القاهرة: منع تركيا «الإخوان» من الظهور الإعلامي خطوة إيجابية/ليبيا..فشل ملتقى الحوار في «جنيف» يهدّد بنسف المسار السياسي/فرنسا تستأنف تعاونها مع مالي لمكافحة الجماعات الإرهابية

الأحد 04/يوليه/2021 - 11:09 م
طباعة القاهرة: منع تركيا إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية، أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 5 يوليو 2021.

مصر تُنفذ حكم الإعدام في إرهابي

نفذت مصلحة السجون في مصر الأحد، حكم الإعدام بحق الإرهابي معتز مصطفى حسن، من حركة "حسم" التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، والمدان بمحاولة اغتيال اللواء مصطفى النمر مدير أمن الإسكندرية الأسبق.
 ونفذ الحكم داخل سجن استئناف القاهرة بحضور أحد أعضاء النيابة العامة وقيادات سجن الاستئناف وطبيب شرعي وأحد رجال الدين، وجرى نقل الجثة إلى مشرحة زينهم، تمهيداً لتسليمها لأسرته لدفنها.كانت محكمة جنايات أمن الدولة العليا عاقبت 3 متهمين بالإعدام شنقاً حتى الموت، لإدانتهم في قضية محاولة اغتيال اللواء مصطفى النمر، عن طريق تفجير سيارة ملغومة، بالتزامن مع مرور موكبه، بمنطقة "سيدي جابر" في الإسكندرية، ظهر يوم 24 مارس 2018، وقُتل اثنان من حراسه في الحادثة.
وتضم القضية 11 متهماً، منهم اثنان محبوسان و9 هاربين. وبحسب التحقيقات، قاد الإرهابي معتز، الصادر بحقه حكم الإعدام، السيارة الملغومة، وتركها في مكان التنفيذ والانفجار، وكان يرتدي حينها "شاربا مستعاراً" للتخفي، حيث تسبب في قتل اثنين من أفراد حراسة مدير الأمن.
ونسبت النيابة العامة للمتهمين، ارتكاب جرائم تولي قيادة في حركة "حسم" المسلحة التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، والانضمام لها، وإمداد عناصرها بالأموال والمهمات والأسلحة وغيرها من وسائل الدعم اللوجستي، والشروع في قتل مدير أمن الإسكندرية الأسبق وأفراد حراسته وقتل اثنين منهم، وتخريب أملاك عامة وإتلاف مركبات ووحدات سكنية وتصنيع وحيازة أسلحة تقليدية، والتسلل من الحدود الجنوبية للبلاد بطريقة غير مشروعة، وتلقي تدريبات عسكرية في السودان

القاهرة: منع تركيا «الإخوان» من الظهور الإعلامي خطوة إيجابية

أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن منع تركيا المطلوبين وعناصر تنظيم «الإخوان» الإرهابي، من الظهور الإعلامي، يمثل خطوة إيجابية من قبل أنقرة نحو تطبيع العلاقات بين البلدين.

وقال شكري في تصريح لقناة القاهرة والناس المصرية، إن العلاقات الطبيعية بين الدول مبنية على عدم التدخل في الشؤون الداخلية. وأضاف أن «قرار منع الهاربين والإخوان من الظهور على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، سياسة تتسق مع قواعد القانون الدولي، وهي خطوة إذا استقرت واستمرت ستؤدي إلى تطبيع العلاقات واستمرار الاتصالات بين القاهرة وأنقرة على مستويات مختلفة لوضع إطار علاقات واستئنافها». وتابع قائلًا، إن عودة العلاقات الطيبة بين مصر وتركيا «سيكون لها تأثير على مجريات الأحداث في ليبيا، إذ إن الشأن الليبي له تأثير على الأمن القومي المصري».

وفي الأثناء، كشفت مصادر مصرية مطلعة عن أن عدداً من عناصر تنظيم الإخوان الإرهابي غادروا تركيا خلال الأسبوع الأخير من يونيو/حزيران إلى دول أوروبية، فيما يستعد آخرون لمغادرة البلاد خلال أيام.

وكانت القنوات الداعمة للإخوان، التي تحرض ضد مصر أعلنت في أبريل الماضي عن دخول بعض أشهر مقدميها في إجازات، تاركة الباب مفتوحاً بشأن مصيرهم.

وأعلنت تركيا في مارس الماضي عن رغبتها في استئناف اتصالاتها الدبلوماسية مع مصر، وفي مايو قام وفد تركي برئاسة نائب وزير الخارجية سادات أونال بأول زيارة من نوعها لمصر منذ 2013، لإجراء محادثات «استكشافية» مع الجانب المصري لكن المحادثات عادت وتوقفت لاحقاً.

ليبيا..فشل ملتقى الحوار في «جنيف» يهدّد بنسف المسار السياسي

تواجه الأزمة الليبية تحديات كبرى بعد فشل اجتماع ملتقى الحوار السياسي بجنيف في التوصل لقاعدة دستورية تمكّن من تنظيم الانتخابات في موعدها المقرر أواخر ديسمبر. واعترفت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بفشلها، مشيرة إلى أنّها سهلت اجتماعاً مباشراً لأعضاء ملتقى الحوار في سويسرا بين 28 يونيو إلى 2 يوليو لمعالجة القضايا الخلافية لاسيّما وضع أساس دستوري للانتخابات.

وأشارت البعثة الأممية، إلى أنه لم يتم التوصل إلى توافق ين أعضاء ملتقى الحوار على اقتراح أساس دستوري، مشيرة إلى أنّها تشجع أعضاء قوى الدفاع الشعبية الليبية على استمرار التشاور للتوصل إلى حل وسط. وأوضحت البعثة، أنّها ستواصل العمل مع أعضاء ملتقى الحوار ولجنة الاقتراحات لاستكشاف المزيد من الجهود لبناء أرضية مشتركة بناءً على اقتراح اللجنة القانونية الذي يعتبر الإطار المرجعي لأساس دستوري للانتخابات.

وأعلن الأمين العام المساعد، ومنسق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، رايزدون زينينغا، انتهاء جلسات ملتقى الحوار السياسي دون التوصل إلى توافق حول القاعدة الدستورية للانتخابات.

وأضاف زينينغا: «فشلنا في التوصل إلى اتفاق بشأن القاعدة الدستورية وهذا لا يبشر بخير، قدمت ثلاثة مقترحات حول القاعدة الدستورية، والمشاركون في الملتقى لم يتوصلوا إلى أرضية مشتركة حول آلية إجراء الانتخابات».

شروط تعجيزية
وتسبّب تحالف «الإخوان» وأمراء الحرب وأباطرة الفساد، في إفشال اجتماع جنيف بمحاولة فرض شروط تعجيزية ضمن مناورات الهدف منها تأجيل الانتخابات والإبقاء على السلطات المؤقتة الحالية، وقطع الطريق أمام الجهود الدولية لتنفيذ بنود خارطة الطريق الخاصة بالحل السياسي، مستبقاً ذلك بتهديدات معلنة بالعودة لمربع العنف، حال التوصل لاتفاق بتنظيم الاستحقاق الانتخابي في موعده.

فشل متوقع
بدوره، أكّد الجيش الوطني الليبي، أن فشل ملتقى الحوار السياسي الليبي، كان أمراً متوقعاً. ووصف مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الوطني الليبي، اللواء خالد المحجوب، المجتمعين في جنيف بأنهم لم يكونوا على مستوى الأمانة، مضيفاً: «لم يهمهم الشعب ومعاناته واهتموا بمكتسباتهم تحقيقاً لرغبة الطرف الذي يملك المال ويخاف الانتخابات لأنها ستفضحه».

«شبكة المصالح» تُجهض المحادثات الليبية في جنيف

عاد الأفرقاء السياسيون، بعد أربعة أيام من المحادثات والنقاشات الساخنة في جنيف، إلى ليبيا دون التوصل إلى توافق حول القاعدة الدستورية التي من المفترض أن تُجرى على أساسها «الانتخابات الوطنية» قبل نهاية العام الجاري؛ لكن الفشل الذي مُنيت به جولة أعضاء «ملتقى الحوار» كشف عن تحكم ما يعرف بـ«الأطراف الفاعلة» في مجريات المفاوضات عن بُعد من خلال ممثلين لها يتبنون أفكارها ويناضلون من أجل تحقيق مصالحها، وهو ما يهدد بإطالة أمد المرحلة الراهنة.

وبشيء من المرارة، قال الأمين العام المساعد، ومنسق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، رايزدون زينينغا، في الجلسة الختامية لـ«ملتقى الحوار» بجنيف، مساء أول من أمس،: «قبل خمسة أيام، أتيتم إلى هنا بهدف محدد للغاية وهو الوفاء بالالتزامات التي قطعتموها أمام الشعب الليبي والاتفاق على قاعدة دستورية لإجراء الانتخابات في 24 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وهذا الموعد أنتم مَن حددتموه وليس جديداً؛ غير أن الاختلافات لا تزال تتسبب في الانقسام بينكم، وتحيد بكم عن التركيز على القضايا العالقة التي تم إبرازها بوضوح في مناقشاتكم».

وتحدث مصدر مقرب من اجتماعات جنيف إلى «الشرق الأوسط» عن وجود شخصية ليبية كبيرة ظلت تقيم بأحد الفنادق القريبة من قصر الأمم المتحدة بجنيف الذي احتضن الاجتماعات وتلتقي في نهاية كل يوم بعض المشاركين في «ملتقى الحوار»، لمناقشتهم فيما تود طرحه في الاجتماعات، مشيراً إلى أن هذه الشخصية «كانت تحث أعضاء الملتقى على ضرورة التمسك بشروط الترشح للرئاسة، وإجرائها بأي صيغة ممكنة».

وليست هذه الرواية الوحيدة التي خرجت من كواليس اجتماعات جنيف، فهناك أحاديث متطابقة عن انتشار لـ«المال السياسي» وبروز دور «شبكة المصالح»، خصوصاً من الراغبين في إبقاء الوضع على ما هو عليه في ليبيا، وتعطيل مسار الانتخابات، وهي الاتهامات التي أحاطت بأعمال الملتقى منذ انطلاقه في تونس، ووعدت الأمم المتحدة بالتحقيق فيها، لكنّ شيئاً لم يكن.

وإذا كان زينينغا رأى أن الملتقى «لم يخفق»، وأن ما حدث ليس إلا مجرد «انسداد»، فإن المبعوث الخاص للولايات المتحدة لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، ذهب إلى أبعد من ذلك، وقال إن الولايات المتحدة تابعت عن كثب اجتماعات الملتقى الأسبوع الماضي، «بما في ذلك العديد من الأعضاء الذين يبدو أنهم يحاولون إدخال (حبوب سامة) تضمن عدم إجراء الانتخابات - إما عن طريق إطالة العملية الدستورية وإما من خلال خلق شروط جديدة تجب تلبيتها لإجراء الانتخابات».

ومضى يقول: «يدعي بعض هؤلاء الأفراد أنهم يعملون نيابة عن القادة السياسيين الذين قدموا للولايات المتحدة تأكيدات واضحة بأنهم يدعمون الانتخابات في 24 ديسمبر، لكن السفير الأميركي، الذي لم يعهد عليه هذا الأسلوب في انتقاد الأوضاع في ليبيا، أضاف: «في نهاية المطاف، لا يمكن تحديد مستقبل ليبيا إلا من قبل الليبيين»، مثمناً جهود البعثة الأممية، التي رأى أنها عملت بجهد من أجل تسهيل المناقشات، رغم التحديات التي طرحتها جائحة «كورونا»، «لكنها لا تستطيع اتخاذ قرارات نيابة عن الليبيين».

وعبّر عن أمله في أن يعيد أعضاء الملتقى وهم 75 شخصاً تكريس أنفسهم للسماح لـ7 ملايين ليبي في جميع أنحاء البلاد بالتعبير عن رأيهم في تشكيل مستقبل بلادهم، متحدثاً في الوقت ذاته عن استعداد بلاده لمساعدة حكومة «الوحدة الوطنية» على تقديم الخدمات الأساسية والتحضير للانتخابات الوطنية حتى انتهاء ولايتها في ديسمبر المقبل.

وانتهى نورلاند قائلاً: «نتطلع إلى الاستماع إلى منهجيات ومواقف المرشحين الليبيين، وهم يناقشون أفضل السبل لحل قضايا طويلة الأجل مثل أزمة الكهرباء، وتوفير السيولة لقطاع الأعمال الليبي، ومحاربة الفساد، والتعامل مع القوات الأجنبية و(المرتزقة)، وخلق فرص العمل، وضمان الأمن، وإيجاد طريق لليبيا الغنية بالموارد والتاريخ - لتزدهر بسلام».

وأثمرت النقاشات التي توصلت إليها لجنة الصياغة بالملتقى، ثلاثة خيارات لإجراء الانتخابات؛ الأول انتخابات برلمانية ورئاسية متزامنة في 24 ديسمبر على قاعدة دستورية مؤقتة، والثاني انتخابات برلمانية في 24 ديسمبر على أساس قاعدة دستورية مؤقتة - يليها استكمال المسار الدستوري وتنظيم انتخابات رئاسية على أساس الدستور الدائم، والطرح الثالث إجراء انتخابات بموجب الدستور المعدل بتاريخ 24 ديسمبر، وبما لا يتجاوز المدة الإجمالية للمرحلة التمهيدية، على أن يحصل أي مقترح على 75 في المائة كي يتم التوافق عليه.

وعقب فشل التوصل إلى توافق، قالت عضو الملتقى آمال بوقعيقيص متسائلة: «عندما نعجز عن الحصول على كل شيء، أيهما أفضل أن نعود بسلة خاوية، أم بعصفورين؟ انتخابات برلمانية ولجنة فنية تتولى تعديل الدستور ثم ننتخب الرئيس على أساسه، فالصراع شرس ومحتدم وثلاث جبهات قوية تتحالف، فهل نقبل النتيجة صفراً؟ أو نقول نجحنا بدرجة مقبول ولعله جيد في ظل هذه الظروف، ماذا ترون والوقت أزف؟».

وحثّ رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، «الأطراف الوطنية كافة والبعثة الأممية على الاضطلاع بمسؤولياتهم وتغليب المصلحة العامة والتوافق حول صيغة كفيلة بإجراء الانتخابات في موعدها وتمكين الشعب الليبي من ممارسة حقه»، فيما رفض فتحي باشاغا وزير الداخلية بحكومة «الوفاق» السابقة الخروج عن خارطة الطريق، «ومحاولة البعض التمديد للحكومة أو طرح مقترحات جديدة قد تعرقل المسار الديمقراطي».

وتحدث باشاغا، في كلمة مصورة، عن وجود جزء من المشاركين في الملتقى «سبب الأزمة التي تعيشها ليبيا، وأنهم ينتمون إلى شبكة مصالح واسعة متداخلة لا تهمها معاناة المواطنين»، وانتهى بالإشارة إلى أن «مَن يخالف خارطة الطريق بعد أن تعارضت مع مصالحه الشخصية أمامه خيار الانسحاب من فريق الحوار».

في تونس.. الغنوشي يتصدر قائمة الشخصيات الأقل ثقة

تصدّر رئيس البرلمان وزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، قائمة الشخصيات السياسية الأقل ثقة في تونس، والتي لا يريد التونسيون منها أن تلعب أي دور سياسي في البلاد.

وحطّم الغنوشي كل الأرقام القياسية في مؤشر انعدام الثقة، وذلك بحسب استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "سيغما كونساي" المتخصصة بالتعاون مع "صحيفة المغرب"، في يونيو الماضي، ونشرت نتائجه الأحد.

نائب تونسي يستقيل ويدعو الغنوشي للمثل.. مطالب برفع الحصانة عن المعتدي على موسي 
كما أظهر الاستطلاع أن زعيم النهضة تذيل الترتيب وحصل على 81% من التقييمات السلبية، كأكثر شخصية غير موثوقة.

ويشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يحوز فيها الغنوشي مرتبة الشخصيات السياسية الأدنى ثقة لدى التونسيين والتي يجب ألا تلعب أي دور مهمّ في البلاد.

ويعكس ذلك عدم الرضا الشعبي على أداء رأس البرلمان وعلى نشاطاته الداخلية وتحركاته وعلاقاته الخارجية، بالإضافة إلى وجود مخاوف على البلاد والمجتمع من المشروع السياسي الذي يحمله ويسعى لتنفيذه.

ذراع النهضة العنيفة
في المقابل، حلّ سيف الدين مخلوف رئيس كتلة "ائتلاف الكرامة"، التي توصف بأنها الذراع العنيفة لحركة النهضة داخل البرلمان، في المرتبة الثانية كأكثر الشخصيات غير الموثوقة بنسبة 67%.

وتلاه القيادي في النهضة علي العريض بـ66%، ثم الأمين العام لحزب العمال حمّة الهمامي بـ63%، فيما حاز رئيس الحكومة الحالي هشام المشيشي 62% من نسبة الأصوات.

سعيّد خسر 10 نقاط
في المقابل، تراجع رئيس الدولة قيس سعيّد في ترتيب الشخصيات السياسية التي يثق فيها التونسيون، وخسر 10 نقاط، ولم يحصل إلا على ثقة 30% من التونسيين، وهو أدنى مستوى له منذ انتخابه.

فيما جاء وزير الصحة السابق عبد اللطيف المكي بالمرتبة الثانية، بعد أن حاز على ثقة 39% من التونسيين، الذين اعتبروا أن إدارته للموجة الأولى من كورونا كانت إيجابية للغاية، وأن تفشي الوباء بدأ بعد إقالته.

وجاء النائب الصافي سعيد في المرتبة الثالثة بنسبة ثقة تقدر بـ27 %، تلته رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي بـ 21% من ثم الرئيس السابق المنصف المرزوقي بـ 19% فقط.

فرنسا تستأنف تعاونها مع مالي لمكافحة الجماعات الإرهابية

أعلنت فرنسا، أمس، أنها ستستأنف العمليات العسكرية المشتركة في مالي، بعد تعليقها مطلع الشهر الماضي عقب ثاني انقلاب شهدته الدولة الواقعة في غرب أفريقيا في أقل من عام.
وقالت وزارة الجيوش، في بيان: إن فرنسا قررت، عقب مشاورات مع السلطات الانتقالية في مالي ودول المنطقة، «استئناف العمليات العسكرية المشتركة، والمهام الاستشارية الوطنية، التي جرى تعليقها منذ 3 يونيو».
وجاء قرار تعليق العمليات المشتركة الشهر الماضي، إثر الانقلاب الذي قاده الكولونيل أسيمي غويتا في مايو.
ودفعت تلك الخطوة الولايات المتحدة إلى تعليق المساعدة الأمنية لقوات الأمن المالية، بينما علق الاتحاد الأفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا «إيكواس» عضوية مالي.
وتؤدي كل من مالي وفرنسا أدواراً رئيسية في مكافحة تمرد إرهابي تشهده منطقة الساحل.
وقالت وزارة الجيوش، في بيان: «إن فرنسا ما تزال منخرطة بالكامل مع حلفائها الأوروبيين والأميركيين إلى جانب دول الساحل والبعثات الدولية» لمحاربة الجماعات الإرهابية المنتشرة في منطقة الساحل.
وقرر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنهاء عملية برخان لمواجهة المتطرفين في منطقة الساحل الأفريقي، مفضلاً المشاركة في ائتلاف دولي يدعم القوات المحلية، وهو رهان دونه مخاطر مع جيوش لا تزال ضعيفة ومهمة صعبة لحشد التأييد الأوروبي.
وبعد ثماني سنوات على وجودها المستمر في منطقة الساحل، حيث ينتشر حالياً 5100 من عسكرييها، تريد فرنسا الانتقال من مكافحة الإرهابيين في الخطوط الأمامية إلى الدعم والمرافقة، عبر أنشطة الاستخبارات، والطائرات من دون طيار، والطائرات المقاتلة، وغيرها. وهي طريقة لتقليل المخاطر، وإجبار دول المنطقة على تحمل مزيد من المسؤولية عن أمنها.
وشددت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي، على أن «هذا التحول لا يعني مغادرة منطقة الساحل، أو أننا سنبطئ عملياتنا لمكافحة الإرهاب» في المنطقة.
وفي هذه الأثناء، زارت وزيرة الدفاع الألمانية، أنيجريت كرامب-كارنباور، بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في مالي، «مينوسما»، في مدينة جاو بمالي، عقب الهجوم الانتحاري الذي تعرضت له قوات ألمانية مشاركة في المهمة الأسبوع الماضي.
وأكدت متحدثة باسم وزارة الدفاع، أمس، أن الوزيرة أرادت التحدث إلى الجنود، وتكوين صورة عن الوضع.
وتعرضت دورية ألمانية في مالي إلى هجوم انتحاري بسيارة مفخخة، على بعد 180 كيلومترا شمال مدينة جاو، وهو ما أسفر عن إصابة 12 جنديا ألمانيا، وآخر بلجيكي.
وتُرجح السلطات الأمنية الألمانية أن منفذ الهجوم من أنصار تنظيم فرعي منبثق عن تنظيم «القاعدة» الإرهابي.

مقتل واعتقال قياديين «دواعش» في الصحراء الكبرى
أعلنت وزيرة الجيوش الفرنسيّة فلورنس بارلي، أمس، أنّ عدداً من قادة تنظيم «داعش» في الصحراء الكبرى قُتِلوا، أو اعتقِلوا، في الأسابيع الأخيرة بأيدي قوّة «برخان» الفرنسيّة وشركائها. وقالت بارلي إنّ التنظيمات الجهاديّة المنتشرة في منطقة الساحل تشهد خسارة مزيد من قياداتها.
وأشارت الوزيرة إلى أنّ عبد الحكيم الصحراويّ، وهو «وجه معروف إعلاميّاً في تنظيم داعش في الصحراء الكبرى»، والذي اشتهر بمقاطع فيديو تُظهر قطع رؤوس، قد قُتِل في الآونة الأخيرة.
وأوضحت بارلي: «حصلنا على تأكيد بأنه مات، في مايو، في ظروف لا تزال مجهولة».
من جهة ثانية، وفي إطار عمليّة نفّذتها قوّة برخان وجنود نيجريّون وقوّة «تاكوبا» الأوروبية في يونيو في الأجزاء النيجريّة والماليّة من منطقة ليبتاكو الشاسعة، تمّ اعتقال قياديَين في تنظيم «داعش» في الصحراء الكبرى، هما سيدي أحمد ولد محمد ودادي ولد شعيب. كذلك، تمّ «تحييد» ستّة إرهابيين، حسب ما أوضحت الوزيرة، بينهم المحمود الباي، الذي جرى التعريف عنه بصفته «قائداً لمجموعة من المقاتلين (تابعة لتنظيم داعش بالصحراء الكبرى) في منطقة ميناكا على الحدود مع النيجر».

شارك