الفاتيكان يرفض بناء جدار عازل في غزة: «لا للجدران.. نعم للجسور»

الإثنين 27/يوليو/2026 - 10:22 ص
طباعة الفاتيكان يرفض بناء روبيرالفارس
 


جدد الكرسي الرسولي رفضه إقامة مزيد من الحواجز والجدران في قطاع غزة، مؤكداً أن السلام لا يمكن أن يُبنى عبر تكريس الانقسام والعزل، بل من خلال الحوار وإقامة جسور التعايش بين الشعوب.

وجاء الموقف على لسان الكاردينال بيترو بارولين، أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان، خلال تصريحات أدلى بها على هامش مشاركته في روما في تقديم كتاب «فصح السلام: من يوحنا الثالث والعشرين إلى لاون الرابع عشر نحو يوبيل عام 2033»، للكاتب أنطونيو بريتسيوزي،

 «لا للجدران..»

ورداً على أسئلة الصحفيين بشأن التقارير المتعلقة ببناء الجيش الإسرائيلي جداراً داخل قطاع غزة، أعاد الكاردينال بارولين التأكيد على موقف الكرسي الرسولي، قائلاً: «يمكننا أن نختصر موقفنا في شعار: لا للجدران، نعم للجسور».

وأوضح أن هذا الشعار لا يمثل مجرد عبارة رمزية، بل يعكس أيضاً تقييم الفاتيكان للمبادرة، في إشارة إلى أن إنشاء حواجز مادية جديدة في منطقة أنهكتها الحرب والانقسامات لا يُنظر إليه باعتباره طريقاً نحو السلام أو التعايش. 

ويأتي الموقف الفاتيكاني في سياق أوسع من الدعوات المتكررة إلى تجاوز منطق الفصل والعزل، والبحث عن حلول سياسية وإنسانية تتيح للشعوب المتنازعة العيش جنباً إلى جنب. فبالنسبة إلى الدبلوماسية الفاتيكانية، لا تقتصر قضية السلام على وقف إطلاق النار، وإنما تشمل أيضاً إزالة العوامل التي تعمّق الانقسام وتحوّل النزاع المؤقت إلى واقع دائم.
وتحمل عبارة بارولين «لا للجدران، نعم للجسور» دلالة واضحة على الرؤية التي يطرحها الكرسي الرسولي تجاه الصراعات الدولية، والتي تضع الحوار والدبلوماسية والتعايش في مواجهة منطق القوة والعزل.

وفي حديثه عن الأزمات الدولية، شدد الكاردينال على أن الكنيسة لا تتوقف عن تكرار كلمات السلام والحوار، حتى عندما تبدو نتائجها محدودة أو بعيدة. وقال إن هذه الكلمات ينبغي أن «تثمر»، مؤكداً أن مواصلة الدفاع عن القيم التي تقود إلى «تعايش سلمي وبناء» تظل أمراً ضرورياً. 

  العودة لطاولة الحوار

وربط بارولين موقفه من غزة بدعوة أوسع إلى العودة إلى الحوار في مناطق الصراع. فخلال المناسبة نفسها، أعرب عن أمله في أن تعود الأطراف المتحاربة على الجبهة الإيرانية إلى طاولة المفاوضات، من أجل التوصل إلى اتفاق مستقر «لخير البلاد وخير العالم»، محذراً من أن استمرار التصعيد يضع السلام الدولي في خطر. 
ويؤكد هذا  الموقف  للكرسي الرسولي أن رؤية الفاتيكان للسلام تقوم على رفض تحويل الحدود والحواجز إلى أدوات دائمة لإدارة الصراعات. وفي ظل الحرب والانقسام الذي يعيشه قطاع غزة، يكرر الفاتيكان رسالته: الطريق إلى السلام لا يمر عبر مزيد من الجدران، بل عبر بناء الجسور التي تفتح المجال أمام الحوار والتعايش والمصالحة.

شارك