثة أيام اتفق عليه الطرفان لمناسبة عيد الفطر.

وسجل وقوع اشتباكات بين الجانبين على أطراف "لشكر قاه" عاصمة ولاية هلمند، والتي عرفت معارك عنيفة منذ الأول من أيار/مايو بعدما نفذ الجيش الأمريكي آخر خطواته باتجاه الانسحاب الكامل من أفغانستان، حسبما أفاد ناطق عسكري أفغاني ومسؤول محلي.

وفي هذا السياق، قال رئيس مجلس ولاية هلمند عطاء الله أفغان إنه قد "بدأ القتال في وقت مبكر من صباح اليوم (الأحد) ولا يزال مستمرا". مشيرا إلى أن عناصر طالبان هاجموا نقاط تفتيش أمنية على أطراف لشكر قاه وغيرها من المناطق.

كما أكد ناطق باسم الجيش الأفغاني في جنوب البلاد تجدد المعارك.

وصمدت الهدنة التي بادرت طالبان بالدعوة إليها وسارعت الحكومة الأفغانية في الموافقة عليها خلال عطلة عيد الفطر التي انتهت الليلة الماضية.

والجمعة قتل 12 شخصا في تفجير استهدف مسجدا في ضواحي كابول وتبناه تنظيم داعش.

تعثر مفاوضات السلام!

ويأتي تجدد العنف في أعقاب إعلان مفاوضين من الحكومة الأفغانية وطالبان أنهم التقوا في الدوحة الجمعة لمناقشة تسريع محادثات السلام، التي انطلقت في أيلول/سبتمبر لكنها لم تحقق أي تقدم يذكر. وأفادت طالبان على تويتر "اتفق الطرفان على مواصلة المحادثات بعد (عيد الفطر)".

وتشمل أعمال العنف هذه موجة اغتيالات استهدفت الطبقة المثقفة في أفغانستان، بذلت أطراف دولية جهودا لدفع المحادثات قدما، شملت عقد مؤتمر ليوم واحد في موسكو في آذار/مارس.

وكان من المقرر أن تستضيف تركيا مؤتمرا بشأن أفغانستان أواخر نيسان/أبريل، لكنه تأجل إلى موعد غير محدد نظرا لرفض طالبان الحضور على خلفية تأخر الانسحاب الأمريكي.

ترحيب إسرائيلي بتصنيف النمسا «حزب الله» منظمة إرهابية

رحب وزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكنازي، أمس، بتصنيف النمسا لميليشيا «حزب الله»، بجناحيه العسكري والسياسي، منظمة إرهابية. وأكدت إسرائيل أنه «قبل التعديل، كان الجناح العسكري لحزب الله فقط مشمولاً في القانون الرمزي»، حيث أعلنت الخارجية الإسرائيلية في بيان لها أن «النمسا عدلت قانونها» وقررت أن «حزب الله» في مجمله منظمة إرهابية.
وقال أشكنازي: «أشكر النمسا على توسيع قائمة المنظمات الإرهابية المدرجة في القانون الرمزي، وتحديد أن حزب الله في مجمله منظمة إرهابية». وأضاف: «أدعو الاتحاد الأوروبي والدول الأخرى إلى تصنيف حزب الله بأكمله منظمة إرهابية». وأكمل بيان الوزارة: «وبذلك، تنضم النمسا إلى ألمانيا وجمهورية التشيك وسلوفينيا وسويسرا، التي اتخذت مؤخراً قرارات مماثلة بشأن موضوع «حزب الله»، مؤكداً أنه «يجب على المجتمع الدولي ككل أن ينضم إلى الجهود المبذولة ضد المنظمات الإرهابية»، حيث اعتبر أشكنازي أن «حزب الله هو منظمة إرهابية تضر أولاً وقبل كل شيء بمواطني لبنان، وتأخذهم رهائن لخدمة مصالح إيران».

"نار إرهاب" داعش تلتهم العراق.. وتنسيق بين بغداد وأربيل للرد

قدم رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، مبادرة لتفعيل التنسيق والتعاون الأمنيين بين قوات الأمن والجيش العراقيين، وبين قوات البشمركة في المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، منعا لاستغلال تنظيم داعش الإرهابي، للفراغ الأمني الحاصل في تلك المناطق، وخاصة في مناطق التماس بين الطرفين.

ومع عقد اللجنتين الأمنيتين لقيادتي العمليات المشتركة الاتحادية، وقوات اليشمركة، اتفاقات في هذا الصدد، لكن لم يتم بعد تفعيل تلك الاتفاقات على الأرض.

وعلى وقع التلكؤ في تنفيذ الاتفاق الأمني الملح، خاصة مع توسع هجمات داعش وتحركاته في تلك المناطق، أوعز رئيس الحكومة العراقية، بضرورة التطبيق الكامل والعاجل للاتفاق بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان العراق.

وأكد الأمين العام لوزارة البشمركة، في حكومة إقليم كردستان العراق جبار ياور ، لوكالة الأنباء الرسمية العراقية أنه "قد تم خلال الاجتماعات السابقة التوصل إلى اتفاق لتشكيل مراكز التنسيق الأمني المشترك لمناطق خانقين وكركوك والموصل ومخمور، وأن الاتفاق تم على ضوء المقترحات التي قدمها الكاظمي".

وأضاف "جرى وفقها الاتفاق بين اللجنة التنسيقية الأمنية العليا لوزارة البشمركة، واللجنة التنسيقية الأمنية العليا لقيادة العمليات المشتركة".

وأردف ياور: "لم يتم تشكيل هذه المراكز من قبل اللجنة التنسيقية في قيادة العمليات المشتركة، كما لم يتم أيضا تنفيذ الاتفاق على تشكيل قوة مشتركة من قوات البشمركة وقوات الجيش العراقي في المناطق المتنازع عليها".

مؤكدا أن "رئيس الوزراء وجه خلال اجتماع أمني، اللجنة التنسيقية الأمنية العليا في قيادة العمليات المشتركة، بالتوجه إلى إقليم كردستان العراق لتفعيل الاتفاقيات الأمنية السابقة".

وكشف الياور أن وفدا من بغداد زار في 9 من الشهر الجاري إقليم كردستان برئاسة مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، وتم خلال الزيارة الاتفاق على تنفيذ الاتفاقيات الأمنية المذكورة بعد انقضاء عطلة عيد الفطر.

ويرى خبير أمني عراقي، فضل عدم الإفصاح عن هويته، في حوار مع "سكاي نيوز عربية": "أن نار إرهاب داعش باتت تطال الطرفين، فالتنظيم الإرهابي لا يفرق بين القوات العراقية وقوات البشمركة، فكلاهما عدو بالنسبة له، ما يعني أن الاتفاق بين بغداد وأربيل، بات حاجة موضوعية قصوى، بغض النظر عن توفر الرغبة الذاتية في هذا الإطار".

ويستطرد: "المكابرة وترك هذه المناطق المتنازع عليها، وهي بالمناسبة مناطق واسعة وحيوية، مفتوحة وغير مضبوطة أمنيا، وسط الخلاف بين الحكومتين الاتحادية في بغداد والاقليمية في أربيل حولها، ستترتب عليه أكلاف باهظة، ووحده التعاون والتنسيق بين الطرفين، والاحتكام للدستور، والتسامي عن الخلافات، كفيل بكبح التمدد الداعشي، وإلا فإن الخطر داهم وجدي".
ولطالما حذرت حكومة إقليم كردستان العراق، من أن الفراغ الأمني في الشريط الفاصل بين مناطق سيطرتي، كل من قوات البشمركة، والقوات العراقية الاتحادية، والذي يقدر ببضع كيلومترات عرضا، وعلى طول مئات الكيلومترات، من محافظة نينوى إلى محافظة كركوك وصولا لمحافظة ديالى، سيستغله ويملئه إرهابيو داعش.

جدير بالذكر أن هجمات داعش الإرهابية، في تلك المناطق خاصة، قد زادت وتيرتها في الأشهر الماضية بشكل لافت، حيث تتكرر الاعتداءات الإرهابية بشكل شبه يومي، ما يفسر بحسب خبراء أمنيين، تعجيل كل من بغداد وأربيل، بالشروع في التنسيق الأمني والاستخباري الكامل بينهما في تلك المناطق.

تجنبا لـ"بلطجة" الميليشيات.. وجهة جديدة لمقر الرئاسي الليبي

أعلنت مصادر مطلعة من داخل المجلس الرئاسي الليبي أن رئيس المجلس محمد المنفي قد ينقل مقر عمله إلى مدينة سرت تجنبا لتكرار ما حدث من قبل الميليشيات، التي حاصرت مطلع الشهر الجاري فندق إقامته اعتراضا على بعض القرارات.

وانتقد خبراء ومحللون سياسيون ممارسات الميليشيات المسيطرة على الغرب الليبي من إجرام و"بلطجة سياسية" دفعت المجلس الرئاسي لاتخاذ هذا القرار، مطالبين بضرورة وضع حد لهذه الميليشيات حتى لا تؤثر على سير مخرجات المصالحة الوطنية. 

سرت.. المدينة الآمنة

وكشف مصدر ليبي مطلع مقرب من رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، أن الأخير يدرس جديا نقل مقر المجلس إلى مدينة سرت وذلك تجنبا لتكرار ما حدث مؤخرا من محاصرة ميليشيات مسلحة لمقر إقامته للضغط عليه للعدول عن بعض القرارات.

وأكد المصدر لـ"سكاي نيوز عربية" أن المنفي قد يتخذ من مقر لجنة 5+5 في مدينة سرت مقرا له إلى حين تجهيز مقر له.

وأوضح المصدر أن هذا الموقف مرتبط بشكل واضح بالاعتداء الذي وقع منذ أيام على مقر المجلس في طرابلس حين حاصرت الميليشيات المسلحة فندق كورنثيا وهددت بسجن أعضاء المجلس داخله أو طردهم تماما من المدينة"، ردا على قرار تعيين العميد حسين العائب مديرا للمخابرات الليبية بديلا للمليشياوي عماد الطرابلسي.

وأشار إلى أن مدينة سرت تعد المكان الأنسب لاستضافة السلطة التنفيذية الانتقالية نظرا لتأمينها بشكل كامل وقوي واحترافية عالية من قبل قوات الجيش وقيادته الحكيمة، وكونها مقرا للجنه العسكرية المشتركة 5+5، وكذلك لنجاح جهود تأمين انعقاد بعض جلسات مجلس النواب فيها خلال وقت سابق.

وأكد أن المجلس الرئاسي وبعض وزراء حكومة عبد الحميد دبيبة تحولوا إلى هدف للميليشيات والمرتزقة المسيطرين على طرابلس، وهو ما يجعل الانتقال إلى مدينة سرت حلا ناجحا لهذه المعضلة.

واقع مؤسف

من جانبه قال المحلل السياسي الليبي إبراهيم الفيتوري إن نقل مقر عمل المجلس الرئاسي إلى سرت قد يكون الحل الأنسب الآن حتى يستطيع العمل في أجواء مناسبة تجعله قادرا على اتخاذ قرارات دون إجبار من أي قوة سياسية أو عسكرية تتمركز في طرابلس خاصة وأن الغرب الليبي يعاني من سطوة ميليشيات تابعة لتيار الإخوان.

إلا أن المحلل الليبي انتقد بشكل عام ما وصلت له الميليشيات من سطوة وإجرام داخل الغرب الليبي الأمر الذي دفع المجلس الرئاسي للتحرك خارج العاصمة لممارسة عمله بحرية أكثر من ذلك.

وأوضح الفيتوري، أن قرار نقل مقر عمل المجلس الرئاسي قد يكون كالمسكن سيخفي الألم خلال وقت قصير ولكن كيف سيتم إجراء انتخابات وإكمال المسار السياسي في كامل ليبيا والميليشيات التي تريد عرقلة الاستحقاق الديمقراطي مسيطرة على الأرض.

وأشار الفيتوري إلى أن أزمة الميليشيات لابد أن يكون لها حل جذري عن طريق ضم بعضها غير المتورط في جرائم حرب للجيش الليبي وتفكيك الساعيين للفوضى وغير النظاميين.

وأكمل المحلل السياسي أن تواجد الميليشيات دون حل سيجعل ليبيا من المؤكد في صراع طويل الأمد لا يعرف أحد كيف ستكون نهايته مستشهدا بما فعلته تلك الميليشيات خلال 10 سنوات بعد الثورة من حروب وأزمات وتهجير قصري لبعض المدن والمذابح التي أقيمت بحق كثير من المدنيين.

ضرورة البحث عن حل دائم

من جانبه، قال المحلل السياسي سليمان الباروني إن فكرة نقل الرئاسي الليبي إلى سرت هي فكرة جيدة للغاية في هذا الوقت تعكس نوايا المجلس السليمة تجاه البلاد وأن الكثيرين طلبوا ذلك في البداية خوفا من بطش الميليشيات وتكرار سيناريو فائز السراج الذي كانت حكومته أسيرة لتواجد الميليشيات.

وأضاف الباروني أن نقل المجلس الآن بسبب ما تعرض له من قادة الميليشيات ومحاولة محاصرة مقره وفرض بعض الأسماء لبعض المناصب يعكس ما وصلت إليه الميليشيات من إجرام داخل الغرب الليبي.

وأشار إلى أنه لا بد من وجو حل دائم لهذه الميليشيات إما بتفكيكها أو ضم الصالح منها لقوات الجيش، حيث أن هناك كثير من الاستحقاقات السياسية ما بين انتخابات رئاسية وبرلمانية وتصويت على الدستور ستفشل جميعها إذا استمرت هذه الميليشيات مسيطرة على الأرض.

وحاصرت العشرات من السيارات المسلحة التابعة للميليشيات في الغرب الليبي فندق كورنثيا في العاصمة طرابلس، مقر إقامة رئيس "الرئاسي" محمد المنفي أول الشهر الجاري.

وجاء هذا التحرك بعد ساعات قليلة من اجتماع قادة الميليشيات وأمراء مجموعات مسلحة شغلت مواقع قيادية بتكليف إبان حكومة السراج، حيث أبدوا رفضهم لقرار الرئاسي تعيين حسين العائب رئيسا لجهاز المخابرات بدلا من عماد الطرابلسي.

وألقى حينها عدد من قادة الميليشيات كلمات خلال الاجتماع توعدوا بحصار مقر "الرئاسي" ووزارتي الداخلية والخارجية، للضغط من أجل التراجع عن الإطاحة بالطرابلسي، وإقالة وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش.

وطالب ليبيون السلطات التنفيذية بمباشرة عملها من مدينة سرت نظرا لأنها الأكثر جاهزية لاستقبال مؤسسات الدولة، كما أن الأوضاع الأمنية شبه مستقرة بها.

وأدى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، الخميس صلاة عيد الفطر المبارك مع أهالي مدينة سرت وسط ترحيب كبير من الأهالي.

وكان المنفي قد وصل إلى مدينة سرت في 11 مايو 2021، وكان في استقباله أعضاء مجلس النواب عن المدينة وعميد البلدية وآمر منطقة سرت العسكرية وأعيان القبائل ومشايخها والمكونات الاجتماعية بها للاحتفال مع أهلها بعيد الفطر المبارك

اليمن.. لماذا يصر الحوثيون على استمرار القتال في مأرب؟

تلهث ميليشيات الحوثي ومن وراءها إيران بكل طاقتها لتحقيق انتصار في مدينة مأرب شمال شرقي اليمن، حيث تحشد من أجله طاقتها العسكرية والسياسية وتُفشل أي مبادرات للسلام تأتي من خارج طهران قد تعطلها عن هذا الحلم.

وتتركز المعركة بين الحكومة الشرعية وميليشيات الحوثي في محافظة مأرب منذ فبراير الماضي، حتى وصف المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفيث ما يجري في مأرب بقوله "المعركة في مأرب نقطة ارتكاز هذه الحرب" في كلمته أمام مجلس الأمن فبراير الماضي.

ومنذ يومين أعلن الجيش اليمني أن ما لا يقل عن 40 من عناصر الحوثي لقوا مصرعهم، الخميس، بنيران الجيش اليمني ودعم القبائل، إضافة لقصف مقاتلات تحالف دعم الشرعية تعزيزات الميليشيا في جبهتي المشجح والكسارة وكبدتها خسائر في العدد والعدة، وفق ما نقله موقع "سبتمبر نت" التابع للجيش اليمني.

وسبق أن خرج أمين عام ميليشيا حزب الله اللبناني حسن نصر الله بدعم سافر للحوثيين في مأرب، فوجه لهم كلمة في فبراير الماضي، يحرضهم فيها على ما اعتبره "الصمود" في القتال للسيطرة على مأرب.

وحرض من وصفهم بـ"الصادقون والصامدون" على الثبات "لجني الثمار"، على أساس أن تحقيق تقدم للحوثيين في مأرب سيقوي موقفهم على طاولة المفاوضات في المستقبل، قائلا: "إن الصراخ قايم قاعد لحقونا يا جماعة موضوع مأرب إذا تمكنت هذه الجبهة (الحوثي) من استعداداتها هذا يعني أن تأثيراته على الحل السياسي الموعود ستكون كبيرة جدا".

فلماذا هذه اللهاث الإيراني باتجاه مأرب؟

تعد مأرب المدينة الوحيدة في شمال اليمن الباقية تحت سيطرة الحكومة الشرعية والجيش الوطني، بل هي مقر وزارة الدفاع، وتتخذها مقرا لعملياتها ضد الميليشيات منذ 6 سنوات، ووقوعها تحت سيطرة ميليشيا الحوثي سيعني سيطرتهم الكاملة على شمال اليمن.

وتقع مأرب بين صنعاء وحضرموت؛ ما يعني أن من يسيطر عليها قادر على التوسع ناحية حضرموت.

واقتصاديا فمأرب مدينة غنية بالنفط والغاز، إضافة لثقلها الحضاري والسياحي كأحد مكونات مملكة سبأ القديمة.

ويعلق نبيل عبد الحافظ، وكيل وزارة حقوق الإنسان في اليمن، على الحشد الإيراني باتجاه مأرب بأن تحركات الانقلابيين في اليمن مبنية على تعليمات حسن إيرلو، الضابط الذي كان أحد مساعدي القائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، وهذا الشخص وصل إلى صنعاء تحت مسمي "غريب" وهو سفير إيران في اليمن، وهو مطلق الصلاحيات.

ويشرح عبد الحافظ لـ"سكاي نيوز عربية" الدور الحقيقي لهذا الرجل، فيقول إن اليمنيين اليوم أصبحوا يدركون المسمى الغريب الذي جاء به "إيرلو" إلى اليمن، وترجمته الحقيقية أنه هو الحاكم العسكري القادم من طهران إلى صنعاء، فمنذ وطأت قدماه أرض اليمن أصبح القائد الحقيقي لكل العمليات العسكرية التي تقوم بها الميليشيات الحوثية.

ويستدل على هذا بأن "الرأس الآخر لإيران في المنطقة، وهو حسن نصر الله عندما قال إن حرب الحوثيين في مأرب من أجل تدعيم موقفهم التفاوضي إذا ما ذهبوا إلى مفاوضات"، منوها إلى أن "هذا التعبير يوضح مخطط إيران وأذرعها في المنطقة، وأن الجماعة تقاتل الآن في مأرب من أجل استمرار القتال لا من أجل سلام".

وعن خسائر الحوثيين في مأرب، رغم الدعم الإيراني الواسع، يقول عبد الحافظ: "عندما تنظر إلى ما يحدث في مأرب ستجد أنك أمام مشهد القتلى الذين يحصدون في العمليات العسكرية بأرقام مخيفة، وخلال الأربعة أشهر الماضية سقط من الحوثيين قرابة 20 ألف شخص ما بين قتيل وجريح، وإعلانهم أنهم خلال شهر رمضان سقط منهم 600 قتيل ليس صحيح؛ لأن المعلومات لدينا من واقع الجثث المرمية في الشعاب والجبال في تلك المناطق لا حصر لها".

ورقة ضغط

أمر آخر يعطي حلم السيطرة على مأرب، واستمرار القتال، أهمية كبيرة لإيران، وهو حسب عبد الحافظ أن "الحوثيين لم يوقفوا الحرب؛ لأن تمددهم وبقائهم هي ورقة في يد إيران تستخدمها للضغط في ملفاتها الأخرى في المنطقة وملفها النووي. فإيران تجعل من اليمن والعراق وسوريا ولبنان مجرد حصون وأسوار متقدمة لها".

ورغم ما يكبده الجيش الوطني للحوثيين من خسائر، إلا أنه بالنسبة للمسؤول اليمني ليس كافيا، فيقول إن الجيش يلزم "أن ينتقل من منطقة الدفاع إلى منطقة الهجوم"، وهذا يلزمه دعم دولي أكبر، وحينها "سيصل إلى مراحل متقدمة، بل ويصبح بإمكانه تحرير الحديدة وتعز والأجزاء المأخوذة من البيضاء وتحرير الجوفة كاملة، وهذا الانتقال إلى مربع الهجوم سيجبر الحوثيين على الحضور إلى طاولة المفاوضات في ظل انكسار عسكري حقيقي يجعلهم يبحثون عن ورقة البقاء".

تفشيل السلام

أمر آخر يكشف أن إيران ليست راغبة في سلام حقيقي في اليمن، وهو التصعيد الذي حدث في مأرب عقب إعلان السعودية مبادرتها للسلام في اليمن.

ففي مارس أعلن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان مبادرة تتضمن وقف إطلاق النار تحت رقابة الأمم المتحدة، واستئناف المحادثات السياسية، وفتح جزئي لمطار صنعاء الدولي.

وبحسب وصف سفير اليمن في بريطانيا، ياسين سعيد نعمان، في مقالة على صفحته في "فيسبوك" فبراير الماضي، فإن "الإيرانيين كانوا يعتقدون أن الخطة التي أعدت للسيطرة على مأرب، لن يحتاج تنفيذها سوى بضعة أيام. ولذلك رأينا كيف رد المسؤولون الإيرانيون على مشروع السلام ودعوة المبعوث، بعنجهية، وبوضع شروط فجة، كشفوا فيها ما كانوا يخفونه من تدخل مخزٍ في الشأن اليمني الداخلي".

وعلى حد وصفه: "إيران كذلك أخفقت في تحقيق نصر عسكري من خلال الهجوم على مأرب، لكنها نجحت في تقويض وتعطيل مسار السلام باليمن؛ إذ إن التصعيد في مأرب يهدد باشتعال الجبهات الأخرى، وتأجيج القتال".

شارك