تساؤلات حول داعمي «غرفة تحرير الجنوب» في مواجهة «الوطني الليبي»/«كومله»... هدف متكرر للهجمات الإيرانية في كردستان العراق/السودان.. تحذير أممي من تدهور الوضع الإنساني في الأبيّض
السبت 18/يوليو/2026 - 12:13 م
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 18 يوليو 2026.
البيان: شرايين الاقتصاد العالمي في مرمى الصراعات
بين تهديدات بتوسيع الضغط من مضيق هرمز إلى باب المندب، وتصاعد الهجمات على السفن والموانئ في البحر الأسود وبحر آزوف، واستمرار المواجهة الأمريكية الصينية حول الرقائق الإلكترونية، كشفت تطورات الأسبوع الجاري اتساع ساحات الصراع إلى الشرايين التي تتحرك عبرها الطاقة والغذاء والتكنولوجيا.
ورغم تباعد هذه الملفات جغرافياً، إلا أنها تتقاطع عند استخدام الممرات البحرية وسلاسل التوريد والأصول الاقتصادية أهدافاً مباشرة وأدوات ضغط في المواجهات الدولية.
وجاء أحدث مؤشرات هذا الاتجاه أول من أمس من البحر الأحمر، بعدما ذكرت ثلاثة مصادر مطلعة أن إيران طلبت من الحوثيين الاستعداد لإغلاق باب المندب إذا استهدفت الولايات المتحدة شبكة الكهرباء الإيرانية.
وقال مصدر مقرب من الميليشيا إن صواريخ وطائرات مسيّرة نُشرت قرب المضيق استعداداً للتحرك.
ويمر عبر باب المندب نحو 7% من إمدادات الطاقة العالمية، ما يجعل أي تحرك فيه امتداداً مباشراً للضغط القائم عند "هرمز".
ويكتسب التهديد ثقله من تزامنه مع استمرار ابتزاز إيران للملاحة الدولية في مضيق هرمز، الذي تمر عبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وظلت أسعار النفط قريبة من أعلى مستوياتها في شهر، مع تزايد المخاوف من أن يؤدي الجمع بين الاضطراب في هرمز والتهديد عند باب المندب إلى الضغط على مسارين رئيسيين للطاقة في وقت واحد.
وقال محللون لـ«رويترز» إن أي تعطيل متزامن للممرين قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، في وقت تراجعت فيه بالفعل حركة السفن وارتفعت كلفة التأمين والمخاطر التشغيلية.
وفي البحر الأسود، تزامنت التحذيرات السياسية من اتساع الحرب مع جولة جديدة من استهداف السفن والموانئ.
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، خلال مؤتمر صحفي في كييف أول من أمس، إن أنقرة «لا تريد نقل الحرب إلى البحر الأسود»، مؤكداً أن استهداف الموانئ والناقلات وقوارب الصيد وتعريض حياة المدنيين للخطر «لا يمكن تبريره».
وجاء تحذير فيدان بعد شهر من إبلاغه موسكو، في 16 يونيو الماضي، بضرورة تجنب أي حوادث في البحر الأسود يمكن أن تضر بأمن المنطقة أو بمصالح تركيا، وبحثه مع نظيره الروسي سيرغي لافروف سبل ضمان سلامة الملاحة.
وفي اليوم نفسه، أعلن جهاز الأمن الأوكراني أنه استهدف، بالتعاون مع البحرية، ناقلتين قال إنهما تابعتان لما تصفه كييف بـ«أسطول الظل» الروسي، باستخدام مسيّرات بحرية في البحر الأسود.
ولم يكن الهجوم معزولاً، إذ شهد البحر الأسود وبحر آزوف خلال الأيام الماضية تصعيداً متبادلاً ضد السفن والموانئ.
واستهدفت روسيا وأوكرانيا سفناً وموانئ مرتبطة بالنفط والغاز والحبوب، ما أدى إلى ارتفاع أسعار القمح الأوروبية بنحو 7% والعقود الأمريكية بنحو 5%.
كما قيدت روسيا الملاحة في بحر آزوف، وهو مسار يمر عبره نحو ربع تجارة الحبوب الروسية.
وقال نائب وزير الاقتصاد الأوكراني تاراس فيسوتسكي الثلاثاء الماضي إن الهجمات الروسية أفقدت بلاده نحو ثلث قدرتها على تصدير الحبوب عبر موانئ البحر الأسود، ودفعت مالكي سفن وتجاراً إلى إلغاء حجوزات وعقود شحن.
في الوقت الذي تتنافس فيه الدول على الممرات البحرية، تتواصل مواجهة لا تقل أهمية في قطاع الرقائق الإلكترونية.
فمنذ عام 2022، فرضت الولايات المتحدة سلسلة من القيود على تصدير الرقائق المتقدمة ومعدات تصنيعها إلى الصين، قبل أن توسعها لاحقاً لتشمل تقنيات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة، معتبرة أن هذه التقنيات ترتبط مباشرة بالأمن القومي والتفوق العسكري.
كما شجعت حلفاءها، وفي مقدمتهم هولندا واليابان، على تشديد القيود على تصدير معدات تصنيع الرقائق المتطورة إلى الصين.
وفي المقابل، تتهم بكين واشنطن باستخدام ضوابط التصدير لاحتواء صعودها التكنولوجي، بينما تؤكد الولايات المتحدة أن الحفاظ على ريادتها في أشباه الموصلات يمثل أولوية استراتيجية.
ولم تعد الرقائق الإلكترونية مجرد مكون صناعي، بل أصبحت أساساً لتقنيات الذكاء الاصطناعي، والحوسبة الفائقة، وأنظمة الاتصالات، والصناعات الدفاعية، ما جعلها إحدى أبرز ساحات المنافسة بين أكبر اقتصادين في العالم.
وتكشف هذه التطورات، من هرمز وباب المندب إلى البحر الأسود والرقائق الإلكترونية، أن الصراعات لم تعد تقتصر على الميدان العسكري، بل امتدت إلى الشرايين التي يقوم عليها الاقتصاد العالمي.
فالمنافسة باتت تشمل الممرات التي تنقل الطاقة، والموانئ التي تصدّر الغذاء، والتكنولوجيا التي ترسم موازين القوة في المستقبل، لتصبح السيطرة على هذه المفاصل جزءاً أساسياً من معادلات النفوذ.
الشرق الأوسط: تساؤلات حول داعمي «غرفة تحرير الجنوب» في مواجهة «الوطني الليبي»
تتواصل العملية العسكرية التي أطلقها «الجيش الوطني» الليبي، منتصف الأسبوع الحالي ضد «متمردي» مجموعة يقودها المسلح محمد وردقو، قائد ما يُعرف بـ«غرفة عمليات تحرير الجنوب»، في تصعيد جديد يعكس تحديات تفرضها هشاشة الوضع الأمني في أقصى الجنوب، وسط تباين في الروايات بشأن طبيعة هذه المجموعة ومصادر دعمها.
وجاءت العملية بعد أيام من إعلان الغرفة، الأحد الماضي، سيطرتها على نقطة تفتيش «أرانديغا» التابعة للجيش، وادعائها التقدم باتجاه قاعدة «اللويغ» الجوية، مع نشر مقاطع مصورة قالت إنها لأسرى من قوات الجيش، دون تعليق رسمي من قيادته، ووسط تساؤلات عن داعمي هذه المجموعة.
وفي وقت اتهم فيه مسؤول عسكري بارز في «الجيش الوطني»، تحدث إلى «الشرق الأوسط» مشترطاً عدم نشر اسمه، حكومة «الوحدة الوطنية» الوطنية، بالوقوف وراء تحركات عناصر هذه الغرفة، نفى وزير مقرب من الحكومة، في إفادة مكتوبة مقتضبة، «أي صلة لحكومته» بهذه الاتهامات، رافضاً كذلك الكشف عن هويته.
وتتكرر منذ فبراير (شباط) الماضي تساؤلات من نشطاء ومدونين بشأن الجهة التي تقف وراء هذه الغرفة، فيما ذهب بعضهم إلى وجود علاقة بين وردقو وحكومة «الوحدة»، لا سيما مع تكرار العمليات التي بدأتها الغرفة، وكان أولها الهجوم على منفذ التوم الحدودي مع النيجر.
ويرصد «المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية»، على لسان مديره أشرف بوفردة، هذه الاتهامات المتكررة، ويربطها بما تردد عن حصول «غرفة عمليات تحرير الجنوب» على دعم مزعوم من جهات مرتبطة بوزارة الدفاع بـ«الوحدة الوطنية»، لكن الأخيرة تنفي ذلك.
وبحسب مصادر بحثية معنية بمتابعة تطورات الجنوب الليبي، فإن التسجيلات المصورة التي دأبت «غرفة عمليات تحرير الجنوب» على نشرها توحي بامتلاكها إمكانات لوجستية وتمويلية ليست محدودة، سواء من حيث نوعية العتاد المستخدم، أو القدرة على تنفيذ تحركات لمسافات طويلة عبر الصحراء الجنوبية.
وأضاف بوفردة موضحاً لـ«الشرق الأوسط»، أن أحد أبرز مصادر التمويل، التي يُعتقد أن المجموعة تعتمد عليها، يتمثل في «شبكات التهريب التي تنشط في الجنوب، سواء تهريب البشر أو المخدرات»، معتبراً أن تحركاتها ترتبط أيضاً بالحفاظ على نفوذها في تلك المسارات غير المشروعة. ورأى أن التشكيلات المسلحة غير الخاضعة لسلطة الدولة، وكذلك الجماعات التي تضم «مرتزقة»، تتحرك غالباً بمنطق «المكاسب والمغانم»، وتسعى إلى تبني شعارات ثورية أو وطنية، أو تحريرية بهدف استقطاب مزيد من المؤيدين.
ولطالما تبنى متمردو «الغرفة» خطاباً يسعى إلى استقطاب دعم شعبي من مكونات الجنوب الليبي، عبر حديث مناهض لـ«الجيش الوطني»، وما يقال إنه إقصاء وتهميش يتعرض له الجنوب.
ومع استمرار العملية العسكرية لـ«الجيش الوطني»، المعروفة إعلامياً بـ«صيد العقارب»، تواصل وحدات من «اللواء 604» عمليات التمشيط والملاحقة في المناطق الحدودية. ونقلت قناة محلية عن مصدر عسكري، لم تسمه، قوله إن «القوات تمكنت من القضاء على عدد من عناصر المجموعات الأجنبية المسلحة في مواجهات مباشرة على الشريط الحدودي الجنوبي»، صباح الخميس.
وأضاف المصدر أن العملية «لا تزال مستمرة حتى تحقيق كامل أهدافها»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وكان نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، الفريق أول صدام حفتر، قد أعلن، خلال اجتماع الاثنين الماضي مع قيادات عسكرية في سبها، المضي في ملاحقة «العصابات الإجرامية والخارجين عن القانون» في الجنوب، مؤكداً أنها «لن تجد مكاناً أو مأوى» داخل الأراضي الليبية، دون إشارة إلى العملية الأخيرة التي دأب مقربون من الجيش على القول إنها استهدفت بوابة مهجورة.
في المقابل، واصلت الغرفة نفي تعرضها لخسائر كبيرة أو وقوع اشتباكات واسعة النطاق، وقالت إن الآليات المحترقة التي ظهرت في مقاطع مصورة تعود إلى قوات الطرف الآخر، كما أعلنت استيلاءها على أسلحة وآليات خلال عملياتها الأخيرة، مع إعادة نشر تسجيلات قالت إنها لأسرى من قوات «الجيش الوطني»، وهي مزاعم لم تؤكدها القيادة العامة للجيش.
ويعكس تجدد المواجهات استمرار التنافس على مناطق النفوذ في الجنوب الليبي، الذي يمثل منطقة ذات أهمية استراتيجية بحكم حدوده مع تشاد والنيجر والسودان، واحتضانه ثروات من بينها الذهب، فضلاً عن كونه ممراً رئيسياً للهجرة غير النظامية، وتهريب الوقود والأسلحة والبضائع.
وفي خضم الجدل الدائر والصمت الرسمي، دعا سياسيون ونشطاء إلى ضرورة صدور رواية رسمية أكثر وضوحاً بشأن ما يجري في الجنوب. وقال الناشط السياسي خالد الحجازي إن ترك المجال لمواقع التواصل الاجتماعي لتكون المصدر الرئيسي للمعلومات يفتح الباب أمام الشائعات والاستقطاب، ويزيد من حالة الانقسام.
وانتهى الحجازي إلى القول إن طبيعة المجموعة التي تواجهها قوات «الجيش الوطني» تستدعي توضيحاً رسمياً من مؤسسات الدولة، سواء كانت تمثل اعتداءً من قوات أجنبية، أو جماعات مسلحة مدعومة من الخارج، أو كانت مجموعات خارجة عن القانون، مبرزاً أنه من حق الرأي العام معرفة التوصيف القانوني والسياسي لما يجري، والإجراءات التي تتخذها الجهات المختصة.
وتعيد هذه المواجهات التوتر الأمني إلى الشريط الممتد على قرابة 340 كيلومتراً، بداية من النقطة الثلاثية مع الجزائر غرباً، بالقرب من «ممر السلفادور»، وانتهاءً عند النقطة الثلاثية مع تشاد شرقاً.
هجمات إيرانية تستهدف الكويت والأردن والبحرين
أعلن الجيش الإيراني، اليوم السبت، أنه قصف أهدافاً عسكرية في الكويت والأردن رداً على الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة على أراضيه، بحسب ما ذكره التلفزيون الإيراني الرسمي.
وأفاد التلفزيون الإيراني على تطبيق «تليغرام أن القوات الإيرانية استهدفت مستودع ذخيرة في قاعدة العديري ومباني مقرات ومستودعات ذخيرة في قاعدة علي السالم، بالإضافة إلى عدة جسور اتصالات، وأضاف أنه تم استهداف خزانات وقود الجيش الاميركي في قاعدة الأزرق بالأردن بهجمات بطائرات مسيرة.
وأعلنت الكويت تصدى الدفاعات الجوية لهجمات طائرات مسيّرة معادية.
وقال الجيش الكويتي في بيان على منصة إكس: «تتصدى حالياً الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات طائرات مسيّرة معادية، إثر العدوان الإيراني الاثم. تنوه رئاسة الأركان العامة للجيش بأن أصوات الانفجارات، إن سُمعت، فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية. ويرجى من الجميع التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة».
كما أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، إطلاق صافرة الإنذار ، وناشدت المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية.
«كومله»... هدف متكرر للهجمات الإيرانية في كردستان العراق
قال مسؤول في جماعة كردية إيرانية معارضة إن تسعة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب آخرون، الجمعة، في هجوم صاروخي يُشتبه بأن إيران نفذته ضد الجماعة في محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق.
وقال المسؤول في جمعية كادحي كردستان إيران المعروفة باسم «كومله»، طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، إن الهجوم استهدف مواقع للجماعة في منطقة زركويزلة قرب السليمانية، مستخدماً صواريخ وطائرات مسيرة. وأضاف أنهم يعتقدون أن إيران تقف وراء الهجوم، فيما لم تعلن طهران مسؤوليتها عنه على الفور.
وكانت إيران قد نفذت في السابق ضربات استهدفت جماعات كردية إيرانية معارضة تتمركز في إقليم كردستان العراق.
وقال عبد الله آذربار، عضو المكتب السياسي ومسؤول لجنة التنظيم في جمعية كادحي كردستان إيران، إن الهجوم وقع نحو الساعة السادسة صباحاً، مشيراً إلى أن ثمانية صواريخ كبيرة خارقة للتحصينات استهدفت مواقع للجماعة في منطقة زركويزلة.
وأضاف آذربار أن الحصيلة النهائية للهجوم بلغت مقتل تسعة من عناصر البيشمركة التابعة للجماعة، وإصابة ثلاثة آخرين بجروح خطيرة، موضحاً أن ثلاثة صواريخ أصابت المقر الذي سقط فيه الضحايا.
وكان مصدر أمني قد أفاد في وقت سابق بأن مقراً تابعاً للحزب تعرض لهجوم صاروخي في ناحية سورداش بمحافظة السليمانية، موضحاً أن التحقيقات بدأت لتحديد ملابسات الحادث والجهة المسؤولة عنه.
وقال جهاز أمن إقليم كردستان إن ثلاث مناطق في محافظة السليمانية تعرضت، فجر الجمعة، لهجوم بسبعة صواريخ. وأوضح أن أربعة صواريخ سقطت في قرية زركويزلة، وصاروخاً واحداً في قرية قسردي، فيما سقط صاروخان قرب تل كوباني في منطقة قرداغ. وأضاف أن فِرقه تواصل تقييم الأضرار البشرية والمادية الناجمة عن الهجمات.
وكان جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان أعلن في وقت سابق أن قوات التحالف اعترضت ودمرت ثماني طائرات مسيرة مفخخة في أجواء أربيل، فجر الجمعة، دون تسجيل خسائر بشرية.
وأفاد سكان في محافظتي السليمانية وحلبجة بسماع دوي انفجارات قوية خلال ساعات الصباح الأولى.
وأدانت رئاسة إقليم كردستان الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي استهدفت محافظتي السليمانية وأربيل، ووصفتها بأنها «تطور خطير وانتهاك صارخ» لسيادة العراق.
وحذرت الرئاسة من أن استمرار هذه الهجمات قد يهدد استقرار العراق ويقوض الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والسلام في المنطقة.
«كومله»... هدف متكرر
حزب «كادحي كردستان» الإيراني أحد أقدم الأحزاب الإيرانية المعارضة، تأسس في أواخر ستينات القرن العشرين كحركة يسارية كردية في إيران، وبرز خلال الاضطرابات التي أعقبت الثورة الإيرانية عام 1979 عندما دخل في مواجهة مسلحة مع النظام الجديد بسبب الخلافات حول الحكم الذاتي الكردي والحريات السياسية.
وبعد سنوات من القتال داخل إيران، نقل الحزب جزءاً كبيراً من نشاطه وقواعده إلى إقليم كردستان العراق، حيث أقام معسكرات ومقار سياسية وعسكرية. ومنذ ذلك الحين ظل هدفاً متكرراً لهجمات إيرانية، خصوصاً من «الحرس الثوري» الإيراني، الذي يتهم الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة بالسعي لزعزعة الأمن داخل إيران
ويتبنى الحزب خطاباً يجمع بين المعارضة السياسية للجمهورية الإسلامية والدفاع عن حقوق الكرد في إيران، بينما تؤكد طهران أن هذه الجماعات تمثل تهديداً أمنياً.
وخلال السنوات الأخيرة، أعادت احتجاجات «المرأة، الحياة، الحرية» عام 2022 تسليط الضوء على دور الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة، رغم أن معظمها حافظ على وجوده خارج الحدود الإيرانية.
وخلال الحرب بين إيران والولايات المتحدة منذ مارس (آذار) 2025، لم تظهر حصيلة مستقلة تؤكد رقماً نهائياً لعدد الهجمات التي تعرضت لها قواعد حزب «كادحي كردستان» الإيراني وحده 2025. لكن التقارير المتاحة تشير إلى أن مقار الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة في إقليم كردستان العراق تعرضت لموجة من الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة خلال التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها.
وبحسب بيانات الحزب وحلفائه، تعرضت مواقع الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة لهجمات متكررة، شملت قواعد مرتبطة بكوملە وأحزاب أخرى في محافظتي أربيل والسليمانية. كما أعلن تحالف الأحزاب السياسية لكردستان إيران أن هجمات صاروخية استهدفت مواقع البيشمركة التابعة للأحزاب الكردية الإيرانية.
وتشير تقارير حقوقية ومصادر كردية إلى أن قواعد الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة، بما فيها «كوملە»، كانت ضمن أهداف عشرات الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال فترة الحرب والتصعيد.
العربية نت: السودان.. تحذير أممي من تدهور الوضع الإنساني في الأبيّض
حذرت الأمم المتحدة، الجمعة، من أن الوضع الإنساني في مدينة الأبيّض السودانية يتدهور بسرعة، في ظل تزايد أعداد الوافدين الجدد إلى مخيمات النازحين.
وذكر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن عدد سكان الأبيّض قد تضاعف تقريباً، في حين لم يتمكن البرنامج من توفير الغذاء إلا لجزء يسير منهم فقط، وفق فرانس برس.
أكثر من 120 ألف
كما قال عبد الله الوردات، مدير برنامج الأغذية العالمي في السودان، غداة زيارته للأبيّض، الخميس، إن "المدينة لا تزال تعاني من ضغوط تتعلق بتوافر الغذاء والمياه والوقود".
وأضاف الوردات في تصريحات للصحافيين: "ببساطة، ما رأيناه هو مدينة يبلغ عدد سكانها ما بين 500 و600 ألف نسمة، وقد تضاعف هذا العدد تقريباً" بسبب تدفق النازحين داخلياً من ولايات كردفان.
كذلك لفت إلى أن أكثر من 120 ألف شخص يعيشون في مخيمات، إلا أن أعداداً أكبر بكثير تقيم مع السكان المحليين أو في مآوٍ أقاموها بأنفسهم.
وتابع متحدثاً من مدينة كوستي في السودان، أن برنامج الأغذية العالمي قدم مساعدات غذائية لأكثر من 100 ألف شخص في المخيمات، "لكن هناك أعداداً أكبر بكثير من النازحين في تلك المدينة، وهم بحاجة إلى مساعدة عاجلة".
كما أردف: "نحن لا نوفر للناس حتى الحصة الغذائية الكاملة، مع ذلك، فإن المستفيدين يتقاسمون هذه الحصة المقلصة مع أسر أخرى".
"شريان الحياة الوحيد"
وكشف برنامج الأغذية العالمي أنه يعمل على توفير مخزونات غذائية لزيادة عدد الوجبات الساخنة والمساعدات الغذائية المقدمة لأكثر من 250 ألف شخص في مدينة الأبيّض ومحيطها، وذلك في حال سمحت الظروف.
كما أضاف الوردات أن "الأمر في غاية الوضوح: إن ما نُدخله إلى المدينة هو شريان الحياة الوحيد لهؤلاء الناس".
فيما ختم قائلاً: "نريد بالتأكيد القيام بالمزيد، لكننا نواجه ضغوطاً في ما يتعلق بمواردنا".
مركز استراتيجي
يشار إلى أن مدينة الأبيّض تعد مركزاً استراتيجياً في ولاية شمال كردفان، وتحاصرها قوات الدعم السريع منذ أشهر.
بينما تنبّه الأمم المتحدة منذ أسابيع إلى أن "فظائع مماثلة لتلك التي ارتكبت خلال سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر بدارفور في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، يمكن أن تتكرر في الأبيّض".
يذكر أن الحرب التي اندلعت في أبريل (نيسان) 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أدت إلى مقتل 200 ألف شخص، حسب تقديرات، ونزوح أكثر من 11 مليون نسمة، كما عانت مناطق عدة في السودان من الجوع والمجاعة.
تقرير أممي: شبح الإغلاق يهدد نصف المنظمات النسائية في أفغانستان
حذرت شعبة هيئة الأمم المتحدة للمرأة من أن أكثر من نصف المنظمات النسائية العاملة في أفغانستان باتت مهددة بالإغلاق، في ظل تراجع حاد في التمويل الدولي واستمرار القيود التي تفرضها حركة طالبان على عمل المرأة، ما ينذر بحرمان ملايين النساء والفتيات من خدمات أساسية يعتمدن عليها.
وقد أظهر التقرير الأخير للهيئة، الصادر، أمس الخميس، والذي استند إلى مراجعة أوضاع 74 منظمة نسائية، أن هذه المؤسسات تواجه أزمة وجودية نتيجة تداخل ثلاثة عوامل رئيسية، هي انخفاض المساعدات الدولية، وحظر عمل النساء في عدد من القطاعات، والقيود المفروضة على تنقل المرأة وأنشطتها، مؤكداً في الوقت ذاته أن هذه المنظمات تمثل "الملاذ الأخير" للنساء والفتيات في أفغانستان، إذ توفر خدمات صحية، ودعماً نفسياً، وبرامج تدريب مهني، ومساعدات إنسانية، إلى جانب مبادرات لتوليد الدخل في ظل الظروف الاقتصادية المتدهورة التي تعيشها البلاد.
أزمة تمويل غير مسبوقة
إلى ذلك، كشف التقرير أن ما يقرب من ثلاثة أرباع المنظمات النسائية تعرضت لتخفيضات في التمويل منذ عام 2025، فيما أفادت نحو ثلثيها بأن ميزانياتها الحالية لن تكفي لأكثر من ستة أشهر، الأمر الذي يضع استمرار أنشطتها على المحك، مشيراً إلى أن نحو نصف المنظمات التي شملتها الدراسة لم تحصل على أي تمويل جديد منذ بداية عام 2025، بينما فقدت 92% منها جزءاً من كوادرها البشرية بسبب الأزمة المالية، ما جعلها أكثر عرضة للإغلاق أو تقليص خدماتها بصورة كبيرة.
وأضاف التقرير أن انخفاض التمويل، إلى جانب القيود التي فرضتها طالبان، أدى إلى حرمان 66% من النساء المستفيدات من الحصول على الخدمات التي كانت تقدمها هذه المؤسسات.
تقليص البرامج الأكثر أهمية
ولم تقتصر آثار الأزمة على الجوانب المالية، بل امتدت إلى طبيعة البرامج المقدمة، إذ أفادت هيئة الأمم المتحدة للمرأة بأن ثلثي المنظمات اضطرت إلى تقليص برامج التعليم ودعم سبل كسب الدخل للنساء، بينما خفضت 58% منها الخدمات المرتبطة بمكافحة العنف ضد المرأة.
وأوضح التقرير أن معظم منظمات المجتمع المدني التي تقودها النساء اضطرت إلى إعادة هيكلة أنشطتها للتكيف مع القيود المفروضة، فبعد أن كانت تركز على مكافحة العنف، والتوعية، والتعليم، وبناء القدرات السياسية والإدارية للنساء، أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على مشاريع قصيرة الأجل ومبادرات منزلية صغيرة، مثل تربية الدواجن والأنشطة الزراعية، باعتبارها من المجالات التي لا تزال ممكنة نسبياً في ظل القيود الحالية.
دعم بريطاني جديد
أتى التحذير الأممي في وقت أعلنت فيه المملكة المتحدة تخصيص مساعدات سنوية لأفغانستان بقيمة 105 ملايين جنيه إسترليني، على مدى السنوات الثلاث المقبلة. وأكد الممثل الخاص للمملكة المتحدة في أفغانستان، ريتشارد ليندسي، أن بلاده ستواصل دعم الشعب الأفغاني، مشيراً إلى أن التمويل، الذي يعادل نحو 140 مليون دولار سنوياً، سيُوجَّه عبر شركاء بريطانيين موثوقين لتقديم مساعدات منقذة للحياة للفئات الأكثر ضعفاً، وفي مقدمتها النساء والفتيات.
وأوضح ليندسي، في منشور عبر منصة "إكس"، أن هذه المساعدات تستهدف التخفيف من الأوضاع الإنسانية المتفاقمة، في وقت تواجه فيه البلاد تراجعاً مستمراً في الدعم الدولي.
الجيش الباكستاني يعلن مقتل 24 مسلحاً بعد هجوم بانو
أعلن الجيش الباكستاني، الجمعة، مقتل 24 مسلحاً خلال سلسلة عمليات عسكرية في إقليم خيبر-بختو شمال غربي البلاد، وذلك في أعقاب تصاعد الهجمات المسلحة، وآخرها هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف قوات الأمن ومدنيين في منطقة بانو.
وقال الجيش، في بيان، إن القوات الأمنية نفذت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية عمليات مشتركة واسعة النطاق في منطقة بانو والمناطق المجاورة، أسفرت، بعد اشتباكات عنيفة، عن مقتل 24 مسلحاً، إلى جانب ضبط كميات من الأسلحة والذخائر كانت بحوزتهم.
وأوضح المتحدث باسم الجيش الباكستاني، أحمد شريف شودري، في بيان عبر إكس، أن العملية جاءت في ظل "التصاعد الأخير في الأنشطة الإرهابية" التي استهدفت قوات الشرطة، والهجوم الانتحاري الذي شهدته بانو، مؤكداً أن القوات باشرت عمليات استخباراتية لتعقب منفذي الهجمات والبنية الداعمة لهم.
هذا وأضاف أن "العمليات العسكرية في المنطقة ستتواصل، وأن منفذي هذه الأعمال "الوحشية والجبانة" سيُقدمون إلى العدالة"، مشدداً على أن "الحملة المتواصلة لمكافحة الإرهاب، التي تنفذها القوات المسلحة وأجهزة إنفاذ القانون الباكستانية في إطار رؤية "عزم الاستحكام"، والمعتمدة من اللجنة الاتحادية العليا لخطة العمل الوطنية، ستستمر بكامل وتيرتها للقضاء على الإرهاب المدعوم والممول من جهات أجنبية داخل البلاد".
يأتي ذلك بعد أيام من هجوم انتحاري استهدف نقطة تفتيش للشرطة في منطقة بانو، وأسفر عن مقتل 14 من رجال الشرطة وإصابة آخرين، عقب تفجير سيارة مفخخة أعقبه هجوم مسلح، في أحدث موجة من تصاعد العنف الذي تشهده المناطق الحدودية مع أفغانستان.
رئيس الوزراء الباكستاني يشيد بنجاح العملية
من جانبه، أشاد رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، وفقاً لوسائل إعلام محلية، بالقوات الأمنية وأجهزة إنفاذ القانون على نجاح العملية، مؤكداً أن المسلحين الذين قُتلوا كانوا مسؤولين عن استهداف أفراد الشرطة ومدنيين في الهجمات الأخيرة بمدينة بانو.
وقال شريف إن سرعة استجابة القوات الأمنية واحترافيتها تستحق التقدير، مضيفاً: "الأمة بأكملها تقف إلى جانب جنودها الشجعان". كما أكد أن القضاء على الإرهاب ومن يدعمونه يظل من أولويات الحكومة، متعهداً بتقديم جميع المسؤولين عن الهجمات إلى العدالة.
وتشهد بانو منذ سنوات تصاعداً في النشاط المسلح الذي امتد إلى مناطق باكستان الحدودية.
وتنفي حكومة طالبان في كابل اتهامات إسلام آباد بأن الأراضي الأفغانية تشكل ملاذاً آمناً للمسلحين، لكنّ العلاقات المتوترة تدهورت إلى صراع مسلح دموي شنّت باكستان في إطاره ضربات جوية على مدن أفغانية خلال الأشهر الأخيرة.
