"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الإثنين 02/فبراير/2026 - 11:45 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 2 فبراير 2026

العربية نت: اعتداء حوثي جديد يطال منظمة "أطباء بلا حدود" في صنعاء

في انتهاك جديد ضد المنظمات والهيئات الدولية، اقتحمت جماعة الحوثي مقر منظمة أطباء بلا حدود في الحي السياسي بالعاصمة اليمنية صنعاء، حيث صادرت أجهزة ومعدات اتصالات تابعة للمنظمة، ما يثير قلق المجتمع الدولي ويُعد انتهاكًا صارخا لحرمة المؤسسات الإنسانية.

وبحسب مصادر إعلامية يمنية، فإن الحوثيين كانوا قد أبلغوا المنظمة قبل اقتحام مقرها بنيتهم إعادة بعض الأصول التي جرى الاستيلاء عليها قبل أكثر من ثلاثة أشهر، وهو ما دفع ممثلي المنظمة للحضور إلى الموقع في أجواء من التفاؤل المؤقت، لكن الجماعة لم تُعد أيًا من الأجهزة المصادرة سابقاً ، بل صادرت ما تبقى من المعدات، ليتضح لاحقاً أن الإبلاغ المسبق كان بغرض التمويه والتغطية على عملية مصادرة جديدة للأصول التابعة للمنظمة الدولية.

وتأتي هذه الاعتداءات في وقت لا يزال فيه موظف واحد على الأقل من العاملين في منظمة أطباء بلا حدود محتجزًا لدى جماعة الحوثي منذ اقتحام المقر في نوفمبر من العام الماضي، في استمرار لسياسات جماعة الحوثي القمعية ضد الأفراد والمنظمات الدولية العاملة في اليمن.

وتعكس هذه الخطوة تصعيدًا في تعامل الجماعة مع المجتمع الدولي، خصوصًا بعد أيام فقط من اعتماد مجلس الأمن الدولي قرارًا جديدًا يتضمن لغة صريحة تدعو جماعة الحوثي إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع موظفي الأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية المحتجزين.

وتُظهر بيانات الأمم المتحدة أن 73 موظفًا أمميًا وعشرات العاملين في البعثات الدبلوماسية ومنظمات المجتمع المدني يقبعون في سجون الحوثي منذ سنوات، مع احتجاز البعض منذ عام 2021، وسط ظروف وصفت بأنها مخالفة لمبادئ القانون الدولي الإنساني وتثير مخاوف جدية لدى المنظمات الحقوقية الدولية.

والجمعة الماضية، أعلنت الأمم المتحدة، أن عناصر جماعة الحوثي في صنعاء قامت بمصادرة معدات وآليات تابعة لها، ونقلها إلى موقع غير معلوم، دون إذن مسبق أو تقديم مبررات رسمية.

وقال بيان صادر عن المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، جوليان هارنيس، إن الحوثيين دخلوا، إلى ما لا يقل عن ستة مكاتب أممية في صنعاء، جميعها غير مأهولة حالياً بالموظفين، وقاموا بنقل معظم معدات الاتصالات الموجودة فيها، إضافة إلى عدد من مركبات الأمم المتحدة.

تجدر الإشارة إلى أن منظمة أطباء بلا حدود تعتبر واحدة من أبرز الجهات الإنسانية العاملة في اليمن، وتوفر خدمات صحية حيوية في مناطق متعددة من البلاد، وقد تعرضت منشآتها ومعداتها سابقًا لمصادرات وقيود من قبل الجماعة منذ بداية تدخلها في صنعاء، ما أثّر سلبًا على قدرتها في تقديم الدعم في وقت تشهد البلاد أحد أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.

بعد حادثة اقتحام مقر صحيفة عدن الغد.. رئيس الحكومة اليمنية يوجه بالتحقيق

وجه رئيس الحكومة اليمنية، شائع الزنداني، الأحد، وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بالعاصمة المؤقتة عدن، بفتح تحقيق عاجل وشفاف في حادثة الاقتحام والاعتداء التي استهدفت مقر صحيفة "عدن الغد".

وأكد رئيس الوزراء اليمني أن استهداف المؤسسات الإعلامية والاعتداء على الصحافيين يُعد انتهاكاً خطيراً للدستور والقوانين النافذة، ومساساً مباشراً بحرية الصحافة والعمل الإعلامي، مشدداً على ضرورة سرعة إنجاز التحقيق، ورفع تقرير مفصل بنتائجه، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في هذه الجريمة.

كما جدد، التزام الحكومة بحماية الحريات العامة، وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير، ورفضها القاطع لأي شكل من أشكال التعدي على العمل الصحافي أو ترهيب العاملين فيه.

"إصابات جراء الاقتحام"
وفي وقت سابق من اليوم الأحد، اقتحم عناصر مسلحون من المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، مقر صحيفة عدن الغد في العاصمة المؤقتة عدن، واعتدوا على موظفيها، ما أسفر عن إصابة عدد منهم بجروح متفاوتة، في واقعة وصفتها الصحيفة "بأنها انتهاك صارخ لحرية الصحافة والعمل الإعلامي، ومحاولة لترهيب الصحافيين ومنعهم من أداء دورهم المهني".

وقال رئيس تحرير وناشر الصحيفة، فتحي بن لزرق، في منشور على حسابه بمنصة "فيسبوك"، إن العناصر المسلحة استخدموا السلاح المباشر داخل مقر الصحيفة أثناء تواجد الطاقم الصحافي والإداري، الأمر الذي أدى إلى سقوط إصابات في صفوف الموظفين، إلى جانب حالة من الذعر والفوضى.

وأشار إلى أن الاقتحام رافقته أعمال تخريب واسعة، شملت تحطيماً شاملاً لمحتويات مقر الصحيفة، ونهب تجهيزاتها وممتلكاتها، ما تسبب في تعطيل العمل الصحفي بشكل كامل.

بدورها، دانت نقابة الصحافيين اليمنيين، اقتحام مقر صحيفة عدن الغد، من قبل مسلحين قالت إنهم يتبعون المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، مطالبة السلطات بفتح تحقيق فوري ومحاسبة منفذي الهجوم.

وقالت النقابة في بيان إن المسلحين اقتحموا مقر الصحيفة واعتدوا على عدد من الصحافيين والعاملين، وتسببوا في تخريب ونهب محتويات المكتب، معتبرة الحادثة "انتهاكاً خطيراً لحرية الصحافة" و"دليلاً على استمرار الانفلات الأمني في المدينة".

وحملت النقابة الأجهزة الأمنية في عدن المسؤولية عن حماية المؤسسات الإعلامية والعاملين فيها، ودعتها إلى اتخاذ إجراءات تمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

وأضاف البيان أن استهداف الصحافيين لن يثنيهم عن أداء مهامهم المهنية، ودعا المنظمات الحقوقية والاتحادات الصحافية محلياً ودولياً إلى إدانة الهجوم والضغط لضمان حماية الصحافيين في اليمن.

وجددت النقابة تضامنها مع العاملين في صحيفة عدن الغد، مؤكدة دعمها لهم حتى استعادة حقوقهم وضمان بيئة عمل آمنة.

وكان رئيس تحرير الصحيفة فتحي بن لزرق، قد كشف خلال الأسابيع الماضية عن جزء من الفساد المالي الذي كان يمارسه الانتقالي ورئيسه المتهم بالخيانة عيدروس الزبيدي في مؤسسات الدولة في عدن، كاشفاً عن مليارات الريالات التي كانت تذهب عائداتها للانتقالي ورئيسه، على حساب خزينة الدولة.

كما كشف بن لزرق عن عبث كبير ونهب واسع ارتكبته قيادات الانتقالي في أراضي وأملاك الدولة في العاصمة المؤقتة عدن، خلال السنوات الماضية.

العين: مسيرة ليلية في حضرموت اليمنية دعماً لـ«الانتقالي الجنوبي»

تظاهر مئات اليمنيين، الأحد، في مدينة المكلا، حاضرة حضرموت على بحر العرب، في مسيرة جماهيرية ليلية لمساندة "المجلس الانتقالي الجنوبي".

وجابت المسيرة الحاشدة، بالدراجات النارية والسيارات، عدداً من شوارع المكلا، دعمًا وتأييدًا لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي.

وتأتي المسيرة الليلية تجديدًا لتماسك شعب جنوب اليمن بالخيارات الوطنية، ورفضه إغلاق مقر الجمعية الوطنية وغيرها من مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي.

مسيرة ليلية في المكلا تأييدا للانتقالي الجنوبي

وردّد المحتشدون في المسيرة هتافات ترفض أي إجراءات تمس الإرادة الشعبية الجنوبية أو تستهدف مؤسساتها الوطنية، معبرين عن التفافهم الشعبي حول القيادة الجنوبية وخياراتها الوطنية.

وأكد المشاركون موقفهم الشعبي الرافض لأي محاولات للنيل من مكتسبات جنوب اليمن، مشددين على حق أبناء الجنوب في التعبير السلمي عن إرادتهم والدفاع عن مؤسساتهم.

مسيرة ليلية في المكلا تأييدا للانتقالي الجنوبي

وكان المئات قد نفذوا صباح الأحد في العاصمة عدن وقفة أمام مقر الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي الجنوبي، استجابةً للدعوة الموجهة للاحتشاد الشعبي دفاعًا عن المؤسسات السياسية الجنوبية.

وشدد المحتجون على تمسكهم بالحقوق الوطنية، ووقوفهم صفًا واحدًا في مواجهة أي محاولات تستهدف تقويض مؤسسات الجنوب أو الانتقاص من مكانتها السياسية، مؤكدين استمرار التحركات السلمية دفاعًا عن المكتسبات التي تحققت بتضحيات كبيرة.

إرهاب الأجواء.. «الحوثي» يحاصر شرايين اليمن

جريمة جديدة، ارتكبتها مليشيات الحوثي عقب منعها تشغيل مطار المخا الدولي ليجد عشرات اليمنيين أنفسهم محاصرين وغير قادرين على السفر.

152 مسافرًا بينهم كبار السن ومرضى، كانوا في انتظار هبوط طائرة "اليمنية" قبل أن يفاجئوا بتهديدات حوثية بقصف الطائرة والمطار ما يعكس الطبيعة الإجرامية لهذه الجماعة وإمعانها في مفاقمة معاناة اليمنيين.

ووفق مراقبون فإن هذه الجريمة التي تضاف إلى سجل الحوثي الأسود تكشف استخدام المليشيات "إرهاب الأجواء" كسلاح يستهدف خنق الشرايين الحيوية في اليمن.

ويستخدم الحوثيون برج المراقبة الجوية في مطار صنعاء كسلاح لتعطيل المطارات في المناطق المحررة بما في ذلك مطار "المخا" الذي شُيّد بدعم إماراتي كنافذة جديدة للعالم الخارجي.

الحوثي السبب
وأتهم مدير مطار المخا الدولي خالد عبد اللطيف مليشيات الحوثي باستغلال المركز الإقليمي للطيران في مفاقمة معاناة عشرات اليمنيين ومنعهم من حرية النقل.

وقال عبداللطيف في تصريحات لـ"العين الإخبارية" إن مليشيات الحوثي أجبرت "طائرة للخطوط الجوية اليمنية بالقوة للعودة إلى أدراجها بعد أن كان من المتوقع أن تهبط في مطار المخا باعتبارها أول رحلة تجارية لتدشين المطار رسمياً".

وأوضح أن السبب في ذلك "يعود إلى سيطرة مليشيات الحوثي على المركز الإقليمي للطيران"، داعياً الجهات المعنية لحل هذه المشكلة وسحب السيطرة من مليشيات الحوثي على المركز الإقليمي الذي يمثل خطراً ويفاقم معاناة الشعب اليمني".

وأكد أن مليشيات الحوثي تسببت في معاناة عشرات المسافرين، مشيراً إلى أن "المطار كان قد قدّم لهم تسهيلات، وخدمات حتى يقوم الناقل الوطني باتخاذ الخطوات المناسبة لتشغيل المطار".

وأشار إلى أن إدارة مطار المخا الدولي باشرت باتخاذ الترتيبات اللازمة لإيواء المسافرين الذين انتظروا لساعات، والعمل على تقديم المساعدة اللازمة لهم وتقديم الخدمات بشكل مجاني.

أول شريان يتم تشييده منذ 11 عاماً
في وقت سابق، قال مصدر ملاحي لـ"العين الإخبارية"، إن مليشيات الحوثي منعت هبوط طائرة للخطوط الجوية اليمنية 7O-AFG في رحلتها رقم IYE529 التي كان مقرر وصولها في أول رحلة تجارية إلى مطار المخا الدولي.

وأوضح المصدر أن مليشيات الحوثي هددت بقصف طائرة الخطوط الجوية اليمنية التي تقل مسافرين يمنيين حال هبوطها في مطار المخا ما اضطرها للعودة إلى مطار جدة الدولي.

ومطار المخا الدولي هو أول شريان جوي استراتيجي يتم تشييده منذ 11 عاماً، بطول 3 كيلومترات وفقاً لأرقى الموصفات الدولية ليكون بمثابة البوابة الـ6 لليمن بعد مطار عدن وسيئون والريان والغيضة وعتق.

مصادر يمنية: أسلحة استولى عليها الإخوان من حضرموت رُصدت مع عناصر القاعدة

قالت مصادر يمنية إن أسلحة استولى عليها تنظيم الإخوان من حضرموت، رُصدت مع عناصر تنظيم القاعدة.
وأوضح مصدر لـ"العين الإخبارية" أن تنظيم الإخوان استولى بالفعل على أسلحة كانت في معسكرات المنطقة العسكرية الثانية في حضرموت، وباع منها كميات لتنظيم القاعدة الإرهابي.

وأشار إلى أن مدافع مختلفة العيارات جرى رصدها بالفعل مع عناصر القاعدة، ما يعزز، في تقديره، تقارير سابقة وشواهد على حجم التنسيق بين الجماعة والتنظيم.

وكانت معسكرات تابعة للمنطقة العسكرية الثانية في ساحل حضرموت قد تعرضت مطلع يناير/كانون الثاني الماضي لأعمال نهب واسعة، عقب إطلاق المحافظ سالم الخنبشي عملية عسكرية في المحافظة.

ووفقًا لمصدر آخر تحدث، شريطة عدم الكشف عن اسمه، لـ"العين الإخبارية"، فإن عناصر من تنظيم القاعدة شاركوا بشكل مباشر في عمليات نهب المعسكرات، بما في ذلك الاستيلاء على ملفات ووثائق أمنية، بهدف التعرف على الشخصيات العاملة في ملف مكافحة الإرهاب.

وأوضحت المصادر أنه عقب سيطرة تنظيم الإخوان على المعسكرات في ساحل حضرموت، عاد تنظيم القاعدة الإرهابي لشراء الأسلحة المنهوبة عبر عناصره، التي أبرمت صفقة مباشرة مع تنظيم الإخوان.

ويرى مراقبون أن تسرب هذه الأسلحة إلى تنظيم القاعدة يمنح التنظيم الإرهابي قدرات عسكرية غير مسبوقة، تهدد أمن المحافظات المحررة والمنطقة برمتها.

الشرق الأوسط: الحوثيون يمنعون وصول أول رحلة تجارية إلى مطار المخا

في تصعيد جديد يهدد جهود التهدئة الإنسانية في اليمن، أقدمت الجماعة الحوثية، الأحد، على منع وصول أول رحلة تجارية تاريخية للخطوط الجوية اليمنية إلى مطار المخا الدولي، في خطوة وُصفت بأنها سابقة خطرة تستهدف الطيران المدني وحق اليمنيين في التنقل الآمن.

وكانت الرحلة المرتقبة، المقبلة من مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، تمثل بداية مرحلة جديدة من الربط الجوي بين الساحل الغربي لليمن والسعودية، ضمن جدول تشغيلي بواقع رحلة ذهاب وإياب أسبوعياً.

ومنذ ساعات الصباح الباكر، امتلأت صالات مطار المخا بمئات المسافرين، بينهم مرضى ومغتربون وعائلات، وسط أجواء من الترقب والأمل بفتح نافذة طال انتظارها.

غير أن تلك اللحظات سرعان ما تحولت إلى صدمة، بعد أن أظهرت بيانات مواقع الملاحة الجوية الدولية التفاف الطائرة في مسارها وعودتها إلى جدة أثناء عبورها الأجواء، في مشهد أعاد إلى الأذهان سنوات من القيود والانتهاكات التي طالت الطيران المدني في اليمن.

وأفادت مصادر ملاحية في مطار المخا الدولي بأن الرحلة تعرضت لتهديدات مباشرة من الجماعة الحوثية، ما أجبر طاقم الطائرة على اتخاذ قرار العودة حفاظاً على سلامة الركاب والطائرة.

قرصنة جوية
في توصيف قانوني، وصفت المصادر الملاحية ما جرى بأنه شكل من أشكال «القرصنة الجوية»، كونه يستهدف الطيران المدني ويخالف القوانين والأعراف الدولية المنظمة للملاحة الجوية.

وسبق للجماعة الحوثية أن انتهجت سياسة ممنهجة لتسييس الأجواء، تمثلت في احتجاز طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية في مطار صنعاء، وتجميد أرصدة الشركة التي تتجاوز 100 مليون دولار، ما أدى إلى شلّ قدراتها التشغيلية، وحرمان آلاف اليمنيين من خدمات النقل الجوي.

وتشير بعض التقارير إلى أن إجمالي ما حصله الحوثيون من رسوم الملاحة الجوية منذ بداية الانقلاب وحتى عام 2021 تجاوز 250 مليون دولار. بينما تشير تقديرات أخرى إلى أن المبلغ وصل إلى 437 مليون دولار للفترة بين 2016 و2021.

كما سبق للجماعة استهداف مطار عدن بالصواريخ لحظة وصول حكومة معين عبد الملك على متن طائرة للخطوط الجوية اليمنية، فضلاً عن منعها أخيراً للطيران الأممي من الوصول إلى صنعاء ومأرب، وفق ما صرح به مسؤول أمني.

ويرى مراقبون أن استهداف مطار المخا على وجه الخصوص يعكس خشية الجماعة من فقدان ورقة ضغط جديدة، إذ يمثل المطار شريان حياة مستقلاً خارج سيطرتها، وبديلاً عملياً لتخفيف العزلة المفروضة على محافظة تعز والمناطق المجاورة.

وقد بذلت السلطات اليمنية المحلية جهوداً كبيرة لتأهيل المطار وفق المعايير الدولية، ليكون بوابة إنسانية وتجارية تسهم في إنعاش الاقتصاد المحلي وتسهيل حركة المسافرين إذ يخدم المطار محافظات تعز والحديدة وإب، وغيرها من المناطق.

تداعيات إنسانية
يقول مراقبون للشأن اليمني إن منع رحلة تجارية تقل مدنيين يضع مساعي السلام الأممية أمام اختبار صعب، ويكشف عن إصرار الحوثيين على استخدام الملف الإنساني أداة ابتزاز سياسي.

ومن ناحية ثانية، يعد هذا التصرف انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وللاتفاقيات المنظمة للطيران المدني الدولي، وفي مقدمتها اتفاقيات منظمة «إيكاو»، التي تجرّم تعريض سلامة الطيران المدني للخطر.

وكان الإعلام الرسمي اليمني أفاد بأن عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح اطلع صباح الأحد على الترتيبات النهائية التي اتخذتها الهيئة العامة للطيران المدني لتدشين أولى الرحلات التجارية عبر مطار المخا الدولي، خلال لقائه رئيس الهيئة الكابتن صالح بن نهيد.

وبارك طارق صالح بدء التشغيل التجاري للمطار، مؤكداً أن هذا الإنجاز يمثل ثمرة سنوات من العمل الدؤوب، وخطوة استراتيجية لتخفيف معاناة المواطنين.
من جهته، زار محافظ محافظة تعز، نبيل شمسان، مطار المخا لتدشين أول رحلة للخطوط الجوية اليمنية عبر مطار المخا، واصفاً افتتاح المطار بأنه «يوم عظيم وغير مسبوق في تاريخ المحافظة».

في السياق نفسه، أوضح مدير عام مطار المخا الدولي، خالد عبد اللطيف، أن المطار بات جاهزاً لاستقبال الرحلات المدنية بكفاءة عالية ومعايير سلامة صارمة، بعد استكمال الجوانب الفنية والتشغيلية، مؤكداً أن هذا الإنجاز يمثل إضافة نوعية لمنظومة النقل الجوي في اليمن.

أمام هذا الواقع، يرى خبراء أن الحل الجذري أمام التهديد الحوثي يكمن في انتزاع السيادة التقنية للأجواء اليمنية، عبر النقل الفوري لمركز المراقبة الإقليمي الخاضع للحوثيين في صنعاء إلى العاصمة المؤقتة عدن، وتزويده بأنظمة اتصالات حديثة.

كما يقترح الخبراء القيام بتحرك دولي عاجل من منظمة «إيكاو» لحظر أي تعليمات ملاحية صادرة من مراكز غير قانونية خاضعة للحوثيين، حفاظاً على سلامة الطيران وحقوق المدنيين.

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في الانتهاكات المبلغ عنها، وفي سياق تقييم تداعيات الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة.

وقالت اللجنة في بيان إن هذا النزول جاء استناداً إلى شكاوى وبلاغات تلقتها بشأن انتهاكات وقعت في الأرخبيل منذ آخر زيارة لها، وللوقوف على الأوضاع الحقوقية والإنسانية لسكان سقطرى.
وحسب اللجنة فقد انتقل أعضاؤها، عقب الاستماع إلى إفادات عدد من الضحايا والشهود، إلى أحد المواقع التي أفادت الشهادات باستخدامه مركز اعتقال، حيث تمت معاينة المبنى الذي يضم غرفاً ضيقة جرى فيها تقييد حرية عدد من العمال والنشطاء والصحافيين والسياسيين.

وأضافت: «قام الفريق بتفقد العنابر وتوثيق بيانات تتعلق بالسعة والمساحة وفترات وطريقة الاستخدام، وذلك في إطار استكمال إجراءات التحقيق والربط والتحليل لوقائع الاعتقال محل التحقيق».

من جهة أخرى، نفذ أعضاء اللجنة زيارة ميدانية إلى محمية دكسم الطبيعية، عقب تلقي اللجنة بلاغات بشأن اعتداءات طالت مساحات من المحمية، وتعريض عدد من الأشجار والطيور، لا سيما الأنواع المهددة بالانقراض، لمخاطر جسيمة، وخلال الزيارة، استمع الفريق إلى إفادات عدد من المختصين والخبراء في المجال البيئي، واطلع على طبيعة الأضرار المبلغ عنها.

كما شملت الزيارة الاطلاع على أوضاع عدد من المؤسسات الخدمية، من بينها الميناء والجمارك، إلى جانب مشاريع اقتصادية، لا سيما في القطاع السمكي، حيث تقدم مديرو تلك المشاريع وملاكها وعدد من المواطنين ببلاغات حول الأضرار التي لحقت بهم نتيجة توقف أنشطتهم خلال الفترة من 2021 وحتى 2025.

في السياق ذاته، استمع أعضاء اللجنة القضاة حسين المشدلي، إشراق المقطري، ناصر العوذلي، ومحمد طليان إلى إفادات عشرة من مديري المكاتب الحكومية ووكلاء المحافظة ومديري المديريات، الذين أفادوا بتعرضهم للمنع من مزاولة أعمالهم بالقوة خلال الفترة السابقة.

وفي ختام نزول اللجنة الوطنية الميداني، شددت على استمرارها في أعمال التحقيق والتوثيق، واستقبال البلاغات من جميع الضحايا دون تمييز أو استثناء، بما يسهم في تعزيز حماية حقوق الإنسان في أرخبيل سقطرى، وضمان إنصاف الضحايا وتعويضهم عما لحق بهم من أضرار، أياً كان نوعها أو الجهة المتسببة بها.

كما دعت اللجنة الجهات الأمنية والعسكرية والإدارية والخدمية المعنية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية في صيانة الحريات العامة، وحماية الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، وضمان سيادة القانون.

شارك