وثيقة تفضح دور حزب الله في اليمن وتثبت سقوط قتلى من عناصره

الأحد 05/ديسمبر/2021 - 12:28 م
طباعة وثيقة تفضح دور حزب فاطمة عبدالغني
 
كشفت وثيقة سرية مسربة لميليشيا حزب الله، توجيهات بشأن قتلاه في اليمن، وجاءت الوثيقة تحت عنوان "تعليق مراسم تأبين الشهداء"؛ قائلة: "حسب توجيهات الأمين العام حسن نصرالله نفيدكم بأنه قد تم تعليق العمل بمراسم تأبين الشهداء من الذين استشهدوا في اليمن".
وأضافت الوثيقة: "تقتصر المراسم على إقامة مجلس عزاء للأقارب من الدرجة الأولى والثانية فقط، دون توضيح مكان الاستشهاد، ويسري بهذه التوجيهات حتى تلقي إشعار آخر".
وهذا السياق شن مغردون على مواقع التواصل الاجتماعي هجومًا حادًا على ميليشيا حزب الله، وقالو أن الحزب يحاول إخفاء العلاقة التي تربطه بميليشيا الحوثي، والدعم الذي يقدمه الحزب الإرهابي لصالح الانقلابيين في اليمن، خصوصا بعد تسريب تقارير استخباراتية عن مقتل الكثير من الخبراء والعناصر اللبنانية، التي تم إرسالها من قبل حزب الله إلى صنعاء وصعدة، لإدارة العمليات العسكرية ضد الحكومة اليمنية والملاحة الدولية في البحر الأحمر وضد الأراضي السعودية.
 وقالت الإعلامية اللبنانية ماريا معلوف أن تسريب هذه الوثيقة بداية مرحلة الانهيار لمليشيا حزب الله.
ونشرت في تغريدة عبر "تويتر"، صورة من الوثيقة السرية، معلقة عليها: "أمام انكشافه لدى جمهوره في تبرير وفاة الشباب الشيعة في اليمن أصدر حزب الله تعميما داخليا سربت وثيقته يقضي بحصر تشييع قتلاه في اليمن على عائلة القتيل".
وواصلت: "هذه الوثيقة تذكرنا بأخرى صدرت مع دخوله الحرب السورية حيث منع أهالي قتلى سوريا من فتح النعوش"، مختتمة تغريدتها: "بدأت مرحلة الانهيار"، في إشارة إلى حزب الله.
ويرى المراقبون أنه بغض النظر عن الروابط الأيديولوجية بين ميليشيا الحوثي وحزب الله، سعى الحوثيون، بهدف السيطرة على الحكم في اليمن، للحصول على المساعدة التدريبية والدعم التكنولوجي والتوجيه العملي من حزب الله لتحقيق أهدافهم في الميدان.
فأعطت إيران الضوء الأخضر لحزب الله لدعم الحوثيين، وذلك من ضمن سياستها التدخلية في دول المنطقة، فقدّم خبراته العسكرية لجماعة الحوثي بهدف قتال القوات الشرعية.
وشمل هذا الدعم التدريب العسكري في اليمن على أيدي خبراء من حزب الله، بالإضافة إلى تدريب عناصر حوثية في معسكرات في لبنان وسوريا والعراق.
كما أعلنت الحكومتان اليمنية والسعودية مراراً وتكراراً خلال الأعوام السابقة، العثور على تسجيلات فيديو ووثائق في مواقع عسكرية كانت تحت سيطرة الحوثيين تؤكد مشاركة حزب الله في القتال، وأن مشاركته تعود إلى ما قبل الاستيلاء على صنعاء
ولم ينكر حزب الله تدخّله في اليمن، فأمينه العام حسن نصرالله أعلن في أكثر من إطلالة له تأييده للحوثيين، معتبراً اليمن جزءاً من مشروعه "المقاوم" في المنطقة.
وبحسب تقارير إعلامية فإن إيران اعتمدت على حزب الله بشكل كبير لتدريب الحوثيين على القتال انطلاقاً من خبرته العسكرية كأقدم ميليشيات مسلّحة تابعة لإيران في المنطقة، إلى جانب علاقته "القوية" والقديمة بالقيادة الإيرانية على عكس الميليشيات الأخرى".
وانطلاق من هذا قدّم حزب الله خبراته العسكرية للحوثيين في أربعة مجالات:
1- التخطيط، لاسيما الاستراتيجي منه، حيث قدّم حزب الله خبراته من خلال التدريب على التخطيط للعمليات العسكرية. 
2- التدريب الميداني، مثل استخدام العبوات والصواريخ المضادة للدروع وكيفية إدارة عمليات عبر الحدود، بالإضافة إلى القتال ضد عدو متفوّق، حيث درّب عناصره الحوثيين من أجل قتال عدو متفوّق بقدراته العسكرية واللوجستية ويُسيطر على الأجواء اليمنية.
3- الإعلام الحربي، حيث برز دور حزب الله في هذا المجال من خلال تدريب العاملين في القطاع الإعلامي، من خلال إخضاعهم لدورات وتخريجهم لاحقاً.
إلى ذلك، لم يقتصر دور حزب الله على التدريب على "الإعلام الحربي" بل برزت بصماته في دعم الآلة الإعلامية.
فمنذ سيطرة ميليشيات الحوثي على صنعاء في سبتمبر 2014، احتضن حزب الله الماكينة الإعلامية للحوثيين من قنوات "المسيرة" و"الساحات" التابعة لتيار يساري يمني مناصر للميليشيات، وغيرها من القنوات والمواقع الإخبارية.
وفي العام 2011، أنشأت جماعة الحوثي قناة "المسيرة" كوسيلة إعلامية رسمية باسمها، تبثّ من الضاحية الجنوبية. وتضمّ طاقماً إعلامياً وميدانياً بمعظمه لبناني، إلا أن المودعين أي المموّلين يمنيون. وتستفيد من القمر الصناعي الخاص بـ"تلفزيون المنار" التابع لـ"حزب الله" للبثّ.
وتعتبر قناة "المسيرة" بمثابة وكالة أنباء رسمية ناطقة باسم الحوثيين توزّع الأخبار للقنوات والمواقع الإلكترونية التابعة للحوثيين.
وفي سبتمبر 2018 طالب وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، الحكومة اللبنانية "بوقف بثّ قناتي "المسيرة" الفضائية، والساحات، والمواقع الإلكترونية، والعشرات من العناصر التابعة لميليشيات الحوثي الإرهابية الناشطين في لبنان"، كما دعاها إلى الالتزام بسياسة النأي بالنفس التي تتبناها تجاه الصراعات في المنطقة، والتدخل لوقف الأنشطة التخريبية والتحريضية لميليشيات الحوثي الإرهابية، بغطاء سياسي وأمني ودعم مالي من حزب الله، على حدّ قوله.
4- كذلك، برز دور حزب الله في الحرب الإلكترونية أو السيبرانية، انطلاقاً من خبرته في هذا المجال في تدريب الحوثيين على خرق الشبكات والحصول على معلومات مهمة.

شارك