الحركة الإسلامية الثورية "حازمون".. مفرخة الإرهاب

الإثنين 25/مايو/2015 - 12:11 م
طباعة الحركة الإسلامية
 
 أثارت حركة "حازمون" منذ تأسيسها حالةً من الجدل داخل الأوساط السياسية والإسلامية المصرية وذلك لاعتبارها أول جناح عسكري لحركة إسلامية سلفية تقوم على شخص واحد تحول من الحالة "الإخوانية" إلى "السلفية"، ثم كوّن جماعته الخاصة لتحمل اسمه "حازمون"، وبذلك أصبحت نتيجة واحدة لعدة حركات تعبر عن الارتباط بفكر شخص هو "أبو إسماعيل".

النشأة والتأسيس

النشأة والتأسيس
 تعود البدايات الأولى للحركة إلى عهد المجلس العسكري عقب ثورة 25 يناير، حيث شارك العديد من أعضائها في العديد من فعاليات العنف عقب الثورة، من خلال تلاقي عشرات الشباب على فكرة تبني المطالب الثورية من وجهة نظر إسلامية، بعيدًا عن الانضواء تحت لواء أي من الكيانات القائمة، سواء أكانت جماعة الإخوان المسلمين أو الدعوة السلفية بالإسكندرية.
 ثم نمت الفكرة خلال فترة ترشح حازم أبو إسماعيل للرئاسة من خلال حملة "لازم حازم" التي ساندت ترشحه ونظمت العديد من فعاليات التأييد، وبعد ذلك العديد من فعاليات الاعتراض على استبعاده من السباق على يد اللجنة العليا للانتخابات، وكانت البداية الفعلية لهم في 1 مايو عام 2012 عندما دعوا إلى اعتصام مفتوح في ميدان التحرير في مختلف الميادين لمليونية أطلقوا عليها مليونية إنقاذ الثورة، وأطلقوا على أنفسهم اسم "حازمون الحركة الإسلامية الثورية"، ومع نهاية التظاهرة بدأ العديد منهم المؤيدون لحازم صلاح أبو إسماعيل بالتوجه وبشكل مسيرات كبيرة صوب وزارة الدفاع المصرية بميدان العباسية بالقاهرة، مقررين الاعتصام حتى تحقيق مطالبهم، والتي تمثلت بتعديل المادة 28 من الإعلان الدستوري الخاص بعدم قابلية الطعن في قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، وسرعان ما حدثت اشتباكات دامية يوم 2 مايو 2012 في منطقة العباسية، ووقع فيها أكثر من 11 قتيلًا وعشرات الجرحى من المتظاهرين، والقوات المسلحة، وكان العديد منهم من أنصار حازم أبو إسماعيل، وحاولوا اقتحام مقر وزارة الدفاع للمطالبة بتسليم السلطة وإلغاء مادة تحصن لجنة انتخابات الرئاسة من الطعن، وتدخّل الجيش المصري بعدد من حاملات الجنود المدرعة لوقف الاشتباكات، ولكنهم ردوا على الجيش بالعنف وهتفوا في مسيرة حاشدة ضد المشير طنطاوي والجيش، واندلعت اشتباكات عنيفة أوقعت جرحى يوم الجمعة مساءً بين المحتجين والشرطة العسكرية؛ بسبب محاولة أحد المحتجين تجاوز الأسلاك الشائكة للوصول إلى وزارة الدفاع، وانتهت الاشتباكات بفض الاعتصام وإخلاء الميدان وفرض حظر تجوال ليلي عند ميدان العباسية والمنطقة المحيطة به استمر لثلاثة أيام وبعدها طالب حازم صلاح أبو إسماعيل رجاله و"من خرج من أجله" أن يعود. 
المرتكزات الفكرية 
قامت حركة حازمون على عدد من المبادئ، منها: 
1- الادعاء بأنها حركة إسلامية شبابية سلمية مهمتها الأساسية حراسة الثورة من الارتداد للخلف وعدم عودة الظلم وهو عكس ما فعلوه منذ نشأتهم. 
2- الدعوة لمناصرة مشروع حازم أبو إسماعيل؛ لأنه رجل المرحلة.
3- التواصل مع قادة العمل الإسلامي وخاصة العلماء، وتعتبر نفسها ثمرة من ثمار العمل الإسلامي. 
4- دعوة الأمة للاحتشاد خلف العلماء المتبصرين بالواقع والثائرين على الطغيان والذين لا يخشون في الله لومة لائم.
5- تأييد نضال الشعوب العربية والمسلمة في التحرر من المحتل الخارجي والداخلي.
6- عدم الاعتراف بشرعية الحكام والحكومات الموجود في تلك البلاد مالم تكن مختارة من شعوبها وتلتزم بتعاليم الإسلام.
7- عدم احترام الحدود التي رسمها لهم الأعداء. 
8- المسلمين أمة واحدة والوحدة بين بلادهم واجب شرعي وضرورة واقعية، وحل لجميع المؤامرات التي قد تحاك ضدهم في هذه المرحلة الخطيرة.
9- شمولية رسالة الإسلام – بمفهومه الوسطي- كدين خاتم جاء ليقيم للناس حياة كريمة في الدنيا وسعادة أبدية في الآخرة.
10- السعي لتبسيط قوانين الشريعة للناس، وإبراز محاسنها وأحكامها في مجالات الحياة المختلفة وإزالة المخاوف التي ذرعتها الأنظمة الفاسدة في قلوب الناس وذلك بأساليب إبداعية عصرية بعيداَ عن العموميات والشعارات.
11- معركة الإسلام الكبيرة هي هدم الأنظمة الفاسدة وبناء نظام إسلامي راشد يسعى لتوعية الناس بأهمية تلك المعركة ومشاركتهم فيها.
12ـ الحركة ليست جماعة أو حزبًا وليس لها فكر أو أدبيات خاصة وترحب بكل من يوافق على مبادئها من كل التيارات والأحزاب والتجمعات، وتشجعه ليكون عضوًا فعالًا معها ومع غيرها من خلال فعالياتها الحركية والتربوية.
12- تتحدد مواقف الحركة ومواقفها بالشورى بين أعضائها ويشترك جميع أعضائها في مسئوليتها، وفي تسير أعمالها.
13- لا تسعى الحركة لأي مكاسب مادية من أي جهة من الجهات وتعتبر نشاطها وفعاليتها جهادا في سبيل الله. 
14- لا يسعى قادة الحركة للظهور الإعلامي ولا يطلبونه ولا يكثرون منه إلا عند الضرورة ولا يتحدث باسمها إلا " المتحدث الرسمي" الذي يختاره المكتب التنفيذي للحركة.
15- بعد استكمال الهيكل التنظيمي يضع الأعضاء المؤسسون اللائحة الداخية للحركة  ويستفتى فيها الأعضاء الذين يوقعون على استمارة التطوع في الحركة.
16- تسعى الحركة لأن يكون لها لمستشارون من العلماء أو المفكرين أو الناشطين في المجالات المختلفة وترجع إليهم الحركة بشكل مستمر. 
 ووضعت الحركة شروطًا للانضمام لها تمثلت فيما يلي:
1- الموافقة على المبادئ الأساسية للحركة
2- التضحية من أجل تحقيق رسالة الحركة.
3- الالتزام بتعليمات القيادة بحسب موقعك. 
الحركة الإسلامية
الهيكل التنظيمي 
تتشكل حركة حازمون مما يلي:
1- قائد للحركة: ويتم اختياره مؤقتا من الأعضاء المؤسسين.
2- المكتب التنفيذي للحركة 
3- قادة الاجنحة وتتمثل في 4 أجنحة رئيسية هي 
أ‌. الجناح الثوري وهو الجناح الذي يشرف على النشاط الثوري والخدمي وينظمها ويعد لها ويشارك كل أعضاء الحركة في الفعاليات التي ينظمها هذا الجناح.
ب‌. الجناح الإعلامي وهو يتكون من المتخصصين وأصحاب المواهب المختلفة الذين يستطيعون أن يعبروا عن رسالة الحركة وعن حملاتها بالطرق المرئية والمسموعة والمكتوبة ومن يتطوعون للعمل معهم.
ت‌. الجناح التربوي وهدفه تنظيم الدورات والبرامج التربوية والشرعية والثقافية التي تنمي مهارات الأعضاء كما يُعطي هذا الجناح اهتماما خاصاَ لمحاضرات وسلاسل خطب حازم أبو إسماعيل وتفريغها والاستفادة منه.
ث‌. الجناح النسائي وهم مشاركون في الأجنحة الثلاثة السابقة علاوة على دور آخر إداري و( نسائي – نسائي ) لا يحسنه إلا هم.
ويجوز عند الضرورة لشخص واحد أن يقود أكثر من جناح
4- مسئول المحافظات. 
وحاولت الحركة التجمع في حزب الراية ولكنه فشل في اعلانه بسبب عدم وجود رغبة حقيقية من حازم صلاح ابو اسماعيل وانصاره للانخراط في العمل السياسي بطريقة منضبطه والاكتفاء بالشكل الحالي للحركة الذي يميل إلى الارهاب والعنف كظهير للحركة الاسلامية.
 مواقف "حازمون" الإرهابية 
 منذ إعلان تأسيس الحركة رسميًّا في 4 ديسمبر عام 2012م  وهي لا تكف عن الأعمال الإرهابية ضد المجتمع المصري والدولة وهو ما دفع العديد من عناصرها إلى الانضمام إلى الجماعات الارهابية التي تمارس العنف داخل مصر وعلى رأسها "أجناد مصر وأنصار بيت المقدس" [للمزيد عن أجناد مصر وبيت المقدس .. اضغط هنا]، وتمثلت ابرز الفعاليات الارهابية للجماعة فيما يلي: 
الحركة الإسلامية
حصار مدينة الإنتاج الإعلامي 
في 6 ديسمبر 2012 دعا حازم صلاح أبو إسماعيل زعيم الحركة إلى حصار مدينة الإنتاج الإعلامي والوقوف أمام البوابتين رقم 2 و4 الموجود خلفهما استوديوهات القنوات الفضائية الخاصة كقنوات النهار وCBC، ONTV  وغيرها، وأعلنت 16 قوى إسلامية انضمامها لدعوة أبو إسماعيل وحازمون؛ لوقف ما وصفوه بالإعلام الضال التحريضي، وبحجة تجنب ضياع الشرعية وزوالها، واتهمت مذيعة التليفزيون سماح محمد إبراهيم، في بلاغ رسمي للنائب العام أعضاء حركة "حازمون" باستيقافها والاعتراض على ملابسها بحجة الضبطية القضائية.
وكان الاعتصام الأول لهم يوم 7 ديسمبر عام 2012م، من خلال تنظيم مليونية أمام بوابات مدينة الإنتاج الإعلامي لدعم المعزول محمد مرسي وكتب أبو إسماعيل لأنصاره قائلًا: "مهما سمعتم عن تراجعات فإن موعد الحشد اليوم أمام مدينة الإنتاج الإعلامي قائم بلا تردد وبكل قوة". واستطاعت الحركة أن تُحكم قبضتها على المدينة، وقامت بمنع دخول بعض الإعلاميين والضيوف أيضًا أمثال، الإعلامي "حسين عبد الغني" ومحاولة الاعتداء عليه، والإعلامية "ريهام السهلي". وكان الاعتصام نتيجة مباشرة للموقف العدائي من الحركة وزعيمها أبو "إسماعيل" وأنصاره للإعلام المصري إبان عهد الرئيس المعزول "محمد مرسي"؛ فنظموا تظاهرات واعتصامات عديدة أمامها، ووصفوا ما يحدث داخل المدينة بأنه "تلون إعلامي مشبوه". ولم يكتفوا بذلك بل قاموا بإطلاق الأعيرة النارية لإرهاب الإعلاميين، واستمر الاعتصام عدة أيام بعدما أسموها مدينة الإنتاج الإسلامي، ثم قاموا بحصار مدينة الإنتاج الإعلامي مرة أخرى بعد أزمة الإعلان الدستوري في ديسمبر 2012، وأعلنوا هدفهم تطهير الإعلام المصري. وهددوا المعتصمين السلميين أمام قصر الاتحادية، بإعلان الخلافة الإسلامية في مصر.
حازم صلاح أبو إسماعيل
حازم صلاح أبو إسماعيل
وأعلن صفوت بركات الراجحي المنسق العام للحركة، أنه إذا ما تم الانقلاب على الشرعية في مصر، فإنه سيدخل مدينة الإنتاج الإعلامي وسيعلن حازم صلاح أبو إسماعيل رئيساً لجمهورية مصر العربية، وأنه إذا ما فكر أحد أن ينال من شرعية الرئيس أو ينقلب عليه لن يجدوا منا إلا حشودًا بالملايين، وسيعلن ثورة إسلامية من داخل مدينة الإنتاج الإعلامي، وسيطلب البيعة من كافة علماء ووجهاء مصر.
وفي 20-12-2012 قال جمال صابر، مسئول حركة «حازمون»: إن تهديدات البعض بمنع أنصار حازم أبو إسماعيل «زعيم الحركة» من دخول مدينة الإسكندرية للمشاركة في مليونية الدفاع عن العلماء والمساجد، المقررة الجمعة، لن تؤثر على كثرة الأعداد المقبلة. وشدد على أن أنصار أبو إسماعيل سيواجهون العنف بالعنف، وأنهم قادرون على حماية أنفسهم دون الاستعانة بأي جهة من الجهات، لكنهم سلميون ويحاولون تجنب العنف من أجل استقرار البلاد.
الحركة الإسلامية
 إرهاب "حزب الوفد" 
 لم يتوقف إرهاب حركة حازمون على الإعلام فقط بل امتد إلى الأحزاب السياسية، ففي 15 ديسمبر 2012 شهد مقر حزب الوفد في حي الدقي بمحافظة الجيزة عمليات هجوم واقتحام من مجموعات "حازمون"؛ حيث قامت بتحطيم أبواب المبنى ومحتوياته وحرق أجزاء من مقر الحزب وصحيفته، ولكن الشرطة قامت بالتصدي لهم، وتأمين المبنى. 
واتهم رئيس الحزب السيد البدوي أعضاء حركة حازمون وأنصار حازم أبو إسماعيل، أن الدولة سقطت اليوم، بعد عجز الأمن عن حماية المؤسسات، وأعلنت الأجهزة الأمنية في محافظة الجيزة، بالتنسيق مع قطاع الأمن العام، أنها تكثف جهودها لتحديد هوية المشاركين في الهجوم على مقر حزب الوفد، وأكدت تحريات المباحث ضلوع بعض أنصار حازم صلاح أبو إسماعيل حازمون، وتم تحديد هوية المتهمين بناء على الصور والفيديوهات، ولكن خرج حازم أبو إسماعيل على صفحته بموقع فيسبوك ونفى علاقاته أو أنصاره بما حدث في مقر حزب الوفد.
الحركة الإسلامية
إرهاب الثوار 
لم يتوقف إرهاب حركة "حازمون" على الإعلام والأحزاب السياسية فحسب، بل امتد إلى القوى السياسية؛ حيث قام أعضاء الحركة بمهاجمة المقاهي والمتاجر في وسط القاهرة في 17 ديسمبر 2012، وقام مجموعة من أعضاء حازمون بمهاجمة المواطنين على مقاهي وسط البلد، ومنها مقهى البورصة، في ساعة متأخرة من الليل، بمساعدة من أعضاء حركة أحرار. وأكد شهود العيان، أن الهجوم على مقاهي وسط البلد أسفر عن إصابة عدد من المواطنين والنشطاء السياسيين المتواجدين بالمنطقة، بعد استخدام أعضاء حركة "حازمون" و"أحرار" لطلقات الخرطوش في هجومهم، وقاموا بإشعال الشماريخ ورددوا هتافات منها: "الشريعة أسلوب حياة"، وسط حالة من الذهول بين جميع المارة في الشارع بأن من يتكلمون باسم الشريعة هم من يضربون بالنار وسط أهالي ونشطاء بوسط البلد. 
الحركة الإسلامية
إرهاب القضاء 
 بعد تزايد انتشار حركة "حازمون" في الشارع المصري ومعها تزايد العنف، قام أعضاؤها بمحاصرة المحكمة الدستورية ومنعوا مستشاري المحكمة الدستورية العليا من الحضور إلى مقر المحكمة وأرجأت النظر في الدعاوى التي تطالب ببطلان مجلس الشورى، والجمعية التأسيسية للدستور، إلا أنه لم يحدد سبب التأجيل، أو موعداً جديداً لانعقاد المحكمة، واحتشد ما يقرب من خمسة آلاف شخص من أنصاره أمام مقر المحكمة الدستورية بالمعادي، ورددوا هتافات المناوئة للمحكمة، كما اتهموا قضاتها بالسعي لـ"هدم مؤسسات الدولة المنتخبة"، ومن بين الهتافات، التي رددها المتظاهرون، "الشعب يريد حل المحكمة الدستورية"، و"يا قضاة الدستورية اتقوا شر المليونية "، وأقاموا منصة أمام بوابتي الدخول للمحكمة، كما قاموا بوضع مكبر صوت عليها، رددوا فيه الهتافات المناوئة للمحكمة وقضاتها، ورفعوا لافتات وشعارات تؤيد الإعلان الدستوري الصادر مؤخراً، ومشروع الدستور المطروح للاستفتاء.
أحمد الزند رئيس نادي
أحمد الزند رئيس نادي قضاة مصر
 محاصرة نادي القضاة 
هددت الحركة نادي القضاة بالتظاهر أمامه، لإعلان رفضهم لمطالب القضاة وأعضاء النيابة العامة وتم فرض كردون أمني من قوات الأمن المركزي لتأمين النادي، لمنع أي محاولات للاعتداء عليه من قبل أي مجموعات تخريبية، وقامت مباحث القاهرة بإلقاء القبض على أحمد عرفة عضو حركة حازمون من داخل منزله بعدما وردت معلومات تؤكد حيازة المتهم لأسلحة آلية، كما أفاد شهود عيان، وتوعد أبو إسماعيل وزارة الداخلية بأكملها وعندما حاولت الشرطة القبض عليه صدر أمر من رئيس الجمهورية المعزول محمد مرسي بإقالة وزير الداخلية آنذاك أحمد جمال الدين، وتعيين محمد إبراهيم بديلاً له كمجاملة لأحد أهم أذرع النظام في الشارع والميادين.
الحركة الإسلامية
"حازمون" منصة إطلاق الإرهابيين 
عقب قيام الثورة السورية ومع بداية عام 2012م انضم العديد من أعضاء الحركة إلى الثورة تحت دعوى الجهاد ضد نظام بشار الأسد، وفي 4 سبتمبر 2012، أعلنت الحركة رسميًّا عن دعوتها للجهاد في سوريا، بل ذكرت أن أعضاء منها وهم مصطفى ممدوح فودة ومحمد أكرم كانا من أوائل الشهداء الذين لبوا الدعوة تحت شعارات عدة، منها «يا خيل الله اركبي"، وفي أكتوبر 2012 دشنت الحركة حملة "الأنصار" لمناصرة الثورة السورية ضد نظام بشار الأسد، من خلال توفير مساكن مفروشة للاجئين السوريين في القاهرة، وكان مصدر تمويل الحملة من قبل رجال أعمال مجهولين رفضوا الإفصاح عن هويتهم، وأعلن خالد حربي يوم 3- 10 – 2012م عن اتجاه أعضاء الحركة نحو سوريا، بهدف الدفاع عن أهلها، ونصر الثورة السورية، والجهاد ضد نظام "بشار".
وأضاف: "إن الذين سافروا إلى سوريا نحن لم نساعدهم ماديًّا، ولم ندلهم على طريقة للوصول إلى هناك، ولكن موقفنا الثابت، والذي صرحنا به مراراً، أن من يجد سبيلاً للسفر ويستطيع الدفاع عن عرض أهل إخواننا في سوريا فليفعل، ونحن نشجع من يريد أن يتوجه إلى سوريا للجهاد، فنحن نرى ذلك أمراً صحيحاً من الناحية الشرعية، ونحن لا نستحيي من إخواننا الذين سافروا لمساعدة أهل سوريا".
 وتابع: "كلمة حازمون صارت أكبر من الحركة، فكل من ناصر الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل أو اقتنع بفكره أو دعمه أصبح يسمي نفسه حازمون، لافتاً إلى أن الهيكل التنظيمي للحركة لم يستوعب كل هؤلاء، وأن وجود صفحة كائنة على شبكة التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، تطلق على نفسها "حازمون" في سوريا، لا علاقة لها بالحركة، وأن تسميتها بهذا الاسم لاقتناعها بفكرة حازمون".
الحركة الإسلامية
هدم الأضرحة
لم يتوقف إرهاب حركة حازمون على الإعلام والأحزاب السياسية والثوار بل امتد لما هو أبعد من ذلك ففي 17 ديسمبر 2012، هاجم مجموعة من الحركة ضريح سلطان أبو العلا ببولاق أبو العلا، وحاولوا محاصرته وهدمه؛ لمعارضتهم للفكر الصوفي واتهامهم بالكفر والإلحاد، ولكن تصدى الأهالي لهم عندما حاولوا حصار المسجد وهدمه، واتفقوا على إقامة اللجان الشعبية باستمرار وبالتناوب بين أهالي المنطقة لحماية المسجد الذي يعتبرونه علمًا أثريًّا.
الحركة الإسلامية
"سب" حزب النور
اتهمت الحركة حزب النور السلفي بأنه معادي للثورة، وأنه يُقدم النموذج الأسوأ لما يجب أن يكون عليه من يطالب بالشريعة، وتضليل الناس بالشعارات دون مضمون حقيقي، وأن الحزب يُبرر كل مجزرة يقوم بها المجلس العسكري، ويقف دائمًا أبدًا بجانب الجلاد أيا كان من هو.
وأضافت الحركة أن من إنجازات حزب النور أيضًا، اختيار أسوأ كفاءات ليكونوا واجهة للحزب، وأعضاء له في البرلمان، والاعتماد على مشايخ أثبتت أحداث 28 يناير أنهم لا يفهمون المعنى الحقيقي للإسلام، وليسوا الأفضل في تقدير المصالح والمفاسد، وخضوعهم لهم بشكل كامل؛ مما ألغى شخصية أعضاء الحزب تمامًا.
واتهمت حزب النور بالعمل بكل جهد على اغتيال المرشح الثوري والإسلامي الوحيد حتى تم استبعاده، وبالاستجابة لضغوط العسكر في كل موقف، والقبول بشق الصف الإسلامي، عن طريق تأييدهم لأبو الفتوح؛ لكي لا يكون هناك إجماع على محمد مرسي، وهو ما قد يؤدي إلى عدم نجاح الاثنين، ليتم بعد ذلك مخطط العسكر في فوز أحد مرشحي الفلول. من وجهة نظر الحركة.
الفريق أحمد شفيق
الفريق أحمد شفيق
إرهاب "أحمد شفيق" 
عملت الحركة على إسقاط المرشح الرئاسي أحمد شفيق لصالح مرشح الإخوان محمد مرسي، وذلك من خلال إطلاق حملة لإسقاطه وإضعاف شعبيته في جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة تحت عنوان "حملة الوفاء للشهداء"، وأعلنت أن هدف الحملة هو إضعاف شعبية الفريق شفيق عن طريق تحذير الناس منه، وإلصاقه في أذهان الناس بالمجلس العسكري وتذكيرهم بأنه في حال تولى الفريق شفيق للرئاسة فإنه سيشرك العسكر معه في الحكم، وإنها ستعتمد في حملتها على عدة وسائل، منها طباعة البنرات والبوسترات وتوزيعها على الناس ورسم جرافتي على الجدران، وكذلك عمل عروض "داتا شو" في الميادين حول المذابح التي ارتكبها العسكر وفساد شفيق والتضحيات التي قدمها الشهداء.
الحركة الإسلامية
"حازمون" وإرهاب اعتصام النهضة 
عقب عزل مرسه احتلت حركة "حازمون" ميدان تمثال نهضة مصر أمام جامعة القاهرة، بالإضافة إلى حديقة الأورمان التي تقع مباشرة أمام الباب الرئيسي لجامعة القاهرة وأحكموا السيطرة على مداخله الثلاث المؤدية إليه، وهي:
1- مدخل الدقي بين السرايات. 
2- مدخل كوبري الجامعة. 
3- مدخل الجزيرة. 
واعتبر معقلاً للتظاهرات الخاصة بالحركة، وطالبوا بتطبيق الشريعة ومحاكمة المجلس العسكري خلال حكم المعزول مرسي وما سبق من الفترة الانتقالية، ووجدت فيه الحركة ملاذًا خاصًّا لأعمالهم العنيفة كان على رأسها أحداث بين السرايات، التي بدأت في نحو السادسة مساءً يوم 2 يوليو، وأسفرت عن العديد من القتلى من المدنيين، وتم فض الاعتصام في شهر أغسطس، وألقت قوات الأمن القبض على العديد من أعضاء الحركة، ولم يكتف أنصار "حازمون" بذلك الاعتصام والتخريب الذي خلفوه، بل قاموا أيضا بالاعتصام في 19 يوليو عام 2013 أمام البوابتين 2 و3 للمدينة، وحاولوا اقتحامهما، وهددوا بالاعتصام، إلا أن الأمن تعامل معهم، وانتهى الأمر باعتقال بعضهم وتقديمهم إلى المحاكمة بتهم التعدي على منشآت عامة لتنفيذ أعمال إرهابية وحيازة أسلحة. 
الحركة الإسلامية
حركة "حازمون" الآن 
 عقب القبض على حازم صلاح أبو إسماعيل تفككت الحركة، بعد أن قامت بدور كبير في إرهاب الشارع المصري وتوزع أعضاؤها على عدة أقسام تشترك جميعها في الأعمال الإرهابية الأخيرة: 
1- الفريق الأول انضم إلى جماعة الإخوان الإرهابية. 
2- الفريق الثاني رفض الارتباط بأي كيانات سياسية وظل تابعًا لأبو إسماعيل. 
3- الفريق الثالث تبنى فكر الشيخ حازم دون التبعية له أو لأي شخص آخر.
4- الفريق الرابع انصهرت أعداد كبيرة منه في حركة "أحرار". 
5- الفريق الخامس شكل حركتي "صامدون" و"أمتنا". 
6- الفريق السادس انضم لحركة "طلاب الشريعة". 
7- الفريق السابع اكتفى بالجهاد على شبكات التواصل الاجتماعي، وشكل صفحات مؤيدة للمعزول محمد مرسي وأبو إسماعيل سويًا.
8- الفريق الثامن انضم إلى جماعتي "أجناد مصر" و"أنصار بيت المقدس"، ويقوم بأعمال إرهابية ضد الجيش المصري والشرطة والمواطنين. 
أهم الشخصيات 
جمال صابر
جمال صابر
حازم صلاح ابو اسماعيل
لقراءة التفاصيل .. اضغط هنا 
جمال صابر 
جمال صابر هو أبرز الشخصيات في حركة حازمون وهو في الأساس صاحب "محل رخام" بمنطقة شبرا، وقاطن بنفس المنطقة، وهو من أنشأ حملة "لازم حازم" لدعم أبو إسماعيل في الانتخابات الرئاسية السابقة، واتجه لتأسيس حزب "الأنصار" تحت التأسيس، بعيدًا عن "أبو إسماعيل" وذلك لخوض الانتخابات البرلمانية +المقبلة.
 بدأ ظهور جمال صابر، قبل استبعاد أبو إسماعيل من الانتخابات الرئاسية، على الساحة السياسية والإعلامية، وظل ملازمًا لأبو إسماعيل في أي مظاهرة أو اعتصام أو مؤتمر يدعو إليه، ودافع صابر بقوة عن أبو إسماعيل أثناء فترة الانتخابات الرئاسية، والتي خرج منها بسبب حصول والدته على الجنسية الأمريكية كما قالت لجنة الانتخابات الرئاسية، وظل صابر يظهر في وسائل الإعلام ويحاول أن يثبت أن أوراق الجنسية الأمريكية لوالدة أبو إسماعيل غير صحيحة ومزورة.
كان صابر دائمًا ما يهاجم الإعلام ولجنة الانتخابات الرئاسية، وخرج بعدها مع أنصار الشيخ حازم في اعتصام العباسية بالقرب من وزارة الدفاع الذي جاء بعد استبعاد أبو إسماعيل من السباق الرئاسي، وجاء الاعتصام للمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين، وإلغاء مادة تحصن لجنة انتخابات الرئاسة من الطعن، ونتج عن تلك الأحداث سقوط أكثر من 11 قتيلًا بخلاف عشرات الجرحى، ولم يكتف صابر عن الظهور الإعلامي بل كان دائمًا يدخل في جدال على الهواء مع أي من الضيوف أو المداخلات التليفونية، وأخد يهاجم المجلس العسكري في تلك الفترة؛ لكي يسلم السلطة للمدنيين.
وطوال تلك الفترة وبعد فوز الدكتور مرسي بالرئاسة، ظل صابر يهاجم وسائل الإعلام، إلى أن حدث اعتصام الاتحادية، وقام شباب جماعة الإخوان بفض الاعتصام بالقوة، وكان صابر متواجدًا هناك، وقال: "إن المعتصمين عند الاتحادية كان معهم أكوام من زجاجات الخمر وشرائط الترامادول و"لولب" نسائي، وأضاف مهددًا جبهه الإنقاذ: "الانقلاب على الشرعية، على جثثنا". 
ثم ظهر بعد ذلك صابر في اعتصام مدينة الإنتاج الإعلامي الذي دعا إليه أبو إسماعيل واصفًا الإعلام: "بالمضلل ويقلب الحقائق للناس".
 كانت نهاية صابر عندما نشبت أحداث عنف في شبرا، بسبب نجله، وأسفرت عن سقوط 3 قتلى، و26 مصابًا بينهم 9 شرطيين و2 من معاوني مباحث قسم روض الفرج و15 مواطنًا من أهالي المنطقة، وتراوحت جميع الإصابات ما بين طلقات بالخرطوش وجروح وكدمات.
واتهم أهالي شبرا عبد الرحمن نجل جمال صابر، بقتل "سعد درة"، نتيجة مشادة كلامية بمباراة كرة قدم، قام على إثرها نجل صابر بطعن "درة" في قلبه بسلاح أبيض، وأدت إلى وفاته، وقام بعدها أهالي القتيل بالتجمع أمام منطقة سكن الجاني ونشبت معركة بالأسلحة النارية وزجاجات المولوتوف، كما أدت تلك الأحداث إلى تحطيم 70 سيارة و4 محلات بمنطقة شبرا.
صابر من جانبه نفى لوسائل الإعلام تلك الاتهامات، قائلًا إن نجله لم يقتل أحدًا، وإنما هي حرب على الإسلاميين، وكانت بسبب محاولات البعض لهدم مسجد يؤسسه هو ونجله أرادوا هدمه.. بحسب قوله.
جمال صابر معصوب العينين
جمال صابر معصوب العينين
ولم ينقض اليوم الثاني للأحداث إلا وقوات الأمن تمكنت من القبض على جمال صابر، وذلك للوصول لنجله سبب اشتعال أحداث شبرا، وبالفعل تم القبض على نجله، وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لصابر معصوب العينين وهو مقيد في سيارة الترحيلات.
حازم صلاح أبو إسماعيل انتقد القبض عليه بشدة ووجه حديثه إلى المعزول مرسي قائلًا: "أنت مسئول شخصيًّا عن هذا العار الذي يلحق حكمك بنشر هذه الصورة- إذا ثبت صحتها- للأستاذ جمال صابر معصوب العينين موثق اليدين خلف ظهره، في صورة لا يقرها أي نص قانوني، وسأظل خصمًا لك سرًّا وعلنًا، حتى أرى كيف هي انتفاضتك لتحاسب المسئول عن عودة هذه الرسالة الواضحة لإذلال أبناء الشعب لتُنشر بين الناس من جديد".
 ولا زال جمال صابر يحاكم حتى الآن على خلفية أحداث اشتباكات شبرا التي أسفرت عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 19 آخرين، وتحطيم حوالي 130 محلًّا، وإتلاف 70 سيارة، وقضت محكمة جنايات القاهرة بالسجن 15 سنة لأحمد جمال صابر والسجن 7 سنوات لشقيقه.
الحركة الإسلامية
 النتائج 
شكلت حركة "حازمون " نواة العنف قبل وبعد حكم جماعة الإخوان المسلمين لمصر، ويمكن تلخيص مظاهر هذا العنف فيما يلي: 
1- إرهاب الإعلاميين والصحفيين، ولعل أعنفها هو حصار مدينة الإنتاج الإعلامي وتوجيه التهديدات للعديد منهم.
2- تنظيم العديد من المظاهرات العنيفة في شوارع الإسكندرية والقاهرة، ومنهم من تم القبض عليه وما زال في السجن حتى الآن.
3- المشاركة في اعتصامي ميدان رابعة العدوية والنهضة، والرد بعنف على قوات الأمن عند فض الاعتصامين .
4- ذهاب العديد منهم للجهاد في صفوف جبهة النصرة وداعش في سوريا والعراق، وتحولهم إلى إرهابيين، وكانت دافعًا لتوافد غير السوريين إلى سوريا، وتحولهم فيما بعد إلى القاعدة وداعش. 
5- تبني من بقي منهم للجهاد المسلح والعنف والإرهاب ضد الدولة المصرية. 
6- خضوعهم لتدريبات عسكرية وبدنية عنيفة جعلتهم أقرب إلى الميليشيات المسلحة منهم إلى جماعة سياسية .
7- ارتباطهم بعلاقات وثيقة بالمخابرات التركية والقطرية، وهو ما مَثَّلَ خطرًا واضحًا على الأمن القومي للدولة.
8- القيام بالعديد من العمليات لاستهداف عناصر فض الشغب، وتشتيت القوات الأمنية أثناء تنظيم المسيرات المفاجئة لشل الأماكن الحيوية.
9- تشكيل لجان هدفها بث الشائعات، ومقاطعة الإعلام والتركيز على تنظيم مسيرات في محيط المؤسسات السيادية
10- شكلوا النواه الاولى للإرهابيين الذين شاركوا في العمليات ضد الجيش والشرطة فيما بعد 
11- ستبقى أزمة "حازمون" قائمة بعد عودتهم من هناك، وسنجد عائدين جددًا من سوريا كما وجدنا من قبل «العائدون من أفغانستان» و«العائدون من ألبانيا».

شارك