"حزب الله" يواجه الضربات الإسرائيلية في لبنان.. بينما "الحوثيون" يراقبون
السبت 07/مارس/2026 - 01:48 م
طباعة
فاطمة عبدالغني
كشف تقرير صحيفة نيويورك صن الأمريكي عن تصاعد الضربات الإسرائيلية على حزب الله في لبنان، بينما يقف الحوثيون مكتوفي الأيدي، وسط تحذيرات سعودية وإيرانية، في سياق التوتر الإقليمي المتصاعد حول وكلاء إيران في الشرق الأوسط.
تحذيرات إسرائيلية وقصف الضاحية
نقلت صحيفة نيويورك صن الأمريكية عن مصادرها أن إسرائيل حذرت، يوم الخميس الماضي، سكان منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت من ضرورة الإخلاء استعداداً لقصف مواقع حزب الله، وذلك رداً على هجمات صاروخية استهدفت شمال إسرائيل. وأكدت الصحيفة أن نعيم قاسم، الأمين العام لحزب الله، اعتبر هذه الهجمات ثأراً لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.
وأشارت الصحيفة إلى أن إيران أنفقت أكثر من مليار دولار خلال العام الماضي لإعادة بناء ترسانة حزب الله التي دُمّرت عام 2024. ورغم عدم شعبية مهاجمة إسرائيل داخل لبنان، استمر الحزب في دعم طهران، بينما أعرب حزب "أمل" -الحليف الشيعي البارز في بيروت، عن إدانته لهذه العمليات.
الحوثيون بين الولاء وطبيعة الصراع
ذكرت الصحيفة أن الحوثيين اليمنيين يراقبون التطورات بحذر، مبرزين فرقاً بين الدعم الرمزي للفلسطينيين والقتال المباشر نيابة عن إيران، حيث أن الخيار الأخير لا يحظى بشعبية كبيرة في العالم العربي.
وأوضحت الصحيفة أن الحوثيين ربما يحتفظون بقوتهم حالياً، متأثرين بالتحذيرات السعودية التي توعدتهم بضربات قوية في حال مشاركتهم في الحرب.
وأضافت الصحيفة أن الحوثيين ربما أدركوا أن هجماتهم على إسرائيل خلال العامين الماضيين لم تكن فعّالة، وأنهم قد يركزون على استهداف أهداف إسرائيلية أو يهودية خارج الشرق الأوسط بدلاً من المواجهة المباشرة.
الموقف الإسرائيلي والدولي
أفادت نيويورك صن أن السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، أكد استعداد إسرائيل لاستخدام كامل قوتها للدفاع إذا تعرضت للهجوم، مشدداً على ضرورة الضغط على حزب الله.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة اللبنانية أصدرت أوامر غير مسبوقة باعتقال وترحيل جميع عناصر الحرس الثوري الإيراني في لبنان، بعد أن تولى ضباط إيرانيون إدارة العمليات العسكرية لحزب الله.
كما نقلت الصحيفة عن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس قوله: "ضغط الإيرانيون على حزب الله جاء لأنهم موّلوا وبنوا القوات، وكان على الحزب أن يتحرك نيابة عن إيران وليس مراعاة للبنان".
الموازنة اليمنية والدين الشيعي
وأوضحت نيويورك صن أن الحوثيين في صنعاء يراقبون الوضع في لبنان قبل اتخاذ أي خطوة عسكرية، وأن الجماعة تُصنّف ضمن المذهب الزيدي، فرع من الإسلام الشيعي، لكنها تؤكد استقلالية قراراتها عن إيران، رغم ارتباطها بما يعرف بـ"حلقة النار" – وكلاء إيران المناهضون لإسرائيل.
وأكدت الصحيفة أن طهران استثمرت جهوداً كبيرة لبناء وكلاء عسكريين في المنطقة بدلاً من تعزيز الاقتصاد الداخلي أو البنية التحتية، ما يجعل لبنان يعتمد على إسرائيل للحد من تهديد حزب الله، بينما الحوثيون يبقون مكتوفي الأيدي محافظين على قوتهم وسط الضغوط الإقليمية والدولية.
