الإخوان المسلمون في الأردن.. صراع الصقور والحمائم

الأحد 25/مايو/2014 - 04:54 م
طباعة الإخوان المسلمون
 

مدخل

رحيل الغرايبة
رحيل الغرايبة
تشهد جماعة الإخوان المسلمين في الأردن في الآونة الأخيرة صراعا حادا بين جناحي الصقور الذي يتزعمه الدكتور همام سعيد المراقب العام للجماعة، والدكتور رحيل الغرايبة القيادي السابق والذي فجره تأسيس إطار سياسي جديد يسمى «المبادرة الأردنية للبناء» «زمزم». وتجلى الانقسام في أحدِّ صوره بقرار الجماعة مؤخرا فصل قيادات المبادرة من حركة الإخوان، ومن بينهم مؤسسها ومنسقها وهو ما يدفع الجماعة بقوة نحو الانهيار بعدما التهمت موجات الربيع العربي موجة الأحزاب والجماعات الإسلامية؛ ليدوي صداها بقوة مفاجئة على إخوان الأردن، ويخيرها ما بين الاندماج في الواقع الجديد أو الانتحار على أحلام السلطة المنتظرة. 

التاريخ والنشأة

حسن البنا
حسن البنا
أنشئت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن عام 1945م، على يد "عبد اللطيف أبو قورة"، الذي اتصل بالمرشد العام حسن البنا، وكان عضوًا في الهيئة التأسيسية في مصر وتم اختياره مراقبا عاما للجماعة من 1945 حتى عام 1953.
 الإخوان يتحدثون عن انضمام "أبو قورة" إلى دعوتهم قائلين: "أعجب قورة بدعوتنا إلى الجهاد وصحيفة (الإخوان المسلمون) الأسبوعية التي نصدرها، وقام بالاشتراك فيها، ثم اتصل بحسن البنا وبايعه، وبعدها أصبح عضوًا في الهيئة التأسيسية للإخوان في مصر".
جمعة أمين
جمعة أمين
ويعلق جمعة أمين نائب المرشد الحالي محمد بديع على هذه الواقعة قائلا: "في صيف 1945 زار الأستاذ عبد الحكيم عابدين الأردن أثناء عودته من سوريا بعد انتهاء البعثة الطبية للإخوان فيها، وكان من ثمرات هذه الزيارة أن عقد الحاج عبد اللطيف أبو قورة العابدين عدة لقاءات في مدن وقرى الأردن، مع بعض المثقفين وعلية القوم، فأثمر للدعوة العديد من الشخصيات المؤثرة في المجتمع، ويقول الأستاذ عبد الحكيم عابدين عن تلك اللقاءات وحماسة الحاج عبد اللطيف أبي قورة للدعوة: فما كان يتركني ليلاً ولا نهارًا أبدًا، وكانت له مكانة عظمية في البلاد، وكلمة لا ترد عند وجهاء البلاد ووزرائها وكبار تجارها الذين يحضرون تلك اللقاءات، ويحضر جميع الوجهاء والوزراء والشخصيات".
الملك عبد الله الأول
الملك عبد الله الأول
وأسهم عبد اللطيف أبو قورة في توطيد دعائم الفكر الإخواني داخل المجتمع الأردني، وتم افتتاح المركز العام للإخوان في الأردن، في يوم 19/11/1945، وتحت رعاية الملك عبد الله الأول، وجاء رد مجلس الوزراء على الطلب المقدم من أبي قورة لإنشاء جمعية إسلامية تحت اسم: "جماعة الإخوان المسلمين" هذا نصه: "قرر مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة في 9 يناير 1946 السماح للوجيه إسماعيل البلبيسي بك وإخوانه السادة عبد اللطيف أبو قورة وإبراهيم جاموس، وراشد دروزة، وقاسم المصري وغيرهم بتأسيس جمعية في شرق الأردن تدعى جمعية الإخوان المسلمين.
وعاشت جماعة الإخوان خلال تلك الفترة مدًّا جماهيريًّا، من خلال إقامة الندوات والمحاضرات والاحتفالات الإسلامية، والدعوة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ابو قورة وسط جوالة
ابو قورة وسط جوالة الاخوان
واستطاعت الجماعة ممثلة في الحاج عبد اللطيف أبو قورة، إنشاء الكلية العلمية الإسلامية في عمان، والمشاركة في رابطة العالم الإسلامي، والمؤتمر الإسلامي، ولجنة نصرة الجزائر، والمؤتمر الإسلامي لبيت المقدس، وغيرها. 
وشارك الإخوان في حرب فلسطين عام 1948م بسرية أبو عبيدة عامر بن الجراح، وكان مقرها في قرية عين كارم، حيث كان قوامها 120 رجلاً وبقيادة الحاج "عبد اللطيف أبو قورة"، واستشهد عدد منهم، من بينهم الشهيد سالم المبسلط، والشهيد بشير سلطان.
محمد عبد الرحمن خليفة
محمد عبد الرحمن خليفة
فى عام 1953 تم اختيار محمد عبد الرحمن خليفة مراقباً عامًّا للجماعة، وظل في هذا المنصب حتى عام 1994، وهو ما يقارب 41 عاما، وقام بإعادة هيكلة نظامها الأساسي، من خلال إنشاء هيئة عامة في كل شعبة تنتخب هيئة إدارية، كما تم انضمام الجماعة في فلسطين إلى شقيقتها الأردن لتشكل جماعة واحدة.
وركز الإخوان اهتمامهم بمخيمات اللاجئين، حيث افتتحت بعض الشعب الجديدة داخلها وأنشأت بعض المدارس منها مدرسة البر بأبناء الشهداء في مخيم عقبة جبر، وأصدر الإخوان في هذه الفترة مجلة الكفاح الإسلامي، التي كان يرأس تحريرها يوسف العظم، وتم إصدار 11 عدداً منها، ثم أغلقت بقرار من الحكومة الأردنية في حينها. 
دعا الإخوان إلى عقد مؤتمر إسلامي عالمي خاص ببيت المقدس عام 1953م في القدس، وبمشاركة واسعة من علماء ومفكرين وقادة إسلاميين من مختلف أقطار العالم الإسلامي 
في عام 1954 أصدرت الجماعة بياناً حددت فيه سياستها بالخطوط العريضة التالية: إن الأردن جزء لا يتجزأ من العالم الإسلامي، وإن الحكم بشريعة الله هو مطلب الإخوان وغايتهم في هذه الدنيا، وإن قضية فلسطين قضية إسلامية ولا بد أن تحشد لها جميع الإمكانات المادية والمعنوية لتحريرها من اليهودية العالمية والصليبية الدولية. 
شارك الإخوان في الانتخابات النيابية عام 1956، ونجح لهم 4 مرشحين من 6، ورفضوا في عام 1960 إقامة حفل راقص على الجليد في عمان، فقامت الحكومة باعتقال عدد من أفراد الجماعة وعلى رأسهم المراقب العام الذي بقي في السجن مدة 6 أشهر. 
 شارك الإخوان في الانتخابات النيابية عام 1963، ونجح لهم مرشحان، وبذلك توسع نشاطهم الخدمي من خلال إنشاء جمعية المركز الإسلامي الخيرية التي أصبح لها فروع في مختلف مدن المملكة، وإنشاء المستشفى الإسلامي في عمان والعقبة وعدة مدارس ومعاهد.
عقب هزيمة عام 1967 بدأ المد الإسلامي بالتنامي وشارك الإخوان المسلمون في العمل الفدائي ضد إسرائيل من خلال حركة فتح، حيث أقاموا 3 معسكرات، ونفذوا مجموعة من العمليات ضد أهداف إسرائيلية، وقد عمل في هذه المعسكرات حوالي 180 مجاهداً متفرغاً، إضافة إلى العديد من المتطوعين على فترات متقطعة، كما استشهد عدد من هؤلاء المجاهدين في هذه الفترة وهم: صلاح حسن (مصر) مهدي الإدلبي (سوريا)، رضوان كريشان (الأردن)، محمد سعيد باعباد (اليمن)، إبراهيم عاشور (فلسطين)، رضوان بلعا (سوريا)، محمود برقاوي (الأردن)، صلاح الدين المقدسي (فلسطين)، زهير سعدو (سوريا)، نصر العيسى (سوريا)، سليم المومني (الأردن) ويعقوب عيسى (سوريا). 
الإخوان المسلمون
في عام 1970 رفض الإخوان الدخول في الصراع الذي دار بين النظام الأردنى ومنظمة التحرير الفلسطينية؛ لتشهد فترة السبعينيات مدًّا إسلاميًّا، حيث انضم العديد من الشباب إلى الجماعة التي ركزت على التربية والدعوة، واتجهت نحو التوسع في العمل النقابي، وشاركت في الانتخابات النيابية التكميلية عام 1984، وحصلت على مقعدين آخرين في المجلس فأصبح لها 4 نواب، وشارك الإخوان في الانتخابات البلدية في إربد ومادبا وسحاب، وتقدم الإخوان في قيادة العمل الطلابي في الجامعات، وشهدت هذه الفترة توتراً في العلاقة مع النظام، حيث فصل عدد كبير من الإخوان الأساتذة في الجامعات وفي غيرها من المواقع الوظيفية، وبقي الأمر كذلك حتى عام 1989. 
خلال الفترة بين عامي 1989  و 199 اتسعت مشاركة جماعة الإخوان السياسية والعامة، حيث حصلت في المجلس النيابي الـ 11على 22 مقعداً، بالإضافة إلى رئاسة المجلس لثلاث دورات متتالية، كما شاركت بـ 5 وزراء في عام 1991، وفي عام 1993 حصلت على 17 مقعداً، بعد إصدار قانون انتخابي جديد سمي بقانون الصوت الواحد؛ ليحقق الإخوان نجاحا غير مسبوق بإنشاء حزب جبهة العمل الإسلامي عام 1992
شاركت الجماعة في الانتخابات البلدية عام 1995، وفاز مؤيدوها وأنصارها في عدد من البلديات، وفي عام 1994 تم انتخاب مراقب عام جديد هو عبد المجيد ذنيبات، وعقدت في عام 1996 مؤتمراً داخليًّا لتقويم مسيرة 50 عاما، واستمر في موقعه حتى عام 2006.
 عقب توقيع معاهدة وادي عربة بين النظام الأردنى وإسرائيل التي عارضتها الجماعة بشدة، رأت أنه لا بد من مراجعة المشاركة السياسية الرسمية لها ومنها المجلس النيابي، وقررت الجماعة مقاطعة الانتخابات النيابية لعام 1997.
  في عام 2006 أصبح سالم الفلاحات مراقبا عاما للجماعة حتى 30 أبريل 2008؛ ليتم انتخاب الشيخ الدكتور همام سعيد في 30 أبريل 2008 مراقبا عاما، الذي لا زال يشغل هذا المنصب حتى الآن.
ولم تشارك الجماعة إلا في انتخابات عام 2003 بعد مقاطعة استمرت 6 سنوات؛ لتحصل خلالها على 17 مقعداً في مجلس النواب، وفي عام 2007 لم تحصل الجماعة ممثلة بـ "حزب جبهة العمل الإسلامي" إلا على 6 مقاعد في البرلمان، ويؤكد الكاتب إبراهيم الغرايبة على ذلك بالقول: «جماعة الإخوان المسلمين في الأردن لم تتأثر بأي حظر لعملها وإن الطفرة النفطية وازدهار الاقتصاد الإخوان أدى إلى غلبة فكر الجماعة المتطرف، وبعد التطورات السياسية والدولية الأخيرة، أمسى الأردن يرتدي «الحجاب»، ويُسبله على أبنائه الذين يميل أكثريتهم للتدين التقليدي الذي بدأ بالترسخ قبل 50 عاماً، يمضون أيامهم ضجرين من واقع لم يفكروا في تفاصيله وأسباب غياب المتعة فيه. لكن صفحاتهم على فيسبوك وأحاديثهم تظهر شوقهم لبلدهم في أيام «الزمن الجميل» السابقة للمد المحافظ كثيرون يغلبهم الحنين، لكنهم يخشون تجاوز الخط الوهمي الذي رسمته السياسة والأيام والقناعات، ويتحاشون البحث في طبيعة ذلك الحنين الذي يشدهم لبلد سمعوا أنها كانت مختلفة من فم الأهل الحريصين على رسم ذلك الخط الوهمي لهم، ومع ذلك لا يتوقفون عن توريثهم الحنين للزمن الجميل.
أحد اجتماعات حل أزمة
أحد اجتماعات حل أزمة "زمزم"
وعقب قيام الثورات العربية شهدت جماعة الإخوان حالة انقسام في صفوفها، بعد إعلان القيادي السابق في الحركة الدكتور رحيل الغرايبة تأسيس إطار سياسي جديد يسمى «المبادرة الأردنية للبناء» «زمزم». وتجلى الانقسام في أحدِّ صوره بقرار الجماعة مؤخرا فصل قيادات المبادرة من حركة الإخوان، ومن بينهم مؤسسها ومنسقها.
ويقول المنسق العام لمبادرة زمزم رحيل الغرايبة: «الحركة الناصرية أعلنت الحرب على الإخوان لا العكس، كذلك النظام الأردني كان يشعر بالخطر من تكرار تجربة الضباط الأحرار في الأردن، والتقى طرفان كانا يشعران بالتهديد». وهو لا يخفي ضيقه من وصف الإخوان بأنهم كانوا مجرد «أداة في يد النظام» لتهميش القوى التقدمية واليسارية، واصفا القوميين بأنهم كانوا في ذلك الوقت يرغبون في جعل كل الناس أتباعا لهم؛ لذا آمن الإخوان بأنه حال وصول القوميين والبعثيين للحكم فإن قمعهم سيعادل أضعاف ما يتمتع به النظام الحالي من قمع. لكن الإقصاء الذي سعى الإسلاميون لإبعاد شبحه عنهم في الخمسينيات يمارسونه اليوم على أفراد مبادرة "زمزم".
ولا ينكر د. الغرايبة ذلك لكنه يُعيد السلوك إلى الحالة السياسية والاجتماعية والفكرية التي يصفها بـ«المريضة»، مبيّناً أن العقلية السياسية الحالية تعيش الخندقة وتعيش فكر الدفاع عن النفس، عن طريق التصلب في المواقف والتطرف في المواجهة.
الكاتب والمحلل السياسي جهاد الرنتيسي يؤكد على أن انحياز الإخوان للسلطة لم يكن انحيازاً لقيم الديمقراطية، وأن جوهر القواسم المشتركة بين الإخوان مع النظام يستند بالدرجة الأولى إلى رؤيتهما المحافظة وتقارب رؤيتيهما الاقتصادية القريبة إلى رؤى النظام الرأسمالي.
المنسق العام لزمزم لا يريدها تابعة لأحد، يريدها إطارا سياسيا يقدم حالة تنبذ التخندق وتتحرر من القسمة بين الموالاة والمعارضة، وهي في عينه لا تبحث عن سلطة، إنما عن «إحياء الأمة من جديد».
 ويبرر حضور رموز سياسية محسوبة على النظام في حفل إشهارها بأن القائمين على الحفل دعوا الجميع، كما تمت دعوة المؤثرين في القرار السياسي، إضافة للمعارضة التي كان وجودها أقل، لكن الرنتيسي يراها كمن سبقها، «أي حزب الوسط الذي انفصل مؤسسوه عن الحركة الإسلامية قبل 13 عاما»، مفتقرة إلى عنصر معارضة الحكومة، وهو الأمر الذي ما زال يميز جماعة الإخوان المسلمين وييسر تفاعل الشارع معها.
من دون إغفال أن قيادة الجماعة التي توصف بالصقورية، تواجه مأزقا؛ كونها ترغب في التخلص من الإرباك الذي يسببه رموز زمزم الأكثر اعتدالا في الأطر القيادية والقاعدية، وفي الوقت ذاته الذي تخشى تبعات طريقة التخلص منهم. وهذا الارتباك تجلى في تعاطي قيادة الجماعة مع مبادرة "زمزم"، منذ إعلانها وحتى ما بعد اتخاذ محكمتهم قرارا بفصل القائمين عليها، ويريد الغرايبة لمبادرته أن تكون نموذجا في تقديم العقل النقدي والشك في كل شيء؛ بغية إخراج الشباب من دائرة التبعية الفكرية. 
ويحاول المكتب التنفيذي لجماعة الإخوان المسلمين الأردنية الآن البحث عن مخارج قانونية لاحتواء أزمة حركة زمزم، التي قررت محكمة إخوانية فصل 3 من رموزها تنظيميا؛ بتهمة مخالفة تعليمات المكتب التنفيذي.
والنقاش حول زمزم تفاعل في الاجتماع الأخير لمجلس شورى الجماعة على شكل دعوات من بعض أعضاء المجلس لتفعيل مبدأ "الفضل السابق"، وهو قاعدة سلوكية تحاول تجنب العقوبات الصارمة ضد القياديين الذين أمضوا سنوات طويلة في خدمة التنظيم.
على هامش هذه المناقشات برزت داخل اجتماع الشورى مقترحات تنقل المحكمة الحزبية العليا من دائرة التعيين إلى دائرة الانتخاب المباشر، بحيث تصبح محكمة منتخبة من قبل أعضاء التنظيم.
نبيل الكوفحي
نبيل الكوفحي
وقد تشكل الموافقة على هذا المبدأ حاضنة لأي مقترحات يمكن أن تؤدي لاحتواء أزمة زمزم، التي أثارت الكثير من الجدل من خلال توفير مخارج قانونية لإطالة أمد فترة الاستئناف في المحكمة التنظيمية العليا، التي قررت فصل أبرز 3 قيادات في زمزم، وهم الدكتور رحيل الغرايبة والدكتور نبيل الكوفحي والقيادي جميل الدهيسات.
ويبدو في السياق أن تمكن قيادة الإخوان المسلمين من إجراء الانتخابات الداخلية على 3 أيام الأسبوع الماضي شَكَّل علامة القوة الأكبر في استعراض محاولة انشقاق زمزم، حيث عزلت قيادات زمزم وتأثيرات حراكها عن مجمل النتائج الانتخابية.
داخليا أظهرت النتائج عدم وجود تأثير لمبادرة "زمزم" في انتخابات الجنوب ولا في انتخابات مدينة الزرقاء، الأمر الذي جعل قرار فصل القياديين الثلاثة من حيث المبدأ توقيت "قوة"، وليس توقيت ضعف، على حد تعبير الشيخ مراد العضايلة الذي نفى وجود علامات ضعف أو عدم استقرار أو توقيت سيئ في فصل القياديين الثلاثة.
ويبدو أن قرار جماعة الإخوان المسلمين بالأردن فصل 3 من أبرز قيادات ما يوصف بتيار الحمائم من مؤسسي "مبادرة زمزم" سيمر بهدوء، لا سيما مع وجود ما يشبه الإجماع لدى المراقبين، على أن القرار سيؤثر في مستقبل الجماعة، وسيضيف للأزمات التي تواجهها محليا وإقليميا أزمة داخلية لا تبدو أنها في ترف من الوقت للتعامل معها.
على الجهة المقابلة، تبدو قيادات "زمزم" مستاءة إلى حد كبير من القرار، وعبرت عن ذلك في بيان لها ومقال للقيادي البارز في المبادرة الدكتور رحيل غرايبة في صحيفة "الدستور" الأردنية، والذي اعتبر أن القرار يجانب الحكمة من قيادات اتهمها بضيق الأفق وقصر النظر والعجز عن استيعاب إخوان قضوا معهم ما يزيد عن 40 عاما، لمجرد الاختلاف في الرأي والاجتهاد، على حد قوله، متسائلا: كيف سيصدق الناس أن هؤلاء قادرون على استيعاب الاتجاهات السياسية والمكونات الدينية والاجتماعية؟"، وأن ذلك يؤدي إلى الإضرار بمستقبل الجماعة السياسي، والطعن في مصداقيتها "خلال سنوات عجاف تتعرض الجماعة فيها للتضييق والمطاردة في أقطار عديدة".
ولا تخفي قيادات وأفراد من "زمزم" اعتبار قرار الفصل دليلا آخر يضعونه أمام مناوئي قيادة الجماعة الحالية- وخاصة من تيار الحمائم- بأنها لا تتسع لتعدد الآراء داخل الجماعة، مع تأكيدها المستمر أن "زمزم" انطلقت- وما زالت- كمبادرة اجتماعية وليست بديلا عن الإخوان، ولن تتحول إلى حزب سياسي ينافسهم، عوضا عن نفيها القاطع أن تكون تيارا مدعوماً من النظام الأردني لإضعاف الجماعة وشق صفها الداخلي.
زكي بني أرشيد
زكي بني أرشيد
 نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين زكي بني أرشيد حسم موقف الجماعة التنظيمي من مبادرة "زمزم"، قائلا: إن الجماعة لم تعمل يوما على إقصاء أفرادها، وإن محاكمة "زمزم" جاءت لارتكابها مخالفة. 
وقال: "على الرغم من أنني حاولت إلقاء الضوء بصراحة ووضوح حول قضية زمزم، إلا أن هناك إخوة لا زالوا يعتقدون بأن "مبادر ة زمزم" كانت "عرضاً لمرض"، ورد فعل على سلوك القيادة الإقصائي، حيث إن البعض لا زال يتهم المكتب التنفيذي بإقصاء تيار أو اجتهاد معين داخل التنظيم، وإن الإخوة الثلاثة الذين فصلوا هم الوجبة الأولى، والقائمة ستشمل العشرات من نفس التيار.

وشدد على عدة أمور حول الأزمة تمثلت فيما يلي:

همام سعيد
همام سعيد
أولاً: ان المكتب التنفيذي تعامل مع جميع الإخوان بمبدأ الكفاءة وليس بمبدأ الولاء للقيادة، وبروح مسئولية عالية، ولم يتم إقصاء أحد أو إزاحته من موقعه التنظيمي بسبب ذلك الاعتبار.
ثانيا: ومنذ اللحظات الأولى لانتخاب المراقب العام د. همام سعيد عرض على كرام الإخوة المشاركة الجادة في المكتب التنفيذي، بما في ذلك موقع نائب المراقب العام ورئاسة مجلس الشورى، والمشاركة أيضا بكل المؤسسات الشورية والتنفيذية، وبطلب متكرر من الدكتور رحيل غرايبة رئاسة القسم السياسي ولكنهم اعتذروا.
ثالثا: إن تهمة الإقصاء تكون صحيحة لو أن محاكمة الإخوة في "زمزم" تمت على أساس اعتناقهم لأفكارهم ورؤاهم، وهذا ما لم يتم، بل الذي حصل هو أن إحالة الإخوة إلى المحكمة كانت بسبب إصرارهم على مخالفات متكررة للقرارات، و"أفعال تنظيمية"، وليس على أفكار.
رابعاً: تم تحويل الإخوة إلى المحكمة بعد سنة كاملة من إعلان المبادرة والتبشير بها دون موافقة القيادة؛ حيث كان قرار تحويلهم إلى المحكمة بعد عدة حوارات معهم، وبعد حفل الإشهار الشهير بتاريخ 5/10/2013 وما سبق ذلك وتبعه من حملة تشهير وتحريض بالجماعة وليس بالقيادة فقط، ثم رفض الإخوة الاستجابة أو الحضور أمام المحكمة وسط التشكيك بشرعية كل مؤسسات الجماعة.
خامسا: ولكي يطمئن الإخوة الذين يسارعون باتهام قيادة الجماعة بالإقصائية أو تصفية الخلافات عن طريق الفصل، فإني أقول: إن التهمة بوجود قوائم للانتقام منهم فضلا عن أنها تهمة باطلة وليس لها أي أساس من الصحة، فإن الدين والمرؤة والأخلاق تأبى أن يتصف أي إنسان بمثل هذا السلوك، فكيف بمن تحكمهم أحكام الدين، وإنهم لو عدلوا عن قرارهم بتشكيل هذا التنظيم لما تم تحويلهم إلى المحكمة أصلا، ولسقطت الشكوى أمام المحكمة تلقائيا وبالتالي يعودون إلى وضعهم التنظيمي الطبيعي، بل ربما كانوا سيتصدرون انتخابات حزب جبهة العمل الإسلامي، وعليه فإن تهمة الإقصاء هي تهمة غير صحيحة.
ولكن تبقى الحقيقة الواضحة أن جماعة الإخوان تشهد حالة صراع وانشقاق داخلي، بينما يبدو قرار الأردن رافضا لتصنيف الإخوان كجماعة إرهابية بعد تصنيف مصر والسعودية- يعزز الموقف الإخواني وعدم استثمار الخلافات داخل جماعة الإخوان في الأردن لتقليص نفوذها. 

عوامل انتشار جماعة الإخوان في الأردن

الديوان الملكي الأردني
الديوان الملكي الأردني
تشكل جماعة الإخوان المسلمين في الأردن أحد العناصر المهمة في المعادلة السياسية في الأردن التي يسيطر عليها بلا أدنى شك- الديوان الملكي الأردنى يقبع على قمته الملك، والذي سمح في حيز معين للجماعة التاريخية بالعمل ما بين المد والانحسار وفقا للمعادلة الديمقراطية التي لا ترى لها مثيلا سوى في الأنظمة الديمقراطية الملكية العربية. 
 الحراك السياسي الأردني وفي القلب منه الإخوان يعيش في حالة من المد والجزر، من خلال صراع علني تارة وخفي تارة أخرى بين الحكومات الأردنية وبين جماعة الإخوان المسلمين يصل أحيانا إلى تكسر العظام، وأحيانا أخرى إلى الفتور وعدم المواجهة وما بينهما يمسك ملك الأردن بشعرة معاوية ليحرك الأمور في الاتجاه الذي يرى فيه الخروج على الملكية من الكبائر. 
ومن الأمور التي ساعدت على انتشار جماعة الإخوان في الأردن ما يلي: 
1- عدم وجود أحزاب حقيقية جماهيرية تمثل في أهدافها كافة طوائف الشعب الأردني، من خلال أطر سياسية تنظم مطالبهم وتدعم حقوقهم الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. 
2- العمق التاريخي للجماعة في الأردن وامتدادها وقوة تنظيمها وحجم قاعدتهم المادية والاقتصادية والسياسية التي تكونت عبر فترة تاريخية امتدت منذ الأربعينيات وحتى الآن.
3- ساعدت ظروف ما بعد حرب عام 1967 والتي أدت إلى انحسار المد القومي واليساري على جذب الخطاب الإخواني للعديد من الراغبين في العمل الإسلامي، وتحولهم فيما بعد إلى الجهاد خارج الإطار القطري.
4- السماح للجماعة من قبل النظام الأردني بالعمل الدعوي والفكري والتنظيمي والاقتصادي في مجتمع رعوي ريفي فقير، في حين تم حظر ومنع النشاطات السياسية لمختلف القوى السياسية الأردنية حتى عام 1989، مما أسهم في تشكيل قاعدة اقتصادية استثمارية وسياسية واجتماعية لجماعة الإخوان، بحيث أضحت تنافس النظام على السلطة .
مخيمات اللاجئين
مخيمات اللاجئين
5- الامتداد الإداري والأكاديمي للجماعة في القطاع التربوي الأردني منذ السبعينيات حتى اليوم، واستغلال هذا القطاع لصالح التجنيد والتكتيل والتنظيم، من خلال اختراق قطاع الطلبة في المراحل الأساسية والثانوية، إضافة إلى قطاع الأوقاف والمساجد والمراكز الخيرية توجه الجماعة نحو العمل النقابي منذ السبعينيات، بالإضافة إلى الأعمال الخيرية المختلفة التي تقوم عليها الجماعة، خاصة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن.
6- العلاقة المتوترة بين النظام السياسي الأردني والرئيس جمال عبد الناصر من جهة والنظام السوري– في بداية الثمانينيات- من جهة أخرى، بعد طرد الإخوان من كلا البلدين، مما أسهم في استقطاب كوادر الجماعة وتنظيماتها داخل الأردن.
7- ساعدت أفكار الجماعة التي تعتمد على التعبئة الروحية والفكرية والعقائدية للأفراد، تحت مبدأ السمع والطاعة المطلقة من الأشبال أو حتى القيادات- على تماسك التنظيم وقدرته المتزايده على الجذب وعدم الطرد الداخلي. 
8- تشهد الحالة الإخوانية الأردنية نموذجا للتعايش بين كافة الجمعيات والمراكز التي تميل إلى الطابع الديني، وهو ما أضاف حالة من الانفتاح بين الجماعة والجماعات الصوفية والسلفية ومختلف الاتجاهات والعقائد الإسلامية في مختلف المواقع .
9- تعامل جماعة الإخوان في الأردن مع الصراعات والاحتجاجات السياسية والاقتصادية للجماهير الأردنية الفقيرة ببراجماتية ذاتية منذ أحداث عام 1989، وانتفاضة الخبز عام 1996، وأحداث عام 1998 المناهضة للحرب على العراق؛ مما عزز وضع الجماعة لدى الحكومات المتعاقبة من خلال منحها مزيدا من السلطة.
10- استغلال الجماعة للقضية الفلسطينية وهو أمر له أهمية كبيرة في مجتمع ذي خصوصية ديموغرافية بالقضية الفلسطينة، حيث تتواجد داخله مناطق ذات كثافة سكانية كبيرة للأردنيين من أصل فلسطيني؛ مما أكسبها شعبية كبيرة ودفع الكثير من سكان المخيمات ومن أبناء فلسطين في الأردن إلى الانخراط في صفوف الجماعة، بناء على خطابها السياسي تجاه القضية الفلسطينية.
11- طبيعة الشعارات التي تطرحها الجماعة مثل "الإسلام هو الحل" و"تطبيق الشريعة الإسلامية" التي تجذب إليهم الشباب وتلامس أحلام وآمال الأردنيين.
12- الدعم المتبادل والتاريخي والعمق التنظيمي بين حركة حماس وجماعة الإخوان المسلمين في الأردن؛ مما أسهم في دعم كل من الطرفين على الساحة الأردنية والفلسطينية.

علاقة الإخوان بالنظام الأردني

علاقة الإخوان بالنظام
عقب قيام ثورات الربيع العربي شهدت الأردن حراكا شعبيا وتظاهرات مناهضة للنظام الحاكم، تقودها قوى من المعارضة التي تتشكل من تيارات متباينة، سواء من جماعة الإخوان المسلمين أو غيرها، وظلت تلك التظاهرات ترفع مطالب رئيسية تمثلت في الإصلاح السياسي (وليس إسقاط النظام كما في حالات الربيع العربي)، والقضاء على الفساد المستشري بالبلاد الذي تراه المعارضة سبب تآكل موارد الدولة، وتراجع مستويات المعيشة.
وأصبحت الحركات الاحتجاجية بالأردن أكثر وضوحاً لتصل إلى ذروتها مع تظاهرات نوفمبر 2012 التي اندلعت على خلفية القرارات الحكومية برفع الدعم عن المشتقات النفطية، وهو ما ترتب عليه ارتفاع حاد في أسعار الجاز، ووقود الديزل، والكيروسين، وزيت الطعام. 
وفيما كان منحى التظاهرات يتصاعد، وتتزايد الصدامات بين المتظاهرين والأمن، كانت الحكومة تبرر تلك القرارات بأنها ضرورية، حتى تتمكن الدولة من القيام بمهامها، وتستمر في الوفاء بالتزاماتها.
وسعت جماعة الإخوان مع المعارضة الأردنية إلى الضغط على النظام الحاكم لإحداث إصلاحات فعلية يمكن عبرها الوصول إلى ملكية دستورية، بحيث يتم تحويل مركز السلطة من القصر إلى برلمان نيابي منتخب بالكامل، وقام الملك عبد الله الثاني بتبني عدد من الخطوات الإصلاحية تركزت في إجراء 42 تعديلا بمواد الدستور، والتزام الملك بتعيين رئيس الوزراء من خلال المشاورات مع البرلمان المنتخب، وامتدت تلك الإصلاحات لتشمل إقرار قانون انتخابات جديد، تم بموجبه زيادة عدد المقاعد بالبرلمان من 120 مقعدا إلى 150 مقعدا؛ لترتفع معها كوتة المرأة من 12 إلى 15 مقعدا، كما تمت زيادة عدد المقاعد التي يتم انتخابها عبر نظام القوائم الحزبية لتصبح 27 مقعدا، فيما يتم انتخاب المقاعد الباقية بالنظام التقليدي "فرد واحد، صوت واحد"، بحيث يفوز المرشح الحاصل على أكبر الأصوات.
ولكن جماعة الإخوان لم تقبل بها واعتبرتها مجرد إصلاحات محدودة لم تتطرق للقضايا الجوهرية التي طالما طالبت بها المعارضة، مثل آلية التحول تجاه الملكية الدستورية والتي يجب أن تتضمن انتخاب رئيس الحكومة من مجلس النواب المنتخب، وليس بأمر ملكي وبالانتخاب المباشر للغرفة الأعلى بالبرلمان "مجلس الشيوخ"، بدلاً من النظام الراهن القائم على تعيين أعضاء المجلس من جانب الملك.
الإخوان المسلمون
وطالبت جماعة الإخوان المسلمين تحديدا بإحداث تعديلات جوهرية في النظام الانتخابي، وإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية، لا سيما أن النظام الانتخابي القائم على فكرة "فرد واحد، صوت واحد" ينطوي على إشكاليات للتيار، حيث يعده الإخوان مصمما خصيصا للنيل من فرصهم في الفوز بالانتخابات. كما أن هذا النظام يجعل من الانتماءات القبلية عنصر الترجيح في الفوز بالانتخابات. وعطفاً على هذا، فإن تعديل النظام الانتخابي، والتوسع في نظام القوائم الحزبية يمكن أن يعززا من فرص الإسلاميين في الانتخابات.
وتوترت العلاقة بين النظام الحاكم والإخوان الذين يضغطون من جانبهم من أجل إصلاحات بوتيرة متسارعة يمكن أن تساعدهم في تدعيم ركائزهم المجتمعية، بينما ينظر النظام الحاكم إلى مطالبات المعارضة بقدر كبير من التوجس وعدم الارتياح، ويدرك أن الإصلاحات التي تنادي بها المعارضة يمكن أن تقوض في نهاية المطاف من سلطة الملك، وعوضاً عن هذا، يطرح الملك عبد الله الثاني نموذجا يجمع بين الإصلاح التدريجي، والإبقاء.
وتشير المتغيرات على علاقة النظام والإخوان بين اليوم والأمس، إلى أن الانقسامات التي تعرضت وتتعرض لها حركة الإخوان المسلمين، منذ العام 2000 وحتى اليوم، إنما هي نتيجة نضوج ثمرة الخلافات التي نشأت بينها وبين النظام.

الهيكل التنظيمى للإخوان في الأردن

المكتب التنفيذي
المكتب التنفيذي
يقع على رأس الهيكل التنظيمى للإخوان في الأردن المكتب التنفيذي الذي يتكون حاليا من 7 أعضاء بالمراقب العام، وهم: 
1- الدكتور همام سعيد المراقب العام
2- زكي بني أرشيد نائب المراقب العام
3- محمد عقل أمين السر العام
أحمد الزرقان- زياد
أحمد الزرقان- زياد الخوالدة
4- عضو المكتب التنفيذي أحمد الزرقان
5- سعود أبو محفوظ عضو المكتب التنفيذي
6- زياد الخوالدة عضو المكتب التنفيذي
7- سعادة سعادات عضو المكتب التنفيذي
وكان المكتب التنفيذي الذي اختاره مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين في الأردن مساء الخميس 1-5-2008 يتكون من 10 أعضاء وهم: 
سعادة سعادات
سعادة سعادات
1- الدكتور همام سعيد مراقبا عاما للجماعة
2- الدكتور عبد الحميد القضاة نائبا للمراقب العام
3- جميل أبو بكر عضو المكتب التنفيذي
4- رحيل غرايبة عضو المكتب التنفيذي
5- ممدوح المحيسن عضو المكتب التنفيذي
6- أحمد الكفاوين عضو المكتب التنفيذي
7- كاظم عايش عضو المكتب التنفيذي
8- زياد الميتاني عضو المكتب التنفيذي
9- سعادة سعادات عضو المكتب التنفيذي
10- وائل السقا عضو المكتب التنفيذي
بينما كان المكتب التنفيذي السابق يتكون من 7 أعضاء فقط وهم: 
1- سالم الفلاحات المراقب العام السابق للجماعة في الأردن
2- جميل أبو بكر نائب المراقب العام
3- سعود أبو محفوظ عضو المكتب التنفيذي
4- أحمد الكفاوين عضو المكتب التنفيذي
5- الدكتور عبد الحميد القضاة عضو المكتب التنفيذي
6- نائل زيدان مصالحة عضو المكتب التنفيذي
7- خالد حسنين عضو المكتب التنفيذي
ثم مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين في الأردن
ويتكون من: 
1- نواف عبيدات، رئيس شورى الإخوان الجديد في الأردن
2- الدكتور عبد الجليل العواودة نائباً للرئيس
3- محمد العطار عضوا 
4- بسام جرادات
5- الدكتور خالد وليد 
المحكمة المركزية 
المحكمة العليا 
الهيئة العامة للشعبة 
الهيئة الإدارية للشعبة 
الشعبة 

المرتكزات الفكرية

تؤكد دائما جماعة الإخوان في الأردن دائما على أنها جزء من تنظيم الإخوان العالمي، وأن أهدافهم واحدة؛ ولذلك تتبنى الأفكار الآتية:
1- الأردن جزء لا يتجزأ من العالم الإسلامي
2- الحكم بشريعة الله هو مطلب الإخوان وغايتهم في هذه الدنيا
3- قضية فلسطين قضية إسلامية
4- حشد جميع الإمكانات المادية والمعنوية للتخلص من اليهودية الصهيونية العالمية والصليبية الدولية

أهم الشخصيات

همام سعيد
همام سعيد
همام سعيد
المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن من عام 2008 حتى الآن 2012، وتعود جذوره إلى فلسطين حيث ولد في جنين في بلدة كفر راعي التابعة لمحافظة جنين، عام 1944.
  انتخب مراقبًا عامًّا لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن خلفا للشيخ سالم الفلاحات يوم 30 أبريل، 2008، وأعيد انتخابه مراقبًا عامًّا لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن لدورة جديدة يوم 30 أبريل، 2012 ويعمل حاليا مدير مركز دراسات السنة النبوية الشريفة، في عمان
 حصل على  ليسانس في الشريعة الإسلامية من كلية الشريعة، من جامعة دمشق عام 1965، ثم حصل على  دبلومة في العلوم التربوية من كلية التربية من الجامعة الأردنية عام 1970، ثم ماجستير في الحديث وعلومه من كلية أصول الدين، جامعة الأزهر، بتقدير امتياز 1974. ثم عمل محاضرا في كلية الشريعة- الجامعة الأردنية 1974- 1975، ثم حصل على درجة الدكتوراه في الحديث وعلومه من كلية أصول الدين، جامعة الأزهر عام 1977، وكان موضوع الرسالة "شرح علل الترمذي لابن رجب الحنبلي.. دراسة وتحقيقاً"، وقام بعمل دراسات في مقارنة الأديان من جامعة Temple في فيلادلفيا الولايات المتحدة الأمريكيةعام 1979، ثم شغل وظيفة أستاذ مشارك في كلية الشريعة الجامعة الأردنية من عام 1982 إلى عام 1988، ثم في جامعة الزرقاء الأهلية حتى عام 2004، دخل مجلس النواب الأردني خلال الفترة من عام 1989 حتى عام 1997، ثم عمل مستشارا شرعيا في المستشفى الإسلامي من عام 1998 حتى عام 2006، ثم مديرا لمركز دراسات السنة النبوية من 2006 وحتى الآن.
لدى الدكتور همام سعيد العديد من المؤلفات العلمية المتخصصة أبرزها "قواعد الدعوة إلى الله"، والذي وضع فيه عددا من القواعد الدعوية التي ينبغي مراعاتها عند دعوة الناس، وتمثلت في الدعوة إلى الله سبيل النجاة في الدنيا والآخرة، ولأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم، والأجر يقع بمجرد الدعوة، ولا يتوقف على الاستجابة، وعلى الداعية أن يقدم الجهد البشري وهو يطلب المدد الرباني، وأنه مرآة دعوته والنموذج المعبر عنها؛ ولذلك يجب مخاطبة الناس على قدر عقولهم، وأن الابتلاء سنة الله تعالى، وهو السبيل إلى تمثل الدعوة وصياغة النفس وفق العقيدة، ومجال الدعوة واسع فليتخير الداعية لدعوته، وأن الزمن عنصر فعال من عناصر الدعوة؛ لأنها فن وقيادة، وهي تقوم على التخطيط والمتابعة وأنها صورة أكيدة من صور الجهاد، وتشترك مع الجهاد في الهدف والنتيجة؛ ولذلك يجب الاتباع بالأعراض الدنيوية؛ لأن الأجر الدنيوي يفسد المروءة، ولا يصلح الدعوة وأن التعرف إلى المدعو عامل أساسي في كسبه، وأن المعاصرة ومعرفة البيئة العامة من أسباب نجاح الدعوة، وجميع هذه العناصر تصب لصالح جماعة الإخوان المسلمين، ولديه العديد من المؤلفات في مجال تخصصه، ومنها " العلل في الحديث"، " المعين في طبقات المحدثين"، " الفكر المنهجي عند المحدثين"، " شرح علل الترمذي"، " سيرة ابن هشام"، "  التمهيد في علوم الحديث" و" الوضع القانوني لأهل الذمة". 
نواف عبيدات
نواف عبيدات
نواف عبيدات 
 رئيس شورى الإخوان الجديد في الأردن واسمه نواف خالد عبد الله عبيدات، من مواليد 1950، ويقيم في كفرسوم بمنطقة إربد، متزوج ولديه 5 بنات و3 أبناء .
حصل على بكالوريوس اللغة الإنجليزية وآدابها، جامعة دمشق عام 1972 ثم الدبلوم العالي في أساليب تدريس اللغة الإنجليزية جامعة اليرموك عام 1982، ثم حصل على ماجستير في أساليب تدريس اللغة الإنجليزية من جامعة اليرموك عام 1986، وحصل على شهادة الإدارة العليا من معهد الإدارة العامة الحكومي عام 2000.
 عمل مدرس لغة إنجليزية في المراحل المتوسطة والثانوية ما بين عامي 1972 إلى 1981، وكليات المجتمع ما بين عامي 1982 إلى 1986، وفي جامعة البقاء التطبيقية ما بين عامي 1997 إلى 2012.
انضم للإخوان في سن مبكرة وتولى موقعا تنظيميا داخل الجماعة بعد اختياره نائب شعبة إخوانية في منطقة إربد لعدة سنوات، ثم انضم إلى اللجنة التربوية للمدارس الإسلامية في إربد، ورئيس فرع جمعية المركز الإسلامي الخيرية التابعة للإخوان في إربد؛ ليصبح عضو بالهيئة الإدارية لفرع حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية لجماعة الإخوان بالأردن في إربد عام 2011، ثم عضو مجلس شورى الإخوان 2012، ثم  عضو مكتب تنفيذي الإخوان 2012، ثم رئيسا لمجلس شورى الإخوان في الأردن.
زكي سعد بني أرشيد
زكي سعد بني أرشيد
زكي سعد بني أرشيد
زكي سعد بني أرشيد يشغل موقع نائب المراقب العام ولد في مدينة الزرقاء الأردنية عام 1957 حصل على دبلوم الهندسة الكيماوية، وكان رئيس الاتحاد العام لطلاب البولتكنيك 1976، ثم رئيس نقابة عمال الإسمنت الأبيض 1992، ثم رئيس النقابة العامة للعاملين في البناء 1995.
ثم شغل عضوية المجلس المركزي لاتحاد نقابات العمال في الأردن عام 1995. 
تولى أول موقع تنظيمي للإخوان كنائب لشعبة الإخوان المسلمين في مدينة الزرقاء ليتم تصعيده إلى عضو مجلس شورى الإخوان المسلمين ما بين عامي 1990 إلى 1994، ثم عضو المكتب التنفيذي للحزب ما بين عامي 2002 إلى 2006، ثم  أمين عام الحزب ما بين عامي 2006 إلى 2009، ثم عضو شورى الإخوان من عام 2008 حتى الآن. 
محمد خليل عقل
محمد خليل عقل
محمد خليل عقل
محمد خليل عقل أمين السر العام للمكتب التنفيذي لإخوان الأردن، ولد في عام 1966 م وحصل على شهادة الماجستير في الفقه وأصوله من جامعة آل البيت، تولى مسئولية نائب شعبة الإخوان في البقعة لعدة دورات، وتم اختياره عضوا في مجلس شورى الإخوان لعدة دورات، ثم أصبح نائب في مجلس النواب الأردني لدورتين، ورئيس لجنة فلسطين النيابية، ومقرر لجنة الحريات العامة في مجلس النواب. 

مستقبل الإخوان في الأردن

مستقبل الإخوان في
تشهد الحالة الإخوانية في الأردن مسار مغاير لما يحدث في مصر وسوريا وباقى الدول العربية وذلك لما فرضته جملة عوامل داخلية وإقليمية، ولكنها برغم من ذلك قد تفرض عليها حالة من الارتداد إلى الخلف وخسارة ما حققته من مكاسب على مدار تاريخها، وتتمثل هذه التحديات فيما يلي: 
1- سياسة الإقصاء والتهميش لدى الجماعة وظهور بوادرها بعد فصل قيادات مبادرات "زمزم" قد يدفع القيادة الحالية إلى مزيد من التشدد، خاصة بعد عدم قدرة المعتدلين على الدفاع عن اعتدالهم واستقالة مجلس شورى الإخوان.
2- بعد الانتخابات الداخلية الأخيرة للإخوان بدا واضحا أن تيار الحمائم سيخسر المعركة التالية في الأردن ويخلي الساحة لتيار الصقور ليواجه المجتمع الأردني تشدد الجماعة. 
3- الأجواء السياسية في المنطقة وما آلت إليه تجربة الإخوان في مصر وليبيا تدلل على أن المد الإخواني في انحسار، وأن الرهان على الدعم الغربي للتجارب الإسلامية الوليدة لم يعد مجديا، والأردن بحكم موقعه الجيوسياسي أصبح الأكثر تأثرا بتداعيات المشهد الإقليمي والدولي.
4- الأيام المقبلة ستبين إذا ما كانت مواقف همام سعيد ستظل متشددة، أم ستغلب عليه مواقف سلفه سالم الفلاحات، وعندها فقط ربما نعيد النظر في نظرية توزيع الأدوار داخل الأردن.

شارك

موضوعات ذات صلة