جمعة أمين نائب مرشد الإخوان يموت وأصابعه تحرض على العنف

الجمعة 24/يناير/2020 - 10:59 م
طباعة جمعة أمين نائب مرشد حسام الحداد
 
عن عمر يناهز الثمانين توفي يوم السبت 24 يناير 2015 نائب مرشد جماعة الإخوان الإرهابية جمعة أمين عبد العزيز بلندن حيث هرب إلى هناك قبل ثورة 30 يونيو.. جمعة من الرعيل الأول للجماعة حيث عاصر حسن البنا وإن لم يشاهده وقد نعاه وهو طفل في الإذاعة المدرسية حيث كان منذ صغره منضما لأشبال الجماعة، ولد جمعة في محافظة بني سويف عام 1934، وانضم للإخوان عام 1951.. حصل على بكالوريوس (الخدمة الاجتماعية) بتقدير جيد جدًا مع مرتبة الشرف عام 1961، عمل باحثًا بمحافظة الإسكندرية، ورئيسًا لقسم البحوث، ثم مديرًا لمباني المحافظة، بعد ذلك أسس سلسلة من المدارس بالمدينة المنورة وكان رئيسًا لمجلس إدارتها. تم اعتقل في العهد الناصري عام 1965. واستمر بالمعتقل حتى أفرج عنه الرئيس السادات عام 1971، وبعد اغتيال السادات 1981 هرب إلى السعودية. حيث كان مطاردا من البوليس وعمل في السعودية على نشر الفكر الإخواني بالمملكة من خلال إدارته لمركز الندوة العالمية للشباب الإسلامي بجدة وعاد لمصر عام 1985، وفي عهد مبارك تم القبض عليه عام 1992 لعدة أشهر.

دوره داخل الجماعة

دوره داخل الجماعة
أظهر جمعة أمين نشاطا مكثفا ومحوريا داخل جماعات الإخوان؛ حيث قام بدور كبير خاصة في محافظة الثغر من خلال تدرجه بالعمل حتى أصبح عضوًا للمكتب الإداري بالإسكندرية، ثم نائبًا لرئيسه في الثمانينيات، ثم عضوًا لمكتب الإرشاد منذ عام 1995 حتى رحيله. 
 ونتيجة لاهتمامه بالتأليف والكتابة تم تكليفه من الجماعة بالإشراف على كتابة سلسلة أوراق في تاريخ الإخوان المسلمين.. له الكثير من المؤلفات الدعوية والتربوية الشارحة لتصورات الإخوان وأفكارهم ومناهجهم والتي من أهمها "في ظلال الأصول العشرين"، و"الدعوة قواعد وأصول"، و"منهج القرآن في عرض عقيدة الإسلام"، و"منهج التغيير عند الإمام البنا" ومن كتبه أيضا "التضحية والفداء عند الإمام البنا"، و"متطلبات الإدارة فائقة السرعة" و"تبديل السيئات"، وأصبح رئيسا للجنة المرأة بالجماعة؛ ولذلك كتب في المجالات الأسرية (أعيني زوجك تملكين قلبه" "من الصعب أن أكون سعيدا"، "المرأة مربية وداعية"، "ميثاق الأسرة في الإسلام"، و"راتب الزوجة والمشاكل الأسرية"، وله أيضا كتاب بعنوان "شيء عن كرة القدم العربية".

يموت الزمار

يموت الزمار
ظل جمعة أمين للنفس الأخير أمينا على نهج العنف لجماعته الإرهابية ومن مخبئه الاختياري في لندن وقبل أيام من ذكرى ثورة 25 يناير، نشر موقع رسالة الإخوان الإلكتروني، رسالة كتبها جمعة أمين عبدالعزيز، دعا فيها إلى الجهاد بالنفس والمال، ومحاربة التحاكم لغير الله داخل المجتمع.. وتحدث جمعة أمين نائب مرشد الإخوان في رسالته عن ضرورة تمسك الشباب بـ"العقيدة"، ومحاربة انحرافات المجتمع المصري، والجهاد في سبيل ذلك بالنفس والمال، مطالباً بضرورة تطبيق "شرع الله"، بحسب رسالته. وقال نائب مرشد الإخوان: "العقيدة الصحيحة هي أساس التصور السليم وهي الدافع لأي تصرف أو سلوك، فإن كانت العقيدة فاسدة كان السلوك التابع لها كذلك، وإن كانت صحيحة كان السلوك المنبثق منها صحيحا، وذلك لأن أنواعاً كثيرة من الانحرافات في الفكر والتصور والسلوك والاعتقاد لم يكن لها سبب إلا البعد عن فهم أصول هذا الدين، ولذلك فإن هناك بعض المسلمين الذين لم يفرقوا بين أصول العقيدة وبين فروعها، فالأمر عندهم سواء بينما علماء الأمة فرَّقوا بين أصول العقيدة وفروعها فالإسراء- مثلاً- من حيث حدوثه أصل لا يختلف فيه مسلم، أما كيفيته هل بالروح أم بالجسد فهو فرع من الاعتقاد". 
جمعة أمين نائب مرشد
ودعا نائب مرشد الإخوان في رسالته إلى ما أسماه "معالجة شبهات العصر"، والظواهر السيئة مثل الإلحاد و"العلمنة" والعولمة، والتحاكم لغير شرع الله. وتابع: "لا بد أن يتبع ذلك حرارة وجدانية قلبية، تبعث على الجهاد في سبيلها بالمال والنفس وبذلك تنفذ هذه العقيدة إلى العقل فتقنعه وتطمئنه، وإلى القلب فتهزه وتحركه، وإلى الإرادة فتدفعها وتوجهها، وإذا اقتنع العقل وتحرك القلب واتجهت الإرادة استجابت الجوارح واندفعت إلى العمل، استجابت الرعية للراعي الصالح". 
رحل جمعة قبل أن تجف حبر رسالته، ويرى بعينيه سقوط دعوات جماعته الإرهابية للتظاهر في الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير.

شارك