اغتيال ميليشياوي عراقي يكشف «إمبراطورية جرف الصخر»/«حزب الله» يعلن الاشتباك مع قوات إسرائيلية على الحدود اللبنانية السورية/ليبيا: بداية «تفكيك» خيوط اغتيال سيف الإسلام القذافي
السبت 07/مارس/2026 - 08:25 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 7 مارس 2026.
البيان: ما المدى الزمني للحرب على إيران؟!
تتسارع تطورات المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بعد الضربات الواسعة التي استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالبرنامجين الصاروخي والنووي الإيراني، وما تبعها من ردود صاروخية وطائرات مسيّرة إيرانية طالت أهدافاً إسرائيلية وقواعد أمريكية ومنشآت مدنية في المنطقة.
وفي ظل هذه التطورات، يبرز تساؤل رئيسي حول طبيعة الاستراتيجية التي تعتمدها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: هل تسعى واشنطن إلى حسم المواجهة عبر سيناريو «الحرب الخاطفة» التي تهدف إلى شل القدرات العسكرية الإيرانية سريعاً، أم أن المؤشرات الميدانية تشير إلى انزلاق الصراع نحو حرب استنزاف قد تمتد لأسابيع أو أكثر؟
يرى أستاذ السياسات الدولية الدكتور أشرف سنجر، أن الرئيس ترامب كان يفضّل منذ البداية سيناريو «الحرب الخاطفة»، باعتباره الخيار الأكثر انسجاماً مع الحسابات العسكرية والسياسية لواشنطن.
ويشير سنجر إلى أن الاستراتيجية الأمريكية تقوم على الضغط العسكري المتواصل بهدف استنزاف القدرات الصاروخية الإيرانية تدريجياً، وهو ما يعني عملياً إطالة أمد المواجهة حتى استهلاك جزء كبير من مخزون الصواريخ لدى طهران.
كما يلفت إلى وجود انقسام داخل الولايات المتحدة حول الانخراط في حرب جديدة في الشرق الأوسط، إلا أن ترامب حسم موقفه بالمضي في المواجهة رغم هذه التحفظات.
ويخلص سنجر إلى أن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه الصراع، فإما أن تنجح الضغوط العسكرية في فرض معادلة ردع سريعة، أو أن تتحول المواجهة إلى حرب استنزاف قصيرة زمنياً لكنها مرتفعة الكلفة، خصوصاً بالنسبة لإسرائيل التي تواجه اختباراً حقيقياً لقدرة مجتمعها على تحمل الضربات الصاروخية ضد مواقع حيوية.
رقعة الصراع تتسع
من جهته، يرى خبير العلاقات الدولية الدكتور محمد ربيع الديهي، أن المؤشرات الحالية توحي بأن الحرب مرشحة للاتساع، وأن المواجهة لن تبقى محصورة داخل الأراضي الإيرانية.
ويضيف أن الإدارة الأمريكية كانت تدرك مسبقاً أن أي ضربة عسكرية واسعة ضد إيران ستقابل بردود فعل قوية من طهران، وأن هذه الردود لن تقتصر على الجانب العسكري، بل قد تمتد لتؤثر في مسارات حيوية على المستوى الدولي، وفي مقدمتها أسواق الطاقة وإمدادات النفط والغاز العالمية.
أذرع إيران
ويحذر الديهي من أن تحرك ما يُعرف بأذرع إيران الإقليمية قد يدفع الصراع إلى مرحلة أكثر تعقيداً عبر عمليات عسكرية في أكثر من ساحة، سواء داخل المنطقة أو باتجاه إسرائيل.
وفي ضوء هذه المعطيات، يرجح أن تتجه الحرب إلى مسار طويل نسبياً، خصوصاً مع تأكيد طهران امتلاكها مخزوناً كبيراً من الأسلحة والذخائر واستعدادها لخوض مواجهة ممتدة إذا استمرت الضربات الأمريكية والإسرائيلية.
وبين سيناريو الحسم السريع واحتمال الاستنزاف الطويل، تضع الحرب العالم أمام تداعيات صراع قد تتجاوز حدوده الجغرافيا إلى الاقتصاد والسياسة الدوليين.
لبنان تحت النار.. غارات ونزوح وإنذارات إخلاء
تصاعدت وتيرة الحرب في لبنان على نحو متسارع عبر غارات جوية إسرائيلية مكثفة طالت بيروت وعدداً من المدن، مع إنذارات إخلاء فجرت مخاوف قلق الأمم المتحدة من أوضاع أسوأ، وفيما أعلن حزب الله استهدافه مستوطنات إسرائيلية بالصواريخ والمسيرات.
وإصداره تحذيرات إخلاء لسكان بلدات إسرائيلية على الحدود، حذر لبنان من كارثة إنسانية وشيكة جراء النزوح، مناشداً السفراء العرب والأجانب التدخل لإنهاء الهجمات العسكرية الإسرائيلية ووقف تهجير السكان.
وشنت إسرائيل غارات جوية مكثفة على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، ما أدى إلى تدمير شوارع المدينة. وأصدرت إسرائيل أوامر إخلاء لجميع سكان الضاحية الجنوبية قبل الغارات الجوية التي أضاءت سماء الليل.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي، إن عدة موجات من الغارات الجوية استهدفت حزب الله في الضاحية الجنوبية، قصفت نحو 115 موقعاً، من بينها مبان سكنية قال المسؤول إن الجماعة كانت تستخدمها كمقرات لها.
وأضاف أن الغارات الجوية الإسرائيلية استهدفت أيضاً طرابلس في شمال لبنان وصور وصيدا والنبطية جنوباً وبعلبك شرقاً. وأظهرت لقطات فيديو للجيش الإسرائيلي ما وصفه بغارات على مراكز قيادة ومنشآت أسلحة في لبنان.
وأمر الجيش الإسرائيلي، أمس، سكان أربع بلدات في سهل البقاع الشرقي بإخلاء منازلهم. وأرسلت إسرائيل دبابات وقوات إلى عمق جنوب لبنان شوهدت وهي تتحرك في قرية مدمرة قرب الحدود، بينما كان الدخان يتصاعد في الأفق. كما شوهد مئات الجنود الإسرائيليين وهم يقيمون تحصينات على الجانب الإسرائيلي من السياج الحدودي.
كما أفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، نداف شوشاني، بأن ثمانية جنود إسرائيليين أصيبوا بجروح الجمعة جراء إطلاق نار في شمال إسرائيل، قرب الحدود مع لبنان، خمسة منهم إصاباتهم خطيرة.
في المقابل، أعلن حزب الله، صباح أمس، أنه استهدف مستوطنات المالكية وراموت نفتالي وكريات شمونة ومستوطنة شوميرا الإسرائيلية بالصواريخ والمسيرات الانقضاضية.
وقال إنه يتصدى لتوغل بري إسرائيلي في الجنوب، مستهدفاً تجمعاً للآليات العسكرية قرب بلدة الخيام، وأصدر تحذيرات لسكان البلدات الإسرائيلية القريبة من الحدود بالإخلاء.
وأعلن الحزب في بيانين منفصلين، أمس، أن عناصره استهدفوا ثكنة زرعيت ومستوطنة سعسع الإسرائيليتين بصليتين صاروخيتين. كما طلب في رسالة نشرها على قناته على تيليجرام في وقت مبكر من صباح أمس، من الإسرائيليين إلى إخلاء بلدات تقع ضمن نطاق خمسة كيلومترات من الحدود.
إلى ذلك، قال مصدر مطلع على الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية، إن الهجمات الإسرائيلية على حزب الله ستستمر على الأرجح بعد انتهاء الحرب على إيران، ووصف الجبهتين بأنهما غير مرتبطتين.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن إسرائيل لن تتسامح مع تعرض سكان شمال إسرائيل، الذين لم يغادروا البلدات والقرى هناك، لإطلاق النار، ما يعني أن العمليات الإسرائيلية في لبنان ستستمر على الأرجح حتى بعد انتهاء الضربات على إيران، على حد وصفه.
من جهته، حذر رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، من كارثة إنسانية وشيكة جراء موجة النزوح، مضيفاً: قد تكون تداعيات هذا النزوح، على الصعيدين الإنساني والسياسي غير مسبوقة.
وقال سلام: لقد جُر بلدنا إلى حرب مدمرة لم نسع إليها ولم نخترها، بل فرضت علينا فرضاً، مؤكداً أن أولوية الحكومة اللبنانية هي وقف هذه الحرب.
وناشد سلام السفراء العرب والأجانب المعتمدين لدى لبنان، خلال اجتماعه بهم، أمس، التدخل لإنهاء الهجمات العسكرية الإسرائيلية ووقف تهجير السكان، مؤكداً ضرورة أن تبقى قرارات الحرب والسلام حصراً بيد مؤسسات الدولة الشرعية.
بدورهم، صرح مسؤولان أمنيان لبنانيان كبيران ومسؤول أمني أجنبي في لبنان، أنهم يتوقعون أيضاً أن تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان حتى بعد انتهاء الحرب مع إيران. وقال أحد المسؤولين الأمنيين اللبنانيين:
هذا يتعلق بالقضاء على حزب الله نهائياً. وقال المسؤولون الثلاثة، إن سيطرة عسكرية إسرائيلية طويلة الأمد للشريط الحدودي بأكمله في جنوب لبنان أمر مرجح.
قلق أممي
في الأثناء، قال مسؤول كبير في الأمم المتحدة، أمس، إن نحو 100 ألف شخص فروا إلى ملاجئ في لبنان، مرجحاً ارتفاع عدد النازحين سريعاً بعد تحذيرات إسرائيلية غير مسبوقة دعت السكان إلى مغادرة مناطق واسعة من البلاد. وأضاف عمران ريزا، منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان:
ما رأيناه خلال اليومين الماضيين، في رأيي هو وضع لم يسبق له مثيل، سواء في حجم التحذيرات وأوامر الإخلاء، أو في ردود الفعل وحالة الذعر التي تسببت بها داخل لبنان، حتى اللحظة، يوجد نحو 100 ألف شخص في نحو 477 ملجأ جماعياً، ولا يزال هناك نحو 57 ملجأ تتوفر فيها بعض المساحة، ولكن القدرة الاستيعابية تستنفد بسرعة كبيرة.
كما صرح مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بأن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.
وأضاف: أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص.. هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، لا سيما فيما يتعلق بقضايا النقل القسري. وقال تورك في جنيف: لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية.. أشعر بقلق عميق ومخاوف من التطورات الأحدث.
"عشاء السبت".. خدعة إسرائيل في اغتيال خامنئي
مع تصاعد التسريبات في وسائل الإعلام الإسرائيلية والأمريكية، تتكشف يومياً تفاصيل جديدة لعملية اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في هجوم وُصف بأنه من أكثر العمليات الاستخباراتية تعقيدًا خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب تقارير إعلامية، من بينها ما نشرته صحيفة نيويورك بوست، فإن العملية جاءت بعد أشهر طويلة من المراقبة السرية والتخطيط الدقيق، وتشير المعلومات إلى أن التنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة بلغ ذروته خلال اتصال هاتفي حاسم بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جرى خلاله اتخاذ القرار النهائي بتنفيذ الضربة.
ووفقاُ للتقارير، استُخدمت في العملية صواريخ بعيدة المدى أُطلقت نحو هدف داخل مجمع حكومي في قلب طهران، حيث كان عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين مجتمعين صباح يوم السبت الماضي داخل منشآت تضم مكاتب المرشد الأعلى والرئاسة الإيرانية ومقرات أمنية حساسة.
خدعة "عشاء السبت"
تشير التسريبات إلى أن عنصر المفاجأة كان جزءًا أساسيًا من الخطة، فقد عمدت القيادة العسكرية الإسرائيلية إلى إعطاء انطباع بأن الجيش سيخفض نشاطه خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث جرى تداول صور ومعلومات توحي بأن كبار القادة العسكريين غادروا مقارهم متوجهين إلى منازلهم لتناول "عشاء السبت".
لكن، ووفق مسؤول عسكري إسرائيلي تحدث للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هويته، عاد عدد من القادة لاحقًا إلى المنشآت العسكرية بشكل سري بعد ارتداء ملابس مدنية، واستعدادًا لتنفيذ الهجوم.
تعديل توقيت الضربة
في الأصل كان من المقرر تنفيذ الضربة ليلاً، غير أن المعلومات الاستخباراتية أشارت إلى اجتماع صباحي مهم لكبار المسؤولين الإيرانيين داخل المجمع، ما دفع المخططين إلى تعديل توقيت العملية للاستفادة من وجود أكبر عدد ممكن من القيادات في مكان واحد.
وتقول المصادر إن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الموساد لعب دورًا محوريًا في جمع المعلومات الميدانية، إذ تمكن من تتبع تحركات الحراس المكلفين بحماية كبار المسؤولين داخل المجمع الواقع في شارع باستور وسط طهران.
كما أشارت التقارير إلى أن لدى الجهاز إمكانية الوصول إلى جداول نوبات الحراسة ومسارات تحركها، إضافة إلى استخدام كاميرات مراقبة في المنطقة لمتابعة الوضع لحظة بلحظة. وكانت المعلومات تُنقل بشكل مباشر إلى غرف العمليات في تل أبيب لتحديد التوقيت الأنسب لتنفيذ الضربة.
تنفيذ الهجوم
وبحسب ما ورد في التسريبات، أُطلقت الطائرات المقاتلة الإسرائيلية، ومن بينها مقاتلات إف-15، في نحو الساعة السابعة والنصف صباحًا بتوقيت إيران. وخلال العملية أُطلقت عشرات الصواريخ نحو المجمع المستهدف، بينها صواريخ من طراز بلو سبارو.
وتُعد هذه الصواريخ جزءًا من منظومة صُممت أساسًا لمحاكاة الصواريخ الباليستية السوفيتية من طراز سكود لأغراض الاختبار والتدريب، إلا أنها تتميز بسرعات عالية ومسار طيران يصل إلى طبقات مرتفعة من الغلاف الجوي قبل الهبوط نحو الهدف.
وفي الوقت نفسه، تحدثت التقارير عن تعطيل نحو اثني عشر برجًا للاتصالات الخلوية في محيط المجمع، في خطوة هدفت إلى منع وصول أي تحذيرات محتملة إلى الحراس أو المسؤولين داخل الموقع.
حصيلة الضربة
أسفرت الضربة عن سقوط عدد كبير من القادة العسكريين الإيرانيين، بينهم قادة في الحرس الثوري الإيراني ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، إضافة إلى سقوط ضحايا من أفراد عائلات مسؤولين كانوا موجودين في الموقع لحظة الهجوم.
وام: إسقاط 4 طائرات مسيرة في أربيل بكردستان العراق
أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق، اليوم، إسقاط 4 طائرات مسيرة في سماء مدينة أربيل.
وذكر الجهاز، في بيان، أن قوات التحالف أسقطت أربع طائرات مسيرة في أجواء عاصمة الإقليم "أربيل"، لافتا إلى سقوط حطام إحدى الطائرات المسيرة في ساحة بالقرب من أحد الفنادق، دون أن يسفر ذلك عن وقوع خسائر بشرية أو مادية.
وكانت السلطات العراقية قد أعلنت في وقت سابق اليوم ، عن إسقاطها طائرتين مسيرتين خارج إحدى المنشآت الحيوية في البصرة جنوب البلاد، دون ذكر طبيعة المنشأة المستهدفة.
الشرق الأوسط: اغتيال ميليشياوي عراقي يكشف «إمبراطورية جرف الصخر»
كشفت عملية اغتيال غامضة لقيادي في فصيل عراقي، جرت أخيراً ويعتقد أن الولايات المتحدة أو إسرائيل نفذتها في نطاق الحرب الدائرة على إيران، تفاصيل مثيرة عن تجارة النفط التي تديرها «إمبراطورية جرف الصخر» جنوب بغداد، وفق رواية مسؤولين ومصادر محلية.
ويعتقد أن القيادي المكنى بـ«أبو سيف» هو «المسؤول الأول عن إدارة الأنشطة التجارية المتعلقة بالنفط الخام المهرب وتكريره وبيع مشتقاته». وتقول المصادر إن «أبو سيف» كان من عناصر ميليشيا «جيش المهدي» التابع لمقتدى الصدر، قبل أن ينشق مع آخرين من أقرانه لينضموا إلى فصائل أخرى بات نفوذها اليوم قوياً.
وأصبح نقطة مركزية لإدارة عمليات خاصة للفصائل المسلحة تتركز على تجارة النفط، وإنشاء شبكات مصالح مع وسطاء من محافظات عراقية شمال وغرب العراق لاستخدامهم للتمويه على انتمائه الفصائلي فيما يُعرف بـ«سوق الظل الكبير» للنفط في العراق.
«حزب الله» يعلن الاشتباك مع قوات إسرائيلية على الحدود اللبنانية السورية
أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، اليوم (السبت)، بأن جنوداً إسرائيليين حاولوا القيام بعملية إنزال على طول الحدود اللبنانية السورية، فيما قال «حزب الله» إن مقاتليه اشتبكوا معهم.
وذكرت الوكالة نقلا عن وزارة الصحة اللبنانية، أن الغارات الإسرائيلية على منطقة النبي شيت أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة 16 آخرين.
ولم يصدر أي تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي الذي شنّ العديد من الضربات وأرسل قوات برية إلى لبنان منذ أطلق «حزب الله» المدعوم من طهران صواريخ على إسرائيل الاثنين انتقاما لمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
وإذا تأكدت صحة تلك التقارير، فهذه الحادثة ستكون أعمق توغل للقوات الإسرائيلية داخل لبنان منذ خطفت قوات في وحدة خاصة عماد أمهز الذي قالت إسرائيل إنه عنصر في «حزب الله»، من مدينة البترون الشمالية في تشرين الثاني/نوفمبر 2024.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن «اشتباكات تدور على مرتفعات السلسلة الشرقية، على الحدود اللبنانية-السورية، لجهة محور منطقة النبي شيت-حام، لصد محاولات إنزال إسرائيلية» وهي منطقة يملك فيها «حزب الله» وجودا كبيرا.
من جهته، قال «حزب الله» في بيان إن مقاتليه رصدوا «تسلّل 4 مروحيّات تابعة لجيش العدو الإسرائيلي من الاتجاه السوري، حيث عمدت إلى إنزال قوّة مشاة عند مثلّث جرود بلدات يحفوفا، الخريبة ومعربون».
وأضاف «تقدّمت قوّة المشاة المعادية باتّجاه الحيّ الشرقيّ لبلدة النبي شيت (...) وعند وصولها إلى المقبرة، (...) اشتبكت معها مجموعة من مجاهدي المقاومة الإسلاميّة بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة».
وأوضح أن الاشتباك تطور «بعد انكشاف القوّة المعادية، حيث لجأ العدو إلى تنفيذ أحزمة ناريّة مكثّفة شملت نحو أربعين غارة، مستعملاً الطيران الحربيّ والمروحيّ لأجل تأمين انسحاب القوّة من منطقة الاشتباك».
وفي بيان منفصل، أعلن «حزب الله» أن مقاتليه أطلقوا صواريخ أثناء انسحاب القوات الإسرائيلية.
وأظهرت لقطات تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي موجات من إطلاق النار في الهواء.
بحسب الوكالة الوطنية للإعلام، كانت مدينة النبي شيت هدفا لما لا يقل عن 13 غارة جوية إسرائيلية الجمعة، في حين أفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل تسعة أشخاص على الأقل.
إردوغان: تركيا وجّهت التحذيرات اللازمة لإيران بعد حادث الصاروخ
قال الرئيس رجب طيب إردوغان إن تركيا وجّهت «التحذيرات اللازمة» لإيران، عقب إسقاط دفاعات حلف شمال الأطلسي «ناتو»، في شرق البحر المتوسط، صاروخاً باليستياً انطلق من أراضيها باتجاه تركيا، عبر أجواء سوريا والعراق. وأضاف: «أكدنا (لإيران) أنه يجب تقدير صداقة تركيا، ولا ينبغي لأحد أن يتصرّف بما يضُرّ روابط الأخوة».
كما أكد إردوغان أن «تركيا لا تبدي أدنى إهمال أو تردد فيما يتعلق بضمان أمن حدودها، ومجالها الجوي على وجه الخصوص. وفي حال ظهور أي خطر يهدد أمنها نتخذ جميع التدابير اللازمة بدقة وبالتنسيق مع حلفائها».
وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان، الأربعاء، إن منظومات الدفاع الجوي والصاروخي، التابعة لحلف شمال الأطلسي «ناتو» في شرق البحر المتوسط، دمّرت صاروخاً باليستياً أُطلق من إيران باتجاه المجال الجوي التركي ومرّ فوق سوريا والعراق، وسقطت شظية منه في قضاء دورتيول، التابع لولاية هطاي، الواقعة على الحدود السورية في جنوب البلاد.
من جانبها، أكّدت القوات المسلّحة الإيرانية، في بيان نشرته وسائل الإعلام الرسمية، الخميس، احترامها سيادة تركيا، نافية إطلاق أي صواريخ باتجاه أراضيها.
تحذير من هجمات إيران
حذّر إردوغان من أن هجمات إيران الصاروخية وهجماتها بالطائرات المُسيّرة على دول المنطقة تُنذر بامتداد الصراع إلى منطقة أوسع بكثير. ولفت إلى أن التوترات الإقليمية اشتدّت بشكل ملحوظ، واكتسبت «بُعداً مُرعباً»، بعد الغارات الجوية (الإسرائيلية والأميركية) التي استهدفت إيران، وفقد مئات المدنيين، بينهم أطفال، أرواحهم.
وأضاف إردوغان، خلال كلمة في برنامج إفطار بالقصر الرئاسي في أنقرة، ليل الخميس-الجمعة، أن «العالم يشهد، في الوقت الراهن، أياماً لم يسبق لها مثيل في التاريخ القريب، وتضاف كل يوم حرب أو صراعات ساخنة جديدة، وللأسف، يكتفي المجتمع الدولي، ولا سيما العالم الغربي، بمشاهدة ما يجري».
وأكّد أن تركيا «تُراقب الوضع من كثب، وستواصل جهودها الدبلوماسية، متعددة الأبعاد، لوقف إراقة الدماء في المنطقة»، لافتاً إلى ضرورة عدم اتخاذ أي طرف خطوات مِن شأنها الإضرار بالعلاقات القائمة على «الأخوّة» أو زيادة زعزعة استقرار المنطقة.
ولفت إردوغان إلى أنه يواصل إجراء اتصالات مع نظرائه في أنحاء العالم، وإن تركيا ستتجاوز هذا الاضطراب الإقليمي أيضاً بنجاح.
حجب حسابات للتواصل الاجتماعي
في السياق نفسه، حجبت السلطات التركية الوصول إلى 41 حساباً على مواقع التواصل الاجتماعي، وبدأت اتخاذ إجراءات قانونية ضد بعضِ مديريها بتهمة نشر معلومات مضللة ومحتوى استفزازي تستهدف السلم الاجتماعي والنظام العام والأمن القومي، على خلفية حرب إيران.
وقال مدير دائرة الاتصالات بالرئاسة التركية، برهان الدين دوران، عبر حسابه في «إكس»، الجمعة: «جرى حجب الوصول إلى 41 حساباً على منصتيْ (فيسبوك) و(إنستغرام) تستهدف الجبهة الداخلية بنشر معلومات مضللة ومحتوى استفزازي، كما جرى حذف 75 منشوراً من المنصات الرقمية، وبدء إجراءات قانونية ضد بعض مديري هذه الحسابات».
وأضاف أنه «في ضوء التطورات الأخيرة بالمنطقة، تبيَّن وجود حملات مكثفة للتضليل والحرب النفسية تستهدف تركيا تُنفَّذ على المنصات الرقمية، ولُوحظ منذ بدء الهجمات على إيران قيام بعض حسابات التواصل الاجتماعي بنشر محتوى غير موثَّق بشكل منهجي؛ بهدف بث الخوف والذعر وانعدام الأمن في المجتمع».
وأشار دوران إلى أن مؤسسات الدولة المعنية تُتابع هذه العملية من كثب، منذ البداية، واتخذت الخطوات اللازمة بحَزم ضد محاولات التلاعب الرقمي التي تستهدف النظام العام والسلم الاجتماعي وأمننا القومي.
ليبيا: بداية «تفكيك» خيوط اغتيال سيف الإسلام القذافي
تتجه قضية سيف الإسلام معمر القذافي، نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، إلى «انفراجة قريبة» تشي ببداية تفكيك خيوط جريمة اغتياله، وذلك بعدما أعلن مكتب النائب العام تحديد هوية ثلاثة متهمين بالضلوع في الجريمة، التي وقعت في مدينة الزنتان بدايات شهر فبراير (شباط) الماضي.
ووسط ترحيب و«تساؤلات» من أتباع سيف الإسلام عن «المنفذين الحقيقيين للجريمة»، قالت النيابة العامة في وقت متأخر من مساء الخميس إنها أمرت بضبط وإحضار ثلاثة متهمين، بعدما تمكن المحققون من التعرف على هوياتهم، وتحديد المركبات الآلية التي استعملوها في انتقالهم والطريق التي سلكوها.
وعقب اغتيال سيف انفتح المشهد العام في ليبيا على تبادل اتهامات بـ«الخيانة»، و«التفريط» بين محسوبين على معسكره بشأن ملابسات مقتله. وتصاعد الخلاف بين العجمي العتيري، قائد كتيبة «أبو بكر الصديق» التي كانت تحمي سيف في الزنتان، والشاب أحمد الزروق القذافي، أحد أبناء عمومة سيف الإسلام، وذلك على خلفية ملابسات تتعلق بزيارة الزروق إلى مقر إقامة سيف الإسلام قبل مقتله.
وأوضحت النيابة العامة أن «مرتكبي جريمة قتل سيف الإسلام القذافي ترقّبوه في محل إقامته، إلى أن ظفروا به في فناء مسكن تسوّروا جدار حرمه، وحاصروه في مساحة حالت دون توقّيه صولتهم»، وقالت إن المتهمين «سدّدوا بنادقهم الرشاشة نحوه، وجعلوا منه رميّة انطلقت فيها مقذوفات أسلحتهم، منها ما استقرّ في جسمه ومنها المارق منه؛ حتى فاضت روحه».
ولم تحدد النيابة العامة أسماء المتهمين الثلاثة، لكنها قالت إن «إطار الدعم الفني تتبع نشاط المشتبهين وتحركاتهم قبل ارتكاب الواقعة، وعقب اكتمال مادّياتها؛ وأخذ في تحليل الدلائل والقرائن والروابط، الناتجة عن معاينة الأمكنة المتعلقة بمحل الجريمة؛ فتكلّل الاستدلال بتعيين مكان اجتماع المشتبهين؛ وزمان انصرافهم إلى محل واقعة القتل وارتكابها».
وثمنت عائلة القذافي في بيان منسوب إليها ما صدر عن مكتب النائب العام، واعتبرته «خطوة أولية إيجابية نحو كشف الحقيقة»، إلا أنها شددت في الوقت ذاته على ضرورة الانتقال الفوري إلى إجراءات مادية ملموسة ضد العناصر الإجرامية التي حدد البيان هويتها. وتمسكت بـ«حقها الكامل الشرعي والقانوني في ملاحقة القتلة ومن يقف خلفهم»، مؤكدة أن «دماء الشهيد لن تذهب سدى، ويد العدالة ستطال الجناة عاجلاً أم آجلاً لينالوا جزاءهم العادل».
وأبدى مؤيدون لسيف القذافي ترحيبهم بما كشفت عنه النيابة العامة، في إطار تفكيك أولي للقضية، وقدم الدكتور عقيلة دلهوم، عضو المكتب السياسي للراحل سيف الإسلام، قراءة تحليلية حول بيان مكتب النائب العام، وقال إنه «قدم رواية رسمية لما حدث، لكن عند قراءته بدقة يكشف عدداً من النقاط المهمة».
وتحدث دلهوم عن طبيعة الجريمة من واقع تصريحات النيابة، وقال إن البيان يؤكد أن الجناة ترصدوا المجني عليه في محل إقامته، ورأى أن هذا يعني في لغة التحقيق الجنائي أن الجريمة تدخل في إطار «سبق الإصرار»، أي أنها جريمة مخطط لها مسبقاً.
كما نوه دلهوم بأن الجناة تسوروا جدار المنزل، وانتظروا داخل الفناء قبل التنفيذ، حسب بيان النيابة، ورأى أن هذا النمط يعرف في التحقيقات باسم «نصب كمين»، أي أنه كمين معد مسبقاً، مشيراً إلى أن «وجود كمين داخل المنزل يعني أن المنفذين كانوا يملكون معلومات أولية بتحركات المجني عليه أو توقيت خروجه؛ وربما كان هذا الترصد ناتجاً عن معرفة مسبقة به؛ أي روتين نشاطه اليومي ومواعيد تحركاته المعتادة».
وتابع دلهوم موضحاً أن «التحقيق تتبع تحركات المشتبهين وتحديد المركبات، التي استخدمت قبل الجريمة؛ وهذا النوع من العمل يعتمد عادة على وسائل التتبع، مثل الكاميرات؛ لكن البيان لم يوضح طبيعة هذه الأدلة».
وأشار إلى أن النيابة تتحدث فقط عن «الفاعلين الأصليين، ولم تتطرق إلى مستوى العقول المدبرة؛ أي الجهات التي قد تكون خططت أو أصدرت الأمر»، موضحاً أنه يمكن «اعتبار ما صدر عن النيابة بياناً أولياً يعرض خطوات التحقيق الأولى؛ ولا يمثل خلاصة ملف التحقيق للقضية؛ وبالتالي فإن الصورة الكاملة للجريمة لا تزال غير مكتملة في هذه المرحلة من التحقيق».
وانتهى دلهوم مثمناً جهود مكتب النائب العام وأجهزة التحقيقات القضائية التي بُذلت، والسرعة التي أُعلنت بها النتائج الأولية، وقال إن الرأي العام «يهتم بالكشف الصريح والعاجل عن الملابسات الكاملة للجريمة، وتحديد جميع مستويات المسؤولية المرتبطة بها، وكل من خطط أو أمر أو تواطأ في ارتكابها من الجهات أو الأفراد».
واغتيل سيف الإسلام في الثالث من فبراير (شباط) الماضي داخل مقر إقامته بالزنتان على يد مسلحين مجهولين، وعقب ذلك أعلنت النيابة العامة توجيه فريق من المحققين إلى المدينة، وبدء تحقيق معمق وكشف التفاصيل.
وقال الكاتب الليبي، مصطفى الفيتوري، الموالي لنظام القذافي، إن بيان النيابة «على ما به من غموض وإبهام إلا أنني أعتبره تقدماً مهماً في الاتجاه الصحيح»، وتساءل: «لماذا لم تنشروا صور المشتبه بهم على أنهم مطلوبون، أو كمشتبه فيهم أو كشهود، أو أشخاص لديهم معلومات؟ فهذا قد يفيد القضية».
وسبق أن وقع محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، في 28 فبراير الماضي، مذكرة تفاهم مع فريق دولي من الخبراء القانونيين والمتخصصين، برفقة خالد الزائدي، محامي الراحل، بهدف تنسيق الجهود وجمع الأدلة والقرائن المتعلقة بقضية مقتل سيف.
من جهتها، ذهبت الكاتبة الليبية، عفاف الفرجاني، إلى أن قضية اغتيال سيف القذافي «لا تختزل في من ضغط الزناد، بل الأهم في الذي خطط وأمر وأرسل وسهل له المهمة»، وقالت إن المواطن الليبي «يفهم ويقفه، ولا تنطلي عليه روايات المنفذين ما لم تكشفوا الرأس الذي أدار الجريمة من خلف الستار».
وظل سيف الإسلام مقيماً في الزنتان، الواقعة على بعد 160 كيلومتراً جنوب غربي طرابلس، تحت حراسة مشددة، ولم يظهر للعيان طوال عشرة أعوام إلى حين تقدمه بأوراق ترشحه للانتخابات، التي كانت مقررة عام 2021؛ إذ آثر التنقل خفية بين الزنتان وبعض مدن الجنوب الليبي.
العربية نت: أذربيجان تعلن إحباط هجمات إيرانية "إرهابية" على أراضيها
قالت أذربيجان الجمعة إنها أحبطت هجمات إيرانية "إرهابية" على أراضيها، بما في ذلك على خط أنابيب نفط رئيسي.
يأتي إعلان باكو غداة اتّهامها إيران بإطلاق مسيّرات على منطقة حدودية أذربيجانية، في تطوّر أثار مخاوف من اتّساع نطاق حرب الشرق الأوسط إلى منطقة القوقاز.
في بيان مصوّر، قال جهاز أمن الدولة في أذربيجان إنه "أحبط أعمالا إرهابية وعمليات استخباراتية للحرس الثوري الإيراني في أذربيجان".
وأشار إلى أن أحد الأهداف كان خط أنابيب باكو-تبليسي-جيهان الذي يمر عبر جورجيا وتركيا المجاورتين وينقل نحو ثلث واردات إسرائيل من النفط.
كما خطّط الحرس الثوري، وفق بيان الجهاز، لهجوم على السفارة الإسرائيلية في باكو، إضافة إلى هجمات على كنيس وقادة للجالية اليهودية.
وقالت السلطات إن ما لا يقل عن سبعة أذربيجانيين أُوقفوا في إطار التحقيق.
ولم تُصدر إيران على الفور أي تعليق علني على اتهامات أذربيجان.
بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات ضد إيران السبت، ما أسفر عن مقتل مرشدها الأعلى علي خامنئي واستدعى هجمات انتقامية في الخليج.
الحرب تدخل أسبوعها الثاني.. قصف مكثف على طهران وهجمات صاروخية على إسرائيل
دخلت الحرب المتصاعدة في إيران أسبوعها الثاني، اليوم السبت، مع تجدد الضبابية التي تكتنف كيفية أو موعد انتهاء الصراع. وأفاد إعلام إيراني بتجدد القصف على طهران، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي عن هجمات صاروخية إيرانية جديدة.
وأعلنت إسرائيل شن موجة ضربات بواسطة "أكثر من 80 طائرة مقاتلة" على طهران ووسط إيران. وأفاد الجيش الإسرائيلي باستهداف منصات إطلاق صواريخ في غرب ووسط إيران، وأن المقاتلات ألقت 230 ذخيرة في الهجمات الأخيرة. كما أكد الجيش الإسرائيلي استهداف موقعين لتخزين الصواريخ، كما أعلن استهداف الجامعة العسكرية المركزية في شمال شرق طهران.
وقبلها أشار إعلام إيراني إلى أن غارة استهدفت مقراً للقوة الفضائية التابعة للحرس الثوري بطهران، وأخرى استهدفت محيط ميدان آزادي وسط طهران، كما استهدف هجوم مطار مهر آباد الدولي بطهران.
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه بدأ "موجة واسعة النطاق من الضربات" تستهدف البنية التحتية في العاصمة الإيرانية طهران. وبثت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية لقطات تظهر حرائق هائلة في مطار مهرباد الدولي بطهران.
بالمقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن إيران أطلقت صواريخ على إسرائيل في وقت مبكر من صباح اليوم السبت، مضيفاً أنه تم تفعيل أنظمة الدفاع الجوي. وفي وقت سابق، كانت هناك تقارير متكررة عن هجمات صاروخية إيرانية.
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لن يقبل سوى "استسلام طهران غير المشروط"، في حين تراشقت إسرائيل مع إيران ولبنان بهجمات جديدة.
جاءت تصريحات ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أمس الجمعة بعد ساعات من إعلان الرئيس الإيراني أن دولاً لم يحددها بدأت جهود وساطة، مما أثار لفترة وجيزة احتمالات التوصل إلى حل دبلوماسي، وإن كانت ضئيلة، بعد أسبوع من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الضربات على إيران.
وكتب ترامب: "لن يكون هناك اتفاق مع إيران إلا عبر استسلام غير مشروط!".
وأضاف "بعد ذلك، وبعد اختيار قائد (أو قادة) عظماء ومقبولين، سنبذل نحن والعديد من حلفائنا وشركائنا الرائعين والشجعان جهودا حثيثة لإنقاذ إيران من حافة الهاوية، وجعلها أقوى وأفضل اقتصادياً من أي وقت مضى".
وقدم ترامب تفسيرات متضاربة لأهداف الحرب، مما يثير احتمال امتداد الصراع بالمنطقة الذي تجاوز بالفعل حدود إيران، وهز الأسواق المالية العالمية، وأدى إلى ارتفاع أسعار النفط.
ورداً على الهجوم، استهدفت إيران إسرائيل بالإضافة إلى عدد من دول الخليج التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية.
في غضون ذلك، واصلت إسرائيل توسيع نطاق الحرب في لبنان، وقصفت العاصمة بيروت أمس الجمعة بعد أن وجهت تحذيراً بإخلاء غير مسبوق للضاحية الجنوبية بأكملها.
وشنت إسرائيل أيضا موجة جديدة من الهجمات على إيران، وقالت إن50 طائرة حربية قصفت مخبأ تحت مجمع تابع لخامنئي تعرض للدمار في طهران، والذي لا تزال القيادة الإيرانية تستخدمه بعد مقتل المرشد.
ويقول الجيش الإسرائيلي إنه دمر 80 بالمئة من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية في الأسبوع الأول من الحملة، وعطل أكثر من 60 بالمئة من منصات إطلاق الصواريخ، واصفاً ذلك بأنه يحد بقوة من قدرة إيران على إطلاق الصواريخ.
وأعلنت إسرائيل صراحة أنها تهدف إلى الإطاحة بالنظام الحاكم في إيران. وقالت ثلاثة مصادر مطلعة إن إسرائيل تقصف مناطق بغرب إيران لدعم فصائل إيرانية كردية مسلحة تأمل في استغلال الحرب للسيطرة على بلدات قرب الحدود.
ووصفت إيران الحرب بأنها هجوم غير مبرر واعتبرت مقتل خامنئي جريمة اغتيال.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الإيراني، إن ما لا يقل عن 1332 شخصاً قتلوا في إيران منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات في 28 فبراير (شباط).
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن 123 شخصاُ قتلوا وأصيب 683 آخرون جراء الهجمات الإسرائيلية. وقتلت الهجمات الإيرانية 11 شخصاً في إسرائيل منذ بدء الحرب، كما قُتل ما لا يقل عن ستة جنود أميركيين.
