ضربات قوية من الجيش الجزائري... هل انتهى تنظيم "حماة الدعوة السلفية" الارهابي؟

الخميس 24/مارس/2022 - 02:35 م
طباعة  ضربات قوية من الجيش علي رجب
 
 ضربات قوية من الجيش
نجح الجيش الجزائري في القضاء على 8 إرهابيين وإلقاء القبض على 7 آخرين من عناصر "حماة الدعوة السلفية" واسترجاع كمية من الأسلحة والذخيرة، خلال عمليات تمشيط بكل من سكيكدة وجيجل.
كذلك تمكنت من استخراج رفاة الإرهابي "بلعباس الدين الطيب" القيادي السابق بالجماعات الإرهابية وقتل في 2013، بواد جن جن بجيمار، ولاية جيجل.
وقالت الدفاع الجزائرية "في إطار الجهود التي تبذلها وحدات ومفارز الجيش الوطني الشعبي في ميدان مكافحة الإرهاب وفي سياق العملية النوعية التي أفضت مؤخرا إلى القضاء على 8 إرهابيين وإلقاء القبض على 7آخرين واسترجاع كمية من الأسلحة والذخيرة، وإثر الاستغلال الأمثل للمعلومات التي أفاد بها الإرهابي الموقوف بطيب يوسف المكنى أسامة أبو سفيان النيغاسي (أمير الجماعة الإرهابية)".
كما تمكنت قوات الجيش الجزائري من كشف وتدمير 12 مخبأ للإرهابيين واسترجاع قاذف صاروخي "RPG-7" وقاذف  صاروخي "RPG-2" وبندقيتين رشاشتين"FMPK"  وبندقية  رشاشة "RPK" و5قنابل تقليدية الصنع ومتفجرات و6 قذائف "RPG-2" وقذيفتين "RPG-7" و6صواعق خاصة بالقاذف الصاروخي "RPG-7" وحشوتين  للقاذف الصاروخي "RPG-2" و(888) طلقة، جهازي إرسال واستقبال، جهازين محمولين  للإعلام الآلي، بالإضافة إلى مبلغ من المال بالعملتين الوطنية والصعبة وألبسة وأغذية وأغراض أخرى.
تأتي هذه العملية النوعية لتؤكد مرة أخرى على نجاعة المقاربة التي تنتهجها القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي في إجتثاث الإرهاب من كافة التراب الوطني، وكذا عزم وحدات قواتنا المسلحة على مطاردة بقايا الإرهابيين حيثما وجدوا.

من هو الإرهابي أبو العباس؟

من هو الإرهابي أبو

والإرهابي "بلعباس الدين الطيب" قيادي سابق بالجماعات الإرهابية التحق بالجماعات المتطرفة سنة 1993 قبل أن يتم القضاء عليه سنة 2013. 
وشغل "بلعباس الدين الطيب منصب "المفتي" للتنظيم الإرهابي  المسمى بـ "حماة الدعوة السلفية"،ومشرفا في تسعينيات القرن الماضي على استقطاب الشباب من المستوى الجامعي في صفوف هذا التنظيم الارهابي وفق اعترافات سابقة لمسلحين وضعوا السلاح أو ما كان يعرف "الارهابيين التائبين". 
وبدأ نشاطه الارهابي غربي الجزائر في التسعينيات وكان أحد أذرع الارهابي الدموي الذي قتل مطلع الألفية الحالية وهو "قادة بن شيخة". 
وقبل أن ينتقل مع مجموعته الارهابية إلى وسط الجزائر وتحديدا في محافظة تيبازة، كان خلالها مفتي الفصيل الارهابي. 
وفي 2007، قرر الفصيل الارهابي مبايعة تنظيم القاعدة و الالتحاق بما يسمى "القاعدة ببلاد المغرب" التي كان يقودها الأرهابي المقتول عبد المالك درودكال.

تنظيم "حماة الدعوة السلفية"؟

 تنظيم حماة الدعوة
تنظيم "حماة الدعوة السلفية" في الجزائر ، ويُعرف بـ"جماعة حماية التعاليم السلفية" و"حماة التوحيد السلفي" و"جماعة مؤيدي الاتجاه السلفي"، وهو تنظيم جهادي ينشط في محافظات غرب الجزائر، ويتركز في محافظات (تيبازة وعين الدفلى).
مؤسس"حماة الدعوة السلفية" الأمير أبو عبد الرحيم بخالد النجدي، المعروف بـ(قادة بن شيحة)، وأن تسميته بـ"النجدي" ليست إلى نجد الحجاز، وإنما لاهتمامه بدعوة التوحيد النجدية . 
ويعود أصل التنظيم إلى "كتيبة الأهوال السلفية" التي انبثقت من (كتيبة التوحيد) أول كتيبة نشأت بمدينة (س. بلعباس)، وهي أول كتيبة تكونت في المنطقة قبل الانضمام إلى الجماعة الإسلامية المسلحة، إلا أن منشأ الجماعة الرسمي يعتبر في 1995 رسمياً بعد خروج قادة سرية الأهوال على الجماعة الإسلامية المسلحة بسبب ما اعتبروه وقت ذاك، ضلال منها على دعوة أهل الحق، وكانت تضم وقتها نحو 150 مقاتلاً، وبدأت تتوالى الانشقاقات عن الجماعة لحاقاً.
وكان أول عمل إرهابي كان من ولاية الوادي ببلدية قمار تحديدا، عبر الحركة الإسلامية المسلحة و"هي النواة الإرهابية التي انشطرت إلى الجيش الإسلامي للإنقاذ (AIS) والجماعة الإسلامية المسلحة (GIA)، في شكل عكس الصراع في الرؤى داخل تلك الجماعات الإرهابية نفسها تنظيم "حماة الدعوة السلفية " في الجزائر حماة الدعوة السلفية"، هو تنظيم وُلد من رحم الجماعة الإسلامية المسلحة، وهي جماعة إرهابية تحمل السلاح، نشأت فى 1992 في الجزائر، وكانت تخطط للإطاحة بالسلطة الجزائرية لتحقيق حلمها المزعوم بإقامة إمارة إسلامية تطبق شرع الله، وقد ازداد عنف الجماعة الإسلامية بعد إلغاء نتائج الدورة الأولى من الانتخابات البرلمانية في ديسمبر 1991، والتي فازت بها جبهة الإنقاذ الإسلامية.
وفي 23 ديسمبر 2013 أعلن تنظيم"حماة الدعوة السلفية في رسالة مسجلة بالصوت والصورة الانضمام إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
وقال بيان للتنظيم نشرته مواقع جهادية "قرر إخواننا في جماعة حماة الدعوة السلفية الجزائرية، الانضمام لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي لتكون في المغرب كله جماعة واحدة لا تفرق فيها ولا تعدد".
وأشارت تقارير أمنية جزائرية إلى أن تنظيم حماة الدعوة السلفية، لم يعد له أثر كبير في الأعمال المسلحة منذ سنوات طويلة، بسبب فقدانه أبرز عناصره على أيدي قوات الأمن ومغادرة الكثير من المسلحين صفوفه، مستفيدين من إجراءات عفو رئاسي ، تمت عامي 1995 و2000 . 
وأفادت أن "حماة الدعوة السلفية" الذي يقوده حالياً مكي عبد القادر، قد وصلت إلى نهايتها لتفكك كامل "هياكل" التنظيم وتفرق عناصره ومقتل عدد كبير منهم ويعيش تنظيم "حماة الدعوة السلفية"، وهو ثاني تنظيم إرهابي نشط في الجزائر (ينشط في الغرب)، صراعات داخلية كبيرة، أولا بسبب إقدام عناصر من التنظيم على تسليم أنفسهم للسلطات بعد اقتناعهم بـ"الفتوى" التي أصدرها مؤخرًا أمير جماعة "حماة الدعوة السلفية" أبو جعفر السلفي الشهير بسليم الأفغاني واسمه الحقيقي محمد بن سليم ( شارك في حرب أفغانستان كما تدل كنيته).
وتوقع مراقبون أن الصراعات الداخلية، تهدد بانتهاء التنظيم في ظل تراجع نشاطه الارهاب، وهو ما برره خبراء الحركات الأصولية بأنه يعود إلى قلة عدد أفراده وإمكاناته المتواضعة.

شارك