محاكمة المتهم في جريمة ماجدبورج تدخل مراحلها الحاسمة

الأحد 05/أبريل/2026 - 04:54 م
طباعة محاكمة المتهم في برلين- خاص بوابة الحركات الإسلامية
 
تشهد محاكمة المتهم الذي نفذ هجوم سوق عيد الميلاد في ماجدبورج تطورات استثنائية تثير اهتمام الرأي العام والسياسي في ألمانيا. أبرز المستجدات هو إضراب المتهم عن الطعام، والذي أدى إلى تدهور حالته الصحية بشكل حاد، حيث انخفض وزنه إلى حوالي 47 كج.
 نتيجة لذلك، اعتبر الأطباء المتهم غير قادر على حضور الجلسات، لكن المحكمة قررت الاستمرار في المحاكمة بدونه، معتبرة أن المتهم تسبب بنفسه في حالته الصحية لتعطيل الإجراءات.

داخل قاعة المحكمة، اتسمت الجلسات بالتوتر والفوضى، حيث تم نقل المتهم بالقوة إلى القاعة بسبب ضعفه الشديد، لكنه بدأ بالصراخ واتهام القاضي، مما أدى إلى تعطيل الجلسة مؤقتا. 
التقارير أشارت إلى أن المتهم غالبا ما يقدم مداخلات طويلة وغير متسقة، ويخرج عن موضوع القضية، ما اضطر القاضي أحيانا إلى قطع الميكروفون عنه.من الناحية القانونية، المتهم اعترف بقيادة السيارة التي دهست الحشود، وأسفر الهجوم عن قتل 6 أشخاص وإصابة أكثر من 300.
 تقرير الخبير النفسي أكد أن المتهم سليم عقليا وقادر على تحمل المسؤولية الجنائية، وهو ما يجعل أي سلوك عدائي داخل المحكمة، مثل الصراخ أو الإضراب عن الطعام، عاملا ضاغطا ضد المتهم وليس وسيلة لتخفيف العقوبة من الناحية القانونية، وفق القانون الجنائي الألماني، يعتبر الشخص المسؤول عن أفعاله إذا كان عقليا سليما وقت الجريمة.
 كما ينص القانون على أنه لا يمكن إعفاء المتهم من العقوبة بسبب الإضراب عن الطعام أو أي تصرف عدائي متعمد داخل المحكمة. أي محاولة للإضرار بنفسه لتعطيل الإجراءات لا توقف المحاكمة، ويمكن أن تسجل ضد المتهم باعتبارها سوء سلوك وتهديد لاستقرار الجلسة.سياسيا، أثارت القضية جدلا واسعا، حيث ركزت ردود الفعل على نقطتين: فشل الأمن في منع الهجوم، واستغلال بعض الأحزاب السياسية للحادث.
 حزب البديل من أجل ألمانيا، ممثل اليمين المتطرف في البرلمان الألماني حاول ربط الهجوم بقضايا الهجرة، بالمقابل، دعت أحزاب أخرى إلى عدم تسييس القضية والتركيز على دعم الضحايا وتشديد الإجراءات الأمنية، وسط تحذيرات من تأثير القضية على انتخابات ولاية سكسونيا-أنهالت

يري مراقبون أنه كان مخططا صدوره الحكم بحلول مارس 2026، لكن بسبب كثرة الشهود وتعقيدات الحالة الصحية للمتهم وتأجيلات الجلسات، من المتوقع أن يصدر الحكم الآن منتصف 2026، والاتجاه العام بين الخبراء القانونيين يشير إلى أن الحكم السجن المؤبد هو الأكثر ترجيحا، مع احتمال تصنيف الجريمة على أنها ذات خطورة استثنائية، مما يقلص فرص الإفراج المبكر.

شارك