فصائل تهرّب النفط... وحصة إيران لـ«حماس» و«الحوثي»/السودان يفتح الباب لتحقيق دولي بملف الأسلحة الكيميائية/أفغانستان.. اشتباكات مستمرة في بدخشان بين طالبان ومسلحين مناهضين لها

السبت 25/يوليو/2026 - 12:10 م
طباعة فصائل تهرّب النفط... إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 25 يوليو 2026.

البيان: دم في الضفة.. وأرض جديدة للمستوطنين: كيف دخل الاستيطان إلى قلب الرد الإسرائيلي؟

لم يكن أبرز ما أعقب المواجهات الدامية في بلدة تل، جنوب غربي نابلس اليوم، إعلان الجيش الإسرائيلي إطلاق عملية عسكرية واسعة في شمال الضفة الغربية المحتلة، بقدر ما كان إدراج تسريع شرعنة البؤر الاستيطانية وإقامة بؤر جديدة داخل حزمة الرد نفسها.
فخلال ساعات من مقتل أربعة فلسطينيين وإسرائيليين اثنين، أمس، انتقلت إسرائيل من تطويق المنطقة والدفع بتعزيزات عسكرية إلى إعلان إجراءات تشمل توسيع العمليات في القرى الفلسطينية، وهدم منازل، وسحب تصاريح عمل، بالتوازي مع دفع مشروع استيطاني تعمل عليه الحكومة منذ أشهر.
وبينما اتسعت العملية العسكرية في محيط نابلس، امتدت هجمات المستوطنين إلى قرى فلسطينية أخرى، في مشهد جمع ثلاثة مسارات تتحرك منذ بداية العام: تصاعد عنف المستوطنين، وتوسيع الانتشار العسكري الإسرائيلي، وتسريع تحويل البؤر غير المرخصة إلى مستوطنات تحظى بالتمويل والاعتراف الحكوميين.
كيف بدأت المواجهة؟
وبدأت المواجهات بعدما دخلت مجموعة من الإسرائيليين المنطقة المحيطة ببلدة تل، الواقعة ضمن الجزء الخاضع للسيطرة الأمنية والمدنية الفلسطينية، والذي تحظر إسرائيل رسمياً على مواطنيها دخوله.
وقال الجيش الإسرائيلي، أمس، إنه تلقى بلاغاً عن تعرض إسرائيليين كانوا يتنزهون قرب البلدة لهجوم، وإن فلسطينياً انتزع بندقية من أحد أفراد فريق الحراسة في مستوطنة «حفات جلعاد» وأطلق النار، ما أدى إلى مقتل إسرائيليين وإصابة آخرين، قبل أن تقتله القوات الإسرائيلية.
لكن مسؤولين فلسطينيين قدموا لـ«رويترز» رواية مختلفة لبداية الأحداث. وقال القيادي المحلي في حركة فتح عصام صيفي إن ما بين 25 و30 مستوطناً هاجموا الجهة الشرقية من تل وحاولوا اقتحام منزلين، وإن السكان خرجوا للتصدي لهم، قبل أن تعود المجموعة إلى جهة أخرى من البلدة وتتسع المواجهات مع وصول القوات الإسرائيلية.
وأكدت التغطية الإسرائيلية بدورها أن دخول المجموعة لم يكن منسقاً مع الجيش. وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، استناداً إلى رواية الجيش ومقاطع مصورة من المكان، أن المجموعة ضمت عشرات الإسرائيليين، بينهم مسلحون وقاصرون، وأنها دخلت أطراف البلدة رغم الحظر المفروض على دخول الإسرائيليين المنطقة من دون تنسيق عسكري.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل أربعة فلسطينيين وإصابة أربعة آخرين، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل الضابط يوفال عزرا والجندي في الاحتياط بناياهو ميليت، الذي كان عضواً أيضاً في فريق الحراسة في «حفات جلعاد».
عملية عسكرية واسعة
وبعد المواجهات، فرض الجيش طوقاً على نابلس وتل، وأقام حواجز إضافية وألغى إجازات الجنود، معلناً الاستعداد لتنفيذ عملية واسعة قال إنها تستهدف ما وصفه بالبنية المسلحة في المنطقة.
ونقلت «رويترز» عن قائد المنطقة الوسطى في الجيش، آفي بلوث، قوله إن القيادة العسكرية تخشى امتداد التصعيد إلى أنحاء أخرى من الضفة، وإن الجيش سيعزز وجوده لمنع اتساع المواجهات. وأفادت «تايمز أوف إسرائيل» بأن الجيش دفع بخمس سرايا إضافية إلى الضفة الغربية المحتلة، بعد أسبوعين من إضافة كتيبتين بصورة دائمة إلى القوات المنتشرة فيها.
كما اقتحمت القوات الإسرائيلية مستشفى نابلس التخصصي واعتقلت فلسطينيين مصابين. وقال الجيش وجهاز الأمن الداخلي «الشاباك» إنهما اعتقلا شخصين شاركا في إطلاق النار، فيما نقلت «رويترز» عن مسؤولين فلسطينيين أن الجنود داهموا قسم الطوارئ واعتدوا على أفراد من الطواقم الطبية.
بؤر استيطانية جديدة
غير أن الرد الذي أعلنه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس لم يتوقف عند ملاحقة المشاركين في المواجهات أو تعزيز القوات.
فقد أعلن مكتبا نتانياهو وكاتس، بعد اجتماع أمني عقد اليوم، أن الإجراءات تشمل توسيع العمليات في قرى فلسطينية، وجمع الأسلحة، وهدم منزل منفذ إطلاق النار، وسحب تصاريح العمل المتبقية من سكان القرى المستهدفة، إلى جانب تسريع شرعنة البؤر الزراعية وإقامة بؤر استيطانية جديدة.
وبذلك، لم تعد الإجراءات الاستيطانية مجرد خلفية سياسية للعملية العسكرية، بل أصبحت جزءاً معلناً من الحزمة التي قدمتها الحكومة بوصفها رداً على أحداث تل.
لكن هذه الإجراءات لم تبدأ اليوم الجمعة. ففي 14 يوليو، أي قبل المواجهات بعشرة أيام، وافق المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على تخصيص 1.3 مليار شيكل، نحو 434 مليون دولار، لإنشاء وتطوير 34 مستوطنة جديدة في الضفة، وفق ما أعلنه وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ونقلته «رويترز». وقال سموتريتش آنذاك إن القرارات ترفع عدد المستوطنات التي أُنشئت خلال ولايته إلى 103، فيما خصصت الحكومة 1.075 مليار شيكل إضافية لشق الطرق والبنية التحتية التي تخدم المشروع الاستيطاني.
شرعنة 140 بؤرة
وسبق ذلك إعلان يسرائيل كاتس، في فبراير الماضي، أن الحكومة تعمل بدعم من نتانياهو وسموتريتش على شرعنة نحو 140 بؤرة زراعية غير مرخصة، وفق صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».
كما نشرت الصحيفة الإسرائيلية، في 19 يوليو، تفاصيل وثيقة لوزارة الاستيطان أظهرت وجود أكثر من مئتي بؤرة زراعية غير مرخصة في الضفة، بينها 130 أُقيمت منذ تولي الحكومة الحالية السلطة في ديسمبر 2022، مع تقديم مساعدات للمجالس الاستيطانية التي تشرف عليها.
ومنح مسؤولون في الحكومة الإسرائيلية هذه البؤر دوراً يتجاوز النشاط الزراعي. فقد قال قائد المنطقة الوسطى آفي بلوث، خلال مؤتمر للمزارع الاستيطانية في 15 يوليو، إن هذه المواقع تعزز السيطرة الأمنية الإسرائيلية على الأرض.
لكن هذا التوسع يثير أيضاً خلافاً داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. إذ نقلت «تايمز أوف إسرائيل»، أمس، عن مسؤول عسكري لم تسمه أن عشرات البؤر غير القانونية والمزارع الاستيطانية أصبحت من أكبر التحديات التي تواجه الجيش، بسبب الموارد والقوات المطلوبة لحمايتها وضبط الاحتكاكات المحيطة بها.
وكان ضباط في الجيش قد أبلغوا نتانياهو، بحسب تقرير بثته هيئة البث الإسرائيلية «كان» في مايو الماضي ونقلته «تايمز أوف إسرائيل»، بأن التعامل مع اعتداءات المستوطنين يستنزف الموارد المخصصة لملاحقة المسلحين الفلسطينيين، ويؤثر في قدرة القوات على تنفيذ مهامها الأخرى.
اعتداءات المستوطنين تتوسع
وبرز هذا التداخل مساء اليوم الجمعة، عندما امتدت هجمات المستوطنين من محيط تل إلى عدة قرى فلسطينية.
وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة فلسطينيين خلال هجوم على قرية فرعتا قرب قلقيلية، بينهم مصابون بالرصاص، فيما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بأن مستوطنين أحرقوا منازل ومركبات وممتلكات في القرية.
كما قالت «وفا» إن مستوطنين هاجموا قرية صرة جنوب غربي نابلس، وأضرموا النار في ستة منازل بصورة كلية أو جزئية، بينما نقلت «تايمز أوف إسرائيل» عن مسؤول عسكري تحذيره من دعوات انتقامية لاقتحام القرى الفلسطينية بعد مقتل الإسرائيليين في تل.
وجاءت التطورات بعد يوم واحد من دخول آلاف الإسرائيليين باحات المسجد الأقصى، أول من أمس، بمشاركة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وتحت حماية الشرطة الإسرائيلية، وفق دائرة الأوقاف الإسلامية وتغطيات إعلامية إسرائيلية ودولية.
وتندرج أحداث اليوم الجمعة ضمن ارتفاع مستمر في اعتداءات المستوطنين. ونقلت «رويترز» عن بيانات للأمم المتحدة أن نحو 850 فلسطينياً أصيبوا في سياق هذه الهجمات منذ بداية عام 2026، بينما قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن 87 فلسطينياً قُتلوا في الضفة خلال الفترة نفسها، بينهم 21 برصاص مستوطنين.
كما أظهرت تحقيقات وتقارير نشرتها «رويترز» خلال يوليو أن نشاط المستوطنين لم يعد يقتصر على الاعتداءات الموسمية على الأراضي الزراعية، بل امتد إلى الاستيلاء على منازل قيد الإنشاء والاقتراب من المناطق السكنية في قرى فلسطينية، بالتوازي مع ارتفاع هجماتهم بنسبة 130 في المئة منذ عام 2023، استناداً إلى بيانات الأمم المتحدة.
وعليه، لم تنشئ مواجهات تل سياسة استيطانية جديدة، لكنها وفرت لحظة دفعت فيها الحكومة بمسار قائم منذ أشهر إلى داخل الرد الأمني المباشر: الجيش يوسع عملياته وانتشاره، والحكومة تسرّع الاعتراف بالبؤر وإقامة مستوطنات جديدة، فيما تواصل مجموعات المستوطنين التحرك ميدانياً في محيط القرى الفلسطينية.
وبينما تقدم الحكومة الإسرائيلية البؤر الزراعية باعتبارها أداة لتعزيز السيطرة والأمن، تظهر تحذيرات داخل الجيش من أن توسعها وحمايتها يزيدان الضغط على القوات ويفتحان مزيداً من نقاط الاحتكاك؛ وهو ما جعل أحداث تل تتجاوز حدود المواجهة المحلية، لتكشف كيف بات المساران العسكري والاستيطاني يتحركان معاً في إعادة تشكيل المشهد الميداني في الضفة الغربية.

الشرق الأوسط: التصعيد يتسارع من «هرمز» إلى «قزوين»

سرّعت الولايات المتحدة تصعيد ضرباتها داخل إيران، مع توسع بنك أهدافها لتشمل منشآت عسكرية وبحرية من جنوب البلاد إلى ساحل بحر قزوين، بينها مقر للقوة البحرية في «الحرس الثوري» في محافظة جيلان الشمالية؛ ما يمنح الرئيس الأميركي دونالد ترمب خيارات أوسع ضد إيران.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» استهداف منشآت مرتبطة بـ«الحرس الثوري»، بينها مراكز قيادة، ومواقع لتخزين الطائرات المسيّرة، وشبكات اتصالات وقدرات بحرية في مناطق عدة داخل إيران، خصوصاً في محافظة الأحواز وبندر عباس وجزيرة قشم عند مدخل مضيق «هرمز»، وذلك في خطوة قالت إنَّها تهدف إلى تقليص تهديدات إيران للملاحة في مضيق هرمز.

من جانبه، لوّح ترمب بمزيد من التصعيد، قائلاً إنَّ إيران «لم تتألم بما يكفي» حتى الآن، ومهدِّداً باستهداف مزيد من البنى التحتية إذا استمرَّت الهجمات المرتبطة بها في المنطقة، وفق موقع «أكسيوس». وأضاف ترمب أنه على وشك اتخاذ قرار باستئناف العمليات القتالية بشكل أوسع ‌في إيران.

في غضون ذلك، أعلنت واشنطن، أمس، فرض مزيد من العقوبات على 9 شركات و4 أفراد ‌مرتبطين بالممول الإيراني ‌‌باباك زانجاني، بسبب تحايلهم على العقوبات الأميركية.

كما أعلنت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أن التكتل فرض إجراءات تقييدية جديدة ‌على ‌قضاة إيرانيين ‌بسبب اتهامهم بانتهاك حقوق الإنسان.

هل يقترب ترمب من الخيار البري في إيران ؟

مع استمرار الحرب بين أميركا وإيران، تتزايد التساؤلات حول احتمال انتقال المواجهة من الضربات الجوية إلى عملية برية داخل الأراضي الإيرانية. وبينما يرفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب استبعاد هذا الخيار، يرى خبراء عسكريون ومسؤولون أميركيون سابقون في تقرير لـ«فورين بوليسي» أن غزواً واسع النطاق يبقى مستبعداً، وإن كانت عمليات محدودة، مثل غارات القوات الخاصة، أو السيطرة على جزر استراتيجية، لا تزال مطروحة ضمن الخيارات العسكرية.

هل تلوّح واشنطن بعملية برية؟
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب استبعاد خيار نشر قوات برية، بينما تستمر الحرب، التي باتت تتركز إلى حد كبير حول السيطرة على مضيق هرمز، في إرباك أسواق الطاقة العالمية.

وأفادت تقارير نقلتها المجلة بأن الولايات المتحدة دفعت بمزيد من العسكريين إلى المنطقة، بينهم عناصر من القوات الخاصة، وأطقم طبية، لتوسيع الخيارات العسكرية المتاحة أمام الرئيس الأميركي.

وخلال جلسة استماع في الكونغرس هذا الأسبوع، سأل مشرعون كبار مسؤولي إدارة ترمب عمّا إذا كانت عملية برية قيد الدراسة. ولم يؤكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين أن القتال البري سيكون الخطوة التالية، لكنه أقرّ بأن «القوة الجوية لها حدود»، مشيراً إلى أن الجيش الأميركي يطوّر دائماً خيارات متعددة.


غزو واسع يحتاج إلى أكثر من 100 ألف جندي
وقال مسؤولون عسكريون أميركيون سابقون وخبراء لمجلة «فورين بوليسي» إن المؤشرات الحالية لا تدل على استعداد الولايات المتحدة لشن عملية برية واسعة داخل إيران، وهو ما يتطلب قوات أكبر بكثير من نحو 50 ألف جندي أميركي منتشرين حالياً في المنطقة.

ورجّحوا، في المقابل، احتمال تنفيذ عمليات محدودة، مثل السيطرة على جزر استراتيجية، أبرزها جزيرة خرج، أو تنفيذ غارات لقوات خاصة ضد مواقع عسكرية.

وقال الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل، الذي قاد القيادة المركزية الأميركية بين عامي 2016 و2019: للمجلة: «لا أعتقد أننا نتجه لإرسال قوات إلى وسط طهران».

وأضاف أن البيت الأبيض لا يبدو أنه يدرس عملية برية تستهدف المواقع النووية، موضحاً أن السيناريو الأكثر ترجيحاً يتمثل في تنفيذ غارات محدودة تستهدف مواقع رئيسة تعتمد عليها إيران حالياً، ولا سيما في المناطق الساحلية، وبعض المناطق الداخلية.

وأشار إلى أن هذه الأهداف قد تشمل مراكز القيادة والسيطرة، ومنصات إطلاق الصواريخ، ومستودعات الأسلحة، وشبكات الاتصالات، والبنية التحتية التي تمكّن إيران من مواصلة التأثير في حركة الملاحة بمضيق هرمز.


السيطرة على أراضٍ إيرانية مهمة معقدة
ويرى فوتيل أن أي عملية أوسع تهدف إلى السيطرة على أراضٍ في البر الإيراني المحاذي لمضيق هرمز لإعادة فتح الممر الملاحي ستتطلب ما لا يقل عن 100 ألف جندي.

وقال: «هذه منطقة شاسعة، ويجب أن نتوقع أن تقاتل إيران بكل ما لديها لمنع ذلك».

ورغم أن الجيش الإيراني لا يُعد، بحسب فوتيل، من أقوى الجيوش، فإنه قادر على إبداء مقاومة كبيرة، كما ستواجه الولايات المتحدة تحديات لوجستية معقدة في نقل القوات والإمدادات بسبب الطبيعة الجغرافية لإيران.

مخاوف داخل الكونغرس
داخل واشنطن، تثير فكرة إرسال قوات برية إلى إيران قلقاً واسعاً بين أعضاء الكونغرس، بمن فيهم مؤيدون ومعارضون للإدارة الأميركية.

وقال النائب الديمقراطي تيد ليو، وهو ضابط سابق في القوات الجوية الأميركية وعضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، إن المشكلة لا تكمن في قدرة الجيش الأميركي على السيطرة على أراضٍ، بل في الذي سيحدث بعد ذلك.

وأضاف: «يمكن للولايات المتحدة احتلال أي منطقة، لكن التحدي الحقيقي هو الاحتفاظ بها. وإذا اضطرت واشنطن إلى البقاء داخل إيران، فسنكون أمام حرب لا نهاية لها».

مخاطر سياسية على ترمب
يرى التقرير أن أي قرار بإرسال قوات برية إلى إيران سيحمل مخاطر سياسية كبيرة على ترمب و«الحزب الجمهوري»، في ظل تراجع شعبية الحرب بين الناخبين الأميركيين، وارتفاع أسعار الوقود، فضلاً عن اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

ومع ذلك، قال النائب تيد ليو إن سلوك ترمب السابق يجعله لا يستبعد هذا الخيار، مشيراً إلى موافقته في وقت سابق من العام على إرسال قوات برية إلى فنزويلا.

وأضاف: «لا أقلل أبداً من قدرة دونالد ترمب على اتخاذ قرارات خاطئة وخطيرة. أعتقد أن لديه تصوراً مشوهاً للواقع، ولا يحصل على الصورة الكاملة من مستشاريه، ولذلك قد يرى أن غزواً برياً لإيران خيار قابل للتنفيذ».

فصائل تهرّب النفط... وحصة إيران لـ«حماس» و«الحوثي»

يكشف تحقيق لـ«الشرق الأوسط» ما يمكن وصفها بـ«خوارزمية» المكاتب الاقتصادية، وهي كيانات مالية تابعة لأحزاب وفصائل في العراق، وكيف أنشأت جيشاً من المقاولين والوسطاء والشركات.

وعلى مدى عقدين تطورت آليات عمل هذه المجموعات، لتستحوذ على حصة من ريع النفط، كما باتت تتحكم بالسوق المحلية، كما امتلكت قدرة هائلة على توجيه مسار الانتخابات.

ومن خلف هذه المكاتب، تلعب إيران دوراً في الاستحواذ على حصة من تهريب النفط الأسود، لدعم مرشحي انتخابات عراقيين، إلى جانب استخدام حصة منها لتمويل حركة «حماس» وجماعة «الحوثي».

وأظهرت شهادات لمسؤولين ومحققين ومحاسبين ونواب، أن الطريقة التي صممت بها تلك المكاتب سمحت لها، مع الوقت، بإنشاء نظام ذاتي يولد المزيد من المكاتب الفرعية، يستمد قوته من جماعات مسلحة.

وقدر خبير عراقي عدد «المكاتب الاقتصادية} بنحو 40 شبكة لديها قرابة 200 خلية نفوذ داخل الوزارات ومجالس المحافظات والبلديات والمصارف». وقال إن هذه الخلايا أنشأت أكثر من 1000 شركة واجهة أو مقاول مرتبطين بها».وبشأن الاعتقالات الأخيرة التي طالت مسؤولين بتهم فساد، أظهر التحقيق أن وكيل وزارة النفط، عدنان الجميلي، الذي يخضع للتحقيق، هو واحد من خمس شخصيات تدير أنشطة تهريب في مصافي النفط شمال البلاد.

السودان يفتح الباب لتحقيق دولي بملف الأسلحة الكيميائية

أعلنت الحكومة السودانية استعدادها للتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية للتحقق من الاتهامات الأميركية التي تتهم الجيش باستخدام أسلحة كيميائية، مؤكدة أن اللجنة الوطنية التي شكّلتها سابقاً لم تكن بديلاً عن الآليات الدولية المنصوص عليها في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

وكشفت الخرطوم، للمرة الأولى، عن وجود آلية ثنائية مشتركة مع الولايات المتحدة ناقشت هذه الاتهامات لأكثر من عام، مشيرة إلى أنها طلبت من واشنطن إرسال خبراء أميركيين لإجراء تحقيق ميداني، إلا أن الأخيرة لم تستجب.

وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان صدر مساء الخميس، إن الآلية الثنائية المشتركة بين الخرطوم وواشنطن ظلت تناقش مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية لأكثر من عام، موضحة أن الحكومة السودانية اقترحت في أكثر من مناسبة إرسال فريق من الخبراء الأميركيين إلى السودان للتحقق ميدانياً من صحة تلك المزاعم، غير أن الجانب الأميركي امتنع عن الاستجابة لهذه الدعوات. ويُعد هذا الإعلان أول كشف رسمي من الحكومة السودانية عن وجود مشاورات ثنائية ممتدة مع الولايات المتحدة بشأن الاتهامات منذ إعلانها وفرض واشنطن عقوبات على السودان استناداً إليها.

وأكدت الخارجية السودانية أن الحكومة لم تدّعِ في أي مرحلة أن اللجنة الوطنية التي شكّلتها تُغني عن الآليات الدولية أو تحل محل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مشيرة إلى أن إنشاء اللجنة جاء في إطار الالتزام بأحكام الاتفاقية، وضمن مسؤولية الدولة الوطنية في التحقق من الوقائع والمزاعم، مع تجديد استعدادها للتعاون الكامل مع المنظمة وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في الاتفاقية.

وجاء البيان رداً على تصريحات صادرة عن وزارة الخارجية الأميركية أكدت فيها أن نتائج أي تحقيقات وطنية لا يمكن أن تشكل بديلاً عن التحقيقات التي تجريها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وسبق للحكومة السودانية أن رفضت عمل بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 للتحقيق في الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب، كما رفضت تمديد ولايتها واتهمتها بالانحياز ضد الجيش. وتختلف ولاية هذه البعثة عن اختصاص منظمة حظر الأسلحة الكيميائية؛ إذ تتولى الأولى التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، بينما تختص الثانية بالتحقق الفني من مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية.

وأعربت الخارجية السودانية عن استغرابها مما وصفته بتجاهل الولايات المتحدة لمسار المشاورات الثنائية التي استمرت أكثر من عام، مؤكدة أن واشنطن لم تقدم خلال تلك الفترة أي دليل مادي أو فني يدعم اتهاماتها.

وأضافت أن الخرطوم اقترحت مراراً إرسال خبراء أميركيين لإجراء تحقيق ميداني والتحقق المباشر من المزاعم، إلا أن الجانب الأميركي لم يستجب لهذه المبادرات. ولم تكشف الوزارة عن موعد إنشاء الآلية الثنائية أو عدد اجتماعاتها، كما لم توضح المواقع التي كانت ستُتاح للخبراء الأميركيين زيارتها أو طبيعة إجراءات التحقق التي اقترحتها.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على الحكومة السودانية التي يديرها الجيش، بعدما أعلنت أن القوات المسلحة استخدمت أسلحة كيميائية خلال عام 2024.

وشملت العقوبات قيوداً على الصادرات الأميركية والتمويل والمساعدات غير الإنسانية، قبل أن تعقبها بحزمة ثانية دخلت حيز التنفيذ في 20 يوليو (تموز) الحالي. وجددت الخارجية السودانية رفضها القاطع لهذه الاتهامات، مؤكدة أن الولايات المتحدة فرضت العقوبات دون تقديم أدلة أو اللجوء إلى الآليات المنصوص عليها في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، واعتبرت أن تلك الإجراءات تستند إلى اعتبارات سياسية أكثر من استنادها إلى حقائق قانونية أو فنية، داعية المجتمع الدولي إلى رفض تسييس الآليات الدولية والتمسك بمبادئ العدالة والحياد وسيادة القانون.

هجوم دام بشمال كردفان
في تطور ميداني، أعلنت حكومة ولاية شمال كردفان مقتل 15 مدنياً وإصابة سبعة آخرين إثر هجوم استهدف بلدة «بربر» الواقعة جنوب مدينة الأبيض وغرب مدينة الرهد، واتهمت «قوات الدعم السريع» بالوقوف وراء الهجوم.

وقالت حكومة الولاية، في بيان صادر عن لجنة الأمن، إن الهجوم استهدف المدنيين بصورة مباشرة، وأسفر كذلك عن نهب عدد من رؤوس الماشية وبث الذعر بين السكان، ووصفت الحادث بأنه يمثل انتهاكاً جديداً للقانون الدولي الإنساني.

وأضاف البيان أن القوات المسلحة والقوات النظامية تحركت فوراً لملاحقة القوة المهاجمة، وتمكنت من إجبارها على الانسحاب، قبل أن تفرض سيطرتها على المنطقة وتباشر عمليات تمشيط وتأمين واسعة. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من «قوات الدعم السريع» بشأن الاتهامات الموجهة إليها أو حصيلة الضحايا التي أعلنتها حكومة ولاية شمال كردفان.

العربية نت: غوتيريش يلتقي الشرع في دمشق.. ويدعو المجتمع الدولي لدعم سوريا

ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم السبت، خلال زيارته الرسمية إلى دمشق، المجتمع الدولي بعدم ادخار أي جهد في تقديم الدعم الشامل للشعب السوري ومساندة جهود التعافي والاستقرار في لحظة وصفها بـ"المحورية".

وقال على منصة إكس "وصلتُ للتو إلى دمشق في زيارة تضامن.. رسالتي واضحة: الأمم المتحدة تقف إلى جانب سوريا في هذه اللحظة المحورية، وأناشد المجتمع الدولي بذل قصارى جهده لدعم الشعب السوري".


وأضاف غوتيريش: "أناشد المجتمع الدولي ألا يدخر أي جهد لدعم الشعب السوري.

ووصل غوتيريش إلى سوريا في وقت سابق اليوم، في زيارة "تاريخية" تعتبر الأولى لأمين عام الأمم المتحدة منذ عام 2009، يعتزم خلالها تأكيد دعم البلاد خلال المرحلة الانتقالية من أجل بناء دولة "أكثر استقرارا وشمولا".

وذكرت "سانا" أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني استقبل غوتيريش والوفد المرافق له في مطار دمشق الدولي.


وبحسب مراسل "العربية"/"الحدث" سيقوم الرئيس الشرع باستقبال غوتيرش في قصر الشعب، ثم سينتقل الأخير بعد اللقاء إلى قصر تشرين ويعقد مؤتمرا صحافيا مع الشيباني.

وتعد زيارة غوتيريش لسوريا أول زيارة للبلاد يقوم بها أمين عام للأمم المتحدة وهو في منصبه منذ اندلاع حرب هناك استمرت قرابة 14 عاما وأودت بحياة مئات الآلاف وتسببت في نزوح الملايين.

حيث تشكل هذه الزيارة علامة فارقة أخرى بالنسبة لسوريا منذ أن أطاحت المعارضة بالرئيس السابق بشار الأسد في أواخر عام 2024، مما أنهى الحرب التي اندلعت في عام 2011 وأطلق مرحلة انتقالية تديرها قيادة جديدة.

"نهاية الدكتاتورية في سوريا"
وحينها، وصف غوتيريش "نهاية الدكتاتورية في سوريا" في عهد الأسد بأنها بادرة أمل للمنطقة.

ومن المقرر أن يلتقي غوتيريش بالرئيس أحمد الشرع، وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك يوم الثلاثاء إن الأمين العام للأمم المتحدة سيلتقي أيضا بوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ومسؤولين حكوميين آخرين، وممثلين عن المجتمع المدني السوري.

كما أضاف دوجاريك أن غوتيريش سيؤكد أن البلاد أمامها فرصة "ليس فقط للتعافي من الصراع، بل أيضا لوضع الأسس لمستقبل لسوريا يكون أكثر
استقرارا وشمولا وازدهارا لجميع السوريين".

ومن المتوقع أن تستغرق زيارة غوتيريش لدمشق عدة أيام، لكن مكتبه لم يكشف بعد عن الجدول الكامل لزيارته.

تأتي هذه الزيارة بعد أسابيع قليلة من انفجار قنبلتين بالقرب من فندق في دمشق أمضى فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الليل، مما ألقى
بظلاله على أول زيارة لرئيس دولة من الاتحاد الأوروبي إلى سوريا منذ الإطاحة بالأسد.

يذكر أن زيارة غوتيريش هي الأولى التي يقوم بها الأمين العام لسوريا منذ توليه منصبه في عام 2017.

أفغانستان.. اشتباكات مستمرة في بدخشان بين طالبان ومسلحين مناهضين لها

تواصلت الاشتباكات بين حركة طالبان ومسلحين مناهضين لها في منطقة زيباك بولاية بدخشان شمال شرقي أفغانستان، والتي كانت قد اندلعت مساء الخميس الماضي، وفق تقارير إعلامية ومصادر محلية.

وأفادت مصادر بأن فريد الله وحدت، قائد إحدى النقاط الحدودية التابعة لطالبان، قُتل خلال المواجهات التي اندلعت في منطقة تويخانه القريبة من الحدود مع باكستان. كما نشرت جماعات مسلحة معارضة لطالبان صوراً قالت إنها لجثته، في حين لم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من جميع تفاصيل الحادث.

وأكد المكتب الإعلامي للفرقة "عمر ثالث" التابعة لقوات طالبان في بدخشان وقوع الاشتباكات، وقال إن خمسة من المسلحين المناهضين للحركة قُتلوا وأصيب عدد آخر بجروح. وأضاف أن المسلحين انسحبوا، بعد تكبدهم خسائر، باتجاه منطقة تشترال في باكستان. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من أعداد الضحايا التي أعلنها أي من الطرفين.

من جانبها، أعلنت "جبهة الحرية الأفغانية" مسؤوليتها عن الهجمات، وقالت إن مقاتليها شنوا منذ صباح الخميس هجمات مباغتة على مواقع طالبان في منطقة زيباك. وذكرت الجبهة أنها دفعت قوات طالبان إلى التراجع من عدد من المواقع والمرتفعات المحيطة بالكتيبة الحدودية في زيباك، مضيفةً أن محاولات الحركة لاستعادة تلك المناطق لم تنجح حتى الآن. كما أعلن داوود ناجي، رئيس اللجنة السياسية للجبهة، أن القتال دخل "مرحلة جديدة"، بحسب تصريحات نقلتها وسائل إعلام أفغانية.

تأتي هذه المواجهات بعد أيام من هجوم شنته جماعة تُطلق على نفسها اسم "جبهة جنود الوطن" على منطقة يفتل السفلى في بدخشان. وقالت تقارير إن الجماعة سيطرت لعدة ساعات على مبنى الإدارة المحلية ومقر قيادة الشرطة ومقر استخبارات طالبان، ورفعت علمها فوق مبنى المنطقة.

وأكدت سلطات طالبان في بدخشان وقوع الهجوم، وقالت إن مسلحين هاجموا مركز المنطقة القريب من مدينة فيض آباد، عاصمة الولاية، وتمكنوا من السيطرة عليه لعدة ساعات. وأضافت أن عدداً من المسؤولين المحليين، بمن فيهم قائد الشرطة، كانوا في إجازة وقت الهجوم، وأن المهاجمين استغلوا الظلام وغياب بعض المسؤولين لتنفيذ الهجوم على مبنى الإدارة ومقر الشرطة.

في سياق متصل، أكد رئيس اللجنة السياسية لـ"جبهة الحرية الأفغانية" داوود ناجي تنفيذ هجوم صاروخي استهدف مروحية تابعة لطالبان في بدخشان، وفق ما أوردته تقارير إعلامية، من دون توافر معلومات مستقلة كافية بشأن نتائج الهجوم.

وتشير التطورات الأخيرة إلى تصاعد المواجهات المسلحة بين طالبان وبعض الجماعات المناهضة لها في بدخشان، مع استمرار التباين بين روايات الأطراف المتحاربة بشأن حجم الخسائر والسيطرة الميدانية.

فلسطين تحذر من انفجار الضفة.. ونتنياهو يأمر باستحداث بؤر استيطانية

دانت الرئاسة الفلسطينية، الجمعة، "الجرائم" التي ترتكبها القوات الإسرائيلية والمستوطنون بحق سكان الضفة الغربية، خاصةً إثر الأحداث الأخيرة في قرية تل بمحافظة نابلس، والتي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة، وإصابة ثلاثة آخرين بجروح خطيرة.

ودانت ما تلا هذه الأحداث من "اعتداءات همجية على المواطنين الآمنين وممتلكاتهم في بلدات وقرى عوريف، وصرة، وإماتين، وفرعتا، وأمريحة، ومسافر يطا، إضافة إلى اقتحام مستشفى نابلس التخصصي، وترهيب الطواقم الطبية والمواطنين، والاعتداء عليهم، واختطاف مواطنين".

وحملت الرئاسة الفلسطينية، في بيان، الحكومة الإسرائيلية "المسؤولية الكاملة عن الجرائم اليومية" التي يرتكبها المستوطنون والتي أسفرت، منذ بداية العام، عن مقتل 87 فلسطينياً.

وقالت إن الحكومة الإسرائيلية "توفر الدعم المالي والسياسي لعصابات المستعمرين، لتصعيد إرهابهم بحق المواطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وتنفيذ مخطط التهجير القسري، في الوقت الذي تواصل فيه حربها على أبناء شعبنا في قطاع غزة، رغم إعلان وقف إطلاق النار".

وحذرت الرئاسة من "استمرار هذه الجرائم والانتهاكات اليومية" بحق الفلسطينيين، مؤكدةً أن الحكومة الإسرائيلية "تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار، تنفيذاً لمخططاتها الاستعمارية".

وأعربت عن إدانتها لقرارات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي التي أعقبت أحداث قرية تل، والقاضية بتسريع إنشاء وتأطير بؤر استعمارية، وتعزيز القوات في الضفة الغربية، وتكثيف المداهمات، وفرض الحصار على نابلس ومحيطها.

وطالبت الرئاسة الفلسطينية الإدارة الأميركية بالتدخل وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها وبوقف جرائم المستوطنين، مؤكدةً أن استمرار الأوضاع الحالية سيجر المنطقة بأكملها إلى تداعيات لا تُحمد عقباها.

 كما طالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية لوقف هذا التصعيد الإسرائيلي، وتوفير الحماية للفلسطينيين ومساءلة إسرائيل عن هذه الجرائم.

يأتي هذا بينما أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، بإنشاء بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية بعد مواجهات دامية أسفرت عن مقتل إسرائيليين اثنين وأربعة فلسطينيين.

وقعت المواجهات الجمعة قرب مستوطنة حفات جلعاد وقرية تل الفلسطينية المجاورة في الضفة الغربية.

وعقب الحادثة، أكد نتنياهو أن حكومته ستتحرك "بحزم"، كما أعلن، مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، عن "سلسلة من الخطوات" تشمل مداهمات في القرى الفلسطينية المشتبه في إيوائها لمسلحين، و"تسريع شرعنة البؤر الاستيطانية الزراعية وإقامة بؤر جديدة".

من جهته قال رئيس مجلس قرية تل وليد زيدان لوكالة الأنباء الفرنسية إن نحو 20 مستوطناً إسرائيلياً دخلوا القرية حوالي الساعة 8:30 صباحاً. وأضاف زيدان "خرج القرويون للدفاع عن منازلهم وممتلكاتهم، فاندلعت اشتباكات بين السكان والمستوطنين". وتابع "كان الجنود الإسرائيليون حاضرين، وبدأوا مع المستوطنين بإطلاق النار.. المستوطنون هم من اقتحموا القرية بنية القتل وتخريب الممتلكات وإحراقها".

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إن مواجهات عنيفة وقعت بين عشرات الفلسطينيين ومدنيين إسرائيليين. وأضاف مسؤول عسكري أن فريقا أمنيا للاستجابة الطارئة من مستوطنة حفات جلعاد استُدعي إلى المكان إلى جانب جنود.

العرب: أميركا تقصف إيران وتبقي باب التهدئة معها مواربا

واصلت القوات الأميركية استهدافها بالصواريخ لأنحاء متفرقة في إيران، بينما توعّد الرئيس دونالد ترامب طهران وجماعة الحوثي المتحالفة معها في اليمن بإنزال "عقاب عسكري كبير"، بهما لكنه أبقى مجددا الباب مواربا أمام التوصل ‌إلى اتفاق دبلوماسي مع الجمهورية الإسلامية.

وبعد أسبوعين من انهيار الهدنة المؤقتة التي كان من المفترض أن تنهي الحرب، ردت القوات المسلحة الإيرانية بإطلاق النار على قواعد أميركية في دول عربية مجاورة وحذرت السكان هناك من أنها ربما تقصف مباني غير عسكرية يستخدمها عسكريون أميركيون.

وهدّد ترامب خلال الأيام القليلة الماضية بتوسيع قائمة الأهداف لتشمل منشآت الطاقة والجسور في إيران، وبإرسال قوات برية للسيطرة على جزيرة خرج مركز تصدير النفط الإيراني، إضافة إلى قصف موقع عميق تحت الأرض يرتبط بالبرنامج النووي يُعرف باسم بيكاكس ماونتن.

وقال ترامب الجمعة إنه لم يتخذ بعد قرارا بشأن تنفيذ هجمات كبرى جديدة.

وأضاف في تصريحات للصحافيين بالبيت الأبيض "نتحدث معهم... أعتقد أنهم جادون. وأعتقد أنهم يتعاملون هذه المرة بجدية أكبر من أي وقت مضى، لكن ذلك لا يعني التوصل إلى اتفاق".

وردا على سؤال بشأن إستراتيجية الخروج من حرب إيران، قال ترامب "هناك مخرج عسكري، يتمثل في مواصلة ما نقوم به حاليا، بل يمكننا زيادة وتيرة الضربات، وهو ما يؤدي إلى القضاء على كل ما لديهم. وهناك استراتيجية أكثر ذكاء، وهي التوصل إلى اتفاق".

لكنه قال في ختام حديثه "نحن على أهبة الاستعداد وجاهزون للتحرك". وفي وقت لاحق، قال ترامب إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيزور الولايات المتحدة خلال أيام. ومن المتوقع أن يلتقيا معا يوم الثلاثاء، بينما تكمل الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران شهرها الخامس.

ويمثل مضيق هرمز النقطة الأبرز في حرب اندلعت قبل نحو خمسة أشهر وأودت بحياة الآلاف وفاقمت التضخم العالمي وأشعلت المخاوف من حدوث ركود اقتصادي.

وأعلن الحوثيون الذين يسيطرون على شمال اليمن وغربه فرض حصار بحري على السعودية التي حولت مسار ملايين البراميل من النفط يوميا ليتم ضخها عبر خط أنابيب إلى البحر الأحمر لتفادي الحصار شبه الكامل الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز.

وبعد أن أعلن الحوثيون استهداف ناقلتي نفط سعوديتين يوم الخميس، قال ترامب إنه سيحمّل إيران المسؤولية عن أي هجمات أخرى تنفذها الجماعة. وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية إن سفينة سعودية تعرضت لأضرار طفيفة في هيكلها جراء هجوم وقع في البحر الأحمر أمس الجمعة.

وقال التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن إنه استهدف مواقع عسكرية لجماعة الحوثي في اليمن، مشيرا إلى أن هذه المواقع استخدمت لتهديد السفن التجارية. ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة هذه التقارير.

وشنّ الجيش الأميركي غارات جوية على إيران مساء الخميس وفجر الجمعة لليلة الثالثة عشرة على التوالي، ما دفع إيران إلى إطلاق صواريخ باتجاه دول عربية مجاورة تستضيف قواعد عسكرية أميركية.

وقالت وزارة الصحة الإيرانية في بيان عبر منصة إكس إن 59 شخصا لقوا حتفهم وأصيب 666 آخرون منذ استئناف ‌الاشتباكات مع القوات الأميركية في أواخر يونيو حزيران.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن رئيس القيادة العسكرية المشتركة العليا في إيران قوله إن إيران ستقتل فردا من القوات الأميركية مقابل كل إيراني يقتل.

وأسفرت الحرب عن مقتل 18 جنديا أميركيا. وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" يوم الاثنين أن ‌100 جندي أصيبوا منذ السابع من يوليو الجاري. وقال مسؤولون لرويترز إن أكثر من 500 جندي أميركي أُصيبوا حتى الآن.

وشن الحوثيون هجوما على ناقلتي نفط محملتين بالنفط الخامي السعودي يوم الخميس في مضيق باب المندب بالبحر الأحمر، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع سبعة بالمئة لتتجاوز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو أيار.

لكن أسعار العقود الآجلة لخام برنت انخفضت بأكثر ‌من أربعة دولارات إلى ما دون 96 دولارا بقليل الجمعة.

وقالت مصادر إن باكستان تستكشف مسارا لاستئناف المحادثات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران حول إنهاء الحرب، وذلك في إطار مسعى بادرت به الصين.

وذكرت ثلاثة مصادر باكستانية أن هناك محادثات استكشافية جرت خلال زيارة وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى إسلام اباد الأسبوع الماضي، وهي زيارته الثانية في غضون عشرة أيام.

وأجبرت هجمات الحوثيين العديد من الناقلات على تغيير مسارها في البحر الأحمر والتوجه شمالا للإبحار عبر قناة السويس، مما قد يعني استخدام مسار أطول بكثير للوصول إلى العملاء الآسيويين عن طريق الإبحار حول أفريقيا. ورغم ذلك كانت نصف السفن من إجمالي 18 سفينة خرجت من باب المندب يوم الخميس تحمل نفطا خاما، بينها ناقلتان صينيتان عملاقتان. وانخفض عدد الناقلات التي عبرت مضيق هرمز إلى ناقلة واحدة فقط وهو أقل عدد منذ السابع من مايو الماضي.

وقال الجيش الإيراني إنه هاجم مستودعات للعتاد العسكري الأميركي في قاعدة العديري العسكرية في شمال الكويت ومواقع للقوات الأميركية في معسكر عريفجان وفي معسكر الدوحة قرب مدينة الكويت.

وذكرت الكويت في وقت سابق أن الدفاعات الجوية كانت تعترض أهدافا معادية أُطلقت من إيران، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني إلحاق أضرار جسيمة ببرج مراقبة يستخدمه الأسطول الخامس الأميركي في البحرين.

شارك