"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
الجمعة 05/يونيو/2026 - 09:39 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 5 يونيو 2026
العين: انتفاضة نسائية في جنوب اليمن تنديدا بالأزمات المعيشية
في مؤشر على تصاعد الاحتقان الشعبي في المحافظات اليمنية، شهدت العاصمة المؤقتة عدن حراكا نسائيا احتجاجا على سياسات الإهمال الحكومي.
وتوافدت عشرات المحتجات إلى ساحة العروض في وقفة حاشدة تنديداً بالانهيار المتسارع في الخدمات الأساسية وتردي الأوضاع المعيشية.
ويأتي هذه الحراك النسوي، الذي دعا إليه المجلس الانتقالي الجنوبي، تجسيدا لحالة الاحتقان الشعبي المتصاعد؛ حيث حملت المتظاهرات رسائل واضحة تعكس عجز المواطن عن تحمل المزيد من الأزمات.
ورفعت إحدى المحتجات لافتة كتب عليها "عدن بلا كهرباء.. نحن نموت من الحر" بينما رفعت أخرى يافطة تحمل عبارة "نريد أن نعيش في وطن يوفر لنا حياة كريمة".
وأكدت المتظاهرات أن حقوق نساء جنوب اليمن مشروعة بما في ذلك الكهرباء والماء وانتظام المرتبات.
وفي بيان الوقفة الاحتجاجية، رفضت المتظاهرات حالة الانهيار المعيشي والخدمي إثر الوضع الراهن الطي تجاوزت حدود الاحتمال.
وشدد البيان على استمرار النضال السلمي والتحركات الاحتجاجية حتى انتزاع الحقوق المشروعة، مطالبا بوضع حد فوري للانقطاعات الطويلة للكهرباء وأزمة المياه الخانقة.
كما طالب البيان بانتظام صرف الرواتب وفرض رقابة صارمة على الأسعار للحد من التلاعب بقوت المواطنين، مشددا على ضرورة وضع معالجات اقتصادية مستدامة تحفظ الكرامة الإنسانية.
بمقاربة جديدة.. إيران تعيد ترتيب ورقة الحوثي والإخوان باليمن (خاص)
خلف الأبواب المغلقة، تحيك طهران فصلا جديدا من سيناريوهات التحالفات في اليمن، عبر مقاربة جديدة تفضي لإعادة ترتيب ورقة الحوثي والإخوان.
وفي تقرير سابق، كشفت "العين الإخبارية" عن أن إيران تتحرك لضم الإخوان إلى ما يُسمى "محور المقاومة" وخلق تقارب بين الجماعة والحوثيين في اليمن من خلال مطالبة وكلائها بتبني مقاربة جديدة وفتح قنوات ثنائية مع فروع الإخوان في المنطقة.
الخطوة الإيرانية أدرجها محللون يمنيون ضمن مساع لخدمة مصالح طهران واستغلالًا لموقف الإخوان المؤيد لإيران من الحرب الجارية في المنطقة، بالإضافة إلى كونها تتوافق مع حالة الاستقطاب الجارية. كما أنها تشكل خطة إخوانية للبحث عن مظلة إقليمية.
نقطة ارتكاز
يرى المحلل السياسي اليمني عبدالسلام القيسي أن التوجيهات الإيرانية لمليشيات الحوثي بفتح قنوات تواصل مع جماعة الإخوان في اليمن، تندرج ضمن مساعي طهران لبلورة تحالف عابر للانقسامات الطائفية، بهدف تعزيز أجندتها الاستراتيجية ومواجهة خصومها على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي حديث لـ"العين الإخبارية"، يقول القيسي إن إيران تستهدف من هذا التوجه، تحويل الإخوان إلى ورقة ضغط سياسي وأداة نفوذ جديدة تضاف إلى ترسانتها من الأذرع في المنطقة.
وأشار إلى أن "إيران تسعى للاستفادة من قدرة الإخوان في الحشد الشعبي والتأثير الإعلامي لاسيما بالساحات العربية وتوظيفها في خدمة مشروعها".
وأكد أن "التقارب الإيراني-الإخواني يأتي تتويجاً لمواقف سياسية أبدتها الجماعة تجاه طهران مؤخرا، وهو ما اعتبرته إيران نقطة ارتكاز تتيح لها تجسير الفجوة وبناء تحالف براغماتي مصلحي، يتجاوز التناقضات العقائدية الحاكمة لعلاقة الطرفين".
علاقات غير مستجدة
يوافق القيسي، الباحث والكاتب السياسي صالح باراس، بأن التوجه الإيراني لتبني الحوثي مقاربة جديدة من إخوان اليمن يندرج ضمن مساعي طهران لإعادة هندسة خارطة تحالفاتها الإقليمية، لا سيما في أعقاب الضربات الاستراتيجية التي طالت أذرعها في المنطقة.
ويشير باراس لـ"العين الإخبارية" إلى أن هذا المقاربة تجد أرضية خصبة في حالة "الانحسار السياسي" التي يواجهها الإخوان، نتيجة الضغوط الدولية المرتبطة بتصنيفات "الإرهاب"، مما دفع الجماعة للبحث عن مظلة حماية إقليمية تقيهم خطر التهميش أو العقوبات اللاحقة.
وفي قراءته لطبيعة العلاقة بين الحوثيين والإخوان، يرى باراس أنها "ليست وليدة اللحظة، بل تعكس واقعاً ميدانياً قائماً؛ حيث يتبنى إخوان اليمن ازدواجية استراتيجية، تتجلى في التموضع الظاهر ضمن معسكر الشرعية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على خطوط تواصل خلفية مع مليشيات الحوثي".
وما تقدم يفسر -بحسب تحليل الخبير اليمني- حالة الجمود التي تشهدها الجبهات المحسوبة عليهم.
وخلص باراس إلى أن هذه العلاقة تظل محكومة بـ"مبدأ المقايضة"، فإيران تسعى لتعويض نقص أدواتها الميدانية، والإخوان يبحثون عن شريان حياة سياسيا.
انتهازية الإخوان
في المقابل، يؤكد رئيس مركز جهود للدراسات في اليمن، عبدالستار الشميري، أن إخوان اليمن قد يمارسون علاقات سرية من تحت الطاولة مع الحوثي عبر قيادات محددة.
ورأى الشميري، خلال حديثه مع "العين الإخبارية"، أن وقوف إخوان اليمن مع إيران أو الانضمام لمحور المقاومة قد تمنعه عدد من العوامل والأسباب المتعلقة بـ"انتهازية" إخوان اليمن ومصلحتهم الخاصة.
ويعتقد أن "الإخوان في اليمن حريصون على استثماراتهم الضخمة في مأرب وتعز؛ ولذلك سيقدمون مصلحتهم المالية على إبرام تحالف كهذا، لكن هذا التقارب والتحالف قد ينجح بالفعل مع فروع الجماعة في دول عربية أخرى".
ولفت إلى مسألة تصنيف واشنطن لإخوان اليمن كمنظمة إرهابية، وهو ما يجعل الجماعة تتجنب أي علاقة طمعًا في إلغاء هذا التصنيف أو على الأقل تأجيله.
الشرق الأوسط: «يوم الولاية»... ثقب حوثي موسمي لاستنزاف اليمنيين
فرضت الجماعة الحوثية أعباء مالية جديدة على السكان والتجار في مناطق سيطرتها، تحت مبررات مرتبطة بالتحضير لإحياء ما تسميها «ذكرى يوم الولاية»، في وقت تعيش فيه غالبية الأسر اليمنية أوضاعاً معيشية صعبة نتيجة الانهيار الاقتصادي المستمر وتداعيات الحرب الممتدة منذ سنوات.
وأكدت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» أن الجماعة صعّدت خلال الأيام الماضية حملات التحصيل المالي في العاصمة المختطفة صنعاء وعدد من المناطق الخاضعة لسيطرتها، مستهدفةً التجار وأصحاب الشركات والمنشآت الاقتصادية، إلى جانب إلزام مؤسسات حكومية بالمساهمة في تمويل الأنشطة والفعاليات المرتبطة بالمناسبة ذات الطابع العقائدي.
وحسب المصادر، تُنفذ هذه الحملات عبر ضغوط مباشرة وغير مباشرة، تتراوح بين التهديد بفرض عقوبات إدارية أو مالية وبين التعرض لمضايقات متكررة من المشرفين الحوثيين، مما يدفع كثيرين إلى الامتثال خشية التعرض لإجراءات تعسفية قد تؤثر في أعمالهم أو مصادر دخلهم.
وأفاد شهود بانتشار فرق ميدانية تابعة للجماعة في عدد من الشوارع والأسواق والأحياء السكنية في صنعاء وضواحيها، حيث تتولى جمع ما تصفها الجماعة بـ«المساهمات» أو «التبرعات» لدعم فعاليات «يوم الولاية»، بينما يؤكد السكان أن تلك الأموال تُفرض عليهم بصورة إلزامية.
وتحدث تجار وسكان عن فرض مبالغ مالية متفاوتة حسب حجم النشاط التجاري أو طبيعة الجهة المستهدفة، فضلاً عن إلزام بعض أصحاب المحال التجارية بالمشاركة في الفعاليات والأنشطة التعبوية المصاحبة للمناسبة، بما في ذلك تعليق الشعارات واللافتات وتقديم دعم لوجستي أو مالي للحشود المنظمة.
ويرى مراقبون أن هذه الممارسات أصبحت جزءاً من سياسة متكررة تعتمدها الجماعة لتمويل أنشطتها العقائدية والإعلامية، مستفيدةً من ضعف الرقابة وغياب المؤسسات الرسمية القادرة على حماية القطاع الخاص أو الحد من عمليات الجباية التي تتكرر مع كل مناسبة دينية أو سياسية تتبناها الجماعة.
ويشير هؤلاء إلى أن المناسبات الحوثية تحولت خلال الأعوام الأخيرة إلى مواسم موسمية لفرض الإتاوات واستنزاف ما تبقى من السيولة المالية لدى المواطنين والتجار، في ظل تراجع النشاط الاقتصادي وانكماش الأسواق وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.
ازدياد الأعباء المعيشية
أعرب عدد من التجار اليمنيين عن استيائهم من تكرار فرض المساهمات المالية عليهم لمصلحة قادة الجماعة الحوثية، مؤكدين أن قدرتهم على الاستمرار في أعمالهم باتت مهدَّدة نتيجة تداخل عوامل عديدة، من بينها الركود الاقتصادي وارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع القوة الشرائية للمواطنين.
وقال أحد أصحاب المحال التجارية في صنعاء، فضّل استخدام اسم مستعار لأسباب أمنية، إن الجماعة تعود في كل مناسبة لفرض رسوم أو مساهمات جديدة، موضحاً أن الحركة التجارية تشهد تراجعاً كبيراً، في حين تزداد الالتزامات المالية المفروضة على التجار بشكل مستمر.
وأضاف أن رفض الدفع لم يعد خياراً متاحاً للكثيرين، نظراً لما قد يترتب عليه من زيارات متكررة للمشرفين الحوثيين أو مضايقات قد تعطِّل النشاط التجاري وتؤثر في سير العمل.
ولا تقتصر الشكاوى على التجار، إذ يقول موظفون في القطاع الحكومي إنهم يتعرضون أيضاً لضغوط للمساهمة في تمويل بعض الفعاليات، رغم استمرار أزمة الرواتب التي تعاني منها شريحة واسعة من الموظفين منذ سنوات.
في السياق ذاته، تؤكد أسر يمنية أن ازدياد الجبايات يفاقم معاناتها اليومية في ظل الارتفاع المستمر لأسعار المواد الغذائية والدوائية والخدمات الأساسية، الأمر الذي يجعل توفير الاحتياجات الضرورية أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
تكلفة اقتصادية مرتفعة
تُعد مناسبة ما يسمى «يوم الولاية» من أبرز المناسبات التي تحرص الجماعة الحوثية على إحيائها سنوياً، حيث تنظم خلالها فعاليات جماهيرية واسعة وحملات دعائية وإعلامية مكثفة، تتطلب إنفاقاً مالياً كبيراً.
ويؤكد منتقدون للجماعة أن جزءاً كبيراً من هذه النفقات يجري توفيره عبر جبايات تُفرض على المواطنين والقطاع الخاص تحت مسميات مختلفة، في وقت تشهد فيه مناطق سيطرة الحوثيين تراجعاً حاداً في النشاط الاقتصادي وضعفاً في فرص العمل ومصادر الدخل.
ويُحذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار هذه السياسات يؤدي إلى تعميق حالة الركود الاقتصادي، وإضعاف قدرة القطاع الخاص على الاستمرار، فضلاً عن انعكاساتها السلبية على الأسعار وفرص التوظيف ومستويات المعيشة.
ويرى هؤلاء أن أي تعافٍ اقتصادي محتمل سيظل محدوداً ما دامت الأنشطة التجارية والاستثمارية تواجه بيئة غير مستقرة تتسم بفرض القيود والإتاوات والتدخلات المتكررة في عمل الأسواق.
ويزعم الحوثيون أن «يوم الولاية» هو اليوم الذي عهد فيه الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) قبل وفاته بالولاية لعلي بن أبي طالب ولمن ينتسبون إلى ذريته من بعده، والذي يوافق الثامن عشر من شهر ذي الحجة كل عام، وهو ما يعني -حسب عقيدتهم- الأحقية الدينية والسياسية لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي في الحكم والسلطة استناداً إلى مزاعم انتسابه إلى ذرية علي بن أبي طالب.
الطوارئ الغذائية
بالتوازي مع هذه التطورات، أطلقت منظمات دولية تحذيرات جديدة بشأن مستقبل الأمن الغذائي في اليمن، متوقعةً استمرار الأوضاع الحرجة في عدد من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الجماعة الحوثية خلال الأشهر المقبلة.
وأفادت شبكة الإنذار المبكر بالمجاعة بأن مستويات الطوارئ الغذائية، المصنفة ضمن المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، مرشحة للاستمرار حتى نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل في محافظات الحديدة وحجة وتعز الواقعة تحت سيطرة الجماعة، بينما تسود حالة الأزمة الغذائية في معظم المناطق الأخرى الخاضعة لها.
وأرجع التقرير استمرار الأزمة إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، من أبرزها تدهور بيئة الأعمال، وفرض قيود على الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية، وتراجع فرص كسب الدخل، إلى جانب استمرار تداعيات الصراع وتدهور الأوضاع الاقتصادية العامة.
وتوقعت الشبكة أن يؤدي استمرار هذه الظروف إلى مزيد من التراجع في القدرة الشرائية للأسر اليمنية واتساع فجوات الاستهلاك الغذائي، مما سيدفع أعداداً أكبر من السكان إلى تبني آليات تكيف قاسية وغير مستدامة لتأمين احتياجاتهم الأساسية، الأمر الذي يُنذر بإطالة أمد الأزمة الإنسانية في واحدة من أكثر دول العالم معاناة من انعدام الأمن الغذائي.
يمن مونيتور: الحوثيون يفرضون إجراءات جديدة لدخول العاصمة صنعاء
فرضت جماعة الحوثي المسلحة إجراءات أمنية وعسكرية غير مسبوقة على منافذ العاصمة اليمنية صنعاء وداخل أحيائها السكنية خلال الأيام القليلة الماضية، في خطوة تعكس حالة من التوجس الأمني تعيشها الجماعة بالتزامن مع انتهاء إجازة عيد الأضحى المبارك وفعاليات “يوم الولاية”.
وقال مصادر محلية وسكان في العاصمة لـ”يمن مونيتور” إن الأجهزة الأمنية التابعة للحوثيين استحدثت آليات رقابية صارمة لحركة الدخول إلى صنعاء، فضلًا عن نشر عشرات النقاط العسكرية الجديدة في الشوارع الرئيسية والفرعية.
وفقًا للمصادر، فإن التوجيهات الحوثية الجديدة ألزمت سائقي مركبات الأجرة الذين يعملون بين المحافظات المحيطة بالعاصمة، بضرورة تسجيل بيانات وأسماء جميع الركاب بشكل دقيق قبل السماح لهم بالتحرك صوب صنعاء.
وفي هذا السياق، أفاد (10) أشخاص قادمون من محافظات المحويت، وعمران، وذمار، في شهادات متطابقة، بأنهم أُجبروا على تقييد أسمائهم وبيانات هوياتهم الشخصية لدى السائقين بناءً على أوامر النقاط الأمنية المرابطة في مداخل العاصمة، وذلك كشرط أساسي للسماح للمركبات بالمرور.
استنفار استخباراتي وأجهزة لوحية لفحص الهويات
ولم تقتصر الإجراءات الصارمة على مداخل المدينة فحسب، بل امتدت لتشمل عمق الأحياء والشوارع الداخلية للعاصمة صنعاء، حيث تحدث سكان محليون لـ”يمن مونيتور” عن انتشار لعشرات النقاط الأمنية المفاجئة والدورية في معظم التقاطعات الحيوية.
وقالوا إن عناصر من جهاز المخابرات الحوثي ينتشرون بكثافة في هذه النقاط، ويمتلكون أجهزة لوحية (تابلت) مرتبطة بقواعد بيانات، يتم من خلالها فحص أرقام الهويات الشخصية للمواطنين والتحقق من خلفياتهم الأمنية.
أفاد مواطنان لـ”يمن مونيتور” بأنه جرى توقيفهما بشكل دقيق في منطقتي “دارس سلم” (جنوب العاصمة) و”شارع الزبيري”(وسط العاصمة) أثناء عودتهما من حفل زفاف أحد أقاربهما؛ حيث خضعا لعملية فحص دقيقة للهويات عبر الأجهزة اللوحية قبل أن يُسمح لهما بالمرور بعد التأكد من عدم وجود أي “شبهات أمنية” بحقهما.
وحول الأسباب الكامنة وراء هذه القبضة الأمنية الحديدية، كشف مصدر أمني من وزارة الداخلية التابعة للحوثيين لـ”يمن مونيتور” عن خلفيات هذا التحرك، مرجعًا إياه إلى عاملين رئيسيين: تأتي هذه الإجراءات لتأمين الفعاليات والحشود التي تحضرها الجماعة لإحياء ما تسميه “يوم الولاية” (عيد الغدير)، وتخوفها من حدوث أي اختراقات أمنية قد تعكر صفو هذه المناسبة الدينية والسياسية الهامة بالنسبة لها.
وأقر المصدر بوجود مخاوف حقيقية لدى القيادة الأمنية للحوثيين من اندلاع مشكلات أو اضطرابات أمنية، على خلفية التوترات الحالية القائمة بين الجماعة وعدد من القبائل في مديريات طوق صنعاء، وهي المناطق التي تمثل حزامًا أمنيًا وجغرافيًا بالغ الحساسية للعاصمة.
وتعيش العاصمة صنعاء في ظل هذه الإجراءات حالة من الترقب والحذر، وسط تذمر واسع بين المواطنين وسائقي المركبات من التضييق المستمر على حريتهم في التنقل وتحويل المناسبات الاجتماعية والدينية إلى ثكنات واستنفار أمني مستمر.
يمن فيوتشر: الحوثي يؤكد الجهوزية لأي تصعيد ويعلن تنسيقًا كاملًا مع حلفائه
أكد زعيم جماعة الحوثي عبد الملك الحوثي، الخميس، أن جماعته في حالة "جهوزية كاملة" لمواجهة أي تصعيد محتمل، معلنًا وجود "تنسيق تام" مع حلفائها في المنطقة بشأن التطورات المرتبطة بفلسطين ولبنان والتحركات الأمريكية في الشرق الأوسط.
وجدد في خطاب ألقاه بمناسبة ما تعرفه الجماعة بـ"يوم الولاية" أو "عيد الغدير"، موقف جماعته المناهض للولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرًا أن التحديات التي تواجهها المنطقة تستهدف الأمة الإسلامية ومقدساتها.
وقال الحوثي إن جماعته "مستعدة للتصدي للأعداء في أي جولة من جولات التصعيد أو أي تطورات في إطار الوضع الراهن"، مشيرًا إلى استمرار التنسيق مع القوى المتحالفة مع الجماعة بشأن المستجدات الإقليمية.
وحذر دولًا وقوى إقليمية من الانخراط في أي مواجهة عسكرية تخدم المصالح الإسرائيلية، متهمًا الولايات المتحدة بالسعي إلى توسيع نطاق الصراع عبر إشراك أطراف أخرى في المنطقة.
وفي الشق العقائدي من خطابه، دافع الحوثي عن إحياء مناسبة الغدير، واعتبرها جزءًا من الموروث الديني والتاريخي في اليمن، مؤكدًا أن مفهوم "الولاية" يمثل، وفق رؤية الجماعة، إطارًا لحماية الأمة من التبعية الخارجية.
وانتقد العلاقات التي تربط بعض الحكومات العربية والإسلامية بالولايات المتحدة وإسرائيل، واتهمها بالاستجابة للسياسات الأمريكية والإسرائيلية في عديد الملفات الإقليمية.
وجدد الحوثي تأكيده أن الصراع مع إسرائيل يمثل التحدي الأبرز أمام الأمة الإسلامية، معتبرًا أن ما وصفه بسياسات "الخضوع والاستسلام" تسهم في تعزيز نفوذ إسرائيل وحلفائها في المنطقة.
