واشنطن تقرع طبول الحرب من جديد ضد إيران/البرهان: المعركة توسعت وازداد استهداف السودان/3 دول تبدأ تنفيذ غارات جوية على معاقل المتطرفين شمال مالي

الجمعة 01/مايو/2026 - 01:51 م
طباعة واشنطن تقرع طبول إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 1 مايو 2026.

البيان: «عض الأصابع».. هل يرهق ترامب طهران بالحصار؟

أدت الحرب وتداعياتها إلى تفاقم المشكلات الاقتصادية العويصة التي تعاني منها إيران، ما ينذر بكارثة بعد الحرب، حيث يشكك خبراء في قدرة طهران على الصمود طويلاً تحت وطأة الحصار البحري الأمريكي الذي خنق موانئها.
الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية والصناعات الإيرانية تزامنت مع تراجع صادراتها من النفط. فهل تتمتع إيران بمخزونات داخلية كافية، أم أن المؤشرات محدودة على استطاعتها تحمل الضغوط الناجمة عن خسائر الإيرادات بسبب الحصار؟.

⁠ووفقاً لتقرير نشره موقع «دي دبليو» ألماني الإخباري، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعول على أن تتراجع إيران أولاً في لعبة «عض الأصابع» الاقتصادية.
وينقل الموقع عن سنام وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز تشاتام هاوس للأبحاث في لندن، قولها إن من يقودون إيران وبخاصة الحرس الثوري، وفي مواجهة ما يعتبرونه تهديداً وجودياً، يستخدمون القمع من خلال قبضتهم الحديدية على البلاد بما يمكنهم من الصمود لحين التوصل لاتفاق دائم مع واشنطن.

أدوات القمع
وتابعت وكيل قائلة: «من المعروف أن المسؤولين الإيرانيين لا يترددون في استخدام أدوات القمع، وهم يعوّلون على لجوء الناس إلى مدخراتهم»، مشيرة إلى أن طهران تعود للاعتماد على نهج قائم على تعبئة الموارد الداخلية والتجارة عبر الحدود البرية.
ويصعب تقدير حجم الضرر الاقتصادي الناجم عن الحرب واحتمالات حدوث أزمة اقتصادية وشيكة، نظراً لنقص البيانات الرسمية الموثوقة وانقطاع الإنترنت الجزئي منذ يناير. لكن وكالة رويترز قالت هذا الشهر ‌إن الوضع وصل لدرجة من السوء يخشى معها مسؤولون في إيران من خروج موجات جديدة من الاحتجاجات، وحذروا من أن البلاد تواجه كارثة ما لم تُرفع العقوبات.

وتوقعت وكيل انكماش الناتج المحلي الإجمالي لإيران بنسبة من رقمين هذا العام. وهوى الريال الإيراني 70 بالمئة خلال العام الماضي ما فاقم التضخم وأسهم في اندلاع احتجاجات حاشدة في يناير. وفقد الريال 15 بالمئة خلال الأيام القليلة الماضية.
وتعاني طهران من مشكلات اقتصادية كبيرة، إذ تضررت الشركات الإيرانية من ارتفاع الأسعار وتعطل سلاسل الإمداد وانقطاع الإنترنت، ما تسبب في زيادة معدلات البطالة.
وتخشى السلطات موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية. ولم تنته الاضطرابات التي جرت في يناير إلا بقتل الآلاف من المتظاهرين في أعنف موجة من إراقة الدماء منذ عقود.
وقالت سنام وكيل إن إيران ستحتاج إلى تضمين بند يتعلق بتخفيف العقوبات في أي اتفاق مع واشنطن لتجنب كارثة اقتصادية تلوح في الأفق.
وأضافت «هم بحاجة إلى الوصول إلى أصولهم من النقد الأجنبي المودعة في بنوك حول العالم، ولكنهم بحاجة أيضاً إلى تخفيف العقوبات. هم بحاجة إلى زيادة مبيعات النفط وأيضاً إلى القدرة على التجارة بشكل طبيعي».

لكن هذا لا يمكن أن يعطى لطهران بلا ثمن، وهي مطالبة بالتنازل في ملفات عديدة تطالب بها واشنطن والمجتمع الدولي، لكي تتمكن من الخروج من عنق الزجاجة.

واشنطن تقرع طبول الحرب من جديد ضد إيران

تتسارع وتيرة الأحداث في واشنطن مع دخول حرب إيران منعطفاً قد يكون حاداً وساخناً، حيث انتقل الحديث من دهاليز الدبلوماسية المتعثرة إلى غرف العمليات العسكرية.
ففي غضون الساعات الأخيرة، كشفت تقارير استخباراتية ومصادر مطلعة لوكالتي «أكسيوس» و«بلومبرغ» عن تحول جذري في استراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي بدأ يدرس جدياً توجيه «ضربة سريعة وقوية» لإيران، بهدف كسر الجمود التفاوضي أو فرض واقع ميداني جديد قبل إغلاق ملف النزاع.

وكان وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث قال أمس، إن ترامب يقود المساعي لإبرام «اتفاق عظيم» مع إيران. وأضاف، خلال جلسة استماع أمام الكونغرس أن «الرئيس ترامب يمتلك الشجاعة لضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي». وأشار إلى أن «زيادة موازنة البنتاغون تضمن قدرة قواتنا على التعامل مع التهديدات المعقدة لأمننا القومي».
خلف الأبواب المغلقة، تلقى ترامب إحاطة من القائد العسكري براد كوبر حول خطة تتضمن «موجة ضربات خاطفة» تستهدف البنية التحتية الإيرانية.
وبحسب المصادر، فإن إدارة ترامب لا تسعى بالضرورة إلى حرب استنزاف طويلة، بل إلى صدمة عسكرية تجبر طهران على العودة لطاولة المفاوضات بمرونة غير مسبوقة، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي.

ويُتوقع عرض خطة أخرى على ترامب تركز على السيطرة على جزء من مضيق هرمز لإعادة فتحه أمام حركة الشحن التجاري، وقد تشمل هذه العملية قوات برية، بحسب أحد المصادر.
عمليات برية
ولا تتوقف الخيارات عند القصف الجوي، بل تمتد لتشمل عمليات برية محدودة للسيطرة على أجزاء من مضيق هرمز لتأمين حركة الشحن العالمية، وصولاً إلى خيارات بالغة الخطورة تتعلق بعمليات خاصة للسيطرة على اليورانيوم عالي التخصيب.
ولم يعد التهديد الأمريكي يقتصر على القوات التقليدية، إذ كشفت «بلومبرغ» أن القيادة المركزية الأمريكية «سينتكوم» طلبت من وزارة الحرب إرسال صاروخ من طراز «دارك إيغل» الفرط صوتي إلى الشرق الأوسط لاستخدامه المحتمل ضد إيران، بهدف امتلاك نظام صاروخي طويل المدى قادر على استهداف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية في عمق الأراضي الإيرانية.
هذا الصاروخ، الذي يمثل ذروة التكنولوجيا العسكرية الأمريكية، بإمكانه اختراق العمق الإيراني واصطياد منصات الصواريخ الباليستية التي نقلتها طهران مؤخراً إلى مواقع نائية تتجاوز مدى الصواريخ الأمريكية الحالية.
نشر هذا السلاح، في حال إقراره، لن يكون مجرد إجراء عسكري، بل هو رسالة استراتيجية مفادها أن واشنطن تملك القدرة على «المناورة بسرعة الصوت» لتدمير أهداف أكثر تحصيناً.

قدرة الانزلاق
ويُعرف «دارك إيغل» أيضاً باسم «لونغ-رينغ هايبرسونيك ويبن»، ويعتقد أن مداه يتجاوز 2776 كيلومتراً، رغم أن قدراته الدقيقة لا تزال سرية. ويتميز بقدرته على الانزلاق نحو الهدف بسرعة تفوق 5 أضعاف سرعة الصوت، مع إمكانية المناورة لتفادي أنظمة الاعتراض.
وفي حال وافق «البنتاغون» على هذه الخطوة، فستكون أول نشر فعلي من واشنطن لصاروخها الفرط صوتي، رغم التأخيرات التي شابت تطويره وتصنيعه، علماً أنه لم يعلن عن جاهزيته التشغيلية الكاملة بعد، في وقت سبقت فيه روسيا والصين نشر أنظمة مماثلة، وفق «بلومبرغ».
ويشير الطلب إلى أن واشنطن تستعد لاحتمال تنفيذ ضربات جديدة في إيران إذا قرر ترامب المضي قدماً في هذا المنحى. واعتبرت «بلومبرغ» أن موافقة البنتاغون على نشر هذا السلاح ستبعث برسالة إلى الخصوم الاستراتيجيين، وعلى رأسهم روسيا والصين، بأن الولايات المتحدة «باتت قادرة على مجاراة قدرات سبق لهما تطويرها».
هذا الحراك الأمريكي تزامن مع تصعيد لفظي وميداني من الجانب الإسرائيلي، حيث أعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن إسرائيل «قد تضطر للتحرك مجدداً».
تصريحات كاتس تعكس تنسيقاً عالي المستوى مع البيت الأبيض، تهدف من خلاله إسرائيل إلى استغلال «الزخم الأمريكي» الحالي لضمان تجريد إيران من قدرتها على التهديد المستقبلي، مؤكداً أن التحرك قد يكون «قريباً جداً» لضمان تحقيق أهداف الحملة.

الخيار الدبلوماسي
ورغم التلويح باستئناف العمليات القتالية، إلا أن أحداً لم ينع الخيار الدبلوماسي الذي تقوده باكستان. وفي هذا السياق، أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الباكستاني، آجا شاهزيب دوراني أن باكستان بذلت، وتواصل بذل، كل ما تستطيع للحفاظ على قنوات الحوار بين الجانبين، بهدف الوصول إلى وقف إطلاق النار وتحقيق الأمن والسلام.
وأشار إلى أن الحديث عن نقاط الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران أمر شديد التعقيد، موضحاً أن الأزمة لم تعد مقتصرة على طرفين، بل تحولت إلى أزمة عالمية تتطلب حلاً سريعاً، في ظل تداعياتها الواسعة على مختلف دول العالم.
وأضاف أن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف شدد على أهمية عدم خرق وقف إطلاق النار، والعمل على ضمان التزام الطرفين به، مع السعي لوضعهما على طاولة الحوار.
ولفت آجا شاهزيب دوراني إلى أن تحقيق ذلك يُعد إنجازاً كبيراً، ولا سيما في ظل ما أُنفق من قدرات عسكرية، مشيراً إلى استخدام أكثر من 25 مليار دولار في الأسلحة من جانب، واستهلاك نحو 5000 طائرة مسيّرة في المنطقة من جانب آخر.
وذكر رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الباكستاني، أن الجهود التفاوضية تركز على إيجاد مناطق الاتفاق بدلاً من الاختلاف، وأن المحادثات ستستمر مع تقديم مطالب من الطرفين، قبل العودة لمناقشتها داخلياً، معرباً عن أمله في أن تنجح باكستان ودول المنطقة في الوصول إلى سلام مستدام.
ورغم النبرة العسكرية العالية والخطط الهجومية المشار إليها، يبقى ترامب يميل إلى فكرة أن «الحصار البحري» قد يكون أكثر فاعلية من القصف المباشر، وقد قال ترامب لموقع أكسيوس، الأربعاء، إنه يرى أن الحصار البحري المفروض على إيران «أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف».
لكن مع ذلك، فإن طلب نشر الصواريخ الفرط صوتية والحديث عن قوات برية في مضيق هرمز يشيران إلى أن واشنطن قررت أن تترك لطهران خياراً وحيداً: التراجع في المفاوضات أو مواجهة موجة عسكرية لم تختبرها من قبل.

الشرق الأوسط: البرهان: المعركة توسعت وازداد استهداف السودان

شدد رئيس «مجلس السيادة الانتقالي»، القائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، مجدداً على عدم وجود أي تفاوض مع «قوات الدعم السريع». وقال «إن هذه المعركة توسعت، واستهداف الدولة السودانية في ازدياد».

وأضاف البرهان لدى مخاطبته، الأربعاء، في العاصمة الخرطوم، حفل تكريم رئيس هيئة أركان الجيش السابق، أن القوات المسلحة والقوات المساندة لها، عازمة على استكمال هذه المسيرة، وتخليص الشعب السوداني من «المرتزقة والجنجويد الرباطة».

ودعا الرأي العام السوداني إلى عدم الانسياق وراء الشائعات، قائلاً: «لم نذهب إلى أي مفاوضات، ولن نتفاوض مع هؤلاء المتمردين... ولا مع كل شخص داعم لهم». وتابع: «لا تفاوض إلا مع من يستسلم ويضع السلاح».

وأكد أن القوات المسلحة تقاتل حالياً في جميع الجبهات، وأن العدو مستمر في استقدام المرتزقة والمساندة الخارجية.

وقال قائد الجيش إن هذه المعركة توسعت، وازداد استهداف الدولة السودانية، وهو ما يتطلب من الجميع التكاتف والتعاضد لإنهاء هذا التمرد.

إلى ذلك، تعهَّد عضو «مجلس السيادة»، رئيس هيئة الأركان ياسر العطا، باستكمال مسيرة النصر في كل المحاور حتى «أم دافوق» في دارفور وولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد.

الأزمة الليبية: تعدُّد لجان الحل... وأمل الوصول إلى الانتخابات «بعيد»

تدور ليبيا في دوامة إبرام المبادرات، وعقد الحوارات، وتدشين لجان تلو لجان، بحثاً عن حل ينهي تعقيدات أزمتها السياسية المستعصية، منذ إسقاط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011.

ويعيش البلد المنقسم سياسياً وعسكرياً راهناً أجواء ما تمخض عن أحدث تلك اللجان، وهي لجنة «4+4»، التي شكلتها البعثة الأممية تحت مسمى «المجموعة المصغرة»، عقب انتهاء اجتماع عقدته في روما، الأربعاء، ناقشت خلاله القضايا المتعلقة بالإطار الانتخابي.

ومع تعقد أزمتها السياسية، اتجهت ليبيا مبكراً إلى تشكيل لجان وعقد حوارات، بهدف الوصول إلى صيغ مقبولة لإنهاء الفوضى التي ضربت البلاد، وأدت إلى حالة من التشظي والانقسام بين جبهتين شرقاً وغرباً.

تباين بشأن «4+4»
قبيل انطلاق لجنة «4+4»، دافعت عنها البعثة الأممية، وأرجعت سبب إطلاقها إلى استمرار الخلافات بين مجلسي النواب و«الأعلى للدولة»، وقالت إنهما «لم يحرزا تقدماً كافياً نحو الخطوات اللازمة لخريطة الطريق، منذ إعلان المبعوثة هانا تيتيه عنها أمام مجلس الأمن في أغسطس (آب) من العام الماضي».

وأمام تباين آراء سياسيين ونواب ليبيين بشأن «4+4»، كشفت البعثة الأممية عن أن اجتماعها الأول في روما استهل أعماله بمناقشة «الخطوتين الأوليين» من «خريطة الطريق» الأممية، وهما تعديل الإطار القانوني والدستوري اللازم لإجراء الانتخابات، وإعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات.

وشددت البعثة على أن «المجموعة المصغرة» أكدت «ضرورة إنهاء الانسداد السياسي، الذي حال دون تقدم المسار الانتخابي». وقالت إنه «تجاوباً مع تطلعات الليبيين، توصل الحاضرون إلى اتفاق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات، وأوصوا بأن يقوم النائب العام بترشيح أحد رجال القضاء المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والحياد، على أن يتم تعيينه وفق القواعد السارية»، وذلك لمعالجة الخلاف القائم بشأن رئيس مجلس المفوضين.

وعدّ فتحي الشبلي، رئيس حزب «صوت الشعب»، أن ما يجري في اجتماع «4+4» في روما يؤكد أن الأزمة الليبية «ما زالت تُدار بمنطق الالتفاف لا الحل»، ورأى أن تشكيل لجنة «خارج الأطر الدستورية المتمثلة في مجلسي النواب و(الأعلى للدولة) يُضعف أي شرعية سياسية لمخرجاتها، ويعيد إنتاج نفس الإشكال بدل تجاوزه».

وذهب الشبلي في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «حصر النقاش في إعادة تسمية رئيس للمفوضية العليا يوحي وكأن جوهر الأزمة تقني؛ بينما الحقيقة أنها أزمة سلطة وتوافق سياسي بامتياز».

وقال الشبلي إن «المفوضية جهاز فني، وليست أصل الانسداد»، معتقداً أن ما يحدث عملياً من تكرار تشكيل اللجان «يعدّ إطالة لأمد الأزمة عبر تدوير الملفات، في ظل تدخلات تدفع نحو تقاسم النفوذ، بدل بناء مسار وطني واضح يقود إلى انتخابات حقيقية».

من «غدامس» حتى «المجموعة المصغرة»
مبكراً، اتجه ملف الأزمة إلى مدينة غدامس الليبية، مع نهاية ولاية المبعوث الأممي الثالث طارق متري، السياسي والأكاديمي ووزير الإعلام اللبناني الأسبق.

ومع تسلّم الإسباني برناردينو ليون، المبعوث الرابع، مهمته في أغسطس (آب) 2014، انطلقت جولات الحوار الليبي فيما عُرف بـ«غدامس 1» مع نهاية سبتمبر (أيلول) من نفس العام.

وفي ديسمبر (كانون الأول) من العام ذاته، انعقد حوار «غدامس 2»، غير أنه فشل في التوصل إلى تسوية، فانتقل الملف سريعاً إلى جنيف، منتصف يناير (كانون الثاني) عام 2015 في جولتين سريعتين، لم يفصل بينهما إلا 10 أيام، لتتوالى منذ ذلك التاريخ المبادرات والحوارات في الداخل والخارج.

وفي منتصف ديسمبر 2025، أعلنت البعثة الأممية عن أسماء المشاركين في «الحوار المهيكل»، الذي قالت إنه جزء من «خريطة الطريق»، التي قدمتها البعثة إلى مجلس الأمن في أغسطس الماضي.

ويهدف الحوار - بحسب البعثة - إلى توسيع المشاركة في العملية السياسية، ومعالجة الأسباب الجذرية للصراع، وبناء رؤية مشتركة لمستقبل البلاد. وقد تمخض عن «الحوار المهيكل» أربعة مسارات هي: الأمن، الاقتصاد، المصالحة الوطنية، والحوكمة.

ورغم الجدل المصاحب لاجتماعات لجنة «4+4»، فقد بارك سعد بن شرادة، العضو بالمجلس الأعلى للدولة، «إنجازها الخطوة الأولى من (خريطة الطريق)، المتمثلة في الاتفاق على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، بعد صراع دام قرابة عام بين الأجسام المناط بها ذلك».

وقال بن شرادة في إدراج له عبر «فيسبوك» إنه «مع تحقق هذه البداية يبقى الأمل في أن تُستثمر هذه اللحظة بروح من المسؤولية، وأن يتم الاستمرار في الخطوات التالية بنفس روح التفاهم، وبعيداً عن أي عقبات تعطيل».

ونوهت البعثة إلى أن أعضاء «4+4» شرعوا في مناقشة «القضايا المتعلقة بالإطار الانتخابي، واتفقوا على مواصلة مشاوراتهم بتيسير من البعثة للتوصل إلى قوانين انتخابية توافقية وقابلة للتطبيق، تلبي طموحات الليبيات والليبيين في إجراء انتخابات وطنية».

تدخل دولي
رغم ذلك، يرى الشبلي أن ليبيا «ستظل في هذه الدوامة إلى أن يتدخل الشعب وينهي كل ذلك، من خلال بالذهاب إلى الاستفتاء على هذا الدستور، ومن ثم إجراء الانتخابات العامة». وقال موضحاً: «لا أعتقد أن تكون هناك انتخابات في ليبيا على المدى القريب أو المتوسط»، في ظل ما وصفه بـ«التدخل الدولي السافر الذي وصل درجة الوصاية».

ومن المقرر أن يعقد مجلس النواب الليبي جلسة استثنائية في مدينة سبها بجنوب ليبيا، يناقش فيها تطورات الأزمة السياسية وفق «خريطة الطريق» الأممية.

وسبق أن تشكلت لجنة «6+6» من مجلسي النواب و«الدولة» لغرض صياغة القوانين اللازمة للانتخابات الرئاسية والنيابية، واتفقت في أغسطس الماضي على تعديل الإطار الدستوري والقانوني في ليبيا؛ لتسهيل إجراء الاستحقاق المرتقب.

وخلال الأيام الماضية، تعاطت أطراف ليبية بالقبول والرفض مع مبادرة منسوبة إلى مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، مسعد بولس. تقترح تولي صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، رئاسة مجلس رئاسي جديد بدلاً من محمد المنفي، مع إبقاء عبد الحميد الدبيبة رئيساً لـ«حكومة موحدة».

ورغم الترحيب بها، لم تسلم لجنة «4+4» من الانتقادات؛ إذ ذهب سعيد امغيب، عضو مجلس النواب الليبي، إلى اعتبار أنها تضم «شخصيات مثيرة للجدل، ومرتبطة بملفات خطيرة تتعلق بدعم الإرهاب». وقال عبر إدراج له عبر «فيسبوك»: «هذا الأمر لا يمكن اعتباره تفصيلاً عابراً، بل هو عائق حقيقي أمام أي محاولة للوصول إلى تفاهمات في أبسط القضايا».

وبجانب اللجان المعنية بتيسير العملية السياسية، كانت لجنة «5+5» العسكرية المشتركة قد تشكلت، وفق مخرجات «مؤتمر برلين»؛ بهدف تثبيت وقف إطلاق النار، وتوحيد المؤسسة العسكرية.

مسؤول أميركي: الأعمال القتالية مع إيران انتهت لأسباب تتعلق بـ«صلاحيات الحرب»

أعلن مسؤول كبير ​في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت متأخر من مساء ‌أمس ‌الخميس، ​أن ‌الأعمال القتالية ⁠بين ​الولايات المتحدة ⁠وإيران والتي بدأت في فبراير (شباط) قد «انتهت»، وذلك ⁠لأسباب تتعلق بقانون ‌صلاحيات ‌الحرب.

وقال ​المسؤول: «اتفق ‌الطرفان على ‌وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين ابتداء من ‌الثلاثاء السابع من أبريل وتم ⁠تمديده ⁠لاحقاً... ولم يحدث أي تبادل لإطلاق النار بين القوات المسلحة الأميركية وإيران منذ الثلاثاء السابع ​من ​أبريل».

وكان أمام ترمب مهلة حتى اليوم الجمعة لإنهاء الحرب مع إيران أو تقديم مبررات للكونغرس لتمديدها، إلا أن الموعد سيمر على الأرجح دون تغيير في مسار الصراع.

وقال المسؤول، شارحا وجهة نظر الإدارة «فيما يتعلق بقانون صلاحيات الحرب، فإن الأعمال ‌القتالية التي ‌بدأت يوم السبت 28 فبراير قد ​انتهت».

وقال محللون ومساعدون في الكونغرس في وقت سابق إنهم يتوقعون أن يخطر ترمب الكونغرس بنيته التمديد لمدة 30 يوما أو أن يتجاهل الموعد النهائي على اعتبار أن الإدارة ⁠ترى أن وقف إطلاق النار يمثل نهاية للصراع.

ويتيح ‌القانون الذي يعود لعام ‌1973 للرئيس 60 يوما لشن عمل عسكري ​لحين طلب تفويض من ‌الكونغرس أو طلب تمديد لمدة 30 يوما لضرورة عسكرية ‌حتمية تتعلق بسلامة القوات المسلحة.

وبدأت الحرب مع إيران بغارات جوية شنتها إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير. وأبلغ ترمب الكونغرس رسميا بالحرب بعد 48 ساعة مما يعني انتهاء مهلة الستين ‌يوما في الأول من مايو (أيار).

وقال وزير الدفاع بيت هيغسيث أمام جلسة استماع ⁠في مجلس ⁠الشيوخ أمس الخميس إن ما يفهمه هو أن مهلة الستين يوما توقفت خلال الهدنة. واعترض الديمقراطيون على ذلك وقالوا إنه لا يوجد نص قانوني بهذا الشأن.

وينص الدستور الأميركي على أن الكونغرس وحده، وليس الرئيس، هو من يملك صلاحية إعلان الحرب، إلا أن هذا القيد لا ينطبق على العمليات التي تصنفها الإدارة على أنها قصيرة الأجل أو لمواجهة تهديد مباشر.

ويتمتع الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب بأغلبية ضئيلة في مجلسي الكونغرس. وحاول الديمقراطيون مرارا ​منذ بداية الحرب تمرير قرارات ​لإجبار ترمب على سحب القوات الأميركية أو الحصول على تفويض من الكونغرس، لكن الجمهوريين ظلوا يعرقلون هذه المحاولات.

العربية نت: 3 دول تبدأ تنفيذ غارات جوية على معاقل المتطرفين شمال مالي

شنت 3 دول هي مالي والنيجر وبوركينا فاسو هجمات جوية مكثفة على مواقع للمسلحين المتطرفين في شمال مالي.

جاء التحرك العسكري الثلاثي في وقت صعدت جماعات متطرفة في مالي من تحركاتها، حيث دعت إلى تشكيل جبهة موحدة مع مقاتلي الأزواد لإسقاط المجلس العسكري الحاكم في العاصمة باماكو، وذلك بالتزامن مع إغلاق الطرق الرئيسية المؤدية إلى العاصمة.

وكان جيش مالي نفذ، الأربعاء، غارات جوية استهدفت مدينة كيدال شمال البلاد، الخاضعة لسيطرة متمردي الطوارق وحلفائهم من جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين"، في تصعيد عسكري جديد عقب هجمات منسقة استهدفت مواقع حكومية خلال الأيام الماضية.

وبحسب مصادر أمنية وأخرى من الانفصاليين، استهدفت الضربات معسكراً عسكرياً ومواقع لمقاتلين قرب مقر الولاية، في وقت أكد فيه الجيش عزمه مواصلة عملياته ضد الجماعات المسلحة.

في المقابل، أفاد مسؤول في جبهة تحرير أزواد بأن طائرة عسكرية نفذت الغارات بعد ظهر الأربعاء، مشيراً إلى عدم تسجيل خسائر بشرية، ومؤكداً أن المتمردين ردوا عبر ما وصفها بـ"الدفاعات الجوية".

ويأتي هذا التصعيد في ظل وضع أمني بالغ الخطورة، عقب هجمات متزامنة شهدتها عدة مناطق في البلاد نهاية الأسبوع، ونفذتها جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" بالتعاون مع مقاتلي الطوارق، وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع وعدد من المدنيين والعسكريين.

وفي تطور ميداني موازٍ، شنّ متمردو الطوارق هجوماً على معسكر عسكري في منطقة غورما رهاروس بإقليم تمبكتو، وسط تحركات لتعزيزات حكومية، بينما أعلن الانفصاليون عزمهم توسيع سيطرتهم لتشمل مدناً رئيسية في شمال البلاد.

ويُعد إقليم "أزواد" محور النزاع المستمر منذ سنوات، إذ تطالب الجماعات الانفصالية بإقامة كيان مستقل في شمال مالي، في وقت تتداخل فيه الصراعات مع نشاط جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة، ما يعقّد المشهد الأمني في المنطقة.

الجيش الإسرائيلي: دمرنا أكثر من 40 بنية تحتية لحزب الله في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، مواصلة تدمير بنى تحتية تابعة لحزب الله وتصفية عناصره، مبيناً أنه تم استهداف أكثر من 40 هدفاً للحزب في عدة مناطق من جنوب لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية.

وقال الجيش في بيان إن "من بين الأهداف التي تمت مهاجمتها مقرات قيادة عمل فيها عناصر من حزب الله، بالإضافة إلى مبان عسكرية وبنى تحتية أخرى تابعة له".

وأوضح أن "المقرات والمباني العسكرية التي تم استهدافها كانت تستخدم من قبل عناصر حزب الله لتنفيذ مخططات إرهابية ضد القوات الإسرائيلية ودولة إسرائيل"، معلناً أنه اعترض ما لا يقل عن أربع طائرات مسيّرة تابعة لـ"حزب الله".

وأضاف أن إحدى المسيرات اخترقت الحدود وتسببت في إطلاق صفارات الإنذار في بلدة روش هانيكرا شمال إسرائيل، بينما تم اعتراض ثلاث مسيرات أخرى فوق جنوب لبنان، قبل دخولها إلى الأجواء الإسرائيلية.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه أطلق صاروخاً اعتراضياً باتجاه طائرة مسيرة أخرى يشتبه بأنها تابعة لـ"حزب الله"، جرى رصدها فوق منطقة في جنوب لبنان تنتشر فيها قواته، مضيفاً أن نتائج عملية الاعتراض لا تزال قيد التحقق.

وشددت القوات الإسرائيلية على أنها ستواصل العمل ضد التهديدات الموجهة إلى المواطنين والقوات الإسرائيلية، وأنها تعمل وفق توجيهات القيادة السياسية.

شارك