ملاحقة خلية داعش في الصنمين.. اعتقال وليد الفلاح بعد مقتل 3 أمنيين
السبت 19/سبتمبر/2026 - 01:50 م
طباعة
القيادي الداعشي وليد الفلاح
فاطمة عبدالغني
تصاعدت العمليات الأمنية في مدينة الصنمين بريف درعا، جنوبي سوريا، عقب مقتل ثلاثة من عناصر قوى الأمن الداخلي خلال مهمة للقبض على أحد المطلوبين، في تطور قاد الأجهزة الأمنية إلى تحديد خلية مسلحة قالت السلطات إنها مرتبطة بتنظيم داعش، قبل أن تعلن السبت القبض على أحد أبرز متزعميها، وليد الفلاح.
وجاء الاعتقال بعد عمليات متابعة وملاحقة استهدفت المجموعة التي خاضت اشتباكًا مع دورية أمنية فجر الخميس 17 سبتمبر، فيما أعلنت السلطات ضبط أسلحة وذخائر وعبوات جاهزة للتفجير ومعدات لتصنيع المتفجرات في منازل متزعمي الخلية.
مقتل 3 من عناصر الأمن خلال مهمة في الصنمين
نفذت قوى الأمن الداخلي فجر الخميس مهمة أمنية في مدينة الصنمين لإلقاء القبض على أحد المطلوبين، قبل أن تستهدف مجموعة مسلحة الدورية وتشتبك مع عناصرها.
وأسفر الاشتباك عن مقتل ثلاثة من عناصر قوى الأمن الداخلي، وهم مصطفى سعد الدين، وسلوم المسالمة، ونائل الصفدي، إضافة إلى إصابة آخرين، وفق المعلومات الواردة في التقارير الصحفية. وأعلنت قوى الأمن عقب الحادث استمرار انتشارها في المدينة وملاحقة أفراد المجموعة والمتورطين في الهجوم، مع فرض حظر مؤقت للتجوال لحين استقرار الوضع الأمني.
وفي اليوم نفسه، أعلنت قوى الأمن الداخلي بدء مداهمة موقع تتحصن فيه مجموعة مسلحة في الصنمين، بعدما أحكمت الحصار عليها ومنحت أفرادها مهلة لتسليم أنفسهم، إلا أنهم لم يستجيبوا، وأكدت السلطات حينها أن المجموعة تتبع تنظيم داعش.
تحديد الخلية وضبط أسلحة ومتفجرات
بعد عمليات المراقبة والملاحقة، أعلنت قوى الأمن الداخلي في درعا التوصل إلى الخلية المسؤولة عن الهجوم، وكشفت أن محسن الهيمد وأحمد العثمان، المعروف بلقب "الكشكي"، يتزعمانها.
وخلال عمليات التفتيش، ضُبطت في منزلي المتزعمين أسلحة وذخائر وعبوات جاهزة للتفجير، إلى جانب معدات تستخدم في تصنيع المتفجرات، فيما أكدت قوى الأمن استمرار ملاحقة بقية أفراد الخلية وإحالتهم إلى القضاء المختص.
وتصف المعلومات الواردة الخلية بأنها مجموعة محلية ذات هيكل غير مركزي، تجمع بين نشاط مسلح وارتباط بتنظيم داعش، بينما تشير البيانات الرسمية المتاحة إلى أن محسن الهيمد وأحمد العثمان كانا في موقع القيادة داخل الخلية.
اعتقال وليد الفلاح وملاحقة بقية المتورطين
في تطور جديد، أعلنت السلطات السورية السبت 19 سبتمبر القبض على وليد الفلاح، الذي وصفته وكالة الأنباء السورية "سانا" بأنه أحد أبرز متزعمي الخلية المتورطة في مقتل عناصر الأمن الثلاثة في الصنمين.
وبحسب المعلومات الواردة، يوصف الفلاح بأنه أحد أبرز مساعدي زعيم الخلية، واتهم بالمشاركة المباشرة في إطلاق النار على الدورية الأمنية خلال العملية التي وقعت فجر 17 سبتمبر، كما أعلنت السلطات توقيف عدد آخر من أفراد الخلية، من بينهم علي الذياب، فيما أشارت التقارير إلى أن إجمالي الموقوفين في العملية بلغ نحو خمسة أشخاص.
وفي المقابل، لا يزال محسن الهيمد وأحمد العثمان، وفق المعلومات الواردة، ضمن المطلوبين في القضية، بينما تواصل الأجهزة الأمنية عمليات البحث عن بقية أفراد المجموعة.
خلفية الخلية وارتباطها بتنظيم داعش
تأتي ملاحقة خلية الصنمين في سياق أوسع للتعامل مع خلايا مرتبطة بتنظيم داعش في سوريا، الذي فقد السيطرة على الأراضي التي كان يسيطر عليها في سوريا والعراق، لكنه لا يزال يحتفظ بخلايا تنشط بصورة متفرقة.
وكانت قوى الأمن الداخلي قد أكدت رسميًا ارتباط المجموعة المسلحة التي تحصنت في الصنمين بتنظيم داعش، فيما قالت وزارة الداخلية السورية إن العملية الأمنية نجحت في تفكيك خلايا إجرامية وأخرى مرتبطة بالتنظيم كانت تنسق فيما بينها.
وتشير المعلومات الواردة إلى أن مجموعة محسن الهيمد كانت من المجموعات المسلحة المحلية الناشطة في الصنمين، وأن لها مسارًا معقدًا من الارتباطات السابقة، فيما لم تتبنَّ المصادر الرسمية كل التفاصيل المتعلقة بخلفيتها أو أدوار جميع أعضائها.
كما يأتي هذا التطور بعد انضمام السلطات السورية الجديدة إلى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش، وفق المعلومات الواردة في التقارير.
ويرى مراقبون أن تطورات الصنمين تكشف انتقال العملية الأمنية من احتواء الاشتباك الذي أدى إلى مقتل ثلاثة من عناصر الأمن إلى محاولة تفكيك البنية التي تقف وراء المجموعة المسلحة، خاصة بعد تحديد متزعمي الخلية وضبط أسلحة ومواد مرتبطة بالمتفجرات ثم اعتقال وليد الفلاح.
وتبقى ملاحقة محسن الهيمد وأحمد العثمان وبقية المتورطين، إلى جانب نتائج التحقيقات والإجراءات القضائية، عوامل رئيسية في تحديد مدى اكتمال العملية الأمنية ضد الخلية في الصنمين.
