إيران تردّ على تصريحات ترامب.. وتحذر من حرب إقليمية واسعة/تقرير أممي يدعو لإحالة الوضع بالسودان إلى الجنائية الدولية/"حماس": استمرار القصف على غزة استخفاف بجهود الوسطاء وتجاهل لـ"مجلس السلام"
الجمعة 27/فبراير/2026 - 09:25 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 27 فبراير 2026.
سكاي نيوز: إيران تردّ على تصريحات ترامب.. وتحذر من حرب إقليمية واسعة
علّق المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة الإيرانية، سردار شكارجي، الخميس، على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خطابه عن حالة الاتحاد، والتي اتهم فيها إيران بالسعي لتطوير صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة.
ونقلت وكالة "تسنيم" عن شكارجي قوله إن "تصريحات ترامب لا أساس لها من الصحة، ومتباهية، ومضللة".
وأضاف أن "القوات المسلحة الإيرانية، معتمدة على قدراتها الدفاعية والهجومية، وبدعم من شعبها، تراقب عن كثب جميع تحركات الجيش الأميركي والإسرائيلي في المنطقة بكامل جاهزيتها".
وشدد على أنه "في حال نشوب أي نزاع، سيتم تدمير الجنود الأميركيين ومعداتهم".
وتابع قائلا: "ستكون جميع الموارد والمصالح الأميركية في المنطقة ضمن نطاق نيران القوات الإيرانية".
واختتم شكارجي تصريحاته قائلا إن "أي عمل طائش من جانب العدو سيُشعل فتيل حرب واسعة النطاق في المنطقة".
ماذا قال ترامب في خطابه؟
صرّح ترامب، الثلاثاء، بأنه يفضل حل المواجهة مع إيران عبر الوسائل الدبلوماسية، لكنه حذر من أنه لن يسمح أبدا لطهران بتطوير سلاح نووي.
وأوضح ترامب في خطابه عن حالة الاتحاد: "نحن في مفاوضات معهم، وهم يريدون إبرام اتفاق، لكننا لم نسمع منهم تلك الكلمات السرية: لن نمتلك أبدا سلاحا نوويا".
وأشار إلى أن "أفضّل حل هذه المشكلة من خلال الدبلوماسية، ولكن هناك أمر واحد مؤكد: لن أسمح أبدا للدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم، وهو ما هم عليه إلى حد بعيد، بامتلاك سلاح نووي".
واتهم الرئيس الأميركي إيران بالسعي لتطوير صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة، حيث قال: "لقد طوروا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستكون قريبا قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة".
باحثة: أميركا ستتحرك إذا ثبت تعاون "الإصلاح" مع الحوثيين
دق تقرير لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات ناقوس الخطر في واشنطن، مُحذّرا من تجاهل تنامي نفوذ حزب الإصلاح وتنظيم الإخوان في اليمن.
فبينما تتجه الأنظار نحو مواجهة الحوثيين، يكشف التقرير أن تمدد "الإصلاح" داخل مؤسسات الدولة قد يفتح بوابات خلفية للتنظيمات المتطرفة.
تحذيرات صريحة من أن الدعم الأميركي للحكومة اليمنية قد يضع واشنطن من حيث لا تدري في الصف ذاته مع جماعة تربطها تقارير عديدة بعلاقات مع القاعدة.
وفي هذا السياق، قالت كاتبة التقرير، الباحثة في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، بريجيت تومي، في حديث خاص مع "سكاي نيوز عربية":
أعتقد أن الولايات المتحدة وإدارتها تدرك مدى خطورة الملف، السياسة الأميركية باليمن مدفوعة بتهديد وجود جماعة الحوثي وتنظيم القاعدة، وهما يشكلان تهديدا حقيقيا لأميركا ومصالحها.
أميركا كانت مدفوعة للعمل مع أي شريك متاح في سبيل مكافحة الحوثيين والقاعدة، وحزب الإصلاح كان عضوا في التحالف ضد الحوثيين، وهذا ما يبرر التعامل معه.
إذا ثبت أن "الإصلاح" يعمل مع أي من أفرع الحوثيين في اليمن، ستتخذ أميركا الإجراءات اللازمة لإزالة أي تواجد له في الحكومة اليمنية.
الولايات المتحدة تتحقق من وجود مرتبطين بتنظيم الإخوان، استنادا إلى المعايير القانونية والأنشطة، هناك بعض الأفراد المرتبطين بالقاعدة والولايات المتحدة ربما سوف تسعى لتصنيف حزب الإصلاح "إرهابي".
وذكر تحليل صادر عن مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD) أن الساحة اليمنية وضعت الولايات المتحدة في موقع متشابك، إذ وجدت نفسها عملياً متحالفة مع حزب "الإصلاح"، المحسوب على تنظيم الإخوان، ضمن الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
ويأتي ذلك في وقت تتبنى فيه إدارات أميركية مواقف متشددة تجاه فروع الجماعة في دول أخرى بالمنطقة، ما يعكس تناقضاً ظاهرياً تفرضه حسابات الواقع الميداني في اليمن.
أولوية مكافحة القاعدة والحوثيين
وأوضح التقرير أن التهديد الأول لواشنطن في اليمن كان تنظيم القاعدة، الذي نفذ هجمات بارزة ضد أهداف أميركية، ما دفع الولايات المتحدة إلى شن ضربات بطائرات مسيّرة منذ عام 2002.
وأشار التحليل إلى أن الإصلاح يتمتع بنفوذ سياسي وعسكري داخل مؤسسات الدولة، ويمثل شريكاً أساسياً في التحالف المناهض للحوثيين، رغم الجدل بشأن علاقاته ببعض التيارات المتشددة.
ويرى التقرير أن أي تحرك أميركي ضد الحزب قد يهدد تماسك التحالف، ما يجعل واشنطن أمام معادلة معقدة بين مكافحة التطرف والحفاظ على شركائها في الحرب ضد الحوثيين.
وخلص التقرير إلى أن الولايات المتحدة تضع مواجهة الحوثيين في صدارة أولوياتها، لكنها لا تستطيع تجاهل الأدوار المتشابكة لبقية الفاعلين في اليمن، ما يفرض عليها إدارة توازن دقيق في سياساتها تجاه البلاد.
تقرير أممي يدعو لإحالة الوضع بالسودان إلى الجنائية الدولية
في تقريره السنوي المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إلى إحالة الوضع في السودان إلى المحكمة الجنائية الدولية، في ظل ما وصفه بانتهاكات جسيمة وواسعة النطاق ارتكبها طرفا النزاع وسط إفلات شبه كامل من العقاب.
تشديد حظر السلاح
ودعا التقرير، الذي اطلعت عليه "سكاي نيوز عربية"، إلى اتخاذ خطوات أكثر صرامة لضمان تنفيذ حظر توريد الأسلحة إلى إقليم دارفور، مع دراسة توسيع نطاق الحظر ليشمل السودان بأكمله، إلى جانب الامتناع عن تقديم أي دعم عسكري مباشر أو غير مباشر لأطراف النزاع.
واستندت المفوضية السامية لحقوق الإنسان في هذه التوصية إلى قرار مجلس الأمن رقم 1556 الصادر عام 2004، والذي أقر فرض حظر على الأسلحة في دارفور، معتبرة أن تطورات النزاع تستدعي إعادة النظر في نطاق تطبيقه.
ورصد التقرير انتهاكات خطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، ارتُكبت من قبل الجيش وقوات الدعم السريع على حد سواء، مؤكداً أن الطرفين أخفقا في الوفاء بالتزاماتهما المعلنة بحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
إعدامات وأحكام مشددة
وسلط التقرير الضوء على تصاعد الأحكام القضائية المشددة في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش، موثقاً صدور 321 حكماً بالإعدام و228 حكماً بالسجن المؤبد عن محاكم جنائية ومحاكم مختصة بقضايا الإرهاب، في ظل غياب ضمانات المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة.
وأشار إلى أن إنشاء محاكم عسكرية للطوارئ في بعض المناطق يقوض استقلال القضاء ونزاهته.
في المقابل، لفت التقرير إلى غياب أي نظام قضائي فعّال في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، ما يفاقم حالة الفراغ القانوني ويعزز بيئة الإفلات من المساءلة.
انتهاكات متبادلة وعرقلة للمساعدات
وأوضح التقرير أن الطرفين تورطا في أفعال متعمدة لعرقلة إيصال المساعدات الإنسانية، واستخدام تكتيكات الحصار، واستهداف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس وشبكات المياه والكهرباء، الأمر الذي فاقم معاناة ملايين المدنيين وقوض فرص التعافي.
كما وثق حالات احتجاز تعسفي واختفاء قسري، إلى جانب هجمات وتهديدات طالت ممثلي المجتمع المدني والعاملين في وسائل الإعلام، فضلاً عن أعمال عنف جنسي مرتبطة بالنزاع.
كارثة إنسانية ومخاطر إقليمية
وبعد ما يقرب من 3 سنوات من النزاع، أكد التقرير أن التداعيات على المدنيين كانت كارثية، مع خسائر واسعة في الأرواح، ونزوح جماعي، وانهيار الخدمات الأساسية في مناطق واسعة من البلاد.
وحذر من أن استمرار تقسيم مناطق السيطرة، بالتزامن مع تصاعد العنف ذي الطابع العرقي، ينذر بمسار خطير لا يهدد وحدة السودان فحسب، بل يثير مخاوف جدية بشأن استقرار المنطقة، في ظل تزايد النزوح عبر الحدود وتصاعد التوترات الإقليمية.
دعوات لوقف الإعدامات والقتال
وطالب التقرير الطرفين بالامتثال الكامل لالتزاماتهما بموجب القانون الدولي، واتخاذ تدابير فورية لحماية المدنيين، بما في ذلك إصدار أوامر صارمة بوقف العنف الجنسي المرتبط بالنزاع.
كما شدد على ضرورة إنهاء ممارسات الاحتجاز التعسفي، والإفراج عن المحتجزين تعسفياً، ووقف استهداف الأعيان المدنية، وضمان مرور المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومن دون عوائق، إضافة إلى تسهيل عمل الموظفات الإنسانيات وضمان سلامتهن.
ودعت المفوضية إلى الامتناع عن استخدام عقوبة الإعدام، واحترام الحق في محاكمة عادلة وفق الأصول القانونية، وإعطاء الأولوية لاستئناف الخدمات الأساسية في المناطق المتضررة.
وفي ختام توصياته، حث التقرير الجيش وقوات الدعم السريع على الانخراط بحسن نية في مفاوضات شاملة من أجل السلام، والتعاون مع جهود الوساطة، وصولاً إلى وقف فوري للأعمال العدائية ووضع حد لمعاناة المدنيين.
وقال الناشط الحقوقي حسين هاشم لـ"سكاي نيوز عربية" إن طرفي الحرب، الجيش وقوات الدعم السريع، "يتحملان مسؤولية مباشرة عن الانتهاكات الجسيمة التي طالت المدنيين، من قتل خارج القانون واحتجاز تعسفي إلى عرقلة المساعدات واستهداف البنية التحتية".
وأضاف أن أخطر ما يجري يتمثل في “التوسع غير المسبوق في إصدار أحكام الإعدام خلال عامين فقط، في ظل غياب ضمانات المحاكمة العادلة”، معتبراً أن "هذا العدد، قياساً بالمدة الزمنية، قد يكون من الأكبر عالمياً إن لم يكن في التاريخ الحديث".
وشدد هاشم على أن "عقوبة الإعدام في سياق نزاع مسلح وانهيار مؤسسات العدالة تتحول إلى أداة انتقام لا وسيلة عدل"، مطالباً بوقف فوري للإعدامات وفتح تحقيقات مستقلة لمحاسبة المسؤولين من الطرفين.
رئيس الشاباك يعلّق على مزاعم "الخيانة" في هجوم 7 أكتوبر
نفى رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" دافيد زيني، النظريات التي تروج لحدوث "خيانة" و"تعاون" من عناصر بالمؤسسة الأمنية الإسرائيلية في هجوم 7 من أكتوبر 2023 الذي نفذته حركة "حماس".
وقال زيني، خلال مؤتمر عقد هذا الأسبوع بحضور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: "من الواضح والمعلوم أنه لم تكن هناك أي خيانة أو تعاون مع العدو من جانب الشاباك أو أي من أفراد المؤسسة الأمنية"، وفق ما نقلته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، الخميس.
وأوضح زيني أنه يقبل بنتائج التحقيق الداخلي الذي يجريه "الشاباك" بشأن إخفاقاته في هجوم 7 أكتوبر في عهد سلفه روني بار.
ونقل المصدر عن زيني قوله: "كما أشار رئيس فريق التحقيق، لا تزال هناك قضايا إضافية بحاجة إلى الفحص، لكن لا جدال في استنتاجات فريق التحقيق، وهي تتضمن مادة واسعة يمكن العمل بها من أجل التصحيح".
وأضاف: "للأسف، ارتكبنا فشلا مهنيا خطيرا، وعلينا أن نعمل يوما بعد يوم، وساعة بعد ساعة، من أجل تصحيح الوضع وتطبيق جميع الدروس المستفادة واستكمال ما تبقى من التحقيق".
وكانت نظرية الخيانة انتشرت بين مؤيدي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في وقت يتجنب فيه التعليق عن القضية، بينما يتهمه منتقدوه بأنه يسعى لإلقاء مسؤولية إخفاقات هجوم 7 من أكتوبر الذي نفذته حركة "حماس" على كاهل المؤسسة الأمنية.
سبوتنيك: إسرائيل توافق على اعتماد أول سفير لـ"أرض الصومال" لديها
وافقت الحكومة الإسرائيلية، على أول سفير لـ "أرض الصومال" (صوماليلاند) لدى إسرائيل.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية ، في بيان لها أمس الأربعاء، أنها "وافقت على الدكتور محمد حاجي (سفيرا) لصوماليلاند لدى إسرائيل"، بعد شهرين من اعترافها رسمياً بالإقليم الانفصالي الواقع في القرن الأفريقي.
وأصبحت إسرائيل في أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أول دولة تعترف بـ "صوماليلاند"، منذ أن أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في عام 1991 في أعقاب تفجر حرب أهلية.
وفي الـ6 من يناير/ كانون الثاني 2026، قام وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، بأول زيارة رسمية بعد اعتراف إسرائيل بإقليم "أرض الصومال" كـ"دولة ذات سيادة".
وكشف الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، يوم 11 فبراير/ شباط الجاري، عن سلسلة من الخطوات السياسية والقانونية التي تتخذها بلاده لمواجهة الاعتراف الإسرائيلي بإقليم "أرض الصومال" (صوماليلاند) كدولة مستقلة.
وأكد الرئيس الصومالي، في حوار مع صحيفة "الشرق الأوسط"، أن هذه الخطوات تهدف إلى الحفاظ على وحدة الصومال وضمان استقرار المنطقة، مشدداً على التنسيق الوثيق مع شركاء بلاده، وخاصة المملكة العربية السعودية، في هذه المسألة الحساسة.
وقال إن بعض الدول في المنطقة قد تكون لها مصالح في هذا الاعتراف، لكنه امتنع عن تسميتها، مضيفا: "من الواضح أن البعض قد يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة".
يذكر أن الصومال، فقد فعليا وحدته كدولة مركزية عام 1991، عقب سقوط حكومة سياد بري. وتسيطر الحكومة الفيدرالية المعترف بها دوليًا على العاصمة مقديشو وبعض المناطق الأخرى، فيما تعمل إدارة إقليم "أرض الصومال"، في الشمال منذ عام 1991، بشكل مستقل، دون أن تحظى باعتراف دولي كدولة مستقلة.
الأمم المتحدة تصدر تحذيرا من "مخططات إسرائيل" في الأراضي الفلسطينية
حذرت الأمم المتحدة، الخميس، من أن تصرفات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة تهدف إلى فرض تغيير ديموغرافي.
وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في كلمته أمام الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان: "يبدو أن تصرفات إسرائيل تهدف إلى إحداث تغيير ديموغرافي دائم في غزة والضفة الغربية، مما يثير مخاوف بشأن التطهير العرقي".
وأشار تورك، على وجه الخصوص، إلى العدوان الإسرائيلي المستمر منذ عام في شمال الضفة الغربية، قائلا إنه "أجبر 32 ألف فلسطيني على النزوح من ديارهم".
وأضاف: "تكشف الأدلة التي جمعها مكتبي عن نمط ثابت من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني، وجرائم وحشية، لا تزال دون عقاب".
وفي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أشار تورك إلى أن قوات الاحتلال "تواصل شن غارات جوية واستخدام القوة غير المشروعة، مما أسفر عن مقتل مئات الفلسطينيين".
وفيما يتعلق بغزة، أشار تورك إلى أنها "تضم الآن أعلى نسبة من الأطفال مبتوري الأطراف في العالم نسبة إلى عدد السكان".
وشدد على أن "إسرائيل تواصل تدمير البنية التحتية المدنية وتهجير الفلسطينيين قسرا داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وأضاف: "لا يزال الوضع الإنساني بالغ الخطورة، إذ تواصل إسرائيل عرقلة قدرة المجتمع الإنساني على إيصال الغذاء والمأوى والوقود والإمدادات الطبية وغيرها من المواد الأساسية".
وفي معرض تسليط الضوء على غياب المساءلة عن الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها إسرائيل، قال تورك: "إن غياب المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة المرتكبة أمر مخز للغاية".
وكانت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، أفادت في وقت سابق، بأن الحكومة الإسرائيلية "وافقت على مبادرة قدمها عدد من الوزراء لإطلاق عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية"، مشيرة إلى أن "هذا القرار هو الأول من نوعه منذ عام 1967، ويمثل خطوة أخرى نحو ضم الأراضي الفلسطينية".
وأثار هذا القرار موجة من الإدانات من المجتمع الدولي، فقد جدد ترامب، معارضته لتصرفات إسرائيل، كما أعرب الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وعدد من الدول العربية عن انتقاداتها.
من جانبها، صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، بأن مثل هذه الخطوات التي اتخذتها إسرائيل "تستحق إدانة من المجتمع الدولي وتثير مخاوف جدّية".
"حماس": استمرار القصف على غزة استخفاف بجهود الوسطاء وتجاهل لـ"مجلس السلام"
قال المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، إن تواصل القصف الإسرائيلي على امتداد قطاع غزة وما يسفر عنه من سقوط ضحايا يعكس استخفافًا بجهود الوسطاء، وتجاهلاً لدور "مجلس السلام".
وأضاف قاسم، في بيان له، أن "إسرائيل تواصل ما وصفه بحرب الإبادة والتدمير بحق الشعب الفلسطيني"، مشيرا إلى أن ما تغيّر يقتصر على الشكل والأسلوب، في حين لم يتغير جوهر العمليات العسكرية.
واعتبر البيان أن "حديث الدول الضامنة عن وقف الحرب لا يجد انعكاساً فعلياً على الأرض، في ظل استمرار العمليات العسكرية وسقوط الضحايا".
وتعرض القطاع لحرب مدمرة شنتها إسرائيل، منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، خلّفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني بالقطاع، معظمهم أطفال ونساء، وتتسببت في دمار طال نحو 90 في المئة من البنى التحتية المدنية، حتى تم الإعلان عن "خطة السلام" التي قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، العام الماضي.
وأعلنت الإدارة الأمريكية عن تشكيل هيئة تنفيذية جديدة، في 16 يناير/ كانون الثاني الماضي، أوكلت إليها مهمة تحويل "رؤية مجلس السلام" إلى خطوات عملية على الأرض، وذلك لإعادة رسم مقاربة سياسية واقتصادية لإدارة المرحلة المقبلة بالقطاع.
وفي 19 فبراير/ شباط 2026، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جمع تعهدات مالية بأكثر من 7 مليارات دولار خلال أول اجتماع لـ "مجلس السلام" في واشنطن، الذي يمثل جزءا من خطته بشأن غزة.
وبحسب ترامب، فإن السعودية وقطر والإمارات والكويت، من أبرز الدول التي تعهدت بالتمويل، بينما تعهد بإسهامات أمريكية قدرها 10 مليارات دولار لمجلس السلام، دون تحديد أوجه إنفاق هذه الأموال.
أ ف ب: تحطم مقاتلة تركية أثناء مهمة اعتراض حدودية طارئة
أعلنت وزارة الدفاع التركية الخميس أن طائرة مقاتلة من طراز "إف-16" تحطمت بعد وقت قصير من إقلاعها الأربعاء، بعدما أُرسلت في مهمة للتحقيق في إشارة رادار مجهولة الهوية على الحدود مع بلغاريا.
وأوضحت الوزارة أن الطيار حاول القفز بالمظلة في اللحظة الأخيرة أثناء الحادث الذي وقع فجر الأربعاء، لكنه لقي حتفه في التحطم.
وقالت الوزارة في بيانها: "في 25 فبراير، وبعد رصد مسار راداري مجهول الهوية على حدودنا مع بلغاريا، أقلعت طائرتان مقاتلتان من طراز إف-16 من قاعدة (بالكشير) في مهمة استجابة طارئة".
وتقع هذه المدينة على بُعد 200 كيلومتر شمال شرق مدينة إزمير الساحلية.
وترصد أنظمة مراقبة الحركة الجوية مسارات الرادار مجهولة الهوية، والتي قد تنتج عن مجموعة من العوامل، من بينها الأحوال الجوية، وأسراب الطيور، ومناطيد الأرصاد الجوية، والطائرات المسيرة.
وأضاف البيان: "انقطع الاتصال اللاسلكي والراداري مع إحدى الطائرتين في الساعة 00:56 صباحاً (21:56 ت غ الثلاثاء)".
ورغم أن الطيار "قام بتفعيل نظام القفز من الطائرة في اللحظة الأخيرة"، إلا أنه لقي حتفه في الحادث، حسبما ورد في البيان دون مزيد من التفاصيل.
وعُثر على حطام طائرة "إف-16" -وهي من إصدار (بلوك 50) لعام 1993- خلال عمليات البحث والإنقاذ، وسيتم تحديد سبب الحادث "بعد فحص دقيق من قِبل فريق التحقيق في الحوادث".
وفي نوفمبر الماضي، علّقت تركيا رحلات طائرات الشحن "سي-130" التابعة لها؛ بعد تحطم إحداها في جورجيا أثناء عودتها من أذربيجان، مما أسفر عن مقتل جميع ركابها العشرين.
وتحطمت طائرات "إف-16" أخرى، من إنتاج شركة (لوكهيد مارتن) الأميركية، في الأشهر الأخيرة؛ ففي يناير الماضي، تحطمت طائرة "إف-16" تايوانية في البحر خلال مهمة روتينية، وأُفيد بفقدان قائدها الذي قفز بالمظلة في عرض البحر.
وفي أغسطس الماضي، تحطمت طائرة أخرى في بولندا أثناء الاستعدادات لعرض جوي؛ مما أسفر عن مقتل قائدها.
"أفكار بنّاءة وإيجابية" خلال المحادثات الإيرانية الأميركية في جنيف
تبادل المفاوضون الإيرانيون والأميركيون "أفكارا بنّاءة وإيجابية" خلال القسم الأول من ثالث جولات المحادثات غير المباشرة بينهما في سويسرا، سعيا إلى اتفاق يجنبّهما مواجهة عسكرية في ظل الانتشار العسكري الأميركي الكثيف في الشرق الأوسط.
وأمهل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 19 فبراير ما بين 10 و15 يوما للتوصل الى اتفاق مع الولايات المتحدة والا مواجهة "أمور سيئة". ودعا نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس إيران الأربعاء إلى أن تأخذ تهديدات واشنطن "على محمل الجد".
تأتي جولة المحادثات الجديدة في جنيف في حين يؤكد كل من الطرفين منذ يناير انفتاحه على الحوار واستعداده في الوقت نفسه لعمل عسكري، ما يجعل كل الاحتمالات واردة.
وبعدما وصل الوفدان صباحا إلى مقر إقامة السفير العُماني قرب جنيف، أعلنت مسقط التي تتولى الوساطة بين الجانبين عن استراحة قصيرة.
وأفاد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي بأن "كلا الوفدين احتاج إلى إجراء مشاورات مع عاصمته"، على أن تستأنف المباحثات "قرابة الساعة 17,30 أو 18,00 بالتوقيت المحلي" (16,30 و17,00 ت غ).
ويقود وفد إيران وزير خارجيتها عباس عراقجي، بينما يتقدم الوفد الأميركي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر ترامب. ويمثّل الوسيطة عُمان وزير الخارجية بدر البوسعيدي.
وقال البوسعيدي على إكس بعد لقائه ويتكوف وكوشنر "تبادلنا اليوم في جنيف أفكارا بنّاة وإيجابية"، مضيفا "نأمل في إحراز مزيد من التقدم".
وانضم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي إلى المحادثات "بصفة مراقب تقني من شأنه أن يساهم في دفع المحادثات بقدر أكبر من الدقّة والجدّية"، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، مؤكّدا ما أورده مصدر مطلع على الملّف.
تقرير: ثلثا ضحايا الصحافة في 2025 سقطوا بنيران إسرائيلية
أعلنت لجنة حماية الصحافيين الأربعاء أن 129 صحافيا وعاملا في وسائل الإعلام قُتلوا حول العالم في العام 2025، في حصيلة قياسية جديدة، محمّلة إسرائيل مسؤولية نحو ثلثي هذه الوفيات.
ويمثل ذلك ثاني رقم قياسي سنوي على التوالي في عدد القتلى الصحافيين، وهو العام الأكثر دموية منذ أن بدأت اللجنة جمع بياناتها قبل أكثر من ثلاثة عقود.
وقالت المديرة التنفيذية للجنة جودي غينسبرغ في بيان "يُقتل الصحافيون بأعداد غير مسبوقة في وقت أصبح فيه الوصول إلى المعلومات أكثر أهمية من أي وقت مضى".
وأضافت "نحن جميعا معرضون للخطر عندما يُقتل الصحافيون بسبب تغطيتهم الإخبارية".
وأفادت اللجنة في تقريرها بأن أكثر من ثلاثة أرباع الوفيات في العام 2025 وقعت في سياقات نزاع مسلح.
ولفتت إلى أن أكثر من 60 في المئة من أصل 86 من العاملين في الصحافة الذين قُتلوا بنيران إسرائيلية في العام 2025 كانوا فلسطينيين يغطّون الأحداث من قطاع غزة.
واعتبر الجيش الإسرائيلي الذي يقول إنه لا يستهدف الصحافيين عمدا، أن تقرير لجنة حماية الصحافيين "يستند إلى مزاعم عامة ومعلومات مجهولة المصدر واستنتاجات محددة مسبقا".
وقال متحدث عسكري إسرائيلي "خلال الحرب، كانت هناك حالات عديدة عمل فيها إرهابيون تحت غطاء مدني، بما في ذلك انتحال صفة صحافيين للقيام بنشاطات إرهابية".
أضاف "في هذه الحالات، فإن أي إجراء اتخذه الجيش الإسرائيلي ضدهم كان بسبب تورطهم في نشاط إرهابي وليس لأي سبب آخر".
وتابع المتحدث "إن أي ادعاء بإلحاق أذى متعمد بالمدنيين، بما في ذلك أفراد أسر الصحافيين بسبب نشاطهم المهني، هو ادعاء كاذب تماما".
وارتفع عدد الصحافيين الذين قُتلوا في أوكرانيا والسودان في 2025 مقارنة بالعام السابق.
وسلّطت اللجنة الضوء على تزايد استخدام الطائرات المسيّرة، مع توثيق 39 حالة، بينها 28 عملية قتل نفذتها إسرائيل في غزة وخمس عمليات نُسبت إلى قوات الدعم السريع في السودان.
وفي أوكرانيا، قُتل أربعة صحافيين بطائرات مسيّرة عسكرية روسية، وهو أعلى عدد سنوي لضحايا الصحافة في الحرب منذ مقتل 15 صحافيا عام 2022.
وقالت اللجنة إن الصحافيين باتوا أكثر عرضة للخطر في ظل استمرار ثقافة الإفلات من العقاب، مشيرة إلى غياب تحقيقات شفافة في عمليات القتل.
غارات إسرائيلية عنيفة على البقاع اللبناني تخلف دماراً
أعلن الجيش الإسرائيلي الخميس، أنه شنّ سلسلة غارات على شرق لبنان، قائلاً إنه استهدف ثمانية معسكرات تابعة لحزب الله.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه هاجم «ثمانية معسكرات تابعة لقوة الرضوان (وحدة النخبة) التابعة لحزب الله» في منطقة بعلبك، مشيراً إلى أنها كانت مستخدمة لتخزين «كميات كبيرة من الوسائل القتالية ومن بينها أسلحة وصواريخ».
من جهته، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة اللبناني، في بيان، أن «غارات إسرائيلية على البقاع هذا المساء أدت في حصيلة أولية إلى مقتل فتى سوري يبلغ 16 عاماً، وإصابة مواطن لبناني بجروح».
وخلفت سلسلة الغارات الإسرائيلية العنيفة التي استهدفت منطقة بعلبك، غرباً وشرقاً وشمالاً، أضراراً بالمنازل والمحال التجارية امتداداً من منطقة دير الأحمر، ووصولاً إلى الأسواق التجارية في مدينة بعلبك.
كما أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على دفعتين، مستهدفاً أطراف بلدة النبي شيت لجهة محلة الشعرة، عند سفوح سلسلة جبال لبنان الشرقية.
«فوضى عارمة» في مخيم الهول بعد هروب عائلات إرهابيين
عمت فوضى عارمة محيط مخيم الهول السوري، بعد انسحاب القوات الكردية من المخيم الشهر الماضي، وخروج عائلات عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي منه إلى جهات مجهولة.
في جولة داخل المخيم الواقع في محافظة الحسكة والذي بدا مقفراً، شوهدت خيم خالية من قاطنيها الذين تركوا خلفهم ملابسهم وأمتعتهم. وفي القسم الذي كان مخصصاً للأجانب، كانت ألعاب أطفال ودفاتر عليها كتابات بلغات عدة.
وانسحبت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في 20 يناير/كانون الثاني الماضي، من المخيم الأكبر الذي ضمّ عائلات عناصر من التنظيم المتطرف، في ظل تصعيد عسكري بينها وبين القوات الحكومية السورية.
وكانت هذه القوات، وعمادها القوات الكردية، أدارت المخيم لسنوات، بعد أن لعبت الدور الأبرز في دحر التنظيم الإرهابي في سوريا، واعتقال الآلاف من عناصره.
ووصلت القوات الحكومية إلى المخيم الذي كان يؤوي أكثر من 23 ألف شخص، بعد ست ساعات من انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) منه «بشكل مفاجئ وغير منسق» معها، وفق ما أفادت وزارة الداخلية السورية.
انسحاب قسد
ويروي صالح محمود الحافظ، أحد سكان قرية الهول،: أنه بعد انسحاب قسد: «باتت هناك خلال لحظات فوضى عارمة».
وأضاف: «انسحبت قسد، وجاء الأهالي ومقاتلو العشائر. من تمكّن من الخروج خرج، وأقلّت سيارات الناس. هامت العائلات كيفما تشاء».
وكانت غالبية قاطني المخيم، وهم إجمالاً من النساء والأطفال، من السوريين والعراقيين. كما كان قرابة 6500 أجنبي من 44 جنسية محتجزين في قسم خاص خضع لحراسة مشددة.
في الطريق المؤدي إلى المخيم، انتشرت حواجز لقوات الأمن السورية. وفي محيطه، تجوّل بعض الأشخاص الذين جاؤوا في محاولة لأخذ حاجياتهم من داخله، وفق ما رووا لفرانس برس، لكن القوات الأمنية منعت دخولهم.
وتداع العديد من الخيم البيضاء داخل المخيم الذي هجرته المنظمات الإنسانية التي قدّمت لسنوات خدمات لقاطنيه. ولا تزال أكياس القمامة مكوّمة في أزقته.
- «هروب جماعي»
وأعلنت السلطات السورية قبل أيّام، إغلاق مخيم الهول، بعد إخلائه من آخر قاطنيه الذين نقلتهم إلى مخيم في حلب.
وسيطرت القوات الحكومية على مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا، كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وتسلّمت مخيم الهول، قبل توصّل الطرفين إلى اتفاق نصّ على عملية دمج متدرّجة للقوات العسكرية والإدارية الكردية في محافظة الحسكة في إطار مؤسسات الدولة.
وأقرّ المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا الأربعاء بـ«حدوث حالات هروب جماعي نتيجة فتح المخيم بصورة عشوائية». وقال،: إن قوات سوريا الديمقراطية انسحبت «دون أي إخطار مسبق للوزارة، أو لشركائنا في التحالف الدولي».
ووصفت «قسد» الأربعاء تصريحات البابا بـ«غير المسؤولة»، وقالت، إن قواتها «اضطرت إلى الانسحاب»، بعد «هجمات مباشرة وتحشيدات عسكرية لفصائل تابعة لدمشق باتجاه المخيم.. بالتزامن مع تحركات منسقة داخل المخيم من جانب عائلات عناصر التنظيم لإثارة الفوضى».
وقالتـ: إن «عمليات إخراج وتهريب عائلات داعش جرت بعد دخول فصائل دمشق» إلى المخيم.
وروي الفلاح مرهف العليان (43 عاماً)، وهو أب لخمسة أطفال يقيم منذ ثلاثة أشهر في منزل قريب من المخيم، أنه بعد انسحاب القوات الكردية «جاءت سيارات، وحمّلت العائلات وذهبت» على عجل، مضيفاً أن رجالاً «يرتدون لباساً عسكرياً مموّها» هم من أقلّوا العائلات.
ويكرّر فرحان عباس (86 عاماً) المقيم قرب المخيم الرواية ذاتها.وأضاف: «شاهدنا أناساً يهربون من قسد.. كانوا يفرّون في كلّ الجهات بعدما حوصروا لسنوات».
- «مخاطر جسيمة»
في فبراير/ شباط الجاري، أكدت مصادر من منظمات إنسانية، أن معظم الأجانب الذين كانوا في المخيّم غادروه، بعدما انسحبت القوات الكردية منه.
وأفاد مدرّسون في إدلب عن تسجيل أطفال من الجنسية الأوزبكية في مدارسهم، اعتباراً من أواخر يناير/كانون الثاني الماضي.
وشكّلت إدلب طوال السنوات الماضية معقلاً لمقاتلين أجانب انضووا في صفوف فصائل قاتلت إلى جانب «هيئة تحرير الشام» التي قادت في نهاية 2024 هجوماً أطاح بحكم بشار الأسد.
وأوردت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في تقرير الاثنين، أنه منذ سيطرة القوات الحكومية على الهول، «انخفض عدد السكان، إذ غادر الكثيرون بطريقة غير منظمة وفوضوية إلى حدّ كبير».
وقالت،: إن «الطريقة التي جرت فيها عمليات المغادرة عرّضت النساء والأطفال لمخاطر جسيمة، منها الاتجار والاستغلال والتجنيد من جماعات مسلّحة».
ولا تزال القوات الكردية تسيطر على مخيم روج قرب الحدود مع تركيا الذي تحتجز فيه أفراد عائلات عناصر من تنظيم «داعش» يناهز عددهم 2200، وغالبيتهم أجانب.
وشكّل ملف عناصر التنظيم وعائلاتهم لسنوات مسألة شائكة، مع رفض الدول المعنية تسلّم رعاياها منهم، رغم نداءات الأكراد المتكررة.
وبعد التطورات الأخيرة، أعلنت واشنطن نقل أكثر من 5700 من عناصر التنظيم الذي كانوا في معتقلات كردية، من سوريا إلى العراق المجاور.
