وجدي غنيم.. "الشتَام"

الجمعة 08/فبراير/2019 - 12:05 م
طباعة وجدي غنيم.. الشتَام حسام الحداد
 
دائمًا ما يثير الجدل بتصريحاته الشاذة وفتواه المتطرفة، يصفه البعض بـ"سليط اللسان"، وآخرون يصفونه بـ"آلة تكفير متنقلة"، اعتقل عدة مرات داخل مصر وخارجها، حتى أدرج على قوائم الإرهاب، إنه وجدي غنيم مفتي الجماعات الإرهابية.
في الوقت الذي احتضنته دويلة قطر، عقب هروبه من مصر، كان الإخواني الهارب وجدي غنيم، يدافع عن قناة الجزيرة الإرهابية، ثم سرعان ما اعترف بجرائم القناة، عقب تركه قطر، والسفر إلى تركيا، حيث شن وجدى غنيم الإخوانى الهارب، هجوما كبير على قناة الجزيرة القطرية أخر يناير الماضي 2019، قائلا: " إنها قناة تدعو للكفر والإلحاد ، وأن الفيلم الأخير الذى بثته هو إجرام، داعيا على كل من شارك فيه بشل يديه، وكل من يساهم أو ينشر ما وصفه بكفر قناة الجزيرة، والمسؤل عن قناة الجزيرة.
وأضاف في فيديو له بثه على صفحته أن ما تنشره وتبثه القناة القطرية هو إثم كبير ونشر للفاحشة في المجتمع، موضحا أن فيلم قناة الجزيرة الأخير عن الشباب هو فيلم تكفيري يدعو لنشر الفواحش في المجتمع، وأن كل من أذاعوا وشارك فيه من قناة الجزيرة هو مجرم، مستكملا حديثه الذى بثه في كلمة مسجلة " حسبي الله ونعم الوكيل في الجزيرة"
وتابع أن المجرمين الذين يعملون في قناة الجزيرة وبثوا المواد الفيليمة الأخيرة، الله سيفضحهم في الدنيا قريبا ، لما قاموا به وبثوا الفيلم الذى يدعو للكفر والإلحاد فى المجتمع.
كما شن غنيم هجوما اخر على إبراهيم منير القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان الإرهابية، بعد تصريحه الأخير الذى غازل فيه محمد البرادعي، لتشكيل جبهة جديدة للتحريض ضد الدولة.
وقال،" محمد البرادعي الذى يحترمه ابراهيم منير أمريكا هى وطنه البار وهو ضد الدين، وصديقته المقربة من اليهود ، ولا يرى فرق بين البوذيين والمسلمين وغيرهم، لافتا إلى أن محمد البرادعي مجرم فكيف يطلب منه إبراهيم منير التقرب مرة أخرى .
وأضاف، " على نائب المرشد بأن يتحدث بلسانه فقط دون ذكر الإخوان ، والتقرب من شخصيات مثل البرادعي وغيره ".
واستكمل، " كفاك انبطاح، فلن يستجيب لك من البرادعي أو غيره ، وحسبي الله ونعم الوكيل فيك، فكيف الأن تقدم تنازلات على حساب شباب الجماعة".
جاء اسمه على رأس قائمة المستبعدين من قطر، عرف بعدائه الشديد لقادة القوات المسلحة، ولا يستحي أن يقول ألفاظًا خادشه للحياء، خلال لقاءاته، وهجومه الشديد على قيادات الدعوة السلفية بمصر، هو الشيخ وجدي عبد الحميد محمد غنيم مواليد 8 فبراير 1951 بمحافظة الإسكندرية، داعية إسلامي مصري ومن أقطاب جماعة الإخوان المسلمين الهاربين إلى قطر عقب عزل الرئيس محمد مرسي.
وجدي غنيم.. الشتَام
متزوج وله 7 أولاد، أُبعد من البحرين عام 2008 بسبب موقفه من الكويت في حرب العراق إلى جنوب إفريقيا، سافر إلى عدة بلدان، منها إنجلترا التي أخرج منها ومنع من الدخول إليها بتهمة التحريض على الإرهاب، وقد رحل إلى اليمن ومن ثم غادرها ورحل إلى ماليزيا من غير نفي أو أي قرار ترحيل من أي جهه معينة، ولكن الشيخ صرح في مقابلات له أنه لا يريد أن يحرج الحكومة اليمنية معه.. حصل على بكالوريوس تجارة شعبة إدارة الأعمال من كلية التجارة جامعة الإسكندرية مايو 1973.
صدر بحقه قرار عفو رئاسي مع عدد من معتقلي الجماعة الإسلامية وتنظيم الجهاد لينجو من حكم السجن لمدة 5 سنوات في القضية المعروفة إعلامياً باسم قضية التنظيم الدولي للإخوان، إلا أنه أصر على عدم العودة إلى مصر في الوقت الحالي، وأنه أجل قرار عودته حتى تحقق الاستقرار الكامل وعودة الحياة إلى طبيعتها وفرض هيبة الدولة، مطالبا أنصاره بضرورة الاهتمام بقضية الكفيف عمر عبد الرحمن ووضعها في أولوياتهم، وعلى الدولة تكثيف جهودها لإعادته إلى وطنه.
بعد عزل الرئيس محمد مرسي قال غنيم: إن الأمر اتضح أنه انقلاب عسكري "وبالعافية وبالبلطجة العسكرية"؛ لأنهم بلطجية، وهذا انقلاب على الشرعية.
غنيم ومشاري
غنيم ومشاري
ومن أبرز تصريحاته، أن "الجيش العراقي هرب وحركة داعش استحوذت على جميع الأسلحة، والله ساعدهم في ذلك، وذلك سيحدث في مصر لكي نرى آيات الله في المجرمين". على حد قوله.
وهاجم غنيم، الشيخ الكويتي مشاري راشد في تصريحاته حول الوضع في مصر، بقوله: "مقرئ كويتي طلع يقول لنا: إن الصراع في مصر على السلطة، أمال اللي ماتوا في رابعة العدوية دول إيه، وربنا أطلعك على القلوب عشان تبدي رأيك، وعملت مداخلة مع قنوات الفجر والعهر وانتقدت شيخك يوسف القرضاوي؟".
ويعد غنيم أحد القيادات التي أطاحت بهم قطر، ليعلن أنه قرر مغادرة البلاد حتى لا يتسبب في حرج للسلطات القطرية بحسب قوله.
 وأضاف في تصريح مقتضب بثه عبر قناته الرسمية على موقع يوتيوب: "قررت أن أنقل دعوتي خارج قطر الحبيبة حتى لا أسبب أي ضيق أو حرج أو مشاكل لإخواني الأعزاء في قطر جزاهم الله عنا وعن المسلمين كل خير"، ممتدحا حاكم قطر وحكومتها.
 وأشار غنيم إلى أن قراره سببه أنه لا يريد أن يحرج السلطات في قطر، لكنه رفض في الوقت نفسه أن يحدد المكان الذي سينتقل إليه قائلا: "أرض الله واسعة" .
الدكتور عزام التميمي
الدكتور عزام التميمي
الدكتور عزام التميمي القيادي بالتنظيم الدولي لجماعة الإخوان، قال: إن الإجراء الذي اتخذته السلطات القطرية بمطالبة قيادات الجماعة بمغادرة أراضيها لن يؤثر على علاقة الإخوان بقطر على الإطلاق.
وفيما يخص احتمالية توجه الجماعة إلى بريطانيا، أوضح التميمي المقيم في لندن أن إجراءات القدوم إلى بريطانيا بالغة الصعوبة، مستبعدًا أن يأتي أحد منهم إلى لندن، قائلا: استقرار أحد القيادات في بريطانيا يكاد يكون مستحيلاً، كاشفا أن وجدي غنيم كان قد منع من قبل من الدخول إلى بريطانيا. 
وواجه غنيم العديد من المواقف المشابهة، فكما قال الكاتب السعودي، جاسر الجاسر: إن وجدي غنيم له تاريخ سيئ مع السعودية والبحرين والإمارات والكويت، حتى قبل أن تظهر بشارة مرسي أو تضع السعودية الجماعة ضمن دوائر الحظر والمساءلة.
فبعد أن أبلغته البحرين في سبتمبر2009 بعدم الرغبة في وجوده بعد إساءته إلى الكويت، كان رده كذباً: أنه لا يمكنه أن يسيء إلى الكويت ولا إلى شعبها الأصيل؛ لأنه لا ينسى أفضال أهل الكويت في العمل الخيري على الكثير من دول العالم، تلك التي زرعت محبة خاصة بينه وبينهم لا تمكن فئة متصيّدة أن تعكّرها.. على حد قوله. 
كما أن بريطانيا منعته من دخولها، وسبق أن أبعدته إلى سويسرا، واحتجزته جنوب إفريقيا. 
وجدي غنيم.. الشتَام
دائما كان غنيم يبحث، عن "الفرقعات" ويتكلم كأنه القائم وحده على الحق.
كانت دول الخليج هي الملجأ له منذ 2001، إلا أنه في كل مرة ينقلب على حاضنه ليقذفه بأفظع الشتائم متنكراً لكل معروف.
ظهرت مواقفه المؤيدة للإخوان، عندما دعا المعزول إلى قتل كل معارض، كما دعى على جيش بلاده مصر؛ لأن نشوة التحريض كامنة في جيناته، وإن لم يشهد له أحد موقفاً شجاعاً كما حدث معه حين تنصل من مهاجمته الكويت.
ويؤكد الكاتب أن غنيم، مجرد متطلع للنجومية يبحث عن رضا الجمهور واستحسانه، و"بُوصلته"، دائماً تتبع هذا الجمهور وتتغذى عليه، وليته يتعلم من مشايخ السعودية الكبار معنى الدعوة وطرقها، فلا عيب بالعلم إن تأخر.

جرائمه الإرهابية

وهرب "غنيم"، من تنفيذ حكم بالإعدام، صادر عن محكمة جنايات القاهرة، في إبريل 2017م، بتهمة تأسيس خلية أطلق عليها "خلية وجدي غنيم" لارتكاب أعمال إرهابية وتفجيرات في مصر.
واتهمت النيابة، وجدي غنيم، بأنه أسس وتولى زعامة جماعة على خلاف أحكام القانون الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقانون ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.
كما أنه أنشئ وأسس وتولى زعامة جماعة تدعوا إلى تكفير الحاكم وشرعية الخروج عليه وتغيير نظام الحكم بالقوة والاعتداء على أفرا القوات المسلحة والشرطة ومنشآتهما، واستباحة دماء المسيحيين ودور عبادتهم واستحلال أموالهم وممتلكاتهم، بهدف الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، وكان الإرهاب من الوسائل التي تستخدمها تلك الجماعة في تحقيق أغراضها.
إدراجه على قوائم الإرهاب
وأدرج وجدي غنيم مفتي الجماعات الإرهابية، بالقائمة السوداء التي ضمت 59 إرهابيًا، و12 كيانًا، بعد قطع العلاقات مع الدوحة، لدعمها الإرهاب.

شارك