تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 24 يناير 2026.
سكاي نيوز: مسؤول سوري: ننتظر رد "قسد" على "عرض الاندماج"
أعرب مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية السورية، محمد طه الأحمد، عن مخاوفه من إمكانية وجود جهات خارجية تؤثر على قرارات قوات سوريا الديمقراطية "قسد".
وفي حديث لسكاي نيوز عربية، أعرب الأحمد عن أمله في أن تقبل "قسد" بالعرض الذي قدمته دمشق بدمجهم داخل القوات السورية.
وقال الأحمد: "ننتظر ردا من قسد على مقترح الاتفاق بحلول السبت"، مضيفا أن "هناك قوى مختلفة الرأي داخل صفوف قسد".
وأضاف: "نحاول تطبيق اتفاق دمج (قسد) في الدولة بالوسائل السياسية".
وتابع قائلا إن "كل الخيارات مطروحة فيما يخص (قسد) لكن القيادة تحبّذ لغة الحوار وتفضلها على الخيار العسكري".
وأشار إلى أن "هناك أحياء عربية تتعرض لهجمات عنصرية محسوبة على شخصيات متطرفة شمال شرقي سوريا".
وفيما يتعلق بملف سجناء "داعش"، قال الأحمد إن الدولة السورية "تشرف على نقل سجناء (داعش) للعراق".
وشدد على وجود "تنسيق وثيق بين دمشق وواشنطن، والعلاقة لم تكن بهذه الجودة منذ سنوات".
وأعلن مظلوم عبدي، القائد العام لـ"قسد"، الجمعة، عن لقائه برئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، وذلك في سياق الجهود السياسية المكثفة الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية لإنجاح دمج القوات الكردية مع الحكومة السورية.
وفي منشور على حسابه الرسمي في منصة "إكس"، قال عبدي إنه التقى برزاني في إطار المساعي السياسية الهادفة إلى دفع الحوار مع دمشق، معربا عن تقديره الكبير لدور كل من رئيس إقليم كردستان، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود برزاني، في دعم هذه الجهود خلال المرحلة الراهنة.
وأوضح عبدي أن الدعم الكردستاني يتم بالتنسيق مع الوسيط الأميركي "بهدف وقف إطلاق النار، والعودة إلى الحوار، وتطبيق الاتفاقيات المُبرمة، بما يضمن إنجاح عملية الدمج بيننا وبين الحكومة السورية. إن موقف إقليم كردستان، قيادة وشعبا، محلّ تقدير واحترام بالغين لدى شعبنا".
قيادات داعش في قبضة بغداد.. وأوروبا تحت ضغط الاستعادة
ضمت دفعة عناصر تنظيم داعش الذين نقلهم الجيش الأميركي من سوريا إلى العراق، قادة بارزين في التنظيم بينهم أوروبيون، وفق ما قال مسؤولان أمنيان عراقيان الجمعة، في وقت طالبت بغداد الدول الأوروبية باستعادة مواطنيها.
وأبدى الاتحاد الأوروبي الذي قال إنه يراقب عملية نقل الجهاديين، قلقه من تقارير عن فرار أجانب كانوا محتجزين في سوريا، بعدما انسحبت قوات سوريا الديموقراطية من مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد على وقع مواجهة بينها وبين القوات الحكومية السورية التي انتشرت في هذه المناطق.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأربعاء بدء "مهمة جديدة" لنقل "ما يصل إلى 7000 معتقل" من عناصر التنظيم المتطرف إلى العراق، بهدف "ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز آمنة".
وقالت إن 150 منهم نقلوا من أحد سجون الحسكة (شمال شرق) إلى العراق.
وقال مسؤول أمني عراقي لوكالة "فرانس برس" إن المجموعة الأولى من 150 معتقلا التي تسلمها العراق الأربعاء تضم "قادة في تنظيم داعش وأبشع المجرمين... من جنسيات مختلفة، أوروبيون وآسيويون وعرب وعراقيون".
وأشار مسؤول آخر إلى أن المجموعة تضم "85 عراقيا و65 أجنبيا بينهم أوروبيون وسودانيون وصوماليون وأشخاص من دول القوقاز".
وشارك هؤلاء "وجميعهم على مستوى أمراء" في التنظيم، "في عمليات داعش في العراق"، بما في ذلك خلال العام 2014 حين سيطر التنظيم على مساحات واسعة من العراق وسوريا.
ورجحت منظمة العفو الدولية الجمعة أن يكون في عداد السبعة آلاف سوريون وعراقيون وأجانب، وقرابة ألف فتى وشاب.
وحضت المنظمة في بيان العراق الذي سبق وأصدر أحكاما ضد موقوفين من التنظيم بينهم أجانب وصلت إلى الإعدام، على إجراء "محاكمات عادلة من دون اللجوء الى عقوبة الإعدام". كما دعت الولايات المتحدة إلى "وضع ضمانات عاجلة" قبل نقل العناصر المتبقين.
وكان مجلس القضاء الأعلى العراقي أعلن الخميس أنه سيباشر الإجراءات بحقهم، وأن جميع المتهمين "بغض النظر عن جنسياتهم أو مواقعهم... ستطبّق بحقهم الإجراءات القانونية بدون استثناء".
دعوة لدول أوروبا لاستعادة مواطنيها
ودعا رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني الجمعة الدول الأوروبية إلى تسلم مواطنيها.
وشدد السوداني خلال اتصال مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، "على أهمية أن تضطلع دول العالم، لا سيما دول الاتحاد الأوروبي بمسؤولياتها، وأن تتسلّم هؤلاء العناصر ممن يحملون جنسياتها، وضمان محاكمتهم ونيلهم الجزاء العادل"، بحسب بيان لمكتب رئيس الوزراء.
نهاية دور "قسد"
وأعلن المبعوث الأميركي إلى دمشق توم باراك أن دور قوات سوريا الديموقراطية (قسد) في التصدّي لتنظيم الدولة الإسلامية انتهى.
وأدت قسد بقيادة الأكراد، والتي ضمت مقاتلين عربا، دورا محوريا في سنوات النزاع السوري. وهي قاتلت بدعم أميركي، تنظيم داعش، ونجحت في القضاء عليه تقريبا في سوريا.
وتمكنت نتيجة ذلك من بسط سيطرتها على مناطق واسعة في شمال البلاد وشرقها تضم حقول نفط كبيرة، وأقامت فيها إدارة ذاتية. كما اعتقلت آلاف الجهاديين، قدرت منظمة العفو في أغسطس 2023 عددهم بقرابة عشرة آلاف.
إلا أنه منذ سقوط الرئيس بشار الأسد، أعلنت السلطات السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع، تصميمها على توحيد البلاد تحت راية القوات الحكومية. وأجرت مفاوضات مع الأكراد لدمج قواتهم ومؤسساتهم في المؤسسات الحكومية. وتعثّرت المفاوضات، وصولا الى حصول مواجهة عسكرية.
ويسري منذ أيام وقف هش لإطلاق النار بعد تفاهم نصّ على استكمال البحث في دمج المؤسسات الكردية في محافظة الحسكة في إطار المؤسسات الحكومية.
عقوبات أميركية جديدة على "أسطول الظل" الإيراني
أعلنت الإدارة الأميركية الجمعة فرض عقوبات اقتصادية جديدة على "أسطول الظل" الذي ينقل النفط الإيراني، وذلك بهدف قطع الموارد المالية عن سلطات الجمهورية الإسلامية المتّهمة بالقمع العنيف لتحركات احتجاجية.
ووسعت وزارة الخزانة الأميركية قائمة سفن وكيانات تقول إنها مرتبطة بهذا الأسطول الذي يتيح لطهران الالتفاف على العقوبات الأميركية لتصدير نفطها.
وقالت الوزارة في بيان إن السفن المستهدفة والتي تم تسجيل أربع منها في أرخبيل بالاو في المحيط الهادئ، ومالكيها "نقلوا نفطا ومنتجات بترول إيرانية بقيمة مئات الملايين من الدولارات".
وقال الوزير سكوت بيسنت في البيان إن العقوبات "تستهدف حلقة رئيسية في آلية التمويل التي تتيح لإيران قمع شعبها".
وأضاف أن وزارة الخزانة "ستواصل تتبع عشرات الملايين من الدولارات التي اختلسها النظام ويحاول بشدة تحويلها إلى بنوك خارج إيران".
وتجمّد العقوبات الأميركية جميع الأصول التي يمتلكها الأفراد والكيانات المستهدفة في الولايات المتحدة.
كما تحظر على أي شركة أو مواطن أميركي التعامل معهم، تحت طائلة العقوبات.
مصادر: أميركا تهدد العراق بعقوبات مدمرة بسبب ميليشيات إيران
كشفت مصادر أن الولايات المتحدة هددت سياسيين عراقيين كبارا بفرض عقوبات قد تطال الدولة العراقية نفسها، بما في ذلك احتمال استهداف شريانها المالي الأهم المتمثل في عائدات النفط المودعة عبر بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، في حال إشراك جماعات مسلحة مدعومة من إيران في الحكومة العراقية المقبلة.
وبحسب 4 مصادر تحدثت لـ"رويترز"، يعد هذا التحذير من أشد الأمثلة حتى الآن على حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرامية إلى تقليص نفوذ الجماعات المرتبطة بإيران داخل العراق.
وأفاد 3 مسؤولين عراقيين ومصدر مطلع على الملف بأن التحذير الأميركي نقل مرارا خلال الشهرين الماضيين عبر القائم بالأعمال الأميركي في بغداد، جوشوا هاريس، خلال محادثات مع مسؤولين عراقيين وقيادات شيعية نافذة، شملت – عبر وسطاء – بعض قادة الجماعات المرتبطة بإيران.
ومنذ توليه منصبه قبل عام، تحرك ترامب لإضعاف الحكومة الإيرانية وأذرعها الإقليمية، بما في ذلك عبر العراق، الذي تعتبره طهران حيويا للحفاظ على اقتصادها في ظل العقوبات.
وقال مسؤولون أميركيون وعراقيون إن إيران استخدمت لفترة طويلة النظام المصرفي العراقي للالتفاف على القيود المفروضة عليها.
وسعت إدارات أميركية متعاقبة إلى خنق تدفق الدولار، وفرضت خلال السنوات الماضية عقوبات على أكثر من 10 بنوك عراقية، لكنها لم تُقدِم يوما على وقف تحويلات الدولار من الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك إلى البنك المركزي العراقي.
وفي رد على طلب للتعليق، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لرويترز: "الولايات المتحدة تدعم سيادة العراق، وسيادة كل دولة في المنطقة. وهذا يعني أنه لا مكان على الإطلاق لميليشيات مدعومة من إيران تسعى لتحقيق مصالح خبيثة، وتغذي الانقسام الطائفي، وتنشر الإرهاب في أنحاء المنطقة".
ولم يجب المتحدث على أسئلة رويترز بشأن التهديدات بفرض عقوبات.
تصعيد سياسي وضغوط مباشرة
في السياق ذاته، ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن واشنطن تضغط على كبار الساسة العراقيين لتشكيل حكومة تقصي الجماعات المسلحة القوية المدعومة من إيران، في إطار مساعي إدارة ترامب للحد من نفوذ طهران في بغداد.
وبحسب الصحيفة، شهدت الأسابيع الأخيرة اجتماعات متوترة مع قيادات سياسية عراقية مكلفة بتشكيل الحكومة، حيث طالب مسؤولون أميركيون بخطة "ذات مصداقية" وسريعة لنزع سلاح هذه الجماعات.
ونقلت الصحيفة عن 5 أشخاص مطلعين على المحادثات أن واشنطن لوحت بإجراءات عقابية في حال عدم تحقيق ذلك، فيما قال 3 منهم إن التهديدات شملت "إجراءات اقتصادية، من بينها تقييد إمدادات الدولار النقدي التي ترسل إلى العراق مقابل مبيعات النفط".
غضب أميركي بعد انتخاب فيحان
وبحسب "فايننشال تايمز"، تصاعد التوتر عقب انتخاب عدنان فيحان، العضو السابق في ميليشيا عصائب أهل الحق، نائبا أول لرئيس البرلمان الشهر الماضي.
وقال أحد المصادر: "السفارة الأميركية انفجرت غضبا. قالوا لنا إن هذا سلوك عدائي وعمل تحد… وطالبوا باستبداله".
وجاء ذلك في وقت انخرط فيه كبار الساسة العراقيين في مشاورات مكثفة لتشكيل حكومة جديدة عقب انتخابات عززت نفوذ الجماعات شبه العسكرية الشيعية.
ويقود عملية تشكيل الحكومة تحالف "الإطار التنسيقي"، الذي يضم فصائل وميليشيات تصنفها الولايات المتحدة منظمات إرهابية، ويملك أكبر حصة من الأصوات البرلمانية.
نفوذ الميليشيات والضغط الاقتصادي
ورغم تراجع الظهور العلني للمقاتلين، لا تزال هذه الجماعات تتمتع بنفوذ واسع داخل مؤسسات الدولة، وسط اتهامات بالفساد والاستيلاء على مؤسسات رسمية وممارسة العنف.
وتعد عصائب أهل الحق من أكثر هذه الجماعات نفوذا، وقد فرضت واشنطن عليها عقوبات في أكتوبر الماضي بتهمة مساعدة إيران على الالتفاف على العقوبات، رغم محاولتها إعادة تقديم نفسها كقوة سياسية وامتلاكها تمثيلا وزاريا سابقا.
وأفادت الصحيفة بأن واشنطن أوقفت الاجتماعات مع حلفائها الذين صوتوا لصالح فيحان، وقدمت قائمة بأسماء نواب "لا تريد وجودهم في الحكومة"، كما لوحت بقطع إمدادات الدولار عن العراق، وهو ما وصفه أحد المطلعين بأنه "الخيار النووي".
وقال أحد المصادر: "لقد قالوا إنه إذا لم نلب مطالبهم، فلن تكون أميركا مستعدة لمساعدة العراق".
استجابة جزئية
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التهديدات، إلى جانب مخاوف من تحرك عسكري محتمل من الولايات المتحدة وإسرائيل، دفعت سياسيين عراقيين للامتثال جزئيا.
وقال أحد المصادر: "من الأفضل الاستسلام في هذا الأمر بدلاً من شيء آخر"، في إشارة إلى استعداد الإطار التنسيقي وعصائب أهل الحق لاستبدال فيحان.
غير أن ملف نزع السلاح يبقى الأكثر حساسية، إذ ترفض الميليشيات التخلي عن أسلحتها، معتبرة أنها "ضرورية للدفاع عن العراق". واقترح الإطار التنسيقي خطة تدريجية على مدى عامين بعد تشكيل الحكومة، إلا أن واشنطن طالبت بالتحرك الفوري.
سبوتنيك: العراق: سجناء "داعش" القادمون من سوريا سيتم وضعهم في سجون محصنة
أكدت الحكومة العراقية، اليوم السبت، أن "القائد العام وجه بنقل معتقلي تنظيم داعش الإرهابي من سوريا إلى العراق، ووضعهم في سجون محصنة لتأمينهم واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم".
وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية، صباح النعمان، لوكالة الأنباء العراقية: إن "قرار نقل المعتقلين جاء بعد نقاش مستفيض خلال جلسة طارئة للمجلس الوزاري للأمن الوطني، وبهدف جمع الإرهابيين المطلوبين للقضاء العراقي وضمان عدم تهربهم من المخيمات غير المستقرة في سوريا، لا سيما وأن أغلبهم من القيادات الإرهابية والخطرة".
وأوضح أن "عملية النقل ستتم وفق خطة محكمة أعدتها قيادة العمليات المشتركة بالتنسيق مع وزارة العدل، التي جهزت خطة لاستيعاب المعتقلين داخل السجون العراقية المؤمنة بشكل كامل".
وأضاف النعمان، أن "السجون العراقية تتمتع بتحصينات عالية وقدرات أمنية متقدمة، وتدار من قبل قوات أمنية محترفة لضمان حماية المعتقلين وإتمام الإجراءات القانونية بحقهم".
في سياق متصل، أشار النعمان إلى أن القائد العام وجه بإكمال بناء الجدار الكونكريتي على الحدود مع سوريا، والذي بلغت نسبة إنجازه أكثر من 80%، مشيراً إلى أن الجدار مجهز بكاميرات حرارية ويعد أحد ثلاثة موانع رئيسة تفصل بين العراق وسوريا، إلى جانب الأسلاك الشائكة والخندق الشقي.
وأكد أن "الحدود العراقية مؤمّنة بشكل كامل مع جميع دول الجوار، مع تركيز خاص على الشريط الحدودي مع سوريا بسبب الوضع الأمني غير المستقر هناك"، مشدداً على أن أي محاولة تسلل ستكون صعبة للغاية بسبب الانتشار الأمني المكثف والتحصينات القائمة.
وأعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية، في وقت سابق، موافقة الحكومة على تسلّم عناصر تنظيم "داعش"، الذين كانوا محتجزين في سجون خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، ونقلهم إلى مؤسسات إصلاحية حكومية داخل العراق.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، في وقت سابق أمس الأربعاء، إطلاق مهمة جديدة لنقل نحو 7 آلاف من معتقلي تنظيم "داعش" من شمال شرق سوريا إلى العراق، بهدف ضمان استمرار احتجازهم في بيئة آمنة وخاضعة للرقابة.
وأوضحت "سنتكوم"، في بيان نشرته عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس"، أن العملية بدأت في 21 يناير/كانون الثاني الجاري، حيث جرى نقل الدفعة الأولى التي تضم 150 عنصراً من التنظيم من محافظة الحسكة السورية إلى منشآت احتجاز تشرف عليها السلطات العراقية.
السويداء على طاولة واشنطن... هل تتكرر "تسوية" شرق الفرات في الجنوب السوري؟
بعد التطورات المتسارعة في شمال شرق سوريا، تتجه الأنظار السياسية والإعلامية نحو الجنوب السوري، وتحديدًا محافظة السويداء، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كانت المنطقة مقبلة على سيناريو مشابه، يفضي إلى إنهاء الحالة الانفصالية وفرض واقع سياسي جديد، أو فتح الباب أمام تسوية سياسية مختلفة.
ويأتي هذا الاهتمام في أعقاب توجه الحكومة السورية إلى إنهاء ملف “الإدارة الذاتية” الكردية في شمال وشرق البلاد، عبر الحسم العسكري، بعد تعثر المساعي السياسية وغياب موقف دولي داعم، رغم العلاقات السابقة بين “قسد” والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. وقد اعتُبرت هذه الخطوة رسالة مباشرة لمناطق أخرى تشهد حراكًا سياسيًا خاصًا، وفي مقدمتها السويداء.
وفي هذا السياق، برز حراك سياسي لافت تمثل في زيارة وفد من محافظة السويداء إلى الولايات المتحدة، ضم شخصيات اجتماعية وسياسية، من بينها قائد الأمن الداخلي في السويداء الشيخ سليمان عبد الباقي.
ووفق معلومات متطابقة، عقد الوفد لقاءات مع أعضاء في الكونغرس الأميركي ومسؤولين في وزارة الدفاع (البنتاغون)، جرى خلالها بحث تطورات الأوضاع الميدانية والسياسية في المحافظة.
وأكد عبد الباقي أن اللقاءات ركزت على نقل صورة مباشرة عن واقع السويداء، مشددًا على أن "أهل السويداء جزء أصيل من سوريا، ولا يطالبون بأي مشروع خارج إطار الدولة السورية الواحدة".
وأوضح أن الوفد طالب بموقف أمريكي واضح يرفض أي مشاريع انفصالية، ويؤكد دعم وحدة سوريا واستقرارها.
وأشار عبد الباقي إلى أن الانطباع الذي خرج به الوفد يعكس موقفًا أميركيًا ثابتًا يقوم على دعم وحدة الأراضي السورية، وحصر أي دعم في الجانب الإنساني وتعزيز الأمن والاستقرار، وهو موقف يتقاطع مع السياسة الأميركية التي برزت مؤخرًا في شمال شرق البلاد.
ويرى مراقبون، أن تجربة الشمال الشرقي كشفت طبيعة الموقف الأميركي العملي، القائم على التعامل مع الحكومات المركزية القادرة على فرض الاستقرار، بدل الرهان على جماعات محلية أو كيانات أمر واقع.
وفي المقابل، طُرحت تساؤلات حول وجود معادلة غير معلنة تقضي بأن يكون شمال سوريا ضمن دائرة النفوذ التركي، مقابل جنوب يخضع لحسابات الأمن القومي الإسرائيلي.
إلا أن مصادر متابعة تستبعد وجود اتفاقات رسمية بهذا الشكل، معتبرة أن ما يجري هو نتاج توازنات الأمر الواقع أكثر من كونه تفاهمات سياسية مكتوبة.
وتشير أوساط في السويداء إلى أن ما جرى في الشمال الشرقي يُشكل درسًا للجنوب، خاصة في ظل تجارب سابقة شهدت تخلي قوى دولية عن حلفائها المحليين عند تغير المصالح. ويعزز هذا الطرح مواقف أمريكية متكررة تؤكد رفض تقسيم سوريا أو دعم أي كيانات انفصالية.
في المحصلة، تبدو السويداء أمام مرحلة مفصلية، تتقاطع فيها الحسابات المحلية مع الإقليمية والدولية، وسط ترقب لما ستؤول إليه تحركات دمشق، والموقفين الأمريكي والإسرائيلي، في ظل حديث متزايد عن مساعٍ لخفض التوتر وفتح مسار تفاوضي أمني أو سياسي، قد يكون الحل السياسي الخيار الوحيد المتاح في المرحلة الراهنة.
السوداني لماكرون: على دول أوروبا أن تتسلم عناصر تنظيم "داعش" ممن يحملون جنسياتها
بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الجمعة، باتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، آخر تطورات الأوضاع في سوريا.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع)، الجمعة، عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء أن "السوداني تلقى اتصالا هاتفيا من ماكرون، جرى خلاله التباحث في العلاقات الثنائية والأوضاع في المنطقة".
وأضاف البيان العراقي أن "الاتصال تناول استعراض آخر تطورات الأوضاع في سوريا، والنقل المؤقت لعدد من عناصر تنظيم داعش (المحظور في روسيا والعديد من دول العالم) الإرهابي من الجنسيات الأجنبية، المعتقلين في سجون قوات سوريا الديمقراطية، وإيداعهم في السجون العراقية".
وشدد السوداني على "أهمية أن تضطلع دول العالم، ولاسيما دول الاتحاد الأوروبي بمسؤولياتها، وأن تتسلّم هؤلاء العناصر ممن يحملون جنسياتها، وضمان محاكمتهم ونيلهم الجزاء العادل".
وعبّر رئيس الوزراء العراقي عن "شكره للدور الفرنسي المساهم في التحالف الدولي لمحاربة داعش"، منوها إلى "استمرار التعاون الثنائي في مجالات الأمن والدفاع، وتطوير القدرات القتالية لقواتنا المسلحة".
من جانبه، قدّم الرئيس الفرنسي "التهنئة بإنجاز الانتخابات النيابية العراقية، وعبّر عن تقديره لمواقف العراق على المستوى الدولي، مشيدا بدور حكومة السوداني في إدارة التعامل مع الأزمات الإقليمية، وما تشكله خطواتها من عامل استقرار للمنطقة، ودعم للحلول المستدامة.
وأشار ماكرون إلى "التزام فرنسا بتقديم الدعم الفني والمالي لمعالجة وضع السجناء من عناصر داعش".
وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي، اليوم الخميس، أن نقل إرهابيي تنظيم "داعش" (المحظور في روسيا والعديد من دول العالم) من سوريا، خطوة استباقية للدفاع عن الأمن القومي.
قال العوادي إن "نقل إرهابيي داعش من سوريا هو خطوة استباقية للدفاع عن الأمن القومي العراقي والأحداث تتطور في سوريا بسرعة وتختزل بأيام فقط، وهذا يستدعي قرارات مهمة لا تقبل التأجيل تنظر للمستقبل الأمني وتستعد له بخطوات فاعلة".
وشدد المسؤول العراقي على أنه "لا يمكن التأخر في اتخاذ الموقف بسبب سرعة إيقاع الأحداث وتطوراتها بسوريا"، مشيرا إلى أنه "كان للعراق أن يتخذ قراره الحاسم كدولة وحكومة قادرة على حماية أمنها القومي وتحمل الصعاب وإثبات ان المؤسسات العراقية المختصة قادرة على تحمل المسؤولية وهي قادرة فعلا".
وزارة العدل السورية تعلن أنها باشرت إجراءات لضمان سلامة سجناء "الأقطان" في الرقة
أعلنت وزارة العدل السورية، الجمعة، أنها باشرت إجراءات لضمان سلامة سجناء سجن "الأقطان" في الرقة وحقوقهم بعد استلامه من قوات سوريا الديمقراطية "قسد".
وقالت وزارة العدل السورية في بيان نشرته على تلغرام: "نؤكد أنه يجري الاطمئنان على سلامة السجناء وأمنهم، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان حقوقهم الإنسانية والقانونية، بما ينسجم مع القوانين النافذة والمعايير القضائية المعتمدة، بما في ذلك تأمين الطعام والمياه والدواء".
كما أعلنت الوزارة عن تشكيل لجان قضائية خاصة لمراجعة ملفات السجناء تتولى دراسة الأوضاع القانونية لجميع السجناء، ومراجعة ملفاتهم بدقة، تمهيدُا للبت فيها بالسرعة الممكنة وفق الأصول القانونية، وبما يحقق العدالة وسيادة القانون".
وأضاف البيان أن هذه اللجان بدأت عملها فورًا، مشيرًا إلى أن السلطات ستواصل متابعة الملف "بكل مسؤولية وشفافية"، ومطمئنة أهالي السجناء إلى أن الإجراءات الجارية تهدف إلى "تحقيق العدالة وصون الحقوق وتعزيز الثقة بالمؤسسات القضائية".
وذكرت الوزارة في البيان أنه "بعد انتهاء عملية تسليم سجن الأقطان في محافظة الرقة وخروج عناصر ميليشيا قسد منه، تم استلام السجن أصولًا من قبل الجهات الأمنية المختصة، وذلك في إطار بسط سلطة الدولة وإعادة المؤسسات إلى عملها وفق أحكام القانون".
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الداخلية السورية، أنها استلمت سجن الأقطان في الرقة والذي كانت تديره قوات سوريا الديمقراطية قسد وتحتجز فيه مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي.
وفي بيان نشرته على "تلغرام"، قالت الداخلية السورية: "تسلّمت إدارة السجون والإصلاحيات في وزارة الداخلية، مؤخراً، سجن الأقطان في محافظة الرقة، والذي كان تحت سيطرة تنظيم قسد".
وأضاف البيان: "باشرت الإدارة فوراً بإجراء عملية فحص دقيقة وشاملة لأوضاع السجناء وملفاتهم الشخصية والقضائية، مع التأكيد على متابعة كل ملف على حدة، بما يضمن تطبيق الإجراءات القانونية بحق جميع الموقوفين".
وأشار البيان إلى تشكيل فرق متخصصة من إدارة مكافحة الإرهاب والجهات المختصة الأخرى، لتولي مهام حراسة السجن وتأمينه وضبط الحالة الأمنية داخله.
وأكدت الداخلية السورية في بيانها "التزامها الكامل بمبادئ حقوق الإنسان وسيادة القانون، وتعمل على متابعة كل ما يتعلق بالسجون بشكل دقيق ومنهجي، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز الأمن والاستقرار".
وبعد منتصف ليلة الخميس-الجمعة، أكدت هيئة العمليات في الجيش السوري للوكالة الرسمية للأنباء، أنه تم نقل عناصر تنظيم "قسد" من سجن الأقطان ومحيطه بمحافظة الرقة إلى مدينة عين العرب شرق حلب.
وأوضحت الهيئة أن "هذه الخطوة هي الأولى لتطبيق اتفاق الثامن عشر من كانون الثاني/يناير، حيث ستتسلم وزارة الداخلية السجن لإدارته".
وفي 18 كانون الثاني/يناير، وقّع الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) اتفاقًا من 14 بندًا بينهم وقف إطلاق النار والاندماج الكامل وتسلّم الحكومة جميع المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتأمينها من قبل القوات النظامية بهدف إعادة الموارد إلى خزينة الدولة.
وتشمل بنود الاتفاق أيضًا انتقال مسؤولية ملف سجون ومخيمات تنظيم داعش (المحظور في روسيا)، والقوات المكلفة بحمايتها، إلى الحكومة السورية، التي تتولى الإشراف القانوني والأمني الكامل عليها.
وعلى الرغم من توقيع الاتفاق، لم تتوقف الاشتباكات بين الطرفين وحال هذا الاتفاق كالاتفاقين السابقين اللذان وقعهما الطرفين في 10 آذار/مارس و1 نيسان/أبريل، حيث تواجه الاتفاقات الكثير من التحديات لتنفيذها مثل الخلافات حول اللامركزية وآلية الدمج في الجيش، وسط تبادل الاتهامات بين "قسد" والحكومة السورية بتعطيل التنفيذ.
ودعت الحكومة السورية قوات "قسد" للانخراط الجاد في تنفيذ اتفاق 10 آذار/مارس، فضلًا عن حث الوسطاء الدوليين على نقل جميع المفاوضات إلى دمشق باعتبارها العنوان الشرعي والوطني للحوار بين السوريين.
وفي 13 كانون الأول/ديسمبر 2025، أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي، أن "اتفاق مارس" الذي وقعته "قسد" مع الحكومة السورية في 10 آذار/مارس 2025، يجب أن يكون أساسًا لسوريا الجديدة.
أ ف ب: دمشق و"قسد" توافقان على تمديد وقف إطلاق النار
وافقت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) على تمديد وقف إطلاق نار ينتهي مساء اليوم السبت، في وقت تنقل فيه الولايات المتحدة سجناء من تنظيم "داعش" من سوريا إلى العراق.
ولم يصدر أي إعلان رسمي من الطرفين بعد بشأن تمديد وقف إطلاق النار، لكن مصدرين أفادا فرانس برس أن التمديد سيكون لشهر كحدّ أقصى.
ويسري منذ أيام وقف لإطلاق النار في إطار تفاهم أوسع بين الحكومة و"قسد" نصّ على استكمال البحث في مستقبل دمج المؤسسات الكردية في محافظة الحسكة في إطار المؤسسات الحكومية بعد انسحاب قوات سوريا الديموقراطية من مناطق واسعة في شمال البلاد وشرقها على وقع مواجهة بينها وبين القوات الحكومية السورية التي انتشرت في هذه المناطق.
وأكّد مصدر دبلوماسي في دمشق لفرانس برس تمديد وقف إطلاق النار "لمهلة قد تصل إلى شهر في حد أقصى".
من جهة أخرى، قال مصدر حكومي سوري لفرانس إن الاتفاق سيّمدد "غالبا لمدة شهر"، موضحا أن "إتمام عملية نقل معتقلي تنظيم "داعش" أحد الأسباب خلف التمديد".
وأفاد مصدر كردي مطلع على المفاوضات فرانس برس بأن مهلة وقف إطلاق النار ستُمدّد "إلى حين الوصول لحلّ سياسي يرضي الطرفين".
بالتزامن مع وقف إطلاق النار، بدأت الولايات المتحدة عملية نقل معتقلين من تنظيم "داعش" من سوريا إلى العراق، قالت إن عددهم "يصل إلى سبعة آلاف معتقل".
ووصلت دفعة من 150 عنصرا تضمّ قادرة بارزين في التنظيم بينهم أوروبيون من أحد سجون الحسكة إلى العراق الأربعاء، بحسب ما قال مسؤولان عراقيان الجمعة.
ورجّحت منظمة العفو الدولية الجمعة أن يكون في عداد السبعة آلاف، سوريون وعراقيون وأجانب، وقرابة ألف شاب.
وأعلنت الرئاسة السورية الثلاثاء التوصل إلى تفاهم جديد مع قوات سوريا الديموقراطية تضمّن مهلة أربعة أيّام "للتشاور".
وبحسب نصّ التفاهم الذي نشرته الرئاسة، لن تدخل "القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي" في حال المضي بالاتفاق، على أن يُناقش لاحقا "الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما في ذلك مدينة القامشلي" ذات الغالبية الكردية.
وذكرت أن قوات الجيش لن تدخل كذلك إلى "القرى الكردية"، حيث "لن تتواجد أي قوات مسلحة...باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة".
ويتيح التفاهم لقائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي أن يقترح مرشحين لمنصبي مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة، إضافة إلى أسماء للتمثيل في مجلس الشعب، بحسب الرئاسة.
وقال المصدر الكردي لفرانس برس إن قوات سوريا الديموقراطية قدّمت "مقترحا عبر الوسيط الأمريكي توم باراك إلى الحكومة السورية" في إطار المشاورات حول مستقبل المؤسسات الكردية، يتضمّن طرحا بأن "تتولى الحكومة إدارة المعابر والحدود بما يضمن أمن المنطقة ويحافظ عليها".
وقال إن قوات سوريا الديموقراطية سمّت مرشحها لمنصب مساعد وزير الدفاع وسوف تسمّي كذلك "قائمة للبرلمانيين".
سوريا.. مقاتلون أكراد يخلون سجناً بموجب اتفاق مع الحكومة
بدأت القوات الحكومية السورية بنقل مقاتلين أكراد من سجن في شمال البلاد يضم محتجزين من تنظيم "داعش"، بحسب ما أعلنت وسائل إعلام سورية رسمية الجمعة، وذلك في إطار ترتيبات تم التوصل إليها بين الطرفين خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وشاهد مراسل وكالة فرانس برس في الرقة حافلات وسيارات تغادر سجن الأقطان الواقع في ريف المدينة ليلا وترافقها مركبات حكومية، بعد قطع الطرق المؤدية إلى السجن الخميس.
وأفادت قناة الاخبارية السورية عن بدء عمليات نقل عناصر من تنظيم قوات سوريا الديموقراطية "قسد" من سجن الأقطان في ريف الرقة "بعد خمسة أيام من المفاوضات مع الدولة السورية".
أضافت أنه سيتم نقل عناصر قسد إلى مدينة عين العرب المعروفة ايضا باسم كوباني والخاضعة لسيطرة الأكراد بريف حلب، في إطار "الترتيبات الأمنية المتفق عليها بين الطرفين".
وتحت ضغط عسكري من دمشق التي تسعى إلى بسط سيطرتها على البلاد، تخلت قسد عن مساحات واسعة من الأراضي في الأيام الأخيرة وانسحبت إلى مدن وقرى يشكل فيها الأكراد أكثرية في محافظة الحسكة، معقلها الأخير في شمال شرق البلاد.
وأعلن الرئيس السوري أحمد الشرع عن اتفاق مع قائد "قسد" مظلوم عبدي يشمل وقفا لإطلاق النار ودمج القوات الكردية ضمن مؤسسات الدولة التي ستتولى مسؤولية سجناء تنظيم "داعش".
ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن الجيش قوله إن نقل سجناء الأقطان يعد "الخطوة الأولى لتطبيق اتفاق 18 يناير، حيث ستتسلم وزارة الداخلية السجن وتتولى إدارته".
وصرح مصدر حكومي للوكالة بأن نحو 800 مقاتل سيغادرون السجن بموجب "اتفاق برعاية دولية يهدف إلى خفض التصعيد وتثبيت نقاط السيطرة".
وأضاف المصدر أن معتقلي تنظيم "داعش" سيعاملون "وفقا للقوانين السورية".
ويُحتجز آلاف المشتبه بانتمائهم للجماعات المتطرفة وعائلاتهم، وبينهم أجانب، في سجون ومخيمات تديرها قوات سوريا الديموقراطية في سوريا منذ هزيمة تنظيم "داعش" عام 2019.
وقال المصدر إن هذه الخطوة تأتي "استجابة للوساطات الدولية الهادفة إلى منع التصعيد العسكري في المنطقة وضمان انتقال سلمي للسلطة الإدارية والأمنية في المواقع الحيوية".
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الاثنين، عن وقوع اشتباكات بين القوات الحكومية ومقاتلي قسد في الأقطان.
والأربعاء، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بدء نقل "ما يصل إلى سبعة آلاف معتقل" من عناصر تنظيم "داعش" إلى "مرافق خاضعة للسيطرة العراقية"، في خطوة هدفها "ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز آمنة".
وقالت إن 150 معتقلا نقلوا من سجن في محافظة الحسكة (شمال شرق سوريا)، بينما أكدت بغداد تسلّمها الدفعة الأولى التي تضم عراقيين وأجانب.
للمرة الأولى منذ عامين.. دخول شحنة من المواد التعليمية إلى غزة
أدخلت منظمة اليونيسيف كتب أنشطة وأقلام رصاص وأقلام تحديد وغيرها من لوازم الرسم إلى غزة، وفق ما أفادت الهيئة الأممية، الجمعة، موضحة أنها أول شحنة من مستلزمات الترفيه للأطفال تدخل القطاع الفلسطيني منذ أكثر من عامين.
وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة في بيان: «منذ 15 يناير/كانون الثاني الماضي، تم السماح بدخول 5168 مجموعة أدوات للأنشطة الترفيهية، مخصصة لأكثر من 375 ألف طفل، من بينهم نحو ألف طفل من ذوي الإعاقة». وجاء ذلك في ظل قيود إسرائيلية كبيرة على ما تسمح بإدخاله إلى القطاع، تبررها بمخاوف أمنية.
منذ بداية الحرب في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تندد المنظمات الإنسانية في غزة بالعقبات التي تعترض سبيل إيصال المواد الضرورية لعمليات الإغاثة، ومنها المستلزمات المخصصة لأنشطة الأطفال.
يأتي إعلان يونيسيف، بعدما قالت الولايات المتحدة في منتصف الشهر الجاري، إن المرحلة الثانية من خطة السلام التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لغزة دخلت حيز التنفيذ، وذلك في ظل هدنة هشة سارية منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وتشمل هذه المرحلة استمرار تحسين الوضع الإنساني في غزة، بما في ذلك الاستئناف التدريجي للخدمات العامة، ولكن دون تفاصيل عن النظام المدرسي المشلول منذ أكثر من عامين.
ولم يتم ذكر قضية التعليم ضمن «أولويات المئة يوم القادمة» خلال عرض الخطة الأمريكية لـ«غزة الجديدة» الخميس في دافوس بسويسرا، والتي تعد بتحويل القطاع الفلسطيني المدمر إلى مجمع فاخر من ناطحات السحاب المطلة على البحر.
وخلال زيارة قام بها إلى غزة هذا الأسبوع، دعا المسؤول في اليونيسيف تيد شيبان إلى الإسراع في السماح بدخول المواد المخصصة للأنشطة التعليمية والترفيهية في مرحلة الطفولة المبكرة، بما في ذلك اللوازم المدرسية.
وصرح مسؤولون آخرون في المجال الإنساني، أنهم لم يحصلوا على إذن من إسرائيل لإدخال لوازم مدرسية حتى الآن. وتباع لوازم مدرسية في أسواق غزة بأسعار باهظة.
رويترز: تهديد إسرائيلي بإغلاق مركز لـ«الأونروا» في الضفة وحرمان 350 طالباً من التعليم
قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، الجمعة، إن السلطات الإسرائيلية قد تغلق مركزاً لتدريب مئات الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة في غضون أيام، مما ينذر بوقف تعليم الطلاب.
وذكرت «الأونروا» أن مركز قلنديا للتدريب، الذي يعلم 350 طالباً من الذكور من الضفة الغربية مهارات مثل السباكة وصيانة المركبات، قد يغلق لأن الأرض المقام عليها معرضة لخطر أن تصادرها السلطات الإسرائيلية.
وقال جوناثان فاولر المتحدث باسم «الأونروا» من العاصمة الأردنية عمان لصحفيين في جنيف عبر رابط فيديو «إذا أُغلق المركز قسراً، وهو ما نخشى حدوثه في غضون أيام، فلا يوجد بديل تعليمي لهؤلاء الطلاب. وبالتالي فإنكم تحرمون مجموعة كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين من الفرص الاقتصادية».
وأضاف: «الحق في التعليم سيكون مهدداً هناك.. على المجتمع الدولي أن يستيقظ».
واتهم متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية «الأونروا» بأنها على صلة بحركة حماس، وهو ما تنفيه الوكالة.
و«الأونروا» هي الوكالة الدولية الرئيسية التي توفر منذ عقود رعاية لملايين الفلسطينيين الذين فر أجدادهم أو طردوا من ديارهم خلال حرب 1948 التي أعقبت إعلان قيام إسرائيل.
وتتهم إسرائيل «الأونروا» بالتحيز للفلسطينيين. وأقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً في أكتوبر /تشرين الأول 2024 يحظر عمل الوكالة داخل إسرائيل ويمنع المسؤولين الإسرائيليين من التواصل معها.
وهدمت إسرائيل الثلاثاء، مباني داخل مجمع الوكالة في القدس الشرقية بعد أن استولت عليه العام الماضي.
وقال فيليب لازاريني المفوض العام لـ«الأونروا» إن الهدم هو أحدث حلقة في سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية ضد الوكالة، والتي تضمنت مداهمة منشأة طبية هذا الشهر وخطة لقطع الكهرباء والمياه عن منشآت «الأونروا» في الأسابيع المقبلة.