موقف طالبان من المترجمين الفوريين الأفغان الذين عملوا مع القوات الأجنبية

الثلاثاء 08/يونيو/2021 - 02:16 م
طباعة موقف طالبان من المترجمين حسام الحداد
 
يخشى المترجمون الأفغان في حلف شمال الأطلسي والقوات الأمريكية من أن تزداد التهديدات المنتظمة والعنف المميت ضدهم وعائلاتهم قبل الموعد النهائي الذي يلوح في الأفق لانسحاب الحلف المخطط له، خصوصا بعد تصريح حركة طالبان الأفغانية إن المترجمين الفوريين يجب أن يظهروا الندم على أفعالهم السابقة.
فقد أكدت حركة طالبان الأفغانية للمترجمين الذين عملوا مع القوات الأجنبية في أفغانستان أنه ليس لديهم ما يخشونه على العمل الذي قاموا به للقوات الدولية فقط إذا "أظهروا الندم". 
وحصل آلاف الأفغان على تأشيرات للعيش في الخارج بعد خدمتهم إلى جانب القوات الأمريكية وقوات الناتو - لا سيما كمترجمين فوريين - لكن مئات غيرهم يتدافعون للمغادرة قبل الموعد النهائي للانسحاب من الرئيس الأمريكي جو بايدن في 11 سبتمبر.
وفي الأسابيع الأخيرة، تظاهر العديد من المترجمين الفوريين في كابول، مطالبين القوات الأجنبية والسفارات التي عملوا معها بمساعدتهم على الانتقال، وقالت طالبان في بيان "لن يكونوا في خطر من جانبنا".
وتود الإمارة الإسلامية إبلاغ جميع الأشخاص المذكورين أعلاه بضرورة إبداء الندم على أفعالهم السابقة وعدم الانخراط في مثل هذه الأنشطة في المستقبل التي ترقى إلى الخيانة ضد الإسلام والوطن.
وأضافوا أنه بينما كان ينظر إلى الأفغان على أنهم أعداء عندما عملوا مع القوات الأجنبية، فإنهم لن يواجهوا أي مشاكل "عندما يتخلون عن صفوف العدو". لذلك لا ينبغي أن يظلوا خائفين
وعلى مدى العقدين الماضيين، قتل عشرات المترجمين الأفغان وتم تعذيبهم في هجمات مستهدفة من قبل طالبان.
ورفض المترجم الأفغاني محمد شعيب والي زادة، الذي عمل مع الجيش الأمريكي، تأكيدات طالبان، وقال "لا أصدق طالبان .. إنهم يستهدفون الصحفيين والإعلاميين، فلماذا يجنبوننا؟" وصرح والي زادة لوكالة فرانس برس الاثنين "إنهم لا يلتزمون بكلمتهم أو وعدهم. سوف ينتقمون لأنهم يعتبروننا عملاء أو جواسيس".
وقال المترجم أوميد محمودي الذي عمل مع القوات الأمريكية بين عامي 2018 و 2020 لوكالة فرانس برس الأسبوع الماضي "إنهم يتعقبوننا.. طالبان لن تعفو عنا. سيقتلوننا وسيقطعون رؤوسنا ".
وخشي مترجم آخر، عمر، الذي عمل مع السفارة الأمريكية لمدة 10 سنوات، أنه لن يهرب من طالبان لفترة طويلة بدون مغادرة البلاد.
وقال عمر الذي طلب من وكالة فرانس برس عدم الكشف عن اسمه الكامل "يؤسفني العمل في الولايات المتحدة كان هذا أكبر خطأ في حياتي.. عمي وأبناء عمي يطلقون عليّ عميلاً لأمريكا".
وسعت طالبان الأسبوع الماضي لتهدئة السفارات الأجنبية بعد أن أغلقت البعثة الأسترالية في كابول أبوابها.
وقالت المجموعة إنها ستوفر "بيئة آمنة" لعمل هذه المهام حتى بعد مغادرة القوات الأجنبية للبلاد.

شارك