محمد المسعري.. الناطق الرسمي لحزب "تنظيم التجديد الإسلامي"

الأحد 01/مارس/2015 - 08:54 م
طباعة محمد المسعري.. الناطق
 
محمد بن عبد الله بن سليمان بن عبدالرحمن المسعري الحسني الدوسري (9نوفمبر 1946) معارض من السعودية ومفكر إسلامي، يحمل شهادة الدكتوراة في الفيزياء النووية جامعة فرانك فورت بألمانيا، مقيم في لندن. مؤسس وأمين عام حزب تنظيم التجديد الإسلامي والناطق الرسمي له.

النشأة

النشأة
ولد في مكة المكرمة يوم الجمعة 9 نوفمبر 1946، والده هو الشيخ عبد الله بن سليمان المسعري أحد كبار علماء الدين في نجد الذين درسوا على يد الإمام محمد بن إبراهيم آل شيخ المفتي السابق، عمل مرشداً للحجاج بمكة وقاضياً في الباحة ثم وكيلاً لرئيس ديوان المظالم سابقا، ووالدته هي ابنة إمام الحرمين محمد عبد الرزاق حمزة الذي تسلم فترة من الزمن إمامة وخطابة الحرم النبوي الشريف والحرم المكي، نشأ محمد المسعري في أول حياته في الحجاز بمكة المكرمة، تعلم العلوم الشرعية على يد عددٍ من العلماء، رافق والده الذي ابتعث لدراسة أصول الدين والفقه الإسلامي في مصر فدرس أول المرحلة الابتدائية هناك ثم عاد إلى المملكة بعد انقضاء بعثة والده التي استغرقت أربع سنوات فأكمل الابتدائية بعد عودته أكمل دراسته المتوسطة والثانوية في معهد العاصمة النموذجي بالرياض وكان متميزاً، اُبتعث عام 1963 لألمانيا للدراسة الجامعية، درس الفيزياء بجامعة فرانك فورت وأكمل دراساته العليا بنفس الجامعة وحصل على الدكتوراة في الفيزياء النووية، عاد إلى الرياض ليعمل أستاذًا جامعياً في الفيزياء بجامعة الملك سعود، تدرج في السلك الأكاديمي حتى حصل على مرتبة بروفيسور عام 1988 فكان من أوائل من حصل على هذه المرتبة العلمية في المملكة، في عام 1984 اٌنتدب رئيساً للمكتب التعليمي في دنفر بولاية كولورادو بالولايات المتحدة الأمريكية إلى أن ترك المكتب بعد خلاف مع السفير بندر بن سلطان فقرر العودة إلى موقعه للتدريس في الجامعة، تولى رئاسة قسم الفيزياء ثم وكيلاً لعمادة الدراسات العليا وكانت له إنجازات كبيرة في القسم، عُين عضواً في اللجنة النووية التي أنشأتها وزارة الدفاع في الثمانينيات بحكم أبحاثه في هذا المجال، وكان الغرض من تلك اللجنة التخطيط لبناء قدرات نووية بخبرات وطنية سعودية و ألغيت تلك اللجنة بعد انشائها بفترة قصيرة لظروف سياسية، شارك في العديد من الندوات واللقاءات الدعوية في داخل وخارج المملكة، كما درس على يد الكثير من العلماء من مختلف التيارات والحركات الإسلامية أثناء دراسته الجامعية في الخارج، مما كان له بالغ الأثر في صقل شخصيته و صراعه الفكري فيما بعد، شارك في كتابة الكثير من العرائض والخطابات في مناصحة النظام السعودي بالإصلاح منذ أول نشاطه فشارك في كتابة مذكرة للديوان الملكي عام 1962، وواصل المناصحة السرية للنظام السعودي حتى عام 1993 حينما شارك في لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية ناطقاً رسمياً لها في أول أيامها في الداخل، صدر أمر ملكي بفصله من الجامعة على خلفية تلك اللجنة وكل من شارك في تلك النشاطات، اعتقلته السلطات السعودية في ربيع 1993 وسجن في سجن الحائر السياسي بالرياض ستة أشهر وتعرض للتعذيب في السجن، أطلق سراحه في نوفمبر 1993 مع بعض رفاقه الذين اعتقلوا لمطالبهم الشرعية، قرر أعضاء اللجنة تفويضه أميناً عاماً للجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية كما فُوض الدكتور سعد الفقيه رئيساً لمكتبها بعد استئناف نشاطها في الخارج بلندن، في مارس 1994 سافر الدكتور محمد إلى اليمن متسللاً عبر حدودها بعد أن صدر قرار بمنعه من العمل الحكومي والسفر إلى الخارج كما كل رفاقه، نجح في العبور إلى اليمن وهناك استطاع استصدار هوية يمنية له ليغادر بعدها إلى لندن. وصل إلى مطار جاتويك بلندن في 18 أبريل عام 1994 وبعدها بيومين أعلنت اللجنة بيانها الرابع باستئناف نشاطها من لندن.

النشاط السياسي

النشاط السياسي
بعد وصول المسعري إلى بريطانيا أمرته الحكومة البريطانية بمغادرة البلاد واقترحت دومينيكا كوجهة له، لكن قرار الحكومة واجه نقدًا من نشطاء حقوقيين، دخل المسعري معركة قانونية انتهت بأن قضت محكمة بريطانية ببطلان قرار الحكومة لعجزها عن إثبات أن دومينيكا وجهة آمنة للمسعري مما يتعارض مع الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان وسُمح للمسعري بالبقاء دون منحه حق اللجوء السياسي الذي يسمح له بمغادرة البلاد والرجوع إليها متى ما شاء.
في مارس 1996 غادر الفقيه اللجنة ليؤسس الحركة الإسلامية للإصلاح بسبب خلافات تنفيذية مع المسعري، أمضى المسعري سنتين متفرغاً في تأليف أبحاثه الشرعية وألف العديد من الكتب الشرعية كما واجه صعوبات مالية بعد الانفصال مما اضطره إلى حل اللجنة، ففي 1 مارس 2004 أعلن المسعري حل لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية وتأسيس حزب تنظيم التجديد الإسلامي وجاء في بيانه التأسيسي أن هدفه:
"العمل الدائب لتحويل كل بلد من بلاد المسلمين إلى دار إسلام، وتطهيرها من رجس الكفر، وبذل الجهود الجادة المستديمة لضمها في كيان واحد: كيان دولة الخلافة الإسلامية الراشدة على منهاج النبوة". 
في يوليو 2004 ألقت السلطات الأمريكية القبض على ابن محمد المسعري (ماجد المسعري) بتهمة خرق شروط الإقامة بتعاطي المخدرات فعلق المسعري أن التهمة "سخيفة ولا يصدقها عاقل" وأن سببها الفعلي "أنشطته السياسية"، في يناير 2007 رُحِّل ماجد المسعري إلى السعودية بعد أن قضت محكمة أمريكية بعدم منحه حق اللجوء السياسي.
في أكتوبر 2004 قضت محكمة بريطانية بالسجن سنتين ونصف على ضابط شرطة سرّب معلومات تضمنت رقم لوحة سيارة المسعري للسفارة السعودية في لندن.
بعد تفجيرات لندن في يوليو 2005 طالب أعضاء في البرلمان البريطاني بإيقاف بث إذاعة التجديد الإسلامي التي يشرف عليها المسعري، والتي كانت تحض على قتل الجنود البريطانيين في العراق والتي أذاعت كلمة مسجلة لأبو مصعب الزرقاوي بينما طالب آخرون بترحيله لكن غياب القوانين التي تمنع ممارسات المسعري أعاقت أي إجراء عملي، أغلق المسعري لاحقًا الأجزاء التي سببت الجدل من موقعه وقال أن الموقع كان ضحية "اغتيال حرية التعبير".

آراؤه في الربيع العربي وجماعة الإخوان

آراؤه في الربيع العربي
وفي حوار له 28 اغسطس 2014 تحدث عن الربيع العربي والرئيس السيسي والإخوان في مصر، فيقول عن الربيع العربي انه ليس مؤامرة، وتعبير المؤامرة هو ذريعة من الأنظمة الديناصورية التي عفا عليها الزمن لتبرير فشلها الواضح على مدى 70 و80 سنة.
أنا معارض للنظام السعودي، وإذا نظرنا للسعودية، فقد ظهر فيها البترول وتدفقت عليها الأموال بعد الحرب العالمية الثانية، بعد أن كانت تعتمد بشكل رئيسي على الحج كمصدر للدخل، في الخمسينيات بدأت السعودية انفتاحًا لا بأس به، وربما في نفس الوقت الذي بدأت فيه ماليزيا التي استطاعت التحول من بلد زراعي إلى بلد تكنولوجي، الآن قارن الوضع بها مع السعودية والدول العربية التي تمتلك فائضا ماليا كبيرا - باستثناء مصر التي كان حالها أفضل لأنها شهدت طفرات صناعية - سترى حالة مخزية، بل ربما لا يوجد أي وجه للمقارنة في حقيقة الأمر، فالسعودية حتى اليوم لا تستطيع استخراج البترول بنفسها وتعتمد في ذلك على الأمريكان، بعد 70 سنة من تدفق البترول ورغم إنشاء الجامعات وبعد إنفاق المليارات على المرافق الأساسية، فالواضح أن الأنظمة فشلت ليس فقط في تحقيق الاستقلال الوطني والحرية والقيم المعنوية، ولكن أيضا في التقدم المهني والتكنولوجي وتوفير وظائف وحياة كريمة للمواطنين.
فكان أن تراكم الغضب في البلاد العربية التي لا يوجد فيها دخل بترولي قوي، وتعتمد على الضرائب أو مصادر دخل أخرى مثل تونس ومصر، وأدى إلى اشتعال ثورة شعبية حقيقية، تعبر عن آمال الشعوب، ثم حدث تعثر في مسيرة هذه الثورات وهذا شيء طبيعي، وعندما تنظر إلى الثورة الفرنسية كيف ذهبت ورجعت وتخبطت تعلم أن حالنا قد يكون أفضل نسبيا.
وعن الإخوان المسلمين يقول المسعري "المشكلة في القيادات القديمة، ودائما أنا متهم بأن لساني طويل على الإخوان وهذا غير صحيح، كنت أقدر حزب التحرير والإخوان قبل انحرافهم الأخير، المشكلة أنهم لا يدركون أن هناك أشياء يشعر بها ويراها الإنسان من الخارج، وأنا خارج البلاد العربية منذ أكثر من عشرين سنة، فأشياء كثيرة كنت أنتقدها في الإخوان أدت إلى حدوث قصور شديد أضعف دورهم القيادي.
وكمثال بسيط، عندما كان هناك نقاش بخصوص قانون الخلع في مصر في التسعينيات، أنا كنت أتوقع من تنظيم سياسي مثل الإخوان أن يكون هذا الموضوع مدروسا عندهم دراسة راقية ووافية، درسوا فيه جميع المذاهب الإسلامية ودرسوا جميع الأفكار التي طرحت عبر 1400 سنة، حيث إن هناك تنوعا كبيرا في المدارس الإسلامية لم يستفد منه الإخوان ولم يقوموا بدراسة الموضوع وتجديد المفاهيم من التراث المذهبي المتنوع في الإسلام".
ويقول مستطردا "عندما وصل الإخوان للحكم  تبين أنه ليس لديهم شيء متطور، ولقد قلت لهم إنه كان عليهم أن يكونوا مستعدين، وأن يكونوا دارسين لأنهم حزب كبير ولديهم إمكانيات مالية ومراكز فكرية في الخارج، هم لم يطوروا أو يوجدوا أفكارا إسلامية عصرية بطريقة منضبطة بحيث تستطيع الجماعات الإسلامية الأخرى أن تجد فيها البديل فتتبناها، و"الإسلام هو الحل" شعار غير مقنع ما لم يقدم حلولا عملية.
وعلى ما يبدو أن الجيل الجديد يحمل انتقادات للأجيال القديمة، ويبدو أن هناك نوعا من التهميش للأجيال الجديدة، حتى إنني قلت لبعض الشباب إن عليهم أن ينحوا القيادة القديمة جانبا وأن يطلبوا منهم أن يغلقوا فمهم، لأنه قد تبين أنهم لا يستطيعون القيادة في العصر الحديث، ولو لزم الأمر حتى أن ينشقوا عنهم، لأنني أرى أن مصر والإسلام بحاجة إلى إنقاذ، الوضع خطير لا يستهان به".

كتبه

له العديد من المؤلفات والأبحاث منها
(1)  كتاب التوحيد (أصل الإسلام وحقيقة التوحيد)
(2)  الحاكمية وسيادة الشرع
(3) الموالاة والمعاداة
(4)  محاسبة الحكام
(6)  طاعة أولي الأمر، حدودها وقيودها
(7)  الأدلة القطعية على عدم شرعية الدولة السعودية.
(8)  ختم النبوة
(9) إعلام فضلاء البشر بأخبار المهدي المنتظر
(10)  أحكام بعض المطعومات والمشروبات.

شارك