إرهابيون يختطفون زوجة قس وأطفاله الثلاثة في نيجيريا
الثلاثاء 28/يوليو/2026 - 11:27 ص
طباعة
روبير الفارس
في واقعة جديدة تكشف استمرار استهداف المسيحيين في شمال شرق نيجيريا، أقدم مسلحون يُرجح انتماؤهم إلى جماعة «بوكو حرام» أو تنظيم « داعش في غرب أفريقيا» (إيسواب)، على اختطاف زوجة راعٍ كنسي وأطفاله الثلاثة، أثناء توجههم للالتحاق به في مدينة داماساك بولاية بورنو.
ووقعت عملية الاختطاف على الطريق السريع الرابط بين مدينتي مايدوغوري وداماساك، حيث كانت العائلة تستقل سيارة أجرة تجارية قادمة من مايدوغوري.
وكانت زوجة الراعي موسى غوغوما وأطفاله الثلاثة في طريقهم إلى داماساك، حيث يخدم غوغوما راعيًا لرعية تابعة لـ«كنيسة المسيح في جميع الأمم» (COCIN)، إلا أن المسلحين أوقفوا السيارة في فترة ما بعد الظهر بالقرب من نقطة تفتيش عسكرية في قرية كاريتو، التابعة لمنطقة موبار للحكم المحلي بولاية بورنو.
وبحسب شهادة نقلتها منظمة «المحكمة المسيحية الدولية» (ICC)، أجبر المسلحون زوجة الراعي وأطفالها على النزول من السيارة، بينما سمحوا للسائق وبقية الركاب بمواصلة الرحلة،. وبعد ذلك، اقتاد المسلحون المرأة وأطفالها الثلاثة إلى منطقة أحراش قريبة.
وقال الشاهد إن الحادث وقع بالقرب من نقطة تفتيش تابعة للجيش النيجيري، إلا أن القوات لم تتمكن من التدخل لإنقاذ العائلة أو منع عملية الاختطاف.
وكانت الرحلة تحمل أهمية خاصة بالنسبة إلى عائلة الراعي، إذ كانت تهدف إلى لمّ شمل الأسرة بعد فترة من الانفصال بسبب خضوع زوجة غوغوما للعلاج في أحد المستشفيات.
وقال الراعي موسى غوغوما إن زوجته كانت قد غادرت المستشفى حديثًا بعد تحسن حالتها الصحية، وكانت في طريقها إلى مقر خدمته للانضمام إليه ومواصلة الحياة الأسرية والخدمة الكنسية.
وأضاف في مناشدة مؤثرة: «كانت زوجتي مريضة، وقد تعافت للتو وغادرت المستشفى لتأتي إلى مقر عملي لرؤيتي ولمواصلة الخدمة الكنسية. أرجو أن تصلوا من أجلنا، فزوجتي لا تزال في مرحلة التعافي من المرض».
وتعتقد مصادر كنسية أن العائلة استُهدفت بسبب انتمائها المسيحي، في ظل نمط متكرر من عمليات الاختطاف التي تستهدف المسيحيين في مناطق شمال شرق نيجيريا، ولا سيما في المناطق القريبة من حوض بحيرة تشاد، التي تحولت على مدى سنوات إلى ساحة لنشاط جماعة «بوكو حرام» والفصائل المنشقة عنها.
وتقع داماساك في شمال ولاية بورنو، على مسافة تقارب 100 ميل من عاصمة الولاية مايدوغوري، وقد شهدت المنطقة المحيطة بها خلال السنوات الماضية هجمات مسلحة متكررة وعمليات قتل واختطاف ونزوح واسعة للسكان، على خلفية الصراع المستمر مع الجماعات الجهادية المسلحة.
وبحسب أعضاء في الكنيسة، غالبًا ما تلجأ الجماعات المتطرفة إلى طلب فديات مالية كبيرة مقابل إطلاق سراح المختطفين، بينما يواجه بعض المحتجزين خطر القتل، خصوصًا من يرفضون التخلي عن إيمانهم المسيحي أو اعتناق الإسلام.
ولم تعلن الجماعة التي تقف وراء عملية الاختطاف، حتى لحظة نشر التقرير، عن مطالبها، كما لم تُطلب فدية مالية من عائلة الراعي غوغوما.
وتعيش الأسرة حاليًا حالة من القلق والترقب، فيما يناشد الراعي وأعضاء كنيسته الصلاة من أجل عودة زوجته وأطفاله الثلاثة سالمين، في واقعة جديدة تضع مأساة المسيحيين المختطفين في شمال شرق نيجيريا أمام أنظار العالم.
