واشنطن تشدّد الخناق على شبكات تموّل حرب السودان وتجدّد الدعوة إلى هدنة إنسانية/واشنطن تضغط لتمرير مبادرتها السياسية في ليبيا... ورفض في مصراتة/تركيا: توقيف 103 أشخاص بتهمة الإرهاب قبل قمة «الناتو»
السبت 27/يونيو/2026 - 12:23 م
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 27 يونيو 2026.
البيان: هل كسرت واشنطن سياسة ضبط النفس في مواجهة إيران ؟
شهدت منطقة الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً جديداً، حيث أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن توجيه ضربات عسكرية مباشرة استهدفت أهدافاً إيرانية، وذلك في أعقاب هجوم تعرضت له سفينة شحن تجارية في الممر المائي الاستراتيجي.
وأفادت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان لها عبر منصة "إكس"، بأن القوات الأمريكية شنت يوم الجمعة ضربات مركزة استهدفت مواقع إيرانية مخصصة لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى تدمير محطات رادار ساحلية، مؤكدة أن هذا التحرك العسكري يأتي كرد قوي ومباشر على الهجوم الذي استهدف بالأمس سفينة تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز.
وشددت "سنتكوم" في بيانها على أن ما وصفته بالعدوان غير المبرر ضد الشحن التجاري من جانب القوات الإيرانية يشكل انتهاكاً واضحاً وصريحاً لاتفاق وقف إطلاق النار المعمول به.
وفي سياق متصل، واكبت وسائل الإعلام الأمريكية هذا التطور العسكري باهتمام بالغ، حيث أفردت شبكات الأخبار والصحف الكبرى مساحات واسعة لتحليل أبعاد الضربة وخلفياتها الأمنية؛ حيث نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول رفيع في البنتاغون قوله إن "العملية العسكرية كانت جراحية ومحددة بدقة لتقويض قدرات الحرس الثوري الساحلية، ولن تتوانى واشنطن عن حماية خطوط الملاحة الدولية من أي تهديدات مسيرة أو صاروخية مستقبلاً".
من جانبها، أشارت صحيفة "نيويورك تايمز" في تحليلها للموقف إلى أن "هذه الضربات تمثل الخروج الأوضح عن سياسة ضبط النفس الرسمية، وتضع الاتفاقيات الهشة لوقف إطلاق النار في مهب الريح، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من حرب الظل البحرية بين واشنطن وطهران".
وفي ذات الإطار، ركزت شبكة "فوكس نيوز" على الجانب الردعي للعملية، موثقة في تقريرها أن "الرد الأمريكي العسكري السريع جاء ليرسل إشارة حازمة لطهران بأن العبث بحرية التجارة عبر مضيق هرمز خط أحمر سيكلفها أصولاً عسكرية استراتيجية في كل مرة".
واشنطن تشدّد الخناق على شبكات تموّل حرب السودان وتجدّد الدعوة إلى هدنة إنسانية
فرضت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الجمعة، حزمة عقوبات جديدة على كيانات وأفراد متّهمين بإمداد طرفَي الحرب الأهلية في السودان بالسلاح والمقاتلين، في إجراءٍ يضيّق هوامش تمويل الصراع المستمرّ منذ أكثر من ثلاثة أعوام بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
واستهدفت العقوبات، الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، شبكاتٍ للمشتريات قال المكتب إنّها مكّنت طرفَي النزاع من توسيع نطاق القتال وزيادة حدّته، بما عمّق واحدةً من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وأسهم في زعزعة استقرار منطقةٍ هشّةٍ أصلاً، وخلق بيئةً مواتيةً لنموّ الجماعات الإرهابية على نحوٍ يهدّد مصالح الولايات المتحدة وأمنها.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب ملتزمةٌ بدفع جهود السلام في السودان وإنهاء الصراع، مؤكّداً أنّ الشبكات التي تجني أرباحاً من الحرب تعرقل فرص التوصّل إلى الهدنة الإنسانية التي يحتاج إليها السودانيون بإلحاح.
وجدّدت واشنطن دعوتها طرفَي النزاع إلى قبول هدنةٍ إنسانيةٍ فوريةٍ غير مشروطةٍ لمدة ثلاثة أشهر، تتيح وصول المساعدات إلى المحتاجين، وتحمي المدنيين، وتفتح المجال أمام مفاوضاتٍ تفضي إلى وقفٍ دائمٍ لإطلاق النار.
واتُّخذ الإجراء بموجب الأمر التنفيذي رقم 14098، المعنون «فرض عقوبات على أشخاصٍ يزعزعون استقرار السودان ويقوّضون هدف الانتقال الديمقراطي»، وذلك إثر تحقيقٍ أجراه المكتب بالتعاون مع مركز الاستهداف الوطني التابع لهيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية.
وفي تفصيل المستهدفين على جانب الجيش، أشار المكتب إلى منظومة الصناعات الدفاعية (DIS)، كبرى المؤسسات الدفاعية في البلاد، التي تمد الجيش بالأسلحة والذخائر والمركبات، وكثيراً ما تحصل عليها من داعمين خارجيين، وتسيطر المنظومة على شبكةٍ واسعةٍ من الشركات التابعة عبر هياكل ملكيةٍ معقّدة، من بينها مجموعة جياد الصناعية المعروفة باسم Sudan Master Technology، وكانت الخزانة قد أدرجت المنظومة والمجموعة على قوائمها في يونيو 2023.
وطالت العقوبات شركة Target Multiactivities (TMAC)، الخاضعة لسيطرة المنظومة عبر مجموعة "جياد"، وبحسب المكتب، استوردت الشركة متفجراتٍ من جهات خارجية بينها شركة SBL Energy التي زوّدتها بأكثر من مئتي شحنةٍ منذ عام 2024. كما أدرج المكتب شركة Ports Engineering للإنشاءات، المملوكة لمؤسساتٍ حكوميةٍ سودانية.
ويأتي الإجراء حلقةً في سلسلة عقوباتٍ متّصلةٍ فرضتها واشنطن منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، استهدفت قادةً وشركاتٍ على الجانبين، لدفع الطرفين نحو طاولة التفاوض.
الشرق الأوسط: واشنطن تضغط لتمرير مبادرتها السياسية في ليبيا... ورفض في مصراتة
تسعى واشنطن للدفع بمبادرتها في ليبيا بشكل متزايد عبر استضافتها أطراف الأزمة السياسية، في ظل تمسّك بعض الأطراف المحلية برفضها، خصوصاً في مدينة مصراتة.
وأعلنت حكومة «الوحدة» المؤقتة أن وكيل وزير الدفاع عبد السلام الزوبي أجرى في واشنطن، مساء الخميس، مباحثات مهمة في مقر وزارة الخارجية الأميركية، بحضور مسؤولين كبار، من بينهم نائب قائد القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، الفريق جون دبليو برينان، «تناولت سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين ليبيا والولايات المتحدة في المجالات العسكرية والأمنية».
وتأتي المباحثات التي وصفها مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والشرق الأوسط، بـ«المثمرة»، على خلفية الضغط الأميركي لدفع المبادرة قدماً نحو التنفيذ، على الرغم من الاعتراضات المحلية المعلنة، والإقليمية غير المعلنة.
وقال بولس في تصريحات صحافية في ساعة مبكرة من صباح الجمعة: «يسعدني أن وكيل وزارة الدفاع الزوبي أتيحت له فرصة لقاء واين وول، كبير مديري شؤون الشرق الأوسط وأفريقيا في مجلس الأمن القومي»، موضحاً أنهم «ناقشوا الجهود المستمرة لتعزيز المؤسسات الأمنية في ليبيا، والبناء على التقدم المحرز مؤخراً نحو توحيد المؤسسات العسكرية والاقتصادية والسياسية في البلاد»، كما أبرز أن «استمرار التعاون بشأن دمج القطاع الأمني سيساعد في تهيئة الظروف الملائمة لحكم موحد، واستقرار دائم، وإجراء انتخابات وطنية ناجحة».
وانتهى بولس إلى أن الولايات المتحدة «ستظل ملتزمة بدعم جهود التوحيد الشاملة التي تقودها ليبيا، بما يتكامل مع خريطة الطريق التي وضعتها الممثلة الخاصة للأمين العام هانا تيتيه والبعثة الأممية».
وتقوم المبادرة الأميركية على التوسط في اتفاق لتقاسم السلطة بين الإدارتين المتنافستين في شرق ليبيا وغربها. وفي هذا السياق، قال بولس، في تصريحات صحافية سابقة، إنه «يعمل على ضم مؤسسات البلاد المشتتة تحت سلطة واحدة، مع تشجيع شركات النفط الأميركية على الاستثمار».
وتتمثل المبادرة في إسناد رئاسة المجلس الرئاسي الليبي إلى صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، مع الإبقاء على عبد الحميد الدبيبة رئيساً لحكومة ليبية موحدة، لكن سياسيين ليبيين رافضين للمبادرة، من بينهم فتحي الشبلي، رئيس حزب «صوت الشعب» الليبي، يرونها «خريطة طريق لبقاء المرحلة الانتقالية وليس لإنهائها».
وكانت القاهرة قد استضافت اجتماعاً رباعياً ضم وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيريه السعودي فيصل بن فرحان، والتركي هاكان فيدان، مع مستشار ترمب، ناقشوا خلاله جملةً من القضايا الإقليمية.
وقال بولس حينها إن الولايات المتحدة والسعودية ومصر وتركيا أكدت «أهمية استمرار توحيد مؤسسات ليبيا السياسية والاقتصادية والأمنية لتهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات شاملة».
وفي جبهة الرفض المتزايدة للخطة الأميركية، توعد عضو مجلس أعيان مصراتة، أنور صوان، بعدم تمريرها، وقال إن «مصراتة، وجميع ثوار المنطقة الغربية، قالوا كلمتهم؛ لا تفكروا في هذه المبادرة نهائياً».
وانتقد صوان، في مداخلة عبر قناة «ليبيا الحدث» الموالية لشرق ليبيا، مساء الخميس ما سماه «تهافت المسؤولين الليبيين في شرق البلاد وغربها على المبادرات»، وقال يهذا الخصوص: «مبادرة تلو الأخرى، واجتماع تلو الآخر في الداخل والخارج، ووفود من ليبيا إلى خارجها، ووفود من الخارج إلى ليبيا... هذه المبادرات لا يعنيها إلا كسب الوقت».
وتكثف واشنطن اتصالاتها ولقاءاتها مع شخصيات نافذة في شرق ليبيا وغربها، سعياً لإحياء مسار توحيد المؤسسات المنقسمة في البلاد، التي تعيش أزمة سياسية ممتدة منذ أكثر من 15 عاماً. وسبق أن التقى القائم بالأعمال الأميركي جيريمي برنت كلاً من رئيس أركان قوات «الوحدة» في غرب ليبيا، صلاح الدين النمروش، كما عقد اجتماعاً مع رئيس أركان «الجيش الوطني» في شرق ليبيا، الفريق خالد حفتر.
«الحرس الثوري» الإيراني يعلن استهداف مواقع أميركية رداً على ضربات واشنطن
أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، أنه هاجم مواقع أميركية في منطقة الخليج ردا على ضربات للجيش الأميركي داخل إيران، وفق ما أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي.
وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أعلنت في وقت سابق أنها ضربت أهدافا في إيران ردا على هجوم استهدف سفينة تجارية في مضيق هرمز نسبته إلى طهران. وحذّر «الحرس الثوري» الإيراني، قائلا «إذا تكرر العدوان، فسيكون ردنا أوسع نطاقا».
تركيا: توقيف 103 أشخاص بتهمة الإرهاب قبل قمة «الناتو»
أوقفت السلطات التركية 103 أشخاص بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية على خلفية احتجاجات على استضافة القمة الـ36 لـ«حلف شمال الأطلسي» (الناتو) في أنقرة يومَي 7 و8 يوليو (تموز) المقبل. والموقوفون، ومنهم أكاديميون وصحافيون ومحامون وأعضاء في مؤسسة مدنية لحماية البيئة، من بين 225 شخصاً اعتُقلوا في مداهمات نُفذت الثلاثاء الماضي، وأُطلق سراح 32 منهم، في حين وُضع الباقون تحت المراقبة القضائية بعد الإفراج عنهم بسبب أعمارهم التي تبلغ نحو 80 عاماً.
وكانت العملية الأمنية، التي أمرت بها النيابة العامة في أنقرة، أسفرت عن احتجاز 225 شخصاً، وبعد استكمال الإجراءات في مركز الشرطة أُحيل 135 منهم إلى المحكمة.
وأفرجت النيابة عن 6 منهم، في حين أحالت 129 إلى محكمة الصلح مع طلب توقيفهم بتهمة «الانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة»، وأمرت المحكمة بتوقيف 103 أشخاص، ووضعت 26 آخرين تحت المراقبة القضائية.
واستندت المحكمة في قرار التوقيف إلى أن الجريمة تندرج ضمن فئة «الجرائم المصنفة»، وإلى العقوبات المشددة المنصوص عليها في القانون، وإلى إمكانية هروبهم، وإلى تقييمها بأن إجراءات الرقابة القضائية غير كافية في هذه المرحلة.
نفي ادعاءات بسوء المعاملة
وخلال الإجراءات ظهرت ادعاءات بانتهاكات لحق الدفاع وإساءة معاملة بعض المعتقلين. وذكر منتقدو الحكومة أن المداهمات، التي يبدو أنها استهدفت نقابيين ومحامين ونشطاء يساريين، تأتي في إطار الاستعدادات الأمنية لقمة «الناتو»، لكن الحكومة نفت هذه المزاعم، كما نفت الرئاسة التركية مداهمة مقرات تابعة لوقف «تيما» لحماية البيئة.
وانتقد مقرر تركيا بالبرلمان الأوروبي النائب الإسباني، ناتشو سانشيز أمور، الاعتقالات التي سبقت قمة «الناتو» في أنقرة عبر حسابه في «إكس»، قائلاً: «لم يكن (الناتو) منذ تأسيسه منتدى للديمقراطية (مشيراً إلى قمته في البرتغال عام 2010، حيث فُرضت تدابير أمنية وُصفت بأنها غير مسبوقة في تاريخ البلاد، وجرت اعتقالات خلال اجتماعاتها، والقمة المقررة في تركيا عام 2026)... عندما تستضيف حكومة استبدادية قمة يتم اعتقال أكثر من 200 شخص في عملية استباقية، للأسف فإن هذا لا يؤرق روته (الأمين العام للناتو مارك روته)!».
وقال رئيس لجنة الأمن والاستخبارات بالبرلمان التركي النائب من حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، فيصل تيرياكي أوغلو، إن الإجراءات الأمنية التي اتخذتها تركيا استعداداً لقمة «الناتو»، لا تختلف عن تلك التي اتخذتها الدول الأخرى التي استضافت قمماً دولية كبرى.
في الوقت ذاته، أكدت مصادر أمنية أن الإجراءات المتخذة منذ الثلاثاء الماضي ستستمر دون انقطاع حتى منتصف ليل 12 يوليو؛ أي لمدة 4 أيام بعد انتهاء القمة، وسيتم نشر 49 ألف شرطي من مديرية أمن أنقرة، و7 آلاف من قيادة قوات الدرك، لضمان سلامة المواطنين والضيوف والمدينة.
قمة رؤساء البرلمانات في إسطنبول
وأعلن البرلمان التركي حضور 20 رئيس برلمان و3 نواب رؤساء برلمانات قمة برلمانات «الناتو»، التي ستُعقد في مدينة إسطنبول الاثنين، للتشاور وتبادل الآراء على المستوى البرلماني بين الدول الحليفة.
وبدأ انعقاد هذه القمة، التي تنظمها الجمعية البرلمانية لـ«الناتو»، بالتعاون مع الدول المضيفة عام 2024، وتعد منصةً مهمة لتعزيز التنسيق البرلماني قبل قمة قادة الحلف، وعُقدت القمة الأولى في الولايات المتحدة، والثانية في بلجيكا، في حين ستُعقد الثالثة في إسطنبول، وسيلقي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان كلمة خلال مأدبة غداء رسمية للمشاركين فيها.
وسيتم تنظيم زيارة ميدانية للمشاركين إلى مركز شركة «بايكار» الوطنية للتكنولوجيا، للاطلاع على أنشطة الشركة المنتجة للمسيّرات التركية «بيرقدار»، والمتخصصة في خدمات التصنيع الدقيق باستخدام التكنولوجيا الرقمية، وعملها في مجال تقنيات الدفاع، ومشاريعها الابتكارية.
تحذير أممي من «كارثة وشيكة» بالأُبَيّض
حذرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، من أن السودان يقف على شفير كارثة إنسانية جديدة، مع تصاعد المؤشرات على هجوم وشيك على مدينة الأُبَيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان.
وكشفت ديكارلو، في جلسة لمجلس الأمن حول السودان، أن الأسبوعين الماضيين شهدا تصاعداً ملحوظاً في هجمات الطائرات المسيّرة التي تشنّها «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني في محيط الأُبَيّض. وأكدت أن أي تصعيد عسكري في المنطقة سيُعرّض مئات الآلاف من المدنيين لخطر مباشر.
في السياق، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 4 أفراد و4 شركات ضمن شبكة عابرة للحدود، تضم في معظمها مواطنين وشركات من كولومبيا، بتهمة تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين وتدريب مقاتلين، بينهم أطفال، للقتال إلى جانب «قوات الدعم السريع».
العربية نت: إعلام إسرائيلي: الجيش سيسحب جزءاً من ألويته المقاتلة من جنوب لبنان
أفاد إعلام إسرائيلي، السبت، بأن الجيش سيسحب جزءاً من ألويته المقاتلة من جنوب لبنان، وذلك بناء على الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان، الذي يتضمن أربعة عشر بنداً.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الجيش سيُقلّص عدد قواته في جنوب لبنان، وسيسحب جزءاً من الألوية المقاتلة ويعيد رفع جاهزيتها، لافتة إلى أنه سيجري قريباً عمليات تبديل بين الألوية المنتشرة في قطاع غزة وجنوب لبنان.
وحصلت "العربية" و"الحدث" على تفاصيل الاتفاق، ومن بين بنوده، أن تستعيد القوات المسلحة اللبنانية سلطتها في جميع أنحاء لبنان، بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية، ما يسمح للجيش الإسرائيلي بإعادة الانتشار تدريجياً خارج الأراضي اللبنانية.
وفي الاتفاق، يؤكد لبنان أن قواته الأمنية تتحمل المسؤولية الحصرية عن أمن لبنان ودفاعه، والبت في مسائل الحرب والسلام.
كما يتضمن الاتفاق بين إسرائيل ولبنان أن يكون لإسرائيل الحق بالرد إذا تعرضت لهجوم من حزب الله، مع ضرورة أن تعيش الدولتان بسلام جنبا إلى جنب.
كما أكدت مصادر لبنانية لـ"العربية" و"الحدث" أن إطار العمل مع إسرائيل يتحدث بوضوح عن "إعادة انتشار مرحلية"، ولا يتضمن أي اعتراف ببقاء عسكري إسرائيلي بشكل دائم.
وأضافت المصادر اللبنانية أن تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتعارض مع مشروع إطار العمل ويتجاوزه.
وأشارت كذلك إلى أن انتشار الجيش لن يكون رهناً بإذن من إسرائيل.
ولفتت إلى أن إنشاء المناطق التجريبية يتم باتفاق متبادل ولا تحدده إسرائيل وحدها.
من جهتها، وصفت السفارة اللبنانية في واشنطن إطار العمل الموقع مع أميركا وإسرائيل بأنه علامة فارقة في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في لبنان.
وشددت على أن إطار العمل ينص على تنفيذ مرحلتين تجريبيتين تشملان الانسحاب الإسرائيلي ونشر الجيش.
وقالت السفارة اللبنانية إن إطار العمل يشكل الخطوة الأولى نحو انسحاب تدريجي وشامل من جميع الأراضي اللبنانية، مع الاحترام الكامل لسيادة لبنان.
وأضافت أن لبنان رسم مساراً سيادياً قائماً على الحوار بدلاً من الحرب.
واشنطن تمهّد لرفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب
تتجه الإدارة الأميركية إلى اتخاذ خطوة قد تُحدث تحولاً كبيراً في علاقاتها مع سوريا، مع تصاعد المؤشرات على قرب شطب دمشق من قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب، وهو التصنيف المفروض عليها منذ عام 1979.
منذ إطاحة أحمد الشرع بالرئيس السابق بشار الأسد قبل أكثر من عام، بدأت واشنطن في تفكيك منظومة العقوبات المفروضة على سوريا بشكل متدرج. في أواخر العام الماضي، ألغى الكونغرس "قانون قيصر"، كما منحت وزارة الخزانة الأميركية إعفاءات واسعة من العقوبات المفروضة على دمشق. رغم ذلك، لا تزال العقبة الأكبر أمام إعادة دمج سوريا في النظام المالي الدولي تتمثل في بقائها على قائمة الدول الراعية للإرهاب، إلى جانب كوبا وكوريا الشمالية وإيران.
أعلن عضو مجلس النواب الأميركي جو ويلسون أنه قدم تعديلًا تشريعيًا لإلغاء "جميع" العقوبات المتبقية على سوريا، مؤكدًا أنه حصل على دعم من وزارة الخارجية الأميركية. قال ويلسون، في تسجيل مصور نشره الناشط محمد علاء غانم من المجلس السوري الأميركي: "لدينا بالفعل اتفاق مع وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يدعم الشعب السوري، لإزالة عقوبات الدولة الراعية للإرهاب".
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن مراجعة تصنيف سوريا لا تزال جارية تنفيذًا لتوجيه أصدره الرئيس دونالد ترامب العام الماضي، لكنها أوضحت أن إزالة التصنيف تتطلب سلسلة من الإجراءات المشتركة بين وزارة الخارجية والبيت الأبيض، دون تحديد جدول زمني.
إلا أن مؤشرات جديدة عززت التوقعات بقرب اتخاذ القرار. ففي أواخر مايو(أيار) الماضي، أجرى ترامب اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس السوري أحمد الشرع، ناقش خلاله الطرفان رفع ما تبقى من العقوبات الأمريكية باعتباره خطوة ضرورية لإنعاش الاقتصاد السوري.
في رسالة نصية اطلع عليها موقع بوليتكو Politico، كتب مسؤول أمريكي إلى المدير التنفيذي لمنظمة "فريق الطوارئ السوري" معاذ مصطفى أن "تصنيف الدولة الراعية للإرهاب سيُرفع بحلول نهاية الصيف... ترامب طلب من روبيو تسريع الإجراءات بعد أن أثار الشرع هذه القضية". لم تؤكد وزارة الخارجية أو البيت الأبيض صحة تلك الرسائل.
كما يحظى هذا التوجه بدعم من الحزبين في الكونغرس، إذ أعلنت السيناتور الديمقراطية جين شاهين أن لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ أقرت مشروع قانون مشترك لإلغاء عقوبتين إضافيتين على دمشق، معتبرة أن استمرار تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب يمثل عقبة رئيسية أمام تعافيها الاقتصادي واستقرارها.
في المقابل، حذر جوناثان شانزر، المسؤول السابق عن تحليل تمويل الإرهاب في وزارة الخزانة الأمريكية، من أن إزالة سوريا من القائمة "ما تزال خطوة مبكرة"، مشيرًا إلى أن الحكومة السورية لا تزال بحاجة إلى إثبات التزامها بالنظام الإقليمي واستقرار المنطقة.
فانس يحذر إيران بعد الضربات الأميركية: العنف سيُواجه بالعنف
حذّر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الجمعة، إيران من أن أي هجمات جديدة ستُقابل ب”القوة”، وذلك عقب الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع إيرانية على امتداد مضيق هرمز.
وقال فانس، في منشور على منصة “إكس”، إن إيران وقّعت اتفاقًا لوقف إطلاق النار، مضيفًا أن الولايات المتحدة “التزمت به”.
وأوضح أنه إذا كانت لدى طهران اعتراضات على كيفية تطبيق مذكرة التفاهم، فإن بإمكانها اللجوء إلى القنوات الدبلوماسية، مستدركًا بالقول: “لكن العنف سيُواجه بالعنف.”
وجاءت تصريحات فانس بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تنفيذ ضربات استهدفت مواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، إضافة إلى منشآت رادار ساحلية، وذلك ردًا على الهجوم الذي استهدف سفينة تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، رغم التوصل في وقت سابق إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يهدف إلى احتواء التصعيد وضمان أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
