غارة إسرائيلية تقتل قائد لواء خان يونس وقياديين في كتائب القسام

الجمعة 11/سبتمبر/2026 - 02:15 م
طباعة محمد عبد السلام اليازوري محمد عبد السلام اليازوري قائد لواء خان يونس فاطمة عبدالغني
 
في ضربة جديدة تستهدف قيادات "كتائب القسام"، الجناح العسكري لحركة حماس، قُتل محمد عبد السلام اليازوري، المعروف باسم "أبو الهيثم"، قائد لواء خان يونس، في غارة إسرائيلية استهدفته في منطقة المواصي جنوب قطاع غزة، في وقت تواصل فيه إسرائيل ملاحقة القيادات الميدانية للحركة.

وبحسب مصادر ميدانية في حماس، استهدفت طائرة مسيّرة اليازوري وشخصًا آخر بصاروخين أثناء سيرهما على طريق رئيسي قرب مسجد "القبة" في مواصي خان يونس، منتصف ليل الخميس-الجمعة.

أفادت المصادر بأن التعرف على اليازوري لم يكن سريعًا بسبب شدة إصابته، إذ تحولت جثته إلى أشلاء وتعرض وجهه للتشوه. وبعد انقطاع الاتصال به، بدأ مقربون منه البحث عنه، قبل أن يتأكد في ساعات الفجر الأولى أنه كان بين ضحايا الغارة.

ووفق مصدرين مطلعين، تولى اليازوري قيادة لواء خان يونس بعد اغتيال القياديين في كتائب القسام عز الدين الحداد ومحمد عودة بفارق زمني قصير في مايو الماضي.

وكان اليازوري قد تولى قبل ذلك قيادة المناطق الوسطى والغربية من خان يونس، قبل أن ينتقل إلى قيادة اللواء بصورة كاملة.

مسيرة عسكرية ومحاولات اغتيال سابقة

امتلك اليازوري خبرة طويلة داخل كتائب القسام، وشغل مناصب متعددة، من بينها قيادة جهاز الاستخبارات التابع للكتائب، الذي شارك في إعداد المعلومات الأمنية المرتبطة بالتحضير لهجوم 7 أكتوبر 2023.

كما نجا اليازوري من محاولات اغتيال سابقة، أبرزها غارة إسرائيلية استهدفت عام 2021 نفقًا في خان يونس كان يضم عددًا من قيادات حماس، بينهم رافع سلامة ومحمد السنوار ويحيى السنوار. وأدى القصف إلى تدمير جزء من النفق وإصابة عدد من الموجودين داخله، إلا أن القيادات تمكنت من الخروج.

وبحسب المصادر، كان اليازوري من القيادات التي شاركت في الإشراف على هجوم 7 أكتوبر، كما أدى دورًا في عمليات تسليم المختطفين الإسرائيليين خلال صفقات تبادل الأسرى.

مقتل قيادي في القدرات العسكرية

قُتل إلى جانب اليازوري حذيفة أبو معمر، أحد مهندسي كتائب القسام، والذي كان يعمل على تطوير قدراتها العسكرية، وارتبط بعلاقات وثيقة مع قيادات بارزة في الحركة.

وأفادت المصادر بأن أبو معمر، المنحدر من منطقة معن شرق خان يونس، كان مسؤولًا عن عدد من الهجمات التي استهدفت القوات الإسرائيلية خلال الحرب وفترات سابقة.

ورجحت مصادر ميدانية أن يكون أبو معمر هو الهدف الأساسي للغارة، مشيرة إلى احتمال عدم امتلاك إسرائيل معلومات دقيقة عن وجود اليازوري برفقته، إلا أن هذه الرواية لم تُحسم بشكل نهائي.

غارة أخرى تستهدف قياديًا في القسام

بالتزامن مع غارة المواصي، قُتل مؤمن أبو لبدة إثر استهداف مركبة في مدينة حمد شمال خان يونس.

ووفق تقارير صحفية، كان أبو لبدة من القادة الميدانيين في كتائب القسام والمسؤولين عن منطقة شرق رفح، كما سبق أن تعرض لمحاولات اغتيال.

ويرى المراقبون أن اغتيال اليازوري يمثل ضربة جديدة للقيادة الميدانية لكتائب القسام في خان يونس، خصوصًا أنه تولى قيادة اللواء بعد سلسلة من عمليات استهداف قياداته خلال الحرب.

كما يعكس تزامن استهداف أكثر من قيادي ميداني في جنوب قطاع غزة استمرار التركيز الإسرائيلي على ملاحقة العناصر التي تمتلك خبرة عملياتية أو أدوارًا مرتبطة بالقدرات العسكرية والاستخباراتية لكتائب القسام، بما قد يفرض على الحركة إعادة ترتيب هياكلها القيادية والميدانية في المنطقة.

شارك