"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الجمعة 13/مارس/2026 - 08:19 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 13 مارس 2026

العين: إحباط تهريب أجهزة تعدين عملات رقمية شرقي اليمن

أحبطت الجمارك اليمنية، الخميس، شحنة تهريب أجهزة تعدين عملات رقمية مشفرة في محافظة المهرة، وذلك قبل وصولها لمليشيات الحوثي.

وقالت الجمارك اليمنية، في بيان، إن موظفيها في منفذ شحن بالمهرة وبالتعاون مع الجهات الأمنية أحبطوا "محاولة تضليل واسعة لتمرير شحنة تضم (15) جهازاً متطوراً لتعدين العملات الرقمية نوع Whatsminer M31S".

وأوضحت أن "الأجهزة كانت محملة ضمن بضائع أخرى على شاحنة، حيث تم التلاعب بتوصيفها الفني للالتفاف على الرقابة الجمركية والمالية والأمنية، والتصريح بها تحت اسم وحدات معالجة بيانات رقمية".

وأكد البيان أن "الفحص الفني الدقيق أثبت أنها أجهزة مخصصة حصرياً لإنتاج العملات المشفرة، وهي تقنيات تُستخدم عادةً لتوفير سيولة مالية خارج النظام المصرفي والالتفاف على العقوبات الدولية" وهو تكتيك تتبعه مليشيات الحوثي للهروب من العقوبات.

ويمثّل ضبط هذه الأجهزة "صفعة جديدة لمخططات تمويل الإرهاب الرقمي" للحوثيين الذين يعتمدون على التهريب لتحقيق "مزيج من المنافع الاقتصادية، حيث يشكل مصدر تمويل للجماعة ووسيلة للالتفاف على حظر الأسلحة، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد والأمن في اليمن وفي المنطقة"، وفقاً لتقارير أممية.

«المصلحون».. صفقات ابتزاز حوثية داخل أقسام الشرطة في صنعاء

لم تكتف مليشيات الحوثي بهيكلة أقسام الشرطة كليا في صنعاء تحت يافطة "التغيير الجذري" وإنما عمدت لفرض "مصلحين عقائديين" لابتزاز المواطنين.

مواطنون يمنيون أبلغوا "العين الإخبارية"، أن مليشيات الحوثي باتت تحيل جميع الشكاوي والقضايا بما في ذلك بعض القضايا الجنائية لما يسمى "المصلحون" أو "مختصي الصلح" داخل أقسام الشرطة بصنعاء.

ووفقا لشهادتهم، فإن هؤلاء "المصلحون"، وفق تسمية المليشيات، يسعون لحل القضايا بعيدا عن القضاء والقانون بما يخدم مصالح المليشيات ويعزز سطوتها على القبائل والمجتمع.

وكانت مليشيات الحوثي أجرت هيكلة شاملة لأقسام الشرطة في صنعاء مؤخرا وقامت باستبدال الضباط المؤهلين بعناصر عقائدية من خريجي "الدورات الثقافية" ضمن ما أسمته "التغيير الجذري".

وشمل ذلك أيضا، توزيع مليشيات الحوثي خريجي “الدورات العقائدية” المصلحين على أقسام الشرطة، حيث وجهت مدراء الأقسام بمناطق سيطرتها بإحالة القضايا إلى "المصلحين" بعد فتح محاضر التحقيق وقامت بمنع المحامين من الحضور مع موكليهم.

ووفقا لمصادر إعلامية وأمنية فإن الشكاوى التي تُقدّم إلى مراكز الشرطة يتم إحالتها إلى عناصر المليشيات المعينين في الأقسام كمختصي صلح، بما في ذلك العديد من القضايا الجنائية التي يُفترض التحقيق فيها من قبل البحث الجنائي قبل إحالتها إلى النيابة.

وأشاروا إلى أن مختصي الصلح يطيلون القضايا، ويستمرون في الضغط على الأطراف لإبرام صلح بينهم، لافتين إلى أن بعض مختصي الصلح يقومون بسجن بعض الشاكين لإجبارهم على القبول بتسويات مجحفة.

وأكدوا أن أغلب هؤلاء المختصين غير مؤهلين قانونيًا، ويفتقرون لأدنى معرفة بالقوانين النافذة، ووصل الأمر إلى ضغطهم على إدارات أقسام الشرطة وأقسام البحث الجنائي لإحالة القضايا إليهم قبل استكمال التحقيقات والحد من ورود قضايا للنيابة العامة.

كما يستخدمون قضايا المواطنين لجني الأموال، خصوصًا القضايا التي يكون طرفاها متنازعَين حول قضايا تجارية أو مالية، وفقا لذات المصادر.

ويرى مراقبون أن فرض المليشيات للمصلحين في أقسام الشرطة يستهدف "منح الجماعة قدرة أكبر على التغلغل في نسيج المجتمع من خلال رصد الخلافات الأسرية والقبلية والمجتمعية مبكراً، واستخدامها كصفقات لتكريس الولاء للجماعة".

كما حولت مليشيات الحوثي أقسام الشرطة إلى أوكار لتنفيذ السياسات الأمنية والعقدية للجماعة تحت غطاء "الصلح" عبر صفقات تسويات بعيدا عن القانون أو حتى الأعراف القبيلة، طبقا للمصادر.

الشرق الأوسط: تقارير حقوقية توثّق آلاف الانتهاكات الحوثية بحق اليمنيات

سلطت أحدث التقارير الحقوقية الضوء على آلاف الانتهاكات التي ترتكبها الجماعة الحوثية بحق اليمنيات في مختلف المدن والمناطق الخاضعة لسيطرتها، بالتوازي مع تحذيرات أممية من استمرار تفاقم الوضع الإنساني والمعيشي للنساء والفتيات.

وندد المركز الأميركي للعدالة، وهو منظمة حقوقية مقرها في أميركا، في بيان بمناسبة اليوم الدولي للمرأة الذي يصادف 8 مارس (آذار) من كل عام، باستمرار الانتهاكات المُمنهجة ضد اليمنيات قمعاً وتهجيراً، مُحملاً جماعة الحوثيين التبعات الجنائية المُباشرة غير الإنسانية لتحويل النساء إلى رهائن سياسيات، كما طالب التقرير المعنيين بالعمل على بناء شبكات حماية حقيقية ومستدامة تتجاوز مربع الاستجابات الإغاثية الطارئة، وتعمل على تخفيف وطأة القيود المفروضة على النساء.

وبحسب التقرير الحقوقي، فقد تحولت الانتهاكات الحوثية ضد المرأة اليمنية إلى سياسة يومية مُمنهجة، حيث تبرز هذه المنهجية القمعية للجماعة باتخاذ الاعتقال التعسفي والمحاكمات المُسيسة أدواتٍ لكسر الإرادة المجتمعية، كما هو الحال مع المُعتقلة فاطمة العرولي، مؤكداً عدم توقف آلة القمع والترهيب الحوثية عند هذا الحد، لتتسع وتشمل مصادرة الفضاء المدني عبر استمرار تغييب عدد من الناشطات وصاحبات الرأي اليمنيات.

وأشار التقرير إلى أن استمرار تقاعس المنظومة الدولية واكتفاءها ببيانات القلق إزاء الانتهاكات المُتكررة بحق النساء اليمنيات يجعلاها طرفاً متواطئاً في إطالة أمد هذه المعاناة، واستعادة الأمن الإنساني للمرأة اليمنية.

آلاف الجرائم
وثقت «الشبكة اليمنية للحقوق والحريات» في تقرير حديث، أكثر من 5.8 ألف جريمة وانتهاك حوثي بحق المرأة في اليمن خلال 9 سنوات، شمل بعضها القتل والإصابات والاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب، والفصل من الوظيفة والتجنيد القسري.

ورصد الفريق الميداني للشبكة نحو 5.834 انتهاكاً ارتكبتها الجماعة الحوثية بحق اليمنيات خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) 2017 وحتى نهاية 2025، في 15 محافظة، شملت: الحديدة، الضالع، تعز، حجة، ذمار، لحج، مأرب، ريمة، شبوة، إب، صنعاء، البيضاء، الجوف، صعدة، صنعاء، عمران.

وشمل بعض الانتهاكات الحوثية 1.479 جريمة قتل، و3.398 حالة إصابة، و547 حالة اختطاف وإخفاء قسري وتعذيب، و176 حالة تجنيد قسري للنساء والفتيات، من بينهن طالبات، فضلاً عن انتهاكات أخرى.

وجاءت هذه الانتهاكات في وقت لا تزال تعاني فيه المرأة في اليمن ظروفاً إنسانية ونفسية بالغة القسوة من جراء استمرار العنف الممنهج، وفقدان الآلاف من أفراد الأسرة والمنازل، إضافة إلى وجود مئات النساء اللواتي يعانين من إعاقات دائمة وتشوهات جسدية ناجمة عن الحرب.

وعلى الرغم من تطور أساليب ووسائل الحرب، يؤكد التقرير أن المرأة اليمنية لا تزال هدفاً مباشراً لهذه الجرائم، مع استمرار القصف الحوثي الذي يطول منازل المواطنين والأحياء السكنية، بما فيها المناطق البعيدة عن خطوط المواجهات.

وطبقاً للتقرير، لا تزال مُعظم النساء اليمنيات يعانين من ضيق نفسي شديد من جراء العنف المفرط وتكرار أعمال القتل والفظائع التي ترتكبها الجماعة الحوثية ضد كثير منهن، وأكد التقرير أنه لا يمر يوم دون موت أو دمار.

كما حمّل التقرير المجتمع الدولي ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة المسؤولية القانونية والأخلاقية لحماية المدنيين، وفي مقدمتهم النساء، من الإرهاب والانتهاكات التي يمارسها الحوثيون، داعياً لاتخاذ إجراءات رادعة وعاجلة لوقف هذه الجرائم وضمان مُحاسبة مرتكبيها.

تحذيرات أممية
على وقع هذه الانتهاكات، حذّرت الأمم المتحدة من تفاقم الوضع الإنساني للنساء والفتيات في اليمن، مؤكدة أن نحو 6.2 مليون امرأة وفتاة بحاجة عاجلة إلى الحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وأوضح صندوق الأمم المتحدة للسكان، في بيان له، أن تقلّص المساحات الآمنة والخدمات المخصصة للنساء والفتيات في اليمن يزيد من تعرضهن لمخاطر جسيمة، بما في ذلك العنف الأسري، وزواج القاصرات، وأشكال متعددة من الاستغلال.

وأكد البيان أن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية يزيد معاناة النساء والفتيات، ويجعل توفير الحماية والدعم لهن أولوية إنسانية ملحّة. مُبيناً أن ملايين اليمنيات ضمن 18 مليون شخص يعانون من الجوع الحاد هذا العام، ولافتاً إلى أن 3 نساء يمتن يومياً بسبب مضاعفات الحمل، بينما يفتقد 5 ملايين امرأة خدمات الصحة الإنجابية الأساسية.

غضب قبلي يتصاعد في رداع ضد الحوثيين

تتصاعد حالة الغضب والاحتقان الشعبي في مدينة رداع بمحافظة البيضاء اليمنية، وسط دعوات قبلية لتنظيم وقفات احتجاجية سلمية ضد الجماعة الحوثية، في حال عدم الاستجابة لمطالب الأهالي بتسليم المتهمين بالتورط في جرائم قتل شهدتها المدينة خلال الفترة الماضية، إلى جانب فتح ملفات فساد في المؤسسات الخاضعة لسيطرتها.

وجاءت هذه التحركات بعد أيام من جنازة حاشدة شيّعت خلالها قبائل رداع أحد أبنائها الذي قُتل على يد عناصر تابعة للجماعة الحوثية، في حادثة أعادت إلى الواجهة مطالب السكان بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المتكررة، ووضع حد لما يصفونه بحالة الظلم التي تعيشها مناطق سيطرة الجماعة.

وقالت مصادر قبلية في المديرية، التي شهدت خلال الأشهر الماضية مواجهات متقطعة بين القبائل والحوثيين، لـ«الشرق الأوسط»، إن مدينة رداع تعيش حالة متصاعدة من الغضب الشعبي، مع تزايد الانتهاكات التي تنسب إلى عناصر الجماعة، الأمر الذي دفع زعماء القبائل إلى الدعوة لتنظيم مظاهرة احتجاجية سلمية عقب انتهاء المهلة التي منحوها لسلطات الحوثيين لتسليم المتورطين في سلسلة من جرائم القتل.

وأوضحت المصادر أن المهلة التي حددتها القبائل انتهت الثلاثاء، من دون أن تظهر مؤشرات واضحة على استجابة الجماعة لمطالب الأهالي، وهو ما يزيد من احتمالات تصاعد التوتر في المدينة والمناطق المجاورة لها.

دعوة للتظاهر
بحسب وثيقة متداولة بين وجهاء وأعيان قبائل رداع ومديرياتها الست، فقد وُجّهت الدعوة للسكان للخروج في مظاهرة سلمية للمطالبة بإنصاف الضحايا ورفع ما وصفته الوثيقة بالظلم الواقع على السكان، إضافة إلى المطالبة بمحاسبة المتورطين في جرائم القتل وفتح ملفات الفساد في المرافق الحكومية الخاضعة لسيطرة الجماعة.

ووفقاً للوثيقة، يطالب الأهالي بالقبض على المتورطين في مقتل الشاب عبد الله الحليمي ووالده، إضافة إلى علوي سكران، الذين قُتلوا في حوادث منفصلة نُسبت إلى عناصر أمنية تابعة لجماعة الحوثي.

وتقول المصادر القبلية إن الضحايا كانوا قد طالبوا في وقت سابق بالإفراج عن أقارب لهم معتقلين لدى الجماعة منذ 8 أشهر من دون مسوغ قانوني، الأمر الذي أدى إلى توتر بين الأهالي والعناصر الأمنية التابعة للجماعة.

كما يطالب المحتجون بالإفراج الفوري عن عشرات المختطفين من أبناء «حارة الحفرة»، المحتجزين منذ أشهر في سجون الجماعة بمدينة رداع من دون إجراءات قانونية، بتهمة مساعدة اثنين من سكان الحي على الفرار خلال مواجهة حملة أمنية نفذها الحوثيون في المنطقة.

وكانت تلك الحملة قد اقتحمت الحي قبل أكثر من عام ونصف العام، ورافقتها عمليات تدمير لبعض المنازل، وأسفرت عن مقتل نحو 9 مدنيين، وفق روايات سكان محليين، وهو ما ترك آثاراً عميقة في العلاقة بين الأهالي والجماعة.

توتر وتصعيد محتمل
جاءت التحركات القبلية الأخيرة عقب انتهاء المهلة التي منحتها قبائل رداع، ومدتها يومان، للاستجابة لمطالبها، والتي أعلنت عنها خلال مراسم تشييع الشاب عبد الله الحليمي، الذي قُتل قبل نحو شهر أثناء متابعته إجراءات قانونية لملاحقة المتورطين في مقتل والده.

وتعيش مدينة رداع ومديرياتها المجاورة أجواء مشحونة بالتوتر والغضب، وسط تحذيرات قبلية من أن تجاهل هذه المطالب قد يدفع القبائل إلى اتخاذ خطوات تصعيدية أوسع خلال الفترة المقبلة، بما في ذلك تنظيم احتجاجات جماهيرية أو اللجوء إلى وسائل ضغط أخرى.

وكان الحوثيون قد دفعوا منتصف الشهر الماضي بتعزيزات قتالية وأمنية وعناصر استخباراتية إلى حي «الحفرة»، عقب اشتباكات شهدها الحي وأسفرت عن قتلى وجرحى في صفوفهم وفي صفوف أبناء القبائل، ورافقتها حملات مداهمة ومطاردات للسكان.

ووفق المصادر المحلية، فإن حملة المداهمات جاءت عقب محاولة عناصر تابعة لمخابرات الجماعة اختطاف الشاب محمد الصباحي من جوار أحد مطاعم المدينة، قبل أن تتطور الواقعة إلى مواجهات مسلحة أسفرت عن مقتل أحد المشرفين في الجماعة وإصابة آخرين.

وأعقبت تلك المواجهات حملة اختطافات واسعة طالت 22 شاباً من سكان الحي، جرى نقلهم إلى سجن المخابرات في مدينة البيضاء، عاصمة المحافظة، ولا يزالون محتجزين حتى الآن رغم المطالبات المتكررة من أسرهم ووجهاء القبائل بالإفراج عنهم.

ويخشى سكان رداع أن يؤدي استمرار حالة الاحتقان إلى انفجار الأوضاع مجدداً، خصوصاً في ظل تشديد القبضة الأمنية من قبل الجماعة في المدينة، وفرض إجراءات رقابية على تحركات السكان، تحسباً لأي تحركات احتجاجية أو انتفاضة شعبية محتملة.

يمن فيوتشر: طهران: إيران تلوح بتفعيل جبهات جديدة والمخاوف تتصاعد بشأن دور الحوثي

حذر مسؤول عسكري إيراني رفيع المستوى، الأربعاء، في تصريحات لقناة الجزيرة، من أن أي خطأ استراتيجي من جانب الولايات المتحدة قد يجعل مضائق أخرى في المنطقة عرضة للتأثر، على غرار ما حدث في مضيق هرمز، مؤكدًا أن طهران تمتلك خططًا عسكرية مرحلية ومتدرجة، وأن المنطقة قد تكون على أعتاب حرب إقليمية.

ويرى مراقبون أن جماعة الحوثي وتهديدات مضيق باب المندب ما تزالان ضمن أوراق الضغط الإيرانية في حال توسيع دائرة الصراع وفتح جبهة جديدة، وهو ما قد يترتب عليه تأثير كبير على الملاحة البحرية وعلى دول الجوار، خصوصًا السعودية ودول الإقليم، في ضوء ما ورد في تصريحات المسؤول العسكري الإيراني.

وجاءت التهديدات متزامنة مع ما أشار إليه المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الخميس، في أول بيان له، قال إن بلاده أفشلت مساعي تقسيمها، مضيفًا أنه "في حال استمر الوضع الحربي سيتم تفعيل جبهات لا يملك العدو فيها خبرة".

ودعا خامنئي الابن دول المنطقة إلى "تحديد موقفها من المعتدين ومن قتلة أبناء شعبنا"، معتبرًا أن ادعاء الولايات المتحدة السعي لإقامة السلام ليس سوى "كذبة".

في اليمن، يرى محللون أن خطاب زعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي يأتي في سياق الاستعداد للتعامل مع أي تطورات عسكرية مرتبطة بهذا التصعيد، إذ جدد في كلمة بمناسبة يوم القدس العالمي، الخميس، دعمه لإيران، مؤكدًا أن "العدوان على إيران يمثل حربًا على الإسلام والمسلمين"، وأن جماعته مستعدة لمواجهة أي تطورات عسكرية، وفق ما أوردته وكالة "سبأ" التابعة لجماعته، في امتداد لتصريحات سابقة ضمن خطاباته الرمضانية قال فيها إن "يدنا على الزناد".

وفي المقابل، أكدت وزارة الخارجية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها ضرورة وقوف الدول العربية والإسلامية إلى جانب إيران في مواجهة ما وصفته بـ"الطغيان الأمريكي الإسرائيلي".

من جهته، شدد مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا على أن اليمن لن تسمح باستخدام أراضيها منصة لتهديد الأمن الإقليمي أو الملاحة الدولية، محملين جماعة الحوثي والنظام الإيراني المسؤولية عن أي تصعيد محتمل.

ويحذر مراقبون من أن استمرار الحوثيين في هذا الدور قد يدفع اليمن إلى الانخراط في الصراع الإقليمي، بما يفاقم التوتر في ممرات بحرية استراتيجية وحساسة في المنطقة.

كما يشير خبراء إلى أن انخراط الحوثيين في الصراع الإقليمي إلى جانب إيران يمثل خطرًا كبيرًا على اليمن الذي يعاني أصلًا من أزمة إنسانية واقتصادية حادة، ومن شأن ذلك تعقيد المشهد الأمني وتوسيع دائرة المعاناة الإنسانية، فضلًا عن تهديد مباشر لاستقرار الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق باب المندب، بما يحمله من مخاطر اقتصادية على البلد والمنطقة.

ويؤكد مختصون أن أي تصعيد عسكري في هذا السياق قد يحول اليمن إلى ساحة مواجهة مباشرة بين قوى إقليمية ودولية، مع ما قد يرافق ذلك من تداعيات خطيرة على الخدمات الأساسية والبنية التحتية الهشة، إضافة إلى تعقيد جهود التوصل إلى تسوية سلمية للنزاع المستمر منذ ما يتجاوز العشر سنوات.

يمن مونيتور: وزير الإعلام اليمني: الحوثيون يوظفون موقع اليمن كورقة ضغط لإيران في صراعاتها الإقليمية

قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني إن تحويل اليمن إلى منصة متقدمة للحرس الثوري الإيراني لا يهدد استقرار البلاد ومستقبل اليمنيين فحسب، بل يمتد تأثيره ليطال أمن المنطقة والملاحة الدولية، خاصة في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.

وأوضح الإرياني ، في تصريحات نشرها على منصة “إكس”، “أن مليشيا الحوثي وضعت مقدرات اليمن وموقعه الجغرافي الاستراتيجي في خدمة أجندة طهران، مشيراً إلى أنها تسعى إلى توظيف هذا الموقع كورقة ضغط بيد إيران في صراعاتها الإقليمية”.

وأشار إلى أن “الجماعة لا تتعامل مع اليمن كدولة مستقلة ذات سيادة ومصالح وطنية، بل كجزء من محور إقليمي تقوده طهران ويخوض صراعاً مفتوحاً مع قوى إقليمية ودولية”.

ولفت إلى أن جماعة “الحوثي تسعى إلى ربط مصير اليمن وإمكاناته بالاستراتيجية الإيرانية في المنطقة، وتقديم نفسها كأداة متقدمة لتنفيذ أجندة الحرس الثوري الإيراني”.

وأوضح أن هذا النهج أدى إلى تحويل المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين تدريجياً إلى ساحة نفوذ عسكري للحرس الثوري الإيراني ومنصة سياسية وأمنية تخدم مصالح طهران، عبر استغلال الموقع الاستراتيجي لليمن المطل على أهم الممرات البحرية في العالم لتهديد الملاحة الدولية والتجارة العالمية.

وأشار الوزير إلى أن الحوثيين عملوا خلال السنوات الماضية على تحويل اليمن إلى قاعدة متقدمة للمشروع الإيراني في المنطقة، من خلال تطوير قدراتهم العسكرية بدعم مباشر من طهران، واستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة لتنفيذ ما وصفه بأجندة تدميرية تخدم المصالح الإيرانية.

وقال الإرياني إن التصعيد الإقليمي الراهن يكشف بوضوح سعي المليشيا إلى الزج باليمن في صراعات إقليمية لا تخدم مصالح اليمنيين، بل تأتي في إطار تأكيد ولائها لإيران وتعزيز دورها كأحد أذرعها في المنطقة.

زعيم الحوثيين: جاهزون ومعنيون باتخاذ موقف “عملي ميداني” لمساندة طهران

أعلن زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، عن رفع مستوى الجاهزية القتالية لجماعته لمواجهة أي تطورات عسكرية تستهدف الجمهورية الإسلامية في إيران. وأن الجماعة معنية باتخاذ موقف “عملي وميداني”.

وأكد الحوثي في كلمة متلفزة مساء الخميس أن جماعته تعتبر نفسها شريكاً مباشراً ومحورياً في المعركة الجارية، واصفاً الهجمات التي تتعرض لها طهران بأنها “عدوان يستهدف المنطقة برمتها”.

وشدد عبدالملك الحوثي على موقف جماعته الثابت في الوقوف إلى جانب القيادة الإيرانية، وأكد “جاهزيتنا لكل التطورات في هذه المعركة”. معتبراً أن المواجهة الحالية تجاوزت الحدود الجغرافية لتصبح معركة مصيرية تهم كافة المسلمين.

وأكد أن جماعته “معنية” باتخاذ موقف عملي وميداني لمساندة طهران ضد من وصفهم بـ “أعداء الإسلام”.

وتابع: “نعتبر أنفسنا معنيين في أن يكون لنا موقف مع الجمهورية الإسلامية في إيران، وأننا معها ضد أعداء الإسلام والمسلمين”. مضيفاً: “موقفنا منذ البداية أن العدوان على الجمهورية الإسلامية هو حرب على الإسلام والمسلمين”.

وتأتي تصريحات الحوثي بعد ساعات من خطاب المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي يشكر الحركة وهدد فتح جبهات جديدة في محور المقاومة.

مجتبى خامنئي يفتتح عهده بالإشادة بـ “الحوثيين” ويتوعد بفتح جبهات جديدة

في خطاب تنصيب غلب عليه الطابع العسكري والاستراتيجي، وجّه المرشد الإيراني الجديد، مجتبى الحسيني خامنئي، يوم الخميس، رسالة شكر قوية لجماعة الحوثي في اليمن، مشيداً بما وصفه بـ “ثباتها” في معركة غزة.

وكشف المرشد عن خطط إيرانية جادة لتوسيع رقعة المواجهة عبر “فتح جبهات جديدة” لمواجهة جبهة “الاستكبار”، مؤكداً أن “وحدة الساحات” ستظل الركيزة الأساسية لسياسة طهران الخارجية.

أكد المرشد الأعلى الجديد للجمهورية الإسلامية، السيد مجتبى خامنئي، في أول خطاب رسمي له عقب رحيل والده، أن قضية “جبهة المقاومة” تمثل جزءاً لا يتجزأ من قيم الثورة الإسلامية، مشدداً على أن طهران لن تتراجع عن دعم حلفائها الإقليميين في ظل المواجهة الجارية.

وخصّ خامنئي في خطابه حلفائه الحوثيين في اليمن بثناء لافت، واصفاً موقفهم بـ “الشجاع والمؤمن”، ومثمناً انخراط الحركة العسكري للدفاع عن الشعب الفلسطيني في غزة رغم كافة الضغوط.

واعتبر المرشد الجديد أن موقف الحوثيين، إلى جانب عمليات حزب الله والمقاومة العراقية، شكّل نموذجاً للتظافر الذي “سيقصر الطريق للخلاص من الفتنة الصهيونية”، حسب تعبيره.

وفي تطور استراتيجي يعكس نية طهران تصعيد المواجهة، أعلن مجتبى خامنئي عن إجراء “دراسات لفتح جبهات أخرى” ضد الخصوم، موضحاً أن هذه الجبهات ستكون في مناطق “يفتقر فيها العدو إلى الخبرة الكافية وسيكون فيها شديد الهشاشة”.

كما شدد على أن استخدام “إغلاق مضيق هرمز” سيظل قائماً كخيار رادع ومؤثر، مطالباً القوات المسلحة الإيرانية وحلفاءها بمواصلة العمليات التي “تورث العدو الندم”.

داخلياً، ربط خامنئي نجاح قيادته بمدى الحضور الشعبي في الميادين، داعياً الإيرانيين إلى “كسر شوكة العدو” من خلال المشاركة الواسعة في الفعاليات السياسية القادمة. وإقليمياً، وجه تحذيراً شديد اللهجة للدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، مطالباً إياها بإغلاقها فوراً، ومؤكداً أن طهران ستواصل استهداف تلك القواعد إذا ما استُخدمت للاعتداء على الأراضي الإيرانية.

شهدت العلاقة بين الولايات المتحدة والحوثيين اضطرابًا في السنوات الأخيرة، حيث استهدف الجيش الأمريكي في عهد ترامب الجماعة بضربات جوية في اليمن العام الماضي. وقد وقعت تلك الهجمات — التي أصبحت لاحقًا في قلب فضيحة “سيغنال غيت” (Signalgate) — بعد أن أسقط الحوثيون طائرة عسكرية أمريكية بدون طيار. وتعهد ترامب في ذلك الوقت بـ “إبادة” الجماعة تمامًا، ولم يتوقف إلا بعد اتفاق بين الحوثيين وإدارة ترامب برعاية مسقط توقف هجمات الجماعة على السفن الأمريكية مقابل وقف الهجمات على الحوثيين.

ويبدو مجتبى، الذي كان يُعرف بـ “رجل الظل” والمشرف الفعلي على الكثير من ملفات الحرس الثوري، من خلال خطابه الأول أنه سيتبنى سياسة هجومية أكثر وضوحاً، معتمداً على شبكة الوكلاء الإقليميين (الأذرع) لتعويض النقص في المواجهة المباشرة، وهو ما يضع اليمن ودول الخليج أمام مرحلة جديدة من التصعيد الأمني والسياسي.

شارك