تقرير لـ"التعاون الإسلامي" يرصد ارتفاع ظاهرة الإسلاموفوبيا في الغرب

الثلاثاء 11/يوليه/2017 - 11:55 ص
طباعة تقرير  لـالتعاون
 
أطلقت منظمة "التعاون الإسلامي" التقرير السنوي العاشر لمرصد الإسلاموفوبيا، وذلك في بداية الدورة الــ 44 لمجلس وزراء الخارجية المنعقدة في أبيدجان، جمهورية كوت ديفوار يومي 10 و 11 يوليو 2017 م، ويغطي التقرير السنوي العاشر الفترة من أكتوبر 2016 حتى مايو 2017 م.
ويتضمن تقرير مرصد الإسلاموفوبيا وصفا للاتجاه المتنامي للإسلاموفوبيا، خلال الفترة التي يشملها التقرير، حيث تزايد الخوف من الإسلام والمسلمين في أجزاء معينة من العالم، الأمر الذي أدى إلى خلق تصورات سلبية بين غير المسلمين نحو الإسلام والمسلمين.
 ووفقا للتقرير، فإن هذا الاتجاه السلبي قد عززته بشكل كبير ثلاثة عوامل هي: الانتخابات الأمريكية، وقضية المهاجرين في أوروبا، وصعود الشعبوية واليمين المتطرف في أوروبا.
وأورد الأمين العام لمنظمة "التعاون الإسلامي" الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين في مقدمته للتقرير، أن التقرير العاشر لمرصد الإسلاموفوبيا الذي يصدر اليوم "يبرهن على صحة موقفنا من أن اتجاه الإسلاموفوبيا لم ينحسر بأي صورة ملموسة". وذكر العثيمين أن "المسلمين قد جرى ترهيبهم ومورس التمييز ضدهم، كما أهينت رموز إسلامية مقدسة، واستهدفت جرائم الكراهية أناسا يرتدون زيا إسلاميا، وأسيئت معاملة سيدات يرتدين الحجاب في الشوارع والأماكن العامة، كما حظرت بعض الحكومات الزي الإسلامي أو فرضت قيودا على المسلمين للحصول على مرافق لأداء الصلاة، وقام سياسيون يمينيون ووسائل إعلام بنشر صور سيئة عن الإسلام".
وأضاف العثيمين: إن "ما تقوم به الجماعات الراديكالية والمتطرفة من أعمال باسم الإسلام قد قدم مبررات لمن يكرهون الأجانب لكي يعززوا أجنداتهم. وإن تصريحاتهم وأفعالهم لم تكن غير مسؤولة فحسب بل تخدم أيضا الخطاب الراديكالي للجماعات التي تمارس العنف والإرهابيين، الأمر الذي يعرض الصورة الإيجابية للإسلام للخطر، ويعزز الإسلاموفوبيا في كل أنحاء العالم".
إلا أن الأمين العام شدد على أن منظمة "التعاون الإسلامي"، وفقا للتفويض الممنوح لها من الدول الأعضاء، لا تزال تعمل بفاعلية على مكافحة ظاهرة الإسلاموفوبيا على الجبهات السياسية والدبلوماسية والعملية، وذلك من أجل زيادة الوعي لدى المجتمع الدولي بالتهديدات التي تمثلها الإسلاموفوبيا للسلم والأمن العالميين.
وأشار العثيمين إلى أن الدول الأعضاء في منظمة "التعاون الإسلامي"، وكذلك المجتمع الدولي، بحاجة إلى اتخاذ تدابير أكثر جدية لمجابهة التحديات المعاصرة التي تفرضها الإسلاموفوبيا، بما في ذلك إنفاذ قوانين تحظر بوضوح أي دعوة إلى الكراهية الدينية تشكل تحريضا على التمييز أو العداء أو العنف.  
ويتضمن التقرير السنوي العاشر لمرصد الإسلاموفوبيا أربعة فصول ومرفق يوثق من خلالها حالات الإسلاموفوبيا، والتعصب، والتمييز ضد المسلمين، ومظاهر الإسلاموفوبيا في جميع أنحاء العالم، والتطورات الإيجابية فيما يتعلق بالإجراءات التي اتخذتها حكومات أو أفراد غير مسلمين إزاء الإسلاموفوبيا.
كما تضمن التقرير مجموعة من التوصيات ببعض الخطوات والتدابير المقترح اتخاذها من قبل منظمة "التعاون الإسلامي" والأطراف المعنية، بما في ذلك الدول الأعضاء، لمواجهة الإسلاموفوبيا.
ويشتمل التقرير أيضا على مرفق به قائمة بحوادث الإسلاموفوبيا التي وقعت في جميع أنحاء العالم خلال الفترة التي يستعرضها التقرير. 

شارك