هجمات جديدة لـ "نصرة الإسلام والمسلمين" واستيلاء على مواقع في بوركينا فاسو

الأربعاء 16/سبتمبر/2026 - 07:17 م
طباعة هجمات جديدة لـ نصرة علي رجب
 
أعلنت "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" (JNIM)، في بيان رسمي صدر صباح يوم الأربعاء، 16 سبتمبر 2026، عن نجاح عناصرها في السيطرة الكاملة على موقعين استراتيجيين تابعين للميليشيات الموالية للحكومة والمعروفة باسم "المتطوعون للدفاع عن الوطن" (VDP)، وذلك في منطقتي "مالو" و"وينتين" الواقعتين ضمن نطاق مقاطعة "بام" في المنطقة الشمالية الوسطى من بوركينا فاسو.

تقارير استخباراتية وسياق أمني متدهور
جاء هذا الإعلان بالتزامن مع ما نشرته منصة "ائتلاف أبحاث وتحليل الإرهاب" (TRAC)، التي أكدت في تقرير لها رصدها لعملية استيلاء الجماعة المسلحة على المواقع العسكرية في منطقة "مالو". 
وتجدر الإشارة إلى أن مقاطعة "بام" تشهد بانتظام هجمات دموية وعمليات مسلحة متكررة تشنها "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين"، والتي تستهدف باستمرار الثكنات العسكرية ومواقع قوات الدفاع الشعبي في مختلف مناطق شمال وسط البلاد، في إطار مساعيها المستمرة لزعزعة الاستقرار الأمني وفرض نفوذها الميداني.

التكتيكات الميدانية وطبيعة الهجمات
يعد أسلوب السيطرة المؤقتة على المواقع العسكرية، والتي يعقبها عادة انسحاب تكتيكي بعد تنفيذ عمليات نهب واسعة النطاق للأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية واللوجستية ، جزءا أصيلا من أسلوب العمل المعتاد للجмаعة في المنطقة. 
وتعتمد الجماعة على هذه التكتيكات لاستنزاف القوات الحكومية والميليشيات الرديفة، وتعزيز ترسانتها العسكرية الميدانية عبر الغنائم التي تستحوذ عليها أثناء الهجمات.

وتظل مزاعم السيطرة الميدانية ادعاءات أحادية الجانب صادرة عن الجماعات المسلحة، في ظل غياب أي تأكيد رسمي فوري من السلطات البوركينابية،بحسب تقارير المراقبين ومتابعي الشأن الأمني

استمرار حالة انعدام الأمن
حتى وقت نشر هذا التقرير، لم يصدر أي تعليق أو تأكيد رسمي فوري من قبل السلطات العسكرية أو الحكومية في بوركينا فاسو عبر المصادر المفتوحة للتعقيب على هذه الادعاءات. 
وعليه، يبقى هذا الخبر ممثلا لادعاء أحادي صادر عن الجماعة المسلحة ونقله مراقبون متخصصون في الشأن الأمني في اليوم نفسه، وهو ما يجسد استمرار حالة الهشاشة وانعدام الأمن المسيطرة على مقاطعة "بام" والمناطق المحيطة بها، ويؤكد التحديات الجسيمة التي تواجهها القوات البوركينابية في تأمين حدودها ومواقعها الدفاعية ضد الهجمات المتكررة للجماعات المتطرفة.

شارك