"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

السبت 25/يوليو/2026 - 11:17 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 25 يوليو 2026

العين: غارات الحديدة.. أنظمة اتصالات ومخازن أسلحة «الحوثي» تحت النار

مجددا، عادت مدينة الحديدة غربي اليمن إلى واجهة المشهد عقب تعرضها لغارات عنيفة دمرت عدة أهداف عسكرية للحوثيين المدعومين من إيران.


الضربات التي استهدفت العمق الحوثي أتت ردا على هجمات للمليشيات استهدفت سفن الشحن في البحر الأحمر لترسم معادلة ردع جديدة لحماية الملاحة في أحد أهم الممرات المائية في العالم، وفقا لمراقبين.

وكان سكان محليون قالوا في وقت سابق لـ"العين الإخبارية" إن نحو 3 ضربات عنيفة استهدفت مواقع حوثية بالقرب من ميناء الحديدة وساحل الكثيب ما أحدث انفجارات سمعت في أرجاء المدينة الساحلية.

وأعلن "تحالف دعم الشرعية" بقيادة السعودية، السبت، قصف "أهداف عسكرية" تابعة لمليشيات الحوثي الإرهابية في الحديدة.

وأوضح التحالف، في بيان، أن الاستهداف تركز على أهداف عسكرية مشروعة لـ"المليشيات الحوثية مرتبطة بالتهديد على السفن في البحر الأحمر"، مشددا على أنه لم يتم استهداف ميناء الحديدة.

وأكدت مصادر عسكرية في وقت لاحق لـ"العين الإخبارية" أن عدة غارات جوية دمرت مستودعا للحوثيين في شارع "جيزان" الواقع بجوار البوابة الشرقية لميناء الحديدة الحيوي ما أوقع انفجارات عنيفة.

إضعاف قدرات الحوثي
ويمثل ميناء الحديدة على البحر الأحمر الشريان الأساسي والمنفذ البحري الأبرز الخاضع لسيطرة الحوثيين وتستغله المليشيات في التهريب وجني ملايين الدولارات لتمويل أنشطتها المختلفة.

وقال مراقبون إن الضربات الجوية "ركزت على أنظمة الاتصالات ومخازن الأسلحة والمواقع العسكرية للحوثيين في الحديدة"، ورأوا أنها "تستهدف إضعاف قدرات الجماعة على استهداف سفن الشحن التجارية عقب تحويلها المحافظة لقاعدة عسكرية متقدمة لتهديد الملاحة".

وتقول مليشيات الحوثي إن الغارات استهدفت منشآت حيوية في مدينة الحديدة وجزيرة كمران الواقعة على مسافة 6 كيلومترات شمالي المحافظة الساحلية.

فيما تقول السعودية إنها "استهدفت مواقع عسكرية حوثية في الحديدة مرتبطة بالتهديد على السفن التجارية بالبحر الأحمر"، مشيرة إلى أن عملية الرد على هجمات الحوثيين انتهت بتحقيق مبدأ التناسب والأهداف العملياتية المخطط لها.

معادلة ردع جديدة
ويعتقد الباحث السياسي اليمني أدونيس الدخيني أن "الغارات الجوية رسخت معادلة ردع جديدة أرساها التحالف والحكومة اليمنية منذ بداية يوليو/ تموز الجاري بمنع محاولة مليشيات الحوثي في استقبال الرحلات الإيرانية وفتح خط جوي من طهران لصنعاء".

وأوضح الدخيني لـ"العين الإخبارية"، أن "الغارات هدفت إلى توجيه رسالة ردع حازمة للحوثيين، مفادها أن المليشيات ستواجه فاتورة خسائر باهظة إذا ما واصلت استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، لا سيما بعد تصعيدها الأخير باستهداف ناقلتي نفط سعوديتين".

وأكد أن "المحاولات الإيرانية الرامية لإعادة تشكيل الخارطة الجيوسياسية في المنطقة، عبر خنق الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، قد آلت إلى الفشل وارتدّت بأثر عكسي على طهران نفسها، بعد التصدّي الحاسم من قبل التحالف والحكومة اليمنية لكبح هذه الاندفاعة في اليمن".

يشار إلى أن غارات الحديدة والتي وضعت أهداف الحوثي تحت النار جاءت بعد 12 يوما من ضربات للجيش اليمني استهدفت مدرج مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط قبل أن تغير وجهتها إلى مطار الحديدة المطل على البحر الأحمر.

بيان التحالف
وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي، في بيان عبر منصة "إكس"، إن "المليشيات الحوثية الإرهابية قامت بعمل جبان ومتهور عندما استهدفت السفن التجارية في البحر الأحمر لتضيف ذلك إلى قائمة جرائمها وإرهابها البحري بأحد أهم الممرات المائية الدولية".

وأكد أنه لم يتم استهداف ميناء الحديدة وأن جميع الموانئ اليمنية مفتوحة أمام الملاحة البحرية وتعمل على استقبال السفن التجارية الخاصة بنقل المواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء، وكذلك الرحلات الجوية للمطارات اليمنية.

وشدد على رفض "المليشيات الحوثية" تسيير الرحلات من مطار صنعاء الدولي، لافتا إلى أن "التحالف نفذ ردًا حازمًا وقويًا".

وأكد أن "الاستهداف تركز على أهداف عسكرية مشروعة للمليشيات الحوثية الإرهابية مرتبطة بالتهديد على السفن بالبحر الأحمر".

وقال إن عملية الرد العسكري "انتهت بتحقيق مبدأ التناسب والأهداف العسكرية المخطط لها".

وأتت الغارات في أعقاب إعلان السعودية استهداف ناقلة نفط تابعة لإحدى شركاتها في البحر الأحمر، الجمعة.

حظر الملاحة
وأعلن الحوثيون المدعومون من طهران الإثنين حظر الملاحة البحرية على السعودية في خضم توتر متزايد بين الطرفين، وفي ظلّ تعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز جراء تصاعد القتال بين إيران والولايات المتحدة.

وبعد ذلك، وجّه الحوثيون رسائل تحذيرية إلى السفن التي تبحر في المنطقة.

وخصّ الحوثيون السفن التابعة للسعودية بتحذيراتهم، وفق رسالة سُجّلت من طرف سفينة في مضيق باب المندب الإثنين، واطلعت عليها فرانس برس.

وأعلن الحوثيون الأربعاء أنهم استهدفوا ناقلتَي نفط سعوديتين في البحر الأحمر بصواريخ وطائرات مسيّرة.

لكن الملاحة في البحر الأحمر استمرت الخميس، رغم الهجمات، فيما سجلت حركة العبور عبر هرمز أدنى مستوياتها منذ أكثر من شهرين.


حرب الحوثي تصنع جيشا من العاطلين.. والبطالة تلتهم مستقبل اليمن

تواصل الحرب التي أشعلتها مليشيات الحوثي إلقاء بظلالها الثقيلة على الاقتصاد اليمني، لتتسع دائرة البطالة وتتراجع فرص العمل، وسط انهيار الإنتاج وتوقف الصادرات النفطية وتزايد الضغوط المعيشية على ملايين اليمنيين.


وتكشف تقارير صادرة عن مؤسسات دولية، من بينها منظمة العمل الدولية، والبنك الدولي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، عن هشاشة سوق العمل في اليمن، في ظل استمرار الصراع، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وتوقف الصادرات النفطية، وهي عوامل عمّقت أزمة التوظيف وأضعفت قدرة الاقتصاد على خلق فرص عمل جديدة.


وتقدّر منظمة العمل الدولية والبنك الدولي معدل البطالة الإجمالي في اليمن بما يتراوح بين 17% و18%، فيما تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نسبة القادرين على العمل الذين يفتقرون إلى وظائف مستقرة تتجاوز 50%، وقد تصل إلى 60%.

وكانت شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة (FEWS NET) قد أكدت، في تحليل حديث، أن الحرب التي تشنها مليشيات الحوثي منذ أكثر من عقد ألحقت أضرارا جسيمة بسبل عيش السكان، مشيرة إلى أن معدل البطالة الرسمي يبلغ نحو 17% من إجمالي القوى العاملة.

وأضافت الشبكة أن اليمن يُعد من بين الدول ذات أدنى معدلات المشاركة في القوى العاملة على مستوى العالم، إذ لا يشارك في النشاط الاقتصادي سوى نحو ثلث السكان في سن العمل، بسبب عجز الاقتصاد المتدهور عن استيعاب مزيد من العمالة.

بطالة الشباب
تُعد الفئة العمرية بين 15 و24 عاما الأكثر تضررا في سوق العمل اليمني، إذ تتراوح معدلات البطالة بين الشباب ما بين 32% و35%، وفق تقديرات منظمة العمل الدولية.

كما يعكس سوق العمل في اليمن اختلالا واضحا بين الجنسين، إذ يتجاوز معدل بطالة النساء ضعف معدل البطالة بين الرجال، حيث تتراوح نسبة بطالة الإناث بين 26% و30%.

وفي المقابل، يُعد معدل مشاركة النساء في القوى العاملة من بين الأدنى عالميا، إذ يتراوح بين 4.6% و6% فقط، بحسب بيانات منظمة العمل الدولية.

يشغل القطاع غير الرسمي وغير المنظم أكثر من 77% من إجمالي العمالة في اليمن، وهي وظائف تفتقر إلى الأمان الوظيفي، والتأمينات، والحماية الاجتماعية، ما يجعل شريحة واسعة من العاملين تندرج ضمن ما يُعرف بـ"البطالة المقنعة".

انتشار الفقر
وتنتشر كذلك ظاهرة الفقر بين العاملين، إذ تشير منظمة العمل الدولية إلى أن نحو 66% من العاملين يعيشون تحت خط الفقر، ما يعني أن الحصول على وظيفة لم يعد كافيا للخروج من دائرة الفقر، في ظل انهيار القدرة الشرائية وتذبذب أسعار الصرف.

كما تأثر القطاع العام بصورة مباشرة نتيجة الانقسام المالي والمؤسسي، والانقطاع أو التأخر المستمر في صرف رواتب مئات الآلاف من الموظفين المدنيين، الأمر الذي دفع أعدادًا كبيرة منهم إلى دائرة البطالة أو العمل غير المستقر.

ويعزو الباحث اليمني المتخصص في الشؤون الاقتصادية، وفيق صالح، تفشي البطالة في اليمن إلى الانهيار الاقتصادي، وتراجع إنتاجية القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها القطاع الخاص.

وقال صالح، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، إن الحرب أدت إلى تراجع نشاط القطاعين العام والخاص، وانعكس ذلك في تسريح مئات الآلاف من العاملين في القطاع الخاص، وتوقف صرف رواتب موظفي القطاع العام، وانعدام فرص العمل، وتعطل عجلة الإنتاج، وهو ما أسهم في مضاعفة معدلات البطالة.

وأضاف أن انكماش الناتج المحلي الإجمالي، وتراجع النشاط في القطاعات الإنتاجية الرئيسية، مثل النفط والغاز والصناعة، أضعف قدرة السوق على استيعاب أنشطة اقتصادية جديدة أو خلق فرص عمل إضافية.

انعكاسات وتداعيات
وأوضح صالح أن الانقسام النقدي والمؤسسي انعكس سلبا على استقرار بيئة الأعمال، ما أدى إلى ارتفاع مستويات المخاطر وتراجع ثقة المستثمرين المحليين والأجانب.

وأضاف: "يواجه القطاع الخاص تحديات متزايدة تتمثل في ارتفاع تكاليف التشغيل، ونقص النقد الأجنبي، وصعوبات الاستيراد، وضعف فرص الحصول على التمويل، وهو ما دفع العديد من الشركات إلى تقليص أنشطتها أو تسريح أعداد من العاملين".

ويرى وفيق صالح أن معالجة أزمة البطالة تتطلب إطلاق استراتيجية اقتصادية شاملة للتعافي، تستهدف إعادة تنشيط الإنتاج وتحريك عجلة التنمية.

وأوضح أن ذلك يبدأ بتهيئة بيئة اقتصادية مستقرة، وتعزيز التنسيق بين السياسات النقدية والمالية، بما يضمن استقرار العملة الوطنية، ويحد من مخاطر الاستثمار، ويشجع القطاع الخاص على التوسع.

كما دعا إلى تقديم حوافز ضريبية وجمركية للشركات والمؤسسات التي تحافظ على العمالة أو توفر فرص عمل جديدة، إلى جانب تسهيل حصولها على التمويل اللازم.

واختتم حديثه بالقول: "تبقى الأولوية لإطلاق مشاريع البنية التحتية، والتركيز على البرامج كثيفة العمالة، مثل صيانة الطرق، وشبكات المياه، والمشروعات الزراعية، مع حشد الدعم والتمويل من الشركاء الدوليين والإقليميين، بما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة وتحريك الاقتصاد".

الشرق الأوسط: الحوثيون يكثّفون عسكرة الجامعات والتعبئة بين الطلاب

وسّعت الجماعة الحوثية خلال الأيام الأخيرة، أنشطة التعبئة الفكرية والعسكرية داخل الجامعات الواقعة تحت سيطرتها، عبر إخضاع مئات الطلاب والأكاديميين والموظفين في جامعات صنعاء والحديدة وصعدة لبرامج تجمع بين التأهيل العقائدي والتدريبات الميدانية، بالتزامن مع حملات حشد تحت شعارات «الجهوزية» و«النفير العام».

وتأتي هذه التحركات، وفق مصادر أكاديمية ومراقبين، ضمن مساعٍ لتوفير دفعات جديدة من المجندين وتعزيز الجبهات، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استمرار استهداف القطاع التعليمي وتحويله إلى أداة للتعبئة والاستقطاب.

وأكدت مصادر أكاديمية وطلاب وموظفون أن الجماعة ألزمت خلال اليومين الماضيين، أعداداً كبيرة من منتسبي الجامعات بالمشاركة في تدريبات ميدانية وعروض عسكرية ووقفات جماهيرية تخدم أجندتها، مرفقة ذلك بتهديدات باتخاذ إجراءات عقابية بحق الرافضين، شملت الحرمان من بعض الحقوق الوظيفية، أو تعطيل الإجراءات الأكاديمية ومنع الطلاب من دخول الامتحانات أو تسلّم شهاداتهم الجامعية.

وفي جامعة صنعاء، كبرى الجامعات اليمنية، تحدث طلاب وأعضاء هيئة تدريس وموظفون عن اتساع حالة الرفض للمشاركة في الأنشطة التي أشرف عليها فرع ما يسمى «لجنة التعبئة» التابعة للجماعة داخل الجامعة.

ووفقاً للمصادر، دفع ضعف الإقبال الجماعة إلى استدعاء المئات من أنصارها من خارج الجامعة، ومن محافظات مجاورة للمشاركة في العرض العسكري الذي أُقيم داخل الحرم الجامعي، بهدف إظهار مشاركة واسعة وتأييد شعبي لتحركاتها.

تعبئة بالإكراه
يستهجن أحد أعضاء هيئة التدريس في جامعة صنعاء، طالباً عدم ذكر اسمه حفاظاً على سلامته، إعلان الجماعة مشاركة نحو 7500 طالب في العرض، مؤكداً أن الرقم لا يعكس الواقع، ويأتي في إطار حملة دعائية لإظهار تأييد واسع لتصعيدها العسكري في الداخل، وهجماتها على الملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

كما أكد 3 من طلاب الجامعة أن كثيراً ممن ظهروا في الفعالية ليسوا من طلاب الجامعة، وإنما جرى استقدامهم من خارجها، فيما امتنع عدد من الطلاب عن المشاركة رغم الضغوط والتهديدات، مشددين على أن الجامعات يجب أن تبقى مؤسسات للتعليم والبحث العلمي بعيداً عن الأنشطة العسكرية والتعبوية.

وفي جامعتي الحديدة وصعدة، أفاد طلاب وأكاديميون بأنهم تعرضوا لضغوط مماثلة، وأن المشاركة في الدورات والفعاليات فُرضت عليهم خشية تعرضهم لإجراءات عقابية قد تطول أوضاعهم الوظيفية أو الأكاديمية.

وأوضح أحد الموظفين في جامعة الحديدة أن المشاركة في بعض الفعاليات أصبحت «إجبارية عملياً»، لأن رفضها قد ينعكس على مستقبل الموظف أو الطالب داخل المؤسسة التعليمية، فيما أكد أكاديمي في جامعة صعدة أن الضغوط على منتسبي الجامعات تتزايد بصورة مستمرة للمشاركة في أنشطة لا تمت بصلة للعملية التعليمية.

استغلال ممنهج
يرى مراقبون أن الجماعة لا تكتفي بإدارة المواجهة العسكرية؛ بل تعمل بالتوازي على إعادة توظيف المؤسسات التعليمية لخدمة مشروعها التعبوي والآيديولوجي، عبر دمج الأنشطة العسكرية داخل البيئة الجامعية وربطها بالحوافز الأكاديمية.

ويحذر أكاديميون من أن استمرار تحويل الجامعات إلى منصات للتعبئة والاستقطاب يهدد استقلالية التعليم العالي، ويقوض دور الجامعات بوصفها مؤسسات للمعرفة والبحث العلمي، فضلاً عن تكريس خطاب آيديولوجي وطائفي على حساب الرسالة التعليمية.

وبحسب المصادر، فإن الجماعة تسعى إلى إلحاق عشرات المشاركين من مختلف الكليات، على دفعات متتالية، بجبهات القتال، بالتوازي مع استمرار تنظيم الدورات العسكرية والأنشطة التعبوية داخل الجامعات والمؤسسات التعليمية في مناطق نفذها.

وتشير تقارير محلية سابقة إلى أن الجماعة حولت أكثر من 23 جامعة حكومية وأهلية، إلى جانب 7 معاهد تعليمية، إلى مراكز لأنشطة التعبئة الفكرية والعسكرية ضمن ما تسميه «دورات طوفان الأقصى».

وذكرت تلك التقارير أن المشاركة في هذه الدورات تُمنح مقابلها درجات إضافية قد تصل إلى 20 درجة، بما يتيح للمشاركين امتيازات أكاديمية تساعدهم في اجتياز الامتحانات.

وكانت الجماعة قد أقرت في وقت سابق، بإخضاع نحو 6800 طالب وأكاديمي في جامعتين أهليتين بصنعاء لتطبيقات ميدانية عسكرية، في خطوة عدّها مراقبون امتداداً لسياسة ممنهجة تستهدف إخضاع قطاع التعليم لبرامج التعبئة والتجنيد.

الحكومة اليمنية: رد «التحالف» على الحوثيين ضمن جهود مكافحة الإرهاب

أكدت الحكومة اليمنية أن الرد العسكري الحازم لـ«تحالف دعم الشرعية» ضد أهداف مشروعة تابعة لميليشيا الحوثي في محافظة الحديدة جاء ضمن الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب، وحماية الملاحة الدولية وأمن الممرات البحرية، وردع الأنشطة الإجرامية التي تستهدف السفن المدنية.

وأدان بيان الحكومة، السبت، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الذي شنته ميليشيا الحوثي على سفينة تجارية في البحر الأحمر، مؤكداً أن هذا التصعيد الإجرامي الجديد يثبت إصرار الميليشيا على تقويض جميع الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد، والزج باليمن في صراعات لا تمت إلى مصالح شعبه بصلة.

ونوّهت الحكومة بالدقة العالية التي اتسمت بها عملية الردع من قبل «التحالف»، واقتصارها على أهداف عسكرية مشروعة مرتبطة بالتهديدات الإرهابية للميليشيا، بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي ومبدأي الضرورة والتناسب، وبعد اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية.

وأضاف البيان أن الموانئ اليمنية، بما فيها ميناء الحديدة، تواصل استقبال السفن التجارية والإمدادات الإنسانية بصورة اعتيادية، دون أن تتعرض لأي أضرار، بما يعكس حرص «التحالف» على حماية البنية التحتية المدنية، وضمان استمرار تدفق السلع والمواد الغذائية والوقود، وعدم المساس بمصالح المواطنين أو حركة التجارة الدولية.

وأشارت الحكومة إلى أن التصعيد الإرهابي الحوثي يكشف مجدداً مواصلة الميليشيا المقامرة بمصالح الشعب اليمني ومقدراته الوطنية، لخدمة أجندات النظام الإيراني وتحسين شروطه التفاوضية، عبر استخدام البحر الأحمر وباب المندب ورقة ابتزاز للمجتمعين الإقليمي والدولي.

وأكد البيان أن الدولة اليمنية ستواصل، بالتنسيق مع «التحالف» والشركاء الإقليميين والدوليين، اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية المدنيين، وصون سيادة الجمهورية، وتأمين الملاحة الدولية، وضمان استمرارية عمل الموانئ، وتدفق التجارة والإمدادات الإنسانية، وردع أي تهديد يمس الأمن الوطني أو الإقليمي.

وشدَّدت الحكومة على أنها لن تسمح باستمرار تحويل الأراضي اليمنية إلى منصة لتهديد جيرانها وأمن الملاحة الدولية، محملةً الميليشيا الحوثية كامل المسؤولية عن التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية المترتبة على استمرار هذا النهج التخريبي.

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً في مواجهة الجماعة الإرهابية، وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها، ومحاسبة داعميها، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها، ويصون المصالح الدولية المشتركة.

آل جابر: الحوثيون حوّلوا اليمن إلى ورقة بيد أطراف خارجية

أكد محمد آل جابر، السفير السعودي لدى اليمن، السبت، أن ميليشيا الحوثي الإرهابية حوّلت اليمن إلى ورقة بيد أطراف خارجية لتحقيق مصالحها على حساب أمنه واستقراره ومعاناة شعبه، مشدداً على أن السلام لن يتحقق بالشعارات أو المراوغة السياسية، وإنما بإرادة صادقة تضع مصلحة البلد وشعبه فوق كل اعتبار.

وقال آل جابر، في منشورات عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إن «السعودية سعت، ولا تزال، إلى دعم جميع جهود التهدئة والسلام، ومساندة جهود المبعوث الأممي إلى اليمن للوصول إلى حل سياسي شامل ينهي معاناة الشعب اليمني»، مضيفاً: «الميليشيا ما زالت تصر على انتهاج مسار التصعيد والعنف بدلًا من مسار التهدئة والسلام، خدمةً لأجندات خارجية لا تمت إلى اليمن بصلة، ولا تخدم مصالح شعبه».

وأوضح السفير أن «الحوثيين حوّلوا اليمن إلى ورقة بيد أطراف خارجية تُستخدم متى شاءت لتحقيق مصالحها، على حساب أمنه واستقراره، ومعاناة شعبه الذي يرزح تحت وطأة الظلم والتجويع والانتهاكات المستمرة في المناطق الخاضعة لسيطرتهم»، مبيناً أن الميليشيا تواصل ترويج الادعاءات الباطلة، ومحاولة تصدير أزماتها وإخفاقاتها إلى الخارج، للتنصل من مسؤوليتها عن المأساة الإنسانية التي تسببت بها.

وأفاد آل جابر بأن «السعودية ستواصل، دعماً للشعب اليمني الشقيق، مساندة جميع المبادرات الرامية إلى فتح مطار صنعاء أمام الرحلات التجارية، بما يضمن تمكين اليمنيين من السفر، بعد أن عمل الحوثيون على منع تسيير الرحلات منه بحجج واهية»، لافتاً إلى «استمرار المملكة في دعم دخول السفن إلى موانئ الحديدة لتلبية احتياجات الشعب اليمني، في الوقت الذي تواصل فيه الميليشيا اعتداءاتها الجبانة على السفن التجارية المدنية في البحر الأحمر، بما يهدد حرية الملاحة الدولية وأمن المنطقة».

وشدَّد السفير على أن «السلام لن يتحقق بالشعارات أو بالمراوغة السياسية، وإنما بإرادة صادقة تضع مصلحة اليمن وشعبه فوق كل اعتبار، وتنبذ العنف والتبعية والأجندات الخارجية التي أطالت أمد الصراع وفاقمت معاناة الملايين»، مؤكداً أن «السعودية ستظل، كما عهدها الجميع، داعمةً للشعب الشقيق في جميع أنحاء اليمن، ومساندةً لحكومته الشرعية، حتى ينعم بالأمن والاستقرار والسلام».

العربية نت: العليمي: الحوثي يصر على المقامرة بمصالح شعب اليمن لخدمة أجندات إيران

قال رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي، السبت، إن "ميليشيا الحوثي الإرهابية تصر على المقامرة بمصالح الشعب اليمني لخدمة أجندات إيران "، مضيفاً أن استمرار ميليشيا الحوثي بالتصعيد مضيعة للوقت واستنزاف لمقدرات اليمن.

وشدد العليمي أن "على ميليشيا الحوثي إدراك أنه لا خيار أمامها سوى الاستجابة لإرادة الشعب"، مؤكداً أن الحكومة اليمنية تتعهد بالعمل مع تحالف دعم الشرعية لحماية الممرات المائية.

وكتب العليمي ، على حسابه في "إكس": "تصر الميليشيات الحوثية الإرهابية وداعموها، في كل مرة تلوح فيها فرصة للتهدئة، على المقامرة بمصالح الشعب اليمني، والزج بالبلاد في أزمات متلاحقة خدمة لأجندات النظام الإيراني، متجاهلة أن إرادة اليمنيين، وتطلعاتهم إلى الدولة والكرامة، والأمن والاستقرار، ليست ورقة مساومة ولن تكون".

وأضاف: "تؤكد الحكومة اليمنية تعهدها بالعمل الوثيق مع تحالف دعم الشرعية، وشركائها في المجتمع الدولي، من أجل الردع الحازم للتهديد، وحماية الممرات المائية، ومكافحة الإرهاب والتهريب، والجريمة المنظمة، باعتبار ذلك مسؤولية وطنية، والتزاماً مطلقاً بأمن اليمن والمنطقة، والسلام العالمي".

واختم بالقول: "على الميليشيات الحوثية، إدراك أنه لا خيار أمامها سوى الاستجابة لإرادة الشعب اليمني، وأن استمرارها في نهج التصعيد، ليس إلا مضيعة للوقت، واستنزاف لما تبقى من مقدرات البلاد، دون أن يبدل ذلك قناعة اليمنيين، وتمسكهم بهدف إنهاء الانقلاب، وبسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني".

اليمن.. مقتل طفلين بانفجار لغم زرعه الحوثيون في البيضاء

قُتل طفلان وأُصيب ثالث، أثناء رعيهم الأغنام الجمعة، وذلك إثر انفجار لغم أرضي زرعته جماعة الحوثيين في مديرية الزاهر بمحافظة البيضاء وسط اليمن.

وقال الإعلام الأمني لوزارة الداخلية اليمنية إن اللغم انفجر في إحدى مناطق المديرية أثناء رعي الأطفال للأغنام، ما أدى إلى وفاة الطفلين (أ. ص. م. ق) البالغ من العمر 11 عاماً، و(ن. ع. ج) البالغ من العمر 12 عاماً، فيما أُصيب (ع. م. م. ق) البالغ من العمر 16 عاماً ونُقل لتلقي العلاج.

وأضافت أنها باشرت الإجراءات القانونية ووثقت الحادثة، مشيرةً إلى أن الواقعة تعكس استمرار المخاطر التي تشكلها الألغام التي زرعتها جماعة الحوثيين على حياة المدنيين، لا سيما الأطفال وسكان المناطق الريفية.

وجددت دعوتها المواطنين إلى عدم الاقتراب من الأجسام المشبوهة أو مخلفات الحرب، والإبلاغ عنها فوراً للجهات المختصة، والابتعاد عن المناطق المشتبه بتلوثها بالألغام حفاظاً على الأرواح.

وتواصل الألغام والذخائر غير المتفجرة من مخلفات الحوثيين حصد أرواح المدنيين في محافظة البيضاء، حيث شهدت المحافظة حوادث متكررة في الأسابيع الأخيرة، فقدت فيها العديد من الأسر العاملة في الرعي والزراعة معيليها.

شارك