مضيق هرمز.. تحرك خليجي موحّد لتثبيت حرية الملاحة/مصرف حزب الله يستأنف نشاطه.. وتحرك قضائي مرتقب في لبنان/تبرعات منهوبة.. تركيا تطلب من قيادي إخواني كبير المغادرة
السبت 09/مايو/2026 - 01:21 م
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 9 مايو 2026.
البيان: مضيق هرمز.. تحرك خليجي موحّد لتثبيت حرية الملاحة
تعكس صيغة مشروع القرار الذي تقدمت به مملكة البحرين والولايات المتحدة إلى مجلس الأمن الدولي، بدعم من الإمارات والسعودية وقطر والكويت، توجهاً خليجياً واضحاً لتثبيت قواعد التعامل مع مضيق هرمز ضمن إطار دولي، في ظل تصاعد التهديدات الإيرانية التي تطال أحد أهم الممرات الحيوية للاقتصاد العالمي.
ولا تقتصر أهمية المشروع على بنوده، بل تمتد إلى طبيعة الاصطفاف الذي يقف خلفه. فأن يأتي التحرك بصيغة خليجية موحدة، يؤكد أن أمن المضيق يُدار باعتباره مسؤولية جماعية، ترتبط بشكل مباشر باستقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
ويطالب مشروع القرار إيران بوقف جميع الهجمات والتهديدات التي تستهدف السفن التجارية، وكشف الألغام البحرية وإزالتها، ووقف فرض الرسوم غير القانونية على حركة الملاحة، إلى جانب التعاون مع جهود الأمم المتحدة لإنشاء ممر إنساني في المضيق، وهي مطالب تعكس حجم الانتهاكات المتراكمة في هذا الممر الحيوي.
غير أن المشروع، في مضمونه وتوقيته، لا يقف عند كونه رداً على تطورات ميدانية، بل يكرّس مبدأً أساسياً: وهو أن حرية الملاحة في الممرات الدولية ليست محل تفاوض، ولا يمكن أن تكون أداة ضغط أو ابتزاز.
الإمارات، الحاضرة بثقل في هذا التحرك، قدّمت موقفاً مباشراً في هذا السياق، إذ شدد مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير محمد أبو شهاب، على رفض فرض أي رسوم لعبور مضيق هرمز، مؤكداً أن الممرات البحرية الدولية يجب ألا تكون عرضة للابتزاز.
ويعكس هذا الطرح رؤية واضحة تتعامل مع المضيق باعتباره شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، وليس مجرد ممر إقليمي. فتعطيل الملاحة أو فرض قيود عليها لا ينعكس فقط على حركة السفن، بل يمتد إلى أمن الطاقة وسلاسل الإمداد، بما في ذلك الغذاء والسلع الأساسية.
إطار واضح
وكانت المواقف الخليجية موحدة في تأكيدها على أولوية إبقاء المضيق آمناً ومفتوحاً؛ إذ شددت البحرين على أهمية استقرار الممر، وحذّرت قطر من تداعيات إغلاقه على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد، فيما أكدت السعودية أن أي تهديد للمضيق قد يقود إلى أزمات إنسانية، في إشارة إلى الترابط بين أمن الملاحة واستمرار تدفق الإمدادات.
ويضع هذا التحرك إطاراً واضحاً للتعامل مع مضيق هرمز، يقوم على تثبيت حرية الملاحة قاعدة غير قابلة للمساومة، وربط أمن الممرات البحرية بالاستقرار الاقتصادي العالمي، ضمن مرجعية القانون الدولي.
والرسالة الخليجية في هذا السياق واضحة: مضيق هرمز ليس ساحة لتصفية التوترات، بل ممر دولي يجب أن يبقى آمناً ومفتوحاً، بما يضمن استمرار حركة التجارة والطاقة دون عوائق.
الشرق الأوسط: نيران اشتباكات «أذرع الدبيبة» تعطّل مصفاة الزاوية النفطية
اندلعت اشتباكات مسلحة عنيفة في مدينة الزاوية (غرب ليبيا)، بين تشكيلات بعضها يتبع حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، طالت مصفاة تكرير النفط، وتسببت في تضرّر عديد البنايات، وأوقعت قتلى وجرحى.
ووقعت الاشتباكات فجر الجمعة، بين عناصر تابعة لمحمد كشلاف، الملقب بـ«القصب»، ومحمد بحرون، الملقب بـ«الفار»، آمر كتيبة «الإسناد الأولى»، بمساندة تشكيلات أخرى لدعمه لكلا الطرفين، على خلفية عملية أمنية تستهدف «تطهير المدينة من المخالفين».
وتقع الزاوية على بُعد 40 كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس، وتضم أكبر مصفاة نفط عاملة في ليبيا بطاقة إنتاجية تبلغ 120 ألف برميل يومياً.
ساحة حرب مفتوحة
هذا الاقتتال العنيف الذي حوّل شوارع بالزاوية إلى ساحة حرب مفتوحة، هو أحدث فصل في دوامة العنف التي تعيشها مناطق بغرب ليبيا، وتعاني من توسّع نفوذ الميليشيات.
ووسط حالة من الفوضى الأمنية بالمدينة التي تعجّ بالميليشيات المسلحة، وتعدّ بعضها «أذرعاً مسلحة» لرئيس حكومة «الوحدة»، وتصاعد الاقتتال، أعلنت شركة «الزاوية» لتكرير النفط «توقف مصفاة الزاوية عن العمل نتيجة سقوط قذائف من العيار الثقيل بمحيطها».
وعبرت الشركة ومستخدموها، الجمعة، عن «بالغ القلق والأسف والخوف، نتيجة الأحداث الأمنية التي شهدتها المنطقة المحيطة بالمجمع النفطي الذي اندلعت بالقرب منه اشتباكات مسلحة وتبادل لإطلاق النار، وتصاعدت حدته بشكل متسارع».
قذائف من العيار الثقيل
أسفر الاقتتال، بحسب الشركة، عن «سقوط كثير من القذائف من العيار الثقيل في مواقع عدة داخل الشركة، ووصلت إلى مناطق التشغيل»، وقالت: «استوجب الأمر اتخاذ إجراءات عاجلة طارئة بإيقاف المصفاة بالكامل، وإخلاء الميناء من الناقلات، حفاظاً على سلامة أرواح المستخدمين والمنشآت والمحافظة على البيئة المحيطة».
وناشدت شركة «الزاوية» لتكرير النفط «الأطراف المتقاتلة كافة، ضرورة وقف إطلاق النار فوراً، كما تدعو الجهات الرسمية بالدولة بضرورة التدخل السريع، وإبعاد الصراعات المسلحة عن المناطق الحيوية، حفاظاً على سلامة العاملين وسكان المناطق المجاورة».
ولفتت إلى أن «مصفاة الزاوية يرتبط نشاطها بالصالح العام وأمن الوطن والمواطن، وأن أي تهديد لأمن وسلامة هذه المنشآت الحيوية إنما هو تهديد لمقدرات الشعب الليبي».
«القصب» و«الفار»
«القصب» مدرج على قوائم العقوبات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن، أما «الفار» فسبق واتُّهم بقتل ميليشياوي آخر قبل أن تبرئه محكمة بغرب ليبيا، والاثنان مواليان للدبيبة، وعادة ما يحضران موائد الإفطار السنوي التي يعدّها الدبيبة.
وهذه ليست المرة الأولى التي تصل فيها نيران اشتباكات الميليشيات إلى مصفاة الزاوية، فضلاً عن ملاحظة وجود تحشيدات مسلحة واسعة منذ أيام، في مناطق عدة بالزاوية من بينها الحرشة والصابرية.
ويرصد شهود عيان أن ميليشيات «الفار» بادرت بإطلاق النار على ميليشيات «سالم اللطيف»، وهي تشكيلات مسلحة أخرى تتبع «القصب» و«الكابوات» و«فرحات» تدخلت لدعم اللطيف.
واندلعت نيران في أحد المنازل بمنطقة قريبة من المصفاة، ورصد شهود عيان صعوبة وصول سيارات الإسعاف لإنقاذ جرحى، بسبب شدة إطلاق النار، وتحدثوا عن إصابة محمد الزيتوني الملقب بـ«الشلفوح»، ومقتل مواطن يُرجّح أن يكون اسمه مالك الميساوي.
وأمام تسعّر الاقتتال الذي استخدمت فيه أسلحة ثقيلة، أهاب «مركز طب الطوارئ والدعم» بالزاوية، بسكان المدينة، عدم الخروج من منازلهم إلا للضرورة القصوى، وفيما طالبهم بتوخي الحيطة والحذر، خصص رقمين للطوارئ كي يسهل على المواطنين العالقين الاستغاثة.
وتحدث محمد القرج الإعلامي الليبي، عن وجود سكان عالقين وسط إطلاق النار، متسائلاً: «أين الحكومة والمجلس الرئاسي من هذه الفوضى؟».
وأعلنت مديرية أمن الزاوية و«الغرفة الأمنية المشتركة» والأجهزة الأمنية المشاركة، الجمعة، عن انطلاق عملية أمنية واسعة النطاق تستهدف أوكار المجرمين والمطلوبين والخارجين عن القانون، «وكل من تورط في أعمال تهدد الأمن العام والسلم الاجتماعي».
وتؤكد الغرفة الأمنية أن هذه العملية «تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى فرض سلطة الدولة، وتجفيف منابع الجريمة، وإنهاء حالة الفوضى والانفلات الأمني»، وتوعدت بأنه «لن يكون هناك أي تهاون مع كل من يثبت تورطه في أعمال إجرامية، أو محاولات لعرقلة عمل الأجهزة الأمنية».
ودعت الغرفة المواطنين كافة إلى التعاون مع القوات الأمنية، و«الإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة أو أماكن تُستخدم أوكاراً للعناصر المطلوبة»، لافتة إلى أن «سلامة المواطنين وممتلكاتهم تمثل أولوية قصوى، وأن الإجراءات كلها ستتم وفق القانون، وتحت إشراف النيابة العامة».
وانتهت الغرفة التي يترأسها اللواء علي خليفة اللافي، محذرة «المطلوبين والخارجين عن القانون كافة من مقاومة القوات المكلفة بتنفيذ هذه العملية... كل من يسلم نفسه طواعية سيُعامل وفق الإجراءات القانونية».
ونفت المنطقة العسكرية بالساحل الغربي ما تم تداوله بشأن مشاركتها في العملية الأمنية التي أعلنت عنها مديرية أمن الزاوية، مؤكدة أن «مثل هذه العمليات تتطلب التريث والترتيب والتنسيق على أعلى المستويات، بما يضمن حماية المدنيين والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة».
كما تشدد المنطقة في بيان أصدرته الجمعة، على أنها «بعيدة كل البعد عن أي أعمال أو تحركات قد تُفهم على أنها تصفية حسابات، وأن موقفها ثابت في دعم الأمن والاستقرار وسيادة القانون بما يخدم مصلحة الوطن والمواطن».
«حرب عبثية»
عدّ محمد قشوط الناشط السياسي الليبي، ما يحدث في الزاوية، «حرباً عبثية مدمرة تم التحشيد لها منذ أسابيع»، وقال في تصريح صحافي: «يراد للزاوية أن تعيش على هذه الحال، حتى يضمن من يصل إلى السلطة في طرابلس بقاءه واستمراره».
ومنذ مساء الخميس، نزحت عائلات عدة من مناطق التحشيد المسلح بالزاوية، خصوصاً القاطنين بمحيط المصفاة، في ظل شهود عيان يتحدثون عن سيطرة لعناصر «القصب» على بنايات مطلة على الساحات التي شهدت الاقتتال.
ورصدت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، وقوع قتيلين و5 جرحى من المدنيين، جراء تساقط القذائف والرصاص العشوائي على منازلهم، مشيرة إلى أضرار مادية لحقت بالسكان المدنيين.
وحملت المؤسسة الوطنية، وزارة الداخلية ورئاسة الأركان بغرب ليبيا، المسؤولية القانونية الكاملة «حيال فشلهم في حماية أمن وسلامة السكان وممتلكاتهم، وتعريض حياتهم وسلامتهم للخطر».
كما دعت النائب العام، والمدعي العام العسكري، والمجلس الرئاسي الليبي، إلى فتح «تحقيق جاد وشامل في أسباب اندلاع العنف والاشتباكات التي تشهدها الزاوية».
وترتبط مصفاة الزاوية بحقل الشرارة النفطي الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 300 ألف برميل يومياً.
«حروقه شديدة» و«معزول»... تقارير استخباراتية تكشف وضع مجتبى خامنئي ودوره بالحرب
في وقت تتزايد فيه الضبابية حول مراكز القرار داخل إيران، كشفت تقارير استخباراتية أميركية، بحسب شبكة «سي إن إن»، أن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي يعاني من حروق بالغة تعرض لها خلال الهجوم الذي قتل والده وعدداً من كبار القادة العسكريين، يلعب دوراً محورياً في إدارة استراتيجية الحرب والمفاوضات مع الولايات المتحدة، رغم عزلته، وابتعاده عن الظهور العلني منذ بداية الحرب.
ونقلت «سي إن إن» عن عدة مصادر مطلعة على المعلومات الاستخباراتية أن مجتبى خامنئي يلعب دوراً محورياً في رسم استراتيجية الحرب إلى جانب كبار المسؤولين الإيرانيين.
وخلصت التقارير إلى أن حدود السلطة الدقيقة داخل النظام الإيراني، الذي بات يعاني من الانقسام، لا تزال غير واضحة، لكن يُعتقد أن مجتبى خامنئي يشارك في توجيه كيفية إدارة إيران للمفاوضات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.
ولم يظهر خامنئي علناً منذ تعرضه لإصابات خطيرة خلال الهجوم الذي أدى إلى مقتل والده، وعدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين في بداية الحرب، ما أثار تكهنات بشأن حالته الصحية، ودوره داخل هيكل القيادة الإيرانية.
وأُعلن عن تعيين خامنئي زعيماً أعلى جديداً لإيران خلفاً لوالده بعد أيام من الهجوم الذي أصابه، لكن مجتمع الاستخبارات الأميركية لم يتمكن حتى الآن من التحقق بصرياً من مكان وجوده، وفق مصادر «سي إن إن».
عزلة مشددة... وحروق شديدة في جسمه
ويعود جزء من الغموض المحيط بخامنئي إلى امتناعه عن استخدام أي وسائل إلكترونية للتواصل، إذ يقتصر تواصله على لقاء الأشخاص الذين يمكنهم زيارته شخصياً، أو عبر إرسال رسائل بواسطة مراسلين، بحسب ما قال أحد المصادر للشبكة.
وأضافت المصادر أن خامنئي لا يزال معزولاً بينما يتلقى العلاج من إصاباته، التي تشمل حروقاً شديدة في جانب من جسده أثرت على وجهه، وذراعه، وجذعه، وساقه.
في المقابل، قال مظاهر حسيني، رئيس المراسم في مكتب المرشد الإيراني، الجمعة، إن خامنئي يتعافى من إصاباته و«يتمتع الآن بصحة كاملة».
وأوضح حسيني أن قدم خامنئي وأسفل ظهره تعرضتا لإصابات طفيفة، وأن «شظية صغيرة أصابته خلف الأذن»، مضيفاً أن الجروح تلتئم.
أول لقاء معلن مع رئيس إيراني
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد قال لوسائل الإعلام الرسمية الإيرانية في وقت سابق هذا الأسبوع إنه عقد اجتماعاً استمر ساعتين ونصف الساعة مع خامنئي، في أول لقاء مباشر يُعلن عنه بين مسؤول إيراني رفيع والزعيم الأعلى الجديد.
وقالت المصادر للشبكة إن ما يعرفه المسؤولون الأميركيون عن وضع خامنئي يعتمد على المعلومات التي يتم جمعها من الأشخاص الذين يتواصلون معه.
قدرات إيران العسكرية لم تُدمَّر بالكامل
وبحسب تقارير الاستخبارات الأميركية، فإن الحرب أضعفت القدرات العسكرية الإيرانية، لكنها لم تدمرها بالكامل.
وكانت شبكة «سي إن إن» قد ذكرت سابقاً أن التقييمات الأميركية أشارت إلى بقاء نحو نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية بعد الضربات الأميركية، قبل أن يرفع تقرير حديث النسبة إلى نحو الثلثين، مستفيداً جزئياً من فترة وقف إطلاق النار التي منحت إيران وقتاً لاستخراج منصات ربما كانت مدفونة جراء الضربات السابقة.
كما خلص تقرير منفصل لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) إلى أن إيران قد تتمكن من الصمود حتى أربعة أشهر إضافية تحت الحصار الأميركي المستمر من دون انهيار كامل لاقتصادها، وفق المصادر.
«الحرس الثوري» يدير العمليات اليومية
ورغم أن التقييمات الأميركية تشير إلى مشاركة خامنئي في رسم استراتيجية التفاوض لإنهاء الحرب دبلوماسياً، فإن أحد المصادر كشف للشبكة عن أن هناك أدلة على أنه بعيد نسبياً عن عملية صنع القرار، ولا يمكن الوصول إليه إلا بشكل متقطع.
وأضاف المصدر أن كبار قادة «الحرس الثوري» الإيراني يديرون فعلياً العمليات اليومية إلى جانب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.
وقال مصدر آخر مطلع على التقييمات الأميركية: «لا توجد مؤشرات على أنه يصدر أوامر بشكل مستمر، لكن لا يوجد أيضاً ما يثبت عكس ذلك»، في إشارة إلى خامنئي.
لجنة عراقية لنزع السلاح
تقترب لجنة عراقية تضم رئيس الوزراء المكلّف علي الزيدي، ورئيس الحكومة المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، وهادي العامري، من إنجاز «مشروع تنفيذي» لنزع سلاح الفصائل المسلحة، تمهيداً لعرضه على واشنطن، وسط ضغوط أميركية متصاعدة لإبعاد الميليشيات عن الحكومة الجديدة ومفاصل الدولة.
وكانت اللجنة قد عرضت على قادة ميليشيات «أفكاراً حول كيفية نزع السلاح»، لكن بعض الاجتماعات «لم تكن تمر بهدوء»، على حدّ وصف مطلعين.
وتشمل الخطة نزع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وإعادة هيكلة «الحشد الشعبي» بالتزامن مع تغييرات مرتقبة في أجهزة أمنية حساسة، قد تشمل جهاز المخابرات.
لكن مصادر سياسية شكّكت في قدرة الحكومة على تنفيذ المشروع، معتبرة أنه قد يهدف إلى «شراء الوقت». في المقابل، أعلنت فصائل بارزة، بينها «كتائب حزب الله» و«النجباء»، رفضها تسليم السلاح «مهما كان الثمن».
العربية نت: مصرف حزب الله يستأنف نشاطه.. وتحرك قضائي مرتقب في لبنان
بعدما كثّفت إسرائيل هجماتها في الحرب الأخيرة على فروعها بشكل ممنهج، عادت جمعية "القرض الحسن" التي تعتبر الذراع المالية لحزب الله لاستئناف عملها.
فقد أفادت معلومات للعربية.نت/الحدث.نت أن "القرض الحسن" أعاد فتح فرعه في منطقة حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت، وهو الفرع الوحيد الذي لم تستهدفه المقاتلات الإسرائيلية في الحرب الأخيرة، في وقت رأى بعض المراقبين أن هذه الخطوة قد تشكل "خطراً" على من يقصد الفرع ومن يتواجد بقربه لأنه أصبح ضمن بنك أهداف إسرائيل.
علماً أن الجيش الإسرائيلي كان أعلن أنه استهدف 30 فرعاً لتلك الجمعية خلال المواجهات الأخيرة مع حزب الله.
على طاولة الحكومة
بالتزامن، أكدت معلومات خاصة للعربية.نت/الحدث.نت أن "حاكم مصرف لبنان المركزي كريم سعيد أثار خلال جلسة مجلس الوزراء التي شارك فيها في القصر الجمهوري الأسبوع الماضي، موضوع القرض الحسن إلا أن الحكومة لم تبتّ بأي شيء في حينه، وهذا الموضوع تمت مناقشته أيضاً في اجتماع للجنة FATF عقد في السراي الحكومي منذ أيام".
كما أوضحت مصادر مطلعة "أنه على الرغم من أن الجمعيات تحصل على العلم والخبر من وزارة الداخلية إلا أنه ولطبيعة عمل جمعية "القرض الحسن" المالي فإن وزارة الداخلية لم تتلق حتى تاريخه أي مستند من مصرف لبنان أو من أي جهة قضائية أو مالية مختصة لتبني عليه". ولفتت إلى أن "النظام الداخلي لجمعية القرض الحسن الذي حصلت على العلم والخبر على أساسه من وزارة الداخلية في العام ١٩٨٧ يتيح لها إعطاء قروض من دون فوائد"
إلى ذلك، لفتت إلى "أن المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين في وزارة الداخلية لم تمنح الجمعية الإفادة السنوية المطلوبة عن العام ٢٠٢٦ التي تفيد بأن وضعها سليم".
تحرك قضائي
وفي هذا الإطار، علمت "العربية والحدث نت" أنه إثر اجتماع لجنة FATF الأخير، قد يكون هناك تحرك من الجهات القضائية أو المالية المختصة للتدقيق بالنشاطات التي تقوم بها جمعية القرض الحسن.
وعلى ضوء نتيجة التحقيقات سيتخذ الإجراء المناسب حيث يعود لمجلس الوزراء اتخاذ قرار سحب العلم والخبر بناء على اقتراح وزارة الداخلية.
مؤسسة غير شرعية
أما مصرف لبنان فأكدت مصادره للعربية.نت/الحدث.نت أن صلاحيته بالنسبة لجمعية القرض الحسن تقتصر فقط على ما أصدره في وقت سابق من تعاميم للمصارف التجارية بعدم التعامل معها، لأنها مؤسسة غير شرعية. وقالت "نحن نُصدر التعاميم والقوانين ضمن صلاحيتنا، أما سحب الترخيص من الجمعية فهو من مسؤولية وزارة الداخلية".
"سحب الترخيص لا يوقف نشاطها"
من جهته، أشار المحامي مجد حرب الذي تقدّم سابقاً بإخبار ضد القرض الحسن، إلى "أن معاودة الجمعية استئناف عملها دليل على غياب الدولة وعدم قيام القضاء بواجبته في هذا المجال".
وأوضح للعربية.نت/الحدث.نت أن "سحب الترخيص (العلم والخبر) من القرض الحسن تأثيره محدود في حين أن المطلوب تحرّك النيابة العامة المالية بالتعاون مع مصرف لبنان لوقف نشاطها المالي".
كما اعتبر حرب "أن نمو جمعية القرض الحسن وتوسّع نشاطها أثّر على سمعة البلاد المالية، لأنها غير شرعية". وقال إن "سياسة تدوير الزوايا وتقصير القضاء عن القيام بواجباته بالإضافة إلى خوف مؤسسات الدولة من حزب الله أوصلنا إلى ما نحن عليه اليوم".
"آلية خاصة"
في المقابل، كشفت مصادر حزب الله أن الجمعية "لم توقف بالأساس نشاطها رغم الحرب، واستحدثت آلية خاصة مع الزبائن غير مرتبطة بمكان أي فرع"، وفق قولها.
كما أكدت أن "عمل الجمعية الآن في ظل الحرب ضرورة لأن الناس تحتاج للأموال".
مادة جدلية
وغالباً ما شكل ملف "القرض الحسن" مادة جدلية في الوسط السياسي، في وقت يتّجه لبنان، كما قال رئيس الحكومة نواف سلام إلى إعادة النظر في خطة حصر السلاح وتطويرها انطلاقا مما حصل في الأشهر الماضية (فتح حزب الله الجبهة اللبنانية رداً على اغتيال المرشد الإيراني السابق)
ومنذ العام 2007، تفرض الولايات المتحدة الأميركية عقوبات على "القرض الحسن"، التي تعتبرها غطاءً لإدارة الأنشطة المالية لحزب الله.
البرهان: لا تفاوض ولا سلام مع قوات الدعم السريع
شدد رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان على "ألا تفاوض ولا سلام" مع قوات الدعم السريع.
وقال البرهان من منطقة الدروشاب بمحلية الخرطوم بحري اليوم الجمعة: "لن يستطيع أحد فرض حلول لا ترضي السودانيين".
كما أكد أن العاصمة "الخرطوم آمنة ومطمئنة وستظل كذلك".
"الاستعداد للقتال لعقود"
أتى ذلك فيما قال قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو مساء الأربعاء إن قواته مستعدة للقتال لعقود في حربها مع الجيش، محذراً من أن مقاتليه ما زالوا متمركزين على مشارف العاصمة التي استعاد الجيش السيطرة عليها في مارس (آذار) 2025. وأضاف لمجموعة من القوات في موقع لم يُكشف عنه: "لا نريد لهذه الحرب أن تستمر، لكن لو استمروا بها (الجيش) 40 سنة فستستمر لغاية اقتلاعهم من جذورهم"، وفق تعبيره.
كما مضى دقلو قائلاً إن عناصر من الدعم السريع لم يغادروا العاصمة، مردفاً أن هؤلاء العناصر ما زالوا متمركزين على مشارف أم درمان، على الضفة الأخرى من نهر النيل مقابل وسط الخرطوم.
4 أعوام من الحرب
وكانت الخرطوم التي شهدت هدوءاً نسبياً منذ استعادة الجيش السيطرة عليها، تعرضت لعدة ضربات في الأسبوعين الماضيين.
فيما شهدت العاصمة، خلال الأشهر الأخيرة، عودة تدريجية للحياة مع رجوع أكثر من 1.8 مليون نازح، حسب أرقام الأمم المتحدة، واستئناف الرحلات الداخلية من المطار، رغم استمرار نقص الكهرباء والخدمات الأساسية في أجزاء واسعة من المدينة.
يذكر أن الحرب التي دخلت عامها الرابع أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين، وتسببت بما وصفته الأمم المتحدة بأنه أكبر أزمة نزوح وجوع في العالم.
بينما تعثرت الجهود المبذولة لإنهاء النزاع حتى الآن، ومن بينها مساعي مجموعة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، مع عدم اتفاق الطرفين المتحاربين على وقف إطلاق نار إنساني.
تبرعات منهوبة.. تركيا تطلب من قيادي إخواني كبير المغادرة
رفضت السلطات التركية تجديد إقامة قيادي بارز في جماعة الإخوان، وألزمته بمغادرة أراضيها.
فيما أفادت معلومات لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، اليوم السبت، بامتناع أنقرة عن تمديد إقامة القيادي "س. ع"، إثر تورطه في جمع تبرعات غير قانونية، والتعامل مع جهات خارجية وإيران، فضلاً عن نزاعات مع قيادي آخر يدعى "م. أ" حول أصول مالية واستثمارات تابعة للتنظيم.
كما أشارت المعلومات إلى أن دولتين امتنعتا عن استقبال القيادي عقب مغادرته تركيا، بينما سعت الجماعة لإيجاد وجهة ثالثة تستضيفه، لا سيما بعد شمول قرار المغادرة أفراد أسرته.
وبينت أن القيادي المذكور وهو من مواليد مدينة المنصورة المصرية عام 1955، كان تولى منصب مستشار وزير إبان فترة حكم الإخوان في مصر.
الاستيلاء على 200 ألف دولار
أتى ذلك، بعدما واجه القيادي قبل أسابيع، اتهامات بالنصب والاستيلاء على مبلغ 200 ألف دولار من أحد زملائه، بدعوى تأسيس مدرسة خاصة في مدينة إسطنبول، لكنه تعنت في تنفيذ المشروع أو إعادة الأموال.
وكشفت مصادر مطلعة لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت" عن محاولات فاشلة لقيادات في الجماعة لتسوية النزاع ودياً، ما دفع المتضرر لتصعيد الأمر إلى قيادة "جبهة لندن" واللجوء إلى القضاء التركي.
يشار إلى أن الاتهامات المتبادلة بالسرقة والاختلاس بين العناصر الإخوانية المقيمة خارج مصر كانت تفاقمت خلال الأعوام الماضية، في وقت يواجه فيه شباب التنظيم أزمات مالية حادة.
كما عانت جماعة الإخوان هزات تنظيمية عنيفة منذ عام 2019، إثر تسريبات صوتية كشفت تورط قادة في فضائح مالية واستيلاء على التبرعات لشراء عقارات فارهة بأسماء ذويهم في تركيا وخارجها.
