افتتاح جامعة المغطس بالاردن .. التعايش المشترك في ظل معمودية المسيح
الثلاثاء 19/مايو/2026 - 09:56 ص
طباعة
روبيرالفارس
افتتح جلالة الملك عبدﷲ الثاني، جامعة المغطس الأرثوذكسية الدولية في موقع عمّاد السيد المسيح (المغطس)، في خطوة تعزز مكانة الأردن الدينية والثقافية، وتؤكد دوره نموذجًا للاعتدال والوئام في المنطقة.
وتفقد جلالته مرافق الجامعة التي أُسست كمؤسسة تعليمية غير ربحية بمبادرة من بطريركية القدس الأرثوذكسية، لتكون صرحًا أكاديميًا وروحيًا في واحد من أقدس المواقع المسيحية في العالم، حيث تعمّد السيد المسيح على يد يوحنا المعمدان.
جامعة المغطس
تقع الجامعة في منطقة المغطس على الضفة الشرقية لنهر الأردن، وهو موقع يحظى بمكانة عالمية لدى المسيحيين، ما يمنحها بعدًا رمزيًا وروحيًا خاصًا. وقد صُممت لتكون مركزًا للتعليم اللاهوتي والدراسات المسيحية والحوار الحضاري.
وتمثل الجامعة إضافة نوعية للمشهد الأكاديمي والديني في الأردن، إذ تعزز رمزية موقع المعمودية عالميًا، ليس فقط كمزار حج، بل كمركز إشعاع فكري وروحي.و تدعم رسالة الأردن في ترسيخ التعايش الإسلامي–المسيحي والحوار بين الأديان وايضا تساهم في تثبيت الحضور المسيحي في الشرق الأوسط عبر التعليم والثقافة.
وخلال حفل الافتتاح، أكد بطريرك الروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث أن الجامعة تتطلع لاستقبال طلبة من الأردن والمنطقة والعالم، مشيرًا إلى أن الأردن يشكل منارة مضيئة للمسيحيين في الشرق الأوسط، في ظل الوصاية الهاشمية على المقدسات المسيحية
أقسامها وبرامجها
من المنتظر أن تقدم الجامعة برامج في اللاهوت والدراسات الكتابي و تاريخ الكنيسة والتراث المسيحي و الدراسات الإنسانية والحوار بين الأديان و إعداد القيادات الكنسية والخدمة المجتمعية
وتبلغ الطاقة الاستيعابية للجامعة نحو 40 طالبًا مقيمًا، إلى جانب إتاحة خيار الدراسة عن بُعد، على أن تبدأ استقبال الملتحقين في سبتمبر المقبل.
دورها المستقبلي
لا تقتصر رسالة الجامعة على التعليم الأكاديمي، بل تمتد لتكون منصة للحوار الثقافي والديني، ومركزًا يجمع بين الإيمان والعلم، ويكرّس صورة الأردن كأرض للرسالات وملتقى للحضارات.
وبذلك، تشكل جامعة المغطس الأرثوذكسية الدولية خطوة جديدة في مسار تعزيز الحضور المسيحي العلمي في المنطقة، وترسيخ البعد الروحي لموقع المعمودية على الخريطة العالمية.
