زياد الكربولي القيادي بتنظيم القاعدة

الإثنين 04/فبراير/2019 - 02:50 م
طباعة زياد الكربولي القيادي
 
نفذت السلطات الأردنية حكم الإعدام شنقا فجر يوم الأربعاء 4 فبراير 2015 بحق كل من الانتحارية العراقية ساجدة الريشاوي التي كان تنظيم "داعش" الإرهابي يطالب بإطلاق سراحها، والعراقي زياد الكربولي المنتمي للقاعدة، وذلك غداة إعلان "داعش" إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقا حتى الموت. فمن هو زياد الكربولي ؟

حياته

حياته
زياد خلف رجا الكربولي، تاجر عراقي، ملقب بـ"أبو حذيفة"، من مواليد 1982 بمدينة "القائم" العراقية.
الكربولي ينتمي إلى عشيرة الكرابلة- إحدى عشائر قبيلة "الدُلَيم" وهي قبيلة عربية كبيرة تقع في أعالي وغرب الفرات بالعراق وكانت محافظة الأنبار تسمى باسمهم قبل قيام ثورة يوليو 1968، وهي تتواجد بالعراق وفي الأنبار تحديداً والمناطق المحيطة ببغداد ومحافظات بابل وصلاح الدين وديالي والموصل وسورية، وقائعهم في تاريخ العراق بين احتلالين، وذاع صيت القبيلة إعلامياً نتيجة الدور البارز الذي لعبه أبناؤها في المقاومة العراقية خاصة في الفلوجة وهيت والقائم والرمادي ضد الاحتلال الأمريكي للعراق.
تتكون قبيلة الدليم من مجموعة كبيرة من العشائر والذين ينتمون لقبيلة الدليم غالباً يلقبون بأسماء عشائرهم أو باسم الدليمي، يبلغ عدد أفرادها ما يقرب من 200 ألف فرد، يعيشون على طول الحدود العراقية مع سوريا والأردن والمملكة العربية السعودية. 

تنظيم القاعدة

تنظيم القاعدة
انضم الكربولي مبكرا إلى تنظيم الجهاد والتوحيد التي أسسها الأردني أبو مصعب الزرقاوي، والتي كانت نواة لفرع تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.
وبمرور الوقت أصبح الكربولي أحد أبرز تنظيم القاعدة وكان على علاقة مقربة من زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبومصعب الزرقاوي.
تولى رئيس الفرع المحلي لتنظيم القاعدة في مدينة الرطبة العراقية، بالقرب من الحدود الأردنية، ثم تولي مسئول الغنائم في تنظيم "القاعدة في بلاد الرافدين" وأحد مستشاري أبومصعب الزرقاوي.
الكربولي استغل وظيفته باعتباره موظف الجمارك على الحدود الأردنية العراقية للسطو والسيطرة على الشاحنات الغذائية والوقود بين العراق والأردن.
الكربولي عضو تنظيم القاعدة، اعتقلته القوات الأردنية في 23 مايو 2006 وقضت محكمة أمن الدولة في 5 مارس 2007 بإعدامه.
واعترف الكربولي في شريط بثه التلفزيون الأردني في مايو 2006 أنه قتل سائقا أردنيا في العراق واستهدف مصالح أردنية.
كما اعترف بقتل الموظفين بالسفارة المغربية في بغداد وهما عبدالرحيم بوعلام وعبدالكريم المحفاظي بعد خطفهما أثناء عودتهما من عمان إلى العراق. 
واعترف الكربولي أيضا باختطاف مساعد وكيل وزارة المالية العراقية في منطقة الرطبة على الحدود الأردنية العراقية، ومصادرة سيارة مصفحة بهدف استخدامها كمفخخة ضد القوات الأمريكية أو الحرس الوطني العراقي. 
وعقب إعلان القبض عليه أصدر تنظيم الزرقاوي بيانًا ينفي صلة الكربولي بالتنظيم؛ الأمر الذي أكده "الكربولي" خلال عرضه على المحكمة الأردنية، حيث قال إنه بريء من التهم المنسوبة إليه، إضافة إلى أنه اختطف من أحد فنادق بيروت في لبنان، وليس من العراق كما قالت القوات الأردنية، وإنه تعرض للضرب والتعذيب.

الحكم

الحكم
عقب اعترافه أدين الكربولي بقتل سائق شاحنة أردني في العراق عام 2005 وخطف اثنين من الدبلوماسيين المغاربة وهما في طريقهما من عمان إلى بغداد، كما اعترف بالانتماء إلى القاعدة، وصدر حكم قضائي عن محكمة أمن الدولة بإعدامه شنقا حتى الموت بتاريخ 6-3- 2007 بعد إدانته بالقيام بأعمال إرهابية أفضت إلى موت إنسان، والمؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية، وحيازة مواد مفرقعة (قذائف صاروخية) بالاشتراك؛ بقصد استعمالها على وجه غير مشروع، والانتساب لجمعية غير مشروعة، وتم تأييد هذا الحكم من محكمة التمييز.
وأيدت محكمة التمييز الإعدام آنذاك، لكن تجميد المملكة لعقوبة الإعدام منذ 2006 حال دون التنفيذ، لتعود الحكومة عن قرار التجميد الشهر الماضي.

دفع الدية

قبل عامين أبدى الكربولي من سجنه الأردني استعداده لدفع دية السائق الأردني، بحسب ما نقلت الوكالات وقتها عن رئيس "المنظمة العربية لحقوق الإنسان" عبد الكريم الشريدة، حين ذكر أن الكربولي أبلغه بذلك عندما زاره في سجن "الموقر 1"، إلا أن المصادر لم تعثر على ما يشير إلى أنه دفع دية المغدور.

صفقة

صفقة
طرح اسم زياد الكربولي مع ساجدة الريشاوي ضمن صفقة تبادل لإطلاق سراح الصحفي الياباني كينج جوتو، المعتقل لدى تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، والذي ذبحه التنظيم منذ أيام، لكن السلطات الأردنية رفضت إتمام الصفقة حتى تتأكد من سلامة الطيار الأردني معاذ الكساسبة. 
وفشلت الجهود في إتمام الصفقة أمام تعنت تنظيم الدولة، والذي ما لبث أن أعدم الصحفي الياباني، وتلا ذلك بثه فيديو قتل الطيار الأردني حرقا في 3 فبراير 2015. 

الإعدام

الإعدام
تم تنفيذ الإعدام في الكربولي، فجر الأربعاء، 4 فبراير 2015، حيث أعلنت السلطات الأردنية أنها أعدمت شنقا فجر الأربعاء، كلا من الانتحارية العراقية ساجدة الريشاوي التي كان تنظيم الدولة الإسلامية طالب بإطلاق سراحها، والعراقي زياد الكربولي المنتمي للقاعدة. وجاء هذا الإعلان غداة بث تنظيم الدولة الإسلامية" داعش" فيديو يظهر حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة حيا وحتى الموت.
وقالت وزارة الداخلية الأردنية في بيان إنه "تم فجر اليوم الأربعاء تنفيذ حكم الإعدام شنقا بحق المجرمة ساجدة مبارك عطروز الريشاوي، كما تم تنفيذ حكم الإعدام شنقا حتى الموت بحق المجرم زياد خلف رجا الكربولي".
وتابع البيان أن "تنفيذ حكم الإعدام بالمجرمين تم بحضور المعنيين كافة وفقا لأحكام القانون"، مؤكدا أن "هذه الأحكام قد استوفت جميع الإجراءات المنصوص عليها في القانون".
وترك الكربولي وصيته قبل إعدامه، فطلب إيصال سلامه إلى والديه ونقل ما بحوزته إلى ذويه، وفي الرابعة والنصف تقريبا أعدموه.

شارك