"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
الأحد 01/مارس/2026 - 09:26 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 1 مارس 2026
الشرق الأوسط: طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين
أثارت مقاطع مصورة تداولها ناشطون يمنيون خلال شهر رمضان حالة واسعة من الفزع والصدمة، بعدما أظهرت آلاف النساء وهن ينتظرن لساعات طويلة للحصول على وجبات بسيطة من الأرز في محافظة إب الخاضعة للجماعة الحوثية، في مشاهد وصفها مراقبون بأنها غير معهودة في محافظة ظلت لسنوات تُعد أقل المناطق تعرضاً لانعدام الأمن الغذائي بفضل دعم المغتربين وتحويلاتهم المالية.
وأظهرت التسجيلات المصورة تجمعات كبيرة داخل مدارس وساحات عامة، حيث اصطفت النساء في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الطعام، الأمر الذي عدّه ناشطون مؤشراً واضحاً على التدهور الإنساني المتسارع في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة بمنع توزيع الصدقات والاستحواذ على موارد الزكاة والتحكم بالمساعدات الإنسانية.
وكانت محافظة إب، الواقعة على بعد نحو 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، تُعرف تاريخياً باستقرارها النسبي مقارنةً بمناطق أخرى، إذ أسهمت تحويلات أبنائها المغتربين في الولايات المتحدة والسعودية في تخفيف آثار الحرب على السكان. غير أن مصادر حكومية وإغاثية تؤكد أن هذا الوضع بدأ يتغير تدريجياً خلال الأعوام الأخيرة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.
ويقول ناشطون في المحافظة إن الجماعة الحوثية فرضت قيوداً واسعة على المبادرات المجتمعية التي اعتاد التجار ورجال الأعمال تنفيذها خلال شهر رمضان، حيث تشترط تسلم المساعدات والإشراف الكامل على توزيعها، مما أدى إلى تراجع وصول الدعم المباشر إلى الأسر المحتاجة.
وحسب إفادات محلية، فإن منع توزيع الصدقات بصورة مستقلة أضعف شبكات التكافل الاجتماعي التي شكّلت لسنوات خط الدفاع الأول ضد الجوع، خصوصاً في الأحياء الفقيرة والريفية. كما يتهم ناشطون الجماعة الحوثية بالاستحواذ على موارد الأوقاف والزكاة وتوجيه جزء منها لصالح مقاتليها ومشرفيها، بدلاً من توزيعها على الفئات الأكثر احتياجاً.
ويؤكد أحد النشطاء أن إدارة الأوقاف في المحافظة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أداة للجباية المالية، عبر فرض التزامات ورسوم إضافية على المستأجرين وأصحاب المحال التجارية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السكان، وهو ما فاقم من معاناة الأسر محدودة الدخل.
تحولات اجتماعية قاسية
يرى مراقبون أن صدمة اليمنيين لم تكن مرتبطة فقط بأعداد المحتاجين، بل بطبيعة المجتمع في محافظة إب والمعروف تاريخياً بعاداته الاجتماعية القائمة على التكافل، حيث اعتاد السكان استضافة المسافرين والفقراء على موائد الإفطار خلال شهر رمضان، ومنعهم من اللجوء إلى المطاعم مهما كانت الظروف.
ويقول طبيب يعمل في المحافظة إن هذه العادات بدأت تتراجع بشكل ملحوظ مع اتساع دائرة الفقر، موضحاً أن كثيراً من الأسر التي كانت تقدم المساعدة أصبحت اليوم تبحث عمّن يساعدها. وأضاف أن مشاهد انتظار النساء للحصول على وجبة بسيطة عكست تحوّلاً اجتماعياً مؤلماً يعكس عمق الأزمة المعيشية.
ويربط ناشطون تفاقم الأوضاع الاقتصادية بتراجع الأنشطة التجارية الصغيرة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافةً إلى الجبايات المفروضة على التجار، وهو ما أدى إلى إغلاق عدد من المشاريع الصغيرة التي كانت تمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر.
كما أسهمت القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، إلى جانب اقتحام مكاتب أممية والاستيلاء على أصولها وفق مصادر محلية، في تقليص حجم المساعدات الغذائية، الأمر الذي أدى إلى حرمان ملايين السكان من الدعم الإنساني خلال الفترات الأخيرة.
ضغوط واعتقالات
بالتوازي مع الأزمة الإنسانية، تحدث ناشطون عن تصاعد حملات الجباية التي تستهدف المستأجرين في عقارات الأوقاف تحت مسمى «واجب التكليف»، رغم اتساع رقعة الفقر. ويقول سكان إن هذه الإجراءات زادت الأعباء على الأسر التي تعاني أصلاً من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية باستمرار حملات اعتقال طالت عشرات السكان خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالتحضير لفعاليات اجتماعية أو دينية. وتوسعت الحملة خلال الأيام الأخيرة لتشمل أئمة مساجد وطلاب مراكز دينية في مديرية حبيش بعد إقامتهم صلاة التراويح، وفق روايات محلية.
ويرى مراقبون أن تزامن التضييق الأمني مع التدهور الاقتصادي يفاقم حالة الاحتقان الشعبي، في ظل اتساع الفجوة بين الظروف المعيشية الصعبة واستمرار فرض الجبايات، مما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين إذا استمرت القيود المفروضة على العمل الإغاثي ومصادر الدعم المجتمعي.
يمن مونيتور: زعيم الحوثيين: نحن على أهبة الاستعداد
أعلن زعيم جماعة الحوثي اليمنية، عبد الملك الحوثي، مساء السبت، أن جماعته في حالة تأهب كامل وستشارك في أنشطة داعمة لإيران.
وفي كلمة بثتها قناة المسيرة الفضائية التابعة للجماعة، قال الحوثي: “في إطار موقفنا التضامني الإسلامي والأخلاقي والقيمي مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وفي إطار جهوزيتنا لكل التطورات، سنتحرك في مختلف الأنشطة”.
وأضاف أن “من واجب الجميع التضامن مع إيران ومساندتها بكل الوسائل المتاحة للضغط لإيقاف العدوان”.
ووصف الحوثي الاستهداف الأمريكي والإسرائيلي لإيران بأنه “جزء من مساعي الصهيونية لتمكين إسرائيل من السيطرة على المنطقة”، مضيفاً أن “استهداف إيران للقواعد الأمريكية في المنطقة حق مشروع، وليس استهدافاً للدول التي تقع فيها هذه القواعد”.
ودعا الحوثي المواطنين إلى المشاركة في “مظاهرات شعبية واسعة يوم غد الأحد في العاصمة صنعاء والمحافظات الأخرى تضامناً مع إيران”، مؤكداً أن جماعته جاهزة لأي تطورات مستقبلية.
وكانت الحكومة اليمنية قد حذرت جماعة الحوثي من الانخراط في أي تحركات أو مغامرات عسكرية قالت إنها تخدم “أجندة إيران”، مؤكدة أن استخدام الأراضي اليمنية منصة لاستهداف دول الجوار أو المصالح الدولية يمثل عملاً عدائياً يضر بمصالح اليمن وأمنه القومي.
وقالت الحكومة، في بيان رسمي، إن الزج باليمن في صراعات إقليمية لن يؤدي إلا إلى تعميق حالة عدم الاستقرار، محملة الجماعة مسؤولية أي تداعيات قد تنجم عن مثل هذه التحركات في ظل التصعيد الذي تشهده المنطقة.
وجددت الحكومة اليمنية دعوتها للمجتمع الدولي إلى تبني موقف حازم إزاء ما وصفته بالانتهاكات الإيرانية المتكررة لسيادة الدول، والعمل على ردع أي سلوك من شأنه إشعال مواجهة أوسع في المنطقة، محذرة من أن كلفة التصعيد ستكون باهظة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكدت أن تحقيق الاستقرار في المنطقة يمر عبر احترام سيادة الدول، والكف عن دعم الجماعات المسلحة، والالتزام الصارم بقواعد القانون الدولي.
وشهدت 6 دول عربية هي “قطر، والبحرين، والكويت، والسعودية، والإمارات، والأردن” انفجارات واعتراضات لصواريخ إيرانية منذ صباح اليوم السبت.
وصباح السبت، بدأت إسرائيل والولايات المتحدة هجوما متواصلا ضد إيران، استهدف العاصمة طهران ومدن أصفهان وقم وكرج كرمانشاه، في حين أعلنت إيران بدء هجوم واسع النطاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي ووسائل إعلام عبرية إن الهجوم استهدف عشرات الأهداف العسكرية، إضافة للقيادة الإيرانية وعلى رأسها المرشد علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان.
يمن فيوتشر: مجلس القيادة يدين الهجمات الإيرانية ويؤكد التضامن مع الخليج ودعم الإصلاحات
دان مجلس القيادة الرئاسي الهجمات الإيرانية على عدد من دول الخليج، واعتبرها "اعتداءات سافرة" و"انتهاكًا صارخًا" للقانون الدولي، محملًا طهران المسؤولية الكاملة عن تداعيات التصعيد الإقليمي.
وأكد المجلس، في بيان، عقب اجتماعه، تضامن اليمن مع السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين والأردن، داعيًا المجتمع الدولي إلى موقف أكثر حزمًا لردع ما وصفه بالسلوك الإيراني المزعزع للاستقرار.
وحذر جماعة الحوثيين من الانخراط في أي تصعيد إقليمي أو استخدام الأراضي اليمنية لشن هجمات عابرة للحدود، معتبرًا أن ذلك "سيزج اليمن في حرب دولية مدمرة."
اقتصاديًا، جدد المجلس دعمه للإصلاحات الحكومية، وفي مقدمتها إقرار الموازنة العامة لأول مرة منذ سنوات، بوصفها خطوة لترسيخ الانضباط المالي واستعادة ثقة المانحين.
وأشار إلى الدعم السعودي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي لتغطية الرواتب وتعزيز الاستقرار المالي، معتبرًا إياه ركيزة لجهود تحسين الخدمات في عدن والمناطق المحررة.
واستعرض المجلس مستجدات الوضع العسكري ومستوى الجاهزية القتالية، مشيدًا بيقظة القوات الحكومية في مواجهة هجمات الحوثيين والتنظيمات المتحالفة معهم.
نافذة اليمن: طائرات مسيرة تحلق فوق الحديدة وساحل البحر الأحمر
شهدت سماء محافظة الحديدة وسواحل البحر الأحمر ومضيق باب المندب خلال الساعات الأخيرة تحليقاً مكثفاً لطائرات استطلاع يُعتقد أنها تابعة للولايات المتحدة وإسرائيل، في تطور لافت تزامن مع تصعيدات عسكرية إقليمية ضد إيران، في مؤشر على مراقبة مكثفة لأي تحركات محتملة لميليشيا الحوثي المدعومة من طهران.
وقال سكان محليون ومصادر ملاحية على طول الساحل الغربي إن طائرات بدون طيار حلّقت بشكل غير معتاد على ارتفاعات مختلفة، وتتبعها أحياناً طائرات متعددة المحركات تجوب مناطق شاسعة من الأجواء، كما لو كانت تقوم بجمع معلومات استخباراتية واسعة النطاق.
وأفاد المصادر أن هذه الطائرات لم تقتصر على التحليق فوق الحديدة فحسب، بل امتدت إلى مضيق باب المندب والمياه البحرية شمال وجنوب البحر الأحمر، في تحرك يعكس اهتماماً متزايداً بتطورات الساحل اليمني، الذي يشكّل ممرّاً حيوياً للملاحة الدولية وتجارة النفط والغاز.
وذكرت المصادر أن الطائرات كانت تحلق بنمط دوري وعلى ارتفاعات متفاوتة، مع انقطاعات قصيرة، قبل أن تعاود الظهور مرة أخرى في مواقع أخرى على امتداد الساحل، مما يوحي بأنها كانت تقوم برصد أنشطة ميدانية وحركات جيوب عسكرية على الأرض.
وتأتي هذه التحركات في وقت تصاعدت فيه التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، عقب سلسلة من الهجمات والردود العسكرية في المنطقة خلال الأيام الماضية. وقد دفع هذا التوتر القوى الإقليمية إلى تعزيز وضعها الاستخباراتي، خصوصاً في المناطق التي تمثل نقاط تماس استراتيجية، مثل اليمن.
وأكدت مصادر محلية أن التحليق المكثف لطائرات الاستطلاع جاء بعد أن رصدت استخبارات محلية وعالمية مؤشرات تحرك ميليشيا الحوثي لتعزيز مواقعها في محيط الحديدة وبعض جبهات الساحل، بالتزامن مع الحرب الدائرة ضد إيران الداعم الرئيسي للميليشيات في اليمن.
ويبدو أن تحليق طائرات الاستطلاع الحالية جزء من جولة مراقبة أوسع تتزامن مع تصعيدات عسكرية وإعلانات سياسية على المستوى الإقليمي، فيما تتواصل ردود الفعل من جانب الجماعات المسلحة في المنطقة، بما في ذلك الحوثيون، الذين لم يصدر عنهم حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن هذه التحليقات.
ويرى مراقبون أن تزايد نشاط طائرات الاستطلاع فوق المناطق اليمنية الساحلية يعكس مخاوف دولية من احتمال تدهور الوضع الأمني إلى مواجهات مباشرة، خصوصاً إذا ما ارتبطت التحركات الحوثية بأي تحالفات أو دعم خارجي في ظل التوترات الإقليمية الراهنة.
