الميليشيات الليبية تحشد عناصرها من جديد على أطراف طرابلس/حزب تونسي يدعو إلى التصويت ب«نعم» للدستور للقطع مع العشرية السوداء/إيران تخمد احتجاجات جديدة ضد إدارة المياه

الإثنين 18/يوليو/2022 - 11:59 ص
طباعة الميليشيات الليبية إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية، أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 18 يوليو 2022.

الخليج: الميليشيات الليبية تحشد عناصرها من جديد على أطراف طرابلس

عادت من جديد عمليات التحشيد العسكري في العاصمة الليبية طرابلس من قبل الميليشيات المسلحة الموجودة بمحيط العاصمة وداخلها، فيما قالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أمس الأحد، إنها ماضية في أداء عملها وفقاً لما ينص عليه القانون، بعد أيام من سعي حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية لإقالة رئيس المؤسسة ومجلس إدارتها، في حين أصيب ستة أشخاص في انفجار بشركة الحديد والصلب بمصراتة.

وبحسب شهود عيان، فقد استنفرت الميليشيات المسلحة قواتها، ونشرت آليات عسكرية كبيرة في وسط العاصمة والشوارع الرئيسية، فيما طوقت الميليشيات مقر المؤسسة الوطنية للنفط. وفي الوقت ذاته، تمركزت ميليشيات تابعة لورشفانة والزنتان في محيط المنطقة الغربية والجبل الغربي، وانتشرت عناصر لميليشيات أخرى في منطقة الجديدة والعزيزية غرب طرابلس.

وأغلقت ميليشيات أخرى قادمة من الزاوية الطريق الساحلي بنحو 50 آلية عسكرية مدججة بالسلاح.إقالة غير قانونية

من جهة أخرى، قالت المؤسسة الوطنية للنفط، أمس الأحد، إنها ماضية في أداء عملها وفقاً لما ينص عليه القانون، بعد أيام من سعي حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية لإقالة رئيس المؤسسة ومجلس إدارتها.

كما أضافت المؤسسة عبر «فيسبوك»، «أن مجلس إدارتها هو المجلس الشرعي والوحيد، وأنه لم ولن يخضع لإجراءات إقالة غير قانونية من حكومة منتهية الولاية».

اجتماع تحضيري

وأعلنت حكومة الوحدة الوطنية المنتهية الولاية، أمس الأحد، أن مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط المكلف برئاسة فرحات بن قدارة عقد اجتماعاً تحضيرياً بمبنى المؤسسة بطرابلس.

وكان ابن قدارة شدد على أن المؤسسة لن تكون واقفة إلى جانب أي طرف في الصراع السياسي.

وأضاف في تصريحات تلفزيونية أن المؤسسة ستكون أداة في تحسين وتطوير قطاع النفط بما يخدم الليبيين.

وقال: «نطمئن الجميع بأن المؤسسة ستكون شفافة جداً، فالإيرادات التي ستحصلها المؤسسة سيتم إعلانها، كم بعنا وصدرنا». وأشار إلى أن هناك تخوفاً من أن مجلس الإدارة الجديد جاء بصفقة سياسية أو تقاسم غنائم أو أن المؤسسة دخلت كصفقة في هذا الموضوع.

وأكد ابن قدارة أنه متفائل وقال: «هذا التفاؤل نابع من واقع وليس محض خيال، وذلك بسبب الإمكانات الضخمة في مجال النفط والغاز التي تحتاج فقط إلى حسن الإدارة، وستعود الفائدة على الليبيين».

بحث آلية تعزيز الاقتصاد

وبالتوازي، بحث رئيس ما يسمى المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، في اجتماع أمس، مع محافظ المصرف المركزي الصديق الكبير ورئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية سليمان الشنطي، آخر مستجدات توحيد السلطة النقدية، وآلية تعزيز الاقتصاد الليبي.

وأكد المشري خلال اللقاء حرص المجلس على الملكية «الوطنية» للإدارة المالية والشفافية في تسييلها.

إصابة 6 أشخاص بانفجار

إلى ذلك، أصيب ستة عاملين في شركة الحديد والصلب بمصراتة، أمس، جراء انفجار وقع في مصنع الأكسجين بالشركة.

وبحسب شهود عيان داخل مصراتة، فقد سُمع دوي الانفجار بالقرب من المصنع، بينما هرعت سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث لنقل المصابين، دون معرفة سبب هذا الانفجار.

وقال بشير الشهوبي أحد المصابين في الانفجار، إنه خلال عملية الصيانة داخل مصنع الأكسجين بالشركة، وقع الانفجار في أحد التوربينات، دون معرفة أسباب هذا الخلل، مما أسفر عنه سقوط جزء من أقسام المصنع على العاملين ومهندسي الصيانة.

حزب تونسي يدعو إلى التصويت ب«نعم» للدستور للقطع مع العشرية السوداء

دعا حزب «حركة الشعب» التونسي،الممثل في البرلمان المنحل والداعم للرئيس قيس سعيّد التونسيين إلى التصويت بنعم في الاستفتاء للقطع مع دولة الفساد والحقبة السوداء التي تردت فيها البلاد طوال العقد الأخير،فيما شرح عماد الحمامي، وهو أحد أبرز وزراء «حركة النهضة الإخوانية» في الحكومات التي تعاقبت على تونس في الأعوام العشرة الأخيرة، لبرنامج تلفزيوني أسباب انشقاقه عن الحركة.

وقال أمين عام حركة الشعب زهير المغزاوي في ولاية سيدي بوزيد: «ندعو التونسيين إلى التصويت بكثافة بنعم لهذا الدستور. المسألة بالنسبة لنا أعمق من الدستور. هي مسألة مسار سياسي».

المغزاوي: التونسيون أمام خيارين

وتابع المغزاوي «التونسيون أمام خيارين، إما التصويت بنعم والعبور من دولة الفساد التي عشنا على وقعها عشر سنوات... إلى الديمقراطية السليمة ودولة الشعب وإما الرجوع إلى ما قبل 25 يوليو/تموز».

تحمّل حركة الشعب إلى جانب أحزاب أخرى من التيار القومي العربي، حركة النهضة الإخوانية التي قادت الحكم في العقد الأخير الذي اعقب الانتقال السياسي منذ2011،المسؤولية السياسية وراء العمليات الإرهابية التي أدت بالخصوص إلى سقوط شهداء من الجنود (14 قتيلاً) في عملية هنشير التلة عام 2014 وقتلى الأمن الرئاسي في تفجير 2015 بالعاصمة والاغتيالات السياسية والانهيار الاقتصادي.

وقال المغزاوي للصحفيين: «اليوم لدينا فرصة حقيقية، يمكن أن تكون للتونسيين تحفظات على الدستور أو بعض الفصول، جميعنا لدينا تحفظات، لكن المعركة الرئيسية اليوم هي إما العودة الى يوم 24 يوليو وإما نعبر إلى دولة الشعب».

ويدور النقاش بين داعمي الدستور والمعارضين له حول الضمانات الحقيقية للنظام الديمقراطي، بسبب الصلاحيات المهمة التي منحت للرئيس على حساب باقي المؤسسات الدستورية، فضلاً عن غياب آليات رقابية فعالة على أداء الرئيس.

لكن على الرغم من التحفظات المعلنة أشار المغزاوي إلى نقاط قوة في الدستور الجديد أبرزها ربط الديمقراطية السياسية بالديمقراطية الاجتماعية، وضمانه لمجلس أعلى للتربية، وضمانه للحقوق والحريات، وتأكيده على الهوية العربية والإسلامية لتونس.

وقال المغزاوي في رسالة طمأنة للتونسيين «يمكن إصلاح الدستور هو على عكس دستور 2014 المغلق، هذا دستور مفتوح، ويمكن تعديله إما عبر البرلمان وإما رئيس الجمهورية».

النهضة ستتحول لحزب صغير

من جهة أخرى، شرح عماد الحمامي، وهو أحد أبرز وزراء حركة النهضة الإخوانية في الحكومات التي تعاقبت على تونس في الأعوام العشرة الأخيرة، لبرنامج تلفزيوني أسباب انشقاقه عن الحركة.

وقال الحمامي إن زعيم الحركة راشد الغنوشي «خان مطالب التونسيين»، ودمّر حزبه وتسبب في الفوضى التي اجتاحت حياة التونسيين، وجعلتهم محبطين من العمل السياسي.

وتحدث الحمامي عن تجربة عقود في مركز القيادة، سواء داخل حزبه أو في الدولة. كما أشار ل«مظاهر الفوضى وصراعات السياسيين والفاسدين التي جعلت من منظومة 24 يوليو غير مؤهلة للاستمرار».

واعتبر أنه «لا بد من دعم» قرارات الرئيس سعيّد، «لأنها وحدها تحمل حالياً البديل المنشود».

وتوقّع الحمامي أن تتحول حركة النهضة إلى «مجرد حزب صغير»، وأكد أن «الإسلام السياسي انتهى في المنطقة إلى غير رجعة، بعدما شكّل عبئاً ثقيلاً على مسارات الانتقال وأشواق الشعوب».


البيان: السودان.. مخاوف من تمدد النزاع القبلي

لم تشهد ولاية النيل الأزرق السودانية طوال فترة الحرب، التي دارت رحاها بين الحكومة المركزية والمتمردين نزاعاً قبلياً بالمعنى، ولكن ما حدث في الأيام الأخيرة من اقتتال بين مجموعتين قبليتين راح ضحيته عشرات القتلى يدق ناقوس الخطر، في ظل تفشي النعرات وخطاب الكراهية وفراغ دستوري وأمني جعل من اشتعال الحرب القبلية مهدداً خطيراً للأمن والسلم المجتمعي، ارتفعت معه المخاوف من تمدد الصراع إلى أقاليم أخرى.

ويحذر المحلل السياسي أحمد محمد عبدالغني من خطورة تمدد الصراع القبلي بإقليم النيل الأزرق إلى مناطق أخرى في البلاد. قائلاً: إن «الاقتتال القبلي يهدد النسيج الاجتماعي والتعايش السلمي في الإقليم، الذي كان يعد نموذجاً في التعايش السلمي بين مكونات قبلية عدة، رغم ما عاناه من ويلات الحرب استمرت فيه لعقود، إذ إن الإقليم لم يشهد نزاعاً قبلياً بهذا الشكل من قبل حتى خلال فترة التمرد من بعض أبنائه ضد الحكومة المركزية»، ولم يستبعد عبدالغني وجود أياد خفية تقف وراء تلك الأحداث بغرض العبث بأمن الإقليم والتكسب سياسياً من الصراع وفق قوله.

ضبط النفس

بدوره، دعا رئيس البعثة المتكاملة لدعم الانتقال في السودان (يونيتامس) فولكر بيرتس المجتمعات المحلية بإقليم النيل الأزرق إلى ضبط النفس والامتناع عن الانتقام، معبراً عن قلقه وحزنه إزاء الأحداث التي يشهدها الإقليم، وقال في تغريدة له على «تويتر»: «إن العنف بين المجتمعات والخسائر في الأرواح بمنطقة النيل الأزرق في السودان أمر محزن ومقلق للغاية».

كما عبرت الولايات المتحدة، أمس، عن شعورها بـ«قلق عميق» من التقارير عن مقتل العشرات في ولاية النيل الأزرق السودانية.

قلق عميق

وقالت القائمة بأعمال السفارة الأمريكية في السودان، لوسي تاملين، في تغريدة على حسابها في «تويتر»: «نشعر بقلق عميق من التقارير التي تفيد بوقوع أعمال عنف طائفي في ولاية النيل الأزرق، أسفرت عن مقتل 65 شخصاً وإصابة العشرات»، وأضافت: «نحض مجتمعات النيل الأزرق على عدم السعي إلى الانتقام، ولكن الانخراط في الحوار»، كما حضت تاملين «السلطات على حماية المدنيين وتقديم مساعدات علاجية للمحتاجين في النيل الأزرق».

تحركات الميليشيات تنذر بالعودة لمربع العنف في ليبيا

تواجه العاصمة الليبية طرابلس نذر العودة إلى مربع الصراع المسلح والفوضى العارمة في ظل قيام عدد من الميليشيات بإعادة الانتشار في وسط وعلى تخوم الأحياء السكانية الكبرى.

ونقلت مصادر مطلعة معلومات عن تحرك ميليشيات من وسط مدينة الزاوية ( 50 كلم إلى الغرب من العاصمة الليبية) في اتجاه كوبري 27 بالقرب من بوابة طرابلس الغربية، بهدف الضغط من أجل دفع رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها عبدالحميد الدبيبة إلى التراجع عن قراره بعزل رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله وتعيين رئيس جديد بدلاً عنه، وبينت المصادر أن هناك ميليشيات مسلحة تسعى إلى فرض مواقفها في ما يتعلق بالتعيينات في المناصب السيادية، وهي ترى أن الإطاحة بصنع الله لا يخدم مصالحها، ولا سيما أن الزاوية تعتبر أكبر مركز لتهريب النفط في غرب البلاد سواء عبر الحدود البرية أو البحرية.

استمرار اللغط

وبالمقابل، انتشرت أرتال من الميليشيات الموالية للحكومة في المدخل الغربي للعاصمة مع تحركات رصدها المراقبون في المدخل الشرقي، وفي طريق المطار، وحول مقر المؤسسة الوطنية للنفط بوسط طرابلس، وذلك مع استمرار اللغط حول التغيير الحاصل على رئيس مؤسسة النفط وكذلك حول حالة الصراع السياسي بين الفاعلين الأساسيين في غرب وشرق البلاد.

واتهمت أوساط قريبة من الحكومة الميليشيات المنطلقة من الزاوية في اتجاه العاصمة بأنها متورطة في العبث بثروة الليبيين وبالتحديد خلال السنوات الأخيرة في نهب النفط من المصفاة الوحيدة بالمنطقة الغربية والموجودة في مدينة الزاوية وسط أنباء عن تدخلات قوى قطعت الطريق أمام أي مواجهات مسلحة بين ميليشيات الزاوية وميليشيات في طرابلس، لكن ذلك لا يعني نهاية المطاف ، فتحركات الميليشيات في العاصمة الليبية مرتبط كذلك بالانقسام الحكومي الحاد الحاصل في البلاد بين الحكومة المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي برئاسة الدبيبة والحكومة الجديدة المنبثقة عن مجلس النواب والتي تباشر مهامها من سرت برئاسة فتحي باشاغا.

الشرق الأوسط: إيران تخمد احتجاجات جديدة ضد إدارة المياه

فرضت الشرطة الإيرانية طوقاً أمنياً على عدة مدن، شمال غربي البلاد، أمس، في محاولة لإخماد مسيرات احتجاجية، انطلقت السبت، على جفاف بحيرة أرومية. وأكد ناشطون اعتقال كثير من المشاركين في المسيرات في مدينتي تبريز وأرومية، من كبريات المدن التي تقطنها أغلبية أذرية تركية.
وأظهرت مقاطع فيديو تدوولت على شبكات التواصل الاجتماعي انتشاراً مكثفاً لقوات الأمن في تبريز، مركز محافظة أذربيجان الشرقية، ومدينة أرومية، مركز محافظة أذربيجان الغربية، بعدما نظّم ناشطون مسيرة احتجاجية فيهما مساء السبت.
وردّد أهالي مدينتي تبريز وأرومية، السبت، هتافات باللغة الأذرية، تندد بـ«المسؤولين غير الأكفاء» وهتافات أخرى تندد بتدخل قوات الأمن. ويقول أحد الهتافات إن «بحيرة أرومية تحتضر بينما البرلمان يصدر أوامر بقتلها». ووردت معلومات عن انتشار لقوات الأمن بمدينتي أردبيل وزنجان ذواتي الأغلبية الأذرية التركية.
وقال ناشطون، أمس، إن قوات الأمن كسرت أجهزة موبايل صادرتها من يد بعض المحتجين أثناء قيامهم بتصوير المسيرة الاحتجاجية.
أما وكالة الصحافة الفرنسية فقد نقلت عن الإعلام الحكومي الإيراني أن الشرطة «أوقفت عدداً من المخلين بالأمن» خلال الاحتجاج على منسوب بحيرة أرومية، التي كانت تعد الأكبر في الشرق الأوسط.
ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية، عن قائد الشرطة في محافظة أذربيجان الغربية، رحيم جهانبخش، قوله: «تم تحديد وتوقيف عدد من الأفراد المشاغبين والمنافقين الذين لم يكن لديهم غرض آخر سوى تخريب الممتلكات العامة والإخلال بأمن السكان»، دون أن يتطرق إلى عدد المعتقلين.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بالخارج أن السلطات استدعت العشرات من الناشطين الذين اعتقلوا سابقاً بسبب مشاركتهم في احتجاجات مماثلة. وذكرت «إذاعة فردا» الأميركية التي تتخذ من براغ مقراً لها، أنه تم التحقق من اعتقال 16 ناشطاً بمدينتي تبريز وأرومية.
بدورها، ذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن «العشرات نزلوا إلى الشوارع في مدينتي نقده وأرومية احتجاجاً على نقص الاهتمام الذي توليه السلطات في مواجهة جفاف بحيرة أرومية». وأوضحت أن هؤلاء هتفوا بشعارات، منها «بحيرة أرومية تحتضر، والمجلس (البرلمان) يأمر بقتلها»، و«بحيرة أرومية عطشى».
من جهتها، نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن جهانبخش قوله إن قوات الشرطة «لن تسمح للمعادين للثورة و(مجاهدي خلق) بركوب موجة الاحتجاجات»، مضيفاً أن التجمعات جاءت «على خلفية نشر دعوات حول تجفيف بحيرة أرومية». وأعرب عن أسفه لأن «البعض يتداول في شبكات التواصل الاجتماعي الأخبار التي تسبب التوتر».
أما وكالة «مهر» الحكومية فقد نقلت عن جهانبخش قوله إن «أمن أهالي أذربيجان الغربية خط أحمر لقوات الشرطة».
بدأ منسوب بحيرة أرومية، الواقعة في المناطق الجبلية بين مدينتي تبريز وأرومية، بالانحسار منذ العام 1995 بعدما كانت تعدّ من أكبر البحيرات الشديدة الملوحة في العالم.
وشكّل جفاف البحيرة أحد أكبر الكوارث البيئية في المنطقة خلال ربع القرن الأخير بفعل الإهمال البشري والتغير المناخي، علماً بأن الحكومة السابقة برئاسة حسن روحاني قالت، قبل 4 سنوات، إن البحيرة بدأت باستعادة بعض منسوبها. ويطالب الناشطون بنقل المياه إلى البحيرة لإنقاذها من الجفاف التام.
وتصبّ في البحيرة المياه المتأتية من 13 نهراً، وهي منطقة رطبة ذات أهمية دولية بموجب اتفاقية رامسار للأراضي الرطبة الموقعة عام 1971 بإشراف الأمم المتحدة. وتُعرف المنطقة بكونها محمية للمحيط الحيوي من الطراز الأول، وهي محببة للطيور المهاجرة خصوصاً. وتضم البحيرة نفسها جنساً متأصلاً من الأرتيميا (التنين المائي) فضلاً عن ثروة بحرية كبيرة. كما عاش أكثر من 6 ملايين شخص من الزراعة في مناطق محيطة بها. وتتبدل المساحة الإجمالية للبحيرة بدرجة كبيرة تبعاً لمستويات المتساقطات وتبخر المياه.
وفي مايو (أيار)، طالبت إيران جارتها الغربية تركيا بوقف بناء السدود على الأنهار الحدودية. وقال وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان حينها إنه «ليس من المقبول لإيران أن تقوم تركيا بإجراءات في مجال بناء السدود تكون نتيجتها مشكلات للشعب الإيراني وشعوب المنطقة، ونعلن بصوت عالٍ معارضتنا لهذه الإجراءات».
وخلال الأشهر الماضية، شهدت مناطق عدة في إيران، خصوصاً في الوسط والجنوب الغربي، احتجاجات على خلفية سياسة السلطات في إدارة المياه. وتقول الجهات المسؤولة إن المشكلة تعود إلى شحّ كميات المتساقطات في مناطق واسعة، لكن جمعيات ناشطة في مجال البيئة توجه اللوم إلى سياسة تشييد السدود وتحويل مجرى الأنهار من المحافظات الغربية، وخاصة الحدودية، إلى محافظات الوسط، لأسباب عدة، منها بناء إيران مصانع في مناطق جافة، ما يتطلب توفير مياه لتبريد المصانع.
وتدرس السلطات نقل المياه من بحر قزوين وخليج عمان إلى مناطق وسط إيران لمعالجة الجفاف، رغم تحذيرات ناشطي البيئة من تداعياتها على تفاقم الأزمة البيئية التي تشهدها البلاد.
والشهر الماضي، قال المدير التنفيذي في شركة المياه الإيرانية، أتابك جعفري، لوكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن 272 مدينة إيرانية تواجه توتراً مائياً، ما قد يهدد توفير مياه الشرب في المدن والقرى في أنحاء البلاد.
ولفت المسؤول إلى أن السلطات تنقل المياه إلى 4953 قرية في البلاد، نظراً للجفاف وشح المياه، متحدثاً عن حاجة 6 آلاف إلى 7 آلاف قرية إلى مياه الشرب في أنحاء إيران.

تعقُّد الأزمة الليبية يحيي آمال أنصار «الدستورية الملكية»

كلما تعقدت الأزمة الليبية بعدم التوافق على «مسار دستوري» يتيح إجراء انتخابات عامة، ذهب بعض السياسيين إلى إمكانية تطبيق دستور الاستقلال، وعودة الملكية إلى البلاد؛ لكن هذه الدعوة سرعان ما تصطدم «برفض شديد ومعارضة من قبل تيارات سياسية عديدة».

وتحدث عضو مجلس النواب الليبي حسن الزرقاء، عن «رفض أغلب القوى السياسية والعسكرية الفاعلة في ليبيا اعتماد الدستور الملكي، ولو لفترة مؤقتة، وبالتالي رفضهم المطلق لعودة الملكية كنظام حكم في البلاد»؛ مشيراً إلى «وجود تخوف لدى تلك القوى من وصول شخصية جديدة للسلطة، قد تجري لصالحها تعديلاً للقوانين والتشريعات وتقصي الجميع».

وتوقع في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «يؤدي دخول الداعين لعودة الملكية على خط الصراع على السلطة بين تيارات عدة مدنية ودينية، فضلاً عن الوجود القوى للميليشيات المسلحة، لمزيد من تأزم الموقف، وليس للانفراجة»، معتبراً أن «مثل هذه الدعوات محاولة للهروب من الأزمة، وليست سعياً جدياً لحلها».

وعزل الرئيس الراحل معمر القذافي، في الأول من سبتمبر (أيلول) 1969، الملك محمد إدريس السنوسي عن حكم المملكة الليبية، واستبدل باسمها الجمهورية العربية الليبية، قبل أن يغيره إلى «الجماهيرية العربية الليبية الشعبية العظمى». لكن بعض الليبيين يطالبون بـ«إعادة استحقاق ولاية العهد لمحمد الحسن الرضا السنوسي، لتوليه ملك البلاد، وتحمّل مسؤولياته الدستورية كاملة».

واعتبرت عضو «المؤتمر الوطني» السابق، هاجر القائد، أنه «لا سبيل لعودة نظام الملكية لليبيا، في ظل عدم تمتعه بشعبية كبيرة، وعدم وجود قوى مسلحة تدعمه»، إلا «أن يتم فرضه من قبل المجتمع الدولي، ممثلاً بالبعثة الأممية، وهو الأمر الذي لا يمكن أن يصب لصالح ليبيا».

وتابعت: «فترة حكم القذافي امتدت لمدة 42 عاماً، تشكلت خلالها كتل وشرائح سياسية وأجيال إما لا تعلم شيئاً عن الملكية، وإما لديها فكرة سلبية عنها». ورأت أن «من ينادون بعودة هذا النظام يمكن حصرهم في أبناء وأحفاد الطبقة التي عملت مع الملك إدريس السنوسي، وتحلم باستعادة نفوذها الواسع في المجتمع»، مضيفة: «هم طبقة غير مؤثرة، فلا يملكون سلاحاً ولا وجوداً نافذاً بالمعترك السياسي، وإن وُجدت شخصيات منهم تحت قبة البرلمان».

وأشارت هاجر القائد إلى عدم طرح الداعمين لعودة الملكية «أي برامج أو مخططات تبرهن على كفاءة هذا النظام وقدرته على التعاطي مع أزمات ليبيا الراهنة».

وقالت عضو «المؤتمر الوطني» السابق، إن «دور الملك الراحل إدريس السنوسي في تاريخ البلاد كان معروفاً، ولكن ماذا عن الأدوار القيادية والنضالية التي لعبها ولي العهد، أو أي من أفراد أسرته في الوقت الحالي لصالح ليبيا وشعبها؟ وماذا يملكون من إنجازات وخبرات تؤكد أنهم شخصيات قيادية قادرة على التعامل مع الوضع الحالي بكل تحدياته؟».

واستكملت: «هم لا يطرحون غير دستور 1951، والبعض يختلف حوله، وبالتالي هذا ليس كافياً»، و«استقدام شخصية وفرضها فرضاً دون أن يعرفها الجميع يعد انتحاراً للدولة».

وسلَّط الباحث في مؤسسة «غلوبال أنيشاتيف»، جلال حرشاوي، الضوء على ما وصفه بـ«أكبر نقاط الضعف بدستور 1951»، وقال: «لا يقدم حلاً لمشكلة توزيع الثروة النفطية بين الشرق والغرب والجنوب، كونه كُتب بالأساس قبل اكتشاف النفط في ليبيا».

وقال حرشاوي لـ«الشرق الأوسط»، إن «معظم مؤيدي هذا الدستور لا يريدون مَلكاً قوياً، هم يتخيلون مَلكاً بلا سلطة، ولذا قد يريدون تعديل هذا الدستور»، وقال إن «محمد الرضا يحاول أن يكون حذراً إزاء تلك الآراء والتفسيرات المختلفة؛ خصوصاً أنه لا يحظى بأي دعم مسلح على الأرض يمكنه من المزاحمة على السلطة».

في مقابل ذلك، رأى أشرف بودوارة، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني لتفعيل دستور الاستقلال وعودة الملكية، أن الدعوة لعودة الملكية «تواصل حصد المؤيدين، مع استمرار عجز الموجودين بالسلطة منذ أكثر من عقد على إخراج ليبيا من أزماتها».

وقدّر عدد المؤيدين للملكية بما يتراوح ما بين 700 ألف و900 ألف مواطن، دون ذكر الكيفية التي استند عليها للوصول إلى هذا العدد، مقللاً مما يثار حول «عدم امتلاك أنصار الملكية دعم أي تشكيل مسلح».

وتابع: «نحن على تواصل جيد مع مكونات سياسية وعسكرية وقبلية في ليبيا، وهو ما تُرجم في الحضور الواسع لما تم تنظيمه من مؤتمرات، فضلاً عن لقاءات عُقدت أيضاً مع قيادات أهالي مدن عدة، وظهر خلالها تنسيق بالمواقف، خصوصاً فيما يتعلق بالدعوة لإلقاء السلاح».

واستبعد بودوارة «وجود أي ردات فعل مناهضة من أي قوى أو تيار سياسي، بما في ذلك أنصار النظام السابق»، وقال: «نحن نعمل من 2013، وأعلنَّا من البداية أن مشروعنا هو مظلة لكل الليبيين بلا تفرقة، وأن من أخطأ بحق ليبيا وأهلها فيجب إحالته للقضاء».

ودافع عن دستور الاستقلال، وقال: «ليبيا حُكِمت به 18 عاماً، والجميع يشهدون بأنها كانت فترة مزدهرة، لذا تعد العودة للملكية خطوة نحو الاستقرار والحياة الديمقراطية، لا خطوة إلى الوراء».

العربية نت: لتوحيد المؤسسة العسكرية.. أطراف ليبية تجتمع في طرابلس

أكد مصدر عسكري ليبي رفيع المستوى تابع لقيادة الجيش أن رئيس الأركان الفريق عبدالرازق الناظوري واللجنة العسكرية 5+5 الشرق يتوجهون بزيارة رسمية لأول مرة، اليوم الاثنين، للعاصمة الليبية طرابلس.
في التفاصيل، أفاد المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه، بأن الناظوري سيتوجه برفقة اللجنة العسكرية 5+5 في زيارة رسمية هي الأولى من نوعها للعاصمة الليبية طرابلس، وذلك للقاء رئيس الأركان محمد الحدادي ولجنة 5+5 الغرب.

اجتماع رفيع المستوى
ولفت إلى أن الزيارة تأتي من أجل عقد اجتماع بين اللجنة العسكرية 5+5 بحضور رؤساء الأركان.

كما تابع أن الهدف منها توحيد المؤسسة العسكرية الليبية.

حل الأزمة بالانتخابات
يشار إلى أن المجلس الرئاسي الليبي، كان قد أعلن سابقاً عن خطة لحل الأزمة السياسية في البلاد، وذلك عبر مناقشات مع جميع الأطراف تنتهي بانتخابات رئاسية وبرلمانية في إطار زمني محدد.

كما لفت إلى أن الخطة تفضي إلى إنهاء المراحل الانتقالية عبر الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في إطار زمني محدد، وتدفع في اتجاه توافق وطني حول مشروع التغيير، الذي يعزز الثقة بين الأطراف السياسية كافة.

شارك