تحذير عسكري إسرائيلي .. خطط لهجوم واسع على غزة/مخاوف الانقسام تتصاعد في السودان مع ترسيخ واقع حكومتين/تركيا توقف عناصر من «داعش» على خلفية «اشتباك يالوفا»
السبت 03/يناير/2026 - 12:02 م
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 3 يناير 2026
الخليج: رئيس وزراء لبنان يستبعد خطر وقوع اقتتال داخلي
أعرب الرئيس اللبناني، جوزيف عون، عن أمله في أن يعود أبناء القرى الجنوبية إلى منازلهم، آمنين، ويبسط الجيش سيادته على طول الحدود الجنوبية، ويتحرر الأسرى، فيما أكد رئيس الوزراء نواف سلام، أنه لا يرى خطر اقتتال داخلي في لبنان، في وقت شنّ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية على 3 مناطق جنوبي لبنان، بدعوى استهداف منشآت تابعة ل«حزب الله»، وقال، إنه اعترض «هدفاً خاطئاً» في بلدة برعام، «شمال»، بعد انطلاق صفارات الإنذار.
وتلقى عون، أمس، سلسلة تقارير عن الأوضاع الأمنية. وأعرب عن أمله في عودة أبناء القرى الجنوبية إلى منازلهم آمنين، ويبسط الجيش اللبناني سيادته على طول الحدود الجنوبية ويتحرر الأسرى.
من جهة أخرى، أكد رئيس الوزراء نواف سلام، أنه لا يرى خطر اقتتال داخلي في لبنان، مذكّراً بأن لبنان مرّ بحروب عدّة، ولا سيما حروب أهلية، ولا يعتقد أن أحداً يريد العودة إلى أيّ شكل من أشكال الاقتتال.
وأضاف في مقابلة تلفزيونية، أن الحكومة عملت بكل ما في وسعها لمنع أيّ تصعيد، وأنها لن توفّر أي وسيلة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي الكامل، مشدداً على أن لبنان لا يدخل في سياسة المحاور الإقليمية.
كما شدّد على أن السلاح يجب أن يكون في إمرة جميع اللبنانيين، وبقرار من الحكومة، نافياً ما أُشيع عن نية رميه في البحر، أو تسليمه لإسرائيل.
وقال سلام إن السنة المقبلة تتوقف على أمرين: انتخاب مجلس نواب جديد، والشق المتعلق به، معتبراً أنه إذا تحققا كما يتمنى، فإن فرصة الإصلاح لا تزال قائمة.
وأضاف أن السنة الأولى لم تكن سهلة، إلا أن الحكومة نجحت في محطات كثيرة لإعادة وضع الدولة على السكة الصحيحة، وتواصل العمل من أجل إعادة بناء الدولة.
على صعيد آخر، وجّه نائب رئيس الحكومة طارق متري، أمس، الأجهزة الأمنية إلى التحرك، بعد أنباء عن نشاط لأنصار نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، داخل لبنان.
ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي، أمس، إنه اعترض «هدفا خاطئاً» في بلدة برعام، بشمال إسرائيل، بعد انطلاق صفارات الإنذار بسبب ما يشتبه في أنه طائرة مسيّرة. وصرح مصدر مقرب من «حزب الله»، بأن الحزب لا صلة له بالواقعة.
وشن الجيش الإسرائيلي، أمس، سلسلة غارات جوية على 3 مناطق جنوبي لبنان، بدعوى استهداف منشآت تابعة ل«حزب الله»، في استئناف لخروقات وقف إطلاق النار عقب عودة رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، من زيارته إلى أمريكا.
وذكرت وكالة الإعلام اللبنانية الرسمية، أن غارات إسرائيلية استهدفت مرتفعات جبل الريحان، في قضاء جزين، بمحافظة الجنوب.
وأضافت، أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارتين على وادي بلدة الزرارية في قضاء صيدا، بمحافظة الجنوب.
وفي قضاء النبطية، استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي، بثلاث غارات، أحد الأودية بين بلدتي كفروة وعزة. ولم تتحدث الوكالة عن وقوع إصابات.
البيان: تحذير عسكري إسرائيلي .. خطط لهجوم واسع على غزة
يسود خلاف حاد نشب داخل الكابينت الأمني للاحتلال الإسرائيلي حول مستقبل قطاع غزة، فقد وجه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أيال زامير تحذيراً مباشراً إلى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو خلال اجتماع أمني، حيث أعلن استعدادات الجيش القيام بمهمة نزع سلاح «حماس»، عبر عملية عسكرية إسرائيلية أخرى في قطاع غزة. دون انتظار قوة الاستقرار الدولية.
وكشفت صحيفة «يديعوت أحرنوت» أن الجيش الإسرائيلي أعرب لنتانياهو عن شكوكه حول احتمالات نجاح «قوة الاستقرار الدولية»، التي تريد الإدارة الأمريكية إنشاءها في قطاع غزة، لنزع سلاح حركة «حماس» ضمن مهام أخرى.
إعادة انتشار
يأتي ذلك، وسط انقسام سياسي حول لجوء الجيش الإسرائيلي لخطة بديلة تتضمن إعادة انتشاره في كامل قطاع غزة، وإتمام مهمة نزع سلاح «حماس» بنفسه، حيث أحجم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو عن تقديم إجابة بهذا الشأن لرئيس الأركان، خلال مناقشة أمنية بحضور نتانياهو وكبار قادة الأمن بمن فيهم رئيس الأركان أيال زامير.
وكان زامير قد أكد خلال زيارة إلى القيادة الجنوبية التصميم الكامل على نزع سلاح «حماس» وباقي الفصائل الفلسطينية، مشدداً على عدم السماح لحركة «حماس» بإعادة بناء قدراتها وتهديد إسرائيل.
وأشارت الصحيفة إلى أن «إسرائيل تجد نفسها مرة أخرى في مأزق بشأن هوية الجهة التي ستحكم قطاع غزة في اليوم التالي لوقف القتال، وهي قضية رافقها كثير من الخلافات طوال الحرب بين رئيس الأركان ورئيس الوزراء».
«رفح الخضراء»
وتتجه تل أبيب لتطبيق تجربة «رفح الخضراء»، والتي تقضي بإعادة السكان إلى مناطق معاد بناؤها بعد خضوعهم لتنقية أمنية صارمة. لكن هذه الخطوة تواجه معارضة داخلية من وزراء مثل بتسلئيل سموتريتش.وفي الوقت ذاته، يحذر مسؤولون من نهج «التقسيم على شرائح» (البروسوت) الذي قد تدفع نحوه واشنطن، ما قد يمنح «حماس» فرصة لاستغلال الفراغ الأمني في المناطق التي لم تتم إعادة تأهيلها بعد.
وبحسب الصحيفة، فإنه «في ضوء ذلك، طلب زامير من نتانياهو، خلال المناقشة، أن يقدم توجيهات للجيش الإسرائيلي بشأن ما يجب الاستعداد له في حالة وجود عملية عسكرية لنزع سلاح «حماس» ومن سيسيطر على المنطقة بعد ذلك».
ويرى زامير، المعارض لحكومة عسكرية في قطاع غزة، والذي رغم ذلك طرحها في النقاش كأحد الخيارات المتاحة في «اليوم التالي» لغزة لو انعدمت الخيارات الأخرى، أن إسرائيل قد تصل إلى الوضع نفسه الذي تعود فيه «حماس» وتزداد قوة، كما هو الحال الآن.
قوة الاستقرار
ولفتت الصحيفة إلى أن «نتانياهو يتشارك مع زامير مشاعر الشك بشأن نجاح قوة الاستقرار الدولية في مهمة نزع سلاح «حماس»، لكن الولايات المتحدة لا تزال ترغب في محاولة استنفاد هذه الخطوة».ويخشى وزراء في الحكومة الإسرائيلية أن يطالب الأمريكيون بإعادة إعمار قطاع غزة ونزع سلاح «حماس»،
في الوقت نفسه، على هيئة مراحل، بحيث يتم نزع جزء صغير من السلاح مع إعادة إعمار متزامنة.
عمق أمني
وقالت صحف إسرائيلية إن الوضع في قطاع غزة مستقر نسبياً على طول ما يعرف بـ«الخط الأصفر»، حيث يوفر هذا الانتشار عمقاً أمنياً للمستوطنات المحيطة ويحد من الاحتكاك المباشر مع السكان، وفي الوقت نفسه، يمثل تدهور الأوضاع الإنسانية داخل القطاع من نزوح واسع وندرة الموارد وانتشار الأمراض عامل ضغط على حركة «حماس».
من جانبها، تسعى الولايات المتحدة لتسريع فتح المعابر الحدودية وإنشاء منطقة «رفح الخضراء» لاستيعاب السكان.ومن المتوقع البدء في تنفيذ المشروع خلال الأيام المقبلة.قوة الاستقرار.
ويؤكد محللون أن أي تقدم إضافي يعتمد على إنشاء قوة استقرار دولية، تتولى حفظ الأمن في غزة ونزع سلاح «حماس» ثم تدريب قوة شرطة فلسطينية جديدة لا تنتمي إلى «حماس»، تتولى لاحقاً السيطرة على القطاع. عندئذٍ سينسحب الجيش «الإسرائيلي» إلى 40% من مساحة القطاع،
ثم لاحقاً إلى 15% مع تحسن الأوضاع الأمنية المحلية. وفي الوقت نفسه، يفترض أن تنشأ حكومة تكنوقراط فلسطينية غير مسيسة لإدارة غزة، تكون مسؤولة أمام ما وصفه «ترامب» بـ «مجلس السلام».
الشرق الأوسط: هل حوّل الانقسام السياسي سفارات ليبيا إلى أداة لكسب الولاءات؟
أعاد تقرير رقابي حديث صدر، الأسبوع الماضي، عن ديوان المحاسبة الليبي تسليط الضوء على أوضاع السفارات والبعثات الدبلوماسية في الخارج، بعدما كشف عن ارتفاع ملحوظ في مخصصات بند الرواتب بنسبة 37 في المائة خلال عام 2024، مقارنة بالعام السابق له.
وأثار هذا الارتفاع موجة انتقادات جديدة وُجهت إلى حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة ووزارة خارجيتها، بشأن معايير الإنفاق وآليات التعيين داخل السلك الدبلوماسي، ودور الترضيات السياسية والميليشيات بهذه التعيينات في بلد يعيش حالة انقسام حكومي، وسياسي وأمني مستمر بين شرقه وغربه منذ 7 سنوات.
وتعكس القفزة التي سجلتها مرتبات العاملين بالسفارات والبعثات الدبلوماسية بأكثر من 953 مليون دينار، بحسب رؤية وكيل وزارة الخارجية السابق، حسن الصغير، «استنزافاً ممنهجاً» لميزانيات السفارات، وعزاها إلى «التوسع غير المبرر في أعداد الموظفين، واستحداث بعثات دبلوماسية لا تستجيب لحاجات فعلية، إلى جانب تضخم المطالبات المالية»، بحسب تصريحه لـ«الشرق الأوسط».
ويستند المسؤول الليبي السابق في تقييمه إلى بيانات ديوان المحاسبة، أكبر جهاز رقابي في ليبيا، التي أشارت إلى ارتفاع إجمالي نفقات الرواتب إلى مليار و999 مليوناً و622 ألف دينار، مقابل مليار و45 مليوناً و846 ألف دينار في عام 2023. (الدولار يساوي 5.41 دينار في السوق الرسمية و8.71 دينار بالسوق الموازية).
ومن منظور أكاديمي، يرى أستاذ العلاقات الدولية بجامعة بنغازي، الدكتور محمد حسن مخلوف، أن هذه الزيادة «غير طبيعية ومُبالغ فيها» في بلد يعاني عجزاً مالياً يقدر بـ300 مليون دولار، مبرزاً ما عدّه «ضعفاً واضحاً لمبدأ الجدارة والكفاءة في التعيينات، مع استخدام محاصصة المناصب لكسب ولاءات سياسية واجتماعية من جانب السلطات في غرب البلاد في ظل الانقسام السياسي».
ويصف مخلوف التوسع في البعثات بأنه «غير قانوني، ولم يحقق أي نجاح ملموس في السياسة الخارجية»، عاداً أن هذه الممارسات تعكس اختلال أولويات الدولة، وتفريطاً في الموارد العامة دون أي أثر إيجابي في الأداء الدبلوماسي.
وحيال هذا الواقع، هناك من قرر اللجوء إلى ساحات القضاء؛ إذ أعلن عبدالسلام أبو غالية، عضو مجلس السياسات في «الحزب الديمقراطي»، عزمه الطعن أمام الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا في طرابلس بعدم دستورية القانون المنظم للعمل الدبلوماسي، الصادر في عهد النظام السابق، بحجة أنه لم يعد ملائماً للمرحلة الراهنة، وأسهم في إضعاف الأداء المؤسسي عبر الاستعانة بشخصيات غير محترفة في العمل الدبلوماسي.
في المقابل، دافع مصدر دبلوماسي ليبي رفيع المستوى عن وزارة الخارجية، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «ميزانيتها تُعد الأدنى بين الوزارات السيادية؛ إذ لا تتجاوز سقف ملياري دينار»، وبالقياس فإن نفقات المرتبات خلال العام الماضي في وزارة الدفاع بغرب البلاد بلغت نحو 4.2 مليار دينار، أما في وزارة الداخلية فقد بلغت نحو 4.9 مليار دينار خلال العام نفسه، بحسب مصرف ليبيا المركزي.
ورأى المصدر الدبلوماسي أن «تحميل وزارة الخارجية وحدها مسؤولية الإخفاقات القائمة يفتقر إلى الإنصاف»، عاداً أن الخلل الحقيقي يكمن في تدخل أطراف متعددة في العمل الدبلوماسي، وإخراجه عن مساره المهني، ما وضع العاملين في الوزارة «بين مطرقة ضعف القدرة على أداء مهامهم، وسندان اللوم من الرأي العام».
وأشار المصدر نفسه إلى أن الانقسام السياسي ومحاولات السلطات المتعاقبة تقديم ترضيات سياسية لأطراف نافذة، ومجموعات مسلحة وشبكات مصالح، حوّلت السفارات إلى «أداة للمحاصصة»، لافتاً إلى أن نحو 10 في المائة فقط من العاملين في بعض البعثات هم موظفون أصليون تابعون للوزارة، بينما جرى تعيين البقية من خارجها، أو حتى من خارج القطاع العام.
كما أوضح المصدر الدبلوماسي نفسه أن وزارة الخارجية تتحمل أعباءً مالية إضافية، تتعلق بالملاحق الصحية والعسكرية والتعليمية، رغم أن هذه الكوادر تتبع في الأصل وزارات الدفاع والصحة والتعليم، منتقداً تعيين ملاحق في دول لا تربطها بليبيا علاقة أو عسكرية أو عمالية.
وكشف التقرير الرقابي الصادر، الأربعاء، لعام 2024، عن استحداث وظائف جديدة ضمن الملاك الوظيفي للملحقين الفنيين والعسكريين والعماليين والاقتصاديين والصحافيين، إلى جانب تشديد إجراءات تأمين السفارات، والتوسع في برامج الإيفاد إلى الخارج، مع تسجيل ملاحظة لافتة بشأن ارتفاع أعداد العمالة المحلية الأجنبية في بعض البعثات، مقارنة بعدد الدبلوماسيين العاملين فيها.
ولا يعد الجدل حول ميزانية السفارات ومرتبات الدبلوماسيين جديداً؛ إذ شهد غرب ليبيا، صيف العام الماضي، موجة انتقادات مماثلة؛ ما دفع رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، إلى إصدار إجراءات تقشفية شملت إغلاق 25 سفارة، وتقليص الكادر الدبلوماسي بنسبة 20 في المائة. وقد قوبلت هذه الخطوات بترحيب سياسي من جهة، وعُدت محاولة لامتصاص غضب الشارع من جهة أخرى.
غير أن المصدر الدبلوماسي يرى عكس ذلك، قائلاً إن «ليبيا بحاجة إلى توسيع تمثيلها الخارجي، خصوصاً في الدول ذات الجاليات الكبيرة»، بينما يؤكد الباحث علي سليم أن الحديث عن أي إصلاح يبدو «شكلياً»، إذا لم يشمل «إغلاق السفارات غير الفاعلة، وتقليص الكادر المتضخم، وربط المرتبات بالأداء والنتائج».
مخاوف الانقسام تتصاعد في السودان مع ترسيخ واقع حكومتين
مع مطلع عام 2026، وبينما يحتفل السودانيون – نظرياً – بمرور سبعين عاماً على الاستقلال، تبدو «فكرة الدولة» نفسها موضوعة أمام اختبار وجودي قاسٍ. فالحرب التي طالت لم تكتفِ بتدمير البنية المادية، بل أنتجت واقعاً سياسياً جديداً يقوم على سلطتين متنازعتين على الشرعية والأرض، وتغذية مستمرة لتعبئة حربية وخطاب كراهية، يقوضان أي قابلية مجتمعية للعودة إلى صيغة وطن واحد جامع.
في خطاب الاستقلال، سعى رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان إلى استعادة مفردات «الوطن والمواطنة»، وفتح نافذة للحديث عن «المصالحة الوطنية»، لكنه في الوقت ذاته شدد على مواصلة القتال حتى تحقيق النصر. وعلى الضفة الأخرى، قدم رئيس وزراء الحكومة الموازية في نيالا، محمد الحسن التعايشي، رؤية تقوم على «تأسيس الدولة من جديد»، عبر عقد اجتماعي جديد، ونظام حكم لا مركزي، وجيش واحد.
وبين هذين الخطابين، اللذين يبدوان ظاهرياً حريصين على وحدة السودان، يبرز ملف مقلق يتمثل في احتمال أن تقود الحرب إلى انقسام بحكم الأمر الواقع، يتطور لاحقاً إلى تفكيك شامل، لا سيما في ظل الذاكرة الجمعية التي ما تزال تحتفظ بتجربة انفصال جنوب السودان.
معسكران متنافسان
فعلى الأرض، أعلن التحالف الذي تقوده «الدعم السريع» تشكيل حكومة في مناطق سيطرته، وعين لها مجلساً رئاسياً يترأسه قائد «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو، إلى جانب رئيس وزراء هو محمد الحسن التعايشي. في المقابل، يسعى المعسكر المرتبط بالجيش إلى ترسيخ وجوده في بورتسودان بوصفه «السلطة المعترف بها دولياً». وبهذا، تنتقل الأزمة من مجرد صراع عسكري على العاصمة أو مفاصل الدولة، إلى منافسة مباشرة على تمثيل الدولة نفسها.
في مواجهة هذه المخاوف، حذر القيادي البارز في تحالف القوى المدنية الديمقراطية «صمود»، خالد عمر يوسف، من تقديم سردية «الخيار العسكري» بعدّها ضمانة للوحدة الوطنية، وعدّ توصيف الحرب بأنها وسيلة لحماية السيادة «إحدى أكبر الأكاذيب المتداولة». وتوقع يوسف، في حديث بثه عبر منصته، أن تكون النتيجة العملية لاستمرار الحرب هي «تآكل الدولة، وتعدد مراكز القرار، وترسيخ إدارتين متوازيتين»، مشدداً على أن كل يوم قتال إضافي يعمق ويعزز وضعية الانقسام.
ويرى أن جذور الأزمة تكمن في «تعدد الجيوش، ووجود قوتين عسكريتين متوازيتين»، مؤكداً أن معالجة هذا الوضع لا تتم عبر شعارات من قبيل «حل هذا الجيش أو ذاك»، بل من خلال اتفاق سياسي تفاوضي يضع آليات واضحة للدمج والتوحيد، أو عبر حسم عسكري بالقوة، وهو خيار يراه غير مرجح. ويجزم يوسف بأن الرهان على الحسم العسكري «لن يصنع جيشاً واحداً»، بل قد يفتح الباب أمام مزيد من التشظي، خاصة في ظل انتشار السلاح، وتكاثر الجماعات المسلحة، وتعقد مسارات السيطرة والنفوذ.
كما حذر من أخطار متعددة تواجه البلاد، من بينها تحول الحرب إلى صراع ذي طابع جهوي، تغذيه الكراهية والفراغ الأمني وتعدد القوى المسلحة، إلى جانب الامتدادات الإقليمية والدولية، وظهور دعوات انفصالية داخل دولة هشة، ما قد ينتج كيانات ضعيفة لا تعرف الاستقرار.
ولا تأتي هذه المخاوف من فراغ؛ إذ ربطت وكالات وتقارير دولية بالفعل بين قيام سلطتين متوازيتين وخطر التشظي، على غرار نماذج دول منقسمة. فقد ذكرت وكالة «رويترز» في 31 يوليو (تموز) الماضي أن وجود حكومتين «يعمّق مسار الانقسام بحكم الأمر الواقع في البلاد».
سيناريوهات التقسيم
أما الصحافية رشا عوض، فتذهب إلى قلب الفكرة، عادّةً أن الحروب الطويلة نادراً ما تفتح الطريق أمام «نصر حاسم»، بقدر ما تفتح الباب أمام «سيناريوهات التقسيم».
وتوضح أن التقسيم الإداري بات واقعاً فعلياً، تسيطر فيه قوى مسلحة على أقاليم كاملة وتديرها بشكل شبه مستقل عن الدولة المركزية، محذرة من أن استمرار الحرب قد يحوّل هذا الواقع إلى تقسيم كامل، قائلة: «إطالة القتال تعني ترسيخ هذا الوضع».
وترى عوض أن أي تقسيم محتمل لن يكون سلمياً، بل سيكون «دموياً وغير قابل للاستقرار»، مضيفة: «حتى لو انفصل إقليم، فلن يستقر بذاته، لأن التناقضات الداخلية – كما في حالة دارفور – قد تكون أعمق من تناقضاته مع المركز، ما يجعل الانفصال مدخلاً لتشظٍ داخلي، لا لحل سياسي». وتؤكد عوض لـ«الشرق الأوسط» أن البيئة الإقليمية الحالية تضاعف المخاطر، مشيرة إلى أن الإقليم «يغلي»، وأن اندلاع صراع إقليمي أوسع في ظل استمرار الحرب في السودان قد يحوله إلى ساحة ضمن حرب إقليمية كبيرة، تطيل أمد القتال داخلياً، وتعمق آثاره، وتدفع البلاد نحو التفكك، خاصة مع امتلاك كل طرف عسكري حلفاء إقليميين متنافسين.
وتربط بين الحرب وما تصفه بـ«حالة الانقسام النفسي والاجتماعي المتصاعدة»، الناتجة عن خطاب الكراهية، قائلة: «القتال ضخ جرعات عالية من التحريض تجاه أقاليم ومكونات بعينها»، مضيفة أن غياب مشروع وطني للتعافي والمصالحة والعدالة الانتقالية يعزز منطق «نحن الخير المطلق، وهم الشر المطلق»، ما يجعل قبول السودانيين لبعضهم أكثر صعوبة مع مرور الوقت.
دولة البحر والنهر
ويتقاطع هذا الانقسام النفسي والاجتماعي مع مظاهر فرز اجتماعي بدأت تظهر في اللغة اليومية بين مؤيدي الطرفين، وتوضح عوض: «الأمر لا يقتصر على ضجيج سياسي، بل يمثل شرطاً نفسياً يمهد لقبول الانقسام كحل، أو على الأقل للتعايش معه بوصفه قدراً». وفي هذا السياق، تتداول بعض منصات التواصل الاجتماعي دعوات صريحة لفصل إقليم دارفور وأجزاء من كردفان، وسط خطاب كراهية لا يستثني حتى حلفاء الجيش، تجلى في مفردات مهينة مثل «عرب الشتات»، و«أم كعوكات»، و«لا يشبوننا»، وغيرها. كما برزت دعوات لإقامة دولة باسم «البحر والنهر»، تضم وسط السودان وشماله وشرقه، مصحوبة بخطاب يقوم على النقاء والتمييز العرقي، وتداول معلومات عن وجود ما يسمى «قانون الوجوه الغريبة».
وخلاصة ما يجمع بين تحذيرات خالد عمر يوسف وتحليل رشا عوض، أن الحل لا يكمن في ترديد شعار «الوحدة»، بل في وقف ديناميكيات الانقسام قبل أن تتصلب، وذلك عبر وقف فوري للحرب، ومنع تحول السيطرة العسكرية إلى حدود سياسية. فما يشهده الناس ويسمعونه اليوم يؤكد أن مخاوف الانقسام لم تعد مجرد توقعات نظرية، بل باتت تنطلق من واقع يتعقد كلما طال أمد الحرب. وفي ظل وجود سلطتين متنازعتين، وسلاح كثيف خارج السيطرة، وتصدع اجتماعي عميق، فإن العودة إلى المشترك الوطني تتطلب انتقالاً عاجلاً من منطق «إدارة الحرب» إلى منطق «إنقاذ الدولة»، حتى يتمكن السودانيون من أن يرددوا من جديد نشيدهم الأثير: «اليوم نرفع راية استقلالنا».
تركيا توقف عناصر من «داعش» على خلفية «اشتباك يالوفا»
أوقفت السلطات التركية العشرات من عناصر «داعش»، وبعض المشتبه بانتمائهم إلى هذا التنظيم الإرهابي، بعد أيام على اشتباك دامٍ وقع في مدينة يالوفا شمال غربي البلاد، الاثنين الماضي، قُتل خلاله 3 من رجال الشرطة و6 من الإرهابيين.
وقررت محكمة في يالوفا، الجمعة، حبس 26 من أصل 42 من المشتبه بهم الذين تم اعتقالهم في عمليات ضد «داعش» عقب عملية يالوفا، التي أُصيب فيها أيضاً 8 من رجال الشرطة وأحد حراس الأمن. وكانت قوات الأمن اعتقلت 25 من المشتبه بهم، بينهم 3 نساء، عقب وقوع الاشتباكات، ثم أُلقي القبض، الخميس، على 17 آخرين.
إحباط هجمات في رأس السنة
أحالت النيابة العامة المشتبه بهم الـ42، إلى المحكمة مع طلب توقيفهم، وقررت المحكمة حبس 26 منهم، والإفراج عن 16 آخرين مع وضعهم تحت المراقبة القضائية.
في الوقت ذاته، أحالت النيابة العامة في إسطنبول 117 من المشتبه بهم -بينهم 41 شخصاً تم تحديد ارتباطهم بتنظيم «داعش» في يالوفا، وخطّطوا لهجمات خلال احتفالات رأس السنة- إلى المحكمة.
وأفاد بيان لمكتب المدعي العام في إسطنبول، الجمعة، بأن مكتب التحقيقات في جرائم الإرهاب، وبناءً على تعليمات من فرع مكافحة الإرهاب في مديرية أمن إسطنبول، يُجري تحقيقاً لكشف أعضاء تنظيم «داعش» وأنشطته. وأضاف أن «م.ي»، الذي يعمل في إسطنبول مؤيداً للتنظيم الإرهابي، ويتصرف بصفته قائداً مزعوماً له، نظّم محاضرات وندوات لأعمال دعائية في بعض المساجد بطريقة غير قانونية بهدف حشد الدعم لـ«داعش».
وتابع البيان أن 41 من المشتبه بهم كانوا «على صلة بمنفذي الهجوم الشنيع في يالوفا»، وأنهم كانوا يخططون لشنّ هجمات في إسطنبول، وأن 13 منهم على صلة مباشرة بـ«داعش»، مؤكّداً وجود أدلة على ذلك.
ولفت إلى أن من بين المشتبه بهم «15 إرهابياً من المقاتلين الأجانب تمّ تثبيت صلات لهم بمناطق النزاع (سوريا والعراق)، ونشروا بيانات ومنشورات مؤيدة للإرهاب على منصات التواصل الاجتماعي، وتبيّن أنهم على صلة بمنظمات تُصنّفها المؤسسات والمنظمات الدولية منظمات إرهابية، ويُشكلون تهديداً لتركيا».
وذكر البيان أنه تم القبض على المشتبه بهم الـ117 في عمليات اعتقال واحتجاز وتفتيش ومصادرة متزامنة في 114 عنواناً في إسطنبول ومدينتين أخريين، استمرت حتى الساعة الواحدة من صباح يوم 30 ديسمبر (كانون الأول) 2025.
كما أحالت النيابة العامة في موغلا (جنوب غربي تركيا) 18 من المشتبه بانتمائهم لـ«داعش» إلى المحكمة، بعد انتهاء التحقيق معهم، إثر عملية نسّقها مكتب المدعي العام الرئيسي في موغلا، وشكّلت أيضاً ولايات أنقرة وإسطنبول ودنيزلي، ونفّذها فرع مكافحة الإرهاب التابع لقيادة الدرك الإقليمي.
حملات مكثفة
وأطلقت السلطات التركية حملة مُوسّعة استهدفت عناصر من تنظيم «داعش» الإرهابي وخلاياه النائمة في نحو 70 من ولايات البلاد الـ81، أسفرت عن القبض على نحو 500 من هذه العناصر.
كما ألقت الشرطة التركية، الجمعة، القبض على 10 من المشتبه بهم في عملية استهدفت تنظيم «داعش» في مدينة أغري، شرق البلاد. وذكر بيان لمكتب والي أغري أن فرق مديرية الأمن نفّذت عملية لكشف ومنع أنشطة «داعش»، في إطار تحقيق بدأه مكتب المدعي العام في الولاية.
وأضاف أن قوات الأمن صادرت خلال العملية العديد من الكتب والمواد الرقمية الممنوعة التي تُروّج لفكر تنظيم «داعش» الإرهابي خلال تفتيش منازل الموقوفين.
وأعلن «داعش» مسؤوليته -أو نُسب إليه- عن سلسلة من الهجمات على أهداف مدنية في تركيا، خلال الفترة بين عامَي 2015 و2017، تسبّبت في مقتل نحو 300 شخص وإصابة العشرات، حيث استخدم مقاتلو التنظيم الأجانب تركيا نقطة عبور رئيسية من وإلى سوريا خلال سنوات الحرب التي شهدتها الأخيرة.
وتشهد تركيا، التي أدرجت «داعش» على لائحتها للمنظمات الإرهابية عام 2013، تشديداً للإجراءات الأمنية، لا سيما مع اقتراب رأس السنة الجديدة كل عام، وذلك منذ الهجوم الذي نفّذه «الداعشي» الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف، المكنى «أبو محمد الخراساني»، على نادي «رينا» الليلي بإسطنبول في رأس السنة عام 2017.
ومنذ ذلك الحين، أطلقت أجهزة الأمن التركية عمليات لم تتوقف حتى الآن، ملقية خلالها القبض على الآلاف، كما رحّلت مئات من المقاتلين الأجانب، ومنعت دخول آلاف من المشتبه بهم إلى البلاد، مما أدى إلى تراجع هجمات «داعش» بشكل ملحوظ.
ويحذّر خبراء من احتمال عودة عمليات التنظيم عبر تنشيط خلاياه النائمة، بهدف رفع معنويات عناصره والحفاظ على المتعاطفين معه.
العربية نت: قسد تتحدث عن اختراق في تنفيذ اتفاق مارس.. قريباً
على الرغم من الغموض الذي بات يلف مصير اتفاق مارس الذي أبرم العام الماضي بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، توقعت متحدثة باسم وفد الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أن تحقق المفاوضات الرامية إلى دمج قسد ضمن الجيش السوري، اختراقًا خلال الأيام المقبلة. وقالت المتحدثة مريم ابراهيم إن "الطرفين يوليان الأولوية لحل الملف العسكري" رغم الخلافات.
كما أكدت في مقابلة مع شبكة "روداو" الكردية أن التقدم بات قريباً.
إلا أنها أوضحت أنه "لم يتم تحديد إطار زمني بعد، لكن هناك أمل في إنجاز ذلك خلال الأيام المقبلة".
"اجتماع خلال أيام"
إلى ذلك، كشفت أن اجتماعاً سيعقد خلال الأيام المقبلة بين قائد قسد مظلوم عبدي ومسؤولين كبار في دمشق، بعد أن تم تأجيل اجتماع مماثل كان مقررًا في أواخر ديسمبر الماضي لأسباب "فنية". وشددت على أن الملف العسكري يتصدر أولوية المباحثات.
يأتي هذا فيما أعلنت دمشق سابقاً أن الخلافات لا تزال قائمة بين الجانبين، لاسيما في ما يتعلق بموضوع اللامركزية.
كما لا تزال بعض النقاط الخلافية في موضوع الدمج. إذ فيما تسعى الحكومة السورية إلى استيعاب مقاتلي قسد بشكل فردي ضمن وحدات الجيش، تتمسك قسد بالبقاء كقوة موحدة في المناطق التي تتواجد فيها حالياً.
يذكر أن الاتفاق الذي وقع في 10 مارس الماضي بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قسد كان نص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرق سوريا ضمن إدارة الدولة وحماية حقوق جميع السوريين، مع الالتزام بعدم الانقسام وإنهاء الخلافات قبل نهاية عام 2025.
وسط احتجاجات إيران.. بزشكيان يتعهد بحل المشاكل
وسط احتجاجات متصاعدة في إيران على غلاء المعيشة والمطالب السياسية، تعهد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بالتدخل شخصيًا لحل مشكلات القطاعات المهنية، مؤكّدًا ضرورة الاستماع إلى مطالبهم المشروعة ومعالجتها بسرعة. وقال الرئيس الإيراني إن الحكومة ستبذل أقصى جهودها لمنع تعرّض أصحاب القطاعات المهنية لأي مشكلات، مؤكّداً استعداده للتدخل شخصياً والتحدث مباشرة مع المحتجين إذا تطلّب الأمر، وذلك من أجل معالجة مطالبهم المشروعة.
وخلال اجتماع مع وزير ومديري وزارة الجهاد الزراعي، أشار بزشكيان إلى توقيف عدد من المنتمين إلى القطاعات المهنية، معتبراً أن هذا الأمر يستدعي معالجة جادة لقضاياهم، ولا سيما في حال وجود تقصير حكومي، ومشدّدًا على ضرورة الاستماع إلى مطالبهم والعمل على حلها.
كما أكد أن الدولة لن تتعامل مع أي فئة بالقوة أو القمع، قائلاً: "إذا كان لدى أي شخص مشكلة، فيجب العمل على حلها فوراً"، داعياً إلى معالجة هموم أصحاب القطاعات المهنية على وجه السرعة، وعدم السماح بتضرّر أي فئة نتيجة آلية تخصيص العملة الجديدة.
تشكيل غرفة عمليات
وأضاف أنه وجّه في المحافظات إلى استدعاء المنتجين وأصحاب القطاعات المهنية للاستماع إلى شكاواهم ومعالجة أي هموم تواجههم، مشيراً إلى أنه في حال ظهور مشكلات تتطلب تدخلاً على مستوى الحكومة المركزية، يجب إبلاغها فوراً. وشدّد على أن واجب الحكومة لا يقتصر على فئة بعينها، بل يشمل جميع أبناء الشعب، مؤكّدًا أن أي مشكلة قائمة يتم متابعتها والعمل على حلها دون تمييز.
في سياق متصل، دعا الرئيس الإيراني إلى تشكيل غرفة عمليات خاصة لمعالجة مشكلات القطاعات المهنية بشكل سريع، مؤكداً ضرورة تعزيز التواصل المستمر مع المنتجين وأصحاب المهن المختلفة.
كما حذّر من محاولات تحريض تقف خلفها "جهات معادية من الخارج" لإثارة الشغب وخلق حالة من انعدام الأمن، مشددًا على عدم السماح لأي أطراف داخل البلاد بتنفيذ أهداف أو مخططات تسعى إليها.
مقتل عنصر من الباسيج
ميدانياً، قُتل عنصر من قوات الأمن الإيرانية (الباسيج)، طعناً وبإطلاق نار، في غرب البلاد، مع دخول الاحتجاجات يومها السابع، والتي اندلعت على خلفية غلاء المعيشة قبل أن تتسع لاحقاً لتشمل مطالب سياسية. وأفاد بيان صادر عن الحرس الثوري بأن "علي عزيزي، أحد عناصر قوات الباسيج، قتل بعد تعرضه للطعن وإطلاق نار في مدينة هرسين خلال تجمّع لمثيري شغب مسلحين" الجمعة، على ما أفادت وكالة أنباء مهر.
كما شملت الاحتجاجات في إيران بدرجات متفاوتة ما لا يقل عن 25 مدينة مختلفة، معظمها متوسطة الحجم وتقع في غرب البلاد وجنوب غربها، حيث أُبلغ عن مواجهات، بحسب إحصاء لوكالة فرانس برس يستند إلى البيانات الرسمية ووسائل الإعلام.
انهيار في قيمة العملة
ووقعت احتجاجات أمس الجمعة في حي نازي آباد الجنوبي، حيث انتشرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر أشخاصا يتحركون في الشوارع ويرددون شعارات مناهضة لقيادة الجمهورية الإسلامية.
فيما أظهرت الصور أيضا إشعال النار في بعض حاويات القمامة، إلا أنه لا يمكن التحقق في البداية من صحة اللقطات.
كما وردت أنباء عن استمرار الاحتجاجات في أماكن أخرى من البلاد. وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) أن المظاهرات اندلعت في عدة مدن، من بينها قم ومرودشت ومشهد وهمدان.
واندلعت المظاهرات الحالية نتيجة الانهيار المفاجئ في قيمة العملة المحلية يوم الأحد الماضي.
