"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الثلاثاء 19/أكتوبر/2021 - 09:36 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثين، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات–  آراء) اليوم 19 أكتوبر 2021.

الاتحاد: التصعيـد يفاقم الأوضاع الخطيرة لمليوني نازح

بحث وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني، أحمد عوض بن مبارك، أمس، مع رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن كريستا روتنشتاينر، الوضع الكارثي الذي يواجهه النازحون في مأرب والانتهاكات الجسيمة، التي ترتكبها ميليشيات «الحوثي» بحقهم.
وحذر بن مبارك من التداعيات الخطيرة للتصعيد والعدوان «الحوثي» في مأرب على أوضاع المدنيين والنازحين في المحافظة، التي شهدت نزوح أكثر من ثلاثة آلاف أسرة خلال شهر سبتمبر الماضي، من مديرياتها الجنوبية، بسبب تعرضها للقصف المستمر بالصواريخ الباليستية، ومختلف الأسلحة الثقيلة من قبل الميليشيات الحوثية، منوهاً إلى أن هذا التصعيد العسكري يفاقم الأوضاع الإنسانية الصعبة، التي يعيشها النازحون وخاصة في محافظة مأرب، التي تعتبر مأوى لأكثر من مليوني نازح.
وتطرق إلى الانتهاكات والانتقامات المروعة من قتل واختطافات قسرية ترتكبها ميليشيات «الحوثي» بحق المدنيين، محذراً من أن غض الطرف من المجتمع الدولي عن مثل هذه الانتهاكات الجسيمة يطلق العنان للميليشيات الإجرامية لارتكاب مزيد من العنف والانتهاكات، وهو ما يضاعف أزمة النزوح والتهجير القسري للمدنيين، ويزيد من معاناتهم الإنسانية.
وثمن بن مبارك الدور الذي تقوم به منظمة الهجرة في التخفيف من الآثار المأساوية التي يواجهها النازحون، مشيراً إلى أهمية استمرار وتكثيف نشاط المنظمة في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة لمعالجة أوضاع النازحين واللاجئين.
من جانبها، استعرضت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة بعضاً من أنشطة وخطط المنظمة في مختلف مناطق اليمن، وجهودها في توسيع أنشطتها وبرامجها الموجهة لحماية وتحسين الأوضاع للنازحين واللاجئين.

مطالبات حقوقية بتصنيف «الانقلابيين» جماعة إرهابية

طالبت منظمات المجتمع المدني العاملة في محافظة مأرب في ندوة حقوقية، أمس، بجامعة إقليم سبأ، الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والولايات المتحدة بإدراج ميليشيات «الحوثي» الانقلابية، ضمن الجماعات الإرهابية، كتصنيف مستحق جراء جرائمها تجاه المدنيين التي ترتقي إلى جرائم حرب.
وأدانت المنظمات في الندوة، الاستهداف المتكرر والمتعمد من قبل ميليشيات «الحوثي» الإرهابية، الأحياء السكنية المكتظة بالنازحين في محافظة مأرب بالصواريخ الباليستية والمدفعية والطيران المسير المفخخ، والحصار المطبق لقرى العبدية، وقصف المدنيين فيها بمختلف أنواع الأسلحة، وهو ما عرضهم للإبادة الجماعية، إلى جانب ما تقوم به من أعمال اختطافات إعدامات ميدانية للمدنيين في القرى التي دخلتها وتفجير المنازل.
وأدانت المنظمات، في بيان، غياب دور منظمات الأمم المتحدة تجاه المدنيين، الذين يتعرضون للانتهاكات والجرائم الإنسانية من قبل ميليشيات «الحوثي»، خصوصاً جرائم التنكيل للمدنيين في القرى التي اقتحمتها ميليشيات «الحوثي»، مشيرة إلى أن صمت المجتمع الدولي وغياب الدور الحقيقي للمنظمات الأممية طبقا لمسئولياتها الأخلاقية والقانونية لحماية المدنيين، يجعلها في خانة المنحاز للميليشيات وجرائمها.

الخليج: التحالف: تنفيذ 38 عملية ناجحة ضد مواقع حوثية في العبدية

أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن تنفيذ 38 عملية استهداف لآليات وعناصر ميليشيات الحوثي في العبدية خلال ال 24 ساعة الماضية.


وأصدر التحالف بيانا أمس الاثنين، جاء فيه: إن «عمليات الاستهداف دمرت 13 آلية وأوقعت خسائر بشرية تجاوزت 150 من مليشيات الحوثي».


ودعا التحالف المنظمات الأممية لتحمل مسؤولياتها تجاه المدنيين المحاصرين في العبدية، والعمل على فك حصار الميليشيات عنهم. والسبت الماضي، كشف التحالف عن تنفيذه 32 عملية استهداف لآليات وعناصر ميليشيات الحوثي بالعبدية خلال 24 ساعة، موضحاً أن العمليات استهدفت عناصر الميليشيات وشملت تدمير 11 آلية عسكرية وخسائر بشرية تجاوزت 160 عنصراً إرهابياً.

وتعيش مديرية العبدية مأساة إنسانية جراء الحصار الحوثي المطبق منذ 21 سبتمبر/أيلول الماضي، والذي يتهدد حياة 37 ألف نسمة، أغلبهم من الأطفال والنساء وكبار السن. وجعلت المأساة التي تعيشها المدينة سلطات محافظة مأرب، شرقي اليمن، تعلن مديرية العبدية منطقة منكوبة. وبحسب السلطة المحلية في مأرب، فإنه «لا يمكن التنبؤ بحجم المعاناة الإنسانية التي قد تحدث في ظل استمرار القصف للقرى والمساكن من قبل ميليشيات الحوثي».

وقالت في بيان «إن ميليشيات الحوثي الإرهابية تفرض حصاراً مميتاً، وتمنع دخول الغذاء والدواء والمياه وغيرها من الاحتياجات الأساسية للمواطنين، إلى جانب القصف المتواصل على المدنيين والقرى السكنية في المديرية بالصواريخ والأسلحة الثقيلة والمتوسطة». وكشف البيان أيضاً عن قصف ميليشيات الحوثي الإرهابية للمستشفى الوحيد بمديرية العبدية، ومركز غذاء الأطفال بالمستشفى أثناء تلقي عدد من الأطفال والجرحى المدنيين للعلاج جراء إصاباتهم الناجمة عن استهداف منازلهم من قبل الانقلابيين.

وكان المبعوث الأممي إلى اليمن هانس جروندبرج أكد، الأحد، أهمية إنهاء العنف في اليمن والدخول في عملية سياسية شاملة، تنهي الحرب والمعاناة الإنسانية وتعيد الأمن والاستقرار لليمن والمنطقة. جاء ذلك خلال مباحثات هاتفية مع وزير الخارجية اليمني أحمد بن مبارك، لمناقشة الوضع المأساوي في مديرية العبدية بمحافظة مأرب التي يتعرض سكانها لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ترتكبها الميليشيات الحوثية، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.

على صعيد المواجهات البرية، لقي اثنان من القيادات العسكرية الميدانية البارزة في صفوف ميليشيات الحوثي الانقلابية مصرعيهما في المعارك الدائرة مع قوات الجيش اليمني بجبهات محافظة مأرب، شمال شرقي البلاد. وأفاد نائب رئيس المركز الإعلامي للجيش اليمني المقدم صالح القطيبي، بأن المدعو «أبو صالح المداني»، المعين من الميليشيات الحوثية في منصب «نائب رئيس هيئة الأركان»، قُتل مع عدد من مرافقيه في جبهات مأرب.

وذكر القطيبي في تغريدة على حسابه في «تويتر» أن القيادي الحوثي «محمد حسين البنوس»، المعين في منصب «قائد قوات الاحتياط في حراسة المنشآت»، لقي مصرعه هو الآخر في نفس الجبهة. من جهتها، ذكرت وسائل إعلام محلية أن المدعو «أبو عبدالله المداني» لقي مصرعه بغارة جوية لطيران تحالف دعم الشرعية، فيما تحدثت عن مصرع «محمد حسين البنوس» في عملية نوعية ل«قوات المهام الخاصة» ما بين محافظتي مأرب والبيضاء.

من جانب آخر، أفاد المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية بأن دفاعات الجيش الوطني اليمني أسقطت، طائرة مسيرة مفخخة تابعة لميليشيات الحوثي شمال غربي محافظة شبوة، شرقي اليمن. وأوضحت مصادر محلية أن المضادات الأرضية لقوات الجيش الوطني في جبهة الصفراء في مديرية عسيلان، أسقطت أمس الاثنين، طائرة مسيرة محملة بالمتفجرات.

البيان: معارك مأرب تكلف الميليشيا 1100 قتيل في أسبوع

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن مقتل 150 متمرداً يمنياً في غارات جديدة جنوب مأرب، ليتجاوز بذلك مجموع المقاتلين من الميليشيا، الذين لقوا حتفهم في أسبوع 1100، في وقت أخمدت القوات المشتركة في مدينة الحديدة وريفها تحركات للميليشيا، كانت تسعى لاستهداف مواقع جديدة.

38 عملية

وأعلن التحالف، أمس، أنه نفّذ 38 عملية استهداف لآليات وعناصر ميليشيا الحوثي في مديرية العبدية، والقرى المحيطة بمحافظة مأرب اليمنية خلال الـ24 ساعة الماضية. وأكد التحالف أن عمليات الاستهداف هذه أدت لتدمير 13 آلية حوثية، وأوقعت خسائر بشرية تجاوزت الـ150 عنصراً من الميليشيا.

واعتبر التحالف أن «على المنظمات الأممية تحمل مسؤولياتها تجاه المدنيين المحاصرين في العبدية»، منذ أسابيع.

وذكرت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في اليمن أنها وثّقت نزوح أكثر من 3 آلاف أسرة- ما يعادل 22 ألف شخص- من مديريات جنوب محافظة مأرب منذ مطلع سبتمبر الماضي، بسبب تردي الأوضاع الأمنية، وتعرض القرى والمساكن لقصف مليشيا الحوثي بالصواريخ البالستية، ومختلف الأسلحة الثقيلة، واستمرار الأعمال العدائية والانتهاكات، التي طالت المدنيين وممتلكاتهم هناك.

كارثة إنسانية

وحسب مدير الوحدة سيف مثنی فإن مديرية العبدية تتعرض لكارثة إنسانية، بسبب الانتهاكات والتنكيل والتصفيات، التي تقوم بها الميليشيا الحوثية ضد السكان هناك، واتهم المنظمات الأممية وهيئات الإغاثة الدولية بأنها تنفق أغلب التمويلات، التي تتحصل عليها باسم النازحين في اليمن بمناطق سيطرة الميليشيا، ولا يصل إلى النازحين في محافظة مأرب إلا الفتات.

واتهمت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين التابعة لرئاسة الحكومة اليمنية المنظمات الأممية وهيئات الإغاثة الدولية بأنها خذلت المدنيين المحاصرين في جنوب المحافظة، وأنها لم تستجب للنداءات التي أطلقتها منذ مطلع الشهر الماضي، ولم تقم بواجبها الإنساني تجاه سكان مديرية العبدية المحاصرين والنازحين الجدد من مديريات جنوب المحافظة، ما أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني، الذي ينذر بكارثة إنسانية كبيرة».

تحرّك بالحديدة

وأخمدت القوات المشتركة المرابطة في مدينة الحديدة وريفها تحركات للميليشيا كانت تسعى لاستهداف مواقع جديدة على خطوط التماس الفاصلة بين الجانبين، واستهداف التجمعات السكنية في ريف المدينة، استمراراً لخروقاتها لاتفاق ستوكهولم بشأن وقف إطلاق النار.

وذكر بلاغ عسكري للقوات المشتركة أن وحدات الاستطلاع رصدت تحركات للميليشيا في جبهة مطار الحديدة، وخلف معسكر الدفاع الساحلي داخل المدينة تزامناً مع تحركات مماثلة في جبهتي كيلو 16 المدخل الرئيسي لمدينة وميناء الحديدة، ومدينة الصالح في الجزء الشرقي من المدينة، ولكنها سرعان ما تعاملت معها بحزم.

وحسب البلاغ فإن الوحدات المرابطة من القوات المشتركة في خطوط التماس حقّقت إصابات مباشرة في أهداف ثابتة، وأوكار للميليشيا عقب وصول العشرات من العناصر المتسللة إلى تلك المواقع، كما جُرح آخرون قبل أن يفر بقية الذين حاولوا التسلل. وفي الريف الجنوبي للحديدة أخمدت الوحدات المرابطة من القوات المشتركة في الدريهمي وحيس والتحيتا مصادر نيران حوثية، استهدفت أعياناً مدنية، وفقاً للمصدر ذاته.

الشرق الأوسط: تعسف حوثي من بوابة «المولد النبوي» يستهدف وسائل النقل

أفادت مصادر يمنية بأن الميليشيات الحوثية شنت قبيل حلول ذكرى المولد النبوي حملة ميدانية استهدفت من خلالها سائقي الدراجات النارية وحافلات النقل وسيارات الأجرة في صنعاء العاصمة وريفها بهدف إجبارهم على شراء وتعليق شعارات الجماعة، بالتزامن مع مواصلة إنفاق مليارات الريالات من قوت اليمنيين لصالح الاحتفال بالمناسبة الدينية التي حولتها الميليشيات إلى فعاليات سياسية بصبغة طائفية.

وكشفت المصادر أن قادة الجماعة أصدروا تعليمات إلى أتباعهم بشن حملات ميدانية للضغط على السائقين وملاك المركبات والدراجات وإجبارهم بمختلف الطرق والوسائل على تعليق لافتات وشعارات على مركباتهم بعد طلائها باللون الأخضر.

وشن عناصر الميليشيات والموظفون الموالون لها مدعومين بمسلحين يرتدون زي المرور على مدى الأيام القليلة المنصرمة حملة ميدانية بناءً على تلك التعليمات طالت مواقف السيارات والشوارع والطرقات الرئيسة والفرعية في صنعاء لاستهداف السائقين وملاك الدراجات النارية. بحسب ما ذكرته المصادر.

في السياق نفسه، شكا سائقو حافلات وسيارات أجرة ودراجات في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، بطش الانقلابيين الحوثيين وطالبوا الجهات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية بسرعة إنقاذهم والعمل على وقف الاستهداف الحوثي لهم ورفع الجور والظلم عنهم.

وأشاروا إلى أن الجماعة لا تزال مستمرة بملاحقتهم واستهدافهم بحجة تزيين سياراتهم ودراجاتهم احتفاءً بذكرى المولد النبوي.

وكشف بعضهم، لـ«الشرق الأوسط»، عن اعتقال مسلحي الجماعة خلال الأيام الأولى من انطلاق تلك الحملة العشرات من السائقين بذريعة تعنتهم ورفضهم الانصياع لأوامرها الناتجة عن عدم قدرتهم على القيام بتزيين مركباتهم باللافتات والطلاء الأخضر.

ويشكو عبد الله، وهو سائق أجرة في صنعاء - اكتفى باسمه الأول - من ضغوط وتحذيرات يتعرض لها يومياً في نقاط تفتيش حوثية منتشرة في شوارع وطرقات العاصمة صنعاء مع انتقاد عناصر الجماعة له لعدم طلاء سيارته باللون الأخضر وتهديده بالتعرض للاعتقال والمساءلة.

وقال إن السبب الحقيقي الذي يقف خلف استهداف الحوثيين المتعمد للسائقين يعود إلى مواصلتهم استغلال هذه المناسبة الدينية كل عام بهدف التربح وكسب المزيد من الأموال من ورائها.

ولفت إلى أن ذلك الاستغلال يتضح من خلال قيام الجماعة منذ نحو أسبوع بتشغيل عدد كبير من أتباعها في تزيين سيارات المواطنين ودراجاتهم في معظم شوارع العاصمة؛ حيث تصل بحسبه تكلفة تزيين السيارة الواحدة بالطلاء الأخضر والأبيض ما يعادل نحو عشرة دولارات.

ويرى مراقبون أن الانقلابيين يحاولون في هذه المناسبة كعادتهم من كل عام نشر اللون الأخضر على مباني وشوارع العاصمة صنعاء وبقية المدن الواقعة تحت سيطرتهم، إضافة إلى الجدران، والسيارات الخاصة وحافلات النقل، بأنه تقليد واضح لما يحدث في إيران.

يشار إلى أن اليمنيين اعتادوا على مدى قرون الاحتفاء بالمناسبة (المولد النبوي) عبر إقامة مجالس الذكر في المساجد في أجواء روحانية بعيدة عن السياسة، لكن الميليشيات سعت منذ انقلابها على الشرعية إلى استيراد الطقوس والشعائر الإيرانية الدخيلة على ثقافة المجتمع اليمني بالتزامن مع تحويل المناسبات الدينية إلى مواسم لجباية الأموال وحشد المجندين إلى جبهات القتال.

وكانت الجماعة المدعومة إيرانياً فرضت خلال الأيام القليلة الماضية إتاوات وجبايات باهظة على المواطنين والسكان والشركات والمتاجر المختلفة بحجة دعم احتفالية المولد النبوي.

44 ألف نازح من جنوب مأرب وغربها جراء تصعيد ميليشيات الحوثي

جددت الحكومة اليمنية، أمس (الاثنين)، التحذير من أوضاع كارثية يعيشها عشرات الآلاف من المدنيين بسبب الهجمات الحوثية في غرب مأرب وجنوبها، في وقت أكد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية نزوح نحو 44 ألف شخص منذ بداية تصعيد الميليشيات للقتال مطلع العام الحالي، وأن نحو أربعة آلاف أسرة عالقة في مديرية العبدية، حيث تدور المواجهات بين القوات الحكومية والميليشيات.

وبحسب المصادر الرسمية، بحث وزير الخارجية وشؤون المغتربين في الحكومة اليمنية أحمد عوض بن مبارك، مع رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن كريستا روتنشتاينر، الوضع الكارثي الذي يواجهه النازحون في مأرب والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها ميليشيات الحوثي بحقهم.

ونقلت وكالة «سبأ»، أن بن مبارك «حذر من التداعيات الخطيرة للتصعيد والعدوان الحوثي في مأرب على أوضاع المدنيين والنازحين في المحافظة التي شهدت نزوح أكثر من ثلاثة آلاف أسرة خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي من مديرياتها الجنوبية بسبب تعرضها للقصف المستمر بالصواريخ الباليستية ومختلف الأسلحة الثقيلة من قبل الميليشيات الحوثية»، وأنه «أشار إلى أن هذا التصعيد العسكري يفاقم الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها النازحون، وخاصة في محافظة مأرب التي تعد مأوى لأكثر من مليوني نازح».

وتطرق الوزير اليمني إلى الانتهاكات والانتقامات المروعة من قتل واختطافات قسرية ترتكبها الميليشيات الحوثية بحق المدنيين في مديرية العبدية، محذراً من أن غض الطرف من المجتمع الدولي عن مثل هذه الانتهاكات الجسيمة يطلق العنان للميليشيات لارتكاب مزيد من العنف والانتهاكات ضد المدنيين؛ وهو ما يضاعف أزمة النزوح والتهجير القسري للمدنيين ويزيد من معاناتهم الإنسانية.

وفي حين ثمّن بن مبارك الدور الذي تقوم به منظمة الهجرة في التخفيف من الآثار المأساوية التي يواجهها النازحون، أشار إلى أهمية استمرار وتكثيف نشاط المنظمة في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة لمعالجة أوضاع النازحين واللاجئين، خاصة مع الأعداد المتزايدة من النازحين الفارين من مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية نتيجة للانتهاكات الجسيمة التي يتعرضون لها.

في غضون ذلك، ذكر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في التحديث الأسبوعي الخاص بالوضع الإنساني في اليمن، أن القتال العنيف مستمر عبر الخطوط الأمامية في محافظة مأرب، مع تفشي الأعمال العدائية بشكل خاص في مديريات صرواح ورحبة وماهلية.

وأفاد بأنه «منذ بدء التصعيد في يناير (كانون الثاني) 2021، نزح ما يقرب من 44 ألف شخص. أما في مديرية العبدية في جنوب مأرب، حيث الاشتباكات جارية حالياً، فتشير التقديرات إلى أن ما يقرب من 4000 أسرة عالقة في الجبهات. كما تم الإبلاغ عن نقص حاد في الإمدادات الطبية والسلع الأساسية الأخرى في المنطقة مع عدم وصول المساعدات الإنسانية إليها.

ووفق ما جاء في التقرير الأممي، أدى التصعيد الأخير في القتال عبر خمس مديريات على الحدود مع محافظتي البيضاء ومأرب، إلى مزيد من النزوح. حيث لا يزال الوضع متقلباً مع توقع المزيد من عمليات النزوح؛ نظراً لتحول خطوط المواجهة.

وتظهر التقديرات - بحسب التقرير - أن 70 في المائة من النازحين الجدد هم من النساء. وأن الاحتياجات العاجلة كما أفاد الشركاء الإنسانيون هي الإمدادات الطبية والمساعدات الغذائية الإضافية والمواد غير الغذائية والملابس وحماية المدنيين الذين ما زالوا محاصرين بين الخطوط الأمامية.

وتوقع التقرير، أنه ومع استمرار القتال، أن يواصل المزيد من المدنيين الفرار باتجاه شرق مديريات صرواح ورحبة والجوبة وحريب ومأرب ومحافظة حضرموت، حيث تزدحم مواقع النازحين داخلياً وقدرات الاستجابة فوق طاقتها.

وعلى الجانب الآخر، ذكر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أن الفيضانات التي ضربت اليمن للمرة الثانية هذا العام، ألحقت أضراراً بالبنية التحتية والمنازل والملاجئ، وتسببت في سقوط قتلى وجرحى. وأنه تم الإبلاغ عن الأضرار التي لحقت بالممتلكات الخاصة وغيرها من الهياكل - بما في ذلك المواقع التي تستضيف النازحين داخلياً والمنازل والمزارع والطرق وشبكات الطاقة وأنظمة الصرف الصحي - في ثلث مناطق اليمن.

وقال التقرير، إن التقديرات تشير إلى أن 13.596 أسرة قد تضررت، منهم 10.412 في حاجة إلى مساعدة عاجلة. حيث تأثرت بشكل خاص العائلات النازحة، وخاصة تلك التي تعيش في مواقع النازحين.

وأوضح، أنه ولتسهيل الاستجابة السريعة والفعالة، قام الشركاء في المجال الإنساني بتشغيل خطة التأهب للفيضانات على الصعيد الوطني وحشدوا المساعدة المشتركة بين القطاعات للسكان المتضررين. حيث قدم الشركاء في المجال الإنساني عبر آلية الاستجابة السريعة - وهو الحد الأدنى من حزمة المساعدة الضرورية المنقذة للحياة المقدمة للأسر المحتاجة خلال 72 ساعة الأولى من النزوح - المساعدة إلى 1579 أسرة، ومساعدة المأوى والمواد غير الغذائية إلى 5138 أسرة، ومساعدات المياه والصرف الصحي والنظافة لـ3601 أسرة، ومساعدات غذائية طارئة لـ4286 أسرة.

العربية نت: الجيش اليمني: مقتل نائب رئيس "هيئة أركان" الحوثيين بمأرب

لقي اثنان من القيادات العسكرية الميدانية البارزة في صفوف ميليشيا الحوثي الانقلابية مصرعهما في المعارك الدائرة مع قوات الجيش اليمني بجبهات محافظة مأرب، شمالي شرق البلاد.

وأفاد نائب رئيس المركز الإعلامي للجيش اليمني المقدم صالح القطيبي اليوم الاثنين بأن المدعو "أبو صالح المداني"، المعين من الميليشيات الحوثية في منصب "نائب رئيس هيئة الأركان"، قُتل مع عدد من مرافقيه في جبهات مأرب.

وذكر القطيبي في تغريدة على حسابه في "تويتر" أن القيادي الحوثي "محمد حسين البنوس"، المعين في منصب "قائد قوات الاحتياط في حراسة المنشآت"، لقي مصرعه هو الآخر في نفس الجبهة.

من جهتها، ذكرت وسائل إعلام محلية أن المدعو "أبو عبدالله المداني" لقي مصرعه بغارة جوية لطيران تحالف دعم الشرعية، فيما تحدثت عن مصرع "محمد حسين البنوس" في عملية نوعية لـ"قوات المهام الخاصة" ما بين محافظتي مأرب والبيضاء.

وتشهد جبهات مأرب، خاصةً الجنوبية منها، معارك مستمرة بين الجيش اليمني مسنوداً بطيران تحالف دعم الشرعية، وميليشيا الحوثي الانقلابية التي تتكبد خسائر بشرية ومادية كبيرة، بحسب مصادر ميدانية.
في سياق متصل، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم الاثنين، أنه نفذ 38 عملية استهداف لآليات وعناصر ميليشيا الحوثيين في مديرية العبدية والقرى المحيطة بمحافظة مأرب اليمنية خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأكد التحالف أن عمليات الاستهداف هذه أدت لتدمير 13 آلية حوثية، وأوقعت خسائر بشرية تجاوزت الـ150 عنصراً من الميليشيا.

واعتبر التحالف أن "على المنظمات الأممية تحمل مسؤولياتها تجاه المدنيين المحاصرين في العبدية" منذ أسابيع.

شارك