أميركا تسعى لمحاصرة شبكات السلاح المغذية لحرب السودان/تلة علي الطاهر.. جدل السيطرة وسلاح حزب الله/واشنطن تحذر المؤسسات المالية من أنشطة إيران غير المشروعة

السبت 05/سبتمبر/2026 - 12:12 م
طباعة أميركا تسعى لمحاصرة إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 5 سبتمبر 2026.

سكاي نيوز: أميركا تسعى لمحاصرة شبكات السلاح المغذية لحرب السودان

كشفت الولايات المتحدة عن تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي لتوسيع حظر الأسلحة المفروض على دارفور منذ عام 2005، ليشمل كامل الأراضي السودانية، في تحرك يستهدف تجفيف شبكات التسليح والتمويل وتوريد الطائرات المسيّرة التي تغذي الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع.


وقال سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايكل والتز، وكبير مستشاري الرئيس دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، إن الحظر المقترح سيُطبق على طرفي الحرب وجميع الجهات التي تمدهما بالأسلحة والذخائر أو توفر لهما الدعم العسكري واللوجستي، "من دون أي استثناءات".

وأوضح المسؤولان، في مقال مشترك نشرته مجلة "فورين بوليسي"، أن مشروع القرار يستهدف تجار الأسلحة ووكلاء المشتريات ومجندي المرتزقة والممولين وموردي الطائرات المسيرة والشبكات المدعومة من دول، إلى جانب القادة المسؤولين عن ارتكاب انتهاكات جسيمة.

ويعكس التحرك الأميركي توجهاً لنقل ملف التدخلات الخارجية في السودان من دائرة الاتهامات السياسية المتبادلة إلى مسار دولي يقوم على تتبع شبكات الإمداد، ومراقبة الشحنات، وتجميد الأصول، وتشديد ضوابط التصدير، وفرض عقوبات على الأفراد والكيانات المتورطة في تغذية الحرب.

حظر لم يعد يواكب الحرب

اعتبر والتز وبولس أن نظام العقوبات الحالي لم يعد يواكب التحولات التي شهدتها الحرب، إذ يقتصر الحظر المفروض بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1591 على إقليم دارفور، رغم امتداد العمليات العسكرية إلى كردفان والنيل الأزرق ومناطق أخرى بعيدة عن نطاقه الجغرافي.

وأشارا إلى أن الأسلحة والذخائر لا تفقد قدرتها التدميرية بمجرد عبورها الحدود الافتراضية بين دارفور وبقية أقاليم السودان، كما أن شبكات التهريب تكيفت مع القيود القائمة، واستغلت الثغرات الجغرافية لنقل الأسلحة من مناطق غير مشمولة بالحظر.

وقال المسؤولان إن مجلس الأمن أبقى طوال أكثر من 20 عاماً على النطاق الجغرافي نفسه للحظر، بينما تبدلت ساحات القتال وأنواع الأسلحة والجهات الخارجية الموردة لها بصورة جذرية.

وأضافا أن أكثر من 12 دولة، بدوافع مختلفة، تقدم أشكالاً من الدعم العسكري إلى طرفي النزاع، فيما تنشط شبكات دولية في توفير المسيّرات والأسلحة وقطع الغيار والأموال والخبرات والمقاتلين الأجانب، بمن فيهم مرتزقة جرى استقدامهم من كولومبيا.

 رقابة على جميع شبكات التسليح

وأكد المسؤولان الأميركيان أن توسيع الحظر لا يمثل انحيازاً إلى أي من طرفي النزاع، لأنه سيشمل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وكل جهة تزود أياً منهما بالأسلحة أو الذخائر.

وانتقدا المواقف التي تحاول إلقاء المسؤولية على تجار ووسطاء من القطاع الخاص، وفي الوقت نفسه تعارض مشروع القرار المصمم لملاحقة هؤلاء تحديداً، مشددين على أن الحكومات التي لا تخفي شيئاً ينبغي ألا تعترض على مساعدة الأمم المتحدة في تحديد قنوات نقل الأسلحة وإغلاقها.

وبموجب المشروع الأميركي، ستتولى الأمم المتحدة مراقبة الانتهاكات، وتحديد الشبكات والجهات التي تنقل الأسلحة، وتوثيق عمليات خرق الحظر. كما سيوفر القرار غطاءً قانونياً واضحاً للدول الأعضاء لاعتراض الشحنات وتجميد الأصول وتشديد الرقابة على الصادرات والتحرك ضد الممولين والمهربين وشبكات الشراء.

وأشار والتز وبولس إلى أن إدارة ترامب بدأت بالفعل فرض عقوبات على أفراد وكيانات متورطة في تجنيد المرتزقة والمقاتلين الأجانب وعمليات شراء الأسلحة وتقديم أشكال أخرى من الدعم للحرب، ودعوا بقية الدول إلى اتخاذ إجراءات مماثلة داخل الأمم المتحدة وخارجها.

 المسيّرات توسّع دائرة الموت

ربط المقال الأميركي بين ضرورة توسيع الحظر والتصاعد الحاد في استخدام الطائرات المسيّرة، التي أتاحت لطرفي النزاع تنفيذ هجمات أكثر فتكاً وبكلفة أقل، ووسعت نطاق الاستهداف إلى مناطق بعيدة عن خطوط المواجهة.

وبحسب الأرقام الواردة في المقال، قُتل ما لا يقل عن 2670 شخصاً، بينهم مدنيون ومقاتلون، في هجمات بالمسيّرات خلال العام الماضي، بزيادة بلغت 600 في المئة خلال عام واحد. كما أودت المسيّرات بحياة أكثر من 1000 شخص خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، وشكلت هجماتها نحو 80% من وفيات المدنيين خلال تلك الفترة.

وطالت هذه الهجمات الأسواق والمستشفيات والمدارس ومسارات المساعدات، فيما اتهم المسؤولان طرفي الحرب بنهب الغذاء والإمدادات وعرقلة وصول المساعدات واستخدامها أداةً للضغط على المدنيين.

رسالة إلى مجلس الأمن

حذر والتز وبولس أعضاء مجلس الأمن الذين يفكرون في معارضة مشروع القرار أو الامتناع عن التصويت عليه من أن ذلك يعني السماح باستمرار تدفق الأسلحة والعنف في السودان.

واعتبرا أن رفض القرار أو تعطيله سيشكل غضاً للطرف عن قصف المستشفيات والأسواق بالمسيّرات، ومنع المساعدات عن الأسر التي تواجه الجوع، واستمرار دفع ملايين السودانيين ثمن الحسابات الجيوسياسية للقوى الخارجية.

وأكد المسؤولان أن الحظر الشامل لا يمثل بديلاً عن وقف الحرب، لكنه يشكل مدخلاً ضرورياً لتقليص قدرة الطرفين على مواصلة القتال، بالتوازي مع هدنة إنسانية اقترحتها واشنطن، وآلية أممية لإيصال المساعدات وتهيئة المجال أمام عملية سلام أوسع.

وقالا إن فرص تغليب الحلول السياسية ستظل محدودة "ما دامت الأسلحة أيسر منالاً من الغذاء في السودان".

 لا شرعية عسكرية بعد الحرب

وفي موقف لافت بشأن مستقبل الحكم، أكد والتز وبولس أن الجيش وقوات الدعم السريع لا يملكان أي حق مشروع في حكم السودان بعد انتهاء الحرب، بعدما ارتكب الطرفان فظائع بحق السودانيين وفقدا أي أساس للادعاء بالشرعية السياسية.

وشددا على أن مستقبل البلاد لا ينبغي أن يؤول إلى الفصيل المسلح الذي يبقى صامداً في نهاية القتال، بل يجب أن يتحدد من خلال حوار مدني مستقل وذي مصداقية، يتيح للسودانيين أنفسهم تقرير مستقبلهم، بعيداً عن هيمنة من يمتلكون السلاح والطائرات المسيّرة.

واختتم المسؤولان مقالهما برسالة حادة إلى القوى الدولية، مؤكدين أن الولايات المتحدة لن تقبل باستمرار انحدار السودان إلى الجحيم عاماً آخر، وأن العالم سيسجل من يقف إلى جانب الشعب السوداني ومن يقف ضده.

تلة علي الطاهر.. جدل السيطرة وسلاح حزب الله

تحولت تلة علي الطاهر في جنوب لبنان إلى محور مواجهة سياسية تتجاوز أهميتها العسكرية، بعدما أعادت طرح أسئلة السلاح والسيادة وحدود الوجود الإسرائيلي، وسط قراءتين متعارضتين لمستقبل المنطقة وما قد يلي التطورات الأخيرة.

وخلال حديثهما إلى "ستوديو وان مع فضيلة" على سكاي نيوز عربية، رأى شارل جبور أن ما جرى يكشف هزيمة حزب الله ويفتح الباب أمام انتقال إسرائيل إلى مواقع أخرى ما دام الحزب متمسكا بسلاحه. في المقابل، حذر رضوان عقيل من اختزال المشهد في حزب الله، مؤكدا أن احتلال أي أرض لبنانية يستهدف سيادة الدولة بأكملها.


صفعتان ومخاوف من تقدم جديد

وضع جبور التطورات في سياق ما وصفه بـ"صفعتين أساسيتين" تلقاهما حزب الله في يوم واحد. وتمثلت الأولى، وفق قراءته، في تحرير الأسرى عبر مفاوضات مباشرة بين الدولة اللبنانية وإسرائيل، رغم اعتراض الحزب عليها، بينما تمثلت الثانية فيتلة علي الطاهر.

وقال جبور إن الحزب لم يخض معركة فعلية للدفاع عن التلة، رغم تصويرها سابقا باعتبارها معركة شبيهة بستالينغراد.

وأضاف أن الحزب كان أمام خيارات المواجهة أو تسليم الموقع إلى الجيش اللبناني أو الانسحاب، لكنه لم يواجه ولم يسلم الموقع، بل اختار الانسحاب.

وبالنسبة إلى جبور، لا يتوقف السؤال عند ما جرى في التلة، بل يمتد إلى "الهدف التالي"، محذرا من انتقال إسرائيل إلى مواقع أخرى إذا بقي ملف سلاح حزب الله من دون حسم.

السيادة مسؤولية لبنانية

من جانبه، أكد عقيل أن أي احتلال إسرائيلي في جنوب لبنان يمثل خسارة لجميع اللبنانيين وخرقا للسيادة، وليس استهدافا لحزب الله وحده.

وأوضح أن تلة علي الطاهر تشرف على النبطية وتطل على بلدات جزين وإقليم التفاح، وصولا إلى القطاع الغربي، لكنه رأى أن أهميتها الاستراتيجية تعرضت للمبالغة.

ولم يعف عقيل حزب الله من المسؤولية، مشيرا إلى احتمال أن يكون الحزب قد ارتكب خطأ في قراءته العسكرية خلال الحرب الأخيرة. لكنه شدد على أن الأرض لبنانية وليست ملكا للحزب، داعيا إلى بحث سبل دفع إسرائيل إلى الانسحاب.


سيطرة جزئية أم هزيمة؟

اعتبر جبور أن حزب الله ومشروعه في لبنان هُزما. لكن عقيل قال إن وصول القوات الإسرائيلية إلى قسم من التلة ومنشأة داخلها لا يعني السيطرة الكاملة عليها، مؤكدا بقاء حزب الله في مواقع أساسية فيها.

ولم يستبعد عقيل أن تسيطر إسرائيل على التلة خلال الأيام المقبلة بفعل "الحصار الناري" والتفوق التكنولوجي العسكري، متسائلا عما إذا كانت ستتوقف عند هذه الحدود وكيف سيرد حزب الله. ورأى أن المخطط الإسرائيلي يستهدف استئصال الآلة العسكرية ومنشآت الحزب.

السلاح في مواجهة ضمانات الانسحاب

ربط جبور وقف التقدم الإسرائيلي بنزع سلاح حزب الله وحل تنظيمه العسكري، معتبرا أن الدولة قادرة، عبر علاقاتها مع الولايات المتحدة، على إخراج إسرائيل وتحرير الأسرى وإعادة سكان الجنوب.

وقال إن تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو الذي أوقف إسرائيل، داعيا إلى تدخل أميركي قوي لإخراج إيران وحزب الله من لبنان.

في المقابل، شكك عقيل في وجود ضمانة لانسحاب إسرائيل إذا سلم الحزب سلاحه، مشيرا إلى أنها لم تنسحب من المناطق التي احتلتها بعد اتفاق الإطار.

كما استشهد بسقوط قتلى وجرحى من الجيش اللبناني بنيران إسرائيلية، متسائلا عن استهداف المؤسسة العسكرية إذا كانت المواجهة موجهة ضد حزب الله وحده.

ورأى عقيل أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى استثمار ورقة علي الطاهر انتخابيا وفرض ضغوط إضافية على الدولة اللبنانية.

واتفق عقيل مع مبدأ حصر السلاح بيد الجيش اللبناني وعدم ممانعة تسليم سلاح حزب الله إلى الدولة، لكنه حذر من دفع الجيش والحزب إلى مواجهة داخلية، معتبرا أن ذلك يخدم إسرائيل ويهدد بإثارة الفوضى.

وأكد أن رئيس الجمهورية وقائد الجيش يعالجان الملف بعقلانية، وأن قضية السلاح يجب أن تُحل بالسياسة لا بالقوة العسكرية.

واشنطن تحذر المؤسسات المالية من أنشطة إيران غير المشروعة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، المؤسسات المالية في مختلف أنحاء العالم من تسهيل ما وصفتها بالأنشطة المالية غير المشروعة لإيران، مؤكدة أن المشاركة في هذه الأنشطة تنطوي على "عواقب وخيمة".

وقالت الخارجية الأميركية إن رسالتها إلى المؤسسات المالية واضحة، مشددة على التزام واشنطن بقطع سبل وصول النظام الإيراني إلى النظام المالي الدولي.

وأضافت أن الولايات المتحدة تعمل أيضا على حرمان طهران من الموارد التي تستخدمها، وفق تعبيرها، لزعزعة استقرار المنطقة وتهديد المصالح الأميركية.

وحثت الوزارة المجتمع الدولي على الانضمام إلى هذه الجهود، وضمان عدم تحول أي مؤسسة إلى "شريان حياة مالي" للنظام الإيراني، الذي قالت إنه يهدد السلم والأمن.

وأكدت الخارجية الأميركية أن واشنطن ستواصل استخدام جميع الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية المتاحة لعزل النظام الإيراني وزيادة الضغوط المالية عليه.

وفي وقت سابق من الجمعة، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على مصرف "غولدن غلوبل" التركي للاشتباه بصلات له بالحرس الثوري الإيراني، وذلك في إطار مساعي واشنطن لعزل طهران اقتصاديا.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت في بيان إن العقوبات الأخيرة التي فرضتها الولايات المتحدة على مؤسسات مالية تؤكد جدية واشنطن في تطبيق سياسة الحصار الاقتصادي على إيران.

وأوضح الوزير أن الإدارة الأميركية تأمل ألا تضطر إلى فرض عقوبات على مزيد من البنوك، مشيرا إلى أن ذلك يعتمد على سرعة تحرك المجتمع الدولي ووقف دعمه للنظام الإيراني.

وتأتي هذه التصريحات في إطار الضغوط الاقتصادية التي تمارسها واشنطن على طهران، عبر استهداف المؤسسات والقنوات المالية التي تقول الولايات المتحدة إنها تساعد إيران على مواصلة تعاملاتها الخارجية والالتفاف على العقوبات.

ما بعد حرب إيران.. ملامح خطة ترامب للشرق الأوسط

كشف موقع "أكسيوس" أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعمل على بلورة استراتيجية لمرحلة ما بعد الحرب مع إيران، تركز على إنشاء منظومة إقليمية لاحتواء طهران وتوسيع مسار التطبيع بين إسرائيل ودول المنطقة.


ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين رفيعين ومصدرين آخرين مطلعين أن الخطة لا تزال في مراحلها الأولية، وتهدف إلى رسم ملامح السياسة الأميركية في الشرق الأوسط خلال العامين الأخيرين من ولاية ترامب، وبعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر وانتخابات التجديد النصفي الأميركية في نوفمبر.


وبحسب مسؤولين أميركيين، يجري العمل على الاستراتيجية على مستوى القيادة السياسية العليا في الإدارة، إلى جانب فرق عمل ضمن عملية مشتركة بين الوكالات الحكومية.

وعقد ترامب خلال الأسابيع الأخيرة اجتماعين مع كبار مستشاريه، ناقشا أفكارا مختلفة بشأن استراتيجية ما بعد الحرب، وفق المصادر.

ونقل "أكسيوس" عن مصادره أن ترامب تحدث خلال اجتماعات مغلقة عن العمل على "شيء أكبر بكثير" في الشرق الأوسط بعد انتهاء الحرب مع إيران.

وقال مصدر إسرائيلي مطلع إن الإدارة الأميركية تبحث خطة إقليمية تجمع بين إضعاف إيران وتوسيع دائرة التطبيع وتعزيز الاستقرار الإقليمي، مشيرا إلى أنها تستهدف أيضا مرحلة ما بعد الانتخابات الإسرائيلية.

ورفض البيت الأبيض التعليق على التقرير.

ووفقا للمصادر، تركز المناقشات الأولية على  مكونات رئيسية محتملة للاستراتيجية الأميركية الجديدة، من بينها إغلاق الملفات الإقليمية المفتوحة منذ هجمات 7 أكتوبر 2023، أو إحراز تقدم نحو تسويتها، بما يشمل تنفيذ المرحلة التالية من خطة ترامب بشأن غزة، والتوصل إلى اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا، وتنفيذ الاتفاق بين إسرائيل ولبنان. ويتعلق مكون آخر بتوسيع اتفاقات أبراهام.

حسابات الانتخابات الإسرائيلية

وتأمل إدارة ترامب، وفق التقرير، أن تكون الحكومة الإسرائيلية التي ستتشكل بعد انتخابات 27 أكتوبر مستعدة وقادرة على التعاون في تنفيذ استراتيجية ما بعد الحرب.

لكن مسؤولين أميركيين أكدوا أن ترامب سيدفع نحو تنفيذ الاستراتيجية بصرف النظر عن نتائج الانتخابات الإسرائيلية، حتى إذا أسفرت عن مأزق سياسي.

وقال مصدر مطلع إن بلورة الخطة ستستغرق بضعة أسابيع إضافية، مشيرا إلى أن الإدارة تعمل على ربط الملفات المختلفة في المنطقة ضمن منظومة إقليمية لمرحلة ما بعد الحرب.

سبوتنيك: نتنياهو: سنحارب الإرهاب في كل مكان يهدد إسرائيل

صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الجمعة، بأن "بلاده ستواصل النشاط لإحباط الإرهاب بكل قوة في الضفة الغربية وفي غزة وفي لبنان".
ونشر مكتب نتنياهو، مساء اليوم الجمعة، بيانا أوضح من خلاله أن رئيس الوزراء الإسرائيلي قد تعهد بمكافحة ما وصفه بـ"الإرهاب" بالضفة الغربية وغزة ولبنان، و"كل مكان يحاول فيه أعداؤنا تهديد إسرائيل"، وفق تعبيره.

وأرسل نتنياهو تهنئته للجيش الإسرائيلي بدعوى قيامه بعملية ناجحة في الضفة الغربية، حيث دمر أكثر من 30 مخرطة استخدمت لإنتاج وسائل قتالية، واستولى على العشرات من أدوات السلاح.
وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى اعتقال العشرات من الفلسطينيين بزعم قيامهم بـ"أعمال إرهابية".
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، اليوم الجمعة، مصادرة وتدمير أكثر من 30 مخرطة، قال إنها "كانت تُستخدم في تصنيع الأسلحة"، وذلك خلال عملية عسكرية استمرت 48 ساعة في نابلس والقرى المحيطة بها شمالي الضفة الغربية.
وقال الجيش، في بيان، إن قواته "دمّرت أكثر من 30 مخرطة استُخدمت لتصنيع وسائل قتالية"، مشيرًا إلى أنها صادرت، خلال العملية، أسلحة ومسدسات وذخيرة، قالت إنها كانت مخبأة في عدد من المواقع.
وتواصل القوات الإسرائيلية عمليات الهدم والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، بينما تبتلع المستوطنات مساحات جديدة من الأراضي، وسط تحذيرات دولية متصاعدة من تداعيات هذه الإجراءات على فرص تحقيق السلام.
وكان وزير سلطة الأراضي الفلسطينية الدكتور علاء التميمي، كشف عن المخططات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس للاستيلاء على الأراضي والمنازل وتهجير الفلسطينيين، وعن "الخطة الوطنية" لمواجهة المستوطنين وتثبيت ملكية المواطنين.
وقال التميمي، في حوار خاص مع وكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك"، إن "إسرائيل نسفت تمامًا اتفاقية "أوسلو" والتقسيمات الجغرافية (أ، ب، ج) عبر تسريع وتيرة الاستيطان الرعوي، وتطبيق سياسة التهجير الممنهج، وفرض عزل كامل للمدن والقرى إلى جانب نقل الصلاحيات للشرطة والإدارة المدنية للتمهيد للضم والحكم المدني".
وبحسب التقرير الصادر عن "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان"، فإن إسرائيل نفذت خلال النصف الأول من عام 2026، ما مجموعه 11,074 اعتداءً متنوعًا، تراوحت بين مصادرة أراضٍ وتوسعة استيطانية وتهجير قسري وإعدامات ميدانية وتجريف واقتلاع أشجار، وتركّزت هذه الاعتداءات في محافظة الخليل بـ2,224 اعتداء، تلتها رام الله والبيرة بـ2,175، ثم نابلس بـ2,095، وبيت لحم بـ1,137 اعتداء.
وبيّن تقرير الهيئة أن إسرائيل "نفذت341 عملية هدم أدت إلى تدمير 740 منشأة، وتسبب ضررها في تشريد 923 شخصًا، منهم 546 طفلًا و431 امرأة، كما أصدرت 254 إخطارًا بهدم منشآت فلسطينية بذريعة عدم الترخيص، تركزت معظمها في الخليل بـ102 إخطار، وبيت لحم بـ70، والقدس بـ 34 إخطارًا".

باحث سياسي: الهدف من توقيت إعلان إسرائيل السيطرة على تلة علي الطاهر "انتخابي"

قال الكاتب والباحث السياسي، الدكتور وسام ياسين، من بيروت، إن "حزب الله" يعتمد سياسة الغموض في كثير من الأحداث، لا سيما المتعلقة بإسرائيل، وتحديدا في مسألة تلة علي الطاهر، مشيرا إلى أنه "لا يمكن الوثوق بالرواية الاسرائيلية من دون تقديم الأدلة، خاصة أن إسرائيل عاودت قصفها".
وأوضح ياسين، في مداخلة عبر إذاعة "سبوتنيك" أن "توقيت إعلان إسرائيل السيطرة على تلة علي الطاهر، بالتزامن مع الإفراج عن عدد من المخطوفين وليس الأسرى، هو توقيت انتخابي، ولا سيما أن مسار تحرير الأسرى مختلف".
وأشار إلى أن "دفاع حزب الله عن تلة علي الطاهر ليس دفاعا عن تلة بحد ذاتها، وإنما هو دفاع عن الأراضي اللبنانية، وأن الأصل في وجود المقاومة هو عدم التمسك بالجغرافيا، والرهان على عدم إمكانية بقاء الاحتلال إلا بأثمان عالية تدفعه إلى اختيار الانسحاب باعتباره الثمن الأقل".
وأضاف أن "إيران وضعت خطوطا حمراء على بيروت وضاحيتها الجنوبية، وليس على علي الطاهر"، واعتبر أن "تضخيم مسألة تلة علي الطاهر له حسابات معنوية، بهدف تحقيق أنجاز يترجم لدى الناخبين في إسرائيل".
ولفت إلى أن "ما يشكل خطرا على المستوطنين هو تفعيل المقاومة لقدراتها، سواء من تلة علي الطاهر أو من غيرها".

خطاب الكراهية في العراق... كلمات تهدد السلم المجتمعي وتعيد إنتاج الانقسامات

في بلدٍ تتجاور فيه المذاهب والأديان والقوميات، لا يبقى خطاب الكراهية مجرد كلمات عابرة، فالكلمة المحرّضة قد تتحول إلى شرارة تعيد فتح جروح الانقسام، وتضعف الثقة بين مكونات المجتمع، وتهدد أسس التماسك والسلم المجتمعي.
وبينما تبرز المحاسبة القانونية كأداة للحد من الخطابات التي تحرض على العنف والتمييز، تبقى مواجهة الظاهرة أوسع من العقوبة، إذ ترتبط بمعالجة جذور الطائفية، ومسؤولية الإعلام، وتأثير منصات التواصل الاجتماعي، ودور المؤسسات المجتمعية في ترسيخ ثقافة التعايش وقبول الآخر.
أعلنت هيئة الإعلام الأمني العراقية، تشكيل لجنة مختصة تتولى رصد الخطابات والمنشورات التي تحمل مضامين إثنية أو عرقية أو طائفية، ومتابعة المحتوى الذي قد يسهم في إثارة الفتنة أو تهديد السلم المجتمعي، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.


وقالت الهيئة، التي كانت تعرف سابقاً باسم خلية الإعلام الأمني، في بيان ورد إلى وكالة "شفق نيوز"، إن تشكيل اللجنة يأتي ضمن إجراءات تستهدف متابعة المحتوى المحرض على الكراهية والنعرات الطائفية والعرقية، وتعزيز الاستقرار والحفاظ على السلم المجتمعي.
وتتولى هيئة الإعلام الأمني والعلاقات العامة في مكتب القائد العام للقوات المسلحة رئاسة اللجنة، التي تضم ممثلين عن وزارة الداخلية، وجهاز المخابرات الوطني، وجهاز الأمن الوطني، ومركز العمليات المعلوماتية، فضلاً عن مديريات فنية متخصصة في المؤسسات الأمنية.
محامٍ: تطبيق القانون على خطابات الكراهية يحد من التصعيد الطائفي
أكد المحامي العراقي علي خليل أن القانون العراقي يتضمن عقوبات بحق كل من يسيء إلى الآخرين عبر السب والشتم أو الطعن أو أي شكل من أشكال الإساءة، مبيناً أن العقوبات تختلف بحسب طبيعة الجريمة والنص القانوني المنطبق عليها، وقد تصل في بعض الحالات إلى السجن لسنوات.
وقال خليل، في تصريح لـ "سبوتنيك"، إن توجيهات رئيس الوزراء بشأن مواجهة خطاب الكراهية من شأنها الإسهام في الحد من تصاعد هذه الخطابات، خصوصا مع انتشارها بصورة لافتة خلال الفترة الأخيرة.

وأضاف أن التحرك النيابي والحكومي في هذا الملف يمثل خطوة مهمة لتعزيز تطبيق القانون، داعياً إلى أن تتعامل السلطة القضائية مع المخالفات بحزم، بما يضمن عدم استهداف أي طرف على أساس قومي أو طائفي.
مواطنون: محاسبة خطاب الكراهية خطوة إيجابية للحد من الطائفية
اعتبر المواطن العراقي عمار ماهر أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت من أبرز المنصات التي ينتشر عبرها خطاب الكراهية والخطاب الطائفي، مشيراً في الوقت نفسه إلى ظهور أنماط جديدة من الخطابات الشبابية التي تتبنى هذا النوع من المحتوى.
وقال ماهر، في تصريح لـ "سبوتنيك": إن "وجود تحرك حكومي وقانوني لمحاسبة أصحاب الخطابات الطائفية يمثل خطوة إيجابية للحد من انتشارها، بعدما أصبحت مثل هذه الخطابات متداولة على منصات التواصل بصورة واسعة".
وشدد على ضرورة محاسبة كل من يتبنى خطاباً قائماً على الكراهية، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو في المجالس والتجمعات العامة، مؤكداً رفضه لأي شكل من أشكال التحريض والكراهية.
في حين، رأى المواطن العراقي عمر علي أن الخطاب الطائفي فقد تأثيره السابق لدى شريحة واسعة من العراقيين، وبات في بعض الأحيان مادة للتداول والسخرية، معتبراً أن استمرار طرح القضايا الطائفية لا يخدم المجتمع.
وقال علي، في تصريح لـ "سبوتنيك"، إن فرض المحاسبة القانونية على من يتبنى خطاباً طائفياً يمثل ضرورة للحد من هذا النوع من الخطابات، مشيراً إلى أنها قد تتحول إلى وسيلة لإلهاء شرائح من المجتمع عن القضايا السياسية والخدمية والاقتصادية المهمة التي تشغل الشارع العراقي.
ومع الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، انتقلت خطابات الكراهية من مساحات محدودة إلى فضاء مفتوح وسريع التداول، جعل المنشور أو المقطع أو الشائعة قابلاً للوصول إلى أعداد كبيرة من المستخدمين خلال وقت قصير.
ويصف مختصون هذه الظاهرة بـ"الحرائق الرقمية"، في إشارة إلى سرعة انتشار المحتوى المحرض وصعوبة احتوائه بعد تداوله على نطاق واسع، الأمر الذي يجعل مواجهة خطاب الكراهية لا تعتمد على العقوبة القانونية وحدها، بل تتطلب أيضاً دوراً أكثر فاعلية من المؤسسات الإعلامية والتعليمية والمجتمعية، إلى جانب تعزيز الوعي الرقمي وتشجيع خطاب يحمي التنوع والتعايش.
الخطاب الطائفي يهدد وحدة المجتمع ويتطلب تطبيق القانون
أكد المحلل السياسي علي المهرنجي أن فعالية القوانين المتعلقة بمواجهة خطاب الكراهية ترتبط بمدى تطبيقها بصورة جادة من قبل القضاء، مشيراً إلى أن القضاء العراقي يمتلك القدرة على التعامل مع هذا النوع من القضايا.
وقال المهرنجي، في تصريح لـ "سبوتنيك"، إن الخطابات الطائفية لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد تعبير عن الرأي، خصوصاً عندما تتحول إلى تحريض يؤدي إلى الانقسام داخل المجتمع.
وأضاف أن بعض السياسيين يوظفون الخطاب الطائفي ضمن خطابهم العام، ما ينعكس سلباً على المجتمع والدولة والحكومة والبرلمان، داعياً إلى تعزيز التشريعات والإجراءات القانونية التي تحد من الخطابات التي تستهدف تفريق المجتمع وإثارة الانقسام بين مكوناته.
وينص الدستور العراقي لعام 2005، في المادة السابعة/أولاً، على حظر أي كيان أو نهج يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي، أو يحرض أو يمهد أو يمجد أو يروج أو يبرر لهذه الممارسات.
وفي قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدل، تدرجت العقوبات المقررة للأفعال المرتبطة بإثارة النزاعات والكراهية، وصولاً إلى عقوبات مشددة في الحالات التي تستهدف إشعال حرب أهلية أو اقتتال طائفي.
وتجرّم المادة 195 من القانون الأفعال التي تستهدف إشعال حرب أهلية أو اقتتال طائفي عبر تسليح المواطنين أو حملهم على الاقتتال، فيما تفرض المادة 200 عقوبات على من يروّج أو يحرض على النعرات المذهبية والطائفية أو النزاع بين الطوائف والأجناس أو يثير مشاعر الكراهية والبغضاء بين العراقيين.

RT: الجيش الإسرائيلي يتوغل مجددا في الجنوب السوري تحت غطاء من الطيران المسير

يتواصل التصعيد الإسرائيلي في مناطق متفرقة في الجنوب السوري وخصوصا في المنطقة القريبة من خط الفصل بين الجانبين.
وأفادت مصادر أهلية في القنيطرة لـRT بأن قوة عسكرية إسرائيلية قامت صباح هذا اليوم السبت بمداهمة منزل في قرية الأصبح بريف القنيطرة الجنوبي بالتزامن مع عمليات إطلاق نار في الهواء بقصد ترهيب المدنيين دون ورود معلومات عن وجود أية حالة اعتقال.

وكانت مصادرنا في درعا قد أفادتنا بتحليق طائرات حربية إسرائيلية في أجواء محافظة درعا ليل أمس الجمعة بعدما قام الجيش الإسرائيلي بعدة توغلات برية في مناطق متفرقة من ريف المحافظة

ويواصل الجيش الاسرائيلي توغلاته العسكرية في مناطق الجنوب السوري بتغطية من الطيران الحربي والمسير حيث يقوم بترهيب المدنيين وإطلاق النار بشكل عشوائي كما يقوم بعمليات اعتقال شبه يومية وينصب الحواجز ويدقق في هويات المارة ويرفع السواتر ويرش المبيدات السامة ويحول دون وصول الفلاحين إلى أراضيهم والرعاة إلى المراعي.

الجيش الإسرائيلي يعلن مهاجمة عناصر وبنى تحتية لحزب الله في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم أمس الجمعة عناصر وبنى تحتية تابعة لـ"حزب الله" في جنوب لبنان ردا على إطلاق مسيرة نحو قواته في المنطقة الأمنية.
وذكر الجيش الإسرائيلي في بيانه أنه وفي إطار الغارات شنت طائراته غارات على مستودعات وسائل قتالية كان من المقرر أن يستخدمها عناصر "حزب الله" لتخطيط وتوجيه ضربات تستهدف قواته في المنطقة الأمنية ومواطني إسرائيل. مضيفا أن هذه الغارات نفذت لإزالة التهديد.

وتابع "نفذت الغارات ردا على محاولة تنظيم "حزب الله" الإرهابي أمس تنفيذ عمل ضد قوات جيش الدفاع العاملة في المنطقة الأمنية، حيث أُطلقت مسيرة باتجاه القوات. ولم تقع إصابات في صفوف قواتنا".

وأفاد مراسلنا بمقتل 6 وسقوط 23 جريحا بالغارات الإسرائيلية التي استهدفت ليلا جنوب وشرق لبنان.

ووثقت مشاهد حجم الدمار جراء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت بلدة النبطية الفوقا جنوب لبنان.

على وقع أزمات المنطقة.. اجتماع مرتقب لوزراء الخارجية العرب في القاهرة

يجتمع وزراء الخارجية العرب في القاهرة الاثنين المقبل، خلال أعمال الدورة الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، لبحث تطورات المنطقة وعدد من القضايا العربية.

وتنعقد أعمال الاجتماع بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وسط تطورات إقليمية متسارعة تضع القضية الفلسطينية والأزمات العربية والتحديات الأمنية في صدارة الملفات المطروحة للنقاش.

ويعقد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، اليوم السبت، الاجتماع التحضيري لأعمال المجلس على المستوى الوزاري، على أن ترفع المناقشات والتوصيات إلى وزراء الخارجية.

ومن المنتظر أن يبحث الوزراء تطورات الأوضاع في قطاع غزة والقضية الفلسطينية، والاعتداءات الإيرانية على دول الخليج العربية والأردن، وأمن الملاحة في المنطقة، إلى جانب الأزمات في السودان وليبيا وسوريا ولبنان، فضلًا عن قضايا الأمن القومي العربي والتوترات المتصاعدة في المنطقة.

ويأتي الاجتماع في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات متشابكة، بدءا من استمرار تداعيات الحرب في غزة، مرورا بالأزمات السياسية والأمنية في عدد من الدول العربية، وصولا إلى تداعيات الحرب الأمريكية-الإيرانية التي تلقي بظلالها على أمن المنطقة والملاحة الدولية.

ومن المتوقع أن يشهد الاجتماع مشاورات بشأن سبل تنسيق المواقف العربية تجاه التطورات الإقليمية، ودعم الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمات والحفاظ على سيادة الدول العربية ووحدة أراضيها.

وتتولى تونس رئاسة الدورة الـ166 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، فيما تواصل الدول الأعضاء التنسيق بشأن جدول أعمال الاجتماع والملفات التي ستطرح أمام وزراء الخارجية.

ويأتي الاجتماع الوزاري عقب أعمال الدورة الـ118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي، التي اختتمت اجتماعاتها في القاهرة، بما يعكس استمرار التحرك العربي المشترك على المستويين الاقتصادي والسياسي.

ومن المنتظر أن يختتم الوزراء اجتماعاتهم بإقرار عدد من القرارات والمواقف بشأن القضايا المطروحة، في إطار مساعي الجامعة العربية لتعزيز التنسيق العربي والتعامل الجماعي مع التطورات التي تشهدها المنطقة.

شارك