اتفاق دمشق مع «قسد» على حافة الانهيار/غارات إسرائيلية على جنوب لبنان.. وخلافات تعرقل عمل «الميكانيزم»/«الجنائية الدولية»: «الدعم» حفرت مقابر جماعية لإخفاء «جرائم حرب» في السودان

الثلاثاء 20/يناير/2026 - 01:00 م
طباعة اتفاق دمشق مع «قسد» إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 20 يناير 2026

البيان: اتفاق دمشق مع «قسد» على حافة الانهيار

بات الاتفاق الذي أبرم أول من أمس، بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) على حافة الانهيار، حيث دارت الليلة الماضية اشتباكات عنيفة في سجن الأقطان بمحيط مدينة الرقة في شمال سوريا، بين القوات الحكومية و«قسد» التي فقدت قبل ذلك سيطرتها على سجن الشدادي القريب من الحسكة، في وقت أجرى قائد «قسد» مظلوم عبدي محادثات في دمشق غداة توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن «اشتباكات بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية المتمركزة في سجن الأقطان»، وعن قصف مدفعي من القوات الحكومية على قوات قسد المتمركزة في موقع عسكري تابع لها يقع إلى شمال المدينة. وتبادلت دمشق و«قسد» الاتهامات بشأن مصير سجناء من تنظيم داعش محتجزين في مرافق يديرها الأكراد في شمال وشرق البلاد، مع انتشار القوات الحكومية تنفيذاً لاتفاق بين الطرفين.

وتحتجز «قسد» في سبعة سجون تشرف عليها، الآلاف من عناصر «داعش»، بينهم أجانب، ممن اعتقلتهم خلال المعارك ضده حتى دحره من آخر نقاط سيطرته في سوريا عام 2019. وهي أعلنت في بيان «تعرّض سجن الشدادي الذي يضمّ آلاف السجناء من عناصر تنظيم داعش الإرهابي، لهجمات متكررة». وأكدت أن السجن الواقع في محافظة الحسكة، معقلها في شمال شرق سوريا، «خرج عن سيطرة قوّاتنا».

من جهته، اتهم الجيش القوات الكردية بإطلاق سراح موقوفين من هذا السجن. وأكد، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية «سانا»، أن وحداته ستعمل على «تأمين السجن» ومحيطه، وتمشيط مدينة الشدادي لإلقاء القبض على الفارين.وأوضح أن السجن و«المرافق الأمنية» في المدينة ستسّلم إلى وزارة الداخلية.

وقالت «قسد»: «رغم أن سجن الشدادي يقع على بعد نحو كيلومترين فقط من قاعدة التحالف الدولي في المنطقة، إلا أن القاعدة لم تتدخل رغم الدعوات المتكررة. وإذ نحيط الرأي العام علماً، فإننا نؤكد أن سجن الشدادي خرج حالياً عن سيطرة قواتنا»، كما نقلت وكالة سبوتنيك الروسية».
وأعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري أن وحدات الجيش ستقوم بتأمين السجن ومحيطه، بالإضافة لتمشيط مدينة الشدادي وما حولها بهدف إلقاء القبض على السجناء الذين أطلقت «قسد» سراحهم والذين ينتمون لتنظيم «داعش»، بحسب وكالة الأنباء السورية «سانا».
وفي وقت سابق أمس، أكدت هيئة العمليات في الجيش السوري استمرار عملية الانتشار في منطقة الجزيرة العربية، داعية «قسد» إلى عدم التعرض للوحدات العسكرية، في إطار الاتفاق الذي وقّعه الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، لوقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» في الجيش السوري.
وأحكمت القوات الحكومية السورية قبضتها، أمس، على مساحات من الأراضي في الشمال ⁠والشرق خرجت منها القوات الكردية أمس، في تحول مفاجئ ومثير يعزز حكم الشرع. وبعد أيام من القتال مع القوات الحكومية، وافقت «قسد» الأحد على الانسحاب من محافظتين يغلب عليهما العرب وكانت تسيطر عليهما لسنوات، بما في ذلك حقول النفط.
ويمثل هذا أكبر تحول في ⁠خريطة السيطرة بسوريا منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد نهاية 2024.
وقالت وكالة رويترز إن القوات الحكومية منتشرة في مدينة الرقة، وفي منشآت نفط وغاز في محافظة دير الزور الشرقية. ونقلت عن مصادر أمنية في الرقة أنه جرى إخلاء المدينة من مقاتلي «قسد»، رغم بقاء بعض القناصة في مواقعهم. وفي دير الزور شوهدت قوات الأمن الحكومية في حقل العمر النفطي، وهو ⁠الأكبر في سوريا، وحقل كونيكو للغاز.
وتحتفظ «قسد» بالسيطرة على محافظة الحسكة في الشمال الشرقي، حيث توجد مدينة القامشلي ذات الأغلبية الكردية، والتي تضم المعسكرات والسجون الرئيسية ​التي يوجد بها المقاتلون والمدنيون المرتبطون بتنظيم داعش الذين تم أسرهم بعد هزيمة التنظيم في سوريا عام 2017.

بينها جبل الشيخ والسويداء.. تطورات في الاتفاق السوري ـ الإسرائيلي

كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت، نقلاً عن مصادر إسرائيلية، عن وجود نقاشات ومحادثات غير معلنة تتناول احتمال انسحاب إسرائيلي من مناطق استراتيجية في جبل الشيخ، مقابل الحصول على ضمانات أمنية من الجانب السوري.

وأفادت الصحيفة بأن من بين البنود الخلافية المطروحة في هذه المحادثات مسألة وقف المساعدات الإسرائيلية المقدمة للدروز في جنوب سوريا ومحيط العاصمة دمشق.

ونقلت يديعوت أحرونوت عن مصادر في الجيش الإسرائيلي تحذيرها من أن أي تقييد للعمليات العسكرية داخل الأراضي السورية قد يسمح بإعادة فتح ممرات تهريب السلاح من إيران والعراق إلى حزب الله عبر سوريا، ما يشكل تهديداً أمنياً مباشراً لإسرائيل.

كما حذّر الجيش الإسرائيلي، بحسب الصحيفة، من بند محتمل في الاتفاقات قيد البحث قد يقضي بتقييد الضربات الإسرائيلية داخل سوريا، معتبراً أن ذلك قد يؤدي إلى تعاظم قوة حزب الله وتعزيز قدراته العسكرية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاتفاقات التي يجري بحثها مع سوريا تشمل أيضاً انسحاباً إسرائيلياً من 9 مواقع عسكرية سيطرت عليها إسرائيل في منطقة الجولان، في خطوة توصف بأنها حساسة وتحمل أبعاداً أمنية وسياسية معقدة.

الخليج: غارات إسرائيلية على جنوب لبنان.. وخلافات تعرقل عمل «الميكانيزم»

شنّ الجيش الإسرائيلي، أمس الاثنين، غارات في جنوب لبنان بزعم استهداف مواقع يستخدمها «حزب الله»، فيما فشلت لجنة «الميكانيزم» في عقد اجتماعها الذي كان مقرراً السبت بسبب خلافات بين أعضائها حول جوهر مهمتها.

فقد نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي أمس الاثنين، غارات جوية عنيفة مستهدفاً المنطقة الواقعة بين بلدتي أنصار والزرارية، ملقياً عدداً من الصواريخ الثقيلة التي أحدث انفجارها دوياً تردد في أرجاء المنطقة، وترافق ذلك مع تصاعد كثيف لأعمدة الدخان. وقال الجيش إنه يهاجم أهدافاً ل«حزب الله» في جنوب لبنان، مشيراً إلى مواقع وفتحات أنفاق ومعسكرات وبنى تحتية شملت مواقع إطلاق صواريخ وتخزين أسلحة.

كما شن الطيران غارات على وادي كفر ملكي، مجرى نهر الشتى عند أطراف بلدة اللويزة، وأطراف جباع، الوادي بين جرجوع واللويزة، محيط نبع الطاسة في إقليم التفاح، وعلى المحمودية في قضاء جزين.

وسجل تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء منطقتي النبطية وإقليم التفاح على علو متوسط بالتزامن مع تحليق متواصل للطيران المسيّر فوق النبطية، وكذلك في أجواء البقاع الغربي وراشيا على علو منخفض.

من جهة أخرى، لم تعقد لجنة الميكانيزم اجتماعها الذي كان مقرراً السبت نتيجة خلافات جوهريّة بين لبنان وإسرائيل تتجاوز الجوانب التقنية، إلى خلاف سياسي مباشر حول تقييم الوضع الأمني جنوب الليطاني، كما أشارت مصادر مطلعة، خاصة بعدما أكد الجيش اللبناني في تقريره الأخير أن مهمته أُنجزت في المنطقة، باستثناء النقاط التي لا تزال محتلة من قبل إسرائيل، التي من جهتها تشكك بذلك وترفض أي انسحاب أو وقف للغارات، وتواصل عملياتها حتى شمال الليطاني بانتظار التقرير الجديد للجيش اللبناني المرتقب في أواخرالشهر المقبل.

وتؤكد هذه المصادر أن عمل اللجنة تجمد بعد فشل الأطراف المشاركة في الاتفاق على تعريف واضح لمهمتها وصلاحياتها، وما إذا كانت تقتصر على إجراءات أمنية مرحلية أو تشكّل مدخلاً لمسار تفاوضي أوسع، لاسيما وأن إسرائيل ترفض أي دور للأمم المتحدة أو لفرنسا، وتصرّ على أن يكون أي تفاوض يكون مباشراً بينها وبين لبنان وبرعاية أمريكية حصراً، فيما لا يزال لبنان متمسكاً حالياً بحصر النقاش في الإطار الأمني المرحلي، ويرفض الانتقال إلى تفاوض سياسي مباشر، رغم الضغوط الأمريكية المتزايدة باتجاه هذا الخيار.

وفي السياق كشفت مصادر مواكبة أنه تم تحديد موعد لزيارة قائد الجيش هيكل إلى واشنطن، من 3 حتى 5 فبراير المقبل. وبحسب معلومات فإن قائد الجيش سيحمل معه إلى واشنطن ملفاً أمنياً متكاملاً يتضمن لائحة بمواقع محددة لحزب الله، تشمل الأنفاق وانتشار الجيش اللبناني وخرائط عسكرية تفصيلية ولوائح مواقع مدعومة بجداول زمنية للتنفيذ.

وكانت زيارة هيكل مقررة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلا أن الادارة الأمريكية ارتأت تأجيلها اعتراضاً على التصعيد على بيان أصدره هيكل تضمّن اتهاماً واضحاً لإسرائيل بانتهاك السيادة اللبنانية وزعزعة الاستقرار وعرقلة انتشار الجيش في الجنوب.


الجيش السوري يعلن مقتل 3 جنود بعد إعلان وقف إطلاق النار مع «قسد»

أعلن الجيش السوري، الاثنين، مقتل ثلاثة من جنوده بهجمات نسبها إلى مسلحين أكراد، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، فيما اتهمت القوات الكردية القوات الحكومية بشنّ هجمات ضدّها في شمال البلاد وشرقها.


وأورد الجيش مقتل ثلاثة جنود وإصابة آخرين، متهماً «بعض المجاميع من حزب العمال الكردستاني وعناصر النظام السابق بمحاولة تعطيل تنفيذ الاتفاق» المبرم، الأحد، لوقف إطلاق النار.


واتهمت قوات سوريا الديمقراطية من جهتها في بيان قوات الجيش بمواصلة «هجماتها على قواتنا في كل من عين عيسى والشدادة (الحسكة) والرقة»، مشيرة إلى «اشتباكات عنيفة» في «محيط سجن الأقطان في الرقة الذي يضم معتقلين» من تنظيم «داعش» الإرهابي.


وأعلنت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، أن وحداتها بدأت الدخول إلى ريف محافظة دير الزور الشرقي، ضمن خطة تهدف إلى التمركز المنظّم في جميع البلدات والقرى، انسجاماً مع الخطة الأمنية الشاملة الهادفة إلى حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.


إلى ذلك قالت هيئة العمليات في الجيش السوري، الاثنين إن قوات الجيش بدأت عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها بموجب الاتفاق بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد». وأوضحت الهيئة أنه تم تأمين سد تشرين وريف الرقة الشمالي، إضافة إلى ريف الحسكة الغربي حتى الآن.


وتوصلت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، الأحد، إلى اتفاق واسع النطاق لإخضاع السلطات المدنية والعسكرية الكردية لسيطرة الحكومة المركزية، لينتهي بذلك قتال استمر أياماً سيطرت خلاله القوات السورية على مناطق تشمل حقول نفط رئيسية.


القوات السورية تبدأ تنفيذ الانتشار بموجب الاتفاق مع «قسد»

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، أن وحداتها بدأت الدخول إلى ريف محافظة دير الزور الشرقي، ضمن خطة تهدف إلى التمركز المنظَّم في جميع البلدات والقرى، انسجاماً مع الخطة الأمنية الشاملة الهادفة إلى حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأوضحت أنها تركّز في هذه المرحلة على تعزيز الانتشار الأمني، من خلال تنظيم الدوريات وتثبيت نقاط المراقبة، لترسيخ الأمن وحماية المدنيين وممتلكاتهم، وتعزيز النظام والاستقرار.

إلى ذلك قالت هيئة العمليات في الجيش السوري الاثنين إن قوات الجيش بدأت عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها بموجب الاتفاق بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد». وأوضحت الهيئة أنه تم تأمين سد تشرين وريف الرقة الشمالي، إضافةً لريف الحسكة الغربي حتى الآن.

وأضافت هيئة العمليات: إننا نهيب بأهلنا المدنيين الالتزام بالتعليمات الصادرة عن وحدات الجيش وعدم التحرك في المنطقة إلا عند الضرورة.

وتوصلت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية الأحد إلى اتفاق واسع النطاق لإخضاع السلطات المدنية والعسكرية الكردية لسيطرة الحكومة المركزية، لينتهي بذلك قتال استمر أياماً سيطرت خلاله القوات السورية على مناطق تشمل حقول نفط رئيسية.


الشرق الأوسط: «قسد»: طائرات مسيّرة تركية تقصف جبل كزوان جنوب مدينة الحسكة

قالت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مساء الاثنين، إن طائرات مسيرة تركية قصفت منطقة جبل كزوان جنوب مدينة الحسكة في شمال شرق البلاد.

وذكرت «قسد»، في بيان، أن الموقع تعرض أيضاً لقصف مدفعي، مضيفة أن قواتها صدت هجمات لفصائل تابعة للحكومة المركزية على محور قرية العالية في الحسكة.

وقالت مصادر أمنية تركية لوكالة «رويترز» للأنباء إن زعم القوات الكردية باستهداف مسيرات تركية مدينة الحسكة غير صحيح.

وفي الوقت نفسه، قال «تلفزيون سوريا» إن قصفاً استهدف محيط سجن الأقطان في ريف الرقة بعد فشل المفاوضات بين الجيش السوري و«قسد» لتسليم السجن.

كانت قناة «الإخبارية السورية» الرسمية نقلت في وقت سابق عن مدير إدارة الإعلام في وزارة الدفاع عاصم غليون قوله إن قوات الجيش السوري وصلت إلى المنطقة المحيطة بسجن الأقطان لتأمينه.

وقالت «قسد» إن 9 من عناصرها قتلوا وأصيب 20 آخرون في اشتباكات مع فصائل تابعة للحكومة قرب سجن «الأقطان» الذي يضم معتقلي تنظيم «داعش».

وأعلنت سوريا، أمس الأحد، توقيع اتفاق جديد مع «قسد» لاقى ترحيباً دولياً واسع النطاق، يتم بموجبه وقف إطلاق النار بشكل كامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس، بالإضافة إلى تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً إلى الحكومة السورية، وذلك بعد اشتباكات دامية مستمرة منذ الشهر الماضي.

وقال الرئيس السوري أحمد الشرع إن مؤسسات الدولة السورية ستدخل إلى المحافظات الثلاث في شمال شرق سوريا - الرقة ودير الزور والحسكة - التي كانت تسيطر عليها «قسد» لسنوات.

«الجنائية الدولية»: «الدعم» حفرت مقابر جماعية لإخفاء «جرائم حرب» في السودان

اتهمت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نزهت شميم خان، الاثنين، «قوات الدعم السريع» بحفر مقابر جماعية لإخفاء «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية» ارتكبتها في إقليم دارفور بغرب السودان.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، قالت خان في إحاطة لمجلس الأمن الدولي إن مكتب المدعي العام خلص إلى أن «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قد ارتُكبت في الفاشر، ولا سيما في أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، مع وصول حصار المدينة من قبل (قوات الدعم السريع) إلى ذروته».

وأوضحت في الإحاطة التي قدمتها عبر الفيديو لعدم حصولها على تأشيرة لدخول الولايات المتحدة، أن المكتب استند إلى مواد صوتية ومرئية ولقطات بالأقمار الصناعية «تشير إلى وقوع قتل جماعي وإلى محاولات إخفاء الجرائم عن طريق حفر مقابر جماعية».

وأطبقت «قوات الدعم السريع» حصارها على الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في مايو (أيار) 2024، إلى أن سيطرت عليها بالكامل في أكتوبر 2025.

وأظهرت صور بالأقمار الصناعية حللتها وكالة الصحافة الفرنسية في ديسمبر (كانون الأول)، آثاراً لما يبدو أنّها قبور، على مساحة 3600 متر مربع.

كما حدد تحليل مماثل لمختبر البحوث الإنسانية في جامعة ييل الأميركية في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) «أكواماً من الأشياء التي تتوافق مع جثث بشرية» تمّ نقلها أو دفنها أو حرقها.

وأفادت شهادات ناجين من معركة الفاشر، بتعرّض المدنيين للاستهداف أثناء فرارهم من المدينة، بما يشمل إعدامات ميدانية وعنفاً جنسياً.

وحذرت خان من أن سكان دارفور يتعرضون لـ«تعذيب جماعي»، مضيفة أن «سقوط الفاشر صاحبه حملة منظمة ومحسوبة لتعريض المجتمعات غير العربية لأعمق أشكال المعاناة».

أضافت: «استناداً إلى تحقيقاتنا فإن العنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب، يُستخدم كأداة حرب في دارفور»، وأن «الصورة التي تتضح تدريجياً هي صورة مروّعة لجريمة منظمة واسعة النطاق، تشمل عمليات إعدام جماعية وفظائع».

وأكدت أن هذه الجرائم تشمل كل الإقليم الشاسع ولا تقتصر على الفاشر.

وتحدثت عن أدلة على أن «الفظائع التي ارتُكبت في الجنينة عام 2023 تكررت في الفاشر عام 2025، وهذه الجرائم تتكرر في مدينة تلو الأخرى بدارفور»، محذّرة من أنها ستستمر «إلى أن يتم وضع حد لهذا النزاع وللإفلات من العقاب».

ويقدّر خبراء الأمم المتحدة أن «قوات الدعم السريع» قتلت ما بين 10 و15 ألف شخص في مدينة الجنينة بغرب دارفور معظمهم من قبيلة المساليت.

وجددت خان دعوة السلطات السودانية لتسليم الأفراد الذين أصدرت الجنائية الدولية بحقهم مذكرات توقيف، وأبرزهم الرئيس السابق عمر البشير ورئيس الحزب الحاكم في عهده أحمد هارون.

ورأت أن تسليم الأخير يمثّل أولوية؛ إذ يواجه عشرات الاتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب تتضمن القتل والاغتصاب والتعذيب، إبان قمع السلطات لتمرد في دارفور في مطلع الألفية وفي جنوب كردفان عام 2011.

وينفي هارون هذه التهم.

إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الاثنين، إنه يأمل بأن تتمكن الحكومة الإيرانية من تجاوز ما وصفها بـ«فترة مليئة بالفخاخ» عبر الحوار والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان، في تصريح أعقب اجتماعاً لمجلس الوزراء في أنقرة، أن تركيا تتابع عن كثب «السيناريوهات التي تُحاك في الشوارع»، وذلك في أعقاب أسوأ اضطرابات داخلية تشهدها إيران منذ ثورة 1979.

واعتبر إردوغان الاضطرابات التي شهدتها إيران تشكل «اختباراً جديداً» لطهران، مؤكداً أن تركيا «ستقف ضد أي تحرك» من شأنه إغراق المنطقة في الفوضى.

وقال في خطاب متلفز بعد الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «نأمل أنه بفضل مقاربة سياسية تُعطي الأولوية للحوار والدبلوماسية، أن يتمكن إخواننا الإيرانيون من تجاوز هذه المرحلة العصيبة» حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتعد هذه المرة الأولى التي يتناول فيها إردوغان علناً الاحتجاجات التي هزّت الجارة الشرقية إيران، والتي قُتل خلالها آلاف الأشخاص، وفق تقديرات حقوقيين ومنظمات غير حكومية.

وقبل الاضطرابات الأخيرة، كانت الحكومة الإيرانية تواجه أزمة اقتصادية حادة بعد سنوات من العقوبات، فضلاً عن محاولتها التعافي من حرب يونيو (حزيران) التي شنتها إسرائيل وشاركت فيها الولايات المتحدة.

وأضاف إردوغان: «جارتنا إيران، في أعقاب الهجمات الإسرائيلية، تواجه الآن اختباراً جديداً يستهدف استقرارها وسلمها الاجتماعي».

وتابع: «نراقب جميعاً السيناريوهات التي يحاول (البعض) فرضها عبر الشارع. وبما أن سياستنا الخارجية ترتكز على السلام والاستقرار، سنواصل الوقوف في وجه أي تحرك يهدد بجر منطقتنا إلى حالة من عدم اليقين».

وفي سياق متصل، صرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، بأن أنقرة تعارض أي عملية عسكرية ضد إيران، في إشارة إلى التلويح المتكرر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكان التدخل على خلفية قمع الاحتجاجات.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، إن إسرائيل سترد «بقوة لم تختبرها إيران من قبل» إذا تعرضت لهجوم إيراني.

وأضاف نتنياهو أنه «لا أحد يستطيع التنبؤ بما سيحدث في إيران»، لكنه شدد على أن «إيران، أياً تكن التطورات المقبلة، لن تعود إلى ما كانت عليه».

وقال الكرملين، الجمعة، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث الوضع في إيران خلال اتصالين منفصلين مع نتنياهو والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وذكر أن بوتين أبدى استعداد موسكو للوساطة في المنطقة.

مجلس النواب الليبي يرفض اتفاقاً دولياً أبرمته «الوحدة» لتطوير ميناء مصراتة

اعترض مجلس النواب الليبي على اتفاقية أبرمتها حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، مع قطر وإيطاليا، لتطوير وتوسعة محطة ميناء المنطقة الحرة بمصراتة، بغرب البلاد، في ظل اتهامات بـ«التعدي على الموارد السيادية الليبية والتفريط في الثروات الوطنية».

واستنكرت لجنتا الطاقة والموارد الطبيعية والشؤون الخارجية في مجلس النواب، ما سمّته «محاولات المساس بالموارد السيادية» الليبية التي تقوم بها «الوحدة»، التي وصفتها اللجنتان بالحكومة «منتهية الولاية»، لإبرام عقود طويلة الأجل، تشمل «التفريط في مناطق اقتصادية حرة»، وفي «نسب عالية من الثروات النفطية لصالح شركات أجنبية» في صفقات «يشوبها الفساد وغياب الشفافية والمتاجرة السياسية».

واعتبرت اللجنتان في بيان مساء الأحد، أن هذه الإجراءات تمثل «مخالفة صريحة للإعلان الدستوري الذي وضع بالتعديل السابع قيوداً مشددة على أي التزامات تمس الموارد السيادية، لما لها من آثار بعيدة المدى على الاقتصاد الوطني وحقوق الأجيال القادمة، فضلاً عن مخالفة أحكام القانون والقرارات التي تحظر على أي حكومة المساس بالثروات والموارد السيادية، إلى حين انتخاب حكومة من الشعب».

وأشارت اللجنتان إلى «احتفاظ مجلس النواب بحقه الكامل في اتخاذ كل الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة لوقف هذه التجاوزات ومحاسبة المسؤولين عنها».

وكانت حكومة «الوحدة» قد أعلنت أن الاتفاقية التي وقعها الدبيبة، بحضور رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، تستهدف تنفيذ مشروع تطوير وتشغيل وتوسعة محطة الميناء باستثمارات تصل إلى 2.7 مليار دولار، لافتة إلى مشاركة شركات قطرية وإيطالية وسويسرية في المشروع، لرفع الطاقة الاستيعابية لميناء المنطقة الحرة مصراتة إلى نحو 4 ملايين حاوية سنوياً، بما يعزز موقع ليبيا مركزاً لوجستياً إقليمياً ضمن سلاسل الإمداد والتجارة الدولية، ويدعم حركة الصادرات والواردات.

وتوقعت الحكومة أن يحقق المشروع إيرادات تشغيلية تقدر بنحو 600 مليون دولار سنوياً، إلى جانب توفير نحو 8.400 فرصة عمل مباشرة، ونحو 62 ألف فرصة عمل غير مباشرة، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وخلق فرص العمل، وتحسين مستوى الخدمات اللوجستية.

من جانبه، قال السفير الروسي لدى ليبيا أيدار أغانين، إنه بحث الاثنين، بطرابلس مع وزير النفط والغاز بحكومة «الوحدة» خليفة عبد الصادق، سبل تعزيز التعاون الثنائي في قطاع النفط والغاز، وفرص توسيع مشاركة الشركات الروسية في مشاريع جديدة.

وكان عبد الصادق قد ناقش مع أمين ناصر، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، آفاق التعاون المشترك في قطاع الطاقة، وتبادل الرؤى حول تطوير الصناعة النفطية والغازية، والاستفادة من خبرات «أرامكو» في مجالات الابتكار والكفاءة التشغيلية والاستدامة، بما يسهم في دعم جهود تطوير قطاع الطاقة بليبيا.

كما بحث مع الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، التعاون في مجالات الطاقة، بما في ذلك تقنيات وحلول الطاقة وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون في مجالات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.

شارك