"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الجمعة 03/أبريل/2026 - 10:32 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 3 أبريل 2026

العين: مسؤول يمني ينفي مزاعم «إنزال جوي» في جزيرة ميون

«إنزال جوي أمريكي في جزيرة ميون في باب المندب»، شائعة أثارت قلقًا خلال اليومين الماضيين في اليمن، إلا أن مسؤولا حسم الجدل، بتفنيدها.

وكانت وسائل إعلام وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي زعموا رصد تحركات في جزيرة ميون شملت "محاولة هبوط طائرة عسكرية أمريكية في مدرج الجزيرة كانت تحاول تنفيذ عملية إنزال".

هذه الشائعات أثارت الكثير من الجدل، لا سيما وأنها جاءت عقب انخراط مليشيات الحوثي في الصراع إلى جانب إيران مما أثار مخاوف متصاعدة من انعكاس ذلك على أمن مضيق باب المندب والبحر الأحمر.

نفي رسمي
ونفى مسؤول أمني في الحكومة اليمنية، بشكل قاطع، صحة ما يتم تداوله حول حدوث محاولة إنزال جوي في جزيرة ميون خلال اليومين الماضيين.

وفي بيان اطلعت «العين الإخبارية» على نسخة منه، قال مدير عام خفر السواحل- قطاع البحر الأحمر، العميد عبدالجبار الزحزوح، إن هذه الادعاءات عارية تمامًا عن الصحة ولا تستند إلى أي وقائع ميدانية.

وأوضح البيان أن "الوضع في نطاق جزيرة ميون ومحيط باب المندب مستقر وتحت السيطرة الكاملة، ولم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي أو أي محاولات إنزال من أي نوع".

وأكد أن "وحدات خفر السواحل والقوات البحرية تواصل تنفيذ مهامها في تأمين المياه الإقليمية وخطوط الملاحة الدولية ووفق خطط تشغيلية واضحة".

وأشار إلى أن "ترويج مثل هذه الأخبار يأتي في سياق محاولات متكررة لبث الشائعات وإرباك الرأي العام"، داعيًا وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية.

كما أعاد نائب رئيس المجلس الرئاسي طارق صالح نشر تغريدة صادرة عن رئيس قطاع الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية عبدالناصر المملوح تنفي صحة الإنزال الجوي في جزيرة ميون.

ماذا نعرف عن جزيرة ميون؟
تحظى جزيرة ميون البالغ مساحتها حوالي (13 كيلومتراً مربعاً) بموقع حساس.
تشرف بشكل مباشر على مضيق باب المندب.
تكتسب أهميتها استراتيجية أيضاً من كونها محمية بجبال.
تتحكم جزيرة ميون التي تسمى أيضا (بريم) في الملاحة في باب المندب، حيث تقسمه إلى قناتين (إسكندر).
يبلغ عرضها ميلين بحريين (3 كيلومترات) وعمقها (16) قامة بحرية وتقع قبالة السواحل اليمنية.
 القناة الكبرى تقع بين الساحل الغربي لجزيرة ميون والشواطئ الأفريقية، التي يبلغ طولها 10 أميال بحرية وعرضها يتراوح بين 16 ميلا (26 كليومترا)، ويبلغ عمق المياه عند سواحلها 100 قامة بحرية.

اختطاف وملاحقة.. الحوثي يقمع العدالة من بوابة المحامين

382 انتهاكا خلال 3 أعوام، تبرهن على قمع الحوثي للعدالة، وإهدارها لحق الدفاع والمنوطنين به، واستهدافها للمحامين في مناطق سيطرتها.

إذ انتقلت المحاماة من خط الدفاع الأول في المحاكم إلى دائرة القمع المباشر في مناطق سيطرة الحوثي، كما حدث مع المحامي عبدالمجيد صبرة، المخفي قسرا في الزنازين منذ 25 سبتمبر/أيلول 2025، لدوره في الدفاع عن أولئك الذين اعتُقلوا ظلما في سجون المليشيات.

وصبرة ليس الوحيد في سجون الحوثي، إذ يقبع فيها العشرات، كان آخرهم اختطاف المحامي إبراهيم الحاتمي في "نقطة نهم" بمدخل صنعاء، بعد حضوره جلسة ترافع لموكله في مأرب الشهر الماضي.

وبعيدا عن السجون، يتعرض المحامون لهجمات حوثية مستمرة تشمل فصلهم وتأديبهم أو حتى ضربهم، كما حدث الأسبوع الماضي من هجوم واعتداء على المحامي ياسر درسي بمدينة زبيد جنوبي الحديدة.

يأتي ذلك بعد فرض مليشيات الحوثي المادة (122) المعدلة من قانون السلطة القضائية، التي شرعنت منع المحامي من الترافع بزعم أن الدفوع القانونية والاعتراضات الإجرائية "كيدية" ومعرقلة لسير العدالة.

ووفقا لنقابة المحامين اليمنيين، فإن هذا الفرمان "يستهدف تحويل القضاء من سلطة لفصل الخصومات إلى جهة تمارس الوصاية التأديبية على المحامين بما يهدم مبدأ استقلال المحاماة ويخل بالتوازن بين طرفي العدالة".



آخر أرقام القمع
وفي تقرير حديث لها، قالت منظمة "دي يمنت" للحقوق والتنمية، وهي منظمة غير حكومية، إنها وثقت خلال 3 أعوام، 382 انتهاكا بحق محامين ومحاميات في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وخلال فترة التقرير من 1 يناير/كانون الثاني 2023 وحتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2025، ارتكب الحوثيون 115 حالة اعتداء جسدي ولفظي، و82 حالة اختطاف واحتجاز تعسفي، و55 حالة منع من الترافع، و98 حالة تهديد وتحريض، إضافة لحالات إخفاء قسري وتعذيب وطرد من قاعات المحاكم ونهب ممتلكات.

وتعكس هذه الأرقام "محاولات الحوثي إخضاع القضاء والتأثير على استقلال مهنة المحاماة" في خرق صريح للدستور اليمني وقانون المحاماة، ونسف للمعايير الدولية، وفي مقدمتها "المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين" المعتمدة في مؤتمر (هافانا 1990)، التي تنص على ضرورة تمكين المحامين من أداء مهامهم دون ترهيب أو مضايقة أو تدخل غير مشروع.

وفي أحاديث منفصلة لـ"العين الإخبارية"، رأى محامون يمنيون، أن "ما يحدث من ملاحقة وقمع حوثي للمحامين لا يمكن اعتباره خلافًا عابرًا وإنما يعد مسارا واضحا لإعادة تشكيل العدالة نفسها".

إذ قال المحامي اليمني، حاشد عثمان، إن الحوثي عمل على "بناء بديل تشريعي متكامل ابتداء من ما سمي المنظومة العدلية، ثم تعديل قانون السلطة القضائية، وتغيير إجراءات المرافعات، وانتهاء بإحياء وكلاء الشريعة، لتجاوز القانون المكتوب وفرض منظومة موجّهة تُدار من داخل السلطة الحوثية”.

وأوضح عثمان لـ"العين الإخبارية"، أن الهدف من ملاحقة المحامين هو "خلق كيان نقابي بديل، كما أن إحياء نماذج مثل وكلاء الشريعة لا يأتي صدفة، بل كجزء من إعادة إنتاج منظومة تقاض مختلفة، يكون ولاؤها الفكري للجماعة".

وأكد أن المشروع الحوثي "لا يستهدف المحامي فقط، بل يستهدف فكرة العدالة المستقلة نفسها، من خلال إعادة كتابة القواعد، واختيار الفاعلين، وتحديد النتائج مسبقًا".

تجريف العدالة
من جانبه، يقول المحامي اليمني عبدالحليم المجعشي إن "حملات القمع الحوثية الممنهجة والتضييق غير المسبوق بحق المحامين، يمثل حلقة متقدمة في مشروع تجريف العدالة الذي تنتهجه الجماعة منذ انقلابها".

وفي حديثه لـ"العين الإخبارية"، يعتقد المجعشي، أن الاعتداءات الحوثية، "هي محاولة بائسة لكسر آخر الحصون القانونية التي تحمي حقوق المواطنين وممتلكاتهم في مناطق المليشيات".

وأكد أن "المليشيات تدرك أن المحامي الحر، المتسلح بنصوص الدستور والقانون اليمني، يمثل العقبة القانونية الوحيدة أمام القضاء الموازي الذي شيدته الجماعة عبر ما يسمى المنظومة العدلية".

والهدف من هذا القمع هو "تغييب حق الدفاع وتحويل المحاكمات إلى إجراءات صورية تشرعن عمليات المصادرة والانتهاكات التي يقودها المشرفون الحوثيون بعيداً عن رقابة القضاء المستقل"، وفق المجعشي.

وبشأن استهداف نقابة المحامين وتقييد الترافع، أكد المجعشي، أن "مليشيات الحوثي تسعى بشكل حثيث لفرض هيمنتها المطلقة على نقابة المحامين، عبر محاولات تأميم العمل النقابي وإحلال عناصر موالية لها في مفاصل النقابة، أو فرض لجان إشرافية تفرغ هذا الكيان من استقلاليته".

ورصد المجعشي عددا من الانتهاكات الحوثية منها ابتكار المليشيات تجديد تراخيص مزاولة المهنة كأداة ضغط سياسي لتطويع المحامين، وتمكين خريجي الدورات الطائفية العقائدية من الترافع تحت أسماء مختلفة لضرب المحاماة وتهميش الكوادر المهنية. 

العربية نت: رابع هجوم حوثي على إسرائيل منذ اندلاع الحرب على إيران

أعلن الحوثيون في اليمن، الخميس، شنّ هجوم جديد على إسرائيل، هو الرابع منذ إعلان انضمامهم إلى الحرب في الشرق الأوسط مع تواصل الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، في بيان مصوّر، إنهم نفّذوا "عملية عسكرية بدفعة من الصواريخ البالستية استهدفت أهدافا حيوية للعدو الإسرائيلي في منطقة يافا المحتلة".

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن قبيل ذلك أنه رصد "إطلاق صاروخ من اليمن"، مشيرا إلى العمل على اعتراضه، نقلا عن "فرانس برس".

مساء الجمعة الماضية، هددت جماعة الحوثي بأنها قد تنضم إلى الحرب. وأكد المتحدث العسكري باسم الجماعة الاستعداد للتدخل العسكري المباشر في حال انضمام أية تحالفات جديدة إلى واشنطن وتل أبيب ضد إيران وحلفائها، أو في حال استخدام البحر الأحمر في عمليات قتالية ضد إيران.

وذكر الجيش الإسرائيلي، السبت، أن صاروخاً أطلق من اليمن باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين الماضي، أن قواته الجوية اعترضت مسيرتين تم إطلاقهما من اليمن.

شن الحوثيون في السابق هجمات على إسرائيل وعلى سفن في البحر الأحمر وبحر العرب دعما للفلسطينيين خلال الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة. وعطلت هجماتهم بالصواريخ والطائرات مسيرة حركة الملاحة بشكل كبير في البحر الأحمر وعبر مضيق باب المندب.

الغذاء العالمي: انتهاكات الحوثي تسببت في انهيار العمليات الإنسانية شمال اليمن

قال برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، إن اعتقال جماعة الحوثي لموظفيه، والاستيلاء على مكاتبه وأصوله، أدى إلى انهيار نطاق العمليات الإنسانية في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة شمالي اليمن، خلال العام الماضي.

وأضاف البرنامج في التقرير السنوي بشأن اليمن، أنه وبعد أكثر من عقد على اندلاع النزاع الأهلي، كان عام 2025 من أصعب الأعوام التي واجهها برنامج الأغذية العالمي في اليمن.. مؤكدا تضرر قدرة برنامج الأغذية العالمي على الاستجابة بسبب احتجاز الموظفين ومصادرة المباني والأصول والمعدات في المناطق الخاضعة لسيطرة سلطات الحوثيين، مما عرقل وصول الغذاء إلى الأسر الأكثر ضعفاً.

وأوضح التقرير أن "عمل برنامج الغذاء العالمي في بيئة مليئة بالتحديات السياسية وانعدام الأمن ومحاولات التدخل والعقبات البيروقراطية"، مشيرا إلى أنه ابتداء من سبتمبر 2025، أدى احتجاز موظفي الأمم المتحدة إلى تعليق كامل للأنشطة في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.

وأشار التقرير إلى أنه وبينما استأنف برنامج الأغذية العالمي في أواخر عام 2024 تقديم مساعدات غذائية طارئة منتظمة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين بعد توقف دام ثمانية أشهر، إلا أن هذا الإنجاز لم يدم طويلاً، فمن خلال حملة قمع متصاعدة ضد المنظمات الدولية، شهد برنامج الأغذية العالمي ومنظومة الأمم المتحدة الأوسع نطاقاً تقلصاً تدريجياً في مساحة العمليات الإنسانية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن خلال عام 2025.

وتابع: "وبحلول نهاية العام، تم احتجاز 38 موظفاً وطنياً من برنامج الأغذية العالمي و35 موظفاً من وكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة تعسفياً".

ولفت التقرير إلى حالة وفاة أحد موظفي برنامج الأغذية العالمي المحتجزين لدى الحوثيين أثناء احتجازه في فبراير العام الماضي، والاستيلاء على مكتب البرنامج في صنعاء، ومكتبه الإقليمي في الحديدة، ومكتبه الميداني في حجة، ونُهب مستودع تابع للبرنامج في محافظة صعدة.

وأكد البرنامج أن تلك الانتهاكات بلغت ذروتها بحلول أواخر أغسطس/آب بانهيار نطاق العمليات، وتعليق جميع أنشطة الأمم المتحدة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

الشرق الأوسط: بحار روسي يغادر اليمن بعد شهور من احتجازه في هجوم حوثي

غادر بحار روسي اليمن متجها ​إلى بلاده بعد أن ظل محتجزا لحوالي ثمانية أشهر على أثر تعرض سفينة كان على متنها لهجوم من المسلحين الحوثيين.

وكان البحار، الذي حددت وسائل ‌الإعلام الروسية ‌هويته باسم ألكسي جالاكتيونوف، ​ضمن ‌أفراد ⁠طاقم ​سفينة شحن ⁠يونانية غرقت في هجوم للحوثيين في يوليو (تموز) 2025. وأصيب بجروح في الهجوم.

وبحسب وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي، نُقل المواطن الروسي على ⁠متن طائرة تابعة للأمم ‌المتحدة، بالتنسيق مع ‌مبعوث الأمم المتحدة، مضيفة ​أن مغادرته تم ‌ترتيبها بعد أن أكمل علاجه.

وأفاد مسؤول ‌في الشركة المشغلة للسفينة ومصدر أمني بحري ، بحسب وكالة «رويترز» بأن أفراد طاقم السفينة أُطلق سراحهم في ديسمبر (كانون الأول).

وأغرق الحوثيون ‌المتحالفون مع إيران السفينة (إترنيتي سي) التي ترفع علم ليبيريا، وكان ⁠على ⁠متنها طاقم من 22 فردا وثلاثة من الحراس المسلحين، بعد مهاجمتها بزوارق مسيرة وقذائف على مدى يومين متتاليين.

وهاجم الحوثيون أكثر من 100 سفينة في ما وصفوه بأنه حملة للتضامن مع الفلسطينيين خلال حرب غزة. وأوقفوا الهجمات بعد إعلان وقف إطلاق النار في ​القطاع الفلسطيني ​في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.

إشادة أوروبية بتحسن الأوضاع الأمنية والسياسية في عدن

أشاد سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، بالتحسن الملحوظ في الأوضاع الأمنية والخدمية والسياسية في العاصمة المؤقتة عدن، مؤكداً أن هذه التطورات تعكس جهود الحكومة الجديدة في تثبيت الاستقرار وتهيئة البيئة المناسبة لعمل مؤسسات الدولة، ومشيراً إلى توجه أوروبي لتعزيز الدعم خلال المرحلة المقبلة.

وخلال لقاء مع مجموعة من الصحافيين في عدن، بحضور رئيس قسم التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي بوست مولمان، أكد رئيس البعثة أن جهود الحكومة اليمنية الجديدة لتطبيع الأوضاع وتوحيد الأجهزة الأمنية والعسكرية شجعت الاتحاد على الوجود ميدانياً وتقديم الدعم اللازم، لافتاً إلى وجود فرصة حقيقية أمام الحكومة للقيام بواجباتها على أكمل وجه.

وجدد سيمونيه التأكيد على دعم الاتحاد الأوروبي الكامل لجهود الحكومة في تحسين الإيرادات عبر تقديم المساعدة الفنية، موضحاً أن تعزيز الموارد سينعكس إيجاباً على الخدمات والاستقرار الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

كما أثنى السفير الأوروبي على اتساع هامش حرية التعبير في عدن، مشيداً بالدور الذي تضطلع به قوات خفر السواحل في حماية الملاحة الدولية وتأمين النقل البحري ومكافحة التهريب، وهو ما يعزز من موقع المدينة كمركز حيوي في حركة التجارة الإقليمية.

واستعرض الدبلوماسي الأوروبي نتائج لقاءاته مع عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود الصبيحي، ورئيس الحكومة وأعضائها، والسلطات المحلية، مشيراً إلى أن البعثة لمست جدية في تحسين الخدمات العامة وتحقيق قدر من العدالة الاجتماعية. وأوضح أن هذه المؤشرات الإيجابية تدفع الاتحاد الأوروبي إلى التفكير بزيادة مستوى دعمه للحكومة، بما يمكنها من تنفيذ التزاماتها تجاه المواطنين.

وأكد أن الاتحاد سيواصل تقديم الدعم في مجالات متعددة، تشمل الإصلاح المؤسسي، وتعزيز قدرات الإدارة العامة، إلى جانب دعم الاستقرار الاقتصادي، مع التركيز على المشاريع التي تلامس احتياجات السكان بشكل مباشر، خصوصاً في قطاعات الكهرباء والمياه والصحة.

شراكة سياسية وإنسانية
وتطرق السفير سيمونيه إلى التزامات الاتحاد الأوروبي تجاه اليمن، موضحاً أن الدعم لا يقتصر على الجانب الاقتصادي، بل يشمل كذلك دعم العملية السياسية والجهود الإنسانية، بالتوازي مع مساندة مساعي الأمم المتحدة لإحلال السلام. وأشار إلى أن الاتحاد ينظر إلى اليمن باعتباره بلداً ذا عمق حضاري وثقافي، وهو ما يفسر اهتمامه بالمجالات الثقافية والمجتمعية.

وفي هذا السياق، أعلن عن إعادة افتتاح سينما أروى في عدن بعد إعادة تأهيلها بدعم أوروبي عبر منظمة «اليونيسكو»، في خطوة تعكس توجهاً لإحياء المشهد الثقافي وتعزيز دور الفنون في المجتمع، بوصفها إحدى أدوات التعافي الاجتماعي بعد سنوات من الصراع.

وعند استعراضه لبرامج الدعم، أكد السفير أن الاتحاد الأوروبي يواصل دعم القطاعات الاقتصادية والاجتماعية في المحافظات المحررة، ويسعى إلى حشد مزيد من الدعم الدولي خلال الفترة المقبلة، بما يساعد الحكومة على تنفيذ برامجها الإصلاحية. كما أشاد بجهود البنك المركزي اليمني في الحفاظ على استقرار العملة رغم التحديات المعقدة.

وكان رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين شائع الزنداني قد بحث مع السفير الأوروبي علاقات التعاون وسبل تطويرها، مشدداً على أهمية توجيه الدعم نحو القطاعات ذات الأولوية، بما يعزز قدرة الحكومة على تحسين الخدمات الأساسية.

وفي ظل التحديات المستمرة، تراهن الحكومة اليمنية على توسيع شراكاتها مع المانحين الدوليين، وفي مقدمتهم الاتحاد الأوروبي؛ لتعزيز قدرتها على تنفيذ برامج الإصلاح، وتحسين مستوى الخدمات، وخلق بيئة مواتية للاستثمار.

كما أن تعزيز الأمن البحري، وتثبيت الاستقرار في عدن، يمثلان عاملين حاسمين في دعم النشاط الاقتصادي، وفتح آفاق أوسع أمام التجارة، وهو ما قد ينعكس تدريجياً على تحسين الأوضاع المعيشية للسكان.

استقلالية البنك المركزي
في سياق آخر، جدد رئيس الوزراء اليمني تأكيد دعم الحكومة الكامل لاستقلالية البنك المركزي، وتمكينه من أداء دوره في تحقيق الاستقرار المالي والنقدي، وتعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن البنك يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات الاقتصادية وحماية القطاع المصرفي.

وخلال اجتماع مع مجلس إدارة البنك المركزي، اطّلع الزنداني على مستجدات الأوضاع المالية والنقدية، بما في ذلك مؤشرات الأداء خلال الربع الأول من العام، ومستوى تنفيذ الموازنة، وحجم الاحتياطيات الخارجية، والتحديات المرتبطة بتداعيات الأزمات الإقليمية.

كما ناقش الاجتماع قضية شح السيولة والإجراءات المقترحة لمعالجتها، إلى جانب تطوير أدوات السياسة النقدية وتحسين كفاءة الأداء المؤسسي، بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الراهنة.

وأكد رئيس الحكومة اليمنية أهمية التكامل بين السياسات المالية والنقدية، مشدداً على ضرورة تنسيق الجهود بين مختلف المؤسسات الحكومية لتحقيق التعافي الاقتصادي، والحد من تأثير الأزمات الخارجية على الوضع الداخلي.

شارك