بهدف تأجيل الانتخابات.. أطماع الإخوان تعرقل الاستقرار الليبي

الجمعة 01/أكتوبر/2021 - 02:45 ص
طباعة بهدف تأجيل الانتخابات.. أميرة الشريف
 
 مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية فى ليبيا والمزمع إجراؤها ديسمبر المقبل، بدأت الصراعات بين الأطراف السياسية تظهر علي الساحة الليبية، حيث ذكرت تقارير إعلامية أن خلافات حادة بين وفدي مجلس النواب ومجلس الدولة الذي يسيطر عليه تنظيم الإخوان، تعطل الوصول إلى اتفاق بخصوص إجراء الانتخابات الليبية في موعدها المقرر.
واشتعلت الخلافات بين البرلمان والمجلس الأعلى للدولة، حول قوانين ومواعيد الانتخابات، وذلك بعد مصادقة البرلمان على قانون انتخاب الرئيس وإحالته إلى المفوضية العليا للانتخابات لاعتماده، بطريقة رفضها المجلس الأعلى للدولة.
و بدأ البرلمان الليبي والمجلس الأعلى للدولة، اجتماعاً ، في المغرب للتفاوض من جديد حول القاعدة الدستورية وقانون الانتخابات البرلمانية والرئاسية، التي تتباين آراء ومواقف الطرفين بشأنها، بشكل بات يهدد بتنظيم هذا الاستحقاق الانتخابي في موعده المحدد.
ويبحث ممثلون عن البرلمان والمجلس الأعلى للدولة، في لقاء بمدينة بوزنيقة المغربية، يحضره كذلك المبعوث الأممي إلى ليبيا يان كوبيتش، التوافق على القاعدة الدستورية والقوانين الانتخابية، التي لم يتم الاتفاق عليها حتى الآن، لضمان إجراء الانتخابات في موعدها يوم 24 ديسمبر المقبل.
وقد دفعت هذه الخلافات الطرفين إلى إصدار قوانين مختلفة للانتخابات بشروط متباينة، بعد تنازعهما على صلاحية إصدار قانون الانتخابات، حيث يؤكد البرلمان أنه السلطة الشرعية الوحيدة المنتخبة من الشعب التي يحق لها إقرار القوانين، بينما يتمسك الأعلى للدولة بأحقيته في المشاركة في ذلك، ويرتكز في ذلك على الاتفاق السياسي في مادته 23 التي تنص على أن "إصدار قانون الانتخابات العامة وكذلك قانون الاستفتاء من اختصاص كلا المجلسين".
ووفق التقارير ، يتهم البرلمان الليبي ،  المجلس الأعلى للدولة بافتعال الخلافات من أجل عرقلة تنظيم الانتخابات في موعدها، والدفع إلى تأجيلها، خوفا على مصالحه.
وقبل أيام دعا المجلس الأعلى للدولة الذي يسيطر عليه تنظيم الإخوان في ليبيا، إلى تأجيل الانتخابات الرئاسية، وقال إنه لا معنى لها في ظل الوضع الحالي الذي تعيشه ليبيا، في محاولة منه لعرقلة أي مساعي تقود البلاد إلي الاستقرار .
وقال رئيس المجلس الأعلى للدولة الإخواني خالد المشري، إن "انتخاب الرئيس في هذه الفترة لن يولد الاستقرار"، واقترح إجراء انتخابات برلمانية فقط يوم 24 ديسمبر المقبل لانتخاب مجلس الأمة، وتأجيل الرئاسيات عاما آخر إلى ما بعد عرض الدستور على الاستفتاء.
وفي وقت سابق ذكرت تقارير إعلامية أن ميليشيات تابعة لتنظيم الإخوان الإرهابي في ليبيا مكنت تنظيم داعش من السيطرة على مدينتي صبراتة والزاوية غرب البلاد، حيث تم رصد عربات داعش بأعلامها السوداء تتجول نهارا وليلا داخلهما، مع معلومات عن تدريب عناصره على اقتحام حدود تونس.
وتعاني الجماعة المصنفة وفقا لمجلس النواب الليبي كمنظمة إرهابية، من أزمات داخلية بدأت تزامنا مع نجاح المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.
وقدم الكثيرين من أعضاء حزب العدالة والبناء استقالاتهم احتجاجا على ما اعتبروه عدم تنفيذ المراجعات التي تم الاتفاق عليها، وقبلها تم حل الجماعة في مدينة مصراتة بالكامل في أكتوبر الماضي.
ويرى مراقبون أن عرقلة الانتخابات هي الفرصة الأخيرة لضمان بقاء الإخوان في المشهد السياسي، لاسيما بعد سقوط حزب النهضة في تونس وقبلها السقوط المدوي للتنظيم الدولي في مصر قبل   سنوات، فضلا عن فقدان التنظيم للظهير الشعبي في ليبيا.
وكانت أطرافا دولية عبرت عن قلقها من احتمالية لجوء أطراف سياسية ليبية لاستغلال حالة الانقسام بين المجلسين في استحداث حكومة موازية شرق البلاد، أو دعم الانقسام داخل مجلس النواب، وإنشاء غرفة بديلة في طرابلس، مع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة.

شارك