شبكة تجسس جديدة.. البحرين تكشف خيوط الارتباط بالحرس الثوري الإيراني

الخميس 12/مارس/2026 - 12:55 م
طباعة شبكة تجسس جديدة.. روبير الفارس
 
أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، الخميس، عن إحباط مخطط تجسسي جديد مرتبط بإيران، بعد إلقاء القبض على أربعة مواطنين بحرينيين وتحديد هوية شخص خامس يقيم خارج البلاد، بتهمة التخابر مع الحرس الثوري الإيراني وجمع معلومات عن مواقع حيوية داخل المملكة.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن التحقيقات كشفت قيام المتهمين بالتواصل مع عناصر مرتبطة بالحرس الثوري عبر وسطاء يقيمون في إيران، حيث جرى تكليف أحدهم بتصوير مواقع ومنشآت استراتيجية داخل البحرين.
وبحسب التحريات، استخدم المتهم معدات تصوير عالية الدقة لالتقاط صور وإحداثيات دقيقة لمواقع حيوية، قبل إرسالها إلى الجهات الإيرانية عبر تطبيقات اتصال مشفّرة.
وأكدت الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتهمين وإحالتهم إلى النيابة العامة، فيما تواصل الأجهزة الأمنية ملاحقة المتهم الخامس الهارب خارج البلاد.
 نمط متكرر 
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة الاتهامات المتكررة التي توجهها المنامة إلى طهران بمحاولة اختراق الأمن الداخلي للبحرين عبر شبكات تجسس أو دعم مجموعات مسلحة.
فقد أعلنت السلطات البحرينية خلال السنوات الماضية عدة مرات تفكيك خلايا مرتبطة بإيران، بعضها متهم بجمع معلومات استخباراتية عن منشآت أمنية وعسكرية، فيما وُجهت لآخرين تهم التدريب في معسكرات تابعة للحرس الثوري أو لحلفائه في المنطقة.
كما سبق أن أعلنت السلطات البحرينية في أكثر من مناسبة ضبط أشخاص متورطين في نقل معلومات حساسة أو تنفيذ عمليات مراقبة لمواقع حكومية، وهي قضايا رأت فيها المنامة دليلاً على استمرار محاولات التغلغل الإيراني في البلاد.

 سياق أمني متوتر

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر إقليمي متصاعد، إذ كانت البحرين قد اتهمت إيران سابقاً بالوقوف وراء هجمات أو محاولات استهداف لأمنها، من بينها إطلاق صواريخ و طائرات مسيرة باتجاه مواقع في الخليج خلال فترات تصعيد إقليمي، وهو ما اعتبرته المنامة تهديداً مباشراً لاستقرارها.
ويرى مراقبون أن الكشف المتكرر عن خلايا تجسس يعكس استمرار الصراع الخفي بين إيران وبعض دول الخليج، حيث تسعى طهران – وفق اتهامات هذه الدول – إلى توسيع نفوذها عبر أدوات أمنية واستخباراتية داخل المجتمعات المحلية.
وبينما تؤكد البحرين أنها تتعامل بحزم مع أي محاولات لاختراق أمنها الوطني، تشدد في الوقت نفسه على أن استقرار البلاد وسيادتها خط أحمر لن تسمح بتجاوزه، مهما كانت الجهة التي تقف خلفه.

شارك