واشنطن تحث الليبيين على تجنب التصعيد ودعم اتفاق الانتخابات/الصدر يتوعد «الإطار التنسيقي» بـ«ثورة إصلاحية»/أحزاب تونسية تواصل «التشكيك» في نتائج «استفتاء الدستور»

الجمعة 29/يوليو/2022 - 12:04 م
طباعة واشنطن تحث الليبيين إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية، أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 29 يوليو 2022.

الخليج: جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس جديد مهددة بالتأجيل

باتت جلسة مجلس النواب (البرلمان) العراقي المقررة، غداً السبت، لانتخاب رئيس جديد للبلاد، مهددة بالتأجيل بعد صدور إشارات عن التيار الصدري بالعودة للتظاهر تزامناً مع انعقاد الجلسة، في وقت ذكر مصدر أمني، أن قصفاً استهدف معسكرا للقوات التركية في محافظة دهوك، بينما جرى اغتيال قيادية في حزب العمال الكردستاني بمحافظة السليمانية.

وذكرت مصادر من داخل مجلس النواب، أن «المجلس سيعقد جلسة خاصة، غداً السبت، للتصويت على انتخاب الرئيس العراقي الجديد». وأشارت المصادر إلى أن «الحزبين الكرديين الكبيرين قد يدخلان إلى جلسة السبت بمرشح توافقي من أجل إنهاء هذا الملف الذي أدى إلى حصول انسداد سياسي». لكن في المقابل، هناك تأكيدات من قبل بعض قيادات التيار الصدري تشير إلى عودة التظاهرات قرب، أو داخل المنطقة الخضراء قبل جلسة مجلس النواب، أو بالتوافق معها. وألمح مدير مكتب الصدر، في بغداد إبراهيم الجابري، إلى عودة التظاهرات، غداً السبت، تزامناً مع تحشيد على بعض مواقع التواصل الاجتماعي. وذكر الجابري في منشور عبر صفحته على «فيسبوك»: «الشعب يقول أليس السبت بقريب». ثم تناغم معه المقرب من زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، حازم الأعرجي بمنشور آخر قال فيه: «السبت جاهزون». ونشر عضو المكتب الإعلامي للتيار الصدري، صفاء الأسدي، قائلاً، إن «موعدهم السبت أليس السبت بقريب»، فيما نشر آخرون مقربون من قيادات التيار الصدري، أنهم مستعدون ليوم السبت. وكان وزير الصدر المعروف باسم صالح محمد العراقي قال، أمس الخميس، إن تظاهرات المنطقة الخضراء التي جرت، مساء أمس الأول الأربعاء هي «جرة إذن.. وغداً ثورة إصلاح». وأشاد بتعاون القوات الأمنية ومشاركة من سمّاهم بعض الأحبة من ثوار تشرين.. ما جعلها ملحمة عراقية.

وفي الإطار ذاته، اعتبر رائد فهمي، سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، أن الانسداد السياسي لا ينحصر بعملية تشكيل الحكومة، فجذوره تكمن في أزمة العملية السياسية ومنظومتها المحاصصية. وأضاف في تغريدة له على صفحاته الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي «اتفاق (الإطار التنسيقي) على مرشح يمثل تسوية داخلية ما بين قواه، وليس مع جميع قوى (المكون) والأطراف السياسية الأخرى». وشدد على أنه «لا حلول أو مخارج فعلية لأزمة البلد مع الإصرار على ذات النهج».

من جهة أخرى، قال مصدر إن «قذيفة مجهولة المصدر سقطت قرب معسكر بامرني الذي تتواجد فيه القوات التركية في دهوك». ويعتقد أن مصدر هذه القذيفة مسلحو حزب العمال الكردستاني المناهض لتركيا. وفي المقابل، أعلنت المخابرات التركية، أمس الخميس، مسؤوليتها عن اغتيال، خديجة هزار، القيادية في حزب العمال الكردستاني بمحافظة السليمانية. وذكرت المخابرات التركية، في بيان، أنها «قتلت خديجة هزار، عضو المجلس التنفيذي ل‍لحزب في عملية بمحافظة السليمانية العراقية».


واشنطن تحث الليبيين على تجنب التصعيد ودعم اتفاق الانتخابات

حث سفير الولايات المتحدة ومبعوثها الخاص إلى ليبيا «ريتشارد نورلاند» بشدة جميع القادة الليبيين على تجنب أي خطوات تصعيدية، ودعم الاتفاق على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.. وقال إنه بالإمكان تجاوز موجة العنف الأخيرة في حال عمل القادة الليبيون معاً لصالح البلاد. الانتخابات الحرة والنزيهة هي السبيل الوحيد لإقامة حكومة وطنية تتمتع بالشرعية.

جاء ذلك فــي سلسلــة تغريدات نشرها السفير «نورلاند» علــى شبكة التواصل (تويتر ) عقب لقائه أمس الخميس بالعاصمة طرابلس، بوزيرة الخارجية والتعاون الدولــي بحكومة الوحدة الوطنية «نجلاء المنقوش». وقال «نورلاند» (حظيتُ أنا ووزيرة الخارجية المنقوش ببعض الوقت لمناقشة المسائل العملية في علاقتنا الثنائية، لا سيما المعاملة بالمثل في مسالة التأشيرات، ولكن على وجه الخصوص أهمية الحفاظ على الأمن في ضوء الاشتباكات الأخيرة التي أدت بكل حزن إلى سقوط 16 قتيلاً. وأضاف: الليبيون يستحقون أفضل مما حدث في طرابلس أو مصراتة في الأيام الأخيرة، مؤكداً أن الانتخابات الحرة والنزيهة هي السبيل الوحيد لإقامة حكومة وطنية تتمتع بالشرعية.

وفي حين يستعد مجلس الأمن الدولي للتصويت على تمديد بقاء البعثة الأممية في ليبيا، أشادت البعثة بما وصفته بالتقدم المستمر في المسار الأمني، بعـــد اجتماع قيادات عسكرية للجيــــش الليبي ولجـــنة (5+5) فــــي طرابلس. واحتضنت العاصمة الليبية طرابلس، قبل أيام، اجتماعاً عسكرياً رفيع المستوى ضم قيادات عسكرية من شرق البلاد وغربها، من بينهم رئيس أركان الجيش الوطني الليبي الفريق عبد الرازق الناظوري ونظيره بحكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية محمد الحداد. وبحث الطرفان مع لجنة (5+5)، آلية توحيد المؤسسات العسكرية بالبلاد والعمل على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

وشدد القائم بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ومنسق البعثة ريزدون زنينغا، على ضرورة مواصلة الجهود لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا. وأكد التعاون المستمر بين مراقبي وقف إطلاق النار التــابعين للأمــم المتـحدة ونظـــرائهم الليبيين لتفعيل آليات مراقبة وقف إطلاق النار بالبلاد. وكانت اللجنة العسكرية 5+5 قد اتفقت فـي أكتوبر/تشرين الأول 2020 على الوقف الفوري لإطلاق النار داخل البلاد، وإخلاء جميع خطوط التماس من الوحدات العسكرية والمجموعات المسلحة «الميليشيات» بإعادتها إلى معسكراتها بالتزامن مع خروج جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية براً وبحراً وجواً، بحسب نص الاتفاق الموقع.

ودعا زنينغـا، خــلال لقائه مع أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة الخمسة التابعين للقيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية في بنغازي، إلى بذل الجهود نحو تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وإعادة توحيد المؤسسات العسكرية، الأمر الـذي سيحقق نتائج إيجابية تتدارك التحديات التي طال أمدها في ليبيا. وقالت البعثة الأممية في تغريدة عبر «تويتر» إن اللقاء شهد تبادل الآراء حول تبعات الانسداد السياسي الراهن على الوضع الأمني في البلاد، بما في ذلك الاشتباكات الأخيرة بين التشكيلات المسلحة في طرابلس ومصراتة، وأيضاً إغلاق أجزاء من الطريق الساحلي غرب ليبيا.


ليبيا.. انسداد سياسي وانفلات أمني

لا تزال حالة الانسداد السياسي والانفلات الأمني هي المسيطرة على المشهد الليبي رغم بعض التحركات الداخلية والخارجية، وأبرزها اجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة واجتماعات اللجنة الدستورية ومبادرة المجلس الرئاسي الأخيرة، لكنها لم تنجح حتى الآن في الخروج من الأزمة.

في الوقت الذي شهدت فيه ليبيا بعض المسارات الإيجابية على المستوى الأمني والسياسي، نجد في المقابل هناك مسارات متعاكسة سلبية، مما يعقد من المشهد ويعرقل الخروج من هذه الدوامة.

فعلى المستوى الأمني اجتمعت اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» لأول مرة في طرابلس في السابع عشر من يوليو(تموز)، حيث التقى قائد أركان الجيش الليبي عبد الرزاق الناظوري، مع رئيس أركان المنطقة الغربية محمد الحداد، في إطار مبادرة لمّ الشمل، وهو ما يمثل تطوراً إيجابياً على المسار الأمني والعمل على توحيد المؤسسة العسكرية وإنهاء حالة الانقسام التي تسود البلاد منذ عام 2011، خاصة أن الطرفين أكدا عدم العودة للاقتتال وحرمة الدم الليبي، وتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر(تشرين الأول) 2020، وأبرزها إخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب. لكن هذه الخطوة الإيجابية قابلتها خطوات سلبية، حيث اندلعت الاشتباكات المسلحة بين الفصائل والميليشيات المسلحة في كل من العاصمة طرابلس ومدينة مصراتة، مما يؤكد أن استمرار المليشيات المسلحة هو العائق الأساسي أمام جهود توحيد المؤسسة العسكرية وتحقيق التسوية السياسية. فقد شهدت العاصمة طرابلس في 22 يوليو(تموز) اشتباكات دموية في الكثير من أحيائها بين ميليشيات الردع بقيادة عبد الرؤوف كارة وميليشيات النواصي التي تدعم رئيس الوزراء المنتهية ولايته عبد الحميد الدبيبة، وبين ميليشيات ثوار طرابلس التابعة لأيوب أبو راس وسقط خلالها عشرات القتلى والجرحى أغلبهم من المدنيين. كما شهدت مصراته يوم السبت 23 يوليو اشتباكات عنيفة اندلعت قرب البوابة الغربية لمدينة مصراتة، بين القوة المشتركة الداعمة لحكومة عبد الحميد الدبيبة، ولواء المحجوب المؤيد لرئيس الحكومة المكلف من مجلس النواب فتحي باشاغا. هذا التناحر العسكري يمثل تهديداً خطيراً لأنه يهدد أمن واستقرار البلاد ويروع المدنيين، كما أنه يعزز حالة الفوضى والانفلات الأمني، ويعيق تحقيق الحل السياسي لأن الميليشيات المسلحة الموجود في طرابلس ومصراته ومدن غرب ليبيا تسعى لمنع رئيس الوزراء فتحي باشاغا من دخول العاصمة طرابلس، ونقل ممارسة مهام عمله من مدينة سرت إلى العاصمة. وقد حاول باشاغا أكثر من مرة دخول طرابلس لكنه أمام حشد المليشيات العسكرية كان يتراجع حرصاً منه على عدم سقوط قطرة دم واحدة. وقد أشارت مساعِدة الأمين العام لشؤون إفريقيا، مارثا أما أكيا بوبى، أمام مجلس الأمن الدولي الاثنين 25 يوليو(تموز)، إلى أن الوضع العام في ليبيا لا يزال شديد التقلّب، وحذرت من أنه على الرغم من التقدّم المحرز، يستمر الجمود الدستوري والسياسي، مما يطيل أمد البيئة الأمنية المتوترة، مع زيادة الاشتباكات المسلحة في طرابلس والمدن الأخرى.

انسداد سياسي

المسارات المتعاكسة كانت أيضاً على المسار السياسي، فهناك بعض التطورات الإيجابية مثل لقاء جنيف أواخر شهر يونيو(حزيران) الماضي، بين رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس مجلس الدولة خالد المشري بشأن المسار الدستوري، وحدوث توافق غير مسبوق بينهما على العديد من النقاط الخلافية العالقة منذ أمد طويل حول الدستور، مثل تحديد مقار المجلسين وتخصيص عدد المقاعد في غرفتي السلطة التشريعية، وتوزيع الصلاحيات بين رئيس الدولة ورئيس الوزراء ومجلس الوزراء والحكومات المحلية، والشكل المحدد للامركزية، إلا أنهما لم يتوافقا على شروط الترشح للانتخابات الرئاسية وهو ما شكل عقبة كبيرة أمام حدوث أي تقدم سياسي وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية.

وفى المقابل طرح المجلس الرئاسي بقيادة محمد المنفي، مبادرة للخروج من حالة الانسداد السياسي تقوم على الحفاظ على وحدة البلاد وإنهاء شبح الحرب وإنهاء الانقسام، والحد من التدخل الأجنبي والدفع في اتجاه حل وطني وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في توقيتات زمنية محددة، لكنها مبادرة عامة لم تتضمن خطة واضحة لكيفية تنفيذها على أرض الواقع أو كيفية تحقيق توافق سياسي بين أطراف الأزمة الليبية للخروج من حالة الانسداد السياسي.

الانفجار الشعبي

هذه المسارات الأمنية والسياسية المتضادة والمتعاكسة التي تشهدها ليبيا، دفعت المواطن الليبي للتعبير عن غضبه واحتجاجه من استمرار هذا الوضع الأمني والسياسي والاقتصادي المتدهور، حيث خرجت الاحتجاجات الشعبية في كل أنحاء ليبيا في أوائل شهر يوليو(تموز) الحالي احتجاجاً على تدهور الأوضاع المعيشية وانهيار الوضع الاقتصادي وانقطاع الكهرباء وانتشار البطالة والفقر، رغم أن ليبيا دولة غنية بمواردها النفطية، وانتشار الفساد واستئثار الميليشيات المسلحة بموارد البلاد المالية من عوائد النفط، بينما غالبية الشعب الليبي ترزح تحت نير الفقر وانعدام الخدمات الأساسية.

الخروج من الدوامة

لا يمكن الحديث عن حراك حقيقي أو كسر حالة الجمود في الأزمة الليبية دون معالجة وإزالة ألغام العملية السياسية وهي إنهاء الازدواجية بين حكومتين وإنهاء الانقسام العسكري والأمني، ونزع أسلحة الميليشيات وإخراج القوات المرتزقة من البلاد. فأية مبادرة سياسية داخلية أو خارجية من جانب القوى الخارجية غالباً ما تتحطم على صخرة الواقع بسبب سيطرة الميليشيات وفرض حكمها لضمان الحفاظ على مكتسباتها. كما أن الأمم المتحدة بقيادة مبعوثها إلى ليبيا استيفاني وليامز، لم تنجح حتى الآن في دفع الأطراف الليبية إلى حوار شامل للخروج من الأزمة، كما فشلت الجهود الإقليمية والدولية في إحداث تقدم حقيقي في العملية السياسية.

الخروج من الأزمة الليبية لن يتحقق إلا بتوافق ليبي ليبي على الحل السياسي، وإنهاء الانقسام السياسي والعسكري وتخلي حكومة الدبيبة عن السلطة، وتمكين حكومة فتحي باشاغا من ممارسة عملها من العاصمة طرابلس، كذلك التوافق الليبي حول الدستور وقواعد إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وتحديد جدول زمني محدد لها، وإجراء مصالحة وطنية شاملة ووقف التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، وقبل ذلك كله نزع أسلحة الميليشيات وإخراج القوات المرتزقة وتنفيذ مخرجات برلين وباريس وقرارات مجلس الأمن، وإبعاد صادرات النفط على الصراع السياسي.. وبدون ذلك ستظل الأزمة الليبية تراوح مكانها في إطار المسارات المتعاكسة الأمنية والسياسية والتي تزيد من حالة الفوضى التي يدفع ثمنها الشعب الليبي.


البيان: الكاظمي: الأحداث المتسارعة مؤشر مقلق

أكد رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، أمس، أن الأحداث المتسارعة التي تشهدها بلاده في ظل الخلافات السياسية الحالية، تمثل مؤشراً مقلقاً بالنسبة للاستقرار والسلم المجتمعي. وقال في بيان: إن «الحكومة خطت طوال العامين الأخيرين نمطاً هادئاً ووطنياً في التعاطي مع الأزمات السياسية المختلفة، وقدمت المصلحة العامة على المصالح الخاصة، وركزت جهودها المهنية على حفظ أمن الناس ومصالحها، وتجنب الدخول في مهاترات سياسية».

وأضاف: «ومن هذا المنطلق تعبر الحكومة عن استغرابها لاستمرار المحاولات في زجها بتفاصيل أزمات سياسية حتى بعد دخولها مرحلة تصريف الأعمال، وإعلانها منذ اليوم التالي لإجراء الانتخابات اتخاذ كل الإجراءات لتسليم الواجب والمسؤولية للحكومة التي تتشكل وفق السياقات الدستورية».

الشرق الأوسط: الصدر يتوعد «الإطار التنسيقي» بـ«ثورة إصلاحية»

توعد زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر، الخميس، «الإطار التنسيقي» العراقي بـ«ثورة إصلاحية» في عاشوراء من شهر محرم المقبل. وجاء تهديد الصدر عقب مظاهرة نظمها «التيار الصدري» في ساحة التحرير وسط بغداد، مساء الأربعاء، أدت إلى دخول أنصاره إلى مبنى البرلمان العراقي، في رسالة واضحة لرفض ترشيح «الإطار التنسيقي» محمد شياع السوداني لرئاسة الوزراء.
ورسالة الصدر جاءت في تغريدة للمقرب منه صالح محمد العراقي الذي قال إن اقتحام الخضراء ومبنى مجلس النواب كان «جرة أذن».
وأضاف في تدوينة على «تويتر» أن «اليوم جرّة أذن... وغداً؟ ثورة إصلاح في شهر الإصلاح، وامتداد لسيد الإصلاح الإمام الحسين عليه السلام»، مشيراً إلى أن «تعاون القوات الأمنية زادها الله قوة وشرفاً وعزة». وأكد العراقي أن «المظاهرة تعدّ رسالة تسلمتها الأحزاب وفهمها القضاء واستوعبها العالم أجمع. لعلها تصلح أن تكون رسالة للتطبيعيين والمهادنين ولـ(الميم)».
ورأى أستاذ الإعلام في «جامعة أهل البيت» غالب الدعيمي، في تصرح لـ«الشرق الأوسط»، أن «رسالة التيار الصدري واضحة ولن تنتهي ومستمرة في رفض الترشيح». وقال إن «التيار الصدري له أهداف واضحة وهي انتخابات واختيارات جديدة تأتي بتمديد أو بتكليف الكاظمي بما تبقى من المدة لتحديد موعد جديد للانتخابات». وأكد أن «التيار الصدري لا يثق بأي حكومة يشكلها الإطار التنسيقي، كما أن الإطار التنسيقي أعلن بشكل واضح عدم ثقته بحكومة يشكلها التيار الصدري». وزاد أن «التيار الصدري لن يهدأ، وأن المشهد السياسي بدا معقداً وسيشهد تعقيداً أكثر في الأيام المقبلة». وأكمل أن «السلاح الذي يعود إلى أطراف معينة في الإطار التنسيقي لن يتم توجيهه إلى التيار الصدري وأنصاره، في ظل إحراج كبير من قبل الإطار حول اعتماد السلاح لمواجهة التيار الصدري، أم أن الإطار سوف يستجيب للضغط الواقع عليه من الجمهور الصدري بتغيير بوصلة الترشيحات». ورأى أن «المشهد يتوجه إلى دعم مرشح آخر من الإطار لأن التيار عازم على ثورة إصلاحية».
وفي ظل تباين في الآراء والبيانات من قبل «الإطار التنسيقي»، ظهر رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي حاملاً السلاح مع عدد من أفراد حمايته قرب منزله في الخضراء عقب اقتحام أنصار التيار الصدري للمنطقة. وجاء ذلك عقب امتناع العديد من قادة «الإطار التنسيقي» عن التعليق على المظاهرات أو تبني أي مواقف إزاءها.
إلى ذلك، لم تعلن رئاسة البرلمان عقد جلسة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية التي كانت مقررة الخميس. وكذلك لا يبدو أن الجلسة المقررة السبت ستعقد إذ تؤكد كل المؤشرات عدم قدرة القوى السياسية العراقية على عقد الجلسة، لا سيما في ظل حاجة القوى السياسية إلى مزيد من المشاورات كون الجلسة تتضمن انتخاب رئيس الجمهورية ما يعني حضور 220 نائباً، وهو العدد المطلوب لانتخاب الرئيس وفقاً للمادة 76 من الدستور العراقي. وبينما أصبح الموقف أكثر تعقيداً بين «التيار الصدري» و«الإطار التنسيقي»، فإن الحزبين الكرديين (الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني) لم يتوصلا بعد إلى تفاهم بشأن مرشح واحد لمنصب رئيس الجمهورية.
وفي وقت كان الوقت قد نفد أمام الحزبين الكرديين للاتفاق بعد الضغط الذي أخذ يمارسه الإطار التنسيقي عليهما لا سيما بعد إعلان مرشحه لمنصب رئيس الوزراء، فإن دخول الصدريين إلى المنطقة الخضراء واقتحام مبنى البرلمان منحهم فرصة إضافية للتفاهم بعد أن بدا من الصعب عقد جلسة قريبة للبرلمان. ويأتي هذا عقب تجاوز العراق مدة 290 يوماً من دون حكومة.

أحزاب تونسية تواصل «التشكيك» في نتائج «استفتاء الدستور»

على إثر الجدل الذي خلفه الإعلان عن نتائج الاستفتاء على الدستور التونسي الجديد، وما صاحبه من أخطاء دفعت العديد من المنظمات والأحزاب السياسية إلى شن حملة للتشكيك في صدقيتها، قال نائب رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، ماهر جديدي، أمس، إنّ الهيئة قرّرت إعفاء رئيس ديوان الهيئة، إضافة إلى المنسّقة الجهوية لولاية بن عروس، وذلك على خلفية الأخطاء التي تسرّبت أول من أمس إلى جدول الأصوات المحتسبة في عملية الاستفتاء.

وقالت رئيسة الحزب الدستوري الحر المعارض، عبير موسي، خلال مؤتمر صحافي أمس لموقع (موزاييك إف.إم)، إن الرئيس قيس سعيد مطالب بـ«التبرؤ من الفضائح التي قامت بها هيئة الانتخابات، وأن يعلن عدم اعترافه بنتائج الاستفتاء، وألا ينشر مشروع الدستور بالرائد الرسمي». منتقدة المسار الانتخابي، الذي وصفته بـ«المزور وتوِّج بفضيحة وجريمة في حق الدولة، تم الإقرار بها من قبل هيئة الانتخابات، رغم الإعلان عن أن بعض التونسيين واصلوا التصويت حتى بعد إغلاق مكاتب الاقتراع»، وفق تعبيرها. كما دعت موسي الرئيس سعيد إلى تنظيم انتخابات رئاسية سابقة لأوانها قبل نهاية سبتمبر (أيلول) القادم، وانتخابات تشريعية في شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، والتبرؤ من نتائج الاستفتاء. وحذّرت من عدم تنظيم الانتخابات التي دعت إليها، معتبرة أن دخول مشروع الدستور الذي تم عرضه على الاستفتاء حيز التنفيذ «سيجعل تونس في حالة خطر داهم، خاصة أمنها القومي».

بدورها، عبرت «جبهة الخلاص الوطني» المعارضة عن رفضها لنتائج التصويت، بعدما تسرب أخطاء إلى جدول الأصوات الذي نشرته الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وسحبته. واعتبر القيادي في الجبهة، جوهر بن مبارك، أن «الأخطر من شبهات التزوير هو أن رئيس الجمهورية يمر بقوة إلى خطوات أخطر، تتمثل في اعتزامه تحضير القانون الانتخابي، وشروع المحكمة الدستورية بشكل انفرادي، وهو أمر ترفضه الجبهة».

من جهتها، طالبت «الجمعية التونسية من أجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات» (عتيد)، الهيئة العليا المستقلة الانتخابات بنشر محاضر تجميع نتائج الاستفتاء حول مشروع الدستور، المتعلقة بجميع الهيئات الفرعية، ونشر أوراق كشف النتائج، وجميع محاضر مراكز الجمع والقرارات التصحيحية الصادرة بشأنها، إضافة إلى نشر محضر المكتب المركزي المكلّف بجمع نتائج الاقتراع. وقالت إنها لاحظت أن الجدول الأول «تضمن أخطاء تتمثل في نسبة نتائج دوائر انتخابية إلى أخرى بلغت 25 دائرة انتخابية، بينما كانت 8 منها متطابقة بين الجدولين». معتبرة هذا الخطأ «يعد خطيرا.. وما تلاه من بيان توضيحي لم يكن دقيقا، بل زاد من حالة الضبابية والشك والريبة». مشيرة إلى أن الندوة الصحافية التي أعلن خلالها عن النتائج الأولية «كانت مقتضبة ولم يسمح فيها للإعلام والحاضرين بطرح الأسئلة لإضفاء شفافيّة أكثر على المسار، وتفاصيل مداولات المجلس بخصوص قرار النتائج الأولية، وخاصة بشأن كيفية ارتفاع عدد المشاركين في الاستفتاء المصرّح بهم إلى حدود الساعة العاشرة ليلا ليوم الاقتراع، من 2458.985 إلى 2830.094 في إعلان النتائج الأولية خلال الندوة الإعلامية بقصر المؤتمرات.

في سياق ذلك، طالبت منظمات معنية بمراقبة الانتخابات، أول من أمس، بإعادة فرز الأصوات، والتدقيق في جميع محاضر ووثائق الهيئات الفرعية ومكاتب الاقتراع، وذلك بعد أن أعلنت هيئة الانتخابات في بلاغ لها عن تسرب «خطأ مادي»، تمثل في إدراج جدول غير محيّن ضمن ملحقات قرار نتائج الاستفتاء بإحدى صفحاته. ومن بين هذه المنظمات منظمة «أنا يقظ» الحقوقية، التي طالبت في بيان لها بتشكيل لجنة تتحلّى بالاستقلالية الحقيقيّة للقيام بعملية فرز وعدّ الأصوات في الاستفتاء من جديد، تضمّ منظمات المجتمع المدني التي قامت بملاحظة عمليّة الاقتراع. بالإضافة إلى جامعيين مختصين في الإحصاء، وقضاة من محكمة المحاسبات ممن لهم الخبرة في مراقبة العمليات الانتخابيّة، حسب قولها.

وأكّدت أنّ ذلك يهدف إلى التثبت من حقيقة نتائج الاستفتاء، بشكل يضمن عدم «تزييف إرادة الناخب»، ويؤكّد شفافية ونزاهة استفتاء الرئيس، مع التأكيد على عدم مشاركة هيئة الانتخابات في عملية التثبت والتدقيق، وفق نصّ البيان.

وفي سياق الجدل الذي تفجر داخل الأوساط السياسية، بعد إقرار هيئة الانتخابات بتسرب أخطاء إلى جدول الأصوات المحتسبة في عملية الاستفتاء، أصدرت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري قرارا بتغريم التلفزيون العمومي، بسبب سماحه للرئيس سعيد بخرق الصمت الانتخابي، حيث ظهر في تصريح مطول على القناة الوطنية الأولى الممولة من قبل الدولة، جاوزت مدته 13 دقيقة، بعد مغادرته لمركز اقتراع، إثر مشاركته في الاستفتاء على الدستور. وبدا أن التصريح كان مهيأ له، على الرغم من سريان الصمت الانتخابي بحسب لوائح الاستفتاء. وقد انتقدت المعارضة بشدة هذا الخرق. كما قرّر مجلس الهيئة تغريم الإذاعة الجمعياتية «أمال. إف.إم» قدرها ثلاثة آلاف دينار من أجل خرق التحجير المتعلّق بتجنب بثّ كلّ أشكال الدعاية خلال فترة الصمت الانتخابي.

في المقابل، اعتبر حزب «التحالف من أجل تونس» أن «نجاح الاستفتاء يؤسس لتونس الجديدة، بناء على دستور يعيد السيادة للشعب، ويصحّح وظائف مؤسسات الحكم في دولة ديمقراطية، نظامها السياسي رئاسي محدد بدورتين لا ثالثة لهما، في فصل غير قابل للتعديل في المستقبل».

وأكد الحزب في بيان له أمس «الحاجة إلى دستور يعيد للدولة هيبتها، ويُعلي سلطان القانون على الجميع، ويضمن الحريات الخاصة والعامة، ويحدث مجلسا للجهات والأقاليم، استكمالا وتوسيعا لمجلس نواب الشعب ومهامّه ووظائفه، ويُنهي مرحلة وعشرية من العبث بالدولة ومؤسساتها ومقدّراتها، ليكون أهمّ وأعلى الأسس القانونية للجمهورية الجديدة».

واشنطن تعلن عن «قلقها» من الدستور التونسي الجديد

أعلنت الإدارة الأميركية، أمس، عن قلقها من الدستور التونسي الجديد، وذلك على لسان وزير خارجيتها، أنطوني بلينكن، الذي أبدى مخاوفه من عملية صياغة الدستور، مشيراً إلى انخفاض نسبة المشاركين، ومعتبراً أن الدستور الجديد «يقوض احترام حقوق الإنسان، ويضعف مسار الديمقراطية في تونس».
وأثارت نتائج الاستفتاء على الدستور الجديد قلق الدوائر السياسية الأميركية، التي اعتبرت أنه يعزز حكم الرئيس قيس سعيد، وينتقص من المكاسب الديمقراطية. وقال بلينكن، صباح أمس، إن الاستفتاء على الدستور التونسي الجديد في 25 من الشهر الحالي «اتسم بانخفاض مشاركة الناخبين... ونحن نشاطر التونسيين مخاوفهم من أن عملية صياغة الدستور الجديد حدت من نطاق النقاش الحقيقي، وأن الدستور الجديد يمكن أن يضعف الديمقراطية في تونس، ويقوض احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية».
وأضاف بلينكن أنه «لا بد من استعادة ثقة ملايين التونسيين، الذين لم يشاركوا في الاستفتاء، أو عارضوا الدستور الجديد، للمضي قدماً في عملية الإصلاح الشاملة والشفافة... ونحن نحث على الاعتماد السريع لقانون انتخابي شامل، يسهّل أوسع مشاركة ممكنة في الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بما في ذلك بين أولئك الذين عارضوا أو قاطعوا الاستفتاء على الدستور، كما نشيد بالدور الديناميكي، الذي يلعبه المجتمع المدني النابض بالحياة في تونس في بناء مستقبل سياسي شامل».
في سياق ذلك، أشار بيان وزير الخارجية إلى «قلق أميركي متزايد» مما سماه «تآكلاً مقلقاً للمعايير الديمقراطية» في تونس.
وقال بهذا الخصوص: «منذ 25 يوليو (تموز) 2021، أدى تعليق الحكم الدستوري، وتوطيد السلطة التنفيذية، وإضعاف المؤسسات المستقلة، إلى إثارة تساؤلات عميقة حول المسار الديمقراطي لتونس». كما تعهد وزير الخارجية الأميركي بأن بلاده ستستمر في استخدام جميع الأدوات المتاحة لدعم الشعب التونسي في تشكيل حكومة ديمقراطية، وخاضعة للمساءلة، تحافظ على مساحة النقاش والمعارضة الحرة، وتحمي حقوق الإنسان الأساسية»، مشدداً على أن الشراكة بين الولايات المتحدة وتونس «ستكون أقوى عندما يكون هناك التزام مشترك بالديمقراطية وحقوق الإنسان».
وكان مشرعون من الحزبين بـ«الكونغرس» قد طالبوا وزير الخارجية الأميركي بتسليط الضوء على «الإجراءات الإقصائية»، التي تتخذها الحكومة التونسية، ودعوا إلى ربط المساعدات الأمنية الأميركية لتونس بالإصلاحات، كما خرجت مطالبات بخفض المساعدات العسكرية والاقتصادية الأميركية لتونس إلى النصف، حتى تستجيب حكومة سعيد لتنفيذ الإصلاحات التي وعد بها.
وخلال جلسة استماع، قال المرشح لمنصب سفير الولايات المتحدة في تونس، جوي هود، إن الإدارة تواصل مراجعة برامج المساعدات الاقتصادية والعسكرية، وتعهد باستخدام جميع أدوات النفوذ الأميركي للدعوة إلى العودة إلى الحكم الديمقراطي في تونس.

العربية نت: الجيش الليبي ينفي تحرك قواته إلى الغرب لدعم باشاغا

نفى الجيش الليبي، الجمعة، تقارير أفادت بأن قواته تحرّكت من منطقة الشويرف نحو بعض مدن الغرب الليبي، لدعم حكومة فتحي باشاغا ضدّ منافسه عبدالحميد الدبيبة.

وقال مدير إدارة التوجيه المعنوي بالقيادة العامة للجيش الليبي، اللواء خالد المحجوب، في بيان توضيحي، إنه "لا صحة لما تردده بعض الصفحات عبر التواصل الاجتماعي عن تحرك أي قوات تابعة للقيادة العامة نحو الغرب الليبي"، تحديدا من منطقة الشويرف أو غيرها، مضيفا أنه لم تصدر أي تعليمات للوحدات العسكرية للقيام بأي نوع من العمليات وأن ما يتم تداوله شائعات لا أساس لها.

يأتي ذلك ردا على تقارير، تحدثت عن تحرّك سيارات عسكرية تابعة للقيادة العامة للجيش الوطني من منطقة الشويرف الواقعة جنوب البلاد، باتجاه العاصمة طرابلس ومدن الغرب الليبي، لدعم الميليشيات المسلحة الموالية لرئيس الحكومة المكلفة من البرلمان فتحي باشاغا، في إطار صراعها على السلطة مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة.

ويدعم الجيش الليبي، تسلمّ حكومة باشاغا التي انتخبت من البرلمان منذ فبراير الماضي، السلطة من الدبيبة، ويؤكد أنها "الحكومة الشرعية".

وثمّة صراع محموم في ليبيا، بين معسكري الشرق والغرب على السلطة، حيث يدعم البرلمان والجيش الليبي وبعض ميليشيات مدن الغرب حكومة باشاغا ويضغطون من أجل دخولها للعاصمة طرابلس لمباشرة مهامها، في حين تعارض أغلب مكونات الغرب الليبي السياسية والعسكرية ذلك، وتستمر في تأييد استمرار حكومة الدبيبة في السلطة لحين إجراء انتخابات في البلاد.

هذا الصراع يثير قلقا متناميا من احتمال أن يتحول من نزاع سياسي دبلوماسي إلى صراع ميداني، خاصة في ظلّ استمرار التحشيدات العسكرية من الجانبين والتهديدات المتبادلة باللجوء إلى القوّة لحسم هذا النزاع.

باشاغا والدبيبة.. نذر مواجهة مسلحة وشيكة

اتسعت دائرة الاحتقان والتهديدات المتبادلة بين الميليشيات المسلحة الموالية لرئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة ومنافستها الداعمة لرئيس الحكومة المكلف فتحي باشاغا، في خطوة من شأنها أن تزيد من حالة التوتر وعدم الاستقرار في ليبيا، رغم اتفاق هذه الأطراف على هدنة مؤقتة لتجنيب العاصمة طرابلس.

وهدّد رئيس المخابرات العسكرية المقال من الدبيبة، أسامة الجويلي، في مقابلة تلفزيونية محليّة، باستخدام القوّة من أجل تأمين دخول حكومة باشاغا إلى العاصمة طرابلس لتسلمّ السلطة، معتبرا أن حكومة الدبيبة أصبحت "فاقدة للشرعية"، مضيفاً أن الحل الوحيد هو أن يقوم الأخير بتسليم السلطة.


وردا على ذلك، أكدّ آمر ميليشيا دعم الدستور والانتخابات الداعمة للدبيبة، العميد محسن الزويك، استعدادهم لمواجهة أيّ تحرك عسكري، مشددا على أنّ الردّ سيكون على الأرض وليس عبر وسائل الإعلام، معتبرا أن لجوء الطرف الآخر وتهديده باستعمال القوّة جاء بعد فشل مشروع حكومة باشاغا التي وصفها بـ"الموازية".

وتؤكدّ هذه التصريحات والاتهامات المتبادلة، احتدام العداء بين طرفي الصراع في غرب ليبيا وتأهبهما لمواجهة داخل العاصمة طرابلس، قد تؤدي إلى تفاقم عدم الاستقرار في البلاد، خاصة مع استمرار التحشيدات والاستعراضات العسكرية للميليشيات المسلّحة، رغم الاتفاق على هدنة في آخر اجتماع لهم، والتحذيرات الدولية من تداعيات الدخول في قتال جديد.

وكان عدد من قادة المسلحة المسلحة في الغرب الليبي، قد اتفقوا هذا الأسبوع، على سحب تحشيداتهم المسلحة من مناطق غرب وجنوب غربي العاصمة طرابلس، وعلى التهدئة وخفض حدّة التوتر.

وتعليقاً على ذلك، أكدّ المحلل السياسي الليبي محمد الرعيش، في تصريح لـ"العربية.نت"، أن تصريحات الجويلي الداعم لباشاغا وميليشيا دعم الدستور المحسوبة على الدبيبة، جاءت متضاربة مع ما تمّ الاتفاق عليه في الاجتماع، وتقرأ على أنها نذر مواجهة عسكرية وشيكة في العاصمة طرابلس ومدن الغرب الليبي، مشيرا إلى وجود استعدادات وحالة نفير لذلك في صفوف الطرفين.

وثمّة قلق أممي ودولي كبير من أن إمكانية أن يؤدي النزاع الحالي على السلطة بين حكومتين في ليبيا إلى اندلاع قتال، خاصة في ظل الوضع الأمني المتوتر الذي تعيشه البلاد، على وقع استعراض كبير للقوة وأعمال عنف متكررة من الميليشيات المسلّحة.

هذه المخاوف عبّر عنها السفير الأميركي في ليبيا، أمس الخميس، حيث أكدّ أن "الوضع الحالي بات لا يحتمل"، داعيا المسؤولين الليبيين إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار، والعمل على التوافق على قاعدة دستورية للانتخابات.

شارك