"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الأحد 10/أكتوبر/2021 - 11:34 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثين، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات–  آراء) اليوم 10 أكتوبر 2021.

الاتحاد: الجيش اليمن يتصدى لهجوم بمأرب ومقتل 16 حوثياً

أعلنت قوات الجيش اليمني، أمس، أنها تمكنت من كسر هجوم شنته مجاميع من عناصر الميليشيات «الحوثية» في جبهتي المشجح والكسارة غرب محافظة مأرب. وأكد المركز الإعلامي للجيش اليمني أن مجاميع تابعة لميليشيات الحوثي الانقلابية حاولت التسلل إلى بعض المواقع العسكرية في جبهتي المشجح وهيلان لكنها باءت بالفشل.
وأشار المركز إلى أن قوات الجيش، مسنودة بالمقاومة الشعبية، تمكنت من التصدي للعناصر «الحوثية» المتسللة ودحرها.
ونقل المركز عن مصدر عسكري قوله: إن المعارك أسفرت عن مصرع أكثر من 16 عنصراً من الميليشيات الانقلابية، وإصابة العشرات وتدمير آليتين تابعة للحوثيين. 
كما استهدفت مدفعية الجيش عدداً من مواقع تمركز الميليشيات، فيما شنت مقاتلات تحالف دعم الشرعية عدة غارات جوية على مواقع متفرقة في الكسارة وهيلان استهدفت تجمعات وتعزيزات للميليشيات. وتخوض قوات الجيش اليمني، مسنودةً بالمقاومة الشعبية وطيران تحالف دعم الشرعية، معارك مستمرة لدحر الميليشيات «الحوثية» على امتداد جبهات القتال غرب وجنوب محافظة مأرب.
ومع تواصل المعارك العنيفة بين قوات الجيش اليمني وميليشيا «الحوثي» الانقلابية، في عدد من جبهات القتال بمحيط محافظة مأرب، تؤكد مصادر ميدانية أن ميليشيا الحوثي تتكبد خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف قادة الميليشيات، على أيدي الجيش الوطني وغارات تحالف دعم الشرعية.
وكشفت مصادر ميدانية وإعلامية متطابقة، الأسبوع الماضي، عن مصرع قيادي حوثي بارز من أسرة زعيم الميليشيات، مع عدد من مرافقيه وإصابة وأسر آخرين في هذه المعارك.

وأفادت أن القيادي الحوثي المدعو مصطفى حمود شرف الدين منتحل رتبة عميد قائد التدخل السريع، لقي مصرعه مع كافة مرافقيه، في جبهة مراد، جنوب غربي مأرب. 

تحذيرات أممية: «الحوثي» يُعرقل وصول الغذاء لملايين اليمنيين

مع تشبث ميليشيات «الحوثي» الإرهابية بممارساتها العدوانية في اليمن، ورفض المبادرات الرامية لوضع حد للصراع الدموي الدائر هناك منذ أكثر من 7 سنوات، جددت الأمم المتحدة تحذيراتها من أن أكثر من 16 مليوناً من سكان اليمن باتوا يعانون من الانعدام الحاد في الأمن الغذائي.
وفي ظل نذر مجاعة وشيكة تُحْدِق بملايين اليمنيين، أكدت المنظمة الأممية أن الانكماش الاقتصادي الناجم عن تواصل العدوان «الحوثي» أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية بنسبة تقارب 60 في المئة في بعض المناطق منذ مطلع العام الجاري، بفعل انهيار الريال اليمني، الذي تراجعت قيمته بما تصل نسبته إلى 40 % مقابل الدولار الأميركي، خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2021.
وحذرت مصادر دولية من أن تصاعد الاضطرابات في اليمن، جراء التعنت «الحوثي»، يجعل «من الصعب بشكل كبير على المدنيين تأمين احتياجاتهم الغذائية الأساسية، لاسيما بعد نزوح أكثر من 4 ملايين شخص فروا من المعارك.
وتتفاقم الأزمة في ضوء اضطرار اليمن إلى استيراد نحو 90 في المئة من المواد الغذائية والسلع الأساسية الأخرى التي يحتاجها، وهو ما أدى إلى أن ترتفع تكاليف ما يُعرف بـ «سلة الغذاء الوطنية الأساسية» في البلاد، بنسبة تفوق 35 في المئة عن ما كانت عليه في مطلع 2021. 
وتشكل قيمة هذه السلة، عادة أحد المؤشرات المهمة التي تحدد تكاليف المعيشة في أي بلد من بلدان العالم.
وأبرزت المصادر، ما قاله برنامج الأغذية العالمي مؤخراً، من أن الأزمة الإنسانية المتصاعدة في اليمن، أجبرت كثيرا من العائلات على أن تتقوت بأوراق الشجر لسد جوعها، وذلك في ظل تقديرات تفيد بأن قرابة نصف سكان المحافظات الـ22، لا يحصلون على مواد غذائية كافية.
وشددت المصادر على أن هناك حاجة لتوفير مزيد من التمويل لأنشطة الوكالات الإنسانية الدولية العاملة في اليمن، لتأمين المساعدات الغذائية اللازمة لنحو 5 ملايين يمني، اعتباراً من الأول من أكتوبر الجاري وحتى نهاية العام، لا سيما في ظل اللامبالاة «الحوثية» بالثمن الباهظ الذي يتكبده المدنيون جراء الحرب، التي أشعلت الميليشيات الانقلابية شرارتها باستيلائها على السلطة في صنعاء في سبتمبر 2014.
ومن بين العوامل التي تفاقم الكارثة الإنسانية التي تواجه اليمنيين حالياً، استمرار الهجمة «الحوثية» العدوانية على محافظة مأرب ذات الأهمية الاستراتيجية، وهي المنطقة التي يحاول الانقلابيون السيطرة عليها، نظراً لكونها غنية بموارد الطاقة.
وشدد خبراء سياسيون وعسكريون، في تصريحات نشرتها صحيفة «ستارز آند سترايبس» الأميركية، على أن العدوان «الحوثي» المستمر في مأرب، يعرقل الجهود الإقليمية والدولية الرامية لوقف القتال في اليمن، فالميليشيات الانقلابية تعتبر أن الاستيلاء على مأرب سيتيح لها الهيمنة على الشمال اليمني والوصول إلى البنية التحتية الرئيسة للنفط والغاز، كما سيعزز أوراقها في أي محادثات مستقبلية محتملة.
وأبرزت الصحيفة ما قاله المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيموثي ليندركينج، من أن المعارك الحالية في مأرب تشكل «حجر عثرة» أمام إنجاح الجهود الرامية لحمل أطراف الصراع على الجلوس إلى طاولة التفاوض.
وقبل شهور، رفض «الحوثيون» مبادرة طرحتها المملكة العربية السعودية، كان من شأن تفعيلها وقف إراقة الدماء، وإتاحة الفرصة أمام إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين إليها في شتى أنحاء اليمن.  
وتزامن ذلك، مع تواصل التصعيد «الحوثي» العسكري في مأرب، ما قد يدفع مئات الآلاف من اليمنيين، الذين لاذوا في السنوات الماضية بهذه المحافظة فراراً من المواجهات التي شهدتها مدنهم وبلداتهم، بخوض رحلة النزوح المهلكة من جديد.

مطالبات حقوقية دولية بحماية أطفال اليمن من عدوان «الحوثي»

يبدو أن صبر العالم حيال الجرائم التي ترتكبها ميليشيا «الحوثي» الإرهابية ضد المدنيين اليمنيين، أوشك على النفاد، في ظل التصاعد الكبير في الخسائر الناجمة عن الاعتداءات الإجرامية التي ينفذها المسلحون الانقلابيون في المناطق السكنية، وهو ما يوقع عدداً كبيراً من الضحايا، بينهم نساء وأطفال.
وبعد أيام قليلة من قصف الميليشيات «الحوثية» حي الروضة السكني في مدينة مأرب المكتظة بالسكان والنازحين، وهو ما أدى لمقتل ثلاثة أطفال على الأقل، دعا مسؤولون في منظمات غير حكومية دولية معنية بحماية الطفولة إلى «احترام القانون الإنساني الدولي، واتخاذ مختلف التدابير اللازمة لحماية المدنيين» في أوقات النزاعات.
وفي دعوة بدت موجهة بوضوح إلى الميليشيا الانقلابية، طالب هؤلاء المسؤولون بضرورة عدم المساس بأرواح المواطنين الأبرياء وحقن دمائهم، لاسيما بعد أن شهدت الأيام الأربعة الماضية، مقتل عشرات المدنيين، جراء ضربات صاروخية «حوثية»، توزعت على مأرب ومدن أخرى.
وفي تصريحات نشرها موقع «ريليف ويب» الإلكتروني التابع لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، قال خافيير جوبرت المدير القُطري لمنظمة «أنقذوا الأطفال» في اليمن: إن منظمته ترصد في كل يوم حالات لـ «أطفال وعائلات تحاصرهم المعارك، وغالباً ما يدفعون حياتهم ثمنا لها».
وحذر جوبرت من أن أطفال اليمن باتوا الآن عرضة لـ «خطر الموت أو الإصابة بجروح، إذا أقدموا على الخروج من منازلهم، وهو ما يوقعهم في شَرَك القصف المتكرر للأماكن التي يجب أن ينعموا فيها بالشعور بالأمان، مثل المنازل والمدارس والمستشفيات والأسواق».
وكانت تقديرات حقوقية يمنية قد أفادت أواخر الأسبوع الماضي، بأن الاعتداءات «الحوثية» تسببت في مقتل نحو 300 طفل في محافظة مأرب وحدها، خلال الفترة ما بين نهاية عام 2014 ومنتصف العام الجاري.
وفي تعقيب على تصاعد العدوان «الحوثي» ضد الأطفال اليمنيين، قال المسؤول البارز في المنظمة، التي تتخذ من بريطانيا مقراً لها، إن الساعات الـ72 الماضية، شهدت توثيق سقوط 56 شخصاً ما بين قتيل ومصاب، بينهم ثلاثة أطفال أبرياء.
وأشار إلى أن ذلك يجسد «الواقع المأساوي لملايين الأطفال اليمنيين، الذين يحاولون النجاة بأنفسهم، من أسوأ أزمة إنسانية في العالم» مؤكداً أن احتدام المعارك على مدار الفترة القليلة الماضية، أدى إلى تفاقم «الاحتياجات الإنسانية للمدنيين».
وكشفت تقارير دولية نُشِرَت مؤخراً أن اضطرار المدنيين اليمنيين إلى الفرار من ديارهم جراء استمرار العدوان «الحوثي»، قاد إلى أن يصبح حوالي 1.7 مليون طفل يمني في عداد النازحين، وحرمان ما لا يقل عن نصف مليونٍ منهم، من فرصة تلقي أي تعليم نظامي.

البيان: واشنطن تستأنف جهود إحلال السلام في اليمن

استأنف المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن، تيم ليندركينغ، تحركاته بهدف الدفع باتجاه إحلال السلام، على وقع تصعيد حوثي غير مسبوق في جنوب محافظة مأرب.

وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية، أنّ تيم ليندركينغ، بدأ من الأردن جولة جديدة، سيزور خلالها عدداً من دول المنطقة، كما سيلتقي الحكومة اليمنية، وممثلي المجتمع المدني اليمني، وكبار المسؤولين الحكوميين الإقليميين، والأمم المتحدة، وشركاء دوليين آخرين.

ووفق الخارجية الأمريكية، فإنّ جهود ليندركينغ، لا تزال مركزة على تقديم الإغاثة الفورية لشعب اليمن، ودفع عملية سلام شاملة، بقيادة الأمم المتحدة، وأنّه مستمر في الدعوة إلى حل دائم لأزمة الوقود، بما في ذلك إنهاء القيود المفروضة على واردات المشتقات النفطية، والتلاعب الحوثي بأسعارها وتخزينها.

كما أنه سيبحث خلال لقاءاته مع الشركاء الدوليين، تداعيات استمرار هجوم الحوثيين في مأرب، الذي يفاقم الأزمة الإنسانية، ومقتل مزيد من المدنيين. وتأتي جولة المبعوث، متزامنة وتصعيد حوثي غير مسبوق. 

الشرق الأوسط: حملات انقلابية في صنعاء تستهدف تجنيد مدمني المخدرات

عقب استهداف الميليشيات الحوثية لطلبة المدارس والمنتمين إلى الفئات المهمشة والفقيرة بغرض تجنيدهم للقتال لتعويض النقص المتصاعد في عناصرها، لجأت أخيراً إلى شنّ حملات في أوساط مدمني المخدرات من الشبان والمراهقين للغرض نفسه، بحسب ما أفادت به مصادر مطلعة في صنعاء.

حملات الملاحقة الحوثية تزامنت مع اتهامات الحكومة الشرعية للجماعة الانقلابية بتحويل مناطق سيطرتها إلى سوق مفتوحة لبيع المخدرات وترويجها بغرض التربح منها، إلى جانب استهداف الشبان وتجنيدهم مقابل الحصول على هذه المواد المخدرة.

وكشفت المصادر في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» عن أن حملات التعقب والتفتيش والملاحقة التي نفذها مسلحون حوثيون بلباس أمني، أسفر عنها اعتقال العشرات من المتعاطين للمخدرات في أحياء: مذبح، والسنينة، والقاع، والبليلي، وبيت بوس، ودارس، وهبرة، والصباحة، ومن ثم إخضاع المعتقلين لدورات فكرية وعسكرية، استعداداً للزج بهم إلى الجبهات.

وعمدت الميليشيات منذ بداية انطلاق حملتها - وفق المصادر - إلى نصب نقاط تفتيش مفاجئة على مداخل الأحياء في صنعاء بالتزامن مع مباشرة مسلحيها تنفيذ عملية تفتيش واسعة في أوساط السكان والمارة بحثاً عن الشبان المدمنين.

وتحدث سكان في أحياء مذبح والسنينة ودارس في صنعاء، لـ«الشرق الأوسط»، عن إيقافهم من قبل مسلحي الجماعة ومطالبتهم بإبراز هوياتهم للتعرف على ما إذا كانوا من ضمن قوائم المتعاطين، التي أعدتها الميليشيات سلفاً.

وفي حين شكا سكان بعض تلك الأحياء من تحويل الجماعة وبدعم وإشراف من قادتها، مناطقهم إلى أسواق مفتوحة لبيع وتجارة المخدرات ومن تزايد أعداد المتعاطين لها، تحدث شهود عن سماح الميليشيات في نقاط التفتيش المستحدثة، بمرور بعض الشبان واعتقال البعض الآخر.

ويقول سليمان محمد، وهو اسم مستعار لأحد السكان في صنعاء، إن عملية التفتيش الحوثية في تلك النقاط تركزت حول هويات وأسماء الشبان من غير المتعلمين، خصوصاً الذين تظهر على ملامحهم علامات الجهل والأمية.

وذكر أن مسلحي الجماعة بمجرد اطلاعهم على هويات بعض الشبان الذين يستوقفونهم بتلك النقاط يقررون على الفور مَن يعتقل ومن يطلق سراحه، في إشارة منهم إلى علمهم المسبق بالأشخاص المدمنين الذين خرجوا بحثاً عنهم لاعتقالهم ومن ثم الزج بهم في جبهات القتال.

وأكد سليمان أن تلك الممارسات الحوثية رافقها أيضاً شن دوريات الجماعة حملات ملاحقة وتعقب واقتحام لبعض المنازل في الأحياء المستهدفة بحثاً عن الشبان الذين استقطبتهم سابقاً وحوّلتهم بعدة وسائل إلى مدمني مخدرات.

إلى ذلك، تحدث ناشطون في صنعاء، لـ«الشرق الأوسط»، عن وجود علاقة وطيدة بين تجارة وترويج الجماعة لمختلف أنواع المخدرات وبين عمليات التعبئة والاستقطاب الحوثية المتكررة بصفوف الأطفال والشبان إلى الجبهات.

ويرجح مراقبون محليون أن السبب الحقيقي لانتشار المخدرات في صنعاء، هو «رغبة الجماعة في السيطرة على الشبان بعد فشلها في استقطابهم، لهذا فهي تستغل المخدرات وترى في إدمانهم عليها أسهل وسيلة لاستدراجهم».

ويرى المراقبون أن المخدرات وجدت طريقها إلى الشبان اليمنيين عبر قيادات حوثية تتولى مهمة توزيع وصرف هذه المواد المدمرة للمقاتلين بصفوفها، حيث يتم توزيعها بشكل مستمر بعد خلط المسحوق المخدر مع ما يعرف بـ«البردقان» أو «الشمة»، إضافة إلى نبتة «القات» المخدرة التي توزع عليهم مجاناً.

وكانت تقارير محلية وأخرى دولية اتهمت الجماعة الحوثية بمضيها في الاتجار بالممنوعات بما فيها «المخدرات» في صنعاء ومدن أخرى، بهدف تدمير مستقبل الأجيال وتعزيز جبهاتها من جهة ومواصلة تمويل انتهاكاتها وحربها العبثية بحق اليمنيين من جهة أخرى.

وفي مطلع يوليو (تموز) من العام الماضي، كشفت مصادر يمنية عن انتشار كبير لظاهرة الإدمان في أوساط الشبان والمراهقين على الحشيش والمواد المخدرة، وانتعاش تجارتها في عدد من شوارع صنعاء ومدن أخرى خاضعة تحت سيطرة الانقلابيين.

وأشارت المصادر إلى وجود أصناف عدة متداولة من المخدرات في أوساط الشبان في ظل سيطرة وتمويل ودعم الجماعة السري، حيث باتت تباع بصورة شبه علنية في بعض شوارع وحارات العاصمة.

واتهمت المصادر حينها الجماعة بالإشراف على تجارة وبيع وترويج المخدرات بمناطق سيطرتها عبر عصابات شكّلها ودعمها قادة حوثيون بهدف تعزيز جبهاتها بدماء جديدة وتكوين ثروة هائلة من وراء الاتجار بتلك المواد المخدرة.

وبحسب ما أكدته المصادر، فإن تجار المخدرات (أغلبهم حوثيون) كثفوا من نشاطهم للتهريب والتسويق خلال الفترة القليلة الماضية، وباتت بعض المدن الرئيسية أسواقاً مفتوحة للعرض والطلب، أسوة بما تقترفه ميليشيا (حزب الله) في لبنان.

وفي أحدث تصريح للحكومة الشرعية، حذر وزير الإعلام معمر الإرياني من مخطط خطير تنفذه ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، لإغراق المناطق الخاضعة لسيطرتها بآفة‏ المخدرات.

وتحدث الإرياني، في تصريحات رسمية، عن «تقارير ومعلومات مفزعة تشير إلى حجم تداول المخدرات، ومئات الشبكات التي تنشط برعاية حوثية كاملة في التهريب والاتجار والترويج والإيقاع بعشرات الآلاف من الضحايا من فئة الشباب».

وأشار إلى أن التقارير الواردة من مناطق سيطرة الميليشيات «تؤكد تورط قيادات حوثية بارزة في شبكات الاتجار بالمخدرات واتخاذها مصدراً رئيسياً لتمويل ما تسميه المجهود الحربي، واستدراج واستقطاب الآلاف من الشبان للانخراط في صفوفها، والزج بهم في معاركها العبثية التي تستهدف أمن واستقرار اليمن والمنطقة».

وقال الوزير اليمني إن هذه المعلومات «امتداد للتقارير التي تؤكد تورط نظام طهران وميليشياته الطائفية في المنطقة، وعلى رأسها حزب الله اللبناني في صناعة وتجارة المخدرات، واتخاذه مصدراً رئيسياً لتمويل أنشطته الإرهابية، وتنفيذ سياسته التدميرية وطموحاته التوسعية، واستغلال وتدمير الطاقات البشرية في البلدان المستهدفة».

دعوات لإنقاذ 35 ألف مدني يحاصرهم الحوثيون في عبدية مأرب

على وقع حصار الميليشيات الحوثية مديرية العبدية جنوب مأرب دعا ناشطون وحقوقيون إلى تدخل دولي لإنقاذ السكان الذين فقدوا إمدادات الغذاء والدواء وسط القصف المدفعي والصاروخي الحوثي على مناطقهم منذ أكثر من 19 يوماً.

وفي الوقت الذي تواصل فيه الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران شن الهجمات البرية والصاروخية على مأرب، أبدت الحكومة اليمنية الشرعية استغرابها مما وصفته «الصمت الدولي» إزاء ما تقوم به ميليشيا من جرائم إبادة جماعية بحق المدنيين والنازحين بمديرية العبدية جنوب المحافظة.

وشنت الميليشيات هجوماً على المديرية المحاصرة بشكل عنيف يوم السبت، واستمرت الصواريخ والمدفعية لساعات عدة أملاً في إخضاع السكان في المنطقة بالتوازي مع هجمات أخرى باتجاه مديرية الجوبة المجاورة، فضلاً عن محاولات تسلل إلى مواقع الجيش والمقاومة النواحي الغربية من مأرب.

الاستغراب اليمني جاء في بيان رسمي لوزارة الخارجية وشؤون المغتربين، حيث اتهمت الميليشيات الحوثية بأنها «تستهدف عشرات الآلاف من المدنيين في المديرية بمختلف أنواع الأسلحة وتفرض في الوقت ذاته حصاراً خانقاً على المديرية وتمنع دخول الغذاء والدواء وحليب الأطفال».

وجددت وزارة الخارجية اليمنية مطالبتها لمجلس الأمن بحماية المدنيين بشتى السبل الممكنة وتجنيبهم ويلات الحرب والاستهداف المباشر بالصواريخ الباليستية الموجهة والأسلحة الثقيلة، كما دعت إلى إدانة دولية لما ترتكبه ميليشيا الحوثي من انتهاكات للقانون الإنساني الدولي.

وفي وقت سابق بعث مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة عبد الله السعدي برسالة إلى مجلس الأمن سلط فيها الضوء على جرائم ميليشيات الحوثي بحق المدنيين عبر فرضها الحصار المشدد على مديرية العبدية جنوب مأرب، حيث تحرم الميليشيات 5300 عائلة (أي ما مجموعه 35 ألف مدني) من الحصول على الغذاء والماء والدواء لمدة ثلاثة أسابيع تقريباً، ما أدى إلى مقتل 3 مدنيين على الأقل حتى الآن.

وأبلغ السفير السعدي مجلس الأمن الدولي أن نقص الغذاء والماء أجبر المدنيين على شرب مياه ملوثة، ما ينذر بحدوث كارثة صحية في بلد لم يتعاف تماماً من تفشي الكوليرا. وأوضح أن هناك ما لا يقل عن 9827 طفلاً يعيشون تحت الحصار في مديرية العبدية ويعانون من سوء التغذية وأن المئات منهم يعانون من سوء التغذية الحاد، بينما تحتاج المئات من النساء إلى الرعاية الصحية والإنجابية.

وقال السعدي: «إن استمرار انتهاك الحوثيين لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، من خلال مهاجمة المدنيين والبنى التحتية المدنية وفرض الحصار على السكان المدنيين، سيفاقم الوضع الإنساني المتردي بالفعل في اليمن، وسيدفع اليمن بعيداً عن التوصل إلى الحل السياسي للأزمة».

في السياق نفسه أكدت نقابة المعلمين اليمنيين توقف الدراسة في 18 مدرسة في المديرية المحاصرة وحرمان أكثر من ثمانية آلاف طالب وطالبة من التعليم، داعية إلى إنقاذ المئات من أسر المعلمين والمعلمات المحاصرين.

وقالت النقابة في بيان: «إن الحصار الذي تفرضه ميليشيا الحوثي على مديرية العبدية بمحافظة مأرب، تسبب بإيقاف العملية التعليمية في 18 مدرسة، وحرمان أكثر من 8392 طالباً وطالبة من مواصلة تعليمهم، فضلاً عن معاناة أكثر من 183 معلماً ومعلمة يعولون مئات الأسر في ذات المديرية».

ودعت النقابة المجتمع الدولي وكافة المنظمات الحقوقية الدولية إلى تقديم الدعم الفوري والعاجل للشرعية لإنقاذ المعلمين والمعلمات وأفراد أسرهم خصوصاً، وكافة أهالي العبدية عموماً، وذلك بالضغط باتجاه فك الحصار، أو فتح ممرات آمنة للمحاصرين.

وأشارت نقابة المعلمين اليمنيين في بيانها إلى أن أكثر من 183 أسرة للمعلمين والمعلمات ضمن 5000 أسرة هم عدد سكان مديرية العبدية بمحافظة مأرب البالغ إجمالاً 35 ألف فرد، بينهم 9 آلاف طفل، و3 آلاف امرأة، يعيشون تحت حصار جائر وخانق تفرضه ميليشيا الحوثي على المديرية منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.

ومع اشتداد الهجمات الحوثية على المدنيين في مأرب اتهم تقرير حقوقي حديث الميليشيات بالتسبب في تحويل المناطق الآهلة بالسكان إلى ساحة حرب ما أجبر الأهالي على الهروب من بيوتهم وقراهم ونزوحهم في دفعات جديدة إلى مخيمات النزوح المقامة في مدينة مأرب.

وأبدى التقرير الصادر في جنيف عن الائتلاف اليمني للنساء المستقلات، والرابطة الإنسانية للحقوق، ومنظمة «واشنطن أوت سايدر» مخاوفه على حياة المدنيين في مخيمات النازحين من القصف المدفعي والصاروخي مع اقتراب المعارك العسكرية من المخيمات.

ورصد التقرير خلال فترة التصعيد العسكري الأخير على مدينة مأرب الانتهاكات التي لحقت بالمدنيين الناتجة عن الهجمات الحوثية بالصواريخ الباليستية وقذائف الكاتيوشا والهاون والمدفعية والطيران المسير، وأوضح أن عدد الضحايا المدنيين خلال الأشهر العشرة الماضية بلغ 79 قتيلاً و132 مصاباً بينهم أطفال ونساء.

وقال التقرير إن القانون الإنساني الدولي يحظر الهجمات العشوائية أو الممنهجة التي من شأنها أن تصيب الأشخاص المدنيين أو الأعيان المدنية دون تمييز، داعياً في توصياته ميليشيا الحوثي إلى الالتزام بمبادئ الحماية التي فرضها القانون الدولي الإنساني للسكان المدنيين وعدم استهدافهم بالقصف المدفعي والصاروخي والطائرات المسيرة الملغمة بالمتفجرات.

وشدد التقرير الحقوقي في توصياته على ضرورة توقف ميليشيا الحوثي عن إجبار السكان على النزوح وترك مناطق سكناهم سواء باستخدام القصف بذخائر الأسلحة المختلفة أو تهديد المواطنين بقصف مساكنهم إذا لم يتركوا مناطقهم وكذلك التوقف عن زراعة الألغام في المناطق والأحياء السكنية والطرقات والمباني وتسليم خرائط بحقول الألغام ليتسنى نزعها.

ودعا التقرير ميليشيا الحوثي إلى تسهيل مهام المنظمات وهيئات الإغاثة الإنسانية المحلية والدولية والسماح لها بالمرور إلى مخيمات اللجوء وأماكن الإيواء وتذليل أي عوائق قد تعترض وصولها.

شارك