كيف أصبحت تكساس مركزا لأنشطة "جبهة تحرير جامو وكشمير" المرتبطة بالإرهاب؟

الخميس 23/يوليو/2026 - 08:10 م
طباعة كيف أصبحت تكساس مركزا علي رجب
 

في عام 2022، حكم على ياسين مالك، زعيم جماعة "جبهة تحرير جامو وكشمير" (JKLF) التي صنفتها محكمة استئناف فيدرالية أمريكية منظمة إرهابية من المستوى الثالث لتورطها في عمليات قتل وتفجيرات وخطف، بالسجن المؤبد من قبل محكمة هندية بتهم تتعلق بالإرهاب وتمويله والتواطؤ مع منظمات مثل "لشكر طيبة" وحزب المجاهدين.
 وبينما يعاد انتخاب مالك رمزيا رئيسا للجبهة أثناء سجنه، فإن عمليات الجبهة الفعلية تدار وتدعم منذ ذلك الحين من قبل شبكة من النشطاء الكشميريين والباكستانيين على بعد آلاف الأميال في ولاية تكساس الأمريكية، حيث تستغل هذه الشبكات البنية التحتية غير الربحية والمؤسسات الأمريكية لتعزيز طموحاتها المتطرفة بعيدا عن الرقابة الكافية.

شبكات الارتباط السياسي والإسلامي في دالاس وهيوستن
لسنوات عديدة وحتى مايو 2026، شغل راجا مظفر، المقيم في دالاس، منصب "الرئيس بالإنابة" للجبهة، متعاونا عبر منظماته مثل "المجلس العالمي لكشمير" مع صناع سياسات ومؤسسات وجماعات إسلامية في الولاية، ليخلفه لاحقا توقير جيلاني في رئاسة الجبهة. 
وقد اعتمدت هذه القيادات على شبكات محلية تضم شخصيات مثل مجيب قاضي، رئيس المجلس الإسلامي لشمال تكساس ومدير قناة "صوت كشمير" التلفزيونية التي توفر منصة للترويج لأفكار الجبهة والإشادة بقادتها.
 كما امتدت هذه التحالفات لتشمل التنسيق مع ناشطين بارزين مثل غلام نبي فاي المرتبط بالحركات الإسلامية والذي أدين سابقا بالعمل كعميل للاستخبارات الباكستانية، إضافة إلى ارتباطات تنظيمية وسياسية مع عناصر حزب "حركة الإنصاف الباكستانية" (PTI) في تكساس عبر ناشطات مثل غزالة حبيب التي تدير شبكة عالمية من العناصر الإسلامية والباكستانية.

الدعوة لتوسيع استراتيجيات مكافحة التطرف في الولاية
تستغل هذه الشبكات الكشميرية والباكستانية البنية التحتية المدنية والسياسية في تكساس بحرية تامة مستفيدة من تركيز الاهتمام السياسي التقليدي على الحركات القادمة من الشرق الأوسط فقط. 
وفي ظل هذه المعطيات، يرى مراقبون وصناع سياسات أن بإمكان قادة ولاية تكساس تغيير هذا الواقع تماما، والبناء على الخطوات المهمة السابقة مثل تصنيف الحاكم جريج أبوت لجماعة الإخوان المسلمين، لتوسيع نطاق التقييمات الشاملة للتهديدات الإسلامية، والعمل بجدية على تفكيك هذه الشبكات الإرهابية والانفصالية التي تتخذ من أراضي تكساس مقرا لأنشطتها.

شارك