مخطط تركي وأموال إخوانية خليجية..توطين الفلسطينيين في عفرين السورية

الأربعاء 06/أكتوبر/2021 - 03:24 م
طباعة مخطط تركي وأموال علي رجب
 
مخطط تركي وأموال

كشف تقرير حقوقي سوري عن عملية توطين الفلسطينيون في مدينة عفرين السورية الواقعة تحت الاحتلال التركي وقبضة الميليشيات المسلحة الموالية لاستخبارات أنقرة.

وأوضح المرصد السوري لحقوق ي الانان سان الحكومة التركية تواصل العمل في على ترسيخ التغيير الديموغرافي في مدينة عفرين السورية ذات الاغلبية الكردية والتي تم تهجير غالبية السكان الكرد من المدينة بعد احتلالها في 2018.

ولفت التقير إلى ان الحكومة التركية بأموال خليجية فلسطينية عملت على إنشاء منازل وقُرى لتوطين وإسكان المهجرين فيها على أرض غالبية سكانها مهجرين مشردين بفعل عملية “غصن الزيتون”، حيث افتتحت جمعية “الأيادي البيضاء” بالتعاون مع منظمة “العيش بكرامة” لفلسطيني 48، قرية “بسمة” قرب قرية ديرة بناحية شيراوا بريف عفرين، بتمويل جمعيات خليجية تنتمي لتنظيم الإخوان المسلمين، مثل "الندوة العالمية للشباب الإسلامي" و "جمعية الإصلاح" و"لجنة الأعمال الخيرية" البحرينية و جمعية النجاة الخيرية الكويتية و حملة لشامنا ذخر وسند الكويتية"، و “جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية الكويتية و"هيئة الخيرية الإسلامية العالمية" و جمعية "رحماء بينهم" القطرية، وغيرها من الجمعيات الخليجية.

ونفذت القرية التي جرى افتتاحها من جمعية” الأيادي البيضاء” بالتعاون مع منظمة “العيش بكرامة” لفلسطيني “48”، حيث تتألف القرية من ثمانية كتل سكنية تضم 96 شقة سكنية بمساحة “45” متر مربع لكل شقة، شملت أيضاً على مرافق عامة ومسجد ومدرسة ومركز صحي ومركز لإدارة القرية.

وتؤكد الإحصائيات المعلنة من جمعية "العيش بكرامة لفسطيني 48" أنها تستهدف توطين أكثر من 600 عائلة فلسطينية في مجمعات سكنية تعمل على بنائها في قرى تابعة لمنطقة عفرين، كما تؤكد بأنها بدأت بتنفيذ مشروع بسمة السكني ويضم 99 وحدة سكنية في قرية "شاديريه" الإيزيدية القريبة من قرية "ايسكا" وعلى بعد 15 كم من الحدود السورية التركية.

 

كذلك يهدف المشروع المعلن إلى استقدام عائلات من مخيمات إدلب لتوطينهم في عفرين، فيما يبدو مسعى لإحداث تغيير ديموغرافي طويل الأمد في عفرين "التي سيطرت عليها فصائل مسلحة تابعة لتركيا مطلع عام 2018"، وعند إجراء مقارنة بين تعداد سكان قرية شاديريه في عفرين قبل سيطرة مسلحي "غصن الزيتون" عليها، وبين القرية السكنية التي تسعى جمعية "العيش بكرامة" لبنائها سنلاحظ أن مشروع "بسمة" السكني يستهدف قرابة 500 شخص يتوزعون على 100 أسرة، وفي المقابل يبلغ تعداد سكان قرية شاديريه الايزيدية في عفرين قرابة 500 نسمة يتوزعون على قرابة 100 أسرة أيضاً، ما يعني أن المشروع يهدف لإيجاد تغيير جذري في التركيبة السكانية في القرية ومحيطها.

وفي 30 أغسطس المنصرم، افتتح قرية جديدة تحت مسمى “كويت الرحمة” لتسكين النازحين والمهجرين من مختلف المناطق السورية بها، وذلك بهدف تغيير التركيبة السكانية ضمن عملية التغيير الديموغرافي التي تعمل عليها الحكومة التركية من خلال دعم والسماح للمنظمات والهيئات المدنية ببناء وحدات سكنية ضمن بلدات وقُرى جرى تهجير أهلها بعد تدمير منازلهم بفعل عملية “غصن الزيتون” في قُرى وبلدات عفرين شمالي غرب حلب، وتقع قرية “كويت رحمة” الجديدة بين قريتي قيبار وقرية الخالدية بناحية شيراوا بريف عفرين ،وتعود الأراضي التي جرى بناء وحدات سكنية عليها لمواطنين من أتباع الديانة الإيزيدية ، وتضم القرية الجديدة نحو 380 وحدة سكنية، بالإضافة إلى وجود مسجد ومدرسة ومستوصف و معهد لتدريس القرآن الكريم وسوق تجاري، حيث جرى بناءها من قبل جمعية كويتية فلسطينية ” شام الخيرية ” بمشاركة بعض المنظمات التركية العاملة في الشمال السوري.

 

الجدير ذكره أن قرية الخالدية والتي تم بناء الوحدات السكنية على أنقاضها عقب تدميرها بشكل شبه كامل من قبل الطائرات الحربية التركية في يناير/كانون الثاني من العام 20218، وتهجير سكانها بفعل عملية “غصن الزيتون” هي إحدى قرى ناحية شيراوا في جبل ليلون وتقع على أعلى الجبل ومحاطة بعدة قرى منها مريمين شرقاً و قيبار غرباً، وكان عدد سكانها نحو 100 نسمة وعدد المنازل فيها حوالي 20 منزلاً، سكانها يعتمدون على الزراعة وتربية المواشي قبل تدمير القرية بشكل كامل من قبل الطائرات الحربية التركية.

 

وأدت العملية العسكرية التركية مطلع عام 2018 إلى تهجير أكثر من 300 ألف شخص من سكان منطقة عفرين من أبناء الشعب الكردي ذي الغالبية السكانية هناك

 

 


شارك