السلفي "صفوت الشوادفي".. صديق الأزهر وعدو العلمانية والصوفية

الخميس 01/سبتمبر/2016 - 09:37 ص
طباعة  السلفي صفوت الشوادفي..
 
محمد صفوت أحمد محمد يوسف الشوادفي المولود في 1 سبتمبر 1955م بقرية الشغانبة التابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية ونائب الرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية والمعروف بمواقفه المتشدده تجاه الصوفية وعدائه الشديد لتيارات الحداثة والتنوير والعلمانية .
نشأته وتعليمه 
 تلقى تعليمه الأولى في قريته ثم التحق بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة وتخرج منها في عام 1978،  وعقب أداه الخدمة العسكرية، بدأ دراسته الشرعية في الفقه الشافعي بحضور العديد من الدروس والمحاضرات العلمية بمسجد المركز العام لجماعة أنصار السنة المحمدية بمنطقة عابدين بالقاهرة ثم سافر إلى المملكة العربية السعودية، ودرس المذهب الحنبلي والتجويد واللغة والأدب. 
شيوخه 
 درس على يد مجموعة من الشيوخ على رأسهم عبد العزيز بن باز وعبد الرزاق عفيفي وعلي بن رومي والدكتور محمد جميل غازي. 
انضمامه إلى أنصار السنة المحمدية 
بعد عودته من السعودية أسندت إليه إدارة الدعوة والإعلام بجماعة أنصار السنة المحمدية فبدأ بإنشاء العشرات من المساجد والفروع التابعة للجماعة، ودور تحفيظ القرآن الكريم ورعاية الفقراء والأيتام، ومن أبرز المساجد التي قام بتأسيسها مسجد التوحيد بمدينة العاشر من رمضان؛ ومجمع ومستشفى التوحيد الإسلامي بفرع الجماعة بمركز بلبيس وهو صاحب فكرة إنشاء معاهد إعداد الدعاة، وكان يتمتع بعلاقة وطيدة مع الأزهر الشريف وشيخه الإمام جاد الحق علي جاد الحق، تم تولى رئاسة تحرير مجلة التوحيد واستقطب فيها العديد من كبار الكُتابِ والعلماء للكتابة بها ورصد فيها متابعات وإعداد ملفات خاصة عن مشكلات المسلمين في القدس، وكوسوفا، والبوسنة والهرسك، والفلبين، وتركستان الشرقية، والاهتمام بالنشئ المسلم بحسب رؤيته، وتنشأتهم نشأة دينية صحيحة، وإنشاء لجنة متخصصة للفتاوى والاستشارات، ووزعت العديد من رسائل التوعية الإسلامية مجاناً مع المجلة مثل سلسلة "تقريب العلوم وتصحيح المفاهيم" ثم أسس دار التقوى للطباعة والنشر والتوزيع، بمدينة بلبيس والتي قامت بطباعة مجموع فتاوى ومقالات شيخ الإسلام بن تيمية (37 مجلدًا)، وكتاب (احذروا الأساليب الحديثة في مواجهة الإسلام) للدكتور سعد الدين صالح وموسوعة (مع الشيعة الإثنى عشرية في الأصول والفروع) (4 مجلدات)، تاليف الدكتور على السالوس، وكتاب (مختصر فتاوى دار الإفتاء المصرية)، كما قام بتأسيس مركزاً للبحوث والدراسات الفقهية.
 مواقعه الدعوية 
1- نائب الرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية بمصر. 
2- رئيس تحرير مجلة التوحيد سابقاً.
مواقفه 
1- له العديد من المواقف حول عدة قضايا جدلية منها العلاقةِ بين الحاكم والمحكوم، وقضية الإرهاب، والموقف من الجماعات الأخرى.
 جماعة أنصار السنة المحمدية "لا تكفّر أحداً من أهل القبلة" 
 حيث يقول عنها: "نحن أنصار السنة المحمدية لا نكفّر أحداً من أهل القبلة بذنب فعله - ما لم يكن مشركاً - ولا نخرج على الحاكم المسلم - وإن ظلم - ولا نشهد لأحد بالجنة ولا على أحد بالنار إلا من شهدت النصوص له أو عليه، ولا ننكر حديثاً صحيحاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخلاصة منهجنا الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة".
الطرق الصوفية جدل لا ينتهي 
 بدأ صدامه مع الصوفية عند نشر حوار معه أجرته جريدة "عقيدتي" في العدد 280 يوم 10 ذي الحجة وأثار ردود فعل واسعة وعنيفة لدى زعماء الصوفية، وكان الشيخ الشوادفي قد تحدى الصوفية في هذا الحوار بالإجابة على أكثر من عشرين سؤالاً حوال الموالد والأضرحة والأقطاب والنذور وغيرها من الممارسات التي يرى أنها خارجة عن صحيح الدين، وقد جاء في هذه الأسئلة:
 إذا كانت الصوفية أعلى مراتب العبودية.. فهل أنتم أفضل من مرتبة الإحسان أم أقل منها أم عليها؟ فإذا قلتم نحن في مرتبة الإحسان.. فقد استبدلتم الذي هو أدنى بالذي هو خير.. سماكم الله المحسنين وسميتم أنفسكم صوفية.. وإذا قلتم أنكم أعلى من مرتبة الإحسان فقد كذبتم على الرسول صلى الله عليه وسلم الذي جعل الإحسان أعلى مرتبة.. وإذا قلتم نحن أقل من مرتبة الإحسان فقد تساويتم بغيركم من المسلمين فلا وجه لتسميتكم بهذا الاسم و إذا كنتم تزيدون في مصر على سبيعين طريقة فهل الرسول عبد الله بسبعين طريقة أم بطريقة واحدة؟ وأنتم جميعاً تقولون أنكم على صواب.. أم أن بعضكم على خطأ وبعضكم على صواب؟
وعلى إثر هذا الحوار تلقت جريدة "عقيدتي" ردوداً كثيرة من الطرق الصوفية وبعض أساتذة جامعة الأزهر وغيرهم ممن لهم اهتمام بالتصوف سواء في مصر أو خارجها، ونشرت الجريدة عدة ردود من شيوخ "العشيرة المحمدية" وشيوخ "الطريقة العزمية" على الشوادفي وأسئلته العشرين، اتهمه البعض فيها بأنه من أتباع "الوهابية" التي تخوف الناس بحجة الشرك والردة والوثنية بحسب تعبيرهم، كما دعاه البعض الآخر إلى الجلوس والحوار، كعلاء الدين ماضي أبو العزائم (شيخ الطريقة العزمية) وقد رحب الشوادفي بهذا الحوار على أن يكون تحت إشراف الأزهر الشريف.
 ومع تسلسل الردود والكتابات، اشتدت المواجهة الفكرية بين أنصار التصوف وشيوخه، وبين الشوادفي وأتباعه، خاصة بعد بعد انضمام شخصيات جديدة كأطراف في هذه المواجهة، وكان من أبرز هؤلاء: "خليفة السيد البدوي"، واللواء محمود المراكبي (شيخ الطريقة الخلوتية سابقاً) والذي كان في موقف تأييد لأراء الشوادفي وأقواله، والشيخ حسن الشناوي (شيخ مشايخ الطريق الصوفية) والذي نشرت "عقيدتي" حوارً معه في 2 يونية 1998م قام فيه بالرد على الشوادفي، وذكر فيه أيضاً أن اتهامات الشوادفي وأتباعه للصوفية باطلة وقد الشيخ عدداً من المقالات حول التصوف والصوفية مثل: "كرامات الأولياء" و"الصوفية.. وعبادة الشيطان" و"الصوفية ليسوا كفاراً" وغيرها. 
مشكلة المهاجرين
 قال عن المهاجرين أو الدارسين في الخارج والجيل الثاني: 
"أمريكا وأوروبا فيها أكثر من 50 مليون مسلم، بالإضافة إلى 5 ملايين طفل، جميعهم يريدون أن يربوا أبنائهم على الإسلام، وفي أوروبا لا يمكن أن يتربىالإنسان على الإسلام والحل أن تبنى مدارس ومعاهد تستوعب أبناء المسلمين المهاجرين حتى على مستوى المراحل الأولى حتى يحصل على المتوسطة والثانوية من مدراس بلاد عربية إسلامية يتعلمون فيها لغة العرب ويتعلمون فيها الإسلام، ثم إذا شاء الرجوع إلى أوروبا لاستكمال دراسته فلا مانع؛ لأنه قد تحصن وعرف أموراً كثيرة عن دينه تساعده على الحياة في أوروبا فهذه المدارس ستحمي الأبناء من أمور كثيرة وسوف تربي أبناء المسلمين على النظام الذي يحتاجونه."
العلمانيون "دعه يموت من دون أن يحظى بردك" 
 رأى في التعامل مع العلمانيين الذين واجهوا وجهة الإعلام: دعه يموت من دون أن يحظى بردك حيث قال "العلمانية باختصار شديد هي وليدة ونبتة الشيوعية، فلما انحسرت وماتت الشيوعية في منابتها، أراد رجالها أن يدافعوا عن أنفسهم فقالوا: نحن أصحاب منهج فكر، فترابطوا وأصبحوا يرفعون الأصوات، إذ تجد أن أصواتهم علت حتى يبقوا على أنفسهم أحياء وذلك لما انهارت الشيوعية، وهؤلاء يكثرون من جلب المتعاونين معهم والأصدقاء، حتى يبقوا أحياء، لكننا نقول: إنهم سيلقون المصير نفسه الذي لقيه الشوعيون، فهم إلى موت، وهذه صرخات الموت، فالعلمانية إلحاد؛ لأنهم يؤمنون بأن الذي يدير الكون ليس هو الله عز وجل، وإنما الذي تديره نظريات علمية كما هو في الفكر الشيوعي، فهو الذي عندهم والعلمانية ليست من الإسلام في شيء،  فنحن نؤمن بالله رباً يسيّر الكون، أنزل شرعاً نعمل به، فإذا جاءوا إلى هذه الكلمة فهم مسلمون، فالإسلام واضح في أمر تعبده، لكن سبيل المنافق أن يقول: "أنا مؤمن ولكنني علماني" هذا تمسح بالقضاء، فالعلمانية إلحاد.
حرية الفكر لا حرية الكفر 
 قال عند الحديث عن حرية الفكر المسموح به في الشريعة الإسلامية نقول: إن حرية الفكر لا حرية الكفر، فالأصول العقدية في أركان الإيمان الستةفي القرآن الكريم، هذه هي الحرية التي ضمنها الشرع، والمشكلة للصحافة، وهذا واضح حتى إذا جاء الناشر يتكلم منعوه، أين صوت الدعاة في الصحف؟ أبواب الصحف التي تفتح للدعاة؟ إذا تكلم علماني فتحت له هذه الصحف وإذا أراد أحد الرد فهذا ممنوع له، يفتح مثلاً لمن يتكلم عن الشفاعة وينكرها، ولا يُفتح وعلى الصفحات نفسها للعلماء الذين يتكلمون ويردون عليه، حتى يظن الكثير أن العلماء صامتون ولا يتكلمون، الصحف نشرت، لكنها تنشر لنشر العلمانية، لكن الله عز وجل خاذلهم وإن ظنوا أنهم أصحاب أصوات عالية والله أعلم كما ينبغي أن نقف في وجه أولئك الذين يرفعون أسماء العلمانيين ويرددون كلماتهم ثم يطلبون مواقف الأمة فيها، لأن هؤلاء العلمانيين كالحشرات، إنما تسعى إذا قل الضوء وانتشر الظلام، فإذا نشرنا العلم وعرفنا الناس بالصواب لم تصل لأقوالهم من ميدان، لأن هذه الأقوال قديمة وموجدة، يقول بها كثيرون لكن لا يسمع إليهم أحد، لكن لما صار إلى هؤلاء ويرددون أسمائهم جعلوا العلمانيين يتكلمون وكأن هذه الأقوال لها رجال ولها منتسبون ولها أعداد كبيرة، فمن هو سلمان رشدي الذي هز العالم الإسلامي كله حتى يدفع (2) مليون لمن يأتي برأسه، وهذا جعل العالم الغربي يقول:إن المسلمين عالم تافه، لدرجة أن رجل يكتب رواية في ديار الغرب تهز كراسي المسلمين في بلادهم، هذه المسألة يجب أن ننتبه إليها، فخالد محمد يوم أن كان كاتباً علمانياً مبتدعاً كتب كتاباً يهاجم فيه الإسلام ولم يجد له قراء، ولم يجد أحد لهذا الكتاب ينشره أو يقرأه، فكتب هو بنفسه رداً عليه وبين عواره وأرسل به أحد الشباب إلى صحيفة من الصحف الإسلامية لينشروه، فلما قرأه رئيس تحريرِ الصحيفة وجد كلاماً باطلاً والرجل يرد عليه بحماس شديد، فجعل الكتاب ! ينتشر، وحيدر حيدر إنسان تافه ألّف رواية وهو في جحر من الجحور وصارت له كتب ولما نشرت هذه الكتب أصبحت المكتبات تتلقف كتب حيدر حيدر وتنشرها، لذلك يجب أن يكون عندنا الوعي في مسألتين:
المسألة الأولى:
أن نعلم الصواب حتى إذا جاء الخطأ عرف أنه خطأ من غير لبس.
المسألة الثانية:
ألا نروج لهؤلاء الذين يروجون الباطل."
من أقواله 
 ومن أقواله: "لا نستطيع أن نخرج غير المُلتحي من دائرة الأخوة الإيمانية بغير دليل من الكتاب والسنة، فالمؤمنون إخوة بنص القرآن الكريم "إنما المؤمنون إخوة".
 ومنها أيضًا: "عندما تشعر أنك بحاجة إلى من تدعوهم أكثر من حاجتهم إليك ستحرص على أن ترفق بهم، تحسن دعوتهم وتصبر على آذاهم وتستعد لهم بكل وسائل العلم من معرفة الدليل والحجة البالغة، تذهب إلى الدعوة وأنت حريص على أن ترجع منها بشيء يثقل لك الميزان" .
 ومنها: "لا يمكن أن نؤثر في المجتمع بدعوتنا إلا إذا كنا معشر الدعاة على قدر من الإيثار والمنهج والتطبيق العملي في أنفسنا".
 ومنها: "الدعوة لها أهداف ووسائل، فلا يجوز أن نحول الوسائل إلى أهداف، ولا يجوز العكس، وإذا تحولت الوسائل إلى أهداف تفسد الدعوة".
تلاميذه 
د.جمال المراكبي، الشيخ أحمد سليمان، الشيخ معاوية هيكل، الشيخ وحيد عبد السلام بالي، الشيخ صلاح عبد المعبود، الشيخ أسامة سليمان، الشيخ محمد عبد العزيز، د.سعيد عامر، الشيخ أحمد زكي، الشيخ مصطفى البصراتي، الشيخ عبد اللطيف إسماعيل الأزهري، د.محمد حسانين.

إنتاجه الفكري

إنتاجه الفكري
له العديد من التسجيلات الصوتية في العقيدة الإسلامية، والفقه وأصوله، واللغة وفروعها، والمعاملات المالية، وفقه الدعوة، ومناظراته وردوده على الشيعة، والصوفية، والعلمانية، والتي تبلغ 100 ساعة صوتية على شبكة الانترنت.
 وله أيضًا ما يقارب 100 مقال بمجلة التوحيد مجموعة في كتاب بعنوان (مصابيح أضاءت لنا الطريق)، ومنها : 
2- هذه عقيدتنا وهذا منهجنا.
3- الدين النصيحة.
4- العلماء وقيادة الشعوب.
5- الإسلام دين الحق.. وما سواه باطل.
6- القدس والقوم البهت.
7- العرب بين حصار قريش والأمم المتحدة.
8- حقوق الحيوان.
9- مذبحة الأقصر.. وموقع أنصار السنة.
10- كيف يفكر اليهود!؟
11- اليهود..نشأةً وتاريخاً.
وله عدة كتب وأبحاث منها: 
1- مصابيح أضاءت لنا الطريق. 
2-  مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية. 
3-  حكم بيع الذهب القديم بالذهب الجديد. 
4-  مختصر فتاوى دار الإفتاء المصرية .
5- الأسهم المالية في نظر الشريعة الإسلامية. 
6- الإحهاض بين الطب والدين، وحكمه في شريعة المسلمين. 
7- فتاوى لجنة الفتوى بجماعة أنصار السنة المحمدية. 
الوفاة 
توفي صباح يوم 17 أغسطس عام 2000 عن عمر يناهز الـ 45 إثر حادث سير؛ حيث صدمت سيارته سيارة آخرى في طريق عودته من قريته إلى منزله بمدينة العاشر من رمضان، وأصيب بنزف داخلي انتقل على إثره إلى المستشفى ليمكث بها ساعة، ثم توفى بعدها.

شارك