سافايا يضغط لإنهاء «الميليشيات والتدخل الخارجي» في العراق/شرق السودان... خمس حركات مسلحة تختار الحياد/مقتل مستشار حميدتي ومرافقيه بغارة للجيش وسط دارفور

الجمعة 02/يناير/2026 - 12:01 م
طباعة سافايا يضغط لإنهاء إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 2 يناير 2026

البيان: لبنان بعد مهلة نزع السلاح.. إسرائيل تدق طبول الحرب

استقبل لبنان سنة 2026 على غرار معظم السنوات السابقة التي كان يشهد فيها أزمات وأخطاراً مصيرية، ولكن هذه المرة بمزيج مختلف من توازن بين الأمل والقلق، نظراً إلى الغموض الكبير الذي لا يزال يطبع واقع البلاد، خصوصاً فيما يتعلق بالوضع المتأرجح بين الحرب والهدنة مع إسرائيل.
مع انتهاء المهلة الزمنية الأمريكية الإسرائيلية لنزع سلاح «حزب الله»، يدخل لبنان مرحلة من التوتر السياسي والأمني، وسط مخاوف من تنفيذ تل أبيب عملية عسكرية واسعة في لبنان، خاصة مع استمرارها في التحذير، في حين وجهت السلطات اللبنانية تطمينات بانتهاء شبح الحرب.
وأفادت «يسرائيل هيوم»، في منشور بمنزلة تحذير إسرائيلي، بأن «المهلة الأمريكية للحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله، وهي حتى نهاية 2025، انتهت»، لافتة إلى أن «النظام الأمني يستعد لأيام قتالية».
ورفع الجيش الإسرائيلي مستوى جاهزيته، تحسّباً لاحتمال شنّ هجوم على حزب الله، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية، في ظل تصعيد سياسي وأمني متزامن مع مواقف أمريكية داعمة لهذا التوجه.
وكشفت مصادر غربية أن إسرائيل تعمل على نشر وحدات وفرق خاصة للتدخل السريع على الحدود مع لبنان، وذلك لتوجيه ضربات استباقية أو للتدخل في حال حدوث أي تطور على الجبهة الشمالية، مثل محاولة «حزب الله» تنفيذ عمليات ضد إسرائيل.

وقالت صحيفة «معاريف»، إن التقديرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أن الخطوات الجارية في لبنان لنزع سلاح «حزب الله» لا تلبّي شروط اتفاق وقف إطلاق النار.
وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي كثّف استعداداته بعد رصد ما وصفته بمحاولات «حزب الله» إعادة ترسيخ وجوده، تحسّباً لاحتمال تنفيذ عمل عسكري إذا رأت القيادة السياسية أن ذلك ضروري.
كما أشارت إلى أن المؤسسة الأمنية تعتزم عرض الخيارات المتاحة لإضعاف «حزب الله» على رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو والمستوى السياسي، مع التشديد على ضرورة تنفيذ عملية عسكرية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في الجيش الإسرائيلي قولها إن «غياب النية لدى الجيش والحكومة اللبنانية لمواصلة نزع سلاح حزب الله سيدفع الجيش الإسرائيلي إلى القيام بذلك».
مشيرة إلى أن إسرائيل ترصد محاولات الحزب إعادة بناء قدراته، ولاسيما في المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني، ومنها منظومات الصواريخ الدقيقة ومنظومات هجومية أخرى.

وفي سياق متصل، أفادت القناة 15 الإسرائيلية بأن ملف لبنان وحزب الله لم يشكل سوى جزء محدود من اجتماع نتانياهو وترامب في منتجع مارالاغو بفلوريدا، الاثنين، غير أن الموقفين الأمريكي والإسرائيلي بدَوَا متطابقين حيال هذه القضية.
وأضافت القناة، نقلاً عن مصدر مطلع، أن ترامب منح نتانياهو الإذن بالتحرك ضد «حزب الله» إذا فشل المسار اللبناني في نزع سلاحه، في حين نقلت «جيروزاليم بوست» عن مصدر آخر تأكيده أن الولايات المتحدة «تدعم إسرائيل» في حال قررت اتخاذ هذا الإجراء.
وخلال الاجتماع نفسه، جدد ترامب موقفه الداعي إلى نزع سلاح «حزب الله» بالكامل، معتبراً أن الحزب «يتصرف بشكل سيئ»، ومشيراً إلى أنه سيواكب ما ستؤول إليه الجهود اللبنانية في هذا الإطار.

في المقابل، أفادت مصادر وزارية لبنانية، بأن مساراً سياسياً ودبلوماسياً متوازياً تقوده مصر وقطر وتركيا يهدف إلى دفع «حزب الله» نحو وضع سلاحه بعهدة الدولة اللبنانية، في إطار ما تصفه هذه الدول بمحاولة تجنيب لبنان مزيداً من التصعيد.
وبحسب المصادر، فإن الرسائل التي نُقلت إلى الحزب، سواء في المرحلة الراهنة أو عبر معظم الموفدين الأجانب إلى لبنان وسفراء عدد من الدول الأوروبية، باتت أكثر وضوحاً وحزماً، ومفادها أن حصرية السلاح بيد الدولة لم تعد خياراً قابلاً للتأجيل.

وتشير المصادر إلى أن البديل عن هذا المسار، يتمثل في تعرّض لبنان لمزيد من الضغوط الإسرائيلية بالنار، في حال استمر الجمود القائم. وتكشف المصادر نفسها أن السفير الأمريكي لدى لبنان، ميشال عيسى، يشارك في إيصال هذه الرسائل إلى الحزب، وإن بشكل غير مباشر، ضمن مناخ دولي وإقليمي متقاطع يضغط باتجاه نزع فتيل التصعيد ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع.

اتفاق إسرائيلي أميركي على المضي إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة

أفادت هيئة البث العبرية، اليوم الجمعة، بأن إسرائيل والولايات المتحدة توصلتا إلى تفاهم يقضي بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في خطوة من شأنها كسر حالة الجمود التي سادت الملف خلال الفترة الماضية نتيجة مماطلة تل أبيب.
وقالت الهيئة الرسمية إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عاد إلى تل أبيب بعد التوصل إلى تفاهمات مع الإدارة الأمريكية تقضي بالانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق المتعلق بقطاع غزة، وذلك عقب لقاء جمعه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مدينة ميامي.
وذكرت الهيئة، نقلا عن مصادر رسمية مطلعة، لم تسمها، قولها إن المرحلة الثانية تشمل استعدادات إسرائيلية لفتح معبر رفح خلال الفترة القريبة، إلى جانب مواصلة التحضيرات لإقامة ما يُعرف بـ«المدينة الخضراء» في منطقة رفح (جنوب)، وهي خطة تطرحها الإدارة الأميركية لإقامة مدينة جديدة لسكان قطاع غزة من دون وجود لحركة حماس أو للجيش الإسرائيلي.
وفي 10 أكتوبر المنصرم، دخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة حيز التنفيذ، بينما تخرق إسرائيل بنوده وتماطل في الانتقال إلى المرحلة الثانية منه، متذرعة ببقاء جثة جندي لها في الأسر بغزة، رغم ضغوط واشنطن كي لا تتخذ ذلك ذريعة
وتشمل المرحلة الثانية «تشكيل لجنة تكنوقراط مؤقتة لإدارة القطاع، وملف الإعمار، وتشكيل مجلس السلام، وإنشاء قوة دولية، وانسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من القطاع، إضافة لنزع سلاح «حماس».
وتتضمن المرحلة الثانية من اتفاق غزة بنودا بينها: نزع سلاح «حماس»، وانسحاب إسرائيل من القطاع وتشكيل حكومة تكنوقراط ونشر قوة استقرار دولية.
وأفادت قناة «11» العبرية التابعة لهيئة البث الإسرائيلية، مساء امس الخميس، بأن مسؤولين أميركيين طرحوا أمام مسؤولين إسرائيليين إمكانية أن تكون تركيا مشاركة في القوة الدولية في قطاع غزة، لكن من دون وجود مباشر على الأرض. وبحسب التقرير، فإنّ المقصود هو عدم نشر جنود أتراك داخل غزة، مقابل وجود تركي في قواعد خلفية في الأردن ومصر، لتقديم دعم لوجستي وعن بُعد للقوة الدولية التي يُفترض نشرها في القطاع.

ما وراء نشر إسرائيل لواء «الحريديم» جنوبي سوريا؟

أثار إعلان إسرائيل، الخميس، عن نشر قوات من لواء «الحشمونائيم» لأول مرة في المنطقة الأمنية الواقعة جنوبي سوريا. ويضم هذا اللواء جنوداً من التيار الحريدي، وهو التيار اليهودي المتدين، عدة تساؤلات حول أهداف هذه الاستراتيجية الجديدة، حيث تقول إسرائيل إن مهامه تندرج ضمن ما تسميه «الأنشطة الدفاعية»، وحماية الجبهات الحدودية.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات المشاة التابعة للواء، نفذت أنشطة ميدانية، بعد سلسلة من التدريبات العسكرية في المنطقة، شملت عمليات تفتيش «محددة الهدف»، جرى خلالها جمع معلومات استخباراتية، بهدف «إزالة التهديدات، وضمان أمن المدنيين في إسرائيل، لا سيما سكان الجولان».

وبحسب بيان للجيش الإسرائيلي، اليوم، عمل لواء «الحشمونائيم» تحت قيادة الكتيبة 52 المدرعة، التابعة للواء 401، وبالتنسيق مع اللواء 474، في حين أكد الجيش أن الفرقة 210 المعروفة باسم «باشان»، لا تزال منتشرة في المنطقة.

وفور وصولهم إلى المنطقة، نفذ الجنود أنشطة ميدانية، شملت عمليات تفتيش وجمع معلومات استخباراتية، ويأتي هذا الانتشار، في إطار التدريبات العسكرية التي أجراها اللواء في المنطقة، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي تعزيز وجوده في المنطقة الجنوبية لسوريا منذ عام 2024، حيث تضمنت خطة الانتشار إنشاء 9 نقاط عسكرية جديدة.

وفي سياق هذا الانتشار، أكد الجيش الإسرائيلي أن لواء «الحشمونائيم» سيواصل أداء مهامه الدفاعية في مختلف الساحات العسكرية، مع الحفاظ على الطابع الديني للجنود الحريديم في الوحدة.وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في نهاية 2024، عن انتهاء مهمة لواء الاحتياط رقم 55، بعد أكثر من 100 يوم من النشاطات الميدانية المستمرة في المنطقة.

وقال إنه من المقرر أن يحل لواء آخر محل لواء 55 للمتابعة في تنفيذ المهام الأمنية في هضبة الجولان، وفي جنوبي سوريا.

ويواصل الجيش الإسرائيلي المداهمات والتوغلات بشكل متكرر في قرى وبلدات ريف القنيطرة المحاذية لسياج الجولان المحتل. حيث يتم إطلاق النار بشكل متكرر على رعاة الأغنام، وعلى الأراضي الزراعية في المنطقة، ما يعكس تصاعد التوترات في تلك المناطق.

وفي حادثة أخرى، توغل الجيش الإسرائيلي، أمس، في قرية «الاصبح»، وقام بضرب راعي أغنام قاصر، بالإضافة إلى تفتيش إحدى المزارع المحلية، واحتجاز صاحبها، لإجراء تحقيقات إطلاق سراحه في ما بعد.

ويواجه الجيش الإسرائيلي أزمة في استقطاب المجندين من «الحريديم»، فقد كشفت إذاعة «كان ريشيت بيت»، أن معدلات الاستجابة لأوامر التجنيد في الثلث الأول من 2025، بلغت فقط 20 %، وتراجعت في الثلث الثاني إلى 5 %. وحتى أبريل 2025، لم يحضر سوى 994 مجنداً، من أصل 10 آلاف دعوة.

انقضاء مهلة «حزب الله».. لبنان على حافة المجهول

مع انتهاء المهلة الزمنية الأمريكية الإسرائيلية لنزع سلاح «حزب الله»، كشفت مصادر غربية عن تحركات عسكرية إسرائيلية متسارعة على الحدود مع لبنان، تشمل نشر وحدات نخبة وفرق تدخل سريع، تحسبًا لتنفيذ ضربات استباقية أو للتعامل مع أي تطور أمني محتمل على الجبهة الشمالية،

فيما تحدثت مصادر لبنانية عن توجيه رسائل مصرية وقطرية وتركية إلى «حزب الله» تتضمن ما وُصف بـ«نصائح الفرصة الأخيرة» لتسليم سلاحه للدولة، لتجنيب لبنان ضربة إسرائيلية تؤدي إلى تعميق الهوّة بينه وبين الأكثرية الساحقة من اللبنانيين والمجتمع الدولي.

وبحسب المصادر، جاءت الرسائل في ظلّ تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية، وبعد تحذيرات من أن استمرار الحزب في الاحتفاظ بسلاحه خارج إطار الدولة، قد يعرّض لبنان لعزلة سياسية واقتصادية، إضافة إلى احتمالات المواجهة العسكرية. في الأثناء، أكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، اليوم أن شبح الحرب تم إبعاده عن لبنان، والأمور ستذهب نحو الإيجابية.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن الرئيس جوزيف عون قوله، بعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي: «أعايد جميع اللبنانيين وإن شاء الله العام المقبل نشهد ولادة لبنان الجديد ودولة المحاسبة.. دولة المؤسسات لا دولة الأحزاب والطوائف».وأضاف «هناك جرح ينزف في الجنوب.. وإن شاء الله بولادة لبنان الجديد ننتهي من الحروب ونعيش السلام».

وأضاف عون: «الاتصالات الدبلوماسية لم تتوقف من أجل إبعاد شبح الحرب.. وأقول لكم إن شبح الحرب تم إبعاده عن لبنان، والأمور ستذهب نحو الإيجابية إن شاء الله».

في المقابل، أفادت «يسرائيل هيوم»، في منشور بمنزلة تحذير إسرائيلي، بأن «المهلة الأمريكية للحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله، وهي حتى نهاية 2025، انتهت»، لافتة إلى أن «النظام الأمني يستعد لأيام قتالية».

وقالت صحيفة «معاريف» إن التقديرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أنّ الخطوات الجارية في لبنان لنزع سلاح «حزب الله» لا تلبّي شروط اتفاق وقف إطلاق النار.

وأضافت «معاريف» أنّ الجيش الإسرائيلي كثّف استعداداته بعد رصد ما وصفته بمحاولات «حزب الله» إعادة ترسيخ وجوده، تحسّباً لاحتمال تنفيذ عمل عسكري إذا رأت القيادة السياسية أن ذلك ضروري،

كما أشارت إلى أن المؤسسة الأمنية تعتزم عرض الخيارات المتاحة لإضعاف «حزب الله» على نتانياهو والمستوى السياسي، مع التشديد على ضرورة تنفيذ عملية عسكرية.ونقلت الصحيفة عن مصادر في الجيش الإسرائيلي قولها إن «غياب النية لدى الجيش والحكومة اللبنانية لمواصلة نزع سلاح «حزب الله» سيدفع الجيش الإسرائيلي إلى القيام بذلك»، مشيرة إلى أن إسرائيل ترصد محاولات الحزب إعادة بناء قدراته، ولا سيما في المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني، ومنها منظومات الصواريخ الدقيقة ومنظومات هجومية أخرى.

وفي سياق متصل، أفادت «القناة 15»الإسرائيلية بأن ملف لبنان و«حزب الله» لم يشكل سوى جزء محدود من اجتماع نتانياهو وترامب في منتجع مارالاغو بفلوريدا، الاثنين، غير أن الموقفين الأمريكي والإسرائيلي بدَوَا متطابقين حيال هذه القضية.

وأضافت القناة، نقلاً عن مصدر مطلع، أن ترامب منح نتانياهو الإذن بالتحرك ضد «حزب الله» إذا فشل المسار اللبناني في نزع سلاحه.

الشرق الأوسط:حكومة حماد تعلن إطلاق سراح الليبيين المحتجزين في تشاد

أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي، برئاسة أسامة حماد، يوم الخميس، إطلاق «جميع المواطنين الليبيين» المحتجزين في تشاد «دون قيد أو شرط»، وذلك بعدما أُجريت جملة من الاتصالات بين القيادة العامة والحكومة المكلفة من مجلس النواب والجهات الأمنية، وبالتنسيق مع المجلس البلدي وأعيان مدينة الكفرة بالخصوص.

وأضافت الوزارة في بيان نشرته عبر صفحتها على «فيسبوك» أن الحكومة التشادية جددت على لسان وزير خارجيتها عبد الله صابر فضل «تأكيد رفضها القاطع لما أقدم عليه بعض الأفراد التشاديين من تصرفات غير قانونية بحق المواطنين الليبيين»، مؤكدة التزامها بحماية «أمن وسلامة الأشقاء الليبيين الموجودين على أراضيها». وأكدت الوزارة أن متابعة أوضاع المواطنين الليبيين في الخارج «تأتي في صميم اختصاصاتها ومسؤولياتها الوطنية»، مبرزة أنها «تواصل أداء واجبها في هذا الشأن بكل اهتمام، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة»، مهيبة بكل المواطنين الليبيين ضرورة إبلاغ الوزارة عند التوجه إلى أي مناطق تشهد توترات، وذلك حفاظاً على سلامتهم وتيسيراً لعملية المتابعة عند الحاجة.

تقرير: إيران تعرض بيع أنظمة أسلحة متطورة لحكومات أجنبية مقابل عملات مشفرة

كشفت صحيفة «فايننشيال تايمز» البريطانية،  الخميس، عن أن إيران عرضت على عدة دول أجنبية بيع أنظمة أسلحة متطورة مقابل عملات مشفرة، في محاولة منها للالتفاف على العقوبات الغربية.

وقالت الصحيفة إن دولة من هذه الدول أبدت بالفعل استعدادها لقبول العملات المشفرة كوسيلة دفع مقابل الحصول على معدات عسكرية من إيران.
ونقلت «فايننشيال تايمز» عن مصادر قولها إن هيئة مبيعات الدفاع الإيرانية لها علاقات تجارية مع 35 دولة ولديها قائمة أسلحة تشمل صواريخ «عماد» الباليستية وطائرات «شاهد» المسيّرة إضافة إلى سفن حربية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هناك عدة دول تواجه عقوبات أميركية وأوروبية تسعى لاستخدام العملات المشفرة وقنوات مالية بديلة أخرى لدعم تجارتها في السلع الحساسة.

وقالت «فايننشيال تايمز» إن القوى الغربية تسعى لتشديد الضغط على طهران لكبح برنامجها النووي.

سافايا يضغط لإنهاء «الميليشيات والتدخل الخارجي» في العراق

يتصاعد الضغط الأميركي لإنهاء الميليشيات والسلاح المنفلت في العراق، بالتزامن مع مفاوضات بطيئة داخل «الإطار التنسيقي» لحسم اسم المرشح النهائي لرئاسة الحكومة، في وقت تدخل فيه البلاد عام 2026 وسط عودة ملفات شائكة إلى الواجهة؛ أبرزها دور الفصائل، وما يرافقها من رسائل دولية وإشارات داخلية تعكس حجم التحدي أمام الدولة في تثبيت الاستقرار وبسط السيادة.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن المرشحَين الرئيسيين داخل «الإطار»؛ رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، ورئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، ما زالا مصرّين على الاستمرار في الترشح، غير أن استمرار الانسداد، واقتراب المُدد الدستورية، قد يدفعان «الإطار» في نهاية المطاف إلى خيار «مرشح تسوية» توافقي إذا تعذر الاتفاق على أحدهما.

رسائل أميركية عالية السقف
يأتي هذا الحراك السياسي الداخلي على وقع رسالة لافتة وجّهها مبعوث الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى العراق، مارك سافايا، قال فيها إنه يعمل على أن يكون عام 2026 «سنة انتهاء الميليشيات والسلاح المنفلت في البلد».

وتضمنت الرسالة، التي وُجهت إلى «شعب العراق» بمناسبة حلول العام الجديد، إشادة بـ«قوة العراقيين وصمودهم»، مع تعهّد بالعمل مع الحكومة العراقية «ضمن الدستور والقانون» لتأمين «مستقبل مشرق»، على حد تعبيره.


وأكد سافايا أن الجهود المشتركة تتركز على معالجة مظاهر مزمنة من الاختلال، في مقدمتها «عدم الاستقرار، ونهب الثروات، وضعف الخدمات، والسلاح المنفلت، والتهريب، والبطالة، وهيمنة الميليشيات»، متوسعاً إلى ملفات اقتصادية وإدارية، مثل «غسل الأموال، والعقود الوهمية، والفساد، والاختلاسات، والتحايل على القانون، والتدخلات الخارجية».

ووجه سافايا خطاباً حاداً إلى من وصفهم بـ«الذين عاثوا في أرض العراق فساداً»، قائلاً: «انتهى وقتكم، وبدأ وقت العراق والعراقيين».

ويرى مراقبون أن رسالة المبعوث الأميركي بدت «خريطة طريق» للمرحلة المقبلة، لكنها رفعت سقف التوقعات إلى حد قد يصطدم بـ«تعقيدات الواقع العراقي»، وفق توصيفهم.

وكان رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، كشف الأسبوع الماضي عن أسماء فصائل أعلنت التزامها مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، تنفيذاً لتوجيهات المرجعية الدينية العليا في النجف.

وقال زيدان إن الفصائل التي أبدت التزاماً واضحاً هي «عصائب أهل الحق»، و«كتائب الإمام علي»، و«كتائب سيد الشهداء»، و«كتائب أنصار الله الأوفياء»، مشيراً إلى أن لهذه الفصائل تمثيلاً سياسياً داخل مجلس النواب؛ مما دفع مجلس القضاء الأعلى إلى الدخول في حوارات مع ممثليها بشأن تنفيذ توجيهات المرجعية «بوصفهم جزءاً من الدولة».

وعبّر سعد السعدي، عضو المكتب السياسي لحركة «صادقون» (الجناح السياسي لـ«عصائب أهل الحق»)، عن موقف أعلى حذراً، مؤكداً أن مسألة حصر السلاح «مرتبطة بتوجيهات المرجعية أولاً»، وبـ«تعزيز الثقة بـ(الحشد الشعبي) والقوات الأمنية وتطوير قدراتها».

غير أن هذا الخطاب لا يحظى بإجماع داخل الفصائل نفسها، إذ ترى جهات أن «مسألة تسليم السلاح ليست مطروحة»، مع نفي إجراء أي حوار داخلي بهذا الشأن؛ مما يعكس تباينات واضحة بين التصريحات السياسية والمواقف الميدانية.
مأزق «الإطار التنسيقي»
على الضفة السياسية، لا تزال الأزمة «الشيعية - الشيعية» قائمة بسبب عجز «الإطار التنسيقي» عن حسم معركة رئاسة الوزراء، مع بقاء المرشحين أنفسهم، إلى جانب التلويح بخيارات تسوية إذا طال أمد الخلاف.

ويقول صلاح العرباوي، رئيس حركة «وعي»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الأنظمة التوافقية، ومنها العراق، لا تعطي أهمية حاسمة لحجم الكتل النيابية؛ لأنها تعتمد على التحالفات بالدرجة الأساسية، وبإمكان بعض التحالفات وضع (فيتو) على خيارات أخرى».

ويشير العرباوي إلى أن انتخاب هيئة رئاسة البرلمان «مرّ بنوع من الانسداد ومخالفات قانونية ناتجة عن عدم الفهم الصحيح للنصوص الدستورية».

ولفت العرباوي إلى تحولات في موازين النفوذ داخل البرلمان، قائلاً إن رئيس البرلمان الأسبق محمد الحلبوسي «انتقل من السلطة إلى النفوذ»، فيما «فرضت (العصائب) حضورها بقوة وتحولت إلى قوة مؤثرة في القرار».

وأضاف العرباوي أن «الخلاف الأكبر سيكون في الساحتين الكردية والشيعية»، موضحاً أن «(الإطار) لم يقرر بعد إلى من سيعهد بصولجان الحكم».

من جانبه، يرى السياسي عائد الهلالي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن انتخاب النائب الأول لرئيس مجلس النواب «ليس إجراءً بروتوكولياً فقط، بل يحمل دلالات مباشرة على توازنات القوى داخل (الإطار التنسيقي)».

ويضيف الهلالي أن ما جرى «يعكس مستوى التفاهم أو الانقسام بين أطراف (الإطار)»، ويؤشر إلى القدرة على تمرير مرشح رئاسة الوزراء لاحقاً، محذراً بأن «كسر الإرادات» قد يقود إلى «تعطيل سياسي مقصود» وجولات تفاوض شاقة.

وكان رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، دعا إلى ضرورة استكمال باقي الاستحقاقات الدستورية لتشكيل العملية السياسية في العراق، وأكد على ضرورة العمل لتحقيق مصالح البلاد العليا. وشدد السوداني، خلال استقباله رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي ونائبيه عدنان فيحان وفرهاد أمين أتروشي بمناسبة انتخابهم، على أهمية «تعزيز الاستقرار السياسي لنظامنا الديمقراطي».

شرق السودان... خمس حركات مسلحة تختار الحياد

قبل أيام، وقعت 5 فصائل مسلحة، ذات ثقل اجتماعي مؤثر في شرق السودان، على ميثاق تحالف «شرق السودان»، الذي نأى بنفسه عن الدخول إلى جانب الجيش السوداني في حربه ضد «قوات الدعم السريع».

هذا الموقف الصريح بث «مخاوف جدية» من استغلال هذا الوضع ذريعة من قِبَل بعض الجهات وتحويل الخلافات السياسية إلى صراعات مسلحة بين مكونات الإقليم، ما يبقي نفوذ القوة بيد مجموعات قبلية عرفت بولائها للسلطة القائمة في بورتسودان.

حسب قيادات سياسية مؤثرة في الإقليم تحدثت لــ«الشرق الأوسط»، فإن المشهد المحلي يظل هشاً، بوجود تكتلين: التحالف الجديد (مجموعة الخمس)، في مقابل تكتل آخر بقيادة ناظر عموم قبيلة الهدندوة، محمد الأمين «ترك»، الحليف الرئيسي للجيش والإسلاميين، مع تموضع «الجبهة الشعبية» وذراعها العسكرية «الأورطة الشرقية»، بقياة الأمين داوود، في تحالف «الكتلة الديمقراطية» الموالية للجيش.
قوات الحركات الموقعة على الميثاق مؤخراً تأسست وتدربت في الأراضي الإريترية، وينتمي معظم أفرادها إلى قبائل وعشائر قومية البجا، وهي: الهدندوة والبني عامر والأمرار والجيملاب والرشايدة. وجميع هذه المكونات تربطها علاقة وثيقة بالرئيس أسياس أفورقي، ومع أن كل هذه الخطوات تمت بتنسيق بين إريتريا والجيش السوداني، فإن ذلك الارتباط يثير قلقاً داخلياً من تمدد النفوذ الإريتري في السودان.

ورأت المصادر، التي فضل بعضها عدم الكشف عن هويته لحساسية القضية، أن التحالف فرض واقعاً جديداً، وإن كان ما زال غير واضح الملامح، إذ استطاع حصد تأييد شعبي «غير مسبوق»، في إشارة إلى التفاعل الكبير مع خطاب قائد قوات «حركة تحرير الشرق»، إبراهيم عبد الله، المعروف باسم «عبد الله دنيا».

وعزت المصادر هذا القبول الواسع إلى مخاطبة قضايا قديمة متجددة بخصوص التهميش السياسي والاقتصادي لشرق السودان من قِبَل السلطة المركزية الحاكمة في البلاد، بالإضافة إلى رفض إقحام الإقليم في الحرب الدائرة حالياً، مع أن ثمة مواقف لتيارات أخرى تتحدث عن أن الشرق بأسره يصطف خلف الدولة السودانية وعلى رأسها مؤسسة القوات المسلحة.

ويتخذ الجيش السوداني من بورتسودان، أكبر مدن شرق السودان، عاصمةً بديلةً، وأصبحت مقراً لقائد الجيش ورئيس «مجلس السيادة الانتقالي»، الفريق أول عبد الفتاح البرهان.

رفض الحرب
لكن «عبد الله دنيا» في خطابه بمناسبة الذكرى الثانية لتأسيس «حركة تحرير الشرق» بمنطقة شبوب في مدينة كسلا، وفي مناسبات أخرى متتالية، تحدث بلهجة حاسمة أن حركته ترفض أن يكون إقليم الشرق جزءاً أو وقوداً من حرب لم يتسبب فيها، إذ قال: «دربنا قواتنا لحماية إقليمنا ومواردنا وأراضينا... وأن نحكم أنفسنا بأنفسنا لأننا جديرون بذلك».
الظهور القوي لقائد الحركة لقى رواجاً في منصات التواصل الاجتماعي، لكنه أثار المزيد من الجدل بتحديه سلطة الجيش بقوله: «نحن جاهزون ولدينا جيوش جرارة... وسنقتلع حقوقنا بالقوة». وتطرق «دنيا» إلى التنافس الدولي الإقليمي في السيطرة على البحر الأحمر وممراته الحيوية ومواني السودان، وقال: «إن أهل الشرق أصحاب الحق التاريخي، وأي ترتيبات بشأنه يجب أن يكونوا شركاء أساسيين». مشدداً على أن التحالف تعاهد بعدم السماح لأي جهة بإثارة الفتن بين مكونات الشرق وتحويله لساحة للفوضى والاقتتال خدمةً لأجندات خارجية ومصالح ضيقة تحت شعارات زائفة.

وأضاف في خطابه: «نتابع الجهود الرامية عبر (الرباعية الدولية) وجهود المملكة العربية السعودية، ونرى ضرورة عاجلة لإنهاء معاناة الشعب السوداني ووقف نزيف الدم، نرحب بكل مبادرة جادة لتحقيق السلام».

ومنذ سنة 2019 شهدت مدن شرق السودان (القضارف وخشم القربة وبورتسودان وحلفا الجديدة وكسلا) حوادث ومواجهات عنيفة بين مجموعاتٍ من مكونات الإقليم الاجتماعية، وقع ضحيتها العشرات من المدنيين والعسكريين، بتدخل أيادي النظام السابق بعد سقوط الرئيس عمر حسن البشير مباشرةً في مايو (أيار) 2019، بالإضافة للخلافات السياسية حول «اتفاق جوبا» للسلام الموقع في أكتوبر (تشرين الأول) 2020، الذي كان يتضمن مساراً خاصاً بالإقليم.

وكان «المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات» بقيادة ناظر قبيلة الهدندوة، محمد الأمين ترك، قد قاد حراكاً بالتحالف مع القادة العسكريين، عبر إغلاق ميناء بورتسودان والطرق الرئيسية لخنق الحكومة الانتقالية، برئاسة عبد الله حمدوك، ما مهد الطريق لانقلاب 25 أكتوبر 2021.

تحالف استراتيجي
يعد التحالف الجديد التكتل العسكري والاجتماعي الأكبر الذي يضم شخصيات نافذة لها ثقل قبلي مؤثر في الشرق، أبرزها رئيس مؤتمر البجا، موسى محمد أحمد؛ و«الحركة الوطنية للعدالة والتنمية» التي يتزعمها محمد طاهر بيتاي، وهو رجل دين له نفوذ واسع ينحدر من قبيلة الجميلاب التي كانت جزءاً من نظارة قبيلة الهدوندة قبل أن تنفصل لنظارةٍ مستقلة، وتتمركز قواته في منطقة همشكوريب شمال شرقي كسلا؛ وقائد قوات «حركة تحرير الشرق»، إبراهيم دنيا. هذا التحالف، حسب المصادر السياسية، يمثل محاولة لإعادة التموضع عسكرياً وسياسياً وميدانياً، بما يضمن رسم معادلة نفوذ قوة جديدة واستراتيجية في الإقليم، لا يمكن تجاوزها، تعيد صياغة العلاقة مع السلطة المركزية على أسس جديدة.

ويتمتع الإقليم الشرقي بموقع جغرافي استراتيجي بالغ الحساسية، ويمتلك السوداني ساحل على البحر الأحمر يبلغ أكثر من 853 كيلومتراً، تقع عليه مواني بورتسودان وسواكن، وتتاخم ولاياته الثلاث (القضارف وكسلا البحر والأحمر) كلاً من إريتريا وإثيوبيا ومصر بحدود برية مفتوحة. هذا الموقع يجعل من الإقليم ذا بُعد استراتيجي لهذه الدول، حيث إن أي توترات أمنية وعسكرية تلقي بظلالها مباشرة عليها، إضافة إلى تأثير التوترات الإقليمية بين هذه الدول في ملفات أخرى مثل المواني وسد النهضة، ما يجعل شرق السودان ملفاً أمنياً مهماً.

وقال الناطق الرسمي باسم «تحالف القوى المدنية لشرق السودان»، صالح عمار: «نختلف مع المجموعات العسكرية في حمل السلاح، ونطالب بتكوين جيش واحد يمثل كل السودانيين، لكننا نرحب بأي خطوة تؤدي إلى وحدة أهل الشرق عبر المصالحات والتفكير الإيجابي نحو المستقبل».

وأضاف عمار، وهو مرشح سابق للحكومة الانتقالية لولاية كسلا: «هناك نقاط إيجابية في الخطابات التي قدمها القادة العسكريون لحركات الشرق، برفضهم الحرب والانحياز للسلام، وتأييد مبادرة (الرباعية الدولية) ورفض تفكيك السودان والمطالبة بحقوق الإقليم». وأشار إلى أن هذه المضامين الإيجابية للخطابات وجدت ترحيباً من كل مكونات الشرق والسودان.

ارتباطات إقليمية
ازدياد عدد هذه الحركات لم يأتِ بمعزل عن تفاهمات غير معلنة مع القوات المسلحة السودانية والاستخبارات العسكرية، في سياق ترتيبات أمنية فرضتها الحرب. إضافة إلى تقاطعات إقليمية مع إريتريا، التي سمحت لبعض هذه الحركات باستخدام أراضيها لإقامة معسكرات تدريب وتمركز.

وتتمركز «الجبهة الشعبية للتحرير والعدالة» في منطقة «قرمايكا» داخل الأراضي الإريترية، فيما يوجد كل من «الحركة الوطنية للعدالة والتنمية» و«مؤتمر البجا» في منطقة لوكيب داخل إريتريا، في المقابل، تتخذ «حركة تحرير شرق السودان» مدينة كسلا مقراً لها.

وأثارت العلاقة بين هذه الحركات المسلحة ودولة إريتريا جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية، خصوصاً مع تكرار تقارير تتحدث عن تنسيق لوجيستي وأمني، وفتح قنوات اتصال مباشرة، في إطار ما تصفه مصادر إقليمية بأنه «ترتيبات أمن حدودي» في ظل هشاشة الوضع السوداني. وتحتفظ إريتريا بتاريخ طويل من التأثير في ملفات شرق السودان، وتسعى إلى إدارة المخاطر الأمنية على حدودها الغربية، في وقت يخشى فيه سودانيون من أن يؤدي هذا الانخراط إلى تعقيد المشهد وزيادة الاستقطاب داخل الإقليم.

مساندة الجيش
وأعلن نائب رئيس «الجبهة الشعبية للتحرير والعدالة»، جعفر محمد الحسن، إن قوات الجبهة في الأورطة الشرقية استجابت منذ اندلاع الحرب لمساندة الجيش السوداني ضد مشروع «قوات الدعم السريع» في تجريف الدولة السودانية، وأضاف: «أن انحيازنا لمشروع الدولة الوطنية وليس لفكرة الحرب في حد ذاتها، ونحن مع السلام العادل وبندقية واحدة في البلاد وفي إطار ذلك عملنا ترتيبات مع الجيش وأفرادنا يقاتلون إلى جانبه».

وقال: «نحن مع أي شخص يُطالب بحقوقهِ. ويجب الاستماع لكل الأصوات وإدارة حوار معها بدلاً من شيطنتها... إننا نطرح مشروعاً يخاطب قضايا الإقليم جغرافياً، ويتبنى حلولاً من ضمن حل أزمة السودان ككل... إن المخاوف من حصول ارتدادات واستقطاب أمر طبيعي، ولكن نحن مطمئنون إلى أن كل مكونات الشرق الاجتماعية ونظارات قبائل البجا مؤيدة للجيش ولن يسمحوا بأي استقطاب ينسف الاستقرار المجتمعي».

موقف تكتيكي
ورأى مصدر مطلع من تيار آخر في شرق السودان، طلب أيضاً عدم الكشف عن اسمه، أن تحالف «الحركات الخمس» موقف تكتيكي ومناورات سياسية في إطار الصراع على السلطة والنفوذ، يمكن أن يتغير هذا الموقف في أي لحظة، محذراً من وصول الأوضاع في الشرق إلى نقطة حرجة ما لم يتدارك قادته كيفية التعامل بحكمة لتجاوز خلافاتهم.

وأوضح أن موقف التحالف ليس ضد الجيش السوداني، وحسب تصريحات قادته فإنهم يرفضون جر الشرق إلى الحرب، مشيراً إلى أن قواتهم تأسست لحماية الإقليم من «قوات الدعم السريع» أو أي تدخل خارجي عسكري.

وقال إن التخوف الأكبر أنْ تستغل بعض الجهات الداخلية التطورات الأخيرة، وتحريك أدواتها المحلية بإثارة خطاب الكراهية والعنصرية والاقتتال الأهلي، لتفجير الأوضاع في الشرق، مثلما حدث في سنوات سابقة، بهدف أن تظل مسيطرة على نفوذ القوة في الإقليم. وحسب المصادر ذاتها، تبدو المؤشرات واضحة على أن الوضع في شرق السودان مرشح نحو مزيد من التوترات السياسية وتباين المواقف، لاختلاف أجندات ومصالح الفاعلين من حاملي السلاح. قد لا تصل هذه التوترات إلى المواجهة العسكرية بين المكونات الاجتماعية، لكنها قد تحدث تغيرات كبيرة في «موازين القوى» وإعادة رسم مسارات السلطة بقوى عسكرية وسياسية جديدة.

العربية نت: مجمع لحزب الله شرق لبنان يثير التساؤلات.. ما القصة؟

في منطقة الهرمل شرقي لبنان، أقام حزب الله مجمّعاً سكنياً كبيراً يُعرف باسم: "مجمّع الإمام علي السكني لعوائل الشهداء" ويضمّ 228 وحدة سكنية مشيّدة من الباطون المسلّح ويقطنه أكثر من 40 ألف مقيم أي ما يقارب 210 عائلات، غالبيتها من النازحين السوريين.

وأثارت النائب بحزب القوات اللبنانية غادة ايوب موضوع المجمّع بسؤال وجّهته إلى الحكومة عبر مجلس النواب قبل يومين، أشارت فيه إلى "أن المجمّع تم تشييده خارج أي إجراء رسمي واضح، وبمعزل عن إشراف مؤسسات الدولة، وبطريقة تمنح الموقع طابعاً أمنياً خاصاً غير خاضع فعلياً لسلطة الدولة".

مُحاط بسور والتمويل إيراني
كما أشارت ضمن سؤالها للحكومة إلى "أن المجمّع محاط بسور وله مدخل واحد تُشرف عليه جهات حزبية"، وأنه وفقاً لتقارير إعلامية موثوقة ومعطيات ميدانية فإن حزب الله شيّد المجمّع بتمويل ودعم إيراني وفق ما جاء على لسان مسؤول منطقة البقاع في حزب الله حسين النمر".

وفي تصريح للعربية.نت/الحدث.نت"، أوضحت أيوب "أنها ستتابع الموضوع حتى النهاية، لأنه لا يجوز خلق واقع أمني خارج إطار الشرعية".

من جهتها، أفادت مصادر حكومية بأن "الحكومة لم تتسلّم حتى الآن سؤال النائب أيوب، ربما بسبب عطلة الأعياد الرسمية".

علماً أنه من المفترض أن تُجيب الحكومة على السؤال خلال مهلة 15 يوماً من تاريخ إيداعه، واذا لم تقتنع أيوب بالإجابة يحق لها تحويل السؤال إلى استجواب.

لا ترخيص رسمياً للمجمّع
وبحسب معلومات "العربية.نت/الحدث.نت فإن "السلطات المعنية بإعطاء تراخيص للبناء، لم تتلقَ أي طلب بإنشاء مجمّع كهذا، ما يعني أن حزب الله فرض أمراً واقعاً بذريعة إيواء نازحين من قرى بالداخل السوري".

في المقابل، أوضحت مصادر أمنية للعربية.نت/الحدث.نت" "أن المخيّم مثله مثل باقي المخيمات في لبنان، يضمّ عائلات نازحة من سوريا، ويبتعد حوالي 10 آلاف و2٠٠ كيلومتر عن الحدود بين لبنان وسوريا".وكشفت "أن موفداً من وزارة الداخلية وآخر من وزارة الشؤون الاجتماعية زارا المخيم منذ أيام من أجل الاطلاع على أحوال النازحين، وقريباً سيتم تقديم المساعدات الإنسانية اللازمة لهم".

"لا واقع أمنياً"
كما نفت المصادر الأمنية "ما يُحكى عن واقع أمني يفرضه المخيم"، قائلة "عندما تردنا معلومات عن وجود شبهات بداخله سنداهم المخيم كما نفعل مع مخيمات أخرى".

بدورها، أكدت مصادر مقرّبة من حزب الله للعربية.نت والحدث.نت "أن المخيم مثله مثل بقية المخيمات الموجودة في لبنان، والدولة تدخل إليه دون أي مانع". وأوضحت "أن المخيم يضمّ لبنانيين كانوا يسكنون في قرى حدودية متداخلة مع سوريا، نزحوا إلى لبنان شأنهم شأن باقي النازحين السوريين".

وطالبت المصادر الدولة بأجهزتها المختصة أن "تتعامل مع هؤلاء النازحين كباقي النازحين الآخرين".

قائم منذ أكثر من عام
من جهته، قال رئيس حركة قرار بعلبك الهرمل علي صبري حماده للعربية.نت/الحدث.نت" "إن المخيم قائم منذ أكثر من سنة، وتم تشييده من الباطون ويحيطه سور بطول حوالي المترين".

ولفت إلى "أنه يقع في منطقة تُعرف بوطى القاموع في الهرمل شرقي لبنان وعلى عقار تابع لبلدية الهرمل، ويضمّ حوالي 220 وحدة سكنية ومحال تجارية ".

كما أوضح حماده"أن حزب الله شيّد هذا المجمّع لإيواء عائلات سورية من الطائفتين الشيعية والعلوية ممن نزحوا من قراهم بعد سقوط النظام السوري السابق". وحذّر من "أن هذا المجمع سيخلق واقعاً أمنياً على مداخل منطقة الهرمل، لاسيما وأن الدولة غائبة عن دورها في هذا الموضوع ".

مقتل مستشار حميدتي ومرافقيه بغارة للجيش وسط دارفور

أفاد مراسل "العربية /الحدث" الخميس، بأن الجيش السوداني استهدف الخميس، اجتماعا ميدانيا لقادة بالدعم السريع قرب زالنجي عاصمة ولاية وسط دارفور.

مستشار قائد الدعم السريع ومرافقوه
كما أكد مقتل مستشار قائد الدعم السريع للشؤون الأمنية بإقليم دارفور حامد علي أبوبكر و5 من مرافقيه في الغارة نفذتها.

وتابع أن الغارة نفّذتها طائرة مسيّرة استهدفت اجتماعا لقيادات ميدانية قرب مدينة زالنجي.

ويعرف حامد علي أبوبكر بأنه قائد مجموعة السيف الباتر مجلس الصحوة الثوري بالدعم السريع.

كذلك يعدّ مستشار قائد الدعم السريع للشؤون الأمنية بإقليم دارفور.

أتت هذه الضربة بينما يبقى التوتر في دارفور سيد الموقف، حيث اتهمت حكومة تحالف تأسيس الجيش السوداني باستهداف قرية الفردوس بولاية وسط دارفور بطائرة مسيرة.

وقالت إن الهجوم أدى إلى مقتل 35 مدنياً.

آلاف القتلى و12 مليون مهجّر
يذكر أن الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع كان اندلع في 15 أبريل 2023، إذ بدأت الاشتباكات من العاصمة الخرطوم، حول القصر الرئاسي ومطار الخرطوم الدولي، ثم امتدت إلى ولايات أخرى مثل دارفور والولاية الشمالية.

في حين لم تفلح الوساطات الدولية والإقليمية حتى الآن في وضع حد لهذا النزاع الدامي الذي خلف آلاف القتلى، وهجّر 12 مليوناً، وأغرق البلد في أشد أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة.

أميركا تقترح مشاركة تركية في غزة "عن بُعد"

أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يقل كلمته الأخيرة بشأن الوجود التركي في غزة.

وبحسب البث الإسرائيلية، اقترحت الولايات المتحدة مشاركة تركية "عن بُعد" في غزة، كما طرحت تقديم دعم لوجستي تركي لغزة عبر مصر والأردن، دون الإشارة إلى تفاصيل إضافية حول طبيعة هذا الدعم أو آليات تنفيذه.

حل مبتكر
وطرحت الفكرة قبيل لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الأميركي دونالد ترمب في فلوريدا هذا الأسبوع.

واعتبرت القناة أن هذا يدل على أن الولايات المتحدة تحاول إيجاد حل مبتكر لإشراك تركيا بطريقة أو بأخرى.

وبحسب المقربين من نتنياهو، فقد أوضح لترامب أن تركيا لن تتواجد في غزة ولن تشارك في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وقف هش لإطلاق النار
يذكر أنه منذ العاشر من أكتوبر الماضي يسري وقف هش لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس، بينما يتبادل الجانبان الاتهامات بانتهاكه.

في حين تضغط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي رعت هذا الاتفاق، من أجل الانتقال إلى المرحلة الثانية منه، وسط تأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن هذا الانتقال سيكون "معقداً".

ولا يزال الطرفان مختلفين بشأن الخطوات التالية، إذ تطالب إسرائيل بنزع سلاح حماس ومنعها من أي دور إداري مستقبلي في غزة، بينما ترفض الحركة التخلي عن سلاحها وتطالب بانسحاب إسرائيلي كامل من القطاع.

شارك