اليمنيون يعانون من سوء التغذية.. تقرير يكشف الوضع المأساوي فى محافظة مأرب

الثلاثاء 21/سبتمبر/2021 - 02:29 ص
طباعة اليمنيون يعانون من أميرة الشريف
 
أفاد تقرير حديث للأمم المتحدة بأن 7.6 ملايين شخص في اليمن عموماً يحتاجون إلى خدمات لعلاج سوء التغذية أو الوقاية منه، وأن أكثر من 133 ألفاً في محافظة مأرب التي تتعرض لمحاولات حوثية متواصلة للتقدم فيها، محتاجون للمساعدات الغذائية، مع استمرار الميليشيا في رفض خطة ومساعي الأمم المتحدة لوقف الحرب.
ووضعت ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، الشعب اليمني تحت وطأة الظروف المعيشية القاسية.
وذكر مكتب الشؤون الإنسانية للمنظمة الدولية باليمن في تقرير له عن الحالة الإنسانية الأسبوعية أن من بين 7.6 ملايين يمني هناك نحو 2.3 مليون طفل دون سن الخامسة و1.2 مليون امرأة حامل ومرضعة يحتاجون إلى علاج من سوء التغذية الحاد، وأن قطاع الصحة لم يتلقَ سوى 11 في المئة من التمويل الذي يحتاجه للعام الجاري، في وقت يحتاج فيه 20 مليون شخص للمساعدات الصحية.
وجاء فى التحديث الأسبوعي 51 في المئة فقط من المستشفيات تعمل بكامل طاقتها، فيما لا يوجد أطباء في 67 مديرية من أصل 333 في اليمن، مشيراً إلى أن كل عشر دقائق يموت طفل بسبب أمراض يمكن الوقاية منها، وأن التصعيد العسكري في محافظة مأرب الذي بدأ في فبراير استمر في أغسطس، وأدى إلى نزوح أكثر من 24800 شخص حتى الآن.
واستهدف برنامج الأغذية العالمي في أغسطس 2021 ، نحو 469،500  شخص في محافظة مأرب بالمساعدات الغذائية، بينما كان يستعد للتحقق من احتياجات وحالة نحو 133،500 نازح داخلياً أفادت التقارير بأنهم بحاجة إلى مساعدات غذائية في المحافظة، بحسب التقرير.
من جانب أخر، يعاني الأطفال في اليمن وخاصة في محافظة تعز أوضاعاً صحية ومعيشية صعبة، وذلك جراء الحصار الذي تفرضه الميليشيات الحوثية ، على المحافظة، إذ انتشرت مؤخراً وبصورة متزايدة العديد من الأمراض والمشاكل الصحية، التي تصيب الأطفال وعلى رأسها سوء التغذية.
وقال عاملون في القطاع الصحي، بمحافظة تعز، إن عدد الحالات المصابة بسوء التغذية الوخيم قد ازداد في الآونة الأخيرة، حيث تستقبل مستشفيات المدينة عشرات الحالات المصابة بسوء التغذية الحاد شهرياً، معظمهم يصلون إلى المستشفى وهم في حالات متقدمة من مضاعفات المرض الخطير.
من جانبه، أوضح مدير مكتب الصحة بمحافظة تعز راجح المليكي، أن أسباب انتشار سوء التغذية الحاد بين الأطفال في محافظة تعز سببها سوء الأوضاع المعيشية التي يعانيها السكان في ظل الحرب والحصار الحوثي على المحافظة، وتداعيات ذلك من تدهور الأوضاع الاقتصادية، إضافةً للانهيارات المتتالية في القطاع الاقتصادي في اليمن جراء الحرب، وانعكاسات ذلك على الحياة المعيشية للمواطنين الذين يكابدون ظروفاً إنسانية صعبة، وعلى الأطفال بوجه خاص.
يشار إلى أن منظمة أطباء بلا حدود، كانت قد حذرت في تقرير لها صدر مؤخراً من تدهور نظام الرعاية الصحي ، مشيرةً إلى أن أكثر من نصف مرافق الصحة العامة في اليمن متوقفة عن العمل بشكل كلي أو جزئي.
كما أشارت المنظمة إلى أن نظام الرعاية الصحي الخاص ليس في متناول العديد من الأشخاص الذين يكافحون أصلاً لشراء الطعام، وهو ما يلقي بأعباء ثقيلة على توفير الرعاية الصحية للمواطنين وأطفالهم في ظل المعاناة اليومية للحصول على لقمة العيش.
يذكر أن العديد من مشاريع دعم القطاع الصحي شهدت توقفاً في عدد من المستشفيات والمرافق الصحية ، حيث أعلنت بعض المستشفيات عن توقف الدعم الذي يقدمه عدد من المنظمات المانحة، خصوصاً في مجال الأمومة والطفولة، وكذلك في دعم مرضى الغسيل الكلوي وتقديم الرعاية الطبية الإسعافي في بعض المراكز والمستشفيات الأخرى.
هذا وقد أفاد تقرير مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بأن مخيمات مأرب تواجه الإغلاق وآلاف الأسر بلا مأوى، مشيرًا إلي أن احتياجات اليمنيين النازحين للمآوي عبر مأرب تتزايد منذ بداية العام، حيث نزح ما يقرب من 24 ألف شخص من ديارهم بسبب الاشتباكات المسلحة والقصف والضربات الجوية في المحافظة التي تستضيف بالفعل ربع النازحين داخلياً في اليمن البالغ عددهم أربعة ملايين.
وكانت أعلنت منظمة الهجرة الدولية عن عدد النازحين المتضررين من الحرب، الذي بلغ 50 ألف نازح في 13 محافظة يمنية، منذ بداية العام 2021.
ويشهد النزاع في اليمن الذي اندلع عام 2014، مواجهات دامية بين المتمردين الحوثيين المدعومين من قبل إيران وقوات الحكومة المعترف بها دولياً والمدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية.
وخلّف النزاع عشرات آلاف القتلى ودفع نحو 80 بالمئة من السكّان للاعتماد على الإغاثة وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة. وتسبّب كذلك بنزوح ملايين الأشخاص وتركَ بلداً بأسره على شفا المجاعة.
ويزيد من تعقيدات الوضع في اليمن تدخل إيران ودعمها لجماعة الحوثي التي تتمسك بالسلاح بما يشق جهود إرساء السلام، وقد نفذ الحوثيون انتهاكات بحق المدنيين والأبرياء، كإخضاع كثير منهم للتجنيد والقتال في صفهم ضد القوات الحكومية أو سجنهم وتعذيبهم وإعاقة عمل منظمات الإغاثة وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين.

شارك