ثمانية قتلى في هجوم إرهابي استهدف مطار مقديشو/«الوطني الليبي» يحذر من «انهيار عسكري» و«عودة الانقسام»/تحذيرات كردية من انتعاش «داعش» بعد 3 سنوات على دحره

الخميس 24/مارس/2022 - 09:12 ص
طباعة ثمانية قتلى في هجوم إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية، أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 24 مارس 2022.

الخليج: ثمانية قتلى في هجوم إرهابي استهدف مطار مقديشو

أكدت وسائل إعلام صومالية، أن ثمانية أشخاص بينهم مواطنون أجانب قتلوا جراء هجوم شنته حركة «الشباب» المتطرفة على مجمع عسكري يضم بعثة الأمم المتحدة وبعثات دبلوماسية أجنبية قرب مطار مقديشو الدولي، فيما أعلن الجيش الصومالي تكثيف الحرب ضد فلول ميليشيات «الشباب» الإرهابية. ونقل موقع «Garowe» الإخباري عن مصادر شرطية تأكيدها أن الهجوم الذي صدته قوات الأمن على مجمع هالان، الذي يضم بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في الصومال وسفارات دول مختلفة وبعثات منظمات إغاثية دولية خلف ثمانية قتلى بينهم خمسة مواطنين أجانب ومسلحان، إضافة إلى عدد من الإصابات.

ويعد مجمع هالان الملاصق مع مطار مقديشو الدولي الموقع الأكثر حراسة في العاصمة الصومالية.

وأكد المتحدث باسم الشرطة، عبد الفتاح عدن عمر، أن قوات الأمن تمكنت من تصفية مسلحين اثنين اقتحما المجمع بهدف إطلاق النار عشوائياً في داخله.

وأشار الموقع إلى أن الهجوم على المجمع أسفر عن تعليق الرحلات في مطار مقديشو، مع ورود أنباء عن إصابة نائب قائده عبد الرحمن عمر.

واستمر الهجوم 45 دقيقة واحترقت خلاله محطة وقود، بحسب عدة شهود عيان، قبل أن يُقتل المنفّذان.

وتبنت الحركة المتطرفة والمرتبطة بتنظيم «القاعدة» الإرهابي الهجوم عبر وسائل الدعاية الخاصة بها، مدعية أنه خلف قتلى بين عناصر الجيش الصومالي وقوات الاتحاد الإفريقي.

ويعد ذلك ثاني هجوم كبير على المجمع منذ ثماني سنوات من قبل الجماعة المتطرفة.

من جانبها، قالت وسائل إعلام محلية إن المطار عاد إلى طبيعته بعد إنهاء الهجوم الإرهابي وتعليق جميع الرحلات جراء الهجوم.

من جهة أخرى، قتل 3 جنود من قوات الاتحاد الإفريقي، وأصيب 4 آخرون، في تفجير استهدف البعثة من قبل ميليشيات «الشباب» الإرهابية.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن التفجير استهدف قوات إثيوبية عاملة ضمن البعثة الإفريقية، «أميصوم»، ونجم عن عبوة ناسفة زرعت بجانب الطريق في مديرية دينسور بمحافظة باي جنوبي البلاد.

إلى ذلك، وصل قائد الفرقة 27 بالجيش الصومالي، الجنرال أحمد محمد تريديشو، أمس، إلى مدينة «بولوبردي» بإقليم هيران.

وفور وصوله، عقد الجنرال تريديشو، اجتماعاً مع ضباط من الفرقة 27؛ حيث أعلن تكثيف الحرب ضد فلول ميليشيات «الشباب» الإرهابية.

البيان: الجيش الليبي وحكومة الدبيبة.. خلاف أم لا عودة؟

ارتفعت مؤشرات الخوف من عودة الانقسام في ليبيا بدخول عنصر جديد وهو تحذير ممثلي القيادة العامة للجيش باللجنة العسكرية المشتركة 5+5، في سابقة هي الأولى من نوعها، من انهيار المسار العسكري والعودة إلى مربع الفوضى والانقسام وعدم الاستقرار، وفق بيان صادر عنهم، وردوا ذلك إلى استمرار حكومة الوحدة الوطنية في حجب مرتبات منتسبي الجيش منذ ثلاثة أشهر وشهر رمضان المبارك على الأبواب، داعين إلى التسريع بصرفها دون أي تأخير. 

وقالت أوساط ليبية مطلعة لـ«البيان»: «إن هذا البيان يترجم موقف قيادة الجيش الليبي، ويبيّن أن أزمة الخلاف بينها وبين حكومة عبدالحميد الدبيبة قد تفاقمت خلال الفترة الأخيرة، وبلغت مرحلة اللاعودة».

ويرى مراقبون محليون، أن الوضع الحالي في ليبيا ينذر بانهيار العملية السياسية التي تديرها الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تسلم الحكومة الجديدة برئاسة فتحي باشاغا بسلاسة لمقاليد الحكم في إقليمي برقة وفزان الخاضعين لنفوذ الجيش، فيما لا يزال إقليم طرابلس تحت سيطرة حكومة الدبيبة، وكذلك في ظل التحذيرات الصادرة عن ممثلي قيادة الجيش في اللجنة العسكرية المشتركة بإمكانية العودة إلى مربع الفوضى والانقسام وعدم الاستقرار.

وفي السياق، أعلن نائب رئيس الحكومة الجديدة عن إقليم فزان سالم الزادمة، مباشرة حكومته لمهامها وأعمالها وسيطرتها على سائر المنطقة الجنوبية، وطالب كافة المؤسسات والدوائر الحكومية الرسمية من مجالس بلديات ومديريات أمن ودواوين وزارية بالانصياع الكامل لتعليمات الحكومة والالتزام بالتعليمات الصادرة عنها والتوجيهات المنظمة لحفظ الأمن، وضمان سير الأعمال والخدمات للسكان المحليين.

وبدوره، أكد نائب رئيس الحكومة عن المنطقة الشرقية علي القطراني، أن الحكومة تسعى جاهدة لإتمام إجراءات الاستلام بشكل سلمي حفاظاً على مقدرات البلاد ودعماً لما تم الوصول إليه من قبل اللجنة العسكرية 5+5 من تدابير أوصلت البلاد إلى وقف إطلاق النار وفتح الطرق وإزالة الألغام وغيرها من الأعمال التي أسهمت في استقرار البلاد.

وأبرز عضو مجلس النواب إبراهيم الزغيد أن الليبيين يريدون أن تمارس هذه الحكومة الجديدة عملها، وسيحدث ذلك قبل رمضان، وفق تقديره، لكنّ المتابعين لمجريات الأحداث في ليبيا، يرون أن التداول السلمي على السلطة لن يتحقق إلا بقرار دولي من العواصم الكبرى وعلى رأسها واشنطن.

الشرق الأوسط: «الوطني الليبي» يحذر من «انهيار عسكري» و«عودة الانقسام»

اتهم «الجيش الوطني» الليبي مجدداً عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، بتأخير رواتب جنوده، محذراً من «انهيار المسار العسكري».

وفي بيان مفاجئ لممثلي «الجيش الوطني» المتمركز في شرق البلاد، طالب اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) بصرف رواتب منتسبي الجيش دون أي تأخير، وعدم تدخل السياسيين في عمل اللجنة، وحذر من «انهيار المسار العسكري، والعودة إلى مربع الفوضى والانقسام، وعدم الاستقرار، وهذا كله تتحمل مسؤوليته وعواقبه الحكومة ورئيسها الدبيبة».

واتهم البيان حكومة «الوحدة» بحجب ووقف صرف رواتب منتسبي الجيش منذ ثلاثة أشهر، رغم أن شهر رمضان المبارك على الأبواب. وبعدما اعتبر أن هذه ليست المرة الأولى، رغم قيام قيادة الجيش بتقديم جميع بيانات الرقم الوطني إلى هيئة الرقابة الإدارية، التي قامت بمراجعتها، والتأكد من صحتها وتسوية جميع المبالغ المصروفة في السابق، مع مراقبة الخدمات المالية، دعا البيان الشعب الليبي والبعثة الأممية بأن يكون لهم «موقف واضح تجاه هذه الحكومة وتصرفاتها غير المسؤولة».

ودخل محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، على خط مطالبة حكومة «الوحدة» بصرف رواتب الجيش، حيث شدد خلال لقائه بوزير ماليتها خالد المبروك، مساء أول من أمس، على ضرورة الإسراع في صرف رواتب منتسبي الجيش، شرقاً وغرباً وجنوباً، قبل حلول شهر رمضان ودون تأخير.

وكان المنفي قد أكد خلال اجتماعه بوفد من المرشحين للانتخابات الرئاسية على التزام المجلس الرئاسي بإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية بشكل متزامن، وفق قاعدة دستورية توافقية. ونقل المنفي في بيان وزعه مكتبه عن الوفد ترحيبه بمقترح المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، بشأن دعم الانتخابات، كما أكدوا أهمية تفعيل الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا، وإعلان القائمة النهائية للمترشحين للانتخابات من قبل المفوضية.

في غضون ذلك، أعلنت بعثة الأمم المتحدة، أمس، انطلاق مداولات اليوم الثاني للاجتماع التشاوري، الذي تسيره المستشارة الأممية ستيفاني ويليامز مع أعضاء المجلس الأعلى للدولة في تونس، والذي يروم التوصل إلى قاعدة توافقية للانتخابات المؤجلة، رغم استمرار غياب وفد مجلس النواب عن اللقاء.

في المقابل، كرر عثمان عبد الجليل، المتحدث باسم حكومة فتحي باشاغا، اتهاماته لحكومة الدبيبة، وقال في تصريحات تلفزيونية مساء أول من أمس، «إنها لم ترغب يوما في إجراء الانتخابات»، التي أوضح أن موعدها ستعلنه المفوضية لاحقا، وستسعى الحكومة الجديدة لتنفيذه.

كما أعلن مجددا أن حكومته التي «ستكون لكافة الليبيين، وستبسط سيطرتها على جميع المناطق، ستستلم قريبا مقار الحكومة في العاصمة طرابلس». لكنه لم يحدد موعدا رسميا، مشددا على أنه «لا نريد أي عنف، أو حرب خلال تسلمنا للسلطة هناك».

بدوره أكد جون باس، وكيل وزير الخارجية الأميركي للشؤون الإدارية، أن بلاده لا تزال تؤمن بأهمية المضي قدما في طريق الانتخابات الليبية، مشيرا إلى استمرار دعمها للمستشارة الأممية ستيفاني ويليامز قصد إيجاد صيغة صحية تمكن الكيانات والجهات المختلفة في ليبيا من التوصل إلى اتفاق، والتحرك إلى الأمام.

وبعدما اعتبر أن «حالة الانسداد الحالي ليست حلا»، دعا باس في تصريحات بثتها «وكالة الأنباء الليبية»، مساء أول من أمس، إلى انتهاز الفرصة والاستفادة من اهتمام المجتمع الدولي بالشأن الليبي، وتحقيق تقدم إلى الأمام.

وقال جون إن زيارته للعاصمة طرابلس هي أول مهمة خارجية له منذ توليه مسؤولية عمليات السفارات الأميركية، وهو ما يؤكد، حسبه، الأهمية التي توليها بلاده لعودة السفارة الأميركية للعمل هناك، لافتا إلى أنها ستتيح للسفير الأميركي العمل مباشرة مع الليبيين، بدلا من السفر عبر تونس. كما أكد باس بدء ما وصفه بالعودة الفعلية لعمل السفارة من طرابلس، بالنظر إلى تحسن الوضع الأمني.

من جانبه، جدد ريتشارد نورلان، السفير والمبعوث الأميركي الخاص إلى ليبيا، الدعوة لإجراء الانتخابات في ليبيا سريعا. وقال بهذا الخصوص: «سنكون مستغربين إذا لم تنظم الانتخابات بشكل عاجل». معتبرا أن «أولئك الذين يدعون إلى تأجيلها لوقت طويل مخطئون».

من جهته، اعتبر سفير الاتحاد الأوروبي، خوسيه ساباديل، في تغريدة له بموقع «تويتر» مساء أول من أمس، عقب اجتماعه مع مصطفى صنع الله، رئيس مؤسسة النفط، أنه «في ظل الظروف الاستثنائية في ليبيا وفي العالم، فإن الليبيين بحاجة للاتفاق على كيفية التأكد من تلبية النفقات الضرورية، وفي نفس الوقت حماية الدخل للتأكد من استخدامه لصالح جميع الليبيين»، مشيرا إلى أنه «حان وقت تحمل المسؤولية والتوافق».

في شأن مختلف، وصلت أول رحلة تابعة لشركة طيران العالمية إلى مطار بنينا الدولي ببنغازي، مساء أول من أمس، قادمة من مطار أمعيتيقة، وعلى متنها 32 راكبا، بينما كان مقررا لاحقا إقلاع رحلة مماثلة أخرى على متنها 25 راكبا. وجاء ذلك بعد تعليق الرحلات الجوية بين غرب ليبيا وشرقها ثلاثة أسابيع.

لماذا يتأخر «النواب» الليبي عن المشاركة في «القاعدة الدستورية»؟

تباينت آراء سياسيين ليبيين بخصوص أسباب عدم تقدم مجلس النواب الليبي بقائمته للمشاركة في اللجنة المقترحة من المستشارة الأممية، ستيفاني ويليامز، لتتولى صياغة قاعدة الانتخابات الدستورية.
ففيما أكد البعض أن «تعاطي البرلمان مع هذه اللجنة قد يضعف، حال حدوثه، موقف حكومة فتحي باشاغا، التي سبق أن قام بتكليفها، ويقوي من موقف حكومة غريمه عبد الحميد الدبيبة بقبول استمرارها في مهامها لحين إجراء الانتخابات، استبعد البعض الآخر هذا الطرح من منطلقات عدة».
ورأى رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب، رمضان شمبش، أن المبادرة الأممية «تتعلق بوضع قاعدة دستورية، وأيا كان المدى الزمني المطلوب لوضعها، فالانتخابات لن تُجرى خلال شهرين كما يتوقع أو يروج البعض».
وقال شمبش لـ«الشرق الأوسط» إن «أقل مدة للإعداد للانتخابات هو نهاية العام الحالي، وخلال هذه المدة ستكون حكومة الاستقرار، برئاسة باشاغا، هي المسؤولة عن إدارة البلاد»، لافتاً إلى عدم تكرار استنزاف الوقت، الذي شهدته البلاد منذ الإعلان عن فتح باب التقدم للانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وأضاف شمبش موضحا أنه «لا يمكن لأي مسؤول أن يضغط لتقليل الفترة الزمنية المطلوبة لإجراء الانتخابات، ويلزم السلطة التشريعية بما يطرحه». وأرجع حرص مجلسه على المشاركة في المبادرة الأممية «للتأكيد على ضرورة تزامن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، تجنبا لاحتمال أن يقدم البرلمان الجديد، الذي لا يمكن التنبؤ بهويته، على إلغاء الانتخابات الرئاسية»، لكنه استدرك بالقول إن «طموحات الشعب الليبي تتضمن تزامن انتخاب رئيس للبلاد مع السلطة التشريعية جديدة».

في سياق ذلك، أوضح شمبش أن «القرار الرسمي بتشكيل الوفد لم يصدر بعد، لكن يتوقع أن يضم 12 عضواً، وليس ستة كما دعت المبادرة»، مبرزا أنه «سيكون هناك ستة نواب ممثلين للأقاليم الليبية الثلاثة، وباقي الأعضاء من الخبراء الدستوريين»، ونفى أي نية لدى مجلسه برهن «استمرار مشاركة وفده في المبادرة بقضية تسلم حكومة باشاغا لمقاليد السلطة».
في المقابل، عبر عضو مجلس النواب، محمد لينو، عن خشيته من أن تسفر «الخيارات المنفردة»، التي دأب رئيس مجلس النواب على اتخاذها، حسب قوله، عن «تشكيل وفد لا يسهم في التوافق المطلوب لإيجاد القاعدة الدستورية، وبالتالي لا يمكن إجراء الانتخابات في أجل قريب».
وربط لينو لـ«الشرق الأوسط» ما سماه «عدم المساهمة الجدية من قبل الوفد البرلماني» بالمشهد الراهن، وقال إن «حظوظ حكومة باشاغا في تسلم السلطة باتت أكثر تعقيدا وفقا للمتغيرات الأخيرة».
معتبرا أن مشاركة البرلمان بمبادرة تدعو إلى التسريع في الانتخابات «يعني فعليا أن الحكومة المدعومة منه لن ترى النور»، ورأى أن باشاغا «لن يقبل أن يكون رئيسا لحكومة موازية تدير الوضع من المنطقة الشرقية».
من جهتها، اعتبرت عضو مجلس النواب، ربيعة أبو رأس، أن حظوظ حكومة «الاستقرار» في دخول العاصمة لتسلم السلطة «باتت صعبة بعد مضي كل الأطراف في تصحيح المسار الدستوري لعقد انتخابات في أقرب وقت ممكن».
وتوقعت في تصريح أن يتم إنجاز الانتخابات خلال تسعة أشهر من تاريخ وضع القاعدة الدستورية، قائلة: «سيتم إقرار القاعدة الدستورية خلال أسبوعين، ويمكن القول إن مخرجات المبادرة ستسهم بدرجة كبيرة في قدرة المفوضية الوطنية العليا في الإعداد مجددا لإجراء الانتخابات خلال تسعة أشهر، وبالتالي لا داعي لإيجاد حكومة جديدة خلال تلك المدة القصيرة نسبيا».
بدوره، قال عضو المجلس الأعلى للدولة، سعد بن شرادة: «أيا كان المدى الزمني الذي يتطلبه وضع القاعدة الدستورية، ومن ثم التمهيد لإجراء الانتخابات خلال مدة زمنية قد لا تقل عن عام كامل، فهذا يعني بالضرورة إيجاد حكومة جديدة لإدارة البلاد». موضحا أن «الجميع لم ينس أنه عندما ترشح رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، للرئاسة كان أحد أسباب عرقلة الاستحقاق الانتخابي هو شعور باقي المتنافسين بعدم التكافؤ في الفرص معه، في ظل تحكمه بمقدرات الدولة».
واعتبر شرادة أن «أغلبية الأعضاء بالمجلس الأعلى للدولة توافقت بالفعل مع مجلس النواب حول خريطة طريق، ومسار دستوري يفضي إلى إجراء الانتخابات بأسرع وقت ممكن»، متابعا: «هذا إنجاز لم يشد به مع الأسف أي طرف دولي، باعتباره أول توافق سياسي ليبي - ليبي، وكان يجب أن يتم دعمه لتشجيع وجود دور رئيسي لليبيين في حل أزمتهم، بدلا من أن يتم إعادة تدويرها من قبل أطراف خارجية».

تحذيرات كردية من انتعاش «داعش» بعد 3 سنوات على دحره

نبّهت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الأربعاء، إلى أن «تنظيم داعش» يحاول بعد 3 أعوام من القضاء على مناطقه التي أرساها، إعادة تنظيم صفوفه، محذرة من تداعيات «تقاعس» المجتمع الدولي عن تقديم الدعم اللازم لمنع ذلك.
ويصادف الأربعاء ذكرى مرور 3 أعوام على إعلان «قوات سوريا الديمقراطية»، ومكونها الرئيسي المقاتلون الأكراد، القضاء على التنظيم في سوريا بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، إثر معارك عنيفة في قرية الباغوز الحدودية مع العراق التي شكّلت آخر معقل للمتطرفين في البلاد.
رغم ذلك، لا تزال خلايا للتنظيم مختبئة في أماكن جبلية نائية، تنفّذ هجمات بين حين وآخر، تستهدف نقاطاً للقوات الكردية وحلفائها، وأخرى لقوات النظام السوري. وتمكنت قبل شهرين من شنّ هجوم واسع على سجن يديره الأكراد في الحسكة (شمال شرق)، موقعة مئات من القتلى. وشدّدت القيادة العامة لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، في بيان، على أن «تقاعس المجتمع الدولي وإدارة بعض الدول ظهرها لهذا الملف، وكذلك عدم وجود خطة دولية واضحة وشاملة وطويلة الأمد، يزيد التكاليف البشرية والمادية، ويوفّر فرصة مستمرة لـ(داعش)» من أجل «تقوية تنظيمه وابتزاز جزء من المجتمعات المحلية وتخويفها». واعتبرت أن التنظيم «يحاول إنعاش أحلامه مجدداً ومحاولة السيطرة الجغرافية على بعض المناطق في سوريا والعراق».
وكانت «قوات سوريا الديمقراطية» رأس الحربة في القتال ضد «تنظيم داعش» في سوريا. وسجنت خلال المعارك آلافاً من مقاتلي التنظيم، بينما تحتجز في مخيمات نساء وأطفالاً من عائلات المقاتلين للمتطرفين. ومنذ إعلان القضاء على التنظيم، تطالب الإدارة الذاتية الكردية الدول المعنية باستعادة رعاياها من أفراد عائلات التنظيم ومواطنيها المحتجزين في السجون.
ورغم النداءات المتكررة وتحذير منظمات دولية من أوضاع «كارثية»، خصوصاً في مخيم الهول، شمال شرقي سوريا، الذي يضم عائلات متطرفين، ترفض غالبية الدول استعادة مواطنيها. كما لم تستجب لدعوة الإدارة الذاتية إلى إنشاء محكمة دولية لمحاكمة الجهاديين القابعين في سجونها. وقالت منظمة «سايف ذي تشيلدرن» (أنقذوا الأطفال)، الأربعاء: «سيستغرق الأمر 30 عاماً قبل أن يتمكن الأطفال العالقون في مخيمات غير آمنة في شمال شرقي سوريا من العودة إلى ديارهم، في حال استمرت عمليات الترحيل على هذا المنوال».
ونبّهت «قوات سوريا الديمقراطية» في بيانها على خطورة ما وصفته بـ«المقاربات الضيقة لبعض الدول وعدم استعدادها لتحمّل مسؤولياتها في مسألة تسلّم رعاياها من عائلات (داعش)، وكذلك معتقلوها في سجون شمال وشرق سوريا، بالتوازي مع عدم تقديم المساعدة الضرورية لإنشاء محكمة دولية» لمحاكمتهم. وتحدّث محلّلون بعد الهجوم على سجن الصناعة في حي غويران عن قدرة الفصيل على إعادة تنظيم صفوفه.
ومني التنظيم بضربة موجعة مع إعلان واشنطن في 3 فبراير (شباط) مقتل زعيمه أبو إبراهيم القرشي في عملية خاصة نفذتها القوات الأميركية في شمال غربي سوريا. وبعد شهر تقريباً، أعلن التنظيم مبايعة أبو الحسن الهاشمي القرشي زعيماً له.

العربية نت: باشاغا يطالب المجتمع الدولي بالتدخل لوقف تصعيد حكومة الدبيبة

دعا رئيس حكومة الاستقرار المكلفة من البرلمان الليبي فتحي باشاغا، المجتمع الدولي والمحلي إلى التدخل لوقف التصعيد السياسي والعسكري الذي تمارسه حكومة عبدالحميد الدبيبة المنتهية ولايتها، التي قال إنها "ما زالت تغتصب السلطة وتحتل المقار الحكومية بالعاصمة طرابلس استنادا على فرض الأمر الواقع".

وتولت حكومة باشاغا مقاليد الحكم في شرق وجنوب البلاد، وباشرت مهامها من المقار الحكومية هناك، لكن جهودها ومحاولاتها لدخول العاصمة طرابلس لا تزال متعثرة، بسبب استمرار حكومة عبد الحميد الدبيبة في رفض تسليم السلطة قبل إجراء انتخابات في البلاد.

كما اعتبر باشاغا، في بيان مساء الأربعاء، أن استمرار الحكومة منتهية الولاية في اغتصاب السلطة والتهديد بالعنف، يهدد بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار وتقويض الجهود المحلية والدولية الساعية لإجراء الانتخابات، مشيرا إلى أنّ هذا يشكلّ انتهاكا فاضحا لمبادئ الديمقراطية والدولة المدنية".

في الأثناء، تقود الأمم المتحدة جهودا كبيرة من أجل تفادي أي مواجهة مسلحة محتملة بين الحكومتين المتنافستين، عبر الدفع باتجاه محادثات مشتركة بين المجلس الأعلى للدولة والبرلمان لتأسيس قاعدة دستورية توافقية للانتخابات.

وفي هذا السياق، رحب باشاغا، بمساعي البعثة الأممية ومجهودات مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة ستيفاني ويليامز بشأن دعم المسار الدستوري من خلال اللجان الدستورية التي يتم اختيارها من البرلمان والمجلس الأعلى للدولة.

ودعا رئيس الحكومة المكلف من البرلمان، كافة الأطراف على دعم هذا المسار والتعامل بإيجابية في سبيل إنجاز هذا الاستحقاق، الذي سيكون أساسا للانتخابات التي تعهدت حكومته وما زالت بتقديم كافة أنواع الدعم السياسي والفني واللوجستي وتهيئة الظروف اللازمة لإجرائها في كل ليبيا.

الجيش الليبي: رغبة الدبيبة في البقاء بالسلطة مؤشر خطير

أكد الجيش الليبي أن رغبة حكومة عبدالحميد الدبيبة في البقاء في السلطة مؤشر خطير على ليبيا كلها، مشيراً إلى أن الأمور من الممكن أن تخرج عن السيطرة.

وأضاف مدير إدارة التوجيه المعنوي اللواء خالد المحجوب، في تصريحات لوسائل إعلام محلية أن "الحكومة الشرعية (فتحي باشاغا) تتمالك نفسها وترفض الممارسات اللامسؤولة التي يقوم بها الدبيبة رغم استقالة الوزراء والوكلاء".

كذلك، أوضح أن "رئيس الحكومة منتهية الولاية يرفض الانصياع للشرعية وتسليم السلطة ويقوم بممارسات تؤدي بالبلاد إلى منحنى صعب جداً".

"بلا رواتب"
وقال إنه "ترك الجيش بلا رواتب لمدة 3 أشهر والمواطنون يعانون، والرواتب تصرف في الغرب ولا تصرف في الشرق وهناك كيل بمكيالين وإصرار من الدبيبة على الذهاب إلى مفترق خطير".

كما أضاف أن "60 مليار دينار ليبي غير معروف أين تم صرفها خلال الأشهر الماضية"، مشيراً إلى أن "هناك أنباء عن 26 مليار آخرين تم صرفها في اتجاه معين".

انفجار الأوضاع
ولفت المحجوب إلى أنه "من الممكن أن تنفجر الأوضاع في أية لحظة حتى داخل العاصمة"، مبيناً أن المواطن الليبي يعاني من السياسية الموجودة.

يشار إلى أن النزاع بين الدبيبة وباشاغا على السلطة التنفيذية، بدأ يقود إلى تشكل إدارتين موازيتين متنافستين في ليبيا في الشرق والغرب، وهو ما من شأنه أن يعمق من حدة الانقسام السياسي والمؤسساتي في البلاد، ويبدّد عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة منذ عامين، وتهدف إلى توحيد البلاد وخلق سلطة منتخبة ودائمة.

وكلّف البرلمان الشهر الماضي، فتحي باشاغا بتشكيل حكومة جديدة، لكن رئيس الوزراء الحالي عبد الحميد الدبيبة، طعن في شرعية هذه الحكومة ورفض التخلي عن منصبه وتسليم السلطة.

شارك